Forwarded from قناة || أحمد عصام النجار
يقول العلامة سعيد فودة في دليلٍ باهرٍ حاول به نقض قول القائلين بأن الله تعالى في جهة العلو:
😅😅😅
الأعداد؛ الواحد الاثنان، الثلاث، إلى آخره.
لا شك أن لها وجودًا في عقولنا، لا ينكر هذا إلا جاهل. فأي هي جهة «الواحد» مثلًا؟
😅😅😅
"فَالنُّفُوسُ أَحْوَجُ إلَى مَعْرِفَةِ مَا جَاءَ بِهِ[الرسول] وَاتِّبَاعِهِ مِنْهَا إلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَإِنَّ هَذَا إذَا فَاتَ حَصَلَ الْمَوْتُ فِي الدُّنْيَا. وَذَاكَ إذَا فَاتَ حَصَلَ الْعَذَابُ. فَحَقَّ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ بَذْلُ جُهْدِهِ وَاسْتِطَاعَتِهِ فِي مَعْرِفَةِ مَا جَاءَ بِهِ وَطَاعَتِهِ إذْ هَذَا طَرِيقُ النَّجَاةِ مِنْ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ وَالسَّعَادَةِ فِي دَارِ النَّعِيمِ."-مجموع الفتاوى لابن تيمية
"فإن العلوم الكلية المطابقة للأمور الخارجية ليست مغروزة في الفطرة ابتداء بدون العلم بأمور معينة منها، لكن لكثرة العلم بالأمور المعينة الجزئية؛ يجرد العقل الكليات، فتبقى القضية العامة ثابتة في العقل لا تحتاج إلى شواهد وأمثلة جزئية، إلا أن يكون علم تلك القضية العقلية من تركيب قضايا اخرى"الأصبهانية (٥٨٠)
Forwarded from قناة | الغيث الشامي (طالب علم)
أنا للحين كل ما أتذكر أن صاحب أحد القنوات التي تدافع عن سطحية الأرض نسب لابن تيمية أنه كل مرة يقول فيها "أن الأرض كروية - مستديرة" فإنه يقصد أنها كالقرص أو كالبيتزا أصاب بالغثيان أن هذا الكلام نفق على كثير من الناس
والعجيب أنه حاول أن يدعم هذا الفهم العجيب من كلام ابن تيمية
في الواقع كل من قرأ لابن تيمية سيكون لديه علم ضروري بأن هذا مخالف لمقصد ابن تيمية : )
وحتى أبسط الأمر سأضرب مثال: نفس شعورك عندما ينسب أحد نفي الحد لابن تيمية
لكن يخف تعجبي عندما أرى أن أناسًا يزعمون التخصص في التراث التيمي ينسبون له القوالب القبلية الكانطية والمعرفة القبلية
فأقول لا تثريب على ختلة إذًا..
والعجيب أنه حاول أن يدعم هذا الفهم العجيب من كلام ابن تيمية
في الواقع كل من قرأ لابن تيمية سيكون لديه علم ضروري بأن هذا مخالف لمقصد ابن تيمية : )
وحتى أبسط الأمر سأضرب مثال: نفس شعورك عندما ينسب أحد نفي الحد لابن تيمية
لكن يخف تعجبي عندما أرى أن أناسًا يزعمون التخصص في التراث التيمي ينسبون له القوالب القبلية الكانطية والمعرفة القبلية
فأقول لا تثريب على ختلة إذًا..
"والدور نوعان أحدهما الدور القبلي السبقي فهذا ممتنع باتفاق العقلاء مثل أن يقال لا يكون هذا إلا بعد ذاك ولا يكون ذاك إلا بعد هذا فهذا ممتنع باتفاق العقلاء ونفس تصوره يكفي في العلم بامتناعه فإن الشيء لا يكون قبل كونه ولا يتأخر كونه عن كونه فلو قيل إن الشيء لا يوجد إلا بعد أن يوجد لكان هذا ممتنعا فكيف إذا قيل أنه لا يكون إلا بعد ذاك وقيل أيضا ذاك لا يكون إلا بعد هذا فإنه يلزم أن يكون قبل قبل نفسه وبعد بعد نفسه فلزم الدور الممتنع أربع مرات فإنه إذا قيل لا يكون هذا إلا بعد ذاك كان ذاك قبل هذا وإذا قيل لا يكون ذاك إلا بعد هذا كان هذا بعد ذاك لا قبله فيلزم أن لا يكون هذا إلا قبل ذاك الذي هو قبل هذا وأن لا يكون ذاك إلا قبل هذا الذي هو قبل ذاك فيكون ذاك قبل ذاك بمرتبتين ويكون هذا قبل هذا بمرتبتين فلهذا اتفق العقلاء على امتناع هذا وأما الدور المعي الاقتراني مثل أن يقال لا يكون هذا إلا مع ذاك لا قبله ولا بعده فهذا جائز كما إذا قيل لا تكون الأبوة إلا مع البنوة وقيل أن صفات الرب اللازمة له لا تكون إلا مع ذاته وعلمه مع حياته وقدرته مع علمه ونحو ذلك"الصفدية (١ / ١٢)
نبه عبدالله الشهري وأحمد عصام النجار على خطأ إطلاق لفظة "العلم" ككل وقصد العلم التجريبي فقط.
,,,,,,,
ولكن قد نضطر لمجاراة هذا الإطلاق الخاطئ مع التنبيه على خطئه واستعمال "العلم التجريبي" كلفظ أدق حتى يتغير الاصطلاح - ولو بقدر ما - مع الوقت.
,,,,,,,
ولكن قد نضطر لمجاراة هذا الإطلاق الخاطئ مع التنبيه على خطئه واستعمال "العلم التجريبي" كلفظ أدق حتى يتغير الاصطلاح - ولو بقدر ما - مع الوقت.
YouTube
الفصل (3,4) - مقدّمات في فلسفة العلوم 01
193 likes, 15 comments. "الفصل (3,4) - مقدّمات في فلسفة العلوم 01"
Forwarded from فوائد في الفلسفة (آدم)
إبطال صياغة للدليل الأنطولوجي
تقريره أن يقال: أن واجب الوجود من حيث التعريف هو الموجود بذاته، فوجوده من حده لا خارج عنه، فالتصور فيه عين التحقق، والقول بعدم وجود شيء تعريفه الوجود هو جمع بين النقيضين، إذ معناه: الموجود بالذات غير موجود. وهذا كما أن العدم جزء من مفهوم الممتنع. فكما يُستدل على عدم وجود الممتنع من تعريفه، يُستدل على ثبوت واجب الوجود من تعريفه؛ فالممتنع لا يوجد لأن تعريفه سلب الوجود، والواجب يوجد لأن تعريفه إيجاب الوجود.
يقال: هذا باطل، فإن مجرد ثبوت المفهوم في الذهن لا يستلزم ثبوت المصداق في الأعيان، لجواز أن يكون منشأ هذا المفهوم أمراً ذهنياً صرفاً، كالاختراعيات؛ والمصداق أمر وراء الذهن، مستقل عنه، والعلم بالمستقل لا يتوقّف على غير المستقل.
واعلم أنّ شأن الحدود والتعريفات = تمييز المعرف عن غيره، فهي كاشفة عن الشروط التي بها ينطبق الاسم على المسمّى، وثبوت المسمّى أو المصداق متقدّم في الرتبة على التصوّر؛ إذ لا معنى لتطبيق الاسم على ما لا وجود له في نفس الأمر. فالقصد في التعريف إنما هو: إذا وُجد المصداق، فهكذا صفاته، لا أنه بسبب الحدّ يثبت وجود المصداق.
إذ المحمول في الحدّ لا يكون موضوعًا للحكم الخارجي إلا بعد وجود الموضوع، فكما لا يلزم من تعريف المثلث في الذهن وجود مثلث في الخارج، لا يلزم من تعريف الواجب في الذهن وجود واجب في الخارج. إذن قولك «موجود بالذات» لا يساوي «له وجود خارجي». بل هو بيان شرط وجوده لو وجد.
فكل تعريف في حقيقته قضية شرطية من قبيل: إن وُجد (أ) كان (ب). فقولي: إن وُجد تنّينٌ فهو نافثٌ للنار، جارٍ مجرى قولي: إن وُجد واجب الوجود فهو ممتنع العدم. فهذه القضايا بأسرها معلّقة على ثبوت الموضوع أولاً، لا موجبة لثبوته.
والقياس على الممتنع لا يتم، فالممتنع: يتضمن حكما بامتناع التحقق لو فُرض تحققه، فالممتنع ليس «معدومًا في الخارج» بالحدّ، بل «لا يصحّ تحققه لو تحقق للزوم التناقض». وحاصل الفرق أننا إن فرضنا مصداقا للممتنع: عاد على المفهوم بالبطلان، ولم يصح ثبوت اسم الممتنع عليه. فالانتقال من المفهوم للمصداق ها هنا مرجعه: امتناع ثبوت الاسم للمصداق المتحقق، لا نفس نفي المصداق. والبحث في الواجب إنما هو في نفي المصداق، فالفرق بين.
وحينئذ لا تناقض بين من يثبت المفهوم الذهني وبين من ينفي المصداق الخارجي، لأن الجهة منفكّة، فالذي أُثبت إنما هو معنى الاسم: أي الموجود الذي يكون وجوده من ذاته، والمنفي ليس هذا المعنى، بل وجود ما يطابقه في الأعيان. فقول القائل: لا مصداق لهذا الاسم، لا يقتضي نفي دلالته على معناه، ولا إبطال حدّه، وإنما هو نفي لوجود ما يصدق عليه الحدّ في الخارج.
فحاصل حجة الخصم: ما دام من تعريفه أن وجوده واجب، فتعريفه يقتضي وجوده. وهذا دور بيّن؛ لأنه يسلّم ابتداءً أن «واجب الوجود» اسم لمعنى له مصداق خارجي، ثم يستخرج من هذا التسليم وجود المصداق! فهو إنما احتجّ بالمدّعى على المدّعى. والحقّ أن التعريف ليس فيه إلا القضية: إن كان ثمّ موجود من ذاته، فهو لا يقبل العدم، وهذه قضية شرطية.
وهذا ظاهر البطلان، فإن ثبوت مصداق لمفهوم قضية تركيبية زائدة على تعريفه، والتعريف قضية تحليلية؛ ولو جاز دخول المصداق في التعريف، جاز أن يقال: العنقاء حيوان نافث للنار، يدخل في تعريفه أن له مصداقا، فيكون نفي وجود مصداق له تناقضا! بل يلزم أن يكون كل مفهوم دخل في حده معنى وجودي: واجب الوجود، فيلزم وجوب وجود الإنسان، وذلك أنه لا يكون إلا حيا، ولا يكون الحي إلا موجودا؛ فيلزم على حجتهم: وجوب وجود الإنسان، فإنا لو قدرنا عدم مصداقه، كان غير موجود = فغير حي = فغير إنسان؛ ولما امتنع هذا لزم وجوب وجوده، وقد علمت فساد هذا فكانت هذه معارضة بعد ما تقدم من منع.
فالمحصَّل: أن الحدّ لا يستلزم الوجود، والوجود لا يُستقلّ بإثباته مجردُ التعريف، ولا تناقض في الجمع بين إثبات المفهوم ونفي المصداق، ما دامت الجهتان مختلفتين والاعتبار منفصلاً. فالقول: لا يوجد في الخارج واجب الوجود، لا يناقض القول: واجب الوجود هو ما لا يكون عدمه ممكنًا؛ لأن الأوّل نفي للمصداق، والثاني بيان لشروط الاسم إن وجد مصداقه.
هذا ما تيسر تحريره على عجالة والله أعلم.
تقريره أن يقال: أن واجب الوجود من حيث التعريف هو الموجود بذاته، فوجوده من حده لا خارج عنه، فالتصور فيه عين التحقق، والقول بعدم وجود شيء تعريفه الوجود هو جمع بين النقيضين، إذ معناه: الموجود بالذات غير موجود. وهذا كما أن العدم جزء من مفهوم الممتنع. فكما يُستدل على عدم وجود الممتنع من تعريفه، يُستدل على ثبوت واجب الوجود من تعريفه؛ فالممتنع لا يوجد لأن تعريفه سلب الوجود، والواجب يوجد لأن تعريفه إيجاب الوجود.
يقال: هذا باطل، فإن مجرد ثبوت المفهوم في الذهن لا يستلزم ثبوت المصداق في الأعيان، لجواز أن يكون منشأ هذا المفهوم أمراً ذهنياً صرفاً، كالاختراعيات؛ والمصداق أمر وراء الذهن، مستقل عنه، والعلم بالمستقل لا يتوقّف على غير المستقل.
واعلم أنّ شأن الحدود والتعريفات = تمييز المعرف عن غيره، فهي كاشفة عن الشروط التي بها ينطبق الاسم على المسمّى، وثبوت المسمّى أو المصداق متقدّم في الرتبة على التصوّر؛ إذ لا معنى لتطبيق الاسم على ما لا وجود له في نفس الأمر. فالقصد في التعريف إنما هو: إذا وُجد المصداق، فهكذا صفاته، لا أنه بسبب الحدّ يثبت وجود المصداق.
إذ المحمول في الحدّ لا يكون موضوعًا للحكم الخارجي إلا بعد وجود الموضوع، فكما لا يلزم من تعريف المثلث في الذهن وجود مثلث في الخارج، لا يلزم من تعريف الواجب في الذهن وجود واجب في الخارج. إذن قولك «موجود بالذات» لا يساوي «له وجود خارجي». بل هو بيان شرط وجوده لو وجد.
فكل تعريف في حقيقته قضية شرطية من قبيل: إن وُجد (أ) كان (ب). فقولي: إن وُجد تنّينٌ فهو نافثٌ للنار، جارٍ مجرى قولي: إن وُجد واجب الوجود فهو ممتنع العدم. فهذه القضايا بأسرها معلّقة على ثبوت الموضوع أولاً، لا موجبة لثبوته.
والقياس على الممتنع لا يتم، فالممتنع: يتضمن حكما بامتناع التحقق لو فُرض تحققه، فالممتنع ليس «معدومًا في الخارج» بالحدّ، بل «لا يصحّ تحققه لو تحقق للزوم التناقض». وحاصل الفرق أننا إن فرضنا مصداقا للممتنع: عاد على المفهوم بالبطلان، ولم يصح ثبوت اسم الممتنع عليه. فالانتقال من المفهوم للمصداق ها هنا مرجعه: امتناع ثبوت الاسم للمصداق المتحقق، لا نفس نفي المصداق. والبحث في الواجب إنما هو في نفي المصداق، فالفرق بين.
وحينئذ لا تناقض بين من يثبت المفهوم الذهني وبين من ينفي المصداق الخارجي، لأن الجهة منفكّة، فالذي أُثبت إنما هو معنى الاسم: أي الموجود الذي يكون وجوده من ذاته، والمنفي ليس هذا المعنى، بل وجود ما يطابقه في الأعيان. فقول القائل: لا مصداق لهذا الاسم، لا يقتضي نفي دلالته على معناه، ولا إبطال حدّه، وإنما هو نفي لوجود ما يصدق عليه الحدّ في الخارج.
فحاصل حجة الخصم: ما دام من تعريفه أن وجوده واجب، فتعريفه يقتضي وجوده. وهذا دور بيّن؛ لأنه يسلّم ابتداءً أن «واجب الوجود» اسم لمعنى له مصداق خارجي، ثم يستخرج من هذا التسليم وجود المصداق! فهو إنما احتجّ بالمدّعى على المدّعى. والحقّ أن التعريف ليس فيه إلا القضية: إن كان ثمّ موجود من ذاته، فهو لا يقبل العدم، وهذه قضية شرطية.
وهذا ظاهر البطلان، فإن ثبوت مصداق لمفهوم قضية تركيبية زائدة على تعريفه، والتعريف قضية تحليلية؛ ولو جاز دخول المصداق في التعريف، جاز أن يقال: العنقاء حيوان نافث للنار، يدخل في تعريفه أن له مصداقا، فيكون نفي وجود مصداق له تناقضا! بل يلزم أن يكون كل مفهوم دخل في حده معنى وجودي: واجب الوجود، فيلزم وجوب وجود الإنسان، وذلك أنه لا يكون إلا حيا، ولا يكون الحي إلا موجودا؛ فيلزم على حجتهم: وجوب وجود الإنسان، فإنا لو قدرنا عدم مصداقه، كان غير موجود = فغير حي = فغير إنسان؛ ولما امتنع هذا لزم وجوب وجوده، وقد علمت فساد هذا فكانت هذه معارضة بعد ما تقدم من منع.
فالمحصَّل: أن الحدّ لا يستلزم الوجود، والوجود لا يُستقلّ بإثباته مجردُ التعريف، ولا تناقض في الجمع بين إثبات المفهوم ونفي المصداق، ما دامت الجهتان مختلفتين والاعتبار منفصلاً. فالقول: لا يوجد في الخارج واجب الوجود، لا يناقض القول: واجب الوجود هو ما لا يكون عدمه ممكنًا؛ لأن الأوّل نفي للمصداق، والثاني بيان لشروط الاسم إن وجد مصداقه.
هذا ما تيسر تحريره على عجالة والله أعلم.
Forwarded from قناة الأستاذ عمرو بسيوني
عن علي رضي الله عنه: خالطوا الناس بألسنتكم وأجسادكم، وزايلوهم بأعمالكم وقلوبكم، فإن للمرء ما اكتسب، وهو يوم القيامة مع من أحب.
زايلوهم: فارقوهم.
فمن كان في هذا الزمان على شيء من دين وسلوك، أو شيء من علم ونظر = فليمسك عليه كأشد ما يمسك على ما تقوم به حياته، ولا يُكثرْ من جهرٍ به ومصاولة عليه، وليجعله كسرِّه الذي يصونه ويحفظه، وليمضِ في طريقه الذي آنس منه ذلك الدينَ وذلك العلمَ؛ فإن ذلك الزمان - لمن تمعن فيه - قد قلّ دينه، وندر علماؤه، وكثرت فيه الدعاوى.
فلا يُقاوِلْ في ذلك كلَّ واحد، إلا واحدًا مفيدًا أو مستفيدًا.
أما دون ذلك = فخلِّ ودع، واظهرْ للناس بجُمَل الدين الكبرى، وخالِقْهم بخُلُقٍ حسَن.
زايلوهم: فارقوهم.
فمن كان في هذا الزمان على شيء من دين وسلوك، أو شيء من علم ونظر = فليمسك عليه كأشد ما يمسك على ما تقوم به حياته، ولا يُكثرْ من جهرٍ به ومصاولة عليه، وليجعله كسرِّه الذي يصونه ويحفظه، وليمضِ في طريقه الذي آنس منه ذلك الدينَ وذلك العلمَ؛ فإن ذلك الزمان - لمن تمعن فيه - قد قلّ دينه، وندر علماؤه، وكثرت فيه الدعاوى.
فلا يُقاوِلْ في ذلك كلَّ واحد، إلا واحدًا مفيدًا أو مستفيدًا.
أما دون ذلك = فخلِّ ودع، واظهرْ للناس بجُمَل الدين الكبرى، وخالِقْهم بخُلُقٍ حسَن.
دليل الإمكان و"مغالطة التركيب":
"فقال هؤلاء الذين أشكل عليهم بطلان تسلسل المؤثرات كالآمدي والأبهري فحينئذ يجوز أن يكون كل واحد من العلل ممكنا والجملة ليست ممكنة فصارت هذه المباحث المتعلقة بأصول الدين والعلم مضطربة عند أئمة الفلاسفة والمتكلمين وفصل الخطاب في هذا الباب أن نقول انضمام الفرد إلى غيره إما أن يوجب ثبوت أمر يخالف حكم تلك الأفراد وإما ألا يوجب فإن لم يوجب ثبوت أمر يخالف حكم الأفراد كان حكم المجموع حكم الأفراد وإن أوجب ثبوت أمر يخالف حكم الأفراد لم يجب أن يكون حكم المجموع حكم الأفراد مثال الأول المعدوم مع المعدوم فإن انضمام أحدهما إلى الآخر لا يخرجه عن أن يكون معدوما وكذلك انضمام الواجب إلى الواجب والممكن إلى الممكن وكذلك انضمام الموجود إلى الموجود لا يخرجه عن أن يكون موجودا اللهم إلا إذا كانا يتضادان.[الصفدية ٢٥/١]
ومثال الثاني أبعاض الإنسان وغيره من الحيوان وأبعاض الدار والبيت والمدينة ونحو ذلك فإن انضمام بعض ذلك إلى بعض يوجب للمجموع أن يصير حيوانا وبيتا ومدينة وكذلك آحاد العشرة والألف بالانضمام تصير عشرة وألفا وكذلك غير ذلك من المركبات فإنه بالاجتماع يحصل له من التركيب ما لا يحصل بالأفراد وكذلك أجزاء الطويل والدائم والممتد والكبير والعظيم ونحو ذلك فإنه لا يسمى طويلا ولا دائما ولا ممتدا ولا كبيرا ولا عظيما إلا إذا اجتمعت تلك الأجزاء فبالاجتماع يتغير حكم الأفراد إذا تبين ذلك فإذا قدر مؤثرات ممكنة ليس لها من أنفسها وجود ولكن كل منها يحتاج إلى مؤثر لم تكن بانضمام بعضها إلى بعض تخرج عن أن تكون ممكنة مفتقرة إلى غيرها بل كلما كثرت زاد الافتقار والحاجة كما أنه كلما ضم المعدوم إلى المعدوم كثر المعدوم فإذا قدر علل لا تتناهى كل منها معلول أو فاعلون لا يتناهون كل منهم مفعول فهذه كلها مؤثرات أبدعها غيرها وكل منها ممكن بنفسه محتاج إلى غيره قد أبدعه غيره ليس فيها ما هو موجود بنفسه فإذا قدر عدم تناهيها كان ذلك تكثيرا للحاجة والافتقار إلى الموجود بنفسه وتكثيرا للممكنات التي هي معدومة بنفسها لا توجد إلا بموجود غيرها فكثرتها وعدم تناهيها لا يخرج شيئا منها عن أن يكون ممكنا مفتقرا إلى غيره وأنه إذا لم يكن له مبدع كان معدوما بل المجموع مفتقر إلى كل من الأفراد وإذا كان كل من الأفراد ممكنا فالمجموع المتوقف على كل من الأفراد أولى أن يكون ممكنا فتبين بذلك امتناع وجود علل ومعلولات لا تتناهى وهو امتناع أرباب كل منهم مربوب أو فاعلين كل منهم مفعول ومؤثرين كل منهم أثر فيه غيره فهذا جميعه مما يعلم امتناعه بالضرورة بعد التصور التام كما اتفق عليه عامة العقلاء وذلك مما بيبن أن جميع الممكنات والحوادث لها مبدع موجود بنفسه خارج عنها كلها وهذا بخلاف دوام الحوادث وتسلسلها في الماضي أو المستقبل فإن الواحد منها إذا لم يكن دائما باقيا متصلا لم يلزم ألا يكون النوع دائما باقيا متصلا لأن انضمام الواحد إلى غيره يوجب الكثرة التي لا توجد في الواحد والدائم الباقي المديد الطويل الكثير لا يستلزم أن يكون كل واحد من أفراده دائما طويلا مديدا كثيرا"
"يُصرّ كثير من رجال الدين المسلمين واليهود والمسيحيين على تعليم أتباعهم بأن الله خارج الزمان أي غير مقيد بالزمن، وهذا يسمح بفهم نصوص دينية مثل رسالة بطرس الثانية الإصحاح الثالث :٣ التي يقول فيها: (ولكن لا يخفى على هذا الشيء الواحد أيها الأحباء إن يومًا واحدًا عند الرب كألف سنة وألف سنة كيوم واحد)، إن وجود الله خارج الزمن يظهر في تفسيرات كيفية معرفة الله لمستقبلنا دون أن يسلبنا حرية الإرادة. ولكن ما الذي يعنيه وجود الله خارج الزمن؟ أجد صعوبة في تخيل كيف يمكن أن يكون ذلك أو كيف يمكن الكلام عن كائن يقع خارج الزمن، ولو أخذت العبارة بحرفيتها فستقتضي الغرابة في قولنا (حين أصلي يسمعني الرب) أو (أن الرب كلم إبراهيم في الماضي) وسيفاجئني جدا إن لم يجد الأطفال أي مشكلة في فهم صفة اللازمان للرب."[فطرية الإيمان، جستون باريت، ص١٧٦]
ثم ذكر بعدها كلاما مشابها في عدم فطرية نفي المكان عن الله جل شأنه فقال:
" مفهوم اللامكاناستعجب ممن ينقلون عنه - استشهادا واستدلالا - في قضية فطرية الإيمان بوجود الله، وأن قول الكاتب يمثل قول الأبحاث العلمية وهذه مقدمة في حجتهم للفطرة(لا بها!)، ثم هم في نفس الكتاب ينفون الزمان والمكان عن الله؛ فهل فقد كلام باريت في آخر كتابه حجيته؟!
إن فكرة وجود كائن ليس له حيز مكاني في هذا الفضاء، بحيث لا يمكن القول إنه موجود هنا أو هناك أو في أي مكان أو في كل مكان، تصعقني لأنها فكرة بعيدة عن القبول المباشر من الأطفال، فمع صفة اللازمان توجد صفة اللامكان في كثير من اللاهوتيات. فإذا كان الله كائنا غير مادي، فمن التضليل القول بأن الله في السماء أو إن الله في كل مكان. لذا أعتقد بأن هذين التعبيرين كليهما أقرب للمجاز إذ يصعب بشدة على الأطفال أو البالغين التعامل مع كائن لا مكان له."
امتناع تسلسل العلل بدليل نظري:
"الوجه الثاني: أن قولهم هذا يستلزم وجود علل ومعلولات لا تتناهى وهم يسلمون فساد ذلك، وفساده معلوم بالادلة اليقينية كما قد بسطناه في غير هذا الموضع، ونبهنا على أن المعلولات كلها ممكنة ليس فيها ما يقتضي وجودها، وتقدير أمور غير متناهية ليس فيها ما يقتضي وجودها = بمنزلة تقدير أمور متناهية معدومة أو ممتنعة؛ فإذا قدر علل لا تتناهى وهي معلولات، كان ذلك بمنزلة تقدير أمور معدومة لا تتناهى؛ فلا يكون فيها ما هو موجود. والمعدوم يمتنع أن يكون مبدعا أو فاعلا للموجود، ولا حاجة إلى الإطناب في هذا؛ فإنه متفق عليه بين العقلاء، لكن بعض المتأخرين أورد على هذا شبهات قد بينا فسادها في غير هذا الموضع، كما أورد ذلك الآمدي والأبهري وغيرهما"الصفدية [١ / ٢٢]
"الفلسفة المثالية الذاتية منتشرة جدا في ما يعرف اليوم بالتنمية البشرية"
-يوسف سمرين
قال تعالى: "وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نُزل إليهم"
وقال: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"
ولا يعقل في الحكمة أن يُحفظ المُبَيَّن ولا يحفظ المُبَيِّن!
-مستفاد من الدروس التثقيفية في علم الحديث للخليفي
وقال: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"
ولا يعقل في الحكمة أن يُحفظ المُبَيَّن ولا يحفظ المُبَيِّن!
-مستفاد من الدروس التثقيفية في علم الحديث للخليفي
Forwarded from قناة || أحمد عصام النجار
Science is much closer to myth than a scientific philosophy is prepared to admit. It is one of the many forms of thought that have been developed by man, and not necessarily the best. It is conspicuous, noisy, and impudent, but it is inherently superior only for those who have already decided in favour of a certain ideology, or who have accepted it without ever having examined its advantages and its limits.
- Paul Feyerabend.
الترجمة:
العلم الطبيعي أقرب بكثير إلى الأسطورة مما تستعد الفلسفة العلمية الطبيعية للاعتراف به. فهو واحد من بين أشكال عديدة من التفكير التي طوّرها الإنسان، وليس بالضرورة أفضلها. إنه لافت، صاخب، ووقح، ولكنه متفوق بطبيعته فقط عند أولئك الذين سبق أن حسموا أمرهم لصالح أيديولوجيا معينة، أو الذين قبلوه دون أن يفحصوا قطّ مزاياه وحدوده.
"ومعلوم أنه [شمس الدين الأصبهاني الأشعري] تكلم بمبلغ علمه، وحسب اجتهاده، ونهاية عقله، وغاية نظره؛ ولكن المقصود أن تعرف المقالات والمذاهب، وما هي عليه من الدرجات والمراتب؛ ليعطى كل ذي حق حقه، ويعرف المسلم أين يضع رجله"الأصبهانية (٦٠١)
"وقولهم: «نزلت هذه الآية في كذا»؛ يراد به تارة أنه سبب النزول، ويراد به تارة أن ذلك داخل في الآية، وإن لم يكن السبب؛ كما تقول: عنى بهذه الآية كذا."-ابن تيمية
طرق الجمع بين أقوال الصحابة في كلامهم عن أسباب النزول:
يقول ابن تيمية:
يقول ابن تيمية:
"وإذا ذكر أحدهم لها سببا نزلت لأجله وذكر الآخر سببا؛ فقد يمكن صدقهما: بأن تكون نزلت عَقِبَ تلك الأسباب، أو تكون نزلت مرتين مرة لهذا السبب ومرة لهذا السبب."-مقدمة في أصول التفسير