مَنهلِ القرآن.
898 subscribers
92 photos
24 videos
3 files
1 link
‏"وخيرُ جليسٍ لا يُمَلُّ حَدِيثُهُ وتَرْدَادُهُ يزدادُ فيهِ تجمُّلًا"

‏( ما نهل أحد من القرآن إلا ارتوىٰ! )
Download Telegram
‏إخلاص النية لله في قراءة القُرآن والذهاب إليه لمقصود التعبّد لله بكلامه، من أجلّ وأسمى المراتب التي إن ذاقها العبد وجد حلاوة الإيمان، والمقبل على كلام الله تنكشف له أعظم الأسرار بحسب نيّته وإخلاصه، كما قيل: النية تجارة العلماء، لما في صلاحها صلاح للعمل وإن صحّ العمل صحّ الثواب.
"بقـدر ما تهب القرآن من وقتك
توهب لك الدُّنيـا . ."
Audio
« إذا أردتم العلم ؛ فانثروا القرآن
فإن فيه علم الأوليـن والآخرين »
- ابن مسعود .."
"ساعة استجابة؛ وعطاءُ الله -عزَّ وجلّ- لا تُحيطَ به العقول! .."
هناك متسع لقراءة القرآن في السيارة :

‏•قال البخاري رحمه الله :
‏" باب القراءة على الدابة "

‏وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ القرآن وهو راكب على راحلته .

‏•قال ابن بطال -رحمه الله- : القراءة على الدابة سنة موجودة .
نعلم يا الله أن تثبيت القرآن في قلوبنا لايعجزك، يجلس أيام تمحصنا بها ثم تكون لنا البشرى كما كانت للسابقين من قبلنا، نعلم يا الله أن نسياننا لآية في منتصف السرد جرح في سبيل الله نحتسبه عندك، حسبنا أنك ترى جهادنا حسبنا أنت ترى جهادنا.
"وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ‏"

قال كعب: هُم أهلُ القرآنِ.
عندما يكون الفردوس في صدرك!

هل تذكر معي تلك الليالي الحَانية في رمضان؟ أم هل تذكر تلك الصَّلوات الطويلة في صلاة التَّهجد؟

تذكَّر معي عندما افتتح إمام مسجدكم الصلاة بإحدى سور محفوظك .. هل لا زلت تتذكر ذاك الشُّعور بالعز والغبطة والفرح وكأنَّك ملكت ملكًا فاق ملك قارون؟

أم هل تذكر عندما يُخطئ الإمام بكلمة أو حرف .. فترتبك، ويبدأ ترتيب الآيات في عقلك لتتأكد، وتأتيك اللفظة الصحيحة من الخاطئة، فتزداد فرحًا على فرح بثبات محفوظك! حسنًا .. لن أطيل أكثر، لكن هل تذكر ذلك كلَّه؟

هَبْ أنك تحمل هذا النعيم في صدرك دائمًا، تحمله معك أينما تشاء، تتنعم به في لياليك الحالكة، وفي عباداتك، وفي خلواتك.

هَبْ أنك تحفظه كاملًا.. تبدأ منه كما تشاء، وتنتهي كما تشاء .. هَبْ أن رمضان القادم قد أتى، وقد حملت ما حملت من النَّعيم الذي لطالما حلمت به.

لا أسعد بمواسم الفوز والعبادة من حفاظ القرآن، معهم المُنى أينما ارتحلوا، نعيم يعيشه الحافظ فقط .. فقط هو!
-

"بينما أنت تنهزم عند أول محك وتغلبك الظروف بسهولة، فتذكر أنه في الجانب الآخر من الأرض إنسانٌ كابد أشق من ظروفك لكن الهمة الموقدة في قلبه تأبى عليه أن يتوقف أو يرمي القضية وراءه..

وتذكَّر أن حفظ القرآن اصطفاء، والاصطفاء يسبقه ابتلاءات وتمحيص وجهاد حقيقي..
فخذ الكتاب بقوة!"
سيكون فقداً مؤلماً وجارحاً؛ حين تكون بالأمس بين أفياءِ السُّور الكريمة ثم تُفقد القلب هذه الرحمات في هجران مُطرد ، وتسويف لا معنى له.
حتى تختصر الطريق على نفسك في الحفظ، عليك بالتّكرار ..
الذي يحفظ بلا تكرار سيجِد حفظه مهلهلًا ركيكًا، وإن كان متقنًا لوقتٍ ما؛ ما إن يتوقّف عن المراجعة ولو قليلا سيلحظ تفلّت محفوظه ..

- حَصِّن حِفظَك بِسِياجِ التّكرار
من أدمن تلاوة القرآن، وأدام النظر والتأمل فيه؛ فإن ذلك سيورثه لذة الخلوة بالله، والتلذذ باللجوء إليه، والانطراح بين يديه، حتى يأنس بذلك أشد الأنس؛ فينسى الدنيا برمتها، وهذا من أعظم العوض من الله تعالى.

يقول الإمام ابن القيم -رحمه الله-: "والعوض أنواع مختلفة؛ وأجلّ ما يعوض به: الأنس بالله ومحبته، وطمأنينة القلب به، وقوته ونشاطه وفرحه ورضاه عن ربه تعالى"

الفوائد؛ لابن القيم (ص١٠٧).
لا يزال القرآنُ يواجه الإنسانَ بضعفه وفقره وحاجته، ويُذكره بحقيقته، ويُسقط الأقنعة الزائفة عن كل ما يتعلق به، حتى يتيقن المؤمنُ أنه لا إله إلا الله الأحد الصمد، بيَده - وحده- الملك والخير، وأنه على كل شيء قدير.

فمن لم يخرج من القرآن بهذا الكنز = فلقد تاهَ وضل عن أعظم الحقائق.
إلى ذلكَ التَّالي، المُمسك بمصحفه، في زوايا منزل أهله، او ركن يأويه أو حتى دون شجرة تظله ..

‏يسرد مرة غيبًا ومرة تلاوة ومرة ينسى ويتساقط دمعه، يشعر دائمًا أنه لن يبلغ، وأن الذين بلغوا هم أرفع منه منزلة،
‏يقول في نفسه: لم أُتقن!
‏ كَرِهَ الله انبعاثي، وسرعان ما يستغفر

ويقول :

‏( والذين جاهدوا فينا لنهدينَّهم سُبُلنا )

‏ويواسي نفسه قائلًا: الله يدري وهذا يكفيني!
‏فيعود لمصحفه ثانيةً ..

‏ لك :
ما أجملك وما أجمل همَّك !!
استمر لا تبرح والله ليغفرنَّ الله لك ويعلي بالقرآن شأنك .
🌸••
‏سُبحان الذي كفانا وأغنانا بالقرآن!

‏تهزُّنا الحادثات، ويُضنينا مرُّ كلّ فقد، تبكينا المواقف، ويأتي القرآن بعزَّته وجبروته وكرامته ليملأ كل حيِّزٍ في دواخلنا فلا نرى بعد الظفر به إلا خسارة آيةٍ منه.

‏أدام الله قربنا منه، وجعله في قبورنا مؤنسًا، ويوم القيامة لنا شافعاً.
تأخرتَ في وِردك فهو عليك دين ،
اقطع عنك الأعذار ،
وقُم له على وجهِ المُبادرة ،

فحين يفوت الورد سيلحقه الوردان ثم الثلاثة ،

لن تمضي على الجادة حتى تُسدد الذي مضى.
المقصد الأسمى من الإتقان هو : الثقة والانطلاقة
ثمّ إنّ الأخطاء التي تظهر بعد، فقد تعود لأسبابٍ أخرى " رياء خفيّ- عُجب- شهوة - ذنوب ومعاصي، وغيرها "

‏- لكنّ عدَمَ الثّقة والانطلاق بالحفظ من أسبابه نقصُ الضّبط والإتقان.