مَنهلِ القرآن.
897 subscribers
92 photos
24 videos
3 files
1 link
‏"وخيرُ جليسٍ لا يُمَلُّ حَدِيثُهُ وتَرْدَادُهُ يزدادُ فيهِ تجمُّلًا"

‏( ما نهل أحد من القرآن إلا ارتوىٰ! )
Download Telegram
جهادك في تثبيت القرآن وإتقانه لا ينتهي، وليس موقوفًا على فترة أو دورة محددة .. إنما هو مشروعك اليومي إلى أن تلقى الله وأنت عليه.
‏"ووجدتُّ فِي القُرآنِ كُلّ رعايةٍ
ووجدتُّ فِيهِ العزَّ والتّوفِيقا"
قال الشنقيطيُّ - رحمه الله -
"فمَن تعلَّم القرآن وعَمِل به، غمَرتْهُ الخيراتُ في الدنيا والآخرة، وكـان بعضُ علمـاءِ التفسير يقول :

اشتغَلْنا بالقرآن فغمَرتنـا البركاتُ والخيرات في الدنيا، تصديقًا لقوله تعالى :
﴿ كِتابٌ أَنزَلناهُ إِلَيكَ مُبارَكٌ ﴾
‏"لا بُد من مجاهدة النّفس على أخذ القرآن، لأنّ هذه المُجاهدة من أجلّ المراتب التي ينال عليها العبد كرامات الدنيا والآخرة، ولا يستوي القاعد المُتهاون كالمُشمّر المُقبل، بل إنّ الصادق سيتذوّق بالبداية مرارة المُكابدة ويصبر عليها حتى يُفتح له، {والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سُبلنا}."
‏"يبقى القُرآن أعظم ما تُقوَّى به القلوب، وتُزكَّى به النفوس، وخيرُ أنيسٍ في وسط مكابِد الدنيا".
وَقَالَ تَعَالَى : (( فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا ))


قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ أَنْ لَا يَضِلَّ فِي الدُّنْيَا وَلَا يَشْقَى فِي الْآخِرَةِ وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ.
التّكرار | 🔖

لا شَكّ أنّه شاقٌّ على النّفس وثقيل، لكن يُخفّفُ هذا عِلمُ المُكَرِّرِ أنّ المُكرَّرَ هو الذي يبقى معه على مدى الزَّمان وتَصَرّم الأيّام...
كذلك؛ إذا تَعِبَ الحافظ في تأسيسِ حفظه ابتداءً؛ سَهُل عليه التّكرار بحول الله، لذلك: أَتقِن ثُمَ ابدأ بالتّكرار
‏ويتفاوت نَفعُ التّكرار وثباتُهُ بحَسَبِ إخلاصِ صاحبه فيه..
والمُوفِّق هو الله، فَسَلْهُ إخلاصًا وتوفيقًا وَسَدادًا.
‏هو المَلاذُ في الشدَّة، والأنيسُ في‏ الوَحشة، والنَّصيرُ في القلَّة، واللهُ غالِبٌ على أمره.
‏مِن علامة حُسن العهد بالقرآن أن تَضطرب ويَضيق صَدرُك إن مَضى مِنك يوم دون أن تَرتوي منه

قال محمد بن واسع:
القرآن بُستان العارفين، فأينما حلّوا منه
حلّوا في نُزهة!"

فيَا سَعد من كان قلبُه مُعَلّقًا بكتاب الله
ينهَلُ من مَعيته ويستسقي رحمتَه ويستمد من نوره وهدايته وسكينته.
‏"فاجعل ليومِك منهلًا تسقي به
‏دربًا طويلًا.. كي يصيرَ حُقولًا"
حفظ القرآن عند السلف

قال الإمام النووي رحمه الله: "وأوَّل ما يبتدئ به حفظ القرآن العزيز؛ فهو أهم العلوم، وكان السلف لا يعلمون الحديث والفقه إلا لمن حفظ القرآن، وإذا حفظه فليحذر من الاشتغال عنه بالحديث والفقه وغيرهما اشتغالًا يؤدي إلى نسيان شيء منه، أو تعريضه للنسيان."

المجموع شرح المهذب
وقَالَ ابْنُ تَيْمِيّةَ رحمه الله: "وَأَمَّا طَلَبُ حِفْظِ الْقُرْآنِ: فَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّا تُسَمِّيهِ النَّاسُ عِلْمًا: وَهُوَ إمَّا بَاطِلٌ، أَوْ قَلِيلُ النَّفْعِ. وَهُوَ أَيْضًا مُقَدَّمٌ فِي التَّعَلُّمِ فِي حَقِّ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَتَعَلَّمَ عِلْمَ الدِّينِ مِنْ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ، فَإِنَّ الْمَشْرُوعَ فِي حَقِّ مِثْلِ هَذَا فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ أَنْ يَبْدَأَ بِحِفْظِ الْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ أَصْلُ عُلُومِ الدِّينِ..."


الفتاوى الكبرى.
"قُل للمُجاهدِ في تثبيتِ آيــةٍ:
أبشِر! فإنَّ الله يُعطي ويُجزِلُ..
﴿الحَيُّ القَيّومُ﴾

‏وهذان الأسِمانِ الكريمان يدلَّان على سائِر الأسماء الحُسنى؛ دلالة مُطابقة وتضمُّناً ولُزومًا، ولهذا قال بعض المحقِّقين: إنهما الأسم الأعظمُ الذي إذا دُعي الله به أجاب، وإذا سُئِلَ بِه أعطى.

‏فالحَيُّ؛ الذي له جميع معاني الحياة الكاملة المُستلزمة لجميع صفات الذات؛ من السمع والبصر والقدرة والإرادة وغيرها من الصفات الذاتية.
‏كما أن القَيُّومُ؛ تدخل فيه جميعُ صفات الأفعال؛ لأنه القيُّومُ الذي قامَ بنفسِهِ فاستغنى عن جميع مخلوقاته وقام بغيره فافتقرت إليه جميع مخلوقاته، وقامَ بجميع الموجودات فأوجدها وأبقاها وأمدَّها بجميع ما تحتاج إليه في وجودها وبقائها، ومن كمال حياته وقيُّوميَّته؛ أنَّه لاتأخُذُه سِنَةٌ أيَّ: نُعاس، ولا نوم، لأن السِنَةَ والنوم إنما يُعرضان للمخلوقِ الذي يعتريه الضعف والعجز والإنحلال، ولا يُعرضان لذي العظمة والكبرياء والجلال.

السَّعـدي
"وغدًا إذا اجتمع الأنامُ جميعُهم
‏ويقالُ رتّـل سوف ترقى أنتَ

‏يا حامل القُرآن يا ماء النّدى
أنّى نزلت فكل خير نلتَ"
‏"كم كُنتُ قبلَ رحابِهِ مُتوجِّسًا
في صَدْريَ الآلامُ والأوهانِ
حتى نهَلْتُ الآيَ مِنْهُ ترنُّمًا
إنّي وجدْتُ الأُنْسَ بِالقرآنِ"
والله لا زِلت أمشي بين الطُّرقات المُوحِشة في الحياة وأضمُّ المصحَف وأتمسَّك به وأجدُ فيه الأمَان من كل لُجج الحياة، أُطيّب فيه عِلّاتي، يحويني بهداياته كلّما تهاوت خطوتي، أتشبّث به كي لا تخطفني الدُّنيا من رِحابه، فيارب أحيني فيه وأمتني عليه.
‏"تذكّر دوماً أن زمن الحفظ من ألذ مراحل عمرك...
فاستمتع بلحظات الحفظ وإن شقت وطالت".