هل يجب على الإنسان أن يفقد الشيء الذي يحبه أولاً ليقوم بإعادة اكتسابه من جديد ليكون أكثر وعيًا بأهميته وأعمق معرفة بقيمته؟!
💔35❤16💯7😭3🤔2✍1😢1
الموفق الرشيد من الناس من يعرف نعمة الأشياء التي وُهبَت له قبل زوالها، فإن كثيرًا من تلك النِعَم إذا زالت لم تعد أبدًا.
❤32💔6💯4😭3🔥2
كثيرًا ما يكون أشد الناس كِبرًا أمام الله وأقلهم خشية له، هو أكثرهم صغارًا أمام الناس وأشدهم خوفًا ورعبًا منهم.
💯13😭6👍3❤2
قال الله عن مريم عليها السلام: {قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا}.
قال الشيخ السعدي: "{إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ}أي. ألتجئ به وأعتصم برحمته، أن تنالني بسوء. {إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا}، أي: إن كنت تخاف الله، وتعمل بتقواه، فاترك التعرض لي، فجمعت بين الاعتصام بربها، وبين تخويفه وترهيبه، وأمره بلزوم التقوى، وهي في تلك الحالة الخالية، والشباب، والبعد عن الناس، وهو في ذلك الجمال الباهر، والبشرية الكاملة السوية، ولم ينطق لها بسوء، أو يتعرض لها، وإنما ذلك خوف منها، وهذا أبلغ ما يكون من العفة، والبعد عن الشر وأسبابه.وهذه العفة -خصوصًا مع اجتماع الدواعي، وعدم المانع- من أفضل الأعمال".
قلتُ: ومن أعظم معايير اختبار صدق الحب أو زيفه، النظر إلى سلوك المحبوب معك، هل هو سلوك من يخشى الله فيك ويراقب مرضاته في أفعاله معك أم هو سلوك من لا يخشاه ولا يرعى حرماته؟ فإن العبد الذي لا ترده مخافة الله عن شيء، لم يرده شيء بعد ذلك عن استغلالك، والعبث بك، ثم لفظك كما تلفظ الأشياء المنبوذة المتروكة المهجورة.
قال الشيخ السعدي: "{إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ}أي. ألتجئ به وأعتصم برحمته، أن تنالني بسوء. {إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا}، أي: إن كنت تخاف الله، وتعمل بتقواه، فاترك التعرض لي، فجمعت بين الاعتصام بربها، وبين تخويفه وترهيبه، وأمره بلزوم التقوى، وهي في تلك الحالة الخالية، والشباب، والبعد عن الناس، وهو في ذلك الجمال الباهر، والبشرية الكاملة السوية، ولم ينطق لها بسوء، أو يتعرض لها، وإنما ذلك خوف منها، وهذا أبلغ ما يكون من العفة، والبعد عن الشر وأسبابه.وهذه العفة -خصوصًا مع اجتماع الدواعي، وعدم المانع- من أفضل الأعمال".
قلتُ: ومن أعظم معايير اختبار صدق الحب أو زيفه، النظر إلى سلوك المحبوب معك، هل هو سلوك من يخشى الله فيك ويراقب مرضاته في أفعاله معك أم هو سلوك من لا يخشاه ولا يرعى حرماته؟ فإن العبد الذي لا ترده مخافة الله عن شيء، لم يرده شيء بعد ذلك عن استغلالك، والعبث بك، ثم لفظك كما تلفظ الأشياء المنبوذة المتروكة المهجورة.
❤27👍9❤🔥2😢2💯2😭2👏1
"إن شئت أن تصير من [أولياء الله] فحول خلقك إلى بعض خلق الاطفال، ففيهم خمس خصال لو كانت فى الكبار لكانوا [أولياءً]: لا يهتمون للرزق، ولا يشكون من خالقهم إذا مرضوا، ويأكلون الطعام مجتمعين، وإذا خافوا جرت عيونهم بالدموع، وإذا تخاصموا لم يتجاوزوا وتسارعوا الى الصلح". أبو الحسن بن قفل
❤43❤🔥13👍3💯3😢2👏1
المحب لا يسمع في طلب الحبيب سؤالًا فحسب، بل يسمع وراءه احتمالًا للخذلان ويرى خلفه حياء في كبرياء، فيستعجل رضاه ولو تأخر رضاه عن نفسه؛ وهكذا قد تصبح (نعم) أصدق تعبير عن الحب، وأشد الشواهد على ما يختبئ فيه من خوف الفقد، إذ لا يكون أعظم ما يمنحه المحب ما يملكه، بل ما يتخلى عنه من رغباته كيلا يرى الحزن في عيني من يحب. فكلمة (نعم) لا تخرج من القلب المحب كما تخرج من سواه؛ فهي عنده ليست حرفين يُنطق بهما، بل شيءٌ من روحه يمنحها طائعًا، ورغبة تُخفي ارتجافها خلف الطاعة، وحنان يوافق على ما لا يريده، لا عجزًا عن الرفض، بل عجزًا عن رد من يحب خائبًا.
❤33❤🔥3👏3
أكثر الكلمات ابتذالًا على ألسنة الناس كلمة (الحب)، حتى لكأن كثرة تداولها قد استنزفت معناها، فلم يبق منها إلا اسم يستعيره الجسد لرغبته، وتستعيره العاطفة لاضطرابها، وتقف وراءه النفس مختبأة حين تعجز عن التمييز بين لذة الامتلاك وبهجة الاتصال بالروح. وليس كل انجذاب حبًّا، ولا كل اشتعال شغفًا، ولا كل ما يهز القلب يلامس أعماقه؛ فقد تضطرم المشاعر في لحظة، ثم لا تترك وراءها إلا رمادًا، لأن ما أشعلها كان عابرًا في طبيعته، مهما بدا عاصفًا في أثره. أما الحب الذي يستحق اسمه، فله من الطهارة ما يصونه من الابتذال، ومن العمق ما يعجز الكلام عن استيعابه، ومن السمو ما يجعل صاحبيه كأنهما يتعارفان في منطقة خفية من الوجود لا تبلغها الحواس وحدها، في زوايا عالم الروح. إنهما لا يحتاجان إلى فيض العبارات ليتيقنا مما بينهما؛ إذ قد تقول نظرة مقتضبة ما تعجز عنه خطب طويلة، وقد يختصر الصمت بينهما تاريخًا كاملًا من البوح، حتى ليبدو لمن يرقبهما أن شيئًا لم يحدث، بينما تعبر في أعماقهما عواصف من الوجد لا يسمع هديرها سواهما. وفي هذا الحب مفارقة لا يدركها إلا من ذاقه: إنه سيل هادر في الباطن، وسكينة وادعة في الظاهر؛ شغف لا يخمد، ووقار لا يضطرب؛ افتتان لا يبتذل المحبوب، وتعلق لا يحوله إلى شيء يُمتلك ليستخدم ثم يستغنى عنه، بل يزداد به إدراكًا لفرادته وجماله. وحين يكون الحب كذلك، لا تعود الأيام خصمًا له، ولا يصبح تقادم العمر نذيرًا بأفوله؛ فما يفعله الزمن ليس أنه ينتزع منه بريق البدايات، بل إنه ينفذ به إلى طبقات أعمق من النفس، حيث تتساقط زينة الانبهار الأولى، ويبقى الجوهر عاريًا من كل ادعاء، أشد رسوخًا وأصدق معرفة بالمحبوب. فليس الحب الخالد أن تظل ترتجف أمامه كما ارتجفت أول مرة، بل أن تعرفه بعد انكشاف أوهامك، وبعد أن ترى ضعفه ونقصه وتقلباته، ثم تجد في روحك ما يزال يختاره، لا لأنك أسير نشوة عابرة، بل لأن بينكما قرابة لا تفسرها الرغبة وحدها، يمتزج فيها فرح اللقاء بالدموع التي تعجز عن الكلام، لترسم لوحة يعجز عن رسمها أعظم فنان. وذلك لأن ما يتصل بالجسد قد يشتعل حتى يحرق نفسه، أما ما يتصل بالروح فلا تنطفئ جذوته؛ فالروح وحدها تمنحه معناه الذي يقاوم الفقد، ويعبر تحولات العمر، ويظل حيًّا حتى حين لا يبقى من اللقاء إلا الذكرى. وما كان عميقًا في الروح فإنه يضمن له العمق خلودًا، ويمنحه جذورًا أقدر على احتمال العواصف؛ أما ما لم يتجاوز سطح الرغبة، فقد يزول بانقضائها، تاركًا خلفه سؤالًا موجعًا: أكان حبًّا حقًّا، أم أننا أطلقنا اسم الحب على حاجتنا إلى أن نشعر بشيء؟
❤25❤🔥9💔7