مَنهلِ القرآن.
896 subscribers
92 photos
24 videos
3 files
1 link
‏"وخيرُ جليسٍ لا يُمَلُّ حَدِيثُهُ وتَرْدَادُهُ يزدادُ فيهِ تجمُّلًا"

‏( ما نهل أحد من القرآن إلا ارتوىٰ! )
Download Telegram
وَقَالَ تَعَالَى : (( فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا ))


قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أَنْ لَا يَضِلَّ فِي الدُّنْيَا وَلَا يَشْقَى فِي الْآخِرَةِ وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ.
التّكرار | 🔖

لا شَكّ أنّه شاقٌّ على النّفس وثقيل، لكن يُخفّفُ هذا عِلمُ المُكَرِّرِ أنّ المُكرَّرَ هو الذي يبقى معه على مدى الزَّمان وتَصَرّم الأيّام...
كذلك؛ إذا تَعِبَ الحافظ في تأسيسِ حفظه ابتداءً؛ سَهُل عليه التّكرار بحول الله، لذلك: أَتقِن ثُمَ ابدأ بالتّكرار
‏ويتفاوت نَفعُ التّكرار وثباتُهُ بحَسَبِ إخلاصِ صاحبه فيه..
والمُوفِّق هو الله، فَسَلْهُ إخلاصًا وتوفيقًا وَسَدادًا.
‏هو المَلاذُ في الشدَّة، والأنيسُ في‏ الوَحشة، والنَّصيرُ في القلَّة، واللهُ غالِبٌ على أمره.
‏مِن علامة حُسن العهد بالقرآن أن تَضطرب ويَضيق صَدرُك إن مَضى مِنك يوم دون أن تَرتوي منه

قال محمد بن واسع:
القرآن بُستان العارفين، فأينما حلّوا منه
حلّوا في نُزهة!"

فيَا سَعد من كان قلبُه مُعَلّقًا بكتاب الله
ينهَلُ من مَعيته ويستسقي رحمتَه ويستمد من نوره وهدايته وسكينته.
‏"فاجعل ليومِك منهلًا تسقي به
‏دربًا طويلًا.. كي يصيرَ حُقولًا"
حفظ القرآن عند السلف

قال الإمام النووي رحمه الله: "وأوَّل ما يبتدئ به حفظ القرآن العزيز؛ فهو أهم العلوم، وكان السلف لا يعلمون الحديث والفقه إلا لمن حفظ القرآن، وإذا حفظه فليحذر من الاشتغال عنه بالحديث والفقه وغيرهما اشتغالًا يؤدي إلى نسيان شيء منه، أو تعريضه للنسيان."

المجموع شرح المهذب
وقَالَ ابْنُ تَيْمِيّةَ رحمه الله: "وَأَمَّا طَلَبُ حِفْظِ الْقُرْآنِ: فَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّا تُسَمِّيهِ النَّاسُ عِلْمًا: وَهُوَ إمَّا بَاطِلٌ، أَوْ قَلِيلُ النَّفْعِ. وَهُوَ أَيْضًا مُقَدَّمٌ فِي التَّعَلُّمِ فِي حَقِّ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَتَعَلَّمَ عِلْمَ الدِّينِ مِنْ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ، فَإِنَّ الْمَشْرُوعَ فِي حَقِّ مِثْلِ هَذَا فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ أَنْ يَبْدَأَ بِحِفْظِ الْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ أَصْلُ عُلُومِ الدِّينِ..."


الفتاوى الكبرى.
"قُل للمُجاهدِ في تثبيتِ آيــةٍ:
أبشِر! فإنَّ الله يُعطي ويُجزِلُ..
﴿الحَيُّ القَيّومُ﴾

‏وهذان الأسِمانِ الكريمان يدلَّان على سائِر الأسماء الحُسنى؛ دلالة مُطابقة وتضمُّناً ولُزومًا، ولهذا قال بعض المحقِّقين: إنهما الأسم الأعظمُ الذي إذا دُعي الله به أجاب، وإذا سُئِلَ بِه أعطى.

‏فالحَيُّ؛ الذي له جميع معاني الحياة الكاملة المُستلزمة لجميع صفات الذات؛ من السمع والبصر والقدرة والإرادة وغيرها من الصفات الذاتية.
‏كما أن القَيُّومُ؛ تدخل فيه جميعُ صفات الأفعال؛ لأنه القيُّومُ الذي قامَ بنفسِهِ فاستغنى عن جميع مخلوقاته وقام بغيره فافتقرت إليه جميع مخلوقاته، وقامَ بجميع الموجودات فأوجدها وأبقاها وأمدَّها بجميع ما تحتاج إليه في وجودها وبقائها، ومن كمال حياته وقيُّوميَّته؛ أنَّه لاتأخُذُه سِنَةٌ أيَّ: نُعاس، ولا نوم، لأن السِنَةَ والنوم إنما يُعرضان للمخلوقِ الذي يعتريه الضعف والعجز والإنحلال، ولا يُعرضان لذي العظمة والكبرياء والجلال.

السَّعـدي
"وغدًا إذا اجتمع الأنامُ جميعُهم
‏ويقالُ رتّـل سوف ترقى أنتَ

‏يا حامل القُرآن يا ماء النّدى
أنّى نزلت فكل خير نلتَ"
‏"كم كُنتُ قبلَ رحابِهِ مُتوجِّسًا
في صَدْريَ الآلامُ والأوهانِ
حتى نهَلْتُ الآيَ مِنْهُ ترنُّمًا
إنّي وجدْتُ الأُنْسَ بِالقرآنِ"
والله لا زِلت أمشي بين الطُّرقات المُوحِشة في الحياة وأضمُّ المصحَف وأتمسَّك به وأجدُ فيه الأمَان من كل لُجج الحياة، أُطيّب فيه عِلّاتي، يحويني بهداياته كلّما تهاوت خطوتي، أتشبّث به كي لا تخطفني الدُّنيا من رِحابه، فيارب أحيني فيه وأمتني عليه.
‏"تذكّر دوماً أن زمن الحفظ من ألذ مراحل عمرك...
فاستمتع بلحظات الحفظ وإن شقت وطالت".
‏إذا استثقلتم حفظ القرآن بسبب الدراسة وشعرتم أنه لا يُمكنكم الجمع بينهما هل تظنون بأن الوضع سيكون أسهل وأنتم آباء و أمَّهات لأطفال؟

وإذا استصعبتم الحفظ وأنتم في عمر العشرين وربما أصغر أتظنون أنّه سيصبح سهلًا عليكم وأنتم في عمر الخمسين والسّتين؟

لا تؤجلوا أنتم في الوقت المناسب.
"بركة وقت الصّباح لا مثيل لها، فكيف لو اجتمعت مع بركة القرآن وتلاوته، والإقبال عليه مراجعةً وتفهّمًا، ومن آثار هذه البركة تيسيرًا في أداء المهام، وإقبالًا عليها، وكلّما زاد مقدار الورد القرآني؛ زاد الأنس في ذلك اليوم، وزادت سعادة القلب، وحلّ عليه الرضا والطمأنينة".
"من أراد أن يُفتح له في القرآن ما لم يُفتح لغيره؛ فعليه بأمرين:
- أن تكون قراءته للقرآن طلبًا للهداية.
قال ابن تيمية: من تدبر القرآن طالبًا للهدى منه؛ تبيّن له طريق الحق.

- والأمر الآخر أن يُديم النظر فيه.
قال الربيع بن سليمان: كنت كلما أدخل على الشافعي إلا والمصحف بين يديه يتتبع أحكام القرآن."
« إنّ الهموم في كنف
الق
ُـرآن موعودة بالرّحيل »
”كم مرة وصلك إعلان للحفظ أو شرح درس
ولكنك تجاهلته لأنه يزاحم مهامك؟

وكم مرة رأيت حلقة لحفظ جزء ما ولكنك انسحبت لصعوبة حفظك؟

وكم مرة سقط في يديك كتاب ولكنك تصفحته سريعا وأرجعته إلى مكانه حتى تتفرغ له؟
كم وكم وكم من الفرص ضاعت منك

مضى الركب وأنت حيث أنت

هذا صديقك أتم حفظ القرآن، والآخر أتقن الصحيحين، والثالث اطّلع حتى رفعه الله بالعلم
اغتنموا الفرصة، واستعانوا بالله على أنفسهم والشيطان، وصبروا وصابروا حتى وصلوا ﴿وَالَّذينَ جاهَدوا فينا لَنَهدِيَنَّهُم سُبُلَنا﴾

الفرص لا تنتظر أحدًا؛ فمتى فتح لك بابها فبادر إليها قبل أن تغلق."
قَالَ شَيخُ الإسلَام ابنُ تَيميَة رحمَه الله :

"وأمَّا طَلبُ حفظِ القُرآنِ فهو
مُقدَّمٌ عَلَىٰ كَثيرٍ مِمَّا تُسمِّيه النَّاسُ عِلمًا”

الفتاوى الكبرى ٢ / ٢٣٥