مَنهلِ القرآن.
897 subscribers
92 photos
24 videos
3 files
1 link
‏"وخيرُ جليسٍ لا يُمَلُّ حَدِيثُهُ وتَرْدَادُهُ يزدادُ فيهِ تجمُّلًا"

‏( ما نهل أحد من القرآن إلا ارتوىٰ! )
Download Telegram
تأخرتَ في وِردك فهو عليك دين ،
اقطع عنك الأعذار ،
وقُم له على وجهِ المُبادرة ،

فحين يفوت الورد سيلحقه الوردان ثم الثلاثة ،

لن تمضي على الجادة حتى تُسدد الذي مضى.
المقصد الأسمى من الإتقان هو : الثقة والانطلاقة
ثمّ إنّ الأخطاء التي تظهر بعد، فقد تعود لأسبابٍ أخرى " رياء خفيّ- عُجب- شهوة - ذنوب ومعاصي، وغيرها "

‏- لكنّ عدَمَ الثّقة والانطلاق بالحفظ من أسبابه نقصُ الضّبط والإتقان.
" إنِّي أخاكَ في الله وناصحٌ لك فاسمعني:

طيلةَ أيامك وأنت عاكفٌ على جهازك، في
مَعمَعةٍ مع النّاس، وأخبارهم ومقاطعهم
ورسائلهم! ألا تتوقف هذي الأيَّام ؟
تجعلهُا خالصةً لربِّك؟
اخرُج بنفسك مِن وعثاءِ هذه الأجهزة وَكثرةِ
غشيـــانِ النّاس واعْرج بقلبك إلى السَّماء
يكفي
هذا الفتـور والهُزال في علاقتك مـــع
الله! اقرأ آية وأخــــــرى وثالثة ورابعة، تدبّر، اقرأ تفسيـــــــر ما تقــرأه، عِش مــــع القرآن!
تنفّس كلام الله
وهل خُلقتَ إلاّ لعبادته؟
وهل خُلقتَ إلاّ لعبادته؟

أتستكثر على نفسك أجورًا مَزيدة ..
أترضيك هذه الركعات السريعات وقراءة
القرآن العجلى ثُمَّ تؤوب إلى جهــــازك؟
ماذا تراك تجني منه؟

وإنَّ الموتى -رحمهم الله- أقصى آمالهم
ساعة يتزّودون فيها، تلك التي تُهدِرها بلا
مبالاة!
لا تكن عاديًا، أرِ الله من نفســك جهادًا
بالوصول إليه ونَيْلِ المراتب القريبة منه
﴿هُم دَرَجاتٌ عِندَ الله﴾ ألاّ تدفعك هذهِ
الآية لسؤالٍ عظيــم يهيجُ قلبُ المؤمن
اضطرابًا ورجاءً:
« ما أنا عند الله » ما درجتي عنده ؟

اجعل ربيع عمرك
مختلفًا، عبادُ الله
بمشارقِ الأرض ومغاربها يحثُّون السَّير،
يتسابقون؛ قوَّامًا، خُشّعًا، قانتين، تسيلُ
مدامعهم، لزموا القرآن والذِّكر ..

سابقهم، لا تدعهم يسبقونك إلى الله
لعلّ الأمر يكون صعبًا عليك في البدايــة؛
لكن اصبر نفسك مع ربِّك، وَلا تَعدُ عيناكَ
إلى شيءٍ من هذهِ البرامج تريــــد زينتها،
وإنّما هي لحظات فقط، ثُم تجِــــد لذَّة
تركها، وأقولها وعن تجربة أتكلم، يكفيك أنَّ الله يطَّلِع عليك فيجِدُك تركتها لأجلِ التقرُّب
إليه وزيادة نصيبك من طاعته، لأجلِ أنها
تلهيك عن التَّزلُّفِ إليــــــــــــــــــــــه
ماذا تراه حينها يجازيك؟
واللهِ إنَّ القلب لَيمُوجُ ارتجافًا من هذهِ
وحدها، وستذكرونَ ما أقولُ لكــم عندَ
مواضع ثلاث:
• عندما تتذوّق لذّة تركها، وجمال الخلوة
بالله وحده .
• عند نهاية الشَّهر وقد أحسنتَ بشهرك،
ورضيت عمّا قدَّمته لنفسك.
• ثم كأنِّي بك وقد دخلتَ جنَّتك، قلتَ:
الحمدُ للهِ الذي هدانا لهذا الذي وفّقنا
للتقرُّب منه ".🌱🌧️
بات أهل الدنيا مع دنياهُم العريضة ، وأنت معك القرآن.


فأي الفريقين فاز،
متاعٌ يزول
أم صاحبٌ يقود لِجنان!
"حلاوة السّرد دون تردّد، تُنسيك عناءَ التكرار، ومشقّة السهر".
‏"نُعطي القرآن الربع من أوقاتنا، والتي يتخللها الفتور والقليل من التَدبر ومع هذا كله؛ يهذِبنا ويملاؤنا أُنسًا ويقوم اعوجاج قلوبنا ويكسب ألسنتنا جمالاً وفصاحةً وعقولنا حكمة وبهاء.

أوّاااااه يا صاحبي لو أصبحت نصف أوقاتنا بل كلَّها قرآنا، فماذا نحن فاعلون بنعيمنا؟ "
‏"وإن كنت بين الكثيرين
أقلهم حفظًا وتجويدًا
وتمكينًا إياك أن تترك!

بل أقبل وألح واصمد
لعل الكريم ينظر إليك نظرة الرضا
بحسن إقبالك على كتابه فترتقي
" ..
لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم.
‏“مجرّد التفكير أنَّك ستقرأ وتُرتّل القرآن الكريم أمام الله عز وجل وترتفع منزلة في الجنة عند كل آية تقرأها.. يُهوِّن ذلك التفكير على قلبك كُل تعب وتكرار وصعوبة عند حفظك للقرآن”
البكاءُ في طريقِ تطلب القرآن ليس عيباً ، ودمعات التحسر ليست هينة ، ابكِ خوف الفقد بعد التحصيل ، وابكِ على تمرد السعي بعد أن كنتَ أنت الهُمام ، وابكِ على ساعات طِوال قد كانت كلها للقرآن .
"اليوم تحـفـظ آيةً من بعدهـا
وجهًا وبعد الوجه تنهي السورة

وتــراك تصبــح خاتمًــا ومُثّبتًـا
مِن ها هنا.. يحيا الفؤادُ سرورَهْ"
{وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِ إِيمَانًا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} (124) التوبة:

[{ وهم يستبشرون}]!:

هذه من أعجب صفات المؤمن: ( أنه يقرأ القرآن ويستبشر)!

لا تسمح للشيطان أبدًا أن يحرمك نعمة الاستبشار بالقرآن!

كلمّا قرأت القرآن استبشر:
استبشر بنعمة الله!
استبشر أنك تقرأ كلام الله!
استبشر أنك تنزل عليك الرحمات!
استبشر أنك تفهم حقيقة الحياة!
استبشر أنك تفهم الرحلة التي تعيشها!
استبشر أنك تعرف النهايات والمآلات!
كل هذا خير وبركات، لكن الشيطان يمنعك من الشعور بذلك، فراغمه واستبشر!

ولاتنسَ أن صفة المؤمن المميزة له أنه يقرأ القرآن; فيزداد إيمانًا ويستبشر!.
ستبكي فرحاً ،، حين يتم لك كهف السعادة المكين ، السعادة التي ليست علىٰ أيدي الناس ، ولا يتنازعها الناس ، ولايدري عنها الناس ، ولا تستطيع أنْ تُصورها أنت للناس ، السعادة حين تكون قريبا بكل صدقٍ مع ( كتاب الله )الذي علمك ، وأرشدك ، وصرف عنك السفاسف ،وعلاك لشأن أوليائه.
‏"كثرة قراءة القرآن تربّي صاحبها دون أن يشعر؛ فيزيد إيمانه، ويطمئنّ قلبه، ويهنأ بحياته، ويقنع برزقه، وتزداد رزانته، وتظهر الفصاحة في حديثه، ويخلو حديثه من الألفاظ التي لا تليق، ويترك مجالس اللغو، ويترك أمورًا كان يفعلها؛ لأنَّ قلبه قد أضاء واستنار".
" يتيسَّر لك الذي تطلبه "

قال الضياء المقدسي عن أحد شيوخه : « وأوصاني وقت سفري، فقال : أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه، فإنَّه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ، قال : فرأيت ذلك وجربته كثيرًا، فكنت إِذا قرأت كثيرًا تيسر لي من سماع الحديث وكتابته الكثير، وإذا لم أقرأ لم يتيسر لي »، وكلما تقدم الإنسان بالقرآن تقدم بالعلم .

[ بلوغ المرام لـ ابن حجر ١ / ٨ ]
متى يقال:
▫️﴿يَغفِر لَكُم
مِن ذُنوبِكُم ﴾ -بالتَّخصيص-
▫️: ﴿يَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم﴾ -بالجمع-



: ويأتي أيضًا في لفظ -التَّخصيص- في حق أهل الكتاب .. بعكس أُمَّة محمد ﷺ فيدخلون في الجمع مباشرة.
"ما دمت مع القرآن فأنت في ربحٍ دائم!
‏لك في كل حرف تقرؤه حسنة، وفي كل آية تحفظها ترتقي في منازل الجنة، صدّقني أن بركات القرآن وفضائله ليست محصورة على من بلغوا في القرآن درجة عالية من الإتقان، بل بركات القرآن ستشمل كل من أقبل عليه بصدق، كل من يقاوم، كل من يجاهد لأجل الوصول".
آيتان مُتشابهتان ، ختمهما الله بخاتمتين مُختلفتين :
١- ﴿و إن تَعُدُّوا نعمة الله لا تُحصُوها
إنّ الإنسانَ لظلومٌ كَفّار﴾
٢- ﴿و إن تَعُدُّوا نعمة الله لا تُحصُوها
إنّ الله لغفورٌ رحيم
الأولى : خُتِمت بتعامل الإنسان مع الله !

والثانية : خُتِمت بتعامل الله مع العبد !
ما أعظم الله .. و ما أجهل العبد.
اللهم ألهمنا حسن التعامل مع نعمك وآلاءك وارزقنا حسن التأدب معك وخلقنا بالخلق الحسن مع عبادك.
"علاقتنا بالقرآن حسّاسة جدًا!
‏لدرجة أنّ نظرة عابرة للحرام قد تؤثّر على قراءة وردك، فكيف بمن تشبّعت أعيُنهم وتعلّقت قُلوبهم بنظراتٍ طِوال، وقد يُبتلى الإنسان من هؤلاء بقراءة ورده وهو غافِل عمّا يقرأ فيُحرم بركته من ترك العمل به، فيكون القرآن حُجةً عليه يوم القيامَة"
ذهبَ والله أهلُ التَّكرارِ بالإتقان، فَلْيهنِهِم هذا المقام العزيز!

‏عزّ والله أن يُتقِن كتاب الله إلّا من ضنّ بالأوقات والسّاعات، ولزِم التَّكرار في أمره!
‏فيُقال لمريد الإتقان بغيرِ هذا السبيل:

‏يا طالِبًا مَسعاتَهُم لِيَنالَها
‏هَيهاتَ مِنكَ غُبارُ ذاكَ المَوكِبِ!
كأن الناس يوم القيامة لم يسمعوا القرآن، إذا سمعوه من الرحمن، فكأنهم لم يسمعوه قبل ذلك.


ابن القيِّم | الداء والدواء