رضا قاسم
2.07K subscribers
414 photos
15 videos
5 files
3 links
أَنا النُّضارُ الَّذي يُضَنُّ بِهِ لَو قَلَّبَتني يَمينُ مُنْتَقدِ
Download Telegram
"مصيرك لا يمكن تغييره ولكن يمكن الطعن فيه، كل رجل يولد مثل عددًا كبيرًا من الرجال، ولكنه يموت مثل رجل واحد"

- الألماني مارتن هايدجر، 1938
" ان الأسئلة العظيمة لعصرنا لن تحلها الخطابات والحوارات وقرارات الأغلبية ، ولكن الحديد والدم "

مؤسس ألمانيا | أوتو ڤون بسمارك
ما يحدث للناس في هذا العصر كثيرا ما يذكرني بحكاية من ملحمة الأوديسة قرأتها منذ زمن طويل ، حكاية البطل أوديسيوس ورفاقه، والتي سحرت فيها بيرسي رفاق أوديسيوس وحوّلتهم بسحرها إلى خنازير، فحزن أوديسيوس لذلك، وبذل كل ما بوسعه ليجد الترياق الذي يعيد رفاقه الخنازير إلى هيئاتهم البشرية، ويحررهم من معيشة الخنازير، بيد أن رفاق أوديسيوس، بعد أن اعتادوا حياة الخنازير رفضوا أن يأخذوا الترياق، وفروا منه، وعندما أمسك أوديسوس بأحد رفاقه الخنازير نهره رفیقه الخنزير، وعاتبه على محاولته لتحريره ورفاقه من عيشتهم الحيوانية، وأخذ يمتدح العيشة البهيمية تلك ، فهي عيشة تتلذذ فيها الخنازير بكل ملذة ، وتتمرغ في الوحل بلا مسؤولية متى تشاء، وتأكل وتشرب بلا هموم أخلاقية ولا التزامات اجتماعية، وتتلذذ بعلاقات جنسية لا تعرف الحب ولا الواجبات والمسؤوليات الأسرية ولا الروابط الاجتماعية وتعيش في استقرار لا يحمل هموم الحرية والكرامة الإنسانية، بل في استقرار تام لا يطيق صوت الحرية ومسؤولياتها وعواقبها.
مواقع التواصل الإجتماعي حسب زيمجونت باومان هن بيت المرايا الذي تنعكس به صفحات الوجوه وتسمع النفس صدى ما تريد سماعه، مما يؤدي إلى غياب احتمالية وجود تواصل إنساني حقيقي فعال.

بالإضافة إلى ذلك، يأخذ خلق أو تكوين وقطع العلاقات ضغطة زر واحدة فقط، لتكون لنا سلسلة من العلاقات خفيفة العبء والتكلفة وحورات تأخذ شكل نصوص مكتوبة مع بعض الرموز التعبيرية الغبية ، بخلاف العلاقات الحقيقية التي تتطلب قدرا من المواجهة والتفاعل اللحظي، مما يخلق تواصل إنساني حقيقي مثمر عكس الضباب والوهم والملامح غير الواضحة في مواقع التواصل.

وسائل التواصل تدعونا دائما إلى إظهار أنفسنا وأن نحد من الخصوصية ، لنحاول تقديم أليق صورة لنا يراها الآخرون، ماذا نأكل، ماذا نفعل، مع من نخرج، كيف تسير حياتنا المثيرة الشغوفة، إنها مملكة الإنسان الحديث التي يديرها حاكم مستبد يقصي الصفة التي لا يود ظهورها ويظهر الصفة التي يريد لها الظهور.

لوسائل التواصل تأثيرًا حاسمًا في الثقافة الحديثة، والتي يسميها باومان "الثقافة السائلة أو ثقافة السيولة"، فهي فخ يصطاد عواطفنا وباقايانا الهشة حيث تسود فيها أنماط كثيرة جدا من العلاقات غير المستقرة بلا واجبات أو مسؤوليات، وحزمة كبيرة من المشاعر والأحاسيس التي تأتي للمستخدم اليوم، لتنقضي غدا.

يرى زيجمونت باومان أن كتل الهراء والسخافة التي تعج بها مواقع التواصل هي المشتتات التي تسمح لنا بقبول التحكم في أنماط حياتنا بحسب ما تمليه علينا الشركات والموضات.
‏لم أتمكن أبدًا من تحديد ماهية الحركة التقدمية ، باستثناء أنها تشبه إلى حد ما رجل شرطة يطلب دائمًا من الناس "المضي قدمًا" ، دون إخبارهم إلى أين يذهبون!


- غلبرت كيث تشيسترتون (1936).
لو قلت لشخص أن الناس ليسوا من جنسين وانما من أجناس لا تحصى وان الذكر الاحيائي يمكنه أن يكون امرأة وان المرأة الاحيائية يمكنها ان تكون رجل وأنا وأنت قد لا نعرف لحد هذه اللحظة إلى أي جنس ننتمي نحن ، فكيف ستكون ردة فعله ؟ غالبا سيتهمك بالجنون ويسمعك ضحكة تطبق الآفاق مع هفة زيج تخر آذانك وجملة كلمات أخرى لا يستحسن كتابتها هاهنا.

طيب ماذا لو قلت لنفس الشخص بدلا عن ذلك ما رأيك بنشر ثقافة الجندر التي هي وسيلة للحد من العنف ونشر الحب والسلام والتسامح بين المجتمعات ، وان ثقافة الجندر هي شعور الانسان بموطنه وانتماءه لهويته الحقيقية التي تحددها حريته كإنسان بدون قيود ، وإن الإنسان يتكون من عوامله النفسية والبيئية ويتغير بتغير حالته الاجتماعية؟
طبعا ، ستجد عنده من الرخاوة والقبول ما لا تجده عند الافتراض الأول، وسببه أنه ثمة علاقة طبيعية بين تنميق الكلام واختلاف القائل مع الحفاظ على جوهره ضمنًا وقبوله ، وهذا ما يحصل عمليا عندنا ، ما يحدث اليوم في العراق من مظاهرة جندرية تقودها منظمات حقوق المرأة ووزارة الصحة والجامعات تحت عنوان زيادة الوعي الإجتماعي لا تعدو عن كونها مسرحية هزلية فعلية هي الأولى من نوعها والتي تطالب علانية بإخصاء الذكورة وقتل الأنوثة والقضاء على كل شكل من أشكال الطبيعة البشرية بشكل مسيّس وتام ، مشيرة إلى مدى التطور والجرأة التي وصلت إليها المنظمات وعبثها في المجتمع في ظل غياب شخصية المعاقب .


ليس عجيبًا ان منظمات حقوق المرأة هي أكبر مروج للجنوسة ، لأنه ليس من الممكن تحقيق الحلم النسوي - يوتوبيا النساء - القائمة على عالم بلا ذكور، إلا بإخصاء الرجال نفسيًا وسلب ذكورتهم منهم .
"أنا أيضًا ، نظرت إلى الموت بعينيّ هاتين ، مرات عديدة، كنت أرغب في ذلك ، أرغب في تجرعه ، لكن ذلك لم يحدث ، في كل مرة أحطم جمجمة رجل من الجيش الأحمر ، كنت أفكر في شيء واحد فقط: أنا أنتقم من هذا العبد العاق لأنه رفع يده على سيده"

- مؤسس الحزب الفاشي الروسي | أناستاسي فونسياتسكي (1965).
لنفترض أن هناك شركة تصدر نوعين من السيارات ، سيارات زرقاء رياضيّة، وسيارات حمراء غير رياضيّة، الزرقاء تتميز بمتانة أقل وسرعة عاليّة ومنظر جذّاب مثلا ، والحمراء تتميز بالمتانة والعمليّة والأداء المتواصل ، هل ثمة عاقل يعتقد أنه من الظلم ألا نضع السيارات الحمراء غير الرياضية في السباقات الرياضية مع السيارات الزرقاء لأنه من الغباء أن نحكم على السيارة تبعًا للونها وأنه لا علاقة بين لون السيارات وأدوارها واستعملاتها لأن جميعها تنطوي تحت مسمى "سيارة" ؟

المسألة ليست أن نحكم على إنسان قسريًا تبعًا لأعضاءه التناسلية، المسألة هي ما يرافق هذه الأعضاء من صفات نفسية وجسدية تحدد طبيعة وخصائص الفرد .
Forwarded from رضا قاسم
"الحسين ، بالمعنى الميتافيزيقي ، هو النموذج الأصلي للمحارب الذي يقاتل بقلب نقي ، ولا يخاف من الموت، إنه الشخص الذي في مواجهة كل الصعوبات وحتى الموت المؤكد ، يظل راسخًا بقوة في مبدأه الخاص دون أي تنازلات أو ضعف ، فهو الذي يقوم بواجبه ويثبت حقيقته مهما كلفه ذلك!

إنه الشخص الذي ، من أجل مبدأه وإيمانه ورسالته ، يمكنه حتى أن يغامر بمواجهة الموت بفرح وسكينة ، وبالتالي يبلغ الإدراك النهائي والأسمى، لهذا السبب ، في سياق الروحانية الإسلامية ، يعتبر الحسين الشهيد بإمتياز والنموذج المثالي للمحارب الزاهد ".

- يوليوس إيفولا ، ميتافيزيقا الحرب ، صفحة 127
هشاشة أجسادنا، تقلّبات الحب ، إمتهان المشاعر، نفاق الحياة الإجتماعية ، مساومات الصداقة ، الرتابة والملل الدائم ، نحن، وفي مواجهة كل هذه الأمراض المزمنة المستعصية، لابد لنا أن نعتقد أنه ما من حدث يجب إنتظاره أكثر من حدث انقراضنا.

- آلان دو بوتون، بتصرف| قلق السعيّ إلى المكانة.
" أمريكا هي الأمة الوحيدة التي انطلقت من الهمجية إلى الانحطاط دون المرور بالحضارة "

- جورج كليمنصو (رئيس وزراء فرنسا لمرتين).
« يغلب ظنّي أن التاريخ القريب سيجلب معه كوارث محققة، لكن المؤكد أنّ ما سيهدد العالم ليس عنف الجماهير الحاشدة، بل سيهدده الملل القاتل الذي يملأ نفوسهم »

- نيكولاس غوميز دافيلا
الريد بيل هي أفيون الشاب الغاضب من الفشل الحتمي لمنظومة الزواج في العصر التقدمي ، الأفكار في غالبيتها العظمى تتبع سياقا معينا من التكيف والتحول والتغير بتغير الحركات الأخرى المضادة لها لأن جميعها تلعب على وتيرة واحدة - في الغالب تنتهي كلا الحركتين بالتطرف - ، الأمر بين الحركتين الايديولوجيتين أقرب ما يمكن تشبيهه بالجسيم والجسيم المضاد في الفيزياء ، طبعا هذه أمور لا يفهمها شخص يتعبد بقناة ذلك الأصلع الذي لا يفعل شيئا في حياته فعليا غير أن يفتح بث ويكرر نفس الكلام كل يوم ، حركة الريد بيل ليست شيئا ينتظر منه أن يقدم حلول ، هي في جوهرها مجرد متنفس نفسي قبل كل شيء للرجال الغاضبين من الوضع الحالي للأسرة ، أفضل ما يمكن تشبيهه بها هو ما قاله سليمان عبد الحق مضمونا أن " حركة الريد بيل تشبه رجل سقط في حفرة، فبدل أن يحاول الخروج منها يبدأ بالحفر لكي يخرج من الجانب الآخر للأرض".
هل ستفلح؟ طبعا لا ، العالم يتجه نحو إنهيار شامل لمفهوم الأسرة ، في الريد بيل أنت لست إنسانًا بغريزة حتى ، يمكنك الاستغناء عن الزواج والجنس متى ما شئت ، وان لم تستطع فأنت معرض لأحد ألفاظ قاموسهم الذي لا ينتهي وغالبا ما تكون "بيتا ميل"، العبرة التي تستخلصها من معتنقي هذه الحركة هو مدى الهمجية التي تحدث عندما يكون صناع الأفكار غير مستقرين نفسيًا وغاضبين ، وكقول فولتير "عندما يشرع الرعاع في التفكير يفسد كل شيء".

خطر الرجل الذي يحرض على عدم الزواج لا يقل عن خطر المرأة التي تحث على الطلاق ، في كلتا الحالتين النتيجة واحدة ، لا شيء سوى المزيد والمزيد من التفكك.
لا خَيرَ في مَا مَضَى، ولا فَيمَا اتَى
مَضَى كُلاً لسَبيَلهِ، فَمَتى امَضَي مَتَى؟
قيل للأوزاعي: أيبلغ من حب الرجل لأخيه أن يكون أحب إليـه من أخيه لأمه وأبيه ؟ قال : نعم، ومن أمه وأبيه!

الصداقة والصديق | أبو حيّان التوحيدي
« انا أرفض الليبيرالية، أرفض الحداثة، أرفض العلوم الطبيعية العصرية، أرفض الدوغمائيات السياسية و الاجتماعية المعاصرة، فكلها مرتكزة على الليبيرالية، لهذا السبب فإنهم يعتبرونني هرطيقا، نعم انا كذلك، انا هرطيق! انا انتمي إلى العصور الوسطى، إلى المسيحية، الى الافلاطونية، و الارسطية، انا اؤمن بالله، بالتفوق الروحي او المعنوي على الملموس، بالاخلاقيات، أي شيء يمكنك ان تعتبره أقل ملائمة او غير ملائم لمعايير، و قوانين، و مبادئ، علوم، وفلسفة الحداثة الليبيرالية العولمية و حتى الصواب السياسي، فانا ضد هذا كله! »

ألكسندر دوغين
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « ما تحابّ رَجُلان إلاّ كان أَفضَلُهما أشدَّهُما حُبًا لصَاحِبِهِ »

الصداقة والصديق |أبو حيّان التوحيدي
وَمِثلي قَد يَضُرُّ وَيَنفَعُ
ذَهَبَت لَذَّةُ النِساءِ فَلا أَلقى
نَعيمًا إِلّا حَديثَ الذُكورِ

بشار بن برد
« الإختلاف في الحق أفضل من الإتفاق على الباطل »

- محمد سعيد الحكيم