خواطري
12.8K subscribers
1.51K photos
209 videos
17 files
72 links
قناة خاصة بالخواطر الشخصية: الأدبية، وتأملات روحية، وومضات وقبسات وجدانية، وتعليقات واستدراكات على النصوص الأدبية والتربوية. د. عائض الدوسري
Download Telegram
"الإطالة في الوقوف عند مشاعر سنوات الشباب المبكرة وأحداثها قابلة لأن تبدو لبعضهم أحاديث خرافة". دانتي
❤16🤔3
لا بُدَّ من الانتباه إلى أن مقاومة الشيء باستحضاره المستمر قد تتحول، من حيث لا نشعر، إلى وسيلة لترسيخه في الذهن، فالرغبة والخوف كلاهما قد يتضخم بكثرة الاستحضار، وكثرة التحذير من الشيء أو تذكره يعمل على تثبيته في الوعي، لأنها تجعله دائم الحضور في الذهن. وقد يفضي هذا الحضور المتكرر إلى تنامي الرغبة فيه، أو بالعكس تضخم الخوف منه حتى يبلغ حدًّا مرضيًّا. فليس كل ما تريد إبعاده عن نفسك ينبغي أن تكثر من استحضاره.
وربما ينقلب استحضار الشيء المتكرر أو كثرة استذكاره إلى إدمان، فتتعلق به النفس رغبة أو تُعَلَّق به خوفًا وهَلَعًا، ثم تعجز عن دفعه والتخلص عنه، وربما سار الجسد في طريق والمرء يريد طريقًا آخر؛ لأنَّه اعتاد المشي والسير في ذلك الطريق، فسلكه جسده دون أن يعي ذلك.
ولهذا، لا بُدَّ أن تتنبه إلى أن التكرار وكثرة الاستحضار أداة خطيرة ومؤثرة في الوعي واللاوعي؛ فربما يكون الأمر في البدايات بيدك، لكنه في النهايات يخرج عن يدك، فتحاول الخلاص منه فلا تقدر. والوعي بهذه الحقيقة يجعلك حذرًا من ترك عقلك ووعيك يسرحان بلا رقيب في تناول الأفكار والخواطر وتكرارها؛ فكم من فكرة أو خاطرة وردت إليك، ثم تركتها تسرح وتمرح في عقلك، تذهب وتأتي، حتى حفرت في وجدانك عمقًا لم تعد قادرًا على دفعه عن نفسك ولا التخلص منه إلا بشق الأنفس. وتذكَّر كم من شيء أو شخص جاء إليك سهلًا وأنت حينها متهاون، ثم صار دفعه أو الخلاص منه صعبًا جدًا.
❤19👍9😭3🤝1
روى التَّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ (أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي أَذْنَبْت ذَنْبًا عَظِيمًا فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ هَلْ لَكَ مِنْ أُمَّ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ هَلْ لكَ وَالِدَانِ؟ قَالَ لَا . قَالَ فَهَلْ لَكَ مِنْ خَالَةٍ؟ قَالَ نَعَمْ. قَالَ فَبِرَّهَا).

ومن هنا قال بعض العلماء إن الإمام أحمد بن حنبل استنبط أن بر الوالدين يكفر كبائر الذنوب.
❤32🥰7
وربما أضمرت أعمق الذكريات وأكثرها ثباتًا رغبة ملحة في التلاشي، فتحولت تلك اليقظة الحزينة لحظتها إلى حروف خُطَّت على وجه الرمال، لتختفي عند أول هبوط ريح وكأنها لم تولد قط ولم يشهدها تاريخ أبدًا!
❤23👍4💔3
الرغبات الدنيوية في بداياتها فرحة وولع وشوق وترقب، وعند استحكامها بالنفس عماء وعبودية، ثم أخيرًا في فواتها وحرمانها حزن وانكسار.
❤36👍2😢2💯2💔1
‏"العمر قصير، والساعات طائرة، والحركات دائمة، والفرص بروق تأتلق، والأوطار في غرضها تجتمع وتفترق، والنفوس على فواتها تذوب وتحترق". أبو حيان التوحيدي
❤27💔8👍1
‏"كلما قَلَّ العقل كثرت الأماني". أبو طالب المكي
❤30💔5😭5👍4🤔4
خطورة التمني أنه طاقة، وربما تحل هذه الطاقة محل العمل، ولهذا تظهر كثرة الأماني حين يضعف التدبير وتقل العناية بالأسباب، أو حين يتوهم المرء أن شدة رغبته في الشيء دليل على قرب حصوله. الأمر النفسي المهم، هو أن الأمنيات قد تمنح صاحبها شيئًا من لذة الإنجاز قبل أن يبذل كلفته؛ فإذا استغرق في هذه اللذة، صار التمني تعويضًا عن السعي، وربما حجابًا عن مواجهة عجزه أو تقصيره.
❤29😭7💔2👏1
"قلقك يتناسب طرديًّا مع نسيانك للطبيعة، إذ تحمل نفسك مخاوف ورغبات لا حد لها". أبيقور

قلتُ: القلق مصدره شعور خفي باطني لدى الإنسان بأنه يفقد السيطرة على نفسه وعلى الأشياء من حوله، وأن الفرص السانحة والحظوظ المتوافرة تتملص من بين يديه، وأن الشرور تحدق به من كل جانب، فيصاب بالهلع والجزع!

ومصدر هذا الشعور الخفي الباطني هو مبالغة الإنسان أولاً في قدارته الذاتية ثم صدمته بضعفها وإسقاطه في يديه، ثم مبالغته فيما سوف تحققه الحظوظ والفرص من خيرات، وما سوف تسببه الشرور من أضرار، فمرد ذلك إلى المبالغة في الذات والاتكال على النفس وعلى الأشياء المحبوبة أو المكروهة، دون التفكير باللجوء إلى الركن الشديد الذي يأوي إليه المؤمن فيمنحه سكينة وطمأنينة ثم قوة وصلابة، ينتج عنها سعادة ورضا وقناعة، وأخيرًا نشاطًا ومحاولة جادة في النهوض والاستمرار في الحياة بثقة وعزيمة وإصرار وصبر.
❤29🥰1💔1
شكرًا لك هذا من لطفك
❤29🏆7
السكينة أعظم ما يحتاج إليه الإنسان. وتأملوا هذه الآية العظيمة مليًا. قال تعالى: (وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ). فصلاة النبي عليه الصلاة والسلام على هؤلاء منحتهم السكينة، وهي من أعظم ما يناله العبد من الخير.

وأيسر وأعظم طريق إلى هذه السكينة الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام، فقد قال في الحديث الصحيح: (من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشراً).
❤34🥰5
خواطري pinned «للتواصل: البريد: rreflectionscomments@gmail.com إكس على لخاص: @LtAyedh صارحني: https://reflections.sarhne.com أخبرني: https://akbrny.com/reflections ويسعدني استقبال أسئلتكم واقتراحاتكم وملاحظاتكم على أي واحد من هذه الوسائل.»
"اعلم أنَّ ما ينال به الفضل عند الله شيءٌ وما ينال به الشهرة عند النَّاس شيءٌ آخر". أبو حامد الغزالي
❤20🥰3👍1
👍15❤11🤝5🤔1
قد يُؤخذ منك ما تحبه، فقد تفقد علاقة أو مالًا أو مكانة أو فرصة أو سنوات من عمرك، فهذه خسائر كل شخص معرض لها في مسيرته في الحياة، لكن المأساة تبدأ حين تجعل ما فقدته هوية لنفسك، وليس فرصة لمعرفة الحقيقة. فالفشل قد يصبح معرفة عميقة وصلبة، والخذلان قد يصبح كشفًا ويقظة، والوحدة قد تصبح علاجًا وتهيئة للنفس، والفقد قد يصبح تحريرًا من ذل التعلق، والألم قد يصبح نارًا ينضج بها الإنسان.
وتذكر، أن ما يتداعى في الخارج لا يلزم أن يتداعى في داخلك، فأنت لا تملك كل الوقائع، لكنك تملك أن تنظر إلى ما حصل بنظرة إيجابية تساعدك على النهوض بعد الكبوة، فلا تسمح لشيء حدث لك أن يصبح أقوى من الشيء الذي تختار أن تكونه بعده بإذن الله.
❤43👍9🥰4❤‍🔥3🔥3😢2🏆1
تقول وهي منكسرة: "أشعر بعدم قيمتي بين الناس؛ وكأنني شيء هامشي، لا يُؤبه به ولا يلتفت إليه"!
 
فقلت لها: لعل أخطر ما يمكن أن يستوطن النفس أن تشعر بأنها فقدت قيمتها في أعين الآخرين؛ لأن الإنسان حين يربط قيمته بمقدار ما يُلتفت إليه، يصبح قلبه معلقًا بإشارات صغيرة لا يملك التحكم فيها، كـ: رسالة لم تصل، ومبادرة لم تقابل، ومجلس لم يُدعَ إليه، وشخص تغير اهتمامه به أو هكذا يظهر له...إلخ، فيبدأ العقل بجمع هذه التفاصيل ويصوغ منها قصة تراجيدية وقاسية عن الذات، فيتمتم يحدث نفسه بآهاته المكبوتة ويقول: "لم أعد مهمًا". وقد يكون شيئًا من هذا الشعور له صلة بالواقع، وقد يكون مبالغة صنعها الاحتياج، أو الحساسية الزائدة تجاه فتور الآخرين أو ما يبدو أنه فتورًا. ولذلك، قبل تصديق مثل هذا الشعور ينبغي أن تسأل نفسك: ما الذي أريده تحديدًا من اهتمام الناس؟ أأريد المحبة، أم الاعتراف، أم الطمأنة، أم أريد أن أرى انعكاس قيمتي في عيونهم؟ وهل أطلب من الآخرين ما لا أبذله لهم؟ وهل صار اهتمامهم بي مقياسًا أستدل به على مقدار استحقاقي؟
والأهم هو ألا تجعل حياتك مشروعًا دائمًا لمراقبة مقدار حضورك في نفوس الناس، فليس المطلوب أن تتبلد تجاه المحبة أو أن تتظاهر بأنك لا تحتاج أحدًا؛ فالإنسان بطبيعته يحتاج إلى الأنس والتقدير والاحتواء، ولكن الفرق الجوهري هنا هو أن حاجتك إلى الناس لا تجعلهم مصدر قيمتك. نعم، تحبهم دون أن تستمد ذاتك منهم، وتسر باهتمامهم دون أن تنهار بغيابه. وتذكَّر جيدًا أن معظم الإحساس بانعدام القيمة كثيرًا ما لا يكون وصفًا للواقع، بل في حقيقته عدسة نفسية يفسر بها الإنسان سلوك الآخرين تجاهه.
ومن أقوى الممارسات النافعة في هذا الشأن: أن تشغل نفسك بما يبقى حين تتغير وجوه الناس، وذلك بما يصلح علاقتك بالله، وبما يزيد علمك، ويهذب نفسك، ويوسع خبرتك، ويمنحك قدرة على العمل والعطاء، وبالقراءة، والتأمل، والسفر، واكتشاف العالم، وبناء حياة لها معنى يتجاوز سؤال: "من يهتم بي؟". فكلما امتلأت حياة الإنسان بما يستحق أن يُعاش من الداخل، ضاق فيها المكان لذلك السؤال المرهق: "هل ما زلت مهمًا عندهم؟". وعندها لا يعود اهتمام الناس شهادة على قيمتك، ولا إعراضهم حكمًا على نقصك؛ لأنك تعرف أن ثبات قيمة الإنسان أعمق من أن تتقلب مع انتباه أو أهواء الآخرين، وأن أشد صور التحرر النفسي أن تنتقل من محاولة إثبات أنك جدير بأن يُلتفت إليك، إلى أن تصبح منشغلًا بأن تكون جديرًا بالحياة التي أعطاها الله عزَّ وجل لك، وذلك بالقرب من الله، وبالأثر الذي تتركه في العالم، كالعلم النافع أو العمل المؤثر، سواء صفق لك الناس أم مروا بك دون أن يلتفتوا إليك.
وأخيرًا، ثقي أن من هذا حاله فلن يسكنه -بصورة مرضية- الإحساس المفرط بأهمية متابعة ومراقبة الناس لمعرفة مدى اهتمامهم به، بل سيكون في شغل شاغل بالنافع والمفيد عن الاقتراب من مساحات الأسئلة الموبوءة السامة المضرة بالروح كتلك الأسئلة التي تسألين فيها نفسك الآن.
❤33😢6👍3💯3
كم مرة أسقطنا أشياء كبيرة من أيدينا من أجل التقاط شيء صغير، وكم مرة أفلتنا أشياء جوهرية من أجل الإمساك بشيء ضئيل!
❤32😭11👏4💔4
في تعاملك مع الآخرين، تنبَّه إلى أمر مهم، وهو أن أخطاء الإنسان وكبواته لا تظهر في تعامله مع الشخص الطيب، وإنما تظهر تلك الأخطاء والكبوات سريعًا في التعامل مع الشخص الوقح واللئيم؛ لأنه شخص صدامي، ولن يصمت أمام أدنى خطأ أو أقل كبوة. فصمت الإنسان الطيب عن أخطائك لا يعني أنه لم يرها أو لم يتألم منها؛ لكن يحمله خُلُقه على التغاضي، وحياؤه على كتمان الأذى، وصبره على منحك فرصة أخرى، فكم من طَيب لزم الصمت والصبر فحجب عنك أثر أخطائك. فلا تتخذ من حلمه مقياسًا لصواب سلوكك، ولا تنتظر أن تواجه شخصًا وقحًا يُضخم زلتك ويُشهر بكبوتك حتى تراجع نفسك. ومن الظلم أن يلقى الطيب منك التهاون لأمانك من رده، ويلقى الوقح منك مراعاةً لخوفك من أذاه. فاحفظ للطيب حقه، وضع للوقح حدَّه، واجعل ميزان تعاملك ما يستحقه الناس من عدل واحترام، لا مقدار ما تخشاه منهم. وفي نهاية المطاف، أنت لست بحاجة إلى أن تُمارس ضغطًا لا أخلاقيًا على الإنسان الطيب، ولا إلى أن تُجرئ الشخص الوقح، والاعتدال في سلوكك هو العلاج الناجع في الحفاظ على علاقات صحية مع الآخرين.
 
❤47👍6👌6💯4😭3🥰1👏1
ترابط الأسرة وقربها إلى بعضها محبة ومودة وألفة ورحمة من ضروريات الحياة. والشعور بالوحدة أو عدم القيمة يبرز كمعاناة واضحة في الحياة على النمط الغربي، خصوصًا عندما يتقدم الإنسان -رجلاً وامرأة- في العمر وهو مبتلى بالعيش في وسطٍ يفتقد فيه إلى عائلة ممتدة ومترابطة ومتماسكة ومتواصلة.
❤32😢7🥰2👍1😭1
من طبيعة التَّعلُّق أنه حالة أسرٍ تستبد بالروح، يقظة في عين لا تنام ولا تغمض، وحياة قلقة في قلب لا تموت ولا يرتاح، كائن يعيش بداخلك يُمارس الحراسة، يُراقب وينتظر، ويظل يقظًا ينظر هنا وهناك بشغف ولهف، وإن ارتاح أو غفى أيقظه أي احتمال، يفزع عند سماع أي همس، وينهض عند مرور أدنى ظل!
💔24❤15💯5
"السؤال المباشر لا يفضي إلى نتيجة. لذلك، عندما أريد أن أعرف أو أستفسر عن مسائل أساسية أو جوهرية، كنتُ أعمد إلى تلميحات اختبارية وأراقب تعبيرات محادثي وحركاته الناجمة عنها، وهي بالغة الأهمية عندي، فأنا لامست شيئاً جوهرياً يظل صامتاً، أو يرد بجواب متملص". كارل غوستاف يونغ
❤19👏3