Forwarded from جليل زكرياء
قراءةُ القرآن أفضلُ من الذِّكْر، والذِّكْرُ أفضلُ من الدعاء، هذا مِنْ
حيث النظر إلى كُلِّ منهما مُجَرَّداً .
وقد يَعْرِضُ للمفضول ما يجعله أولى من الفاضل، بل يُعَيّنُه، فلا يجوز أَنْ يُعْدَلَ عنه إلى الفاضل، وهذا كالتسبيح في الركوع والسجود؛ فإنه أفضل من قراءة القرآن فيهما ، بل القراءةُ فيهما مَنْهِيٌّ عنها نَهْيَ تحريم أو كراهة، وكذلك التسميع والتحميد في مَحَلِّهما أفضل من القراءة ، وكذلك التشهد، وكذلك «رب اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني» بين السَّجدتين أفضل من القراءة، وكذلك الذكر عَقِيب السلام من الصلاة - ذكرُ التهليل، والتسبيح، والتكبير، والتحميد - أفضلُ من الاشتغال عنه بالقراءة، وكذلك إجابةُ المؤذن والقولُ كما يقول أفضل من القراءة، وإن كان فضل القرآن على كلِّ كلامِ كفضل اللّٰه تعالى على خلقه، لكنْ لكلِّ مقامٍ مقالٌ، متى فات مقالُه فيه وعُدِلَ عنه إلى غيره اخْتَلَّتْ الحكمة، وفاتت المصلحة المطلوبة منه .
الوابل الصيب لابن القيم
حيث النظر إلى كُلِّ منهما مُجَرَّداً .
وقد يَعْرِضُ للمفضول ما يجعله أولى من الفاضل، بل يُعَيّنُه، فلا يجوز أَنْ يُعْدَلَ عنه إلى الفاضل، وهذا كالتسبيح في الركوع والسجود؛ فإنه أفضل من قراءة القرآن فيهما ، بل القراءةُ فيهما مَنْهِيٌّ عنها نَهْيَ تحريم أو كراهة، وكذلك التسميع والتحميد في مَحَلِّهما أفضل من القراءة ، وكذلك التشهد، وكذلك «رب اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني» بين السَّجدتين أفضل من القراءة، وكذلك الذكر عَقِيب السلام من الصلاة - ذكرُ التهليل، والتسبيح، والتكبير، والتحميد - أفضلُ من الاشتغال عنه بالقراءة، وكذلك إجابةُ المؤذن والقولُ كما يقول أفضل من القراءة، وإن كان فضل القرآن على كلِّ كلامِ كفضل اللّٰه تعالى على خلقه، لكنْ لكلِّ مقامٍ مقالٌ، متى فات مقالُه فيه وعُدِلَ عنه إلى غيره اخْتَلَّتْ الحكمة، وفاتت المصلحة المطلوبة منه .
الوابل الصيب لابن القيم
- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «أَدْرَكْتُهُمْ يَجْتَهِدُونَ فِي الْأَعْمَالِ فَإِذَا بَلَغُوهَا أُلْقِيَ عَلَيْهِمُ الْهَمُّ وَالْحَزَنُ لَا يَدْرُونَ قُبِلَتْ مِنْهُمْ أَوْ رُدَّتْ عَلَيْهِمْ؟»
-محاسبة النفس لابن أبي الدنيا
السلام عليكم ورحمة الله
هل أنشر فوائد في مواضيع وعلوم أخرى شرعية وغير شرعية ولكن علوم نافعة كذلك بإذن الله؟
هل أنشر فوائد في مواضيع وعلوم أخرى شرعية وغير شرعية ولكن علوم نافعة كذلك بإذن الله؟
Anonymous Poll
100%
نعم
0%
نعم
فوائد في العلوم
السلام عليكم ورحمة الله
هل أنشر فوائد في مواضيع وعلوم أخرى شرعية وغير شرعية ولكن علوم نافعة كذلك بإذن الله؟
هل أنشر فوائد في مواضيع وعلوم أخرى شرعية وغير شرعية ولكن علوم نافعة كذلك بإذن الله؟
لكم كامل الحرية في الإختيار (:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ عَدَسَةَ الطَّائِيِّ، قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بِطَيْرٍ صِيدَ فِي شَرَافٍ، فَقَالَ: " لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ حَيْثُ صِيدَ الطَّيْرُ، لا أُكَلِّمُ بَشَرًا، وَلا يُكَلِّمُنِي، حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ "
العزلة والإنفراد لابن أبي الدنيا
غيرت اسم القناة ليتناسب مع عموم ما سأنشره من فوائد بإذن الله.
وكذلك فتحت خيار الرسائل الخاصة على القناة بغرض نصحي وتصويبي إن اخطأتُ.
وهذا لا يعني أنني سأتوقف عن نشر منشورات في التزكية، ولكن سأضيف إليها منشورات في أمور أخرى.
وكذلك فتحت خيار الرسائل الخاصة على القناة بغرض نصحي وتصويبي إن اخطأتُ.
وهذا لا يعني أنني سأتوقف عن نشر منشورات في التزكية، ولكن سأضيف إليها منشورات في أمور أخرى.
مقال كنت قد كتبته قديما ففيه نفس مختلف، عن تعريف الإلحاد.
Telegraph
نقد تعريف الإلحاد السلبي
تعريف الإلحاد الدهري Atheism، وعبء الإثبات: كان التعريف الكلاسيكي المعروف لكلمة atheist منذ أن تم استخدام هذه الكلمة هو: الإيمان بعدم وجود الله [1]، وهو ما يمكن التعبير عنه اليوم بالإلحاد الإيجابي أو القوي. ولكن شاع في القرن الأخير معنى آخر وهو عدم الإيمان…
إنه لأمر محرج لأي فرقة دينية تزعم صحة مقالاتها دينا ثم يُكشف مصدر قولها خارج الإطار الديني، أي إنها تبتدع في الدين.نظرية ابن تيمية في المعرفة والوجود، ص١٤١
حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، ثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " أَيْسَرُ النَّاسِ حِسَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُحَاسِبُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي الدُّنْيَا فَوَقَفُوا عِنْدَ هُمُومِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ فَإِنْ كَانَ الَّذِي هَمُّوا بِهِ لَهُمْ مَضَوْا وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ أَمْسَكُوا قَالَ: وَإِنَّمَا يَثْقُلُ الْأَمْرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الَّذِينَ جَازَفُوا الْأُمُورَ فِي الدُّنْيَا أَخَذُوهَا مِنْ غَيْرِ مُحَاسَبَةٍ فَوَجَدُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَحْصَى عَلَيْهِمْ مَثَاقِيلَ الذَّرِّ وَقَرَأَ {مَا لِهَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا} "-محاسبة النفس لابن أبي الدنيا
قال شيخ الإسلام : (ليتأمل اللليب كلام هؤلاء الذين يدعون من الحذق والتحقيق ما يدفعون ما جاءت به الرسل : كيف يتكلمون في غاية حكمتهم ونهاية فلسفتهم بما يشبه كلام المجانين، ويجعلون الحق المعلوم بالضرورة مردودا، والباطل الذي يعلم بطلانه بالضرورة مقبولا) الدرء (٣/٤٢٧)
مستفاد من مواقف التفتازاني الاعتقادية (١/٧٢)
مستفاد من مواقف التفتازاني الاعتقادية (١/٧٢)
(لما سلموا للفلاسفة أصولهم الفاسدة = تورطوا معهم في محاراتهم)مستفاد من نظرية ابن تيمية في المعرفة والوجود، ص١٩٨
-الدرء
فالتأويل الباطل هو إلحاد وتحريف، وإن سماه أصحابه تحقيقا وعرفانا وتأويلا.
-ابن القيم
(أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون)
أم هنا تسمى أم المنقطعة، وتفسر ب(بل، والهمزة)؛ أي: بل أخلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون ؟
(مستفاد من شرح البراك للتدمرية ص٩٨)
أم هنا تسمى أم المنقطعة، وتفسر ب(بل، والهمزة)؛ أي: بل أخلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون ؟
(مستفاد من شرح البراك للتدمرية ص٩٨)
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ ضَيْغَمٍ، حَدَّثَنِي مَوْلَانَا أَبُو أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو مَالِكٍ يَوْمًا: «يَا أَبَا أَيُّوبَ احْذَرْ نَفْسَكَ عَلَى نَفْسِكَ، فَإِنِّي رَأَيْتُ هُمُومَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الدُّنْيَا لَا تَنْقَضِي وَايْمِ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَأْتِ الْآخِرَةَ وَالْمُؤْمِنُ بِالسُّرُورِ لَقَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الْأَمْرَانِ هَمُّ الدُّنْيَا وَشَقَاءُ الْآخِرَةِ» قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَكَيْفَ لَا تَأْتِيهِ الْآخِرَةُ بِالسُّرًُورِ وَهُوَ يَنْصَبُ لِلَّهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَيَدْأَبُ؟ قَالَ: «يَا أَبَا أَيُّوبَ، فَكَيْفَ بِالْقَبُولِ؟ وَكَيْفَ بِالسْلَامَةٍ؟» قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «كَمْ رَجُلٍ يَرَى أَنَّهُ قَدْ أَصْلَحَ شَأْنَهُ قَدْ أَصْلَحَ قُرْبَانَهُ قَدْ أَصْلَحَ هِمَّتَهُ قَدْ أَصْلَحَ عَمَلَهُ يُجْمَعُ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يُضْرَبُ بِهِ وَجْهُهُ»-محاسبة النفس لابن أبي الدنيا
فوائد في العلوم
Discovering Group theory (p.3)
"فإنّ كل مستلزم للشيء يصلح أن يكون دليلا عليه؛ إذ يلزم من ثبوت الملزوم ثبوت اللازم، والدليل ملزوم للمدلول عليه، ولهذا يجب طرد الدليل، ولا يجب عكسه."شرح الأصبهانية ت ال غيهب (١٥٦/١)
Forwarded from قناة | أبي جعفر عبدالله الخليفي
هذا الشاب كان صاحب قناة (بتاع أنمي) كانت أكبر قناة في الشرق الأوسط لتلخيص الأنمي، فيها قرابة ثلاثة ملايين مشترك.
أعلن توبته واعتزاله لهذا المحتوى لما فيه من الكفر والعري ولإلهائه عما يحصل للمسلمين.
من أكثر ما لفت انتباهي أنه قال: سألت أصحابي المتدينين، فقالوا: لا بأس ما دمت تفلتر المحتوى، لكن لم أقتنع.
مصداق حديث النبي ﷺ: «والإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع عليه الناس».
وفي رواية: «ما حاك في صدرك وإن أفتاك عنه الناس».
فقد رأى أن الناس يتعرفون على عالم الأنمي من خلاله، ويذهبون إلى المحتوى (غير المفلتر)، وقد بدأوا بالمفلتر من عنده.
وهذا العامي بسلامة فطرته أدرك من سد الذرائع ما لم يدركه من أفتوه، والذين غالباً ظنوا أن في ذلك تألفاً له.
هذا القرار يُعتبر مخاطرة لأن قناة كهذه تدرُّ على صاحبها أرباحاً هائلة، غير أن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.
ومن رحمة الله أنه لا يغفر للتائب فحسب، بل إذا تاب وأصلح يبدل سيئاته حسنات.
قال تعالى: {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما} [الفرقان ٧٠].
فنسأل الله عز وجل أن يبدل تلك السيئات التي لو قدرناها لكانت بالملايين بحسنات بالملايين.
وعسى أن يكون ذلك باب خير يدعو غيره ممن اشتغلوا بهذا أو بالمسلسلات أو المصارعة أو حتى كرة القدم، أن يتقوا الله ويتركوا المنكرات ويعتزلوا وأن يحيلوا محتواهم إلى ما يرضي الله عز وجل.
من يرى الشباب الغارقين في الأنمي يعرف أن الأمر لا يقف عند ترفيه لبضع دقائق أو ساعات، بل يتجاوز إلى التحليلِ والتفاعل وتكوينِ مجموعات لمحبي المسلسل الفلاني أو محبي المسلسل الفلاني ودخولٍ في نقاشات مع محبي المسلسلات الأخرى، وتعلُّقٍ قلبي شديد بالشخصيات والكُتاب.
أعلم أن كثيراً من الشباب يهرب من الضغوط إلى مثل هذا، ولكن هذا يشبه المخدرات.
ولو فرضنا أنه هين، فهذا الإغراق فيه ليس بهين، فحتى الطعام الطيب إن أكثرت منه أتخمك وعرَّضك للمرض أو الهلاك.
أعلن توبته واعتزاله لهذا المحتوى لما فيه من الكفر والعري ولإلهائه عما يحصل للمسلمين.
من أكثر ما لفت انتباهي أنه قال: سألت أصحابي المتدينين، فقالوا: لا بأس ما دمت تفلتر المحتوى، لكن لم أقتنع.
مصداق حديث النبي ﷺ: «والإثم ما حاك في صدرك، وكرهت أن يطلع عليه الناس».
وفي رواية: «ما حاك في صدرك وإن أفتاك عنه الناس».
فقد رأى أن الناس يتعرفون على عالم الأنمي من خلاله، ويذهبون إلى المحتوى (غير المفلتر)، وقد بدأوا بالمفلتر من عنده.
وهذا العامي بسلامة فطرته أدرك من سد الذرائع ما لم يدركه من أفتوه، والذين غالباً ظنوا أن في ذلك تألفاً له.
هذا القرار يُعتبر مخاطرة لأن قناة كهذه تدرُّ على صاحبها أرباحاً هائلة، غير أن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.
ومن رحمة الله أنه لا يغفر للتائب فحسب، بل إذا تاب وأصلح يبدل سيئاته حسنات.
قال تعالى: {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما} [الفرقان ٧٠].
فنسأل الله عز وجل أن يبدل تلك السيئات التي لو قدرناها لكانت بالملايين بحسنات بالملايين.
وعسى أن يكون ذلك باب خير يدعو غيره ممن اشتغلوا بهذا أو بالمسلسلات أو المصارعة أو حتى كرة القدم، أن يتقوا الله ويتركوا المنكرات ويعتزلوا وأن يحيلوا محتواهم إلى ما يرضي الله عز وجل.
من يرى الشباب الغارقين في الأنمي يعرف أن الأمر لا يقف عند ترفيه لبضع دقائق أو ساعات، بل يتجاوز إلى التحليلِ والتفاعل وتكوينِ مجموعات لمحبي المسلسل الفلاني أو محبي المسلسل الفلاني ودخولٍ في نقاشات مع محبي المسلسلات الأخرى، وتعلُّقٍ قلبي شديد بالشخصيات والكُتاب.
أعلم أن كثيراً من الشباب يهرب من الضغوط إلى مثل هذا، ولكن هذا يشبه المخدرات.
ولو فرضنا أنه هين، فهذا الإغراق فيه ليس بهين، فحتى الطعام الطيب إن أكثرت منه أتخمك وعرَّضك للمرض أو الهلاك.
"ولما كان الفلاسفة لم يهتدوا إلى الحق، وظلوا يتخرصون ويتخبطون، استنادا إلى عقولهم الوثنية: فأي عُذر لأمة الإسلام أن تتخبط في ظلمات الفلاسفة، وتشاطرَهم ضلالهم؟!"مواقف التفتازاني الإعتقادية (١٦٣/١)
Forwarded from قناة | أبي جعفر عبدالله الخليفي
طريق الحرية الذي غفل عنه طلابها في زمن الرأسمالية...
قال ابن القيم في «مدارج السالكين» [2/314]: "وقال إبراهيم بن شيبان: الشرف في التواضع، والعز في التقوى، والحرية في القناعة".
هذه العبارة أسندها عن إبراهيم بن شيبان القشيري في رسالته من طريق السلمي شيخ الصوفية المتكلم فيه، ومثل هذه العبارات تؤخذ حكمتها وإن تلفت الأسانيد.
هذه الكلمة "والحرية في القناعة" ينبغي أن يشعر بها أهل هذا الزمان أكثر من أهل أي زمان، فهم أكثر من يتكلم في الحرية وهم أكثر من يُستعبد.
فنحن تحكمنا أنظمة رأسمالية مبنية على جعل المصلحة الاقتصادية هي أعلى شيء، وإدخال الناس في هوس استهلاكي وإشعارهم المستمر أنهم بحاجة إلى الاستهلاك، حتى يأخذوا القروض الربوية.
ويبقى أحدهم عمره كله مستعبداً لدين غالبه ذهب في كماليات، مع غصة يجدها كلما رأى شخصاً ممتعاً بالدنيا أكثر.
صار دعم الهوس الاستهلاكي هو مبنى دعم المحتوى، فعامة صناع المحتوى في مواقع التواصل يرتزقون من الإعلانات، وهذه الإعلانات مبنية على إشعار الناس بالحاجة الوهمية.
قال تعالى: {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} [النحل ٩٧].
قال الطبري في تفسيره: "وأولى الأقوال بالصواب قول من قال: تأويل ذلك: فلنحيينه حياة طيبة بالقناعة، وذلك أن من قنعه الله بما قسم له من رزق، لم يكثر للدنيا تعبه ولم يعظم فيها نصبه، ولم يتكدر فيها عيشه باتباعه بغية ما فاته منها وحرصه على ما لعله لا يدركه فيها".
فإذا كانت الحياة الطيبة هي القناعة، فأنى يجتمع هوس استهلاكي وتنافس وتحاسد على الكماليات مع حياة طيبة؟
وقد قرأت مقالاً لكاتب اسمه هاني بكري في مدونة الجزيرة بعنوان: وهم الحرية.. هل تجعلنا الرأسمالية عبيداً؟
مفاد المقال أن الرأسمالية والإمبريالية تستعبد بصورة أقبح من الاستعباد القديم.
ولا أظن الكاتب خطر على باله كلمة هذا الشيخ: "والحرية في القناعة"، والقناعة اليوم هي مفتاح التحرر من تلك الأفكار التي زُرعت في رؤوسنا، وأضعفت إرادتنا، وجعلت قيمنا هشة أمام الضغط الاقتصادي.
قال ابن القيم في «مدارج السالكين» [2/314]: "وقال إبراهيم بن شيبان: الشرف في التواضع، والعز في التقوى، والحرية في القناعة".
هذه العبارة أسندها عن إبراهيم بن شيبان القشيري في رسالته من طريق السلمي شيخ الصوفية المتكلم فيه، ومثل هذه العبارات تؤخذ حكمتها وإن تلفت الأسانيد.
هذه الكلمة "والحرية في القناعة" ينبغي أن يشعر بها أهل هذا الزمان أكثر من أهل أي زمان، فهم أكثر من يتكلم في الحرية وهم أكثر من يُستعبد.
فنحن تحكمنا أنظمة رأسمالية مبنية على جعل المصلحة الاقتصادية هي أعلى شيء، وإدخال الناس في هوس استهلاكي وإشعارهم المستمر أنهم بحاجة إلى الاستهلاك، حتى يأخذوا القروض الربوية.
ويبقى أحدهم عمره كله مستعبداً لدين غالبه ذهب في كماليات، مع غصة يجدها كلما رأى شخصاً ممتعاً بالدنيا أكثر.
صار دعم الهوس الاستهلاكي هو مبنى دعم المحتوى، فعامة صناع المحتوى في مواقع التواصل يرتزقون من الإعلانات، وهذه الإعلانات مبنية على إشعار الناس بالحاجة الوهمية.
قال تعالى: {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} [النحل ٩٧].
قال الطبري في تفسيره: "وأولى الأقوال بالصواب قول من قال: تأويل ذلك: فلنحيينه حياة طيبة بالقناعة، وذلك أن من قنعه الله بما قسم له من رزق، لم يكثر للدنيا تعبه ولم يعظم فيها نصبه، ولم يتكدر فيها عيشه باتباعه بغية ما فاته منها وحرصه على ما لعله لا يدركه فيها".
فإذا كانت الحياة الطيبة هي القناعة، فأنى يجتمع هوس استهلاكي وتنافس وتحاسد على الكماليات مع حياة طيبة؟
وقد قرأت مقالاً لكاتب اسمه هاني بكري في مدونة الجزيرة بعنوان: وهم الحرية.. هل تجعلنا الرأسمالية عبيداً؟
مفاد المقال أن الرأسمالية والإمبريالية تستعبد بصورة أقبح من الاستعباد القديم.
ولا أظن الكاتب خطر على باله كلمة هذا الشيخ: "والحرية في القناعة"، والقناعة اليوم هي مفتاح التحرر من تلك الأفكار التي زُرعت في رؤوسنا، وأضعفت إرادتنا، وجعلت قيمنا هشة أمام الضغط الاقتصادي.
"الخوف والرجاء والمحبة والطاعة والعبودية تابعة لمعرفة المَرجُوِّ المَخُوف المحبوب المُطاع المعبود."الصواعق (٥/١)