لغة الضاد العربية
718 subscribers
60 photos
10 videos
24 files
103 links
لغة حباها الله حرفا خالدا
فتضَوَّعتْ عَبَقا على الأكوانِ

و تلألأت بالضاد تشمَخُ عزَّةً
و تَسيلُ شهداً في فم الأزمان

هام الفؤاد بروضها الريان
أسمى اللغات ربيبة القرآن
Download Telegram
من طرائف العرب!.

أن رجُلاً من الأعراب سعى في الزواج مِنَ إبنة عم له اسمها الرباب .. فأكثر عليه أبوها في المهر ليحول بينه وبين غرضه..

فسعى الأعرابي في طلب المهر بين قومه فلم يُنجِده منهم أحد، فلما ضاقَ بهِ الحال قصدَ رجُلاً من المجوس فأنجدَهُ وأعانه، حتى تزوج من ابنة عمه، فقال في المجوسي شِعراً؛ قال :

كفاني المجوسيُ مهرَ الرباب
فِدىً للمجوسي خال وعٙم!!.

وأشهدُ أنكَ رطب المشاش
وأن أباكَ الجوادُ الخضٙم..

وأنكَ سيدُ أهل الجحيم
إذا ما ترديتَ فيمٙن ظلٙم..

تُجاورُ قارون في قعرها
وفِرعونَ والمُكتني بالحكٙم..

فقال له المجوسي : أعنتُكَ بالمهر على ابنة عمك ثُم كافأتني بأن جعلتني في الجحيم !!

فقال له الأعرابي: أما يُرضيكَ أني جعلتُكَ مع ساداتها، فرعون وقارون وأبي جهل!!.

مصدر
📚 تاريخ دمشق لابن عساكر
*ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله*
🌹 🌹 🌹 🌹 🌹
في زمانٍ تهاوت فيه القيم أمام زحف المادة، وأصبحت القوة معيار السيادة، وقف العالم مشدوهاً أمام حادثةٍ تجلّت فيها حكمة القدر وبديع صنعه، حين انهزمت أعظم قوة عسكرية، قوةٌ جمعت خمس مئة ألف مقاتل مدججين بالسلاح، يدعمهم الغرب كله بكل ما أوتي من مال وعدة وعتاد، أمام جماعة صغيرة، لا يتجاوز عددها أربعين ألفاً، تكاد مواردها لا تسد حاجاتها..
أيّ عقلٍ يصدّق أن قوى العالم بأسرها عجزت أمام مقاومةٍ ضعيفة العدة، ضئيلة الإمكانات؟! وأيّ قلمٍ يستطيع أن يرسم صورةً لهذا النصر الباهر دون أن تدمع عيناه من عظمة ما يرى؟ ولكنه وعد الله الذي لا يخلف الميعاد، وسنّته في نصر عباده المؤمنين، إذا ما صدقوا وعدهم معه.
منذ أن برزت هذه الجماعة في ميدان الحق، أضاء نورها طريق المخلصين من علماء الأمة، فأعلنوا تأييدهم لها من أول يوم، مدركين أنها الطائفة المنصورة التي بشّر بها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. ومن هنا، أصبحت هذه الجماعة خطاً فاصلاً بين الحق والباطل، ميزت صفوف المؤمنين، وكشفت أقنعة المنافقين الذين ما فتئوا يكيدون لها في الخفاء والعلن.
ومع كل ما لقيته من نفاق أبناء الأمة وتكالب أعداء الدين عليها، فإنها لم تزل ثابتةً على الحق، تقاوم أعاصير الظلم بجنانٍ راسخ، حتى تجسدت فيها كلمات النبي الكريم صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتيهم أمر الله. وهم كذلك"، قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: "ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس."
فهل يعي الغافلون أن الله قادرٌ على أن يذل الجبابرة، ويرفع من شأن المستضعفين، إذا أخلصوا له العمل، وصدقوا في الجهاد؟ وهل يدرك أولئك الذين يظنون القوة حكراً على أيديهم، أن في مشيئة الله ما يقلب الموازين، ويكتب للمؤمنين النصر، ولو بعد حين؟!.

_🖊️:محمد يحيى واصف اليعقوبي_
صبيحة الجمعة ١٦ رجب لعام ١٤٤٦هـ
تاريخ التهديد بالتهجير القسري أو الطوعي :
الخبر الأول:
وصول الجنرال ديل إلى فلسـ ـطين الذي هدد بسحق الثورة الفلسـ ـطينية في الثلاثينيات.

النتيجة:
تمّ سحق الجنرال وقواته التي تعدّ بالآلاف على يد مئات الثوّار

الخبر الثاني:
بدء تفريغ قطاع غـزة من سكانه سنة 1970 أي قبل 50 سنة والذين بلغ عددهم في ذلك الوقت 300 ألف فقط.
النتيجة :
قطاع غزة اليوم فيه 2.5 مليون متشبّثون بأرضهم

الخبر الثالث:
رابين يريد أن يرى غزة ابتلعها البحر
النتيجة:
بعد 20 سنة غزه تسلّم أسرى حربها على شط البحر

الخبر الرابع:
شارون يهدد بالقضاء على المـقاومة في غـزة.

النتيجة:
شارون فكّك مستوطناته وخرج من غـزة

الخبر الخامس:
ترامب يحضّر لتهجير أهل غزة
النتيجة :
لن تختلف عن الفشل السابق

التاريخ يتكرّر ونفس المـقاوم يزداد صلابة والمرجفون في المدينة لن يفلحوا.
فهل من جديد ؟!
وقد أعجبني قول هذا الشيخ الكندري؛ وهو يقول:
"إنَّ أمريكا في طغيانها لن تتوقّف، بل ستزداد صَلَفًا وعدوانًا، حتى يأذن الله بحكمه الذي لا يُرَدّ، وحتى يجتمع المسلمون في موقف واحدٍ لا تزلزله العواصف..
فإنَّ الله – عزَّ وجلَّ – إذا أراد لأمة أن تنهض، أرسل إليها المحن كما يُنزل من السَّماء ماءً يُحيي الأرض بعد موتها، وكما تُرسل الأمواجُ القوية الدرَّةَ من قاع البحر إلى شواطئ النور.

وهذا ما أشار إليه الشاعر الفيلسوف العلَّامة إقبال في أبياته الخالدة، حيث يقول:
(مسلماں کو مسلماں کر دیا طوفانِ مغرب نے
تلاطم ہائے دریا ہی سے ہے گوہر کی سیرابی)
_يعني:_
لقد ظنَّ الغرب أنَّ عواصفه ستمحو المسلمين، وأنَّ أمواجه المتلاطمة ستُغرق سفينتهم؛ فإذا بتلك العواصف نفسها توقظ النائمين، وتحيي في القلوب جذوة الإيمان، وتجعل من كل مسلم درّةً نفيسةً صقلتها محن الدهر، فلم يعد يأسره الوهم، ولم تعد تُرهبه الرياح العاتية.

ويضيف العلامة قائلا:
(عطا مومن کو پھر درگاہِ حق سے ہونے والا ہے
شکوہِ ترکمانی، ذہنِ ہندی، نُطقِ اعرابی)
_يعني:_
هذه الأمة، وإن بدت واهنةً، فإنَّ يد العناية تعدُّها لميلاد جديد.. سيعود إليها شموخ التركمان، الذين ملأوا التاريخ بأساطير العزيمة والبأس، وسيتوهّج فيها عقل الهند، ذلك العقل الذي خطَّ سطور الحكمة وأودعها في خزائن المعرفة! وسيرجع إليها لسان العرب، ذلك اللسان الذي أُنزِل به الوحي، فكان سلاحاً في وجه التحريف والتضليل.

هذا وعد الله الذي لا يتخلف: أن يُخرج من رحم المحن رجالاً يصنعون المجد، وأن يُقيم من بين أنقاض الظلم والطغيان أمةً تنفض غبارها، ثم تقف شاهدةً على أنَّ الحقَّ لا يموت، وأنَّ من ظنَّ أنَّ العالم سينحني أمام جبروت أمريكا وترمب، فإنه لم يقرأ التاريخ، ولم يُدرك أنَّ الزبد مهما علا، فإنه يذهب جفاءً، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض..
﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

✍🏻 _:محمد يحيى واصف اليعقوبي_
*مهرجان كُمبھ: ظلمات الجاهلية وعبث الأوهام*
🌌🌌🌌🌌🌌🌌

أطلَّ الصبحُ على ضفاف "الغانج"، فإذا الأرضُ قد اكتظت بأجسادٍ عاريةٍ، وعقولٍ خالية إلا من أوهامٍ تُطرّزها الخرافة، وأساطير تُساق إلى الناس كما يُساق السُّكارى في أروقة الهذيان! هناك، حيث تُعقد سوق الأوهام الكبرى، ويُقام "مهرجان كمبھ الهندوسي"، ترى العجب العُجاب! فإذا رأيت ثَمّ رأيت جهالة وسَفَهًا كبيرا!!
ترى رجالا قد التصقَت أجسادُهم بالقاذورات حتى صار الطينُ جلدَهم!
وآخرين مقرنين بأصفاد الجهل والغباء؛ وقد تناثرت على رؤوسهم كتلٌ من الشعر لم تَمْسَسْها يدُ طُهرٍ منذ أعوام، وفِرَقٌ من الرهبان يجوبون فيها بأجسادٍ عاريةٍ،وقد غشيت على وجوههم ألوان غريبة كأنهم نوع غريب من القرود لم يكتشفها خبراء الغابات بعد!!
في هذا المهرجان، يطوف الملايين في طقسٍ مهيب وغريب، عسى أن يُغسلوا من خطاياهم في نهرٍ لم يزدْهُ الجهلُ إلا دنسًا، ويَسْبحون في زحامٍ أشبه بأمواجٍ بشريةٍ مضطربةٍ، ثم ينحني بعضُهم عند أقدام الكهنة، ويتوسلون عند عتبات التماثيل، ويُعلّق بعضهم على أعناقهم جماجم بشرية، أو يلتفّون بأفاعٍ حيّة، زاعمين أنها تمنحهم القوة والبركة..
وهناك، في زوايا هذه المسرحية المأساوية، ترى أعينًا ذابلةً تبحث عن يقين، ونفوسًا منهكةً تتشبّث بأي طوق نجاة، فلا تجد إلا حبلَ السراب! "كَبَـٰسِطِ كَفَّیۡهِ إِلَى ٱلۡمَاۤءِ لِیَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَـٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَاۤءُ ٱلۡكَـٰفِرِینَ إِلَّا فِی ضَلَـٰلࣲ".
_أخي المسلم!_
انظر كيف أنعم الله عليك بنعمة الإسلام! كيف أغناك عن هذه التيه والضياع، ورفعك عن هذه المهانة!
ورزقك دينا علَّمك أن الطهارة نصفُ الإيمان، وأن النقاء ليس مجرد ظاهر، بل هو انعكاسٌ لنقاء الروح وصفاء السريرة.
وقد علَّمك أن الله جليلٌ جميلٌ، يحب الجمال في خلقه، ويريد منك أن تقف بين يديه وأنت في أحسن صورة وأطهر هيئة، لا أن تلطّخ جسدك بالقاذورات، أو تسبّح باسم معبودٍ لا يسمع ولا يرى ولا يغني عنك شيأً!
أيُّ فخرٍ لك -أيها المسلم- وأنت تسجد لله في طهرٍ ونقاء، تخضع له وحده، لا تحتاج إلى واسطة ولا إلى كاهنٍ يمنحك الغفران المزعوم!
ولا تطوف بأوثانٍ، ولا تغتسل في مياهٍ موهومة البركة، ولا تنحني لمعبوداتٍ صنعها الخيال الجامح والفكر الزائغ!
وكم من شرف لك أن تكون مسلمًا! بأن يكون ربك هو الواحد الأحد الذي لا إله إلا هو، لا أن يُوزَّع أُلوهيةُ الكون بين الأصنام والمخلوقات!
وبأن تكون عبادتك وضاءةً كالصبح، ساميةً كالنور، لا أن تختزل في طقوسٍ يختلط فيها الجهل بالضلالة، والخرافة بالعبث!.
فاحمد اللهَ على نعمة الإسلام، واشكر له على منحة الإيمان!
{وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ یَأۡتِیَكَ ٱلۡیَقِینُ}.
✍🏻: _محمد يحيى واصف اليعقوبي_
*غزة بين فكي الاستعمار الحديث وصمت العالم*
🟢🟢🟢🟢🟢🟢
لقد سارَتِ الولاياتُ المتحدةُ الأمريكيةُ على خُطى الاستعمارِ القديم، كأنها تنسُجُ ثوبَ الطُغيانِ من خيوطِ الماضي، ولكن بصيغةٍ جديدةٍ تُناسِبُ القرنَ الحادي والعشرين.
فما يجري اليومَ في غزةَ ليس مجردَ عدوانٍ عسكريٍّ عابر، بل هو فصلٌ جديدٌ من فصولِ الاستعمارِ الذي يُرادُ له أن يُلبَسَ ثوبًا عصريًا أنيقًا، ولكنه في جوهرهِ لا يختلفُ عن إجلاءِ الفلسطينيينَ من أراضيهم قبلَ عقود.
والغايةُ الواضحةُ هي تحويلُ غزةَ إلى منطقةٍ سياحيةٍ أمريكيةٍ، وإحكامُ القبضةِ على الشرقِ الأوسطِ برمّتِهِ، والاستحواذُ على ثرواتهِ، وإخضاعُهُ لحُكمِ السيفِ الأمريكيِّ الذي لا يرحمُ ولا يُهادِن.
إنها استعماريةٌ جديدة، استعمارٌ لا يحتاجُ إلى الأساطيلِ البحريةِ الضخمةِ كما في الماضي، بل يُدبَّرُ بأموالِ النفطِ، وبحُكَّامٍ يوقعونَ على صكوكِ الاستعبادِ بأيديهم!
فأموالُ العربِ التي تُنفَقُ في دعمِ الولاياتِ المتحدةِ وأذرُعِها لا تعودُ عليهمَ إلا بدماءِ أبنائهم، فبالأمسِ القريبِ قدّمتِ المملكةُ العربيةُ السعوديةُ للولاياتِ المتحدةِ مئاتِ الملياراتِ، ولكن ما كانَ المقابلُ؟! حصارٌ يُطوِّقُ أهلَ غزةَ من كلِّ جانب، وتجويعٌ ممنهجٌ لقلوبٍ تأبى الركوع، وتخاذلٌ سياسيٌّ يُغلقُ أبوابَ النُصرةِ في وجوهِ المستضعفين.
أما العلاقةُ بين الولاياتِ المتحدةِ وإسرائيل، فهي علاقةٌ فريدةٌ في التواطؤِ والدعمِ غيرِ المشروط، إلى الحدِّ الذي رأينا فيه ترامبَ يُعدّلُ مقعدَ نتنياهو كما يُعدّلُ الفارسُ سَرجَ جوادِهِ، فهل بعدَ ذلكَ يُرتَجى منهمُ عدلٌ أو إنصافٌ؟!
إن تهجيرَ أهلِ غزةَ وصمةُ عارٍ في جبينِ الإنسانيةِ كلِّها، وهو قبلَ ذلكَ جريمةٌ لا يجوزُ السكوتُ عليها! إن كانت هناكَ بقيةٌ من كرامةٍ لدى الجيوشِ العربية، فالواجبُ عليها أن تتحركَ اليومَ قبلَ الغدِ، فإنها إن لم تفعلْ، فستُسجِّلُ على نفسها خيانةَ العصر والتاريخ العربي والإسلامي، وخذلانَ المُستضعَفينَ في الأرض. وليس الأمرُ مقتصرًا على الجيوشِ وحدها، بل إن المؤسساتِ الإعلاميةَ والدعويةَ والفكريةَ مطالبةٌ بأن تُطلقَ حملاتٍ تُحرّكُ الساكن، وتُعيدُ تشكيلَ الوعيِ، وتُوقِظُ الهِمَمَ الغافلة.
إن أهلَ غزةَ يُصارعونَ الموتَ جوعًا، لا يجدونَ الغذاءَ ولا الدواء، ولا حتى أبسطَ مقوّماتِ الحياة، ورغمَ ذلكَ لم يَنحنُوا، ولم يرفعوا رايةَ الاستسلامِ يومًا!! إنهم يعرفونَ كيفَ يواجهونَ النارَ بالنارِ، وكيفَ يُحَوِّلونَ الرمادَ إلى شرارةٍ تتقدُ في وجهِ الطُغاةِ.
اللهمَّ ارحمِ المسلمينَ برحمتِك، وارفعْ عنهمُ الذلَّ والخذلان، وسُقْ إليهم نصرًا تُشرقُ به وجوهُهمُ المكلومةُ منذُ سبعينَ عامًا، فإنَّا لا نملكُ إلا أن ندعوكَ، وأنتَ أعلمُ بحالِ عبادِك المُضطَهَدينَ، وأنتَ القائلُ: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ}.
✍🏻: _محمد يحيى واصف اليعقوبي_
الصورة لرجل عربي عام 1883
لرجل( المتخلف ) يمشي حافي القدمين و يحمل فوق رأسه ما يحمل، و زوجته تركب على الحمار و في كلتا قدميها نعل، و الرجل يسير بجانبها شامخة هامته عزيزاً بنفسه كريماً عطاؤه.
فهو لم يأخذ دروس في حقوق المرأة و المساواة بينها و بين الرجل، و لا يعلم سوى قول الرسول الكريم (أستوصوا بالنساء خيراً)
لهذا أراد أن تكون زوجته ملكة و إن لم يملك شيء بينما
(المتحضرون) يريدون أن تكون نداً له تقاسمه شقاء العمل و مصروف البيت.
هؤلاء المتحضرون لا يعرفون أن للعرب قبيلة كاملة أفنيت لأجل إمرأة و أن حرب ضروس أشتعلت لأجل ناقة إمرأة و أن جيوش سيرت لأجل إنقاذ إمرأة.
لا يعرفون من حقوق المرأة سوى تعريتها و أن تكون سلعة رخيصة توضع صورها على علب الشامبو و معارض السيارات لتزيد المبيعات.
احدالملوك زوج ولده ثلاث مرات ، و في كل مرة كان الولد يطلق زوجته دون أن يعرف أبوه الاسباب ..
فطرده أبوه من القصر لكثرة الطلاق ..
خرج الشاب من المدينة للبحث عن عمل فوجد عمل راعي أغنام عند احد الموالين ..
اُعجب صاحب الغنم بالشاب كثيراً ، و كان لصاحب الغنم بنت وحيدة قال سأطلب منها أن تتزوج به لكي يبقى معنا ..
عرض الزواج على إبنته فقالت لن أتزوج به حتى تسافر معه لتعرف حقيقته ..
قال الرجل للشاب غدآ لا تخرج بالغنم سنسافر بضعة أيام لقضاء حاجة ،
فسافرا معاً و في الطريق مروا على غنم فقال الشاب : ( ما أكثرها و ما اقلها )
تعجب الرجل ولم يرد عليه !!
فمروا على غنم أخرى قال الشاب :
( ما أقلها وما أكثرها )
فقال الرجل في نفسه أنه غبي لذلك طلبت مني ابنتي السفر معه !!
و مروا على مقبرة فقال
( فيكِ الأحياء وفيكِ الأموات )
و مروا أيضا على بستان جميل فقال الشاب :
( لا ادري إن كان هذا البستان أخضر أم يابس )
تعجب الرجل كثيرآ و لم يتكلم !!
دخلوا على قرية و طلبوا الماء للشرب فأعطوهم الحليب ( شرب هو و أعطى للرجل بعده )
ثم دخلوا قرية أخرى طلباً الماء ، أعطوهم الماء ( فأعطى للرجل أولاً ثم شرب هو )
قال الرجل في نفسه لم يحترمني في الحليب ، والماء أعطاني أولاً !!
قال الرجل لن اُزوجه إبنتي فالسفر يكشف الناس على حقيقتها ..
و عادا من السفر و قص الرجل كل شيء على إبنته ..
فقالت البنت لأبيها أنه ( نعم الرجل )
فقال الأب كيف ذلك؟؟!!
قالت البنت :
- الغنم الأولى ( فيها الكبائش أكثر من النعاج )
- و الغنم الثانية ( فيها النعاج أكثر من الكبائش )
- و المقبرة ( من ترك ذرية فهو حي ومن لم يترك فهو ميت )
- و البستان ( إن كان صاحبه عمله بماله فهو أخضر ، و إن كان بالدَين فهو يابس )
- أما الحليب (عند وضعه في الإناء ينزل الحليب و يصعد الماء هو شرب الماء و أعطاك الحليب )
- وأما البئر ( الماء الصافي يصعد للأعلى اعطاك أنت أولا )..
فزوجها له ،
و عند دخوله عليها و ضع يده على رأسها و قال : لمن هذا الرأس ؟؟
قالت : كان رأسي و أصبح رأسك ..
فقال لها : تهيئي للسفر ، أنا لست راعي الغنم أنا ملك ابن ملك خرجت للبحث عنك .
عجبتُ لمن قال السيوفُ قَواطِعُ
وما قال هذا القولَ إلا مُخادِعُ

فلستُ أخافُ السيفَ إن سُلَّ إنما
أخافُ سيوفاً غمّدتها البراقعُ

فإنَّ قتيلَ السيفِ يُقتَلُ مرةً
ومن صابه رمشٌ يظلُّ يُنازِعُ

وكم من شجاعٍ باسلٍ أخضع العِدا
ولكنه للعينِ والرمشِ خاضِعُ

لقد حرّمت كلُّ الشرائعِ قتلَنا
وتقتلُنا الأنثى فأين الشرائعُ ؟!

فيا ربُّ إني لستُ في المالِ طامعاً
ولا أنا في السلطانِ والجاهِ طامعُ

ولا سحرت عيني ولا جُنَّ خافقي
وتيَّمني إلا الخدودُ اللوامِعُ

فيا ربَّنا إنَّ الجمالَ مُدمِّرٌ
وكم أثخنت فينا البدورُ الطوالِعُ

تُخافُ ميادينُ القتالِ وإنما
أشدُّ ميادينِ القتالِ الشوارعُ

قُتِلتُ شهيداً مرةً بعد مرةٍ
لأجلِكِ يا أنثى تطيبُ المَصارِعُ

حسين السبئي
*إلى جنة الخلد يا خادم القرآن!*
🤲🏻🤲🏻🤲🏻🤲🏻🤲🏻🤲🏻
ما أثقل هذا المساء! وما أوجعه من نَبأٍ لفّ السماءَ بالحزن، وغطّى القلوبَ بكفن من الأسى! كأنما سُحِبت من الدنيا روحُها، وغيض من الزمان نبعُ بركته، وسُجّيَ في ثرى الهند ضوءٌ كان يضيء للأمة دروبها!
إنها ليست مجرد فاجعة.. بل هي صفحة طُويت من كتاب العظمة، وسطرٌ ختمه القدر من قصة رجلٍ لم يكن عابرًا في التاريخ، بل كان التاريخ ذاته…
رجلٌ إذا ذُكر وسّدت الرؤوس حياءً، وخشعت الأرواح إجلالًا، وبكت القلوب شوقًا…
إنه العالِمُ العامل، والمجاهد الصامت، خادم القرآن وعامر المساجد، وأحد الأعلام النيرة والرموز البارزة في شبه القارة الهندية: فضيلة الشيخ غلام محمد الوستانوي - نور الله مرقدة وجعل دار السلام مأواه!-
وقد انتقل رحمه الله من دار العمل إلى دار الجزاء، من ضيق الدنيا إلى سعة الرضوان، ومن خدمة الأمة إلى لقاءِ مَن لأجله كانت الخدمة.
رحل عن دنيانا رجلٌ لم يكن كبقية الرجال، بل كان طرازًا فريدًا من نسجِ السماء، كان من أولئك الصفوة الذين يولدون وفي جباههم نور الرسالة، وفي صدورهم لوعة الغيرة على الدين، وفي أعينهم سهرٌ على مصير الأمة، وفي أنفاسهم ذكر، وفي خطواتهم بركة، وفي رؤاهم إحياء.
حقا إن الشيخ الوستانوي رحمه الله كان وحيد قرنه، ومفخرة عصره، ونادرة دهره! ترجل اليوم عن صهوة جواده بعد أن قضى عمرًا لا يُقاس بالأيام، بل بالإنجازات! ولا يُعدّ بالسّنين بل بالأثر، ولا يُحصى بالأنفاس، بل بالدعوات التي ارتفعت باسمه في آناء الليل وأطراف النهار.
لقد انطفأ اليوم ذلك المصباح الذي أنار دروب الطلبة، وغمر السالكين بنور القرآن، وبرد الحكمة، ودفء الإخلاص.
كان شيخنا الوستانوي رحمه الله خادما للقرآن حقًا وصدقًا، لم يكن يحمل هذا اللقب تزيينًا، بل يحمله تكليفًا ومسؤولية، حتى صار القرآن فيه حيًّا ناطقًا، وصار هو في حياة القرآن وارف الظلال.
وكان الشيخ الفقيد رحمه الله أمةً وحده.. أمةً تبني المدارس وتغرس فيها شجرة العلم!
أمةً تعمر المساجد وتحيلها من محاريب صمت إلى منابر إصلاح.. أمةً تؤسس الجامعات، وتضبط المناهج، وتربّي الأجيال، وتخطط لرقي الأمة الإسلامية في مجالات الحياة كلها.
كان صوتًا عميقًا في زمن الضجيج، وسكونًا مطمئنًا في عصر القلق، كان منارة ثابتة حين مالت السفن، وكان طودًا شامخًا حين تقوّضت الأركان.
لقد كان الشيخ رحمه الله شعلة لا تنطفئ، أينما حلّ سال النور، وانبعث الإيمان، وانهمرت البركة..
وقد وضع الله له القبول؛فأشرقت أنوار بركاته من "أكل كوا" حتى شرّقت وغرّبت..
كان في وجهه نور الإخبات، وفي كلامه حرارة الرسالة، وفي سلوكه سكينة العارفين..
كان من أولئك الذين إذا حضروا ذُكر الله، وإذا غابوا بُكي الدين، وإذا ماتوا، سُئل: أين الذين كانوا يُحيون الأرواح قبل الأجساد؟
ولئن مات الجسد، فإنّ آثار الشيخ الوستانوي حيّة، تتنفس في الحِلَق، وتتكلم في المحاريب، وتُتلى في المدارس، وتُستشعر في دعوات الملايين!!.
_فيا حسرتاه...!_
لقد انكسر غصنٌ من أغصان الروحانية، وغابت شمسٌ كانت تغني دفءَ الأمة،
ورحل رجل بكت عليه المدارس والجامعات، وانتحب لفراقه الطلبة والعلماء، وصمتت لأجله المنابر، وانقبضت الأفئدة على ألمٍ لا دواء له إلا وعد الله: {إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٍ وَنَعِيمٍ}.
_أيها الشيخ الجليل!_
نم هادئًا تحت ظلال الرضوان، فقد أديت الأمانة، وبلّغت الرسالة، وسلكت دربًا ما سلكه إلا الصادقون، وعبدت الله حق عبادته حتى أتاك اليقين!!
يا من كنت حيًّا بالقرآن! سيبقى ذكرك حيًّا ما بقيت حروف الله تتلى، وسيبقى قلبك نابضًا في كل مدرسة أنشأتها، وفي كل طالب علم تعلم من أجلك حرفًا، وفي كل عالم وجد مجال خدمة الإسلام والقرآن ثمرةَ جهودك وتضحياتك!
اللهم إن عبدك غلام محمد الوستانوي كان محبًّا لك، خادمًا لكتابك، ناصرًا لدينك، فاجزه عن أمتك خير ما جازيت عبدًا عن دعوته!
وارفع درجته في عليين، واجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وأبقِ أثره في أمته نبعًا لا ينضب، ونورًا لا يخبو، وصدقًا لا يُنسى يا أرحم الراحمين!.
✍🏻: _محمد يحيى واصف اليعقوبي_
_عضو هيئة التدريس بجامعة إشاعة العلوم بأكل كوا، مهاراشترا، الهند._
#مالي

شعر
شاعرنا الكبير ابراهيم المالي ابو محمد كتب قصيدة رائعة عن القارة الافريقية قبل هذه المشاهد التي نراها اليوم ... وهي قصيدة رائعة وصلني شرحها له صوتيا لمن يريد بالبمبرية (لغة محلية قي مالي ) وحبذا لو ترجمت لأكثر اللغات وخاصة الفرنسية والانجليزية لأنها تستحق ذلك ...

قصيدة من البحر الطويل وحبذا لو تم حفظها لروعتها وجمالها وعمقها ...

أترككم مع النص :

شعر

قصيدة أفريقيا

إلى أرض أفريقيا أحنّ وأنتمي ## كما أنّ كل الحوت للماء ينتمي

بلاد بها نيطت عليّ تمائمي ## وأول أرض ذاق طيّبها فمي

رضيتك أمّا شمس جوّك فطنتي ## رياحك أنفاسي بحارك من دمي

أيا خير أرض الله، لبّك طينتي ## نباتك من شعري، جبالك أعظمي

هي القارة الأولى تضمّ ثلاثة ## وخمسين¹ قطرا من حديث وأقدم

يعيش بها شتى الشعوب محاطة ## بأربع قارات وأبحر علقم

مزارع غابات، وحوش معادن ## وكل الذي يهواه أبناء آدم

أحبّكم قومي، فلاني وبمبرا ## وهوسا وسوننكي مننغا وبوردم²

حمى الله أفريقيا بلادي كلّ ما ## يضرّ ويؤذي ثم من سافكي الدم

من الحاقدين البيض ممن تآمروا ## علينا قديما تحت أسماء أوهم

دهونا غزاة فترة وتسلّطوا ## على أهلنا سلبا ونهبا لمغنم

على غرة جاؤوا وخانوا عهودهم ## وعاثوا فسادا ثم ولّوا كقشعم³

متى ما رأيت الفأر يرقص جهرة ## على جلد قطّ، فاندب الموت، تسلم

رفضنا خطاهم ثم خضناه ضدهم ## قتالا عنيفا يخضب البيض بالدم

من الشرق حتّى الغرب يا أهل قارتي ## تعالوا لنسعى سعية المتحزّم

حقيق علينا أن نطهّر أرضنا ## من الجهل والأمراض بل كل مأثم

من الفقر والأمراض واسعوا بجهدكم ## لنلحق أفريقيا بركب التقدّم

دعوا الحرب واسعوا للسلام وأقبلوا ## لندرك ما نبغى بحسن التعلم

صلاة من الرحمن يتلو سلامه ## على من هدانا بين عرب وأعجم

هو السيد المبعوث للخلق رحمة ## فبارك عليه يا إلهي وسلّمِ

الكاتب ابراهيم المالي الأزهري

¹وقت كتابة القصيدة كانت افريقيا بها ٥٣ دولة واليوم اصبحت ٥٤ دولة .

²كلمة "بوردم" أو بوردامي تطلق في مالي على الطوارق والعرب وكل تماشق
³قشعم : يطلق على الضبع والنسر والمسن والضخم .. وأم قشعم هي الداهية والمصيبة والموت عند العرب

#حمدي
‏طلب واقعي وجميل والأجمل هو خط الزوجة رغم وجود بعض الأخطاء، ولكن الطريف هو رد الزوج عليها 😅
تقول العرب في أمثالها:"تَجُوعُ الحُرَّةُ وَلاَ تَأكُلُ بِثَدْيَيْهَا".
قصة المثل:
في عصر العروبة الجاهلي، حيث كانت الكرامة ميزان المرء، وكان الإنسان يُقدَّر بمروءته لا بماله، نزل القحط بأرضٍ من نجد، فجفَّت العيون، ويبست المراعي، وهلك الزرع والضرع، حتى بات الناس يقتاتون على الكفاف، إن وجدوه.
وفي طرف القبيلة، عاشت امرأةٌ تعول صغارًا يتضوّرون جوعًا.
قُتل زوجها في غزوةٍ منذ سنين، ولم يترك لها إلا خيمةً من وبر، وسمعةً لا يُمسُّ شرفها، فقد عُرفت بين قومها بسترها، وعفافها.
وذات مساء، أتاها رجلٌ غريب من أهل التجارة، ممن يعرفون كيف تضعف النفوس إذا اشتدّ بها الضيق.
وقف على باب خيمتها، وهمس بصوتٍ خفيض وقد أمال بصره:
> "أعلم ما أنتم عليه من شدة، وعندي ما يسدّ جوعكم.
وقد بلغني عنك ما يُفرح النظر.
فما رأيك لو أعطيتني من جسدك، وأعطيتك ما يغنيك؟
الذهب كثير، ولن يعلم أحد."
لم تعلُ نبرتها، لكنها رمقته بنظرةٍ فيها من الكبرياء ما يهدم سوقه، ثم قالت بثبات:
> "اخرج.
لا يُشترى الجسد ممن لم يبع النفس.
تَجُوعُ الحُرَّةُ وَلاَ تَأكُلُ بِثَدْيَيْهَا.
خذ ذهبك، وألقِه في صحرائك، فما عندنا يُغني عنك."
غادر الرجل صامتًا، يطأ الرمل بقدمٍ مثقلةٍ بالخذلان، وقد أدرك أن ليس كل جائعٍ يُساوَم.
أما هي، فعادت إلى صغارها، خلعت من على رأسها ما كانت تستر به شعرها لا لتكشفه، بل لتشقّه وتخيط به ثوب الاطفال الممزق، تُدفئهم وتعلّمهم أن الكرامة لا تُشترى، وأن الفقر ليس عيبًا، إنما العيب أن يبيع المرء ذاته من أجل كسرة خبز.
المصادر: 📚
مجمع الأمثال للميداني. 📖
لسان العرب لابن منظور. 📖
كتاب نوادر العرب. 📖
الرئيس التنفيذي لشركة جوجل ساندر بيتشاي
(ألقى خطاباً في 60 ثانية فقط) قال فيه :

تخيل الحياة لعبة من 5 كرات تتلاعب بها في الهواء محاولاً ألا تقع .. هذه الكرات أحدها مطاطية والباقي من الزجاج.

الكرات الخمس هي :
العمل ، العائلة ، الصحة ، الأصدقاء ، الروح.

ولن يطول بك الحال قبل أن تدرك أن (العمل) عبارة عن كرة مطاطية كلما وقعت قفزت مرة أخرى ، بينما الكرات الأخرى مصنوعة من زجاج ، إذا سقطت إحداها فلن تعود إلى سابق عهدها.

وستصبح إما معطوبة ، أو مجروحة ، أومشروخة ، أوحتى متناثرة.

عليك أن تعي ذلك ، وأن تجاهد في سبيله.

أدر عملك بكفاءة خلال ساعات العمل ، واخرج وقت الانصراف لتكون مطمئناً بإخلاصك وأعط الوقت اللازم لعائلتك ، وأصدقائك ، وخذ قسطاً مناسباً من الراحة ، واهتم بصحتك فإن ذهبت فمن الصعب أن ترجع كما كانت.

#الحبيب_بالاشارة_يفهم
أحد الأصدقاء الأتراك شاركنا بدعاءٍ جميل،
مكتوب بخط يد والد جده باللغة العربية،
وذلك عام 1303 هـ، الموافق 1886 م،
في العهد العثماني.

ونصّ الدعاء كما ورد:

اللهم اجعل آخر كلامنا عند فراق الدنيا
(لا إله إلا الله محمد رسول الله)،
وتوفَّنا وأنت راضٍ عنا غيرَ غضبان،
وسهِّل جوابنا على سؤال المنكرين في أضيق المكان،
واختم روحنا بالإيمان،
ونعوذ بالله من زوال الإيمان،
وارزقنا رؤية جمالك في فردوس الجِنان.

اللهم انصر من نصر الدين،
واخذل من خذل الدين،
اللهم انصر جيوش المسلمين وعساكر الموحدين،
واكتب الصحة والسلامة والعافية
علينا وعلى الحُجّاج والغُزاة والمسافرين والمقيمين،
في برّك وبحرك، من أمة محمد عليهم أجمعين،
برحمتك يا أرحم الراحمين.

والحمد لله رب العالمين،
آمين.

تقبّل منا بحرمة الفاتحة
سنة 1303 هـ
من يشتري العبد على عيبه؟!
قال عبد الرحمن بن المهلب : خرجت إلى سوق العبيد لأشترى لنفسى عبدا يخدمنى ، فوجدت سيدا يبيع عبدا و ينادى عليه قائلا : من يشترى هذا العبد على عيبه ؟
فقلت له : يا سيدى و ما العيب الذى فى هذا العبد ؟ فقال :
سل العبد يخبرك فسألته فقال : عيوبى كثيرة و لا أدرى بأيها شهرونى .
فرجعت إلى صاحبه وقلت : يرحمك الله ألا تخبرنى عن عيب ذلك الغلام ؟
قال :
إنه معتوه العقل ينتابه الصرع من حين إلى حين .
فقلت للعبد :أيأتيك هذا كل يوم أم يأتيك كل أسبوع ؟
فاسترجع و بكى و قال : يا سيدى إذا استولى داء المحبة على القلب سرى فى الأعضاء ، و إذا استولى على الجوارح نشر خمار المحبة على سائر البدن فيطيش العقل بذكر الحبيب ، فيحدث فى القلب استغراق و على البدن سكون فيراه الجاهل فيظنه عتها و جنونا .
قال عبد الرحمن : فعلمت أن الغلام من أولياء الله الصالحين .
فقلت لسيده : كم ثمن هذا الغلام ؟ فقال : ثمنه مائة درهم ،
فقلت له : ولك منى عشرون فوق المائة ، ثم جئت به إلى منزلى ، فكان يصوم النهار و يقوم الليل ، ولا ينقطع لحظة واحدة عن عبادة الله و تلاوة كتاب الله .

وذات ليلة دخلت مخدعه فوجدته يصلى و يبكى حتى سجد فكان يناجى ربه فحفظت من مناجاته هذه الكلمات : " إلهى أغلقت الملوك أبوابها ، و بابك مفتوح للسائلين . إلهى غارت النجوم ، و نامت العيون ، و أنت الحى القيوم الذى لا تأخذه سنة و لا نوم ، إلهى فرشت الفرش و خلا كل حبيب بحبيبه ، و أنت حبيب المجتهدين ، و أنيس المستوحشين ، إلهى إن طردتنى عن بابك فإلى باب من ألتجئ ، و إن قطعتنى عن جنابك فبجناب من أحتمى ، إلهى إن عذبتنى فإنى مستحق للعذاب و النقم ، و إن عفوت عنى فأنت أهل الجود و الكرم ، يا سيدى لك أخلص العارفون ، و بفضلك نجا الصالحون ،
و برحمتك أناب المقصرون ، يا جميل العفو أذقنى برد عفوك ، و حلاوة مغفرتك ، إن لم أكن أهل لذلك فأنت أهل لذلك ، و أنت أهل التقوى و أهل المغفرة "
فلما أصبحت قلت له :
يا أخى كيف كان نومك الليلة ؟
فقال : كيف ينام من يخاف النار و العرض على الواحد القهار . ثم بكى ،
فقلت له : اذهب فأنت حر لوجه الله . فلم يفرح بذلك .
و قال : يا سيدى كان لى أجران : أجر العبودية و أجر الخدمة ، فحرمتنى من أحدهما أعتق الله و جهك من حر جهنم . فدفعت إليه نفقة فأبى أن يأخذ منها شيئا ،
و قال : إن من تكفل برزقى حى لا يموت ، ثم غاب عنى .
فكنت كلما ذكرت كلامه أخذنى البكاء ، فسألت الله أن يحشرنى فى زمرة عباده الصالحين المحبين لقربه ، والساعين ليلهم ونهارهم إلى طلب فضله ورضاه.