فالتأويل الباطل هو إلحاد وتحريف، وإن سماه أصحابه تحقيقا وعرفانا وتأويلا.
-ابن القيم
(أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون)
أم هنا تسمى أم المنقطعة، وتفسر ب(بل، والهمزة)؛ أي: بل أخلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون ؟
(مستفاد من شرح البراك للتدمرية ص٩٨)
أم هنا تسمى أم المنقطعة، وتفسر ب(بل، والهمزة)؛ أي: بل أخلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون ؟
(مستفاد من شرح البراك للتدمرية ص٩٨)
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ ضَيْغَمٍ، حَدَّثَنِي مَوْلَانَا أَبُو أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو مَالِكٍ يَوْمًا: «يَا أَبَا أَيُّوبَ احْذَرْ نَفْسَكَ عَلَى نَفْسِكَ، فَإِنِّي رَأَيْتُ هُمُومَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا لَا تَنْقَضِي وَايْمِ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَأْتِ الْآخِرَةَ وَالْمُؤْمِنُ بِالسُّرُورِ لَقَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الْأَمْرَانِ هَمُّ الدُّنْيَا وَشَقَاءُ الْآخِرَةِ» قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَكَيْفَ لَا تَأْتِيهِ الْآخِرَةُ بِالسُّرًُورِ وَهُوَ يَنْصَبُ لِلَّهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَيَدْأَبُ؟ قَالَ: «يَا أَبَا أَيُّوبَ، فَكَيْفَ بِالْقَبُولِ؟ وَكَيْفَ بِالسْلَامَةٍ؟» قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «كَمْ رَجُلٍ يَرَى أَنَّهُ قَدْ أَصْلَحَ شَأْنَهُ قَدْ أَصْلَحَ قُرْبَانَهُ قَدْ أَصْلَحَ هِمَّتَهُ قَدْ أَصْلَحَ عَمَلَهُ يُجْمَعُ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يُضْرَبُ بِهِ وَجْهُهُ»-محاسبة النفس لابن أبي الدنيا
فوائد في العلوم
Discovering Group theory (p.3)
"فإنّ كل مستلزم للشيء يصلح أن يكون دليلا عليه؛ إذ يلزم من ثبوت الملزوم ثبوت اللازم، والدليل ملزوم للمدلول عليه، ولهذا يجب طرد الدليل، ولا يجب عكسه."شرح الأصبهانية ت ال غيهب (١٥٦/١)
Forwarded from قناة | أبي جعفر عبدالله الخليفي
هذا الشاب كان صاحب قناة (بتاع أنمي) كانت أكبر قناة في الشرق الأوسط لتلخيص الأنمي، فيها قرابة ثلاثة ملايين مشترك.
أعلن توبته واعتزاله لهذا المحتوى لما فيه من الكفر والعري ولإلهائه عما يحصل للمسلمين.
من أكثر ما لفت انتباهي أنه قال: سألت أصحابي المتدينين، فقالوا: لا بأس ما دمت تفلتر المحتوى، لكن لم أقتنع.
مصداق حديث النبي ﷺ: «والإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع عليه الناس».
وفي رواية: «ما حاك في صدرك وإن أفتاك عنه الناس».
فقد رأى أن الناس يتعرفون على عالم الأنمي من خلاله، ويذهبون إلى المحتوى (غير المفلتر)، وقد بدأوا بالمفلتر من عنده.
وهذا العامي بسلامة فطرته أدرك من سد الذرائع ما لم يدركه من أفتوه، والذين غالباً ظنوا أن في ذلك تألفاً له.
هذا القرار يُعتبر مخاطرة لأن قناة كهذه تدرُّ على صاحبها أرباحاً هائلة، غير أن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.
ومن رحمة الله أنه لا يغفر للتائب فحسب، بل إذا تاب وأصلح يبدل سيئاته حسنات.
قال تعالى: {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما} [الفرقان ٧٠].
فنسأل الله عز وجل أن يبدل تلك السيئات التي لو قدرناها لكانت بالملايين بحسنات بالملايين.
وعسى أن يكون ذلك باب خير يدعو غيره ممن اشتغلوا بهذا أو بالمسلسلات أو المصارعة أو حتى كرة القدم، أن يتقوا الله ويتركوا المنكرات ويعتزلوا وأن يحيلوا محتواهم إلى ما يرضي الله عز وجل.
من يرى الشباب الغارقين في الأنمي يعرف أن الأمر لا يقف عند ترفيه لبضع دقائق أو ساعات، بل يتجاوز إلى التحليلِ والتفاعل وتكوينِ مجموعات لمحبي المسلسل الفلاني أو محبي المسلسل الفلاني ودخولٍ في نقاشات مع محبي المسلسلات الأخرى، وتعلُّقٍ قلبي شديد بالشخصيات والكُتاب.
أعلم أن كثيراً من الشباب يهرب من الضغوط إلى مثل هذا، ولكن هذا يشبه المخدرات.
ولو فرضنا أنه هين، فهذا الإغراق فيه ليس بهين، فحتى الطعام الطيب إن أكثرت منه أتخمك وعرَّضك للمرض أو الهلاك.
أعلن توبته واعتزاله لهذا المحتوى لما فيه من الكفر والعري ولإلهائه عما يحصل للمسلمين.
من أكثر ما لفت انتباهي أنه قال: سألت أصحابي المتدينين، فقالوا: لا بأس ما دمت تفلتر المحتوى، لكن لم أقتنع.
مصداق حديث النبي ﷺ: «والإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع عليه الناس».
وفي رواية: «ما حاك في صدرك وإن أفتاك عنه الناس».
فقد رأى أن الناس يتعرفون على عالم الأنمي من خلاله، ويذهبون إلى المحتوى (غير المفلتر)، وقد بدأوا بالمفلتر من عنده.
وهذا العامي بسلامة فطرته أدرك من سد الذرائع ما لم يدركه من أفتوه، والذين غالباً ظنوا أن في ذلك تألفاً له.
هذا القرار يُعتبر مخاطرة لأن قناة كهذه تدرُّ على صاحبها أرباحاً هائلة، غير أن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.
ومن رحمة الله أنه لا يغفر للتائب فحسب، بل إذا تاب وأصلح يبدل سيئاته حسنات.
قال تعالى: {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما} [الفرقان ٧٠].
فنسأل الله عز وجل أن يبدل تلك السيئات التي لو قدرناها لكانت بالملايين بحسنات بالملايين.
وعسى أن يكون ذلك باب خير يدعو غيره ممن اشتغلوا بهذا أو بالمسلسلات أو المصارعة أو حتى كرة القدم، أن يتقوا الله ويتركوا المنكرات ويعتزلوا وأن يحيلوا محتواهم إلى ما يرضي الله عز وجل.
من يرى الشباب الغارقين في الأنمي يعرف أن الأمر لا يقف عند ترفيه لبضع دقائق أو ساعات، بل يتجاوز إلى التحليلِ والتفاعل وتكوينِ مجموعات لمحبي المسلسل الفلاني أو محبي المسلسل الفلاني ودخولٍ في نقاشات مع محبي المسلسلات الأخرى، وتعلُّقٍ قلبي شديد بالشخصيات والكُتاب.
أعلم أن كثيراً من الشباب يهرب من الضغوط إلى مثل هذا، ولكن هذا يشبه المخدرات.
ولو فرضنا أنه هين، فهذا الإغراق فيه ليس بهين، فحتى الطعام الطيب إن أكثرت منه أتخمك وعرَّضك للمرض أو الهلاك.
"ولما كان الفلاسفة لم يهتدوا إلى الحق، وظلوا يتخرصون ويتخبطون، استنادا إلى عقولهم الوثنية: فأي عُذر لأمة الإسلام أن تتخبط في ظلمات الفلاسفة، وتشاطرَهم ضلالهم؟!"مواقف التفتازاني الإعتقادية (١٦٣/١)
Forwarded from قناة | أبي جعفر عبدالله الخليفي
طريق الحرية الذي غفل عنه طلابها في زمن الرأسمالية...
قال ابن القيم في «مدارج السالكين» [2/314]: "وقال إبراهيم بن شيبان: الشرف في التواضع، والعز في التقوى، والحرية في القناعة".
هذه العبارة أسندها عن إبراهيم بن شيبان القشيري في رسالته من طريق السلمي شيخ الصوفية المتكلم فيه، ومثل هذه العبارات تؤخذ حكمتها وإن تلفت الأسانيد.
هذه الكلمة "والحرية في القناعة" ينبغي أن يشعر بها أهل هذا الزمان أكثر من أهل أي زمان، فهم أكثر من يتكلم في الحرية وهم أكثر من يُستعبد.
فنحن تحكمنا أنظمة رأسمالية مبنية على جعل المصلحة الاقتصادية هي أعلى شيء، وإدخال الناس في هوس استهلاكي وإشعارهم المستمر أنهم بحاجة إلى الاستهلاك، حتى يأخذوا القروض الربوية.
ويبقى أحدهم عمره كله مستعبداً لدين غالبه ذهب في كماليات، مع غصة يجدها كلما رأى شخصاً ممتعاً بالدنيا أكثر.
صار دعم الهوس الاستهلاكي هو مبنى دعم المحتوى، فعامة صناع المحتوى في مواقع التواصل يرتزقون من الإعلانات، وهذه الإعلانات مبنية على إشعار الناس بالحاجة الوهمية.
قال تعالى: {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} [النحل ٩٧].
قال الطبري في تفسيره: "وأولى الأقوال بالصواب قول من قال: تأويل ذلك: فلنحيينه حياة طيبة بالقناعة، وذلك أن من قنعه الله بما قسم له من رزق، لم يكثر للدنيا تعبه ولم يعظم فيها نصبه، ولم يتكدر فيها عيشه باتباعه بغية ما فاته منها وحرصه على ما لعله لا يدركه فيها".
فإذا كانت الحياة الطيبة هي القناعة، فأنى يجتمع هوس استهلاكي وتنافس وتحاسد على الكماليات مع حياة طيبة؟
وقد قرأت مقالاً لكاتب اسمه هاني بكري في مدونة الجزيرة بعنوان: وهم الحرية.. هل تجعلنا الرأسمالية عبيداً؟
مفاد المقال أن الرأسمالية والإمبريالية تستعبد بصورة أقبح من الاستعباد القديم.
ولا أظن الكاتب خطر على باله كلمة هذا الشيخ: "والحرية في القناعة"، والقناعة اليوم هي مفتاح التحرر من تلك الأفكار التي زُرعت في رؤوسنا، وأضعفت إرادتنا، وجعلت قيمنا هشة أمام الضغط الاقتصادي.
قال ابن القيم في «مدارج السالكين» [2/314]: "وقال إبراهيم بن شيبان: الشرف في التواضع، والعز في التقوى، والحرية في القناعة".
هذه العبارة أسندها عن إبراهيم بن شيبان القشيري في رسالته من طريق السلمي شيخ الصوفية المتكلم فيه، ومثل هذه العبارات تؤخذ حكمتها وإن تلفت الأسانيد.
هذه الكلمة "والحرية في القناعة" ينبغي أن يشعر بها أهل هذا الزمان أكثر من أهل أي زمان، فهم أكثر من يتكلم في الحرية وهم أكثر من يُستعبد.
فنحن تحكمنا أنظمة رأسمالية مبنية على جعل المصلحة الاقتصادية هي أعلى شيء، وإدخال الناس في هوس استهلاكي وإشعارهم المستمر أنهم بحاجة إلى الاستهلاك، حتى يأخذوا القروض الربوية.
ويبقى أحدهم عمره كله مستعبداً لدين غالبه ذهب في كماليات، مع غصة يجدها كلما رأى شخصاً ممتعاً بالدنيا أكثر.
صار دعم الهوس الاستهلاكي هو مبنى دعم المحتوى، فعامة صناع المحتوى في مواقع التواصل يرتزقون من الإعلانات، وهذه الإعلانات مبنية على إشعار الناس بالحاجة الوهمية.
قال تعالى: {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} [النحل ٩٧].
قال الطبري في تفسيره: "وأولى الأقوال بالصواب قول من قال: تأويل ذلك: فلنحيينه حياة طيبة بالقناعة، وذلك أن من قنعه الله بما قسم له من رزق، لم يكثر للدنيا تعبه ولم يعظم فيها نصبه، ولم يتكدر فيها عيشه باتباعه بغية ما فاته منها وحرصه على ما لعله لا يدركه فيها".
فإذا كانت الحياة الطيبة هي القناعة، فأنى يجتمع هوس استهلاكي وتنافس وتحاسد على الكماليات مع حياة طيبة؟
وقد قرأت مقالاً لكاتب اسمه هاني بكري في مدونة الجزيرة بعنوان: وهم الحرية.. هل تجعلنا الرأسمالية عبيداً؟
مفاد المقال أن الرأسمالية والإمبريالية تستعبد بصورة أقبح من الاستعباد القديم.
ولا أظن الكاتب خطر على باله كلمة هذا الشيخ: "والحرية في القناعة"، والقناعة اليوم هي مفتاح التحرر من تلك الأفكار التي زُرعت في رؤوسنا، وأضعفت إرادتنا، وجعلت قيمنا هشة أمام الضغط الاقتصادي.
"الخوف والرجاء والمحبة والطاعة والعبودية تابعة لمعرفة المَرجُوِّ المَخُوف المحبوب المُطاع المعبود."الصواعق (٥/١)
Forwarded from قيس العصا
حُكي عن ابن عباس أنه أُتيَ بشاب محمول -عُروة بن حزام- قد صار كالشنّ البالي، فقيل له: استشفِ الله لهذا المريض، يا ابن عمّ رسول الله، فقال له ابن عباس: ما علّتُك يا فتى؟ فلم يُحِرْ جوابا، ثم رفع رأسه، وقال بلسان فصيح طليق:
به لوعةٌ لو تشتكي الصُمُّ مثلَها ■■■■ تفطَّرت الصُّمُّ الصِّلابُ وخرَّتِ
ولو قسم اللهُ الذي بي من الهوى ■■■■ على كل نفس حظَّها ما أبلتِ
ثم خَفَتَ خفتةً ثم فتح عينيه وهو يقول:
بنا من جوَى الحبّ المُبرِّح لوعةٌ ■■■■ تكادُ لها نفسُ الشفيق تذوبُ
ولكنّما أبقَى حُشاشةَ ما ترَى ■■■■ على ما به عودٌ هناك صَلِيبُ
فقال ابن عباس: ممّن الرجل؟ فقال: من بني عُذرة، ثم شهق شهقة فمات. فقال ابن عباس لجلسائله: هل رأيتم وجها أليَق ولسانا أذلقَ من هذا؟ هذا والله قتيلُ الهوى لا قَودَ له ولا دِية، وإلى الله أرغبُ في العافية مما نَرى¹
فصاح بعضُهم لما مرَّ بمنزلِ عفراء:
ألا أيـها القصر المعقل أهلها ■■■■ بحق نعينَا عُروة بن حِزام
فسمعته عفراء فأجابته:
ألا أيها الركب المخبون ويحكم ■■■■ بحق نعيتم عُروة بن حزام
فأجابوها:
نعم، قد تركناهُ بأرض بعيدةٍ ■■■■ مقيمًا بـها في دكدك وأكام
فقالت لهم:
فإنْ كان حقًّا ما تقولون فاعلموا ■■■■ بأن قد نعيتم بدْرَ كل ظلامِ
فـلا لـقـيَ الفـتـيـان بـعـدك لـــذَّة ■■■■ ولا رجعوا من غيبة بسلامِ
ولا وضـعت أُنثـى تـمـامًا بمثلـه ■■■■ ولا فرحت من بعده بغلامِ
ولا لا بلـغتم حيـثُ وجـهـتمُ لـه ■■■■ ونغصتم لذات كل طعــامِ
ثمَّ سألتهم: أين دفنوهُ؟ فأخبروها، فسارتْ إلى قبره، فلمَّا قربوا من موضع قبرِه قالت: إنِّي أُريد قضاء حاجة، فأنزلوها فانسلت إلى قبره فانكبتْ عليه تبكي، حتَّى بقيت تبكي على القبر ثلاثة أيام لم تأكل ولم تشرب، فما راعهم بعدها إلَّا صوتها، فلمَّا سمعوها بادروا إليها فإذا هي ممدودة اليدين على القبر قد خرجت نفسها، فدفنوها إلى جانبِه.
قال معاذ بنُ يحيى الصنعانيُّ: خرجتُ من مكَّة إلى صنعاء، فلمَّا كان بيننا وبين صنعاء خمس رأيتُ النَّاس ينزلون عن محاملهم ويركبون دوابهم! فقلت: أين تريدون؟ قالوا: نريد ننظر إلى قبر عفراء وعُروة. قال معاذٌ: فنزلتُ عن محملي وركبت حماري واتَّصلت بهم، فانتهيتُ إلى قبرين مُتلاصقين قد خرج من هذا القبر ساق شجرة لم أر مثلها ومِن هذا ساق كنفسِ الشَّجرة، حتَّى إذا صارَا على قامة التقيَا فكانَ النَّاسُ يقولون: تآلفَا في الحياة وفي الموت. قال معاذٌ: وقد سألتُ أهلَ القرية عن هذه الشَّجرة فقالوا: لا يُعرف هذا الشَّجر ببلادنا.
وكان موته في حدود سنة ثلاثين من الهجرة.
وبلغ الخبر مُعاوية رضي الله عنه فقال: لو علمتُ بهذَين الشَّريفَين لجمعتُ بينهما. قالَ عِكْرمة: مكثَ عبدُالله بن عبَّاسٍ -رضي الله عنه- بعد هذه القصَّة أربعين يومًا لا يسأل الله بعد صلاتِه إلَّا المعافاة منَ العشق. وكان يقول: «هذا قتيلُ الحبِّ».
به لوعةٌ لو تشتكي الصُمُّ مثلَها ■■■■ تفطَّرت الصُّمُّ الصِّلابُ وخرَّتِ
ولو قسم اللهُ الذي بي من الهوى ■■■■ على كل نفس حظَّها ما أبلتِ
ثم خَفَتَ خفتةً ثم فتح عينيه وهو يقول:
بنا من جوَى الحبّ المُبرِّح لوعةٌ ■■■■ تكادُ لها نفسُ الشفيق تذوبُ
ولكنّما أبقَى حُشاشةَ ما ترَى ■■■■ على ما به عودٌ هناك صَلِيبُ
فقال ابن عباس: ممّن الرجل؟ فقال: من بني عُذرة، ثم شهق شهقة فمات. فقال ابن عباس لجلسائله: هل رأيتم وجها أليَق ولسانا أذلقَ من هذا؟ هذا والله قتيلُ الهوى لا قَودَ له ولا دِية، وإلى الله أرغبُ في العافية مما نَرى¹
فصاح بعضُهم لما مرَّ بمنزلِ عفراء:
ألا أيـها القصر المعقل أهلها ■■■■ بحق نعينَا عُروة بن حِزام
فسمعته عفراء فأجابته:
ألا أيها الركب المخبون ويحكم ■■■■ بحق نعيتم عُروة بن حزام
فأجابوها:
نعم، قد تركناهُ بأرض بعيدةٍ ■■■■ مقيمًا بـها في دكدك وأكام
فقالت لهم:
فإنْ كان حقًّا ما تقولون فاعلموا ■■■■ بأن قد نعيتم بدْرَ كل ظلامِ
فـلا لـقـيَ الفـتـيـان بـعـدك لـــذَّة ■■■■ ولا رجعوا من غيبة بسلامِ
ولا وضـعت أُنثـى تـمـامًا بمثلـه ■■■■ ولا فرحت من بعده بغلامِ
ولا لا بلـغتم حيـثُ وجـهـتمُ لـه ■■■■ ونغصتم لذات كل طعــامِ
ثمَّ سألتهم: أين دفنوهُ؟ فأخبروها، فسارتْ إلى قبره، فلمَّا قربوا من موضع قبرِه قالت: إنِّي أُريد قضاء حاجة، فأنزلوها فانسلت إلى قبره فانكبتْ عليه تبكي، حتَّى بقيت تبكي على القبر ثلاثة أيام لم تأكل ولم تشرب، فما راعهم بعدها إلَّا صوتها، فلمَّا سمعوها بادروا إليها فإذا هي ممدودة اليدين على القبر قد خرجت نفسها، فدفنوها إلى جانبِه.
قال معاذ بنُ يحيى الصنعانيُّ: خرجتُ من مكَّة إلى صنعاء، فلمَّا كان بيننا وبين صنعاء خمس رأيتُ النَّاس ينزلون عن محاملهم ويركبون دوابهم! فقلت: أين تريدون؟ قالوا: نريد ننظر إلى قبر عفراء وعُروة. قال معاذٌ: فنزلتُ عن محملي وركبت حماري واتَّصلت بهم، فانتهيتُ إلى قبرين مُتلاصقين قد خرج من هذا القبر ساق شجرة لم أر مثلها ومِن هذا ساق كنفسِ الشَّجرة، حتَّى إذا صارَا على قامة التقيَا فكانَ النَّاسُ يقولون: تآلفَا في الحياة وفي الموت. قال معاذٌ: وقد سألتُ أهلَ القرية عن هذه الشَّجرة فقالوا: لا يُعرف هذا الشَّجر ببلادنا.
وكان موته في حدود سنة ثلاثين من الهجرة.
وبلغ الخبر مُعاوية رضي الله عنه فقال: لو علمتُ بهذَين الشَّريفَين لجمعتُ بينهما. قالَ عِكْرمة: مكثَ عبدُالله بن عبَّاسٍ -رضي الله عنه- بعد هذه القصَّة أربعين يومًا لا يسأل الله بعد صلاتِه إلَّا المعافاة منَ العشق. وكان يقول: «هذا قتيلُ الحبِّ».
"وأنت وسائر أهل الأرض إنما تفهم المعاني الغائبة بما تفهمها به في الشاهد، ولولا ذلك لما عقلت أنت ولا أحد شيئا غائبا البتة، فما أبديته في التأويل إن كان له نظير في الشاهد لزمك التشبيه، وإن لم يكن له نظير لم يمكنك تعقله البتة."
الصواعق (٧١/١)
في هذا النص تتضح البعدية الصريحة عند ابن القيم رحمه الله.
Forwarded from قناة | الغيث الشامي (طالب علم)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"والأعمال الصالحات يعقبها في عاجل الأمر نور في قلبه وانشراح في صدره وطمأنينة في نفسه ومزيد في علمه وتثبيت في يقينه وقوة في عقله إلى غير ذلك من قوة بدنه وبهاء وجهه وانتهائه عن الفحشاء والمنكر وإلقاء المحبة له في قلوب الخلق ودفع البلاء عنه وغير ذلك مما يعلمه ولا نعلمه. ثم هذه الآثار التي حصلت له من النور والعلم واليقين وغير ذلك أسباب مفضية إلى آثار أخر من جنسها ومن غير جنسها أرفع منها وهلم جرا. ولهذا قيل: إن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها
وإن من عقوبة السيئة السيئة بعدها وكذلك العمل السيئ مثل الكذب - مثلا - يعاقب صاحبه في الحال بظلمة في القلب وقسوة وضيق في صدره ونفاق واضطراب ونسيان ما تعلمه وانسداد باب علم كان يطلبه ونقص في يقينه وعقله واسوداد وجهه وبغضه في قلوب الخلق واجترائه على ذنب آخر من جنسه أو غير جنسه وهلم جرا. إلا أن يتداركه الله برحمته."
- مجموع الفتاوى، المجلد الثامن (القدر).
"والأعمال الصالحات يعقبها في عاجل الأمر نور في قلبه وانشراح في صدره وطمأنينة في نفسه ومزيد في علمه وتثبيت في يقينه وقوة في عقله إلى غير ذلك من قوة بدنه وبهاء وجهه وانتهائه عن الفحشاء والمنكر وإلقاء المحبة له في قلوب الخلق ودفع البلاء عنه وغير ذلك مما يعلمه ولا نعلمه. ثم هذه الآثار التي حصلت له من النور والعلم واليقين وغير ذلك أسباب مفضية إلى آثار أخر من جنسها ومن غير جنسها أرفع منها وهلم جرا. ولهذا قيل: إن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها
وإن من عقوبة السيئة السيئة بعدها وكذلك العمل السيئ مثل الكذب - مثلا - يعاقب صاحبه في الحال بظلمة في القلب وقسوة وضيق في صدره ونفاق واضطراب ونسيان ما تعلمه وانسداد باب علم كان يطلبه ونقص في يقينه وعقله واسوداد وجهه وبغضه في قلوب الخلق واجترائه على ذنب آخر من جنسه أو غير جنسه وهلم جرا. إلا أن يتداركه الله برحمته."
- مجموع الفتاوى، المجلد الثامن (القدر).
الماتريدية يوافقون المعتزلة في كون الحسن والقبح عقليين - خلافا للأشاعرة - ، ولكن يخالفون المعتزلة في أمرين:
الأول: أن العقل عند المعتزلة حاكم مطلق بالحسن والقبح على الله تعالى وعلى العباد، أما عند الماتريدية: فالحاكم بالحسن والقبح هو الله تعالى، وهو متعال عن ان يحكم عليه غيره، وعن أن يجب عليه شيء.
الثاني: أن العقل عند المعتزلة موجب للعلم بالحسن والقبح بطريق التوليد(بأن يولد العقل العلم بالنتيجة عقيب النظر الصحيح) ،وعند الماتريدية: العقل آلة لمعرفة بعض ذلك، وكثير مما يحكم الله بحسنه أو قبحه: لم يطلع العقل على شيء منه، بل يكون العلم به عن طريق الشرع.
مستفاد من: مواقف التفتازاني (٣١٠/١)
الأول: أن العقل عند المعتزلة حاكم مطلق بالحسن والقبح على الله تعالى وعلى العباد، أما عند الماتريدية: فالحاكم بالحسن والقبح هو الله تعالى، وهو متعال عن ان يحكم عليه غيره، وعن أن يجب عليه شيء.
الثاني: أن العقل عند المعتزلة موجب للعلم بالحسن والقبح بطريق التوليد(بأن يولد العقل العلم بالنتيجة عقيب النظر الصحيح) ،وعند الماتريدية: العقل آلة لمعرفة بعض ذلك، وكثير مما يحكم الله بحسنه أو قبحه: لم يطلع العقل على شيء منه، بل يكون العلم به عن طريق الشرع.
مستفاد من: مواقف التفتازاني (٣١٠/١)
"وليس للدهرية حجة تدل على قدم شيء من العالم أصلا، ولكن حجتهم إنما تدل على دوام الفاعلية"
الأصبهانية ( ١ / ٣٧٤)
عن اليأس من الخلق(او لعله التشاؤم!):
ثم هو[التشاؤم او اليأس من الخلق] أيديولوجية، لأنه يساعد على السعادة، فأقل القليل من النجاح أو الإنجاز، بل المتوقع الطبعي منه = يسعد ويرضي، بخلاف التفاؤل في زمن المسخ هذا، فإنه أيديولوجية إحباط وتعاسة، هذا تصوري.-عمرو بسيوني
عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: "سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَكُونُ فِيهِ شَيْءٌ أَعَزَّ مِنْ ثَلَاثٍ:
١-أَخٍ تَسْتَأْنِسُ بِهِ،
٢-أَوْ دِرْهَمٍ حَلَالٍ،
٣-أَوْ سُنَّةٍ يُعْمَلُ بِهَا".
مكارم الأخلاق للخرائطي١/ ٢٤٦
١-أَخٍ تَسْتَأْنِسُ بِهِ،
٢-أَوْ دِرْهَمٍ حَلَالٍ،
٣-أَوْ سُنَّةٍ يُعْمَلُ بِهَا".
مكارم الأخلاق للخرائطي١/ ٢٤٦
فوائد في العلوم
"العلم الذي يحصله الطالب قسرا لا يثبت في الذهن طويلا" -الجمهورية، أفلاطون
"A man ought to read just as inclination leads him; for what he reads as a task will do him little good."
-Samuel Johnson
"والمطلع على تراث الفقهاء والفلاسفة من أئمة المسلمين وغيرهم، يدرك بعد ذلك سطحية الطرح الإلحادي المعاصر في جُل المسائل الفلسفية والمنطقية والعقدية، مثل مسألة حدوث العالم والكون، ومسألة التسلسل وغير ذلك."[مسألة حدوث العالم بين ابن تيمية والفلاسفة والإلحاد المعاصر، أحمد عصام النجار (٧/١)]
قَالَ: فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: " فَرَحُكَ بِالدُّنْيَا لِلدُّنْيَا يَذْهَبُ بِحَلَاوَةِ الْعِبَادَةِ، وَهَمُّكَ بِالدُّنْيَا يَذْهَبُ بِالْعِبَادَةِ كُلِّهَا "
-الهم والحزن لابن أبي الدنيا
-الهم والحزن لابن أبي الدنيا