"أَيُّهَا النِّسَاءُ اخْضَعْنَ لِرِجَالِكُنَّ كَمَا لِلرَّبِّ، لأَنَّ الرَّجُلَ هُوَ رَأْسُ الْمَرْأَةِ كَمَا أَنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا رَأْسُ الْكَنِيسَةِ، وَهُوَ مُخَلِّصُ الْجَسَدِ، وَلكِنْ كَمَا تَخْضَعُ الْكَنِيسَةُ لِلْمَسِيحِ، كَذلِكَ النِّسَاءُ لِرِجَالِهِنَّ فِي كُلِّ شَيْءٍ، أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ كَمَا أَحَبَّ الْمَسِيحُ أَيْضًا الْكَنِيسَةَ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا، لِكَيْ يُحْضِرَهَا لِنَفْسِهِ كَنِيسَةً مَجِيدَةً، لاَ دَنَسَ فِيهَا وَلاَ غَضْنَ أَوْ شَيْءٌ مِنْ مِثْلِ ذلِكَ، بَلْ تَكُونُ مُقَدَّسَةً وَبِلاَ عَيْبٍ"
[العهد الجديد، رسالة القديس بولس إلى أهل أفسس 5: 22-27]
[العهد الجديد، رسالة القديس بولس إلى أهل أفسس 5: 22-27]
بعد ثلاث قرون، لم تحقق النسوية أهدافها كما أرادت ، توترت واضطربت حتى فاضت على أرض الإعلان والإقتصاد التي يترأسها الذكور ، ماذا فعلت تحديدا ؟ أخرجت المرأة من رحاب الصمت الذي يليق بها الى رحاب الصخب ، من طاعة الزوج الى طاعة المدير، من رعاية الابناء الى رعاية العمل، من أمان البيت الى قلق المدن، كل ما ناهضته النسوية في السنين السابقة كان مناهضة لا تعمل إلا على مستوى الاسرة، حصرا، تبعية المرأة سيئة، لكن متى؟ إذا كانت لزوجها
العلاقة الفطرية بين الجنسين التي تتلخص بالقائد "الزوج" والمقود "الزوجة" لم تعد كما كانت، أصبح الرجل الذي يفترض على المرأة طاعته ليس الزوج، إنما ذاك الرجل خفيف الشعر ذو البدلة الرسمية المسمى " مديرها "
العالم الحديث يجبر المرأة على الخروج من البيت والعمل، بلا غاية واضحة، تعمل لمجرد أنها تعمل
بل حتى اننا نجد الحد في إمتهانها إعلان شروط قبول مرأة ما في عمل معين تكون "حسنة المظهر، لائقة السلوك، لبقة.." ، ترتدي لباس مفروض وتتفوه بكلام مفروض وتتصرف بتصرفات مفروضة عليها ، كل ذلك خشية أن تنخفض قيمتها العملية وتكون عاطلة عن العمل ،
لن تنتصر الحركة النسوية بالشكل الذي أرادت مطلقا ، وإن حازت على بعض الانتصارات فبمساعدة الرجال، النسوية تحتاج الرجل بشدة ، ولكن أي رجل؟ بكل تأكيد، الذي يستهلكها حتى الذروة، الرجل الذي يحرر المرأة من بيتها هو القط الذي يداعب الفأر لخروجه ، هل تحررت النساء أم خضعن للدعاية التي يقودها الرجال؟
خلاصة ما يمكن قوله ان الاهتمام العالمي بتحرير المرأة ليس لأنها " مرأة " كما يُظن، وانما لأنها أرض خصبة للاستهلاك والاستثمار وتعطيلها عن العمل يعني انخفاض أسهم الأرباح للنصف ، وإن ضُمن ذلك فهو داعي رئيسي، من دواعي تحريرها..
العلاقة الفطرية بين الجنسين التي تتلخص بالقائد "الزوج" والمقود "الزوجة" لم تعد كما كانت، أصبح الرجل الذي يفترض على المرأة طاعته ليس الزوج، إنما ذاك الرجل خفيف الشعر ذو البدلة الرسمية المسمى " مديرها "
العالم الحديث يجبر المرأة على الخروج من البيت والعمل، بلا غاية واضحة، تعمل لمجرد أنها تعمل
بل حتى اننا نجد الحد في إمتهانها إعلان شروط قبول مرأة ما في عمل معين تكون "حسنة المظهر، لائقة السلوك، لبقة.." ، ترتدي لباس مفروض وتتفوه بكلام مفروض وتتصرف بتصرفات مفروضة عليها ، كل ذلك خشية أن تنخفض قيمتها العملية وتكون عاطلة عن العمل ،
لن تنتصر الحركة النسوية بالشكل الذي أرادت مطلقا ، وإن حازت على بعض الانتصارات فبمساعدة الرجال، النسوية تحتاج الرجل بشدة ، ولكن أي رجل؟ بكل تأكيد، الذي يستهلكها حتى الذروة، الرجل الذي يحرر المرأة من بيتها هو القط الذي يداعب الفأر لخروجه ، هل تحررت النساء أم خضعن للدعاية التي يقودها الرجال؟
خلاصة ما يمكن قوله ان الاهتمام العالمي بتحرير المرأة ليس لأنها " مرأة " كما يُظن، وانما لأنها أرض خصبة للاستهلاك والاستثمار وتعطيلها عن العمل يعني انخفاض أسهم الأرباح للنصف ، وإن ضُمن ذلك فهو داعي رئيسي، من دواعي تحريرها..
فَمَا لِلْهَوَى يَقْوَى عَلَيَّ بِحُكْمِهِ
أَلَمْ يَدْرِ أَنِّي الشَّمَّرِيُّ الْحُلاحِلُ!
وَإِنِّي لَثَبْتُ الْجَأْشِ مُسْتَحْصِدُ الْقُوَى
إِذَا أَخَذَتْ أَيْدِي الْكُمَاةِ الأَفَاكِلُ
إِذَا مَا اعْتَقَلْتُ الرُّمْحَ وَالرُّمْحُ صَاحِبِي
عَلَى الشَّرِّ قَالَ الْقِرْنُ إِنِّيَ هَازِلُ
لَطَاعَنْتُ حَتَّى لَمْ أَجِدْ مِنْ مُطَاعِنٍ
وَنَازَلْتُ حَتَّى لَمْ أَجِدْ مَنْ يُنَازِلُ
وَشَاغَبْتُ هَذَا الدَّهْرَ مِنِّي بِعَزْمَةٍ
أَرَتْنِي سَبِيلَ الرُّشْدِ وَالْغَيُّ حَائِلُ
إِذَا أَنْتَ أَعْطَتْكَ الْمَقَادِيرُ حُكْمَهَا
فَأَضْيَعُ شَيءٍ مَا تَقُولُ الْعَوَاذِلُ
البَارُودِي
أَلَمْ يَدْرِ أَنِّي الشَّمَّرِيُّ الْحُلاحِلُ!
وَإِنِّي لَثَبْتُ الْجَأْشِ مُسْتَحْصِدُ الْقُوَى
إِذَا أَخَذَتْ أَيْدِي الْكُمَاةِ الأَفَاكِلُ
إِذَا مَا اعْتَقَلْتُ الرُّمْحَ وَالرُّمْحُ صَاحِبِي
عَلَى الشَّرِّ قَالَ الْقِرْنُ إِنِّيَ هَازِلُ
لَطَاعَنْتُ حَتَّى لَمْ أَجِدْ مِنْ مُطَاعِنٍ
وَنَازَلْتُ حَتَّى لَمْ أَجِدْ مَنْ يُنَازِلُ
وَشَاغَبْتُ هَذَا الدَّهْرَ مِنِّي بِعَزْمَةٍ
أَرَتْنِي سَبِيلَ الرُّشْدِ وَالْغَيُّ حَائِلُ
إِذَا أَنْتَ أَعْطَتْكَ الْمَقَادِيرُ حُكْمَهَا
فَأَضْيَعُ شَيءٍ مَا تَقُولُ الْعَوَاذِلُ
البَارُودِي
" أساطين الحكمة المعتبرة عند اليونانيين خمسة: أنـبـاذقليس وفيثاغورس وسقراط وأفلاطون وأرسطاطاليس ، وقد لقي فيثاغورس تلامیذ سلیمان بن داود عليهما السلام بمصر واستفاد منهم وتلمّذ للحكيم الأعظم أنباذقليس وهو أخذ عن لقمان الآخذ عن داود، ثم سقراط أخذ عن فيثاغورس وأفلاطون عن سقراط والآخذ أرسطاطاليس عن أفلاطون وصحبه نيفاً وعشرين سنة "
صدر الدين الشيرازي | الحكمة المتعالية
صدر الدين الشيرازي | الحكمة المتعالية
تولُستويُ، تُجري آيَةُ العِلمِ دَمعَها
عَلَيكَ وَيَبكي بائِسٌ وَفَقيرُ
إِذ أَنتَ جاوَرتَ المَعَرِّيَّ في الثَرى
وَجاوَرِ رَضوى في التُرابِ ثَبيرُ
جَماجِمُ تَحتَ الأَرضِ عَطَّرَها شَذىً
جَناهُنَّ مِسكٌ فَوقَها وَعَبيرُ
فَقُل يا حَكيمَ الدَهرِ حَدِّث عَنِ البِلى
فَأَنتَ عَليمٌ بِالأُمورِ، خَبيرُ
رثاء أحمد شوقي لتولستوي
عَلَيكَ وَيَبكي بائِسٌ وَفَقيرُ
إِذ أَنتَ جاوَرتَ المَعَرِّيَّ في الثَرى
وَجاوَرِ رَضوى في التُرابِ ثَبيرُ
جَماجِمُ تَحتَ الأَرضِ عَطَّرَها شَذىً
جَناهُنَّ مِسكٌ فَوقَها وَعَبيرُ
فَقُل يا حَكيمَ الدَهرِ حَدِّث عَنِ البِلى
فَأَنتَ عَليمٌ بِالأُمورِ، خَبيرُ
رثاء أحمد شوقي لتولستوي
العالم الصناعي طاعون يقتل كل شيء ، الحضارة بذاتها أصبحت عبارة عن ماكنة كبيرة لا تفكر إلا بطريقة ميكانيكية ، لا يمكننا أن نرى غابة بدون أن نفكر في سحقها ، لا يمكننا أن نرى شلال بدون أن نفكر بتحويله مولد كهربائي، لا يمكننا أن ننظر إلى الحيوانات بدون أن نفكر في الحصول على اللحوم والجلود [...] ، وفقًا إلى أن الفرد أصبح ماكنة في نفسه، والأفراد جزء الحضارة، فإن الحضارة سريعًا ما تحولت إلى ماكنة عملاقة ممسوخة طبيعيًا ، [...] الخطر الحقيقي من التكنولوجيا يكمن في استبدال الهوية الإنسانية بهوية معدنية زائفة .
أوزوالد شبنجلر | الرجل والتكنولوجيا، بتصرف
أوزوالد شبنجلر | الرجل والتكنولوجيا، بتصرف
يرى المازني أن القراءة بلا كتابة عبث ، فما للقارئ إلا إتقان صنعة الكتّاب ، حتى ينتج ، لا يستهلك ، المرونة في العلم بدون ابتذال ملكة عظيمة نادرة، وإن ساء نظم المقال في أوله فقد يحسن في آخره ، وهو ذا المازني يُحذر من إدمان القراءة وحدها ويشدد على إدمانها والكتابة معًا، وسُئل صاحبنا مرة، لم أنت كثير الكتابة؟ فقال، لأني كثير القراءة!
نتيجة لهيمنة الفكرة القائلة بأن هناك نموذجًا واحدًا علي كل فرد اتباعه حتي يستوفي معايير المجتمع الحديث ويعيش حياة ملائمة لروح العصر ينشأ عند الناس نوع من الإحباط جرّاء عدم تحقق هذا النموذج فيهم، فيحسب الواحد نفسه مظلومًا ويتفاقم الحقد شيئاً فشيئاً ، نلاحظ كارثية هذا الأمر في العلاقة بين الطبقات الاجتماعية، فاليوم كل من الغني والفقير نموذجهم واحد ، ومثلهم واحدة، وكنتيجة طبيعية لسيادة روح المساواة تحولت العلاقة بين الطبقات إلي علاقة حقد وكراهية. إن أغنياء اليوم ليسوا مثل أرستقراطيي الأزمنة الإقطاعية مثقلين بمسؤولية تجاه الناس ولا هم يحملون رسالة محددة في الحياة، ولا شيء يميزهم عن الفقراء إلا المال، وأولئك القابعين في اسفل الهرم الاجتماعي مؤمنين بالمساواة صدقا ، وعاجزين عن تحقيق النموذج المثالي المهيمن علي عقولهم، ولا يرون في من هم في أعلي الهرم إلا الثراء المادي ، فلا توجد رابطة تقوم علي التقاليد والشرف والتاريخ بين الطبقات الاجتماعية كما كان الأمر في الماضي، لهذا يغدو الحقد مبررا ، إذ المعايير الاجتماعية مشوشة وسلطانها الأساسي هو "كم؟"، فعادي جدا أن يغدو المبدأ الطبقي الهرمي مشوشا لأن الكم لن يكون أبدا نقطة ارتكاز صادقة مهما حصل، إن الفكرة القائلة بإمكانية الترقي بناء علي معايير الكميّة هي أصل كل الأحقاد التي تسود المجتمعات الحديثة، فإن وجد الإنسان أنه لا فرق بينه وبين من يفوقه سوي الأمور المادية الكمية فحتما سيمتعض ويبرر لنفسه ما يشاء ،
يعلمنا التاريخ أن أولئك الذين ذبحوا ملوكهم في الماضي لم يروا فيهم آنذاك سوي الثراء والمال،
- النزاعات النفسية المعاصرة في العراق والشعور بالهزيمة هي بُنات للسالف، الكرخ والرصافة أنموذجًا -
يعلمنا التاريخ أن أولئك الذين ذبحوا ملوكهم في الماضي لم يروا فيهم آنذاك سوي الثراء والمال،
- النزاعات النفسية المعاصرة في العراق والشعور بالهزيمة هي بُنات للسالف، الكرخ والرصافة أنموذجًا -
« تظن أمريكا أن الحداثة خيرٌ لا شرّ فيه، وهي الفكرة التي أثبتت جدواها بالنسبة لأمريكا نفسها، ولكن بالنسبة للعالم العربي، فلم تكن الحداثة سوى سلسلة متتابعة من الفشل والقصور، لم تؤدّ أي أيديولجية اتُّعبت في العالم العربي -سواءً كانت الاشتراكية، أو العلمانية، أو القومية- سوى إلى طريق مسدودة »
فؤاد زكريا
فؤاد زكريا