فوائد في العلوم
59 subscribers
39 photos
2 videos
6 files
43 links
فوائد وتحريرات
قناة الاقتباسات:
https://t.me/astonishing_quotes
Download Telegram
Forwarded from قيس العصا
حُكي عن ابن عباس أنه أُتيَ بشاب محمول -عُروة بن حزام- قد صار كالشنّ البالي، فقيل له: استشفِ الله لهذا المريض، يا ابن عمّ رسول الله، فقال له ابن عباس: ما علّتُك يا فتى؟ فلم يُحِرْ جوابا، ثم رفع رأسه، وقال بلسان فصيح طليق:

به لوعةٌ لو تشتكي الصُمُّ مثلَها ■■■■ تفطَّرت الصُّمُّ الصِّلابُ وخرَّتِ
ولو قسم اللهُ الذي بي من الهوى ■■■■ على كل نفس حظَّها ما أبلتِ
ثم خَفَتَ خفتةً ثم فتح عينيه وهو يقول:
بنا من جوَى الحبّ المُبرِّح لوعةٌ ■■■■ تكادُ لها نفسُ الشفيق تذوبُ
ولكنّما أبقَى حُشاشةَ ما ترَى ■■■■ على ما به عودٌ هناك صَلِيبُ

فقال ابن عباس: ممّن الرجل؟ فقال: من بني عُذرة، ثم شهق شهقة فمات. فقال ابن عباس لجلسائله: هل رأيتم وجها أليَق ولسانا أذلقَ من هذا؟ هذا والله قتيلُ الهوى لا قَودَ له ولا دِية، وإلى الله أرغبُ في العافية مما نَرى¹

فصاح بعضُهم لما مرَّ بمنزلِ عفراء:

ألا أيـها القصر المعقل أهلها ■■■■ بحق نعينَا عُروة بن حِزام

فسمعته عفراء فأجابته:

ألا أيها الركب المخبون ويحكم ■■■■ بحق نعيتم عُروة بن حزام

فأجابوها:

نعم، قد تركناهُ بأرض بعيدةٍ ■■■■ مقيمًا بـها في دكدك وأكام

فقالت لهم:

فإنْ كان حقًّا ما تقولون فاعلموا ■■■■ بأن قد نعيتم بدْرَ كل ظلامِ

فـلا لـقـيَ الفـتـيـان بـعـدك لـــذَّة ■■■■ ولا رجعوا من غيبة بسلامِ

ولا وضـعت أُنثـى تـمـامًا بمثلـه ■■■■ ولا فرحت من بعده بغلامِ

ولا لا بلـغتم حيـثُ وجـهـتمُ لـه ■■■■ ونغصتم لذات كل طعــامِ

ثمَّ سألتهم: أين دفنوهُ؟ فأخبروها، فسارتْ إلى قبره، فلمَّا قربوا من موضع قبرِه قالت: إنِّي أُريد قضاء حاجة، فأنزلوها فانسلت إلى قبره فانكبتْ عليه تبكي، حتَّى بقيت تبكي على القبر ثلاثة أيام لم تأكل ولم تشرب، فما راعهم بعدها إلَّا صوتها، فلمَّا سمعوها بادروا إليها فإذا هي ممدودة اليدين على القبر قد خرجت نفسها، فدفنوها إلى جانبِه.

قال معاذ بنُ يحيى الصنعانيُّ: خرجتُ من مكَّة إلى صنعاء، فلمَّا كان بيننا وبين صنعاء خمس رأيتُ النَّاس ينزلون عن محاملهم ويركبون دوابهم! فقلت: أين تريدون؟ قالوا: نريد ننظر إلى قبر عفراء وعُروة. قال معاذٌ: فنزلتُ عن محملي وركبت حماري واتَّصلت بهم، فانتهيتُ إلى قبرين مُتلاصقين قد خرج من هذا القبر ساق شجرة لم أر مثلها ومِن هذا ساق كنفسِ الشَّجرة، حتَّى إذا صارَا على قامة التقيَا فكانَ النَّاسُ يقولون: تآلفَا في الحياة وفي الموت. قال معاذٌ: وقد سألتُ أهلَ القرية عن هذه الشَّجرة فقالوا: لا يُعرف هذا الشَّجر ببلادنا.

وكان موته في حدود سنة ثلاثين من الهجرة.

وبلغ الخبر مُعاوية رضي الله عنه فقال: لو علمتُ بهذَين الشَّريفَين لجمعتُ بينهما. قالَ عِكْرمة: مكثَ عبدُالله بن عبَّاسٍ -رضي الله عنه- بعد هذه القصَّة أربعين يومًا لا يسأل الله بعد صلاتِه إلَّا المعافاة منَ العشق. وكان يقول: «هذا قتيلُ الحبِّ».
"وأنت وسائر أهل الأرض إنما تفهم المعاني الغائبة بما تفهمها به في الشاهد، ولولا ذلك لما عقلت أنت ولا أحد شيئا غائبا البتة، فما أبديته في التأويل إن كان له نظير في الشاهد لزمك التشبيه، وإن لم يكن له نظير لم يمكنك تعقله البتة."

الصواعق (٧١/١)

في هذا النص تتضح البعدية الصريحة عند ابن القيم رحمه الله.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

"والأعمال الصالحات يعقبها في عاجل الأمر نور في قلبه وانشراح في صدره وطمأنينة في نفسه ومزيد في علمه وتثبيت في يقينه وقوة في عقله إلى غير ذلك من قوة بدنه وبهاء وجهه وانتهائه عن الفحشاء والمنكر وإلقاء المحبة له في قلوب الخلق ودفع البلاء عنه وغير ذلك مما يعلمه ولا نعلمه. ثم هذه الآثار التي حصلت له من النور والعلم واليقين وغير ذلك أسباب مفضية إلى آثار أخر من جنسها ومن غير جنسها أرفع منها وهلم جرا. ولهذا قيل: إن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها

وإن من عقوبة السيئة السيئة بعدها وكذلك العمل السيئ مثل الكذب - مثلا - يعاقب صاحبه في الحال بظلمة في القلب وقسوة وضيق في صدره ونفاق واضطراب ونسيان ما تعلمه وانسداد باب علم كان يطلبه ونقص في يقينه وعقله واسوداد وجهه وبغضه في قلوب الخلق واجترائه على ذنب آخر من جنسه أو غير جنسه وهلم جرا. إلا أن يتداركه الله برحمته."

- مجموع الفتاوى، المجلد الثامن (القدر).
الماتريدية يوافقون المعتزلة في كون الحسن والقبح عقليين - خلافا للأشاعرة - ، ولكن يخالفون المعتزلة في أمرين:
الأول: أن العقل عند المعتزلة حاكم مطلق بالحسن والقبح على الله تعالى وعلى العباد، أما عند الماتريدية: فالحاكم بالحسن والقبح هو الله تعالى، وهو متعال عن ان يحكم عليه غيره، وعن أن يجب عليه شيء.
الثاني: أن العقل عند المعتزلة موجب للعلم بالحسن والقبح بطريق التوليد(بأن يولد العقل العلم بالنتيجة عقيب النظر الصحيح) ،وعند الماتريدية: العقل آلة لمعرفة بعض ذلك، وكثير مما يحكم الله بحسنه أو قبحه: لم يطلع العقل على شيء منه، بل يكون العلم به عن طريق الشرع.

مستفاد من: مواقف التفتازاني (٣١٠/١)
"وليس للدهرية حجة تدل على قدم شيء من العالم أصلا، ولكن حجتهم إنما تدل على دوام الفاعلية"

الأصبهانية ( ١ / ٣٧٤)
"العلم الذي يحصله الطالب قسرا لا يثبت في الذهن طويلا"

-الجمهورية، أفلاطون
عن اليأس من الخلق(او لعله التشاؤم!):
ثم هو[التشاؤم او اليأس من الخلق] أيديولوجية، لأنه يساعد على السعادة، فأقل القليل من النجاح أو الإنجاز، بل المتوقع الطبعي منه = يسعد ويرضي، بخلاف التفاؤل في زمن المسخ هذا، فإنه أيديولوجية إحباط وتعاسة، هذا تصوري.
-عمرو بسيوني
عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: "سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَكُونُ فِيهِ شَيْءٌ أَعَزَّ مِنْ ثَلَاثٍ:
١-أَخٍ تَسْتَأْنِسُ بِهِ،
٢-أَوْ دِرْهَمٍ حَلَالٍ،
٣-أَوْ سُنَّةٍ يُعْمَلُ بِهَا".

مكارم الأخلاق للخرائطي١/ ٢٤٦
فوائد في العلوم
"العلم الذي يحصله الطالب قسرا لا يثبت في الذهن طويلا" -الجمهورية، أفلاطون
"A man ought to read just as inclination leads him; for what he reads as a task will do him little good."

-Samuel Johnson
"والمطلع على تراث الفقهاء والفلاسفة من أئمة المسلمين وغيرهم، يدرك بعد ذلك سطحية الطرح الإلحادي المعاصر في جُل المسائل الفلسفية والمنطقية والعقدية، مثل مسألة حدوث العالم والكون، ومسألة التسلسل وغير ذلك."
[مسألة حدوث العالم بين ابن تيمية والفلاسفة والإلحاد المعاصر، أحمد عصام النجار (٧/١)]
قَالَ: فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: " فَرَحُكَ بِالدُّنْيَا لِلدُّنْيَا يَذْهَبُ بِحَلَاوَةِ الْعِبَادَةِ، وَهَمُّكَ بِالدُّنْيَا يَذْهَبُ بِالْعِبَادَةِ كُلِّهَا "
-الهم والحزن لابن أبي الدنيا
في الألم والملل:

(أكلت الحامض والحلو حتى ما أجد لهما طعما، وأتيت النساء حتى ما أبالي امرأة لقيتُ أم حائطا)

-الخليفة هشام بن عبدالملك (ت١٢٥ ه‍)

"قلما يخلوا إنسان من صبوة أو صبابة، أو حسرة على فائت، أو فكر في متمنّى، أو خوف من قطيعة، أو رجاء لمنتطر، أو حزن على حال، وهذه أحوال معروفة، والناس منها على جديلة معهودة"
-أبو حيان التوحيدي(ت ٤١٤ه‍)

"الإنسان مركب من حاجات وضرورات صعبة الإشباع، وأنها حتى عندما تُشبع، فكل ما يحصل عليه هو حالة من اللا ألم، حيث لا يتبقى أمامه شيء سوى الوقوع في الضجر."
-شوبنهاور

"في الوجود كارثتان؛ تحصل الأولى عند عدم إشباع رغباتنا، وتحدث الثانية عند إشباعها"

-جورج برنارد شو

"أصبحت في دار بليات، أدافع آفات بآفات"

-إبراهيم بن سيار النظّام (ت ٢٣٠ه‍)

مستفاد من كتاب (معنى الحياة في العالم الحديث) ص٣٨-٤٥
"يغترّ الإنسان بنفسه أول شبابه فيرجو إصلاح العالم، ثم ينضج فيتمنى إصلاح نفسه، ثم يرشد فيدعو الله ألا يفسده العالَم."

- بدر الثوعي
"وبطلان المدلول يستلزم بطلان الدليل... وهذا بخلاف بطلال الدليل؛ فإنه لا يستلزم فساد المدلول؛ فإن الدليل يجب طرده ولا يجب عكسه؛ والدليل مستلزمٌ المدلولَ، وليس المدلول مستلزما للدليل؛ إلا أن يكون التلازم من الطرفين: كصفات الله تعالى بعضها مع بعض، وكصفاته مع ذاته؛ فعلمه وقدرته متلازمان، وكلاهما ملازم لذاته، فيلزم من ثبوت شيء من ذلك ثبوت الثاني"
الأصبهانية(٤٤٦/١)
"إن الإنسان الحيوان الأكثر جسارة وتعودًا على المعاناة، وهو لا يرفض المعاناة بحد ذاتها، شريطة أن نبين له أن لها معنى، أن نبين له من أجل ماذا نعاني. إن خلو المعاناة من المعنى -وليس المعاناة [في حد ذاتها]- ؛ هو اللعنة التي ألقت بظلالها على الإنسانية إلى حد الآن."

-نيتشة
مستفاد من معنى الحياة، ص٤٥
قال الشيخ محمد محمدي النورستاني - بعد رده على كلام السيوطي في إمكان رؤية الرسول حيا الان في اليقظة! -:
"والقصد من هذا البيان: أن لا يُغتَرّ بأمثال السيوطي، فقد يوظفُ كثيرا من أهل البدع شهرة أمثال هؤلاء لترويج بِدعهم."
مواقف التفتازاني الطبعة الثانية (٢٧٢/١)
جواب قديم

(1) لو العالم يسمعك لمدة دقيقة، شو رح تحكي؟

ج/ مش هاحكي لأنه مفيش فايدة :)

-----------------------

(2) مولانا، كيف متشائم وميال للحزن والوحدة وعندك كل هذه الألمعية في الألش وخفة الظل والنعنشة اللي بتعملها على التايم لاين؟
سؤال محيرني عن جد، جاوب ما تترك :)

ج/ أنا لست متشائما، ومفيش فايدة عندي هي واقعية أكثر منها تشاؤم مضاد للتفاؤل.

مفيش فايدة هي أيديولوجية ورؤية كونية في آن واحد.

رؤية كونية ناتجة عن العلم والتدبر في الحال، كما قيل: "من يزدد علما يزدد وجعا"، وكما قال مالك في شرح معنى حديث: "من قال هلك الناس"، الذي لا يفهمه كثير من الوعاظ على وجهه، فقد قال إمام دار الهجرة في معناه: إذ قال ذلك تحزنا لما يرى في الناس يعني في أمر دينهم فلا أرى به بأسا وإذا قال ذلك عجبا بنفسه وتصاغرا للناس فهو المكروه الذي نهى عنه.

وكلام كثير من العلماء في وصف عصورهم بما يرونها فيها من كل شنيع وخسيس: أكثر من أن يحصر، وهذه الرؤية الكونية الواقعية لها استدلال شرعي واضح عن آخر الزمان وتناقص الخير وتعاظم الشر فيه.

ثم هو أيديولوجية، لأنه يساعد على السعادة، فأقل القليل من النجاح أو الإنجاز، بل المتوقع الطبعي منه = يسعد ويرضي، بخلاف التفاؤل في زمن المسخ هذا، فإنه أيديولوجية إحباط وتعاسة، هذا تصوري :)

إذا فهمت ذلك فلن تجد تناقضا فيما ترى، إلا تناقضا ظاهريا، أما الحقائق: فماء واحد.
من كتاب معنى الحياة في العالم الحديث
"ولكن الفيثاغوريين سلكوا إلى طهار النفس سبيلا قد تبدو عجيبة أول أمرها، وقد يظهر عليها أنها لا يربطها بالغرض الذي يرمون إليه علاقة أو صلة، ولكنها في الواقع سبيل مؤدية إلى الغاية المقصودة، فقد رأوا أن تطهير النفس من أدران الجسد لا تكون إلا بالتفكير في الفلسفة والعلوم؛ لأنهما مظهران للنشاط العقلي والروحي، كما أن تعشقهما يؤدي إلى إهمال الجسد ولذائذه"
[قصة الفلسفة اليونانية، زكي نجيب محمود وأحمد أمين، ط مؤسسة هنداوي، ص٢٩]
قِيلَ لِمُحَمَّد بْنِ وَاسِع :

كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟!

فَقَالَ :
قَرِيبًا أَجَلِيٰ،
بَعِيدًا أَمَلِيٰ،
سَيِّئًا عَمَلِيٰ.

[السِّيَر(١٢١/٦.]
فإن فكر المؤمن لا يزال يجول في كل شيء من أمور الدنيا فيذكر به أمور الآخرة، لأن الغالب على المؤمن أمر الآخرة، وكل إناء ينضح بما فيه، ألا ترى أنه لو دخل إلى دار - معمورة - بزَّاز، ونجار، وبناء، وحائك، رأيت البزاز ينظر إلى الفرش يتأمل قيمتها، والحائك ينظر إلى نسج الثياب، والنجار ينظر إلى سقف الدار، والبناء ينظر إلى الحائط، فكذلك المؤمن إذا رأى ظلمة ذكر ظلمة القبر، وإن سمع صوتا هائلا تذكر نفخة الصور، وإن رأى نعيما تذكر نعيم الجنة، وإن رأى عذابًا ذكر النار.

📚 مختصر منهاج القاصدين| ابن قدامة المقدسي.


-مستفاد