مَنهلِ القرآن.
898 subscribers
92 photos
24 videos
3 files
1 link
‏"وخيرُ جليسٍ لا يُمَلُّ حَدِيثُهُ وتَرْدَادُهُ يزدادُ فيهِ تجمُّلًا"

‏( ما نهل أحد من القرآن إلا ارتوىٰ! )
Download Telegram
نعلم يا الله أن تثبيت القرآن في قلوبنا لايعجزك، يجلس أيام تمحصنا بها ثم تكون لنا البشرى كما كانت للسابقين من قبلنا، نعلم يا الله أن نسياننا لآية في منتصف السرد جرح في سبيل الله نحتسبه عندك، حسبنا أنك ترى جهادنا حسبنا أنت ترى جهادنا.
"وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ‏"

قال كعب: هُم أهلُ القرآنِ.
عندما يكون الفردوس في صدرك!

هل تذكر معي تلك الليالي الحَانية في رمضان؟ أم هل تذكر تلك الصَّلوات الطويلة في صلاة التَّهجد؟

تذكَّر معي عندما افتتح إمام مسجدكم الصلاة بإحدى سور محفوظك .. هل لا زلت تتذكر ذاك الشُّعور بالعز والغبطة والفرح وكأنَّك ملكت ملكًا فاق ملك قارون؟

أم هل تذكر عندما يُخطئ الإمام بكلمة أو حرف .. فترتبك، ويبدأ ترتيب الآيات في عقلك لتتأكد، وتأتيك اللفظة الصحيحة من الخاطئة، فتزداد فرحًا على فرح بثبات محفوظك! حسنًا .. لن أطيل أكثر، لكن هل تذكر ذلك كلَّه؟

هَبْ أنك تحمل هذا النعيم في صدرك دائمًا، تحمله معك أينما تشاء، تتنعم به في لياليك الحالكة، وفي عباداتك، وفي خلواتك.

هَبْ أنك تحفظه كاملًا.. تبدأ منه كما تشاء، وتنتهي كما تشاء .. هَبْ أن رمضان القادم قد أتى، وقد حملت ما حملت من النَّعيم الذي لطالما حلمت به.

لا أسعد بمواسم الفوز والعبادة من حفاظ القرآن، معهم المُنى أينما ارتحلوا، نعيم يعيشه الحافظ فقط .. فقط هو!
-

"بينما أنت تنهزم عند أول محك وتغلبك الظروف بسهولة، فتذكر أنه في الجانب الآخر من الأرض إنسانٌ كابد أشق من ظروفك لكن الهمة الموقدة في قلبه تأبى عليه أن يتوقف أو يرمي القضية وراءه..

وتذكَّر أن حفظ القرآن اصطفاء، والاصطفاء يسبقه ابتلاءات وتمحيص وجهاد حقيقي..
فخذ الكتاب بقوة!"
سيكون فقداً مؤلماً وجارحاً؛ حين تكون بالأمس بين أفياءِ السُّور الكريمة ثم تُفقد القلب هذه الرحمات في هجران مُطرد ، وتسويف لا معنى له.
حتى تختصر الطريق على نفسك في الحفظ، عليك بالتّكرار ..
الذي يحفظ بلا تكرار سيجِد حفظه مهلهلًا ركيكًا، وإن كان متقنًا لوقتٍ ما؛ ما إن يتوقّف عن المراجعة ولو قليلا سيلحظ تفلّت محفوظه ..

- حَصِّن حِفظَك بِسِياجِ التّكرار
من أدمن تلاوة القرآن، وأدام النظر والتأمل فيه؛ فإن ذلك سيورثه لذة الخلوة بالله، والتلذذ باللجوء إليه، والانطراح بين يديه، حتى يأنس بذلك أشد الأنس؛ فينسى الدنيا برمتها، وهذا من أعظم العوض من الله تعالى.

يقول الإمام ابن القيم -رحمه الله-: "والعوض أنواع مختلفة؛ وأجلّ ما يعوض به: الأنس بالله ومحبته، وطمأنينة القلب به، وقوته ونشاطه وفرحه ورضاه عن ربه تعالى"

الفوائد؛ لابن القيم (ص١٠٧).
لا يزال القرآنُ يواجه الإنسانَ بضعفه وفقره وحاجته، ويُذكره بحقيقته، ويُسقط الأقنعة الزائفة عن كل ما يتعلق به، حتى يتيقن المؤمنُ أنه لا إله إلا الله الأحد الصمد، بيَده - وحده- الملك والخير، وأنه على كل شيء قدير.

فمن لم يخرج من القرآن بهذا الكنز = فلقد تاهَ وضل عن أعظم الحقائق.
إلى ذلكَ التَّالي، المُمسك بمصحفه، في زوايا منزل أهله، او ركن يأويه أو حتى دون شجرة تظله ..

‏يسرد مرة غيبًا ومرة تلاوة ومرة ينسى ويتساقط دمعه، يشعر دائمًا أنه لن يبلغ، وأن الذين بلغوا هم أرفع منه منزلة،
‏يقول في نفسه: لم أُتقن!
‏ كَرِهَ الله انبعاثي، وسرعان ما يستغفر

ويقول :

‏( والذين جاهدوا فينا لنهدينَّهم سُبُلنا )

‏ويواسي نفسه قائلًا: الله يدري وهذا يكفيني!
‏فيعود لمصحفه ثانيةً ..

‏ لك :
ما أجملك وما أجمل همَّك !!
استمر لا تبرح والله ليغفرنَّ الله لك ويعلي بالقرآن شأنك .
🌸••
‏سُبحان الذي كفانا وأغنانا بالقرآن!

‏تهزُّنا الحادثات، ويُضنينا مرُّ كلّ فقد، تبكينا المواقف، ويأتي القرآن بعزَّته وجبروته وكرامته ليملأ كل حيِّزٍ في دواخلنا فلا نرى بعد الظفر به إلا خسارة آيةٍ منه.

‏أدام الله قربنا منه، وجعله في قبورنا مؤنسًا، ويوم القيامة لنا شافعاً.
تأخرتَ في وِردك فهو عليك دين ،
اقطع عنك الأعذار ،
وقُم له على وجهِ المُبادرة ،

فحين يفوت الورد سيلحقه الوردان ثم الثلاثة ،

لن تمضي على الجادة حتى تُسدد الذي مضى.
المقصد الأسمى من الإتقان هو : الثقة والانطلاقة
ثمّ إنّ الأخطاء التي تظهر بعد، فقد تعود لأسبابٍ أخرى " رياء خفيّ- عُجب- شهوة - ذنوب ومعاصي، وغيرها "

‏- لكنّ عدَمَ الثّقة والانطلاق بالحفظ من أسبابه نقصُ الضّبط والإتقان.
" إنِّي أخاكَ في الله وناصحٌ لك فاسمعني:

طيلةَ أيامك وأنت عاكفٌ على جهازك، في
مَعمَعةٍ مع النّاس، وأخبارهم ومقاطعهم
ورسائلهم! ألا تتوقف هذي الأيَّام ؟
تجعلهُا خالصةً لربِّك؟
اخرُج بنفسك مِن وعثاءِ هذه الأجهزة وَكثرةِ
غشيـــانِ النّاس واعْرج بقلبك إلى السَّماء
يكفي
هذا الفتـور والهُزال في علاقتك مـــع
الله! اقرأ آية وأخــــــرى وثالثة ورابعة، تدبّر، اقرأ تفسيـــــــر ما تقــرأه، عِش مــــع القرآن!
تنفّس كلام الله
وهل خُلقتَ إلاّ لعبادته؟
وهل خُلقتَ إلاّ لعبادته؟

أتستكثر على نفسك أجورًا مَزيدة ..
أترضيك هذه الركعات السريعات وقراءة
القرآن العجلى ثُمَّ تؤوب إلى جهــــازك؟
ماذا تراك تجني منه؟

وإنَّ الموتى -رحمهم الله- أقصى آمالهم
ساعة يتزّودون فيها، تلك التي تُهدِرها بلا
مبالاة!
لا تكن عاديًا، أرِ الله من نفســك جهادًا
بالوصول إليه ونَيْلِ المراتب القريبة منه
﴿هُم دَرَجاتٌ عِندَ الله﴾ ألاّ تدفعك هذهِ
الآية لسؤالٍ عظيــم يهيجُ قلبُ المؤمن
اضطرابًا ورجاءً:
« ما أنا عند الله » ما درجتي عنده ؟

اجعل ربيع عمرك
مختلفًا، عبادُ الله
بمشارقِ الأرض ومغاربها يحثُّون السَّير،
يتسابقون؛ قوَّامًا، خُشّعًا، قانتين، تسيلُ
مدامعهم، لزموا القرآن والذِّكر ..

سابقهم، لا تدعهم يسبقونك إلى الله
لعلّ الأمر يكون صعبًا عليك في البدايــة؛
لكن اصبر نفسك مع ربِّك، وَلا تَعدُ عيناكَ
إلى شيءٍ من هذهِ البرامج تريــــد زينتها،
وإنّما هي لحظات فقط، ثُم تجِــــد لذَّة
تركها، وأقولها وعن تجربة أتكلم، يكفيك أنَّ الله يطَّلِع عليك فيجِدُك تركتها لأجلِ التقرُّب
إليه وزيادة نصيبك من طاعته، لأجلِ أنها
تلهيك عن التَّزلُّفِ إليــــــــــــــــــــــه
ماذا تراه حينها يجازيك؟
واللهِ إنَّ القلب لَيمُوجُ ارتجافًا من هذهِ
وحدها، وستذكرونَ ما أقولُ لكــم عندَ
مواضع ثلاث:
• عندما تتذوّق لذّة تركها، وجمال الخلوة
بالله وحده .
• عند نهاية الشَّهر وقد أحسنتَ بشهرك،
ورضيت عمّا قدَّمته لنفسك.
• ثم كأنِّي بك وقد دخلتَ جنَّتك، قلتَ:
الحمدُ للهِ الذي هدانا لهذا الذي وفّقنا
للتقرُّب منه ".🌱🌧️
بات أهل الدنيا مع دنياهُم العريضة ، وأنت معك القرآن.


فأي الفريقين فاز،
متاعٌ يزول
أم صاحبٌ يقود لِجنان!
"حلاوة السّرد دون تردّد، تُنسيك عناءَ التكرار، ومشقّة السهر".
‏"نُعطي القرآن الربع من أوقاتنا، والتي يتخللها الفتور والقليل من التَدبر ومع هذا كله؛ يهذِبنا ويملاؤنا أُنسًا ويقوم اعوجاج قلوبنا ويكسب ألسنتنا جمالاً وفصاحةً وعقولنا حكمة وبهاء.

أوّاااااه يا صاحبي لو أصبحت نصف أوقاتنا بل كلَّها قرآنا، فماذا نحن فاعلون بنعيمنا؟ "
‏"وإن كنت بين الكثيرين
أقلهم حفظًا وتجويدًا
وتمكينًا إياك أن تترك!

بل أقبل وألح واصمد
لعل الكريم ينظر إليك نظرة الرضا
بحسن إقبالك على كتابه فترتقي
" ..
لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم.
‏“مجرّد التفكير أنَّك ستقرأ وتُرتّل القرآن الكريم أمام الله عز وجل وترتفع منزلة في الجنة عند كل آية تقرأها.. يُهوِّن ذلك التفكير على قلبك كُل تعب وتكرار وصعوبة عند حفظك للقرآن”
البكاءُ في طريقِ تطلب القرآن ليس عيباً ، ودمعات التحسر ليست هينة ، ابكِ خوف الفقد بعد التحصيل ، وابكِ على تمرد السعي بعد أن كنتَ أنت الهُمام ، وابكِ على ساعات طِوال قد كانت كلها للقرآن .