مآثر
427 subscribers
5 photos
5 videos
"كل ما يقرب من الله مندوب إظهاره واستعماله ويتأكد إن استوفى المرء أجله ولم تخش عليه الفتنة بما يقال عنه .."
Download Telegram
من وصايا والدي رحمه الله لي :

إلزمي من يُنهضك حالها ويدلك على الله مقالها 🌿🌧
من الدعوات التي كان الوالد -غفر الله له-يناجي الله بها في خلوته ..
"اللهم أنت خلقتني وأنت تهديني وأنت تطعمني وأنت تسقيني وأنت تُميتني وأنت تحييني، اللهم إني أستغفرك إنك كنت غفارًا، فارسل السماء عليّ مدرارًا،
أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه،
أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه،
أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
يا من لا يعلم كيف هو إلا هو، يا من لا يعلم قدرته إلا هو، افرج اللهم يا رب عني ما أنا فيه، وأذهب عني كيد الشيطان إنك على كل شيء قدير، اللهم أرفع إليك شكواي وأنت ربي وأنا عبدك، قلت وقولك الحق ادعوني أستجب لكم، رب إني مسّني الضر وأنت أرحم الراحمين"
يخبرني والدي -غفر الله له ورحمه وتجاوز عنه-:
"أنه رأى النبي ﷺ في المنام جالسًا وجهه قِبلَ وجهه، وركبتيه إلى ركبتيه ﷺ، فبشره النبي ﷺ أنه بلغ بكثرة ذكره لله عز وجل خاليًا".

وكان -رحمه الله- كثير الذكر لله ﷻ، وأذكر أنه بُشِّر بهذه الرؤيا لكثرة ذكره لله في طريق السفر،
فقد كان يمكث في طريقه للمدينة أربع ساعات خاليًا لا يُحب أن يشاطره الطريق قريب ولا بعيد، لئلا يطلع على أحواله في الذكر أحد،
وكان -رحمه الله- له مع ذكر الله أحوال ..
يسبق ذكره باللسان، انشغال الجَنان!

وقال لي مرة يرحمه الله: كيف تقولين سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم؟
ثم بيّن لي أكمل الأحوال، وهو أن استحضر قبلها فضلها، ويمتلئ قلبي بل يفيض حبًا لله واستجابة لأمره وأمر رسوله ﷺ كما جاء في الحديث.
وهكذا في كل ذِكر فاستحضار الفضل معين على تحرّك القلب قبل اللسان.
قال النووي رحمه الله: "الذكر يكون بالقلب ، ويكون باللسان، والأفضلُ منه ما كانَ بالقلب واللسان جميعًا، فإن اقتصرَ على أحدهما فالقلبُ أفضل"(١)

ونبه العارفون بأحوال القلوب على أن الذكر الذي يقتصر على اللسان دون القلب قليل الجدوى ، وأن ثمرته ضعيفه،
قال ابن القيم رحمه الله: "وهي [أي أنواع الذكر] تكون بالقلب واللسان تارة ، وذلك أفضل الذكر ، وبالقلب وحده تارة، وهي الدرجة الثانية، وباللسان وحده تارة وهي الدرجة الثالثة.
فأفضل الذكر ما تواطأ عليه القلب واللسان ، وإنما كان ذكر القلب وحده أفضل من ذكر اللسان وحده ؛ لأن ذكر القلب يُثمر المعرفة ، ويهيج المحبة ، ويثير الحياء ، ويبعث على المخافة ، ويدعو إلى المراقبة ، ويزع ( أي : يمنع ) عن التقصير في الطاعات والتهاون في المعاصي والسيئات . وذكر اللسان وحده لا يوجب شيئا منها ، فثمرته ضعيفة".(٢)

(١) الأذكار ص 20،
(٢) لوابل الصيب من الكلم الطيب ص ١٢٠، وانظر: مدارج السالكين ٢/٤٢٠.
-موقع إسلام سؤال وجواب.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
رحم الله أبي وغفر له ما علمته إلا بارًا بوالديه، محسنًا لجيرانه، سبّاقًا في فعل المعروف ونفع الناس، داعيًا بظهر الغيب لمن عرفه ومن لم يعرفه،
إن نزلت به نازلة لم ينزلها إلا بالله، وإن وسّع الله له وسّع على غيره،
ما كان يرى أن له فضلاً على أحد، وما كان ينسى حقًا لأحد -أحسبه كذلك ولا أزكي على الله أحدا- ..

وما هو إلا بفضل الله سبحانه وتوفيقه، فقد قال لي مرة بعد أن أكثرت عليه: هل تحفظ القرآن؟ هل ختمت القرآن؟

- اطمئني فقد بُشّر والدك في المنام بأنه من أهل القرآن أهل الله وخاصته.

وكنت بعدها أقول في نفسي ما أظنه بلغ بعد عون الله إلا بالعمل، فأحسب أنَّ خُلقه القرآن ولا أزكيّه.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
﴿ وكانَ أبُوهُمَا صالحًا ﴾

"فيه دليل على أنَّ الرَّجل الصالح يُحفظ في ذريته، وتشمل بركة عبادته لهم في الدُّنيا والآخرة، بشفاعته فيهم ورفع درجتهم إلى أعلى درجة في الجنَّة لتقرَّ عينه بهم"

‏• تفسير ابن كثير (١٦٨/٥).
مآثر
﴿ وكانَ أبُوهُمَا صالحًا ﴾ "فيه دليل على أنَّ الرَّجل الصالح يُحفظ في ذريته، وتشمل بركة عبادته لهم في الدُّنيا والآخرة، بشفاعته فيهم ورفع درجتهم إلى أعلى درجة في الجنَّة لتقرَّ عينه بهم" ‏• تفسير ابن كثير (١٦٨/٥).
موقف أحسب أني لا أنساه ..

مكث -رحمه الله- يذكر الله من بعد صلاة الفجر إلى ما بعد شروق الشمس بوقت ليس بيسير ..
وكنت خلفه أتأمل رأسه الذي يسقط من شدة التعب وهو لا يزال يتصبر على شدة ما يجد ويكمل ذكره،

ثم التفت فقال: أتظنين أنَّ عبادتي هذه فقط لنفسي؟ وأن حرصي على الصلاح أرجو به نفسي؟ لا ولكنّي أرجو بذلك أن يحفظ الله ذريتي وذرياتهم من بعدي.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
حينما كنت في سن ١٤ سنة تقريبًا أو نحوها قال لي والدي -رحمه الله- ما تقولين إذا ناجيتِ الله في الوتر؟
ثم علمني أن أقول بعد ما ذُكر في السنّة:
"اللهم عبدك العاصي قد آتاك، مقرٌّ بالذنوب وقد دعاك، فإن تعفو فأنت لذاك أهلٌ وإلا تغفر فمن يرحم سواك"
وكرره علي مرارًا حتى حفظته وسمّعتُه له ..
وما كنت في ذلك السن أفقه معنى المناجاة والافتقار بين يدي الله سبحانه، فكأنه أشار عليّ بالالتفات لهذا الباب لا هذا الدعاء بعينه،
ولا أنسى اللذة التي كنت أجدها عندما أقوله في سجودي مع أني كنت أتلعثم وأنسى بعضه أحيانًا لكن المعاني كانت بالنسبة لي جديدة وفريدة!

غفر الله له وتجاوز عنه.
والدي -رحمه الله- في رمضان

كانت كلُّ أيّامه رمضانًا -دون مبالغة-، إلا أنّه في رمضان أشدُّ عبادةً، وأبعدُ عن كلِّ مفضولٍ. كان صاحبَ هِمَّةٍ عاليةٍ علِيَّةٍ، سَبَّاقًا إلى كلِّ خيرٍ.
لا أذكر أني رأيته يتحدّث أو ينام وقتًا طويلًا في رمضان، فجُلُّ وقته، إن لم يكن كلّه، في عبادةِ ربِّه.
كان يوميًّا يستيقظُ مبكّرًا، قبلَ الظهرِ، ويبدأ في تجهيز القهوة والشاي وكلّ ما يقوّي العلماءَ والعُبّادَ على العبادة، ويصنعُ كلَّ ذلك بنفسه، وكان في تلك اللحظات ذاكِرًا للهِ بقلبِه ولسانِه.
ثمّ يجلسُ مع والديه قليلًا، ويُدخِلُ السرورَ على قلبَيهما.
ثمّ يذهبُ بعدها إلى الحرم، فيمكث في مكانٍ لا يختلط فيه بالناس.
وكان -رحمه الله- كثيرَ الخلوةِ بربّه، فيتنقَّلُ من طاعةٍ إلى طاعةٍ، إلى ما بعدَ شروقِ الشمسِ، فيُصلّي ما تيسّر من الضحى، ثمّ يعودُ إلى البيت.

وكنتُ إذا سألته عن شيءٍ في الحرم، قال لي: أنا منشغلٌ بربّي، لا أدري.

هذا دَأْبُهُ، وهذا حالُه، إلى آخرِ أيّامِ رمضان.
مآثر
كان -رحمه الله- كثيرَ الخلوةِ بربّه،
وممّا علمتُه من أحوالِه في خلوته، أنّه كان يُطيلُ السجودَ، ويُكثرُ الدعاءَ، وحالهُ فيه عجيب، إذا رأيتَه وهو رافعٌ يديه يدعو، أبصرتَ حالًا لا تستطيعُ وصفَه من المسكنةِ والتضرّع!
كان والدي -رحمه الله- يقول:
لا يستوي صباح من أقام الليل ومن نامه.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
سبحان الرب الشكور الذي يشكر لعبده العمل اليسير بالأجر الكبير!
رأى أحدهم والدي في المنام رحمه الله يَقول: "وصلتني التلاوة التي نُشرت في تويتر" الحمدلله.
Forwarded from مآثر
وممّا علمتُه من أحوالِه في خلوته، أنّه كان يُطيلُ السجودَ، ويُكثرُ الدعاءَ، وحالهُ فيه عجيب، إذا رأيتَه وهو رافعٌ يديه يدعو، أبصرتَ حالًا لا تستطيعُ وصفَه من المسكنةِ والتضرّع!
وأجمل ما في العيد: تلك الجلسة العائلية، حين يجتمع الجميع، ويأخذهم الحديث إلى مآثر الوالد؛ دون ترتيبٍ أو قصد، فلا يكاد المجلس يخلو من أن يُلهم الله أحدهم ليقصّ رؤيا رآها به، أو يروي موقفًا لا يُنسى، حتى يمضي الوقت وقد فاح طيب أعماله، وكأن حضوره يتجدد بيننا!

وأما في مجلس العائلة اليوم، فبعد رؤيا قصّتها أخته، تذاكرنا: تُرى، بأيّ عملٍ طيّب اللهُ ذكره؟ فأخذ كلٌّ منّا يذكر موقفًا، ويرى أنه لا شيء يعدله.
أما أنا، فآثرت الصمت، إذ أعجز عن التعبير في مثل هذا المقام.

وكان أجمل ما قيل كلمةُ ابنة أخيه:
«عمي، نحسب أن الله قد عسّله؛ فلا حاجة لهذا التساؤل»
وممّا عُرف عنه رحمه الله: حرصُه على إصلاح ذات البين، ومبادرته إلى ذلك، ولا يثنيه ما يبذله من وقته أو ماله ..

حتى قال أحد أقاربه: كم من بيوت كادت أن تتفكك، فسعى في الإصلاح بين أهلها، ووفقه الله لذلك.