"ولكن الفيثاغوريين سلكوا إلى طهار النفس سبيلا قد تبدو عجيبة أول أمرها، وقد يظهر عليها أنها لا يربطها بالغرض الذي يرمون إليه علاقة أو صلة، ولكنها في الواقع سبيل مؤدية إلى الغاية المقصودة، فقد رأوا أن تطهير النفس من أدران الجسد لا تكون إلا بالتفكير في الفلسفة والعلوم؛ لأنهما مظهران للنشاط العقلي والروحي، كما أن تعشقهما يؤدي إلى إهمال الجسد ولذائذه"[قصة الفلسفة اليونانية، زكي نجيب محمود وأحمد أمين، ط مؤسسة هنداوي، ص٢٩]
قِيلَ لِمُحَمَّد بْنِ وَاسِع :
كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟!
فَقَالَ :
قَرِيبًا أَجَلِيٰ،
بَعِيدًا أَمَلِيٰ،
سَيِّئًا عَمَلِيٰ.
[السِّيَر(١٢١/٦.]
كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟!
فَقَالَ :
قَرِيبًا أَجَلِيٰ،
بَعِيدًا أَمَلِيٰ،
سَيِّئًا عَمَلِيٰ.
[السِّيَر(١٢١/٦.]
فإن فكر المؤمن لا يزال يجول في كل شيء من أمور الدنيا فيذكر به أمور الآخرة، لأن الغالب على المؤمن أمر الآخرة، وكل إناء ينضح بما فيه، ألا ترى أنه لو دخل إلى دار - معمورة - بزَّاز، ونجار، وبناء، وحائك، رأيت البزاز ينظر إلى الفرش يتأمل قيمتها، والحائك ينظر إلى نسج الثياب، والنجار ينظر إلى سقف الدار، والبناء ينظر إلى الحائط، فكذلك المؤمن إذا رأى ظلمة ذكر ظلمة القبر، وإن سمع صوتا هائلا تذكر نفخة الصور، وإن رأى نعيما تذكر نعيم الجنة، وإن رأى عذابًا ذكر النار.
-مستفاد
📚 مختصر منهاج القاصدين| ابن قدامة المقدسي.
-مستفاد
﴿أَلَم يَأنِ لِلَّذينَ آمَنوا أَن تَخشَعَ قُلوبُهُم لِذِكرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الحَقِّ وَلا يَكونوا كَالَّذينَ أوتُوا الكِتابَ مِن قَبلُ فَطالَ عَلَيهِمُ الأَمَدُ فَقَسَت قُلوبُهُم وَكَثيرٌ مِنهُم فاسِقونَ﴾ ﴿اعلَموا أَنَّ اللَّهَ يُحيِي الأَرضَ بَعدَ مَوتِها قَد بَيَّنّا لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكُم تَعقِلونَ﴾
يقول ابن كثير:
يقول ابن كثير:
قوله تعالى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (١٧)﴾
فيه إشارة إلى أن الله تعالى يلين القلوب بعد قسوتها ويهدي الحيارى بعد ضلتها، ويفرج الكروب بعد شدتها، فكما يحيي الأرض الميتة المجدبة الهامدة بالغيث الهتان الوابل، كذلك يهدي القلوب القاسية ببراهين القرآن والدلائل، ويولج إليها النور بعد أن كانت مقفلة لا يصل إليها الواصل، فسبحان الهادي لمن يشاء بعد الضلال، والمضلُّ لمن أراد بعد الكمال، الذي هو لما يشاء فعَّال، وهو الحكيم العدل في جميع الفِعال، اللطيف الخبير الكبير المتعال.
"والله تعالى لا يأمر المؤمنين أن يجادلوا بمقدمة يسلمها الخصم إن لم تكن علما، فلو قدر أنه قال باطلا، لم يأمر الله أن يُحتج عليهم بالباطل، لكن هذا قد يفعل لبيان فساد قوله، وبيان تناقضه، لا لبيان الدعوة إلى القول الحق، والقرآن مقصوده بيان الحق وللدعوة إليه"[مستفاد من: الأدلة العقلية النقلية، لسعود العريفي، ط٤، ص٩٩]
-الرد على المنطقيين ص٤٦٨
Forwarded from قناة || م أ
بالمناسبة... حتى سؤال الحي القادر العالم ليس محمودا أو سائغا بإطلاق... بل قد يصل إلى الحرمة في حالات...
ولا يشك عاقلٌ في أن من خطابات الوحي المركزية تعليق البشر بالله والتوكل عليه... في صغير وكبير...
حتى أن في الصحابة من كان لا يسأل عونا في رفع ما سقط من يده... بل تكلم الفقهاء في التداوي نفسه...
أريدك أن تتأمل في هذا المزاج العام الذي أرادته الشريعة... وتقارنه بصنيع الناس... حتى من لا يجوزون الاستغاثة بالموتى... راجعه في صنيعك أنت...
فالمراد منك أكبر من مجرد ترك اللجوء للأموات... بل وترك اللجوء للأحياء ما استطعت...
ولا يشك عاقلٌ في أن من خطابات الوحي المركزية تعليق البشر بالله والتوكل عليه... في صغير وكبير...
حتى أن في الصحابة من كان لا يسأل عونا في رفع ما سقط من يده... بل تكلم الفقهاء في التداوي نفسه...
أريدك أن تتأمل في هذا المزاج العام الذي أرادته الشريعة... وتقارنه بصنيع الناس... حتى من لا يجوزون الاستغاثة بالموتى... راجعه في صنيعك أنت...
فالمراد منك أكبر من مجرد ترك اللجوء للأموات... بل وترك اللجوء للأحياء ما استطعت...
Forwarded from قناة || أحمد عصام النجار
مسودة لفكرة لم أحررها 👇
ـــــــ
أحيانًا كنت أتسائل: لماذا لم يضع ابن تيمية كتابًا في أصول الدين على ترتيب معين نظير ترتيب المتكلمين والفلاسفة لكتبهم، ليكون كتابًا تقريريًا مدرسيًا لا نقديًا تتبعثر فيه المباحث والمطالب في مواضع متفرقة، بل حتى (درء تعارض العقل والنقل) وإن كان له ترتيبًا معينًا، لكن المطالب منشورة في عدة أجزاء من هذا الترتيب الواسع الذي قد لا يدركه أصلًا القراء لغلبة النفس النقدي في الكتاب والذي قد يظهر منه أنه ليس لابن تيمية ترتيب بعينه في الكتاب، لكن هذا غير دقيق، وهذا من الاجتهادات التي لعلي أحاول نشرها إن شاء الله.
ومع أنه قد يكون لابن تيمية كتاب كلامي تقريري على هذا المنوال لم يصلنا، إلا أني أدركت أن القراءة على شكل نقدي كما في كتابات ابن تيمية له فائدة عظيمة جدًا، فأنت لا تقرأ فقط النتيجة التي وصل إليها ابن تيمية ثم أدلته، ثم الرد على اعتراضات المخالفين، بل أنت حقيقةً تقرأ تفكير ابن تيمية نفسه وتسلسل أفكاره في تفكيك الشبهات، حتى يصل إلى النتيجة النهائية، وبالتالي تخرج بفوائد أكثر بكثير مما لو قرأت النتيجة وأدلتها فقط، بل هو تدريب عملي على تفكيك الشبهات، بحيث تستطيع بنفسك تفكيك غيرها من الشبهات بعد الأنس بقراءة كتبه النقدية. وبالتالي تستطيع استخلاص قواعد عامة ترد إليها نقده في المواضع المختلفة، وترى في كل موضع تطبيقه العملي لكل قاعدة عامة في تفكيك شبهات المخالفين، وبالتالي فإنك تخرج من تلك الطريقة بأكثر من فائدة:
أولًا: تحصيل القواعد العامة.
ثانيًا: تحصيل التطبيق العملي في تطبيق القواعد العامة، وتسلسل المنهج النقدي.
ثالثًا: تحصيل معرفة النتيجة النهائية.
رابعًا: تحصيل التفصيل في الأدلة على النتيجة.
خامسًا: تفصيل الأدلة في معارضة المخالفين.
سادسًا: تحصيل ملكة التفكير النقدي، بحيث لو ظهر للمخالف شبهة أخرى، يمكنك تطبيق منهجية النقد وتسلسلها التي قرأتها مسبقًا.
مصداق ذلك، تحليل ابن تيمية النقدي لقول الرازي في المكان الوجودي لنفي العلو، فإنك بالنظر إلى كتابات ابن تيمية في المسألة، تستطيع رد المسألة إلى مثالية المتكلمين والفلاسفة من المثبتين لأمور وجودية لا يتعلق بها الحس، وعليه لو ظهر لك شبهة أخر في فلسفة علوم الطبيعة، كشبكة الزمكان، والتي عليها ينفي المتكلمون المعاصرون الأفعال الاختيارية والعلو والاستواء: تستطيع رد المسألة إلى مثالية الفلاسفة. مع أن الشبهة ظاهرها مختلف، لكن القراءة في كتب ابن تيمية قادرة على تدريب الذهن على تلك القراءة النقدية في تفكيك الشبهات وتحليل مقدماتها العقلية الفاسدة.
ـــــــ
أحيانًا كنت أتسائل: لماذا لم يضع ابن تيمية كتابًا في أصول الدين على ترتيب معين نظير ترتيب المتكلمين والفلاسفة لكتبهم، ليكون كتابًا تقريريًا مدرسيًا لا نقديًا تتبعثر فيه المباحث والمطالب في مواضع متفرقة، بل حتى (درء تعارض العقل والنقل) وإن كان له ترتيبًا معينًا، لكن المطالب منشورة في عدة أجزاء من هذا الترتيب الواسع الذي قد لا يدركه أصلًا القراء لغلبة النفس النقدي في الكتاب والذي قد يظهر منه أنه ليس لابن تيمية ترتيب بعينه في الكتاب، لكن هذا غير دقيق، وهذا من الاجتهادات التي لعلي أحاول نشرها إن شاء الله.
ومع أنه قد يكون لابن تيمية كتاب كلامي تقريري على هذا المنوال لم يصلنا، إلا أني أدركت أن القراءة على شكل نقدي كما في كتابات ابن تيمية له فائدة عظيمة جدًا، فأنت لا تقرأ فقط النتيجة التي وصل إليها ابن تيمية ثم أدلته، ثم الرد على اعتراضات المخالفين، بل أنت حقيقةً تقرأ تفكير ابن تيمية نفسه وتسلسل أفكاره في تفكيك الشبهات، حتى يصل إلى النتيجة النهائية، وبالتالي تخرج بفوائد أكثر بكثير مما لو قرأت النتيجة وأدلتها فقط، بل هو تدريب عملي على تفكيك الشبهات، بحيث تستطيع بنفسك تفكيك غيرها من الشبهات بعد الأنس بقراءة كتبه النقدية. وبالتالي تستطيع استخلاص قواعد عامة ترد إليها نقده في المواضع المختلفة، وترى في كل موضع تطبيقه العملي لكل قاعدة عامة في تفكيك شبهات المخالفين، وبالتالي فإنك تخرج من تلك الطريقة بأكثر من فائدة:
أولًا: تحصيل القواعد العامة.
ثانيًا: تحصيل التطبيق العملي في تطبيق القواعد العامة، وتسلسل المنهج النقدي.
ثالثًا: تحصيل معرفة النتيجة النهائية.
رابعًا: تحصيل التفصيل في الأدلة على النتيجة.
خامسًا: تفصيل الأدلة في معارضة المخالفين.
سادسًا: تحصيل ملكة التفكير النقدي، بحيث لو ظهر للمخالف شبهة أخرى، يمكنك تطبيق منهجية النقد وتسلسلها التي قرأتها مسبقًا.
مصداق ذلك، تحليل ابن تيمية النقدي لقول الرازي في المكان الوجودي لنفي العلو، فإنك بالنظر إلى كتابات ابن تيمية في المسألة، تستطيع رد المسألة إلى مثالية المتكلمين والفلاسفة من المثبتين لأمور وجودية لا يتعلق بها الحس، وعليه لو ظهر لك شبهة أخر في فلسفة علوم الطبيعة، كشبكة الزمكان، والتي عليها ينفي المتكلمون المعاصرون الأفعال الاختيارية والعلو والاستواء: تستطيع رد المسألة إلى مثالية الفلاسفة. مع أن الشبهة ظاهرها مختلف، لكن القراءة في كتب ابن تيمية قادرة على تدريب الذهن على تلك القراءة النقدية في تفكيك الشبهات وتحليل مقدماتها العقلية الفاسدة.
"وهو سبحانه لا يسأل عما يفعل؛ لكمال علمه وحكمته ورحمته وعدله، لا لمجرد قهره ومشيئته وقدرته."
الأصبهانية (ص ٥١٤)
تبارك الله = كثر خيره وكثرت بركته، وهو ذو البركة التي لا حد لها.
تبارك أيضا تعني = تعالى وتقدس.
وصيغة "تبارك" هذه لا تستعمل الا في حق الله.
أما المخلوق فيقال: شيء مُبارك وبارك الله فيه، ولا يقال تبارك، فإن تبارك تدل على أن البركة ذاتية، وليس ذلك الا لله وحده، أما المخلوق فبركته هبة من الله.
تبارك أيضا تعني = تعالى وتقدس.
وصيغة "تبارك" هذه لا تستعمل الا في حق الله.
أما المخلوق فيقال: شيء مُبارك وبارك الله فيه، ولا يقال تبارك، فإن تبارك تدل على أن البركة ذاتية، وليس ذلك الا لله وحده، أما المخلوق فبركته هبة من الله.
مستفاد من شرح البراك للتدمرية ص٩٧
قال وهب بن منبه: كان عيسى ابن مريم عليه السلام يقول: بحق أقول لكم، إن أشدكم حباً للدنيا أشدكم جزعاً على المصيبة.
تسلية أهل المصائب، ص16
Forwarded from يوسف سمرين
المؤمنون في التنزيل هم الذين يؤمنون بالغيب، وهم في عرف أقوام: الذين يجحدون المشاهَدات.
"وَالْبَغْيُ إمَّا تَضْيِيعٌ لِلْحَقِّ، وَإِمَّا تَعَدٍّ لِلْحَدِّ؛ فَهُوَ إمَّا تَرْكُ وَاجِبٍ، وَإِمَّا فِعْلُ مُحَرَّمٍ"
-ابن تيمية
Forwarded from كُناشَةُ الخُوارِزْمِيّ
قال ابن عقيل:
"العجيب أن كثيرًا من الناس ينوحون على خراب الدّيار، وقلة الأرزاق، وذمّ الزّمان وغلاء اﻷسعار، لكنهم ما ناحوا يومًا على غُربة الدين، وموت السُّنن، وتفشي البدع، ولم يبكوا على تقصيرهم، وذلك بسبب ضعف إيمانهم وعِظم الدنيا في عيونهم".
📕الآداب الشرعية
"العجيب أن كثيرًا من الناس ينوحون على خراب الدّيار، وقلة الأرزاق، وذمّ الزّمان وغلاء اﻷسعار، لكنهم ما ناحوا يومًا على غُربة الدين، وموت السُّنن، وتفشي البدع، ولم يبكوا على تقصيرهم، وذلك بسبب ضعف إيمانهم وعِظم الدنيا في عيونهم".
📕الآداب الشرعية
Forwarded from قناة || أحمد عصام النجار
يقول العلامة سعيد فودة في دليلٍ باهرٍ حاول به نقض قول القائلين بأن الله تعالى في جهة العلو:
😅😅😅
الأعداد؛ الواحد الاثنان، الثلاث، إلى آخره.
لا شك أن لها وجودًا في عقولنا، لا ينكر هذا إلا جاهل. فأي هي جهة «الواحد» مثلًا؟
😅😅😅
"فَالنُّفُوسُ أَحْوَجُ إلَى مَعْرِفَةِ مَا جَاءَ بِهِ[الرسول] وَاتِّبَاعِهِ مِنْهَا إلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَإِنَّ هَذَا إذَا فَاتَ حَصَلَ الْمَوْتُ فِي الدُّنْيَا. وَذَاكَ إذَا فَاتَ حَصَلَ الْعَذَابُ. فَحَقَّ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ بَذْلُ جُهْدِهِ وَاسْتِطَاعَتِهِ فِي مَعْرِفَةِ مَا جَاءَ بِهِ وَطَاعَتِهِ إذْ هَذَا طَرِيقُ النَّجَاةِ مِنْ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ وَالسَّعَادَةِ فِي دَارِ النَّعِيمِ."-مجموع الفتاوى لابن تيمية
"فإن العلوم الكلية المطابقة للأمور الخارجية ليست مغروزة في الفطرة ابتداء بدون العلم بأمور معينة منها، لكن لكثرة العلم بالأمور المعينة الجزئية؛ يجرد العقل الكليات، فتبقى القضية العامة ثابتة في العقل لا تحتاج إلى شواهد وأمثلة جزئية، إلا أن يكون علم تلك القضية العقلية من تركيب قضايا اخرى"الأصبهانية (٥٨٠)