مَنهلِ القرآن.
896 subscribers
92 photos
24 videos
3 files
1 link
‏"وخيرُ جليسٍ لا يُمَلُّ حَدِيثُهُ وتَرْدَادُهُ يزدادُ فيهِ تجمُّلًا"

‏( ما نهل أحد من القرآن إلا ارتوىٰ! )
Download Telegram
" يتيسَّر لك الذي تطلبه "

قال الضياء المقدسي عن أحد شيوخه : « وأوصاني وقت سفري، فقال : أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه، فإنَّه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ، قال : فرأيت ذلك وجربته كثيرًا، فكنت إِذا قرأت كثيرًا تيسر لي من سماع الحديث وكتابته الكثير، وإذا لم أقرأ لم يتيسر لي »، وكلما تقدم الإنسان بالقرآن تقدم بالعلم .

[ بلوغ المرام لـ ابن حجر ١ / ٨ ]
متى يقال:
▫️﴿يَغفِر لَكُم
مِن ذُنوبِكُم ﴾ -بالتَّخصيص-
▫️: ﴿يَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم﴾ -بالجمع-



: ويأتي أيضًا في لفظ -التَّخصيص- في حق أهل الكتاب .. بعكس أُمَّة محمد ﷺ فيدخلون في الجمع مباشرة.
"ما دمت مع القرآن فأنت في ربحٍ دائم!
‏لك في كل حرف تقرؤه حسنة، وفي كل آية تحفظها ترتقي في منازل الجنة، صدّقني أن بركات القرآن وفضائله ليست محصورة على من بلغوا في القرآن درجة عالية من الإتقان، بل بركات القرآن ستشمل كل من أقبل عليه بصدق، كل من يقاوم، كل من يجاهد لأجل الوصول".
آيتان مُتشابهتان ، ختمهما الله بخاتمتين مُختلفتين :
١- ﴿و إن تَعُدُّوا نعمة الله لا تُحصُوها
إنّ الإنسانَ لظلومٌ كَفّار﴾
٢- ﴿و إن تَعُدُّوا نعمة الله لا تُحصُوها
إنّ الله لغفورٌ رحيم
الأولى : خُتِمت بتعامل الإنسان مع الله !

والثانية : خُتِمت بتعامل الله مع العبد !
ما أعظم الله .. و ما أجهل العبد.
اللهم ألهمنا حسن التعامل مع نعمك وآلاءك وارزقنا حسن التأدب معك وخلقنا بالخلق الحسن مع عبادك.
"علاقتنا بالقرآن حسّاسة جدًا!
‏لدرجة أنّ نظرة عابرة للحرام قد تؤثّر على قراءة وردك، فكيف بمن تشبّعت أعيُنهم وتعلّقت قُلوبهم بنظراتٍ طِوال، وقد يُبتلى الإنسان من هؤلاء بقراءة ورده وهو غافِل عمّا يقرأ فيُحرم بركته من ترك العمل به، فيكون القرآن حُجةً عليه يوم القيامَة"
ذهبَ والله أهلُ التَّكرارِ بالإتقان، فَلْيهنِهِم هذا المقام العزيز!

‏عزّ والله أن يُتقِن كتاب الله إلّا من ضنّ بالأوقات والسّاعات، ولزِم التَّكرار في أمره!
‏فيُقال لمريد الإتقان بغيرِ هذا السبيل:

‏يا طالِبًا مَسعاتَهُم لِيَنالَها
‏هَيهاتَ مِنكَ غُبارُ ذاكَ المَوكِبِ!
كأن الناس يوم القيامة لم يسمعوا القرآن، إذا سمعوه من الرحمن، فكأنهم لم يسمعوه قبل ذلك.


ابن القيِّم | الداء والدواء
‏كلُّ لحظةٍ تُعاني فيها أثناء حفظك ومراجعتك للقرآن، ‏وجميع ما يُعرقلك من عقبات ‏سينقلب لذَّةً ونعيم بعد ثبوتهِ وتمامه .. فارتقب تلك اللذَّة!
لا يسلو قلبك بشيء في هذه الدنيا كما يسلو بكلام ربّك، تمرٌّ بك البلايا فتطحن روحك، تؤرقك وتقض مضجعك، فإذا تلوت كلام ربك انتشلك من أغوار ألمِك إلى آفاق رحمته وسعة فضله🌱
يا أهل القرآن:
اليوم هو يوم المكرمات والأعطيات، يوم عرفة.
يوم الاعتراف بالتقصير، وإظهار التوبة والندم بروح الذل، والانكسار والمسكنة لله تعالى.
فالله الله، أكثر من العبادة والدعاء لعلّها تصيبك نفحاتُ الكريم فتنال فوق كل ما ترجوه وتتمناه.
فلئن كانت ليلة القدر مجهولة فإن عشية يوم عرفة معلومة.

يا أهل القرآن:
بثوا إلى الله كل حاجاتكم.
وسلوه أعلى المكرمات والمطالب (القرآن الكريم حفظا، وعلما، وعملا، وسلوكا) فإنه النور الذي من سار خلفه: وصل بأوفرِ جهدٍ، وأضمنِ ربحٍ، ومنه وبه سيصنع الله فيكم العجائب، ويفجر فيكم المفاجآت على جميع أحوالكم، شخصية أو علمية أو عملية أو روحية.
قال الأوزاعي: "أدركتُ أقوامًا كانوا يخبئون الحاجات ليوم عرفة".


يا أهل القرآن:
اعلموا أنه مع نزول الرب في هذا اليوم فإنه يُنْزلُ فيه على القلوب من السكينة والخشية والإيمان والبركة ما لا يعلمه إلا هو.
- وفي ما روي عنه صلى الله عليه وسلم: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة» بيانٌ بأن نسأل الله في هذا اليوم بدعاء المسألة والطلب؛ لأن الدعاء في هذا اليوم أجزل إثابة وأعجل إجابة؛ لوقوعِه في يومٍ من أفضَلِ أيَّام السَّنة؛ وهو يومُ عرفة.  
- وفي قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيءٍ قدير» بيانٌ بأن نسأل الله في هذا اليوم وندعوه بالثناء والتمجيد عليه.
فإنه يعطي بدعاء الثناء والتمجيد أكثر منه بدعاء المسألة، لما فيه من التعريض بالسؤال والتوسل إليه بجميل أوصافه وآلائه وأسمائه، ولعلمه بما يصلح لعبده ولأن كل ما نطلبه في يده، ولهذا استشعر حاجاتك ومطالبك عند هذا الذكر في قوله "وهو على كُلِّ شيءٍ قدير"
أي: إني يا رب لستُ على كل شيء قدير
وهذا غاية في التوسل بالفقر والافتقار والتبرؤ من الحول والقوة إلى حوله وقوته سبحانه🌱.
أمانيك الليلة كثيرة، وأحلامك جاوزت السماء، والطمع بما عند الله طمع حلو وجميل، ويحب المولى منك حسن الظن

وهذه نصيحة أحسب أنها تدخلك في محرابك وتخرجك منه بقلب مطمئن:

أدخل في محرابك بقلبٍ يسلم أمره لله، تسليمًا حقيقًا، يؤكده إيمان عميق بأنك في حضرة العليم الحكيم، ترسخه عثراتك الماضية، ترسخه سلسلة أقدارك الماضية لتقول لك بوضوح : " الله هو الأعلم، الله هو الأحكم".. اخلع رداء القائم المتصرف على شؤونه، وتوشح لباس الفقر والذلة والمسكنة، انفض يديك عن نفسك مهما تشوفت الروح ورسمت لك الآمال والأحلام والأماني، أقرنها بتدبير المولى، باختيار العليم الحكيم، قل بقلب صادق: "اختر لي يا رب، فأنت أنت وأنا أنا، أنت علام الغيوم وأنا القاصر الجهول، قد بانت لي يا رب رغباتي أنها هي عين الخيرة لي ولكني في حضرتك يا علام الغيوم، يا أحكم الحاكمين، دبر أمري واختر لي" وأمثال هذه الابتهالات التي تؤكد حقيقة التسليم، لا تلفظها ببرود، لا تلفظها باعتياد، لا تلفظها بتعلق نفسك بمراداتها بل قلها بقلب يعقل عن الله جل جلاله.. لتعيش راضيًا كريمًا مطمئنًا، بقلب لا ينازع القدر بشيء.
" مُعاهدة القرآن المستمرة في ظلّ الظروف المُعيقة التي تمُر على الحافظ دليل على الصّدق، وهذه من أهمّ أسباب نيل الكرامات، أن يرى الله من عبده صدقاً وإخلاصاً في كتابه، لايمُر عليه يوم إلا ويتعاهد محفوظه ويتضرع في سجوده بأن يُوفقه الله للمُعاهدة ويرشده، و هنا يؤتى العبد فتح المسألة ".
جاء في تفسير اسمه عَزَّ وَجَلّ «المَنّان»

أي: الذِي يَجودٌ بالنوَال قَبل السُؤال.
"جاهد نفسك لـ تصل يومًا إلى أن تقرأ من القرآن ما تشاء، وقت ما تشاء، بلا تردّد ولا أخطاء"
ودّ الشيطان أن تهجر القرآن، فلا يزال بك حتى تؤجل للغد ثم الذي يليه وهكذا
حتى يموت القلب ويثقل عليه القرآن فيهجره.
إنَّ الحُرَّ من إذا تأذى نأى بقلبه وبقي بأصالته يتعامل، لا ينسى معروفًا ولا يقابله بالجحد، يعرف كيف يبتعد بقلبه ويبقى بِخُلُقه؛ إنَّ الحُرَّ من تأبى كرامته عليه أن يُسترخص!
قال أحد الصالحين :

ما رأيت أحداً تعلق بالقرآن "مخلصًا"
إلا أُعطي هيبة ومحبة في قلوب الخلق
مع سعة في الرزق والعقل، وبركة في العمر، وطيب العِشرة، وحُسن الخُلق.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
‏"مَن أراد الهدى والبشارة فليَرِد نبعَ القُرآن، فمَن زاد قربُه منه زادت هدايته، ورُجيت له بِشارته".
‏للأنتظام في قراءة القرآن:
بكّر بتلاوة وردك، وكلما أخّرته كلما ازدادت فرصة التقصير
ما ضاع وردك إلا بذنب فاستغفر لذنبك.
آثره على مشاغلك ليؤثرك بمعانيه ويفتح الله لك في فهمه وتدبره.
اقرأه مفرّقًا بعد كل صلاة أو مجمّعًا في وقت محدد.
رتّله وكأنك تتلقى رسائل من الله.
‏«لطف علمه وخبره، حتى أدرك السرائر والضمائر والخبايا والخفايا والغيوب، ﴿وهو الذي يعلمُ السِّرَّ وأخفى﴾، ومن معاني اللطيف أنَّه الذي يَلْطُفُ بعبدِهِ ووليِّه، فيسوق إليه البِرَّ والإحسان من حيث لا يشعر، ويعصِمُه من الشرِّ من حيث لا يحتسب، ويرقِّيه إلى أعلى المراتب بأسبابٍ لا تكون من العبد على بالٍ، حتى إنَّه يذيقُه المكارِهَ ليوصله بها إلى المحابِّ الجليلة والمطالب النبيلة.»

السعدي رحمه الله.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
‏لله درّ الشيخ بدر التركي وعلى الله أجرُه!

‏حبَّر هذه الآيات العظيمة من سورة آل عمران تحبيرًا خاشعًا، تبارك الله.