[ واعتبر ذلك بالمرأة التي تَدْرُسُ وتتعلّم وتنبع ، فلو أنك ذهبت تمدحها بوفور في عقلها وذكائها، وتُقرّظُها بنبوغها وعبقريتها ، ثم رأتك لم تلق كلمة ولا إشارة ولا نظرة على جسمها ومحاسنها - لَتَحوّلَ عندها كل مدحك ذمًا - ، وكل ثَنائُك سخريةً ؛ فإن النبوغ هاهنا في أعصاب امرأةً تُريد أن تعرف مع أسرار الكون أسرار كونها هيّ ، هذا الكون البدني الفاتن ، أو الذي تزعمه هي فاتنًا ، أو الذي لا ترضاه ولا ترضى أن تكون صاحبته إلا إذا وجدت من يزعم لها أنه كون فاتن بديع ، مزين بشمسه وقمره وطبيعته المتنضّرة التي تجعل مَسَّهُ مَسَّ وَرَقِ الزَّهر.. ]
الرافعي
الرافعي
عن هند بن أبي خالة قال؛ كانَ رَسولُ اللهِ مُتواصِلَ الأحزانِ، دائمَ الفِكرةِ ، ليستْ له راحةٌ ، ولا يتكلَّمُ في غير حاجَةٍ ، طويلَ السُّكوتِ.
الشعب | البيهقي
الشعب | البيهقي
Forwarded from رضا قاسم
مواقع التواصل الإجتماعي حسب زيمجونت باومان هن بيت المرايا الذي تنعكس به صفحات الوجوه وتسمع النفس صدى ما تريد سماعه، مما يؤدي إلى غياب احتمالية وجود تواصل إنساني حقيقي فعال.
بالإضافة إلى ذلك، يأخذ خلق أو تكوين وقطع العلاقات ضغطة زر واحدة فقط، لتكون لنا سلسلة من العلاقات خفيفة العبء والتكلفة وحورات تأخذ شكل نصوص مكتوبة مع بعض الرموز التعبيرية الغبية ، بخلاف العلاقات الحقيقية التي تتطلب قدرا من المواجهة والتفاعل اللحظي، مما يخلق تواصل إنساني حقيقي مثمر عكس الضباب والوهم والملامح غير الواضحة في مواقع التواصل.
وسائل التواصل تدعونا دائما إلى إظهار أنفسنا وأن نحد من الخصوصية ، لنحاول تقديم أليق صورة لنا يراها الآخرون، ماذا نأكل، ماذا نفعل، مع من نخرج، كيف تسير حياتنا المثيرة الشغوفة، إنها مملكة الإنسان الحديث التي يديرها حاكم مستبد يقصي الصفة التي لا يود ظهورها ويظهر الصفة التي يريد لها الظهور.
لوسائل التواصل تأثيرًا حاسمًا في الثقافة الحديثة، والتي يسميها باومان "الثقافة السائلة أو ثقافة السيولة"، فهي فخ يصطاد عواطفنا وباقايانا الهشة حيث تسود فيها أنماط كثيرة جدا من العلاقات غير المستقرة بلا واجبات أو مسؤوليات، وحزمة كبيرة من المشاعر والأحاسيس التي تأتي للمستخدم اليوم، لتنقضي غدا.
يرى زيجمونت باومان أن كتل الهراء والسخافة التي تعج بها مواقع التواصل هي المشتتات التي تسمح لنا بقبول التحكم في أنماط حياتنا بحسب ما تمليه علينا الشركات والموضات.
بالإضافة إلى ذلك، يأخذ خلق أو تكوين وقطع العلاقات ضغطة زر واحدة فقط، لتكون لنا سلسلة من العلاقات خفيفة العبء والتكلفة وحورات تأخذ شكل نصوص مكتوبة مع بعض الرموز التعبيرية الغبية ، بخلاف العلاقات الحقيقية التي تتطلب قدرا من المواجهة والتفاعل اللحظي، مما يخلق تواصل إنساني حقيقي مثمر عكس الضباب والوهم والملامح غير الواضحة في مواقع التواصل.
وسائل التواصل تدعونا دائما إلى إظهار أنفسنا وأن نحد من الخصوصية ، لنحاول تقديم أليق صورة لنا يراها الآخرون، ماذا نأكل، ماذا نفعل، مع من نخرج، كيف تسير حياتنا المثيرة الشغوفة، إنها مملكة الإنسان الحديث التي يديرها حاكم مستبد يقصي الصفة التي لا يود ظهورها ويظهر الصفة التي يريد لها الظهور.
لوسائل التواصل تأثيرًا حاسمًا في الثقافة الحديثة، والتي يسميها باومان "الثقافة السائلة أو ثقافة السيولة"، فهي فخ يصطاد عواطفنا وباقايانا الهشة حيث تسود فيها أنماط كثيرة جدا من العلاقات غير المستقرة بلا واجبات أو مسؤوليات، وحزمة كبيرة من المشاعر والأحاسيس التي تأتي للمستخدم اليوم، لتنقضي غدا.
يرى زيجمونت باومان أن كتل الهراء والسخافة التي تعج بها مواقع التواصل هي المشتتات التي تسمح لنا بقبول التحكم في أنماط حياتنا بحسب ما تمليه علينا الشركات والموضات.
وانظر - بعيشك - ما فعلت الحرية بكلمة "التقاليد" ، وكيف أصبحت هذه الكلمة السامية من مبدوء الكلام ومكروهه حتى صارت غير طبيعية في هذه الحضارة ، ثم كيف أحالتها فجعلتها في هذا العصر أشهر كلمة في الألسن ، يُتهكم بها على الدين والشرف وقانون العُرْفِ الاجتماعي في خوف المعرة والدنيئة والتصاون من الرذائل والمبالاة بالفضائل ؛ فكل ذلك "تقاليد" تنبذ!
وقد أخذت الفتيات المتعلمات هذه الكلمة بمعانيها تلك ، وأجرينها في اعتبارهنَّ مكروهة وخشيةً ، وأضفن إليها من المعاني حواشي أخرى.
"حتى ليكاد الأب والأم يكونان عند أكثر المتعلمات من التقاليد العتيقة! "
الرافعي | وحي القلم
وقد أخذت الفتيات المتعلمات هذه الكلمة بمعانيها تلك ، وأجرينها في اعتبارهنَّ مكروهة وخشيةً ، وأضفن إليها من المعاني حواشي أخرى.
"حتى ليكاد الأب والأم يكونان عند أكثر المتعلمات من التقاليد العتيقة! "
الرافعي | وحي القلم
يشير في كتابه "إنساني مفرط في إنسانيته" نيشته الى ملاحظة مهمة تفيد بأن عادات وتقاليد الشعوب تنشأ نتيجة لإعتقاد ذلك الشعب بضرورة بقاءه بطريقة تؤمن وجوده بصورة مستقيمة دون أي إعتبار فعلي لمعايير الشر والخير، وعليه فالتزامها او نبذها عبثا في نفسه.
يقول في رسالة دكتوراته الدكتور علي الشوكي أنّ المشترك بين أبي العلاء وشوبنهاور هو أنّ كليهما رأى من ناحيته، وفي زمنه، وفي عالمه الخاص، ضرورة القضاء على الأوهام وتبديد الأكاذيب ورفع الستار عن خدعة الحياة .
بهذا السؤال البسيط "لو افتراضنا وجود عالم بلا كذا ، ماذا سيتغير؟" قِسْ اهتماماتك ، ورجّح.
Forwarded from رضا قاسم
هشاشة أجسادنا، تقلّبات الحب ، إمتهان المشاعر، نفاق الحياة الإجتماعية ، مساومات الصداقة ، الرتابة والملل الدائم ، نحن، وفي مواجهة كل هذه الأمراض المزمنة المستعصية، لابد لنا أن نعتقد أنه ما من حدث يجب إنتظاره أكثر من حدث انقراضنا.
- آلان دو بوتون، بتصرف| قلق السعيّ إلى المكانة.
- آلان دو بوتون، بتصرف| قلق السعيّ إلى المكانة.