Forwarded from تلاوات الشيخ أحمد السويلم
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from كناش الأنظار والفوائد
الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب جدير حقا بالدراسة فهو علم من أعلام الإسلام في العصر الحديث وهو إمام مجتهد وداعية مرشد وصاحب دعوة إصلاحية واضحة كبرى، وهو بمجموعة آثاره وأفكاره وآرائه شخصية كبيرة في تاريخ الإصلاح الديني في العصر الحديث .. وكتب الإمام محمد بن عبد الوهاب .. ثروة علمية نفيسة جديرة بالمطالعة والإفادة منها في الدراسة والبحث.
شيخ علوم اللغة في الأزهر والمتفنن في مختلف العلوم محمد محيي الدين عبد الحميد.
شيخ علوم اللغة في الأزهر والمتفنن في مختلف العلوم محمد محيي الدين عبد الحميد.
إنا لله وإنا إليه راجعون
بلغني قبل قليل وفاة فضيلة الشيخ
أ.د. محمد بن سعد المقرن
أستاذ الفقه بقسم الدراسات الإسلامية في جامعة الملك سعود
وهو من خيرة من درسني في مرحلة الدكتوراه أدبا وخلقا، والثناءُ عليه وعلى فضله ونبله متواترٌ بين الطلبة، وإنّ فقدَ مثله لشديد، لكن لا نقول إلا ما يرضي ربنا، فالحمد لله على قضائه، وأسأل الله أن يغفر له ويرحمه ويرفع درجته في عليين
الصلاة عليه عصر اليوم الثلاثاء 12/ 10/ 1447هـ في جامع المهيني بالرياض، والدفن في مقبرة الشمال.
لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى
بلغني قبل قليل وفاة فضيلة الشيخ
أ.د. محمد بن سعد المقرن
أستاذ الفقه بقسم الدراسات الإسلامية في جامعة الملك سعود
وهو من خيرة من درسني في مرحلة الدكتوراه أدبا وخلقا، والثناءُ عليه وعلى فضله ونبله متواترٌ بين الطلبة، وإنّ فقدَ مثله لشديد، لكن لا نقول إلا ما يرضي ربنا، فالحمد لله على قضائه، وأسأل الله أن يغفر له ويرحمه ويرفع درجته في عليين
الصلاة عليه عصر اليوم الثلاثاء 12/ 10/ 1447هـ في جامع المهيني بالرياض، والدفن في مقبرة الشمال.
لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى
"أهينوا الدنيا، فوالله ما هي لأحدٍ بأهنأَ منها لمن أهانها"
الحسن البصري
"إن في بيتي ما كتبتُه منذ خمسين سنة، ولم أطالعه منذ كتبته، وإني أعلم في أي كتابٍ هو، وفي أي ورقةٍ هو، في أي صفحةٍ هو، في أي سطرٍ هو"
أبو زرعة الرازي
عن عبد الله بن عمرو قال: مرَّ علي رسول الله ﷺ ونحن نعالج خُصًّا لنا وَهَى، فقال: (ما هذا؟). فقلنا: خُصٌّ لنا وَهَى فنحن نُصلِحُه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما أرى الأمرَ إلا أعجلَ من ذلك).
قال أبو محمد حسن الفيومي (ت٨٧٠هـ):
(يريد عليه الصلاة والسلام تعجيلَ الأمر وتقريبَه … وقِصَرُ الأمل بناؤه على أمرين: تيقُّنِ زوال الدنيا ومفارقتِها، وتيقُّنِ لقاء الآخرة وبقائها ودوامها، ثم تقايسُ بين الأمرين وتُؤْثِرُ أَوْلاهما بالإيثار.
اللهم ارزقنا قلوبًا واعيةً نعقل بها دوامَ الآخرة وانقضاءَ الدنيا ونعمل لكل منهما على ما يليق بها إنك على كل شيء قدير)
قال أبو محمد حسن الفيومي (ت٨٧٠هـ):
(يريد عليه الصلاة والسلام تعجيلَ الأمر وتقريبَه … وقِصَرُ الأمل بناؤه على أمرين: تيقُّنِ زوال الدنيا ومفارقتِها، وتيقُّنِ لقاء الآخرة وبقائها ودوامها، ثم تقايسُ بين الأمرين وتُؤْثِرُ أَوْلاهما بالإيثار.
اللهم ارزقنا قلوبًا واعيةً نعقل بها دوامَ الآخرة وانقضاءَ الدنيا ونعمل لكل منهما على ما يليق بها إنك على كل شيء قدير)
"فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب" (13: 207-208)
"قد يقدِّر الفقيهُ أمرًا لا يُتوقَّعُ وقوعُ مثله، لتشحيذ الخاطر، وتنبيه القريحة، والتدرُّب في مجال الأقيسة والمعاني"
"شرح الهداية" لوجيه الدين ابن المنجّى
نقله عنه ابن مفلح في "النكت" (١: ٢٧٢)
قال أبو زيد: قلتُ للخليل: لِمَ قالوا في تصغير واصل "أُويصِل" ولَم يقولوا "أُووَيصِل"؟
قال: كرهوا أن يشبه كلامُهم نبحَ الكلاب!
قال: كرهوا أن يشبه كلامُهم نبحَ الكلاب!
"الفنون" لابن عقيل (١: ٣٨)
"اللهَ أسألُ أن يُطوِّلَ مُدَّتي
لأنالَ بالإنعام ما في نيَّتِي
لي همةٌ في العلم ما من مِثلِها
وهي التي جنت النحولَ هي التِي
خُلِقَتْ من القَلَقِ العظيم إلى المُنَى
دُعِيَتْ إلى نَيْلِ الكمال فلَبَّتِ
كم كان لي من مجلسٍ لو شُبِّهَتْ
حالاتُه لتشبَّهَتْ بالجنَّةِ"
لأنالَ بالإنعام ما في نيَّتِي
لي همةٌ في العلم ما من مِثلِها
وهي التي جنت النحولَ هي التِي
خُلِقَتْ من القَلَقِ العظيم إلى المُنَى
دُعِيَتْ إلى نَيْلِ الكمال فلَبَّتِ
كم كان لي من مجلسٍ لو شُبِّهَتْ
حالاتُه لتشبَّهَتْ بالجنَّةِ"
ابن الجوزي
"قال الإمام أحمد لصاحبه أبي الحسن الميموني:
يا أبا الحسن، إنما يخطئ الناس من جهة التأويل أو القياس.
ولقد صدق رضي الله عنه، وجمع بهاتين الكلمتين عامَّةَ ما أخطأ فيه الناسُ في الأصول والفروع، وتكلّم بذلك كلامَ مَن أحاط بمقالات الناس وأحوالهم"
يا أبا الحسن، إنما يخطئ الناس من جهة التأويل أو القياس.
ولقد صدق رضي الله عنه، وجمع بهاتين الكلمتين عامَّةَ ما أخطأ فيه الناسُ في الأصول والفروع، وتكلّم بذلك كلامَ مَن أحاط بمقالات الناس وأحوالهم"
ابن تيمية
النظرُ في هذا الكتاب الذي جاوزت صفحاته الـ ٨٥٠، بما تضمنه من إفاداتٍ وأبحاثٍ وتحقيقاتٍ في علوم اللغة وأفنانها = يُحرِّك همَّتك ويُذكِي عزيمتك ويشعل فتيل خاطرك مهما كان اشتغالُك .. فإنّ النظرَ في نتاج المتحقّقين بالعلم المتقلّدين نواصيَه المشتغلين بتحرير مسائله يُعدي الناظرَ إذا كان محلُّه قابلا.
وهذا وإن كان في كتب المتقدمين أحرى، إلا أنّ للنفس أنسًا بمَن تعاصره، مع ما للدكتور فيصل من ديباجةِ المتقدمين نظرًا وفكرًا وبيانًا، فاللهم زده علمًا وفضلا.
وهذا وإن كان في كتب المتقدمين أحرى، إلا أنّ للنفس أنسًا بمَن تعاصره، مع ما للدكتور فيصل من ديباجةِ المتقدمين نظرًا وفكرًا وبيانًا، فاللهم زده علمًا وفضلا.
الوصية بقراءة نصيحتين حنبليتين
١- من أعيان الحنابلة في القرن السابع الناصح ابن الحنبلي (ت٦٣٤هـ)، وقد انتهت إليه رئاسة المذهب بعد الموفق ابن قدامة (٦٢٠هـ)، وكان يساميه في حياته، وقد وقع بينه وبين الموفق اختلافٌ في فتوى في السماع المحدث، حيث أنكر الموفقُ على الناصح مقالته بإجازته، فأجابه الناصح بحججه، ثم إن الموفق بعث إليه بجوابٍ على ما ذكره ضمّنه نصائحَ عالية وتوجيهاتٍ غالية، وقد أورد ابن رجب ذلك كله في «ذيل طبقات الحنابلة» (٣: ٤٢٩-٤٣٤).
٢- لإسحاق بن أحمد العلثي الحنبلي (ت٦٣٤هـ) رسائلُ كثيرةٌ إلى الأعيان بالإنكار عليهم والنصح لهم، ومنها رسالة مطولة بعث بها إلى ابن الجوزي بالإنكار عليه فيما وقع في كلامه من الميل إلى أهل التأويل، وهي رسالةٌ جليلةٌ مُلِئتْ علمًا ونصحًا، وقد ساقها ابن رجب كذلك في «ذيل طبقات الحنابلة» (٣: ٤٤٦-٤٥٣).
فطالعْهما تَنَلْ منهما فائدةً وإمتاعا.
١- من أعيان الحنابلة في القرن السابع الناصح ابن الحنبلي (ت٦٣٤هـ)، وقد انتهت إليه رئاسة المذهب بعد الموفق ابن قدامة (٦٢٠هـ)، وكان يساميه في حياته، وقد وقع بينه وبين الموفق اختلافٌ في فتوى في السماع المحدث، حيث أنكر الموفقُ على الناصح مقالته بإجازته، فأجابه الناصح بحججه، ثم إن الموفق بعث إليه بجوابٍ على ما ذكره ضمّنه نصائحَ عالية وتوجيهاتٍ غالية، وقد أورد ابن رجب ذلك كله في «ذيل طبقات الحنابلة» (٣: ٤٢٩-٤٣٤).
٢- لإسحاق بن أحمد العلثي الحنبلي (ت٦٣٤هـ) رسائلُ كثيرةٌ إلى الأعيان بالإنكار عليهم والنصح لهم، ومنها رسالة مطولة بعث بها إلى ابن الجوزي بالإنكار عليه فيما وقع في كلامه من الميل إلى أهل التأويل، وهي رسالةٌ جليلةٌ مُلِئتْ علمًا ونصحًا، وقد ساقها ابن رجب كذلك في «ذيل طبقات الحنابلة» (٣: ٤٤٦-٤٥٣).
فطالعْهما تَنَلْ منهما فائدةً وإمتاعا.
Forwarded from عبد الله الداغستاني (عبدالله الداغستاني أبو عامر)
كتاب جماع العلم للشافعي وأخواته
الشيخ أحمد شاكر رحمه الله بعد أن حقق كتاب (الرسالة) للشافعي وفُتِن بأسلوبه "رغب في الإكثار من نشر ما يوفق لنشره من درر الشافعي وآثاره رضي الله عنه"، فكان مما نشره كتاب (جماع العلم) وكتاب (بيان فرض الله تبارك وتعالى) وكتاب (صفة الأمر والنهي)، وهذا المقال شيء من النقد لهذه النشرة.
1) اعتمد الشيخ في تحقيقه على مخطوطة واحدة سقيمة جدا من دار الكتب المصرية (رقم: 732 فقه شافعي)، وهي نفسها النسخة المعتمدة في الطبعة الأميرية بولاق.
2) ثم قابل الكتاب على هذا المخطوط السقيم حرفا حرفا، إلا أن الشيخ "صححه وحققه بما عرف من علم الشافعي، وبما فقه من طريقته في الإبانة عما يريد، وبمقارنة كلامه في هذا الكتاب بكلامه في كتبه الأخرى، خصوصا كتاب (الرسالة)"، وهذه طريقة عجيبة في التصحيح لا تعرف عن السلف إلا بالاستنكار.
3) كان من نتاج هذه الطريقة في التصحيح كثرة التصحيف بشكل غريب في هذه الطبعة زيادة على في الأصل المعتمد من السقم.
4) غير أنه يخفف من ثقل هذه الكلمات حرصه على إثبات ما في الطبعة الأميرية في هامش الكتاب.
5) ومن الأمور التي تؤخذ على هذه النشرة أن الشيخ أصدر هذه المجموعة بعنوان: (جماع العلم)، فكان ذلك سبب توهم أن الكتابين الآخرين ليسا إلا أبوابا وفصولا من كتاب (جماع العلم) مع أن الشيخ نص على التمييز بينها.
6) لكنه أيضا وهم في تحديد بداية كتاب (صفة الأمر والنهي) فأدرج نصفه الأول المتعلق بالأمر في كتاب (بيان فرض الله تبارك وتعالى)، وسمى الباقي منه بكتاب (صفة نهي النبي صلى الله عليه وسلم).
وأخيرا من نعم الله سبحانه وتعالى على العبد الفقير مقابلة هذه الكتب ومعها كتاب (إبطال الاستحسان) على أصولها الخطية، وقد تم تصحيح الكثير الكثير الكثير من التحريف والتصحيف والسقط، وأستطيع أن أقول دون تعسف من قرأ هذه الكتب في طبعاتها المنتشرة أيا كانت فإنه لم يقرأها، وأسأل الله أن ييسر نشر هذه المجموعة قريبا.
الشيخ أحمد شاكر رحمه الله بعد أن حقق كتاب (الرسالة) للشافعي وفُتِن بأسلوبه "رغب في الإكثار من نشر ما يوفق لنشره من درر الشافعي وآثاره رضي الله عنه"، فكان مما نشره كتاب (جماع العلم) وكتاب (بيان فرض الله تبارك وتعالى) وكتاب (صفة الأمر والنهي)، وهذا المقال شيء من النقد لهذه النشرة.
1) اعتمد الشيخ في تحقيقه على مخطوطة واحدة سقيمة جدا من دار الكتب المصرية (رقم: 732 فقه شافعي)، وهي نفسها النسخة المعتمدة في الطبعة الأميرية بولاق.
2) ثم قابل الكتاب على هذا المخطوط السقيم حرفا حرفا، إلا أن الشيخ "صححه وحققه بما عرف من علم الشافعي، وبما فقه من طريقته في الإبانة عما يريد، وبمقارنة كلامه في هذا الكتاب بكلامه في كتبه الأخرى، خصوصا كتاب (الرسالة)"، وهذه طريقة عجيبة في التصحيح لا تعرف عن السلف إلا بالاستنكار.
3) كان من نتاج هذه الطريقة في التصحيح كثرة التصحيف بشكل غريب في هذه الطبعة زيادة على في الأصل المعتمد من السقم.
4) غير أنه يخفف من ثقل هذه الكلمات حرصه على إثبات ما في الطبعة الأميرية في هامش الكتاب.
5) ومن الأمور التي تؤخذ على هذه النشرة أن الشيخ أصدر هذه المجموعة بعنوان: (جماع العلم)، فكان ذلك سبب توهم أن الكتابين الآخرين ليسا إلا أبوابا وفصولا من كتاب (جماع العلم) مع أن الشيخ نص على التمييز بينها.
6) لكنه أيضا وهم في تحديد بداية كتاب (صفة الأمر والنهي) فأدرج نصفه الأول المتعلق بالأمر في كتاب (بيان فرض الله تبارك وتعالى)، وسمى الباقي منه بكتاب (صفة نهي النبي صلى الله عليه وسلم).
وأخيرا من نعم الله سبحانه وتعالى على العبد الفقير مقابلة هذه الكتب ومعها كتاب (إبطال الاستحسان) على أصولها الخطية، وقد تم تصحيح الكثير الكثير الكثير من التحريف والتصحيف والسقط، وأستطيع أن أقول دون تعسف من قرأ هذه الكتب في طبعاتها المنتشرة أيا كانت فإنه لم يقرأها، وأسأل الله أن ييسر نشر هذه المجموعة قريبا.
"القسطُ الذي الذي أمرنا الله أن نقوم به"
لابن تيمية رحمه الله كلامٌ كثيرٌ منتشرٌ في نقدِ أهل الكلام المبتدع، وبيانِ ضلالهم، كما أن له كلامًا كثيرًا كذلك في بيان ما يقع فيه بعض المنتسبين إلى الحديث والسنة من الخطأ، مع تأكيده وتنبيهه على عدم استواء الطائفتين، فما عليه أهل الكلام من الغلط أضعاف أضعاف ما قد يقع فيه بعض أهل الحديث.
وقد بين في موضعٍ من كلامه جهاتِ غلط بعض أهل الحديث مما سلّط عليهم أهل الكلام، فقال:
(ورأوا [أي: المتكلمون] من عوامّ أهل الحديث:
• مَن غايتُه سماعُ الحديث أو كتابتُه أو روايتُه أو حفظُ أسماء رجاله أو ألفاظه، ولم يُرزقوا الفهمَ لمعانيه ولا المعرفةَ بصحيحه وسقيمه، أو لم يقفوا على الشبهة التي خالطت المتكلمين.
• وربما سمعوا منهم اتفاقًا في مصنفاتهم حجةً ضعيفةً لضعف إسنادها أو ضعف متنها.
• أو كان فيهم العييُّ الذي لا يبين حجته، أو لا يعرف الدليل الذي به يدلُّ صاحبه أو يجيب عن شبهة.
• وربما كان فيهم من سمع كلياتٍ من كليات السلف مطلقة أو عامة، فأخذها على عمومها وإطلاقها، وقد لا يفهمون مغزى الرسول أو السلف بتلك الكلمة.
• وربما خالط بعضَهم هوًى في الانتصار للسنة، فزاد فيها أو نقص منها ما يقع به في بدعة.
• وربما نفرت قلوبهم عن طائفة مبتدعة -كالرافضة أو الجهمية-، فيصيرون كلما قال أولئك شيئًا أرادوا مناقضتهم، وإن سمعوا كلمةً قالها أولئك ذموا قائلها وإن كانت حقًا، اعتبارًا بشعار الكلمة من غير نظرٍ في حقيقتها.
فهذا وأمثاله قد يُبتلَى ببعضه بعضُ أهل الحديث، كما يُبتلَى بضعفه أكثرُ أهل الكلام، هؤلاء يعتقدون أقيسة كلية لما لا تصح إلا جزئية، وبعض أولئك يعتقدون كلماتٍ عامةً مطلقةً لما هي مقيدةٌ أو مخصوصة.
فلسنا نبرئ جميع المنتسبين إلى الحديث والسنة من جميع المذام، بل في بعضهم من الأقوال والأفعال المذمومة ما يجب إنكارها، مع أن ما يَكذِبُه أهلُ الكلام المبتدع من الباطل ويُكذِّبون به من الحق أضعافُ أضعافِ ما يقوله بعضهم [أي: بعض أهل الحديث] من باطلٍ أو يكذب به من حق، وما عليه أهل الكلام المبتدع من الأهواء والعصبية والأفعال المنكرة أضعافُ أضعافِ ما يوجد في بعض أهل الحديث من هوى أو عصبية.
هذا هو القسطُ الذي أمرنا الله أن نقوم به).
لابن تيمية رحمه الله كلامٌ كثيرٌ منتشرٌ في نقدِ أهل الكلام المبتدع، وبيانِ ضلالهم، كما أن له كلامًا كثيرًا كذلك في بيان ما يقع فيه بعض المنتسبين إلى الحديث والسنة من الخطأ، مع تأكيده وتنبيهه على عدم استواء الطائفتين، فما عليه أهل الكلام من الغلط أضعاف أضعاف ما قد يقع فيه بعض أهل الحديث.
وقد بين في موضعٍ من كلامه جهاتِ غلط بعض أهل الحديث مما سلّط عليهم أهل الكلام، فقال:
(ورأوا [أي: المتكلمون] من عوامّ أهل الحديث:
• مَن غايتُه سماعُ الحديث أو كتابتُه أو روايتُه أو حفظُ أسماء رجاله أو ألفاظه، ولم يُرزقوا الفهمَ لمعانيه ولا المعرفةَ بصحيحه وسقيمه، أو لم يقفوا على الشبهة التي خالطت المتكلمين.
• وربما سمعوا منهم اتفاقًا في مصنفاتهم حجةً ضعيفةً لضعف إسنادها أو ضعف متنها.
• أو كان فيهم العييُّ الذي لا يبين حجته، أو لا يعرف الدليل الذي به يدلُّ صاحبه أو يجيب عن شبهة.
• وربما كان فيهم من سمع كلياتٍ من كليات السلف مطلقة أو عامة، فأخذها على عمومها وإطلاقها، وقد لا يفهمون مغزى الرسول أو السلف بتلك الكلمة.
• وربما خالط بعضَهم هوًى في الانتصار للسنة، فزاد فيها أو نقص منها ما يقع به في بدعة.
• وربما نفرت قلوبهم عن طائفة مبتدعة -كالرافضة أو الجهمية-، فيصيرون كلما قال أولئك شيئًا أرادوا مناقضتهم، وإن سمعوا كلمةً قالها أولئك ذموا قائلها وإن كانت حقًا، اعتبارًا بشعار الكلمة من غير نظرٍ في حقيقتها.
فهذا وأمثاله قد يُبتلَى ببعضه بعضُ أهل الحديث، كما يُبتلَى بضعفه أكثرُ أهل الكلام، هؤلاء يعتقدون أقيسة كلية لما لا تصح إلا جزئية، وبعض أولئك يعتقدون كلماتٍ عامةً مطلقةً لما هي مقيدةٌ أو مخصوصة.
فلسنا نبرئ جميع المنتسبين إلى الحديث والسنة من جميع المذام، بل في بعضهم من الأقوال والأفعال المذمومة ما يجب إنكارها، مع أن ما يَكذِبُه أهلُ الكلام المبتدع من الباطل ويُكذِّبون به من الحق أضعافُ أضعافِ ما يقوله بعضهم [أي: بعض أهل الحديث] من باطلٍ أو يكذب به من حق، وما عليه أهل الكلام المبتدع من الأهواء والعصبية والأفعال المنكرة أضعافُ أضعافِ ما يوجد في بعض أهل الحديث من هوى أو عصبية.
هذا هو القسطُ الذي أمرنا الله أن نقوم به).
«قاعدة في تفضيل مذهب الإمام أحمد»
(ص: ١٨٩-١٩٠)
في سياق حديثه عن مكتبات العالَم النصراني في القرون الوسطى وأنها كانت مكتباتٍ صغيرةً بصفة عامة، ذكر جوناثان بلوم أن ذلك استمر حتى بعد اختراع المطابع، ومن طريف ما ذكره ما قيل من أن "أغنى مكتبة في أوروبا النصرانية كانت مكتبة السوربون Sorbonne في باريس، وبلغ عدد الكتب التي تحتفظ بها في عام ٧٣٩هـ/١٣٣٨م (٣٨٨) كتابًا للاطلاع مربوطة بالسلاسل إلى مناضد القراءة، و (١٧٢٨) كتابًا للإعادة مسجلة في سجلاتها، منها ٣٠٠ كتاب وصفت في تلك السجلات بأنها مفقودة"
"قصة الورق"
«يأتي على التابعين زمان يذهب الفقيه إلى باب القوم يقول: تحتاجون إلى فقيه؟»
عبد الرحمن بن الأصبع
«ليس عيبًا في الفقيه أن لا يعرف الفروع الفقهية كلها من حيث هي بأقوالها ونسبتها وردها، وإنما العيب أن لا يعرف مظانّها ولا المواضع التي تكلّم عليها أربابها فيه»
محمد بن التهامي الوزاني
يُحكَى أن أبا داود الطيالسي تغدّى عند يحيى بن سعيد القطان، فأكل أبو داود بشماله.
فقال له يحيى: بيدك اليمين علة؟ قال: لا.
قال: فهي مشغولة؟ قال: لا.
قال: فلم لا تأكل بيمينك؟
قال: كان فلانٌ لا يرى بأسًا أن يأكل الرجل بيده اليسار.
قال يحيى: وما حاجتك إلى أن تصنع شيئًا من غير علة تحتاج فيه إلى أن تصيب مَن يخرج لك فيه عذرًا؟!
ثم جذب يده اليمنى فأدخلها في الصحفة.
فقال له يحيى: بيدك اليمين علة؟ قال: لا.
قال: فهي مشغولة؟ قال: لا.
قال: فلم لا تأكل بيمينك؟
قال: كان فلانٌ لا يرى بأسًا أن يأكل الرجل بيده اليسار.
قال يحيى: وما حاجتك إلى أن تصنع شيئًا من غير علة تحتاج فيه إلى أن تصيب مَن يخرج لك فيه عذرًا؟!
ثم جذب يده اليمنى فأدخلها في الصحفة.