هل ستشفىٰ أرواحنا أم ستموتُ مُعلولة؟
مُعلَّقةً بين الأملِ واليأس
بين القوّةِ والضَّعف
بين الهدوءِ والضجيج
بين السعادةِ والحزن
نَتأرجحُ دون أن نصل
لمرسىٰ،
نركضُ بأستمرارٍ حتى نبلغ
قبورَنا لاهثين..!
كأنَّ العُمرَ
سباقٌ أعمى
للوصولِ إلى نقطةِ النهاية
وتلكَ النهايةُ
أسمُها: الموت
نصلُ مُتعبين
بأرواحٍ مريضة
لم تجدْ علاجًا لأوجاعها
لأنها بحثتْ طويلًا
في الطرقِ الخطأ
وظنَّتْ أنَّ الركضَ نجاة
وأنَّ التَّعبَ بطولة
لم تعرفْ،
أنَّ بعضَ الشِّفاء
في التوقّف
في الألتفاتِ إلى الداخل
في البكاءِ دون خجل
وفي الأعترافِ
أننا لسنا أقوياء دائمًا
ربّما لا تُشفى الأرواحُ كلها
لكنها قد تتعلّمُ..
كيف تعيشُ بألمٍ أقل
وكيف تُرمّمُ كسورها
بشيءٍ من الصبر
وبقليلٍ من الرَّحمة
على نفسها
وربّما..
ليس المطلوبُ أن نصل
بل أن نفهمَ الطريق
وأن نمنحَ قلوبَنا
هدنةً قصيرة
قبل أن ينتهي السباق.*
مُعلَّقةً بين الأملِ واليأس
بين القوّةِ والضَّعف
بين الهدوءِ والضجيج
بين السعادةِ والحزن
نَتأرجحُ دون أن نصل
لمرسىٰ،
نركضُ بأستمرارٍ حتى نبلغ
قبورَنا لاهثين..!
كأنَّ العُمرَ
سباقٌ أعمى
للوصولِ إلى نقطةِ النهاية
وتلكَ النهايةُ
أسمُها: الموت
نصلُ مُتعبين
بأرواحٍ مريضة
لم تجدْ علاجًا لأوجاعها
لأنها بحثتْ طويلًا
في الطرقِ الخطأ
وظنَّتْ أنَّ الركضَ نجاة
وأنَّ التَّعبَ بطولة
لم تعرفْ،
أنَّ بعضَ الشِّفاء
في التوقّف
في الألتفاتِ إلى الداخل
في البكاءِ دون خجل
وفي الأعترافِ
أننا لسنا أقوياء دائمًا
ربّما لا تُشفى الأرواحُ كلها
لكنها قد تتعلّمُ..
كيف تعيشُ بألمٍ أقل
وكيف تُرمّمُ كسورها
بشيءٍ من الصبر
وبقليلٍ من الرَّحمة
على نفسها
وربّما..
ليس المطلوبُ أن نصل
بل أن نفهمَ الطريق
وأن نمنحَ قلوبَنا
هدنةً قصيرة
قبل أن ينتهي السباق.*
اللوحة: جامعو الجوز
الفنان: ويليام أدولف بوغيرو
التاريخ: ١٨٨٢ م
الحركة الفنية: الواقعية، الفن الأكاديمي
المكان: متحف أورسيه
تستريح فتاتان صغيرتان في فسحة عشبية بعد أن توقفتا عن جمع البندق. تحمل إحداهما حفنة من البندق بين يديها، بينما تبدو الأخرى أكثر انشغالًا باللعب أو بتبادل سر خافت معها.
تُعد هذه اللوحة مثالًا بارزًا على أسلوب ويليام أدولف بوغيرو في تصوير مشاهد الحياة اليومية، إذ كان يميل إلى رسم النساء والفتيات في البيئات الريفية أو المنزلية. تظهر الفتاتان بملابس فلاحية بسيطة، ومع ذلك تبدوان في غاية النظافة والهدوء والرضا، على نحو مثاليّ يختلف عما كان يُتوقع من واقع الطبقة العاملة الفقيرة في الريف.
يعكس هذا التوجّه نزعة بوغيرو الأكاديمية إلى تقديم الطفولة والريف بصورة شاعرية هادئة، حيث تتحول لحظة عابرة من العمل اليومي إلى مشهدٍ مفعم بالبراءة والسكينة.*
الفنان: ويليام أدولف بوغيرو
التاريخ: ١٨٨٢ م
الحركة الفنية: الواقعية، الفن الأكاديمي
المكان: متحف أورسيه
تستريح فتاتان صغيرتان في فسحة عشبية بعد أن توقفتا عن جمع البندق. تحمل إحداهما حفنة من البندق بين يديها، بينما تبدو الأخرى أكثر انشغالًا باللعب أو بتبادل سر خافت معها.
تُعد هذه اللوحة مثالًا بارزًا على أسلوب ويليام أدولف بوغيرو في تصوير مشاهد الحياة اليومية، إذ كان يميل إلى رسم النساء والفتيات في البيئات الريفية أو المنزلية. تظهر الفتاتان بملابس فلاحية بسيطة، ومع ذلك تبدوان في غاية النظافة والهدوء والرضا، على نحو مثاليّ يختلف عما كان يُتوقع من واقع الطبقة العاملة الفقيرة في الريف.
يعكس هذا التوجّه نزعة بوغيرو الأكاديمية إلى تقديم الطفولة والريف بصورة شاعرية هادئة، حيث تتحول لحظة عابرة من العمل اليومي إلى مشهدٍ مفعم بالبراءة والسكينة.*
النساء يترکن أثرًا لا يُمحى،
أثرًا يتجاوز حدود اللمس والحواس،
كأثر قبلةٍ رقيقةٍ على خدٍ تاه بين دفء الروح ونسيم الفجر،
تسري في عروق القلب خلسةً،
كأنها رسالة من السماء إلى الأرض،
تذكّرنا بأن الجمال الحقيقي لا يُقاس بالعيون،
بل بالهمس الذي يتركه في صمت الروح.
وكقبلةٍ أخرى على رسالةٍ طال انتظارها،
تجلّت فيها مشاعر لم تنطق بها الشفاه،
حملت بين سطورها صمت العشّاق،
وشغف الانتظار، ودفء الاشتياق،
كأنها توقيع للروح على صفحة الحياة،
فتظل كل كلمة فيها نورًا لا ينطفئ،
وكل حرف فيها شريان يروي القلب بالمحبة والحنين.
وأخرى تركت على حمامةٍ بيضاء،
فتحلّقت بين الغيم والسماء،
حاملةً أسرار القلب كما يحمل الريح أريج الزهر،
فتنثر آثارهنّ في فضاء العالم الصامت،
لتصير ذكراهنّ حكايةً لا تنتهي،
وشعورًا يلتصق بالأماكن والزمان،
كندى الصباح على أوراق الحياة،
كشعاع لا يزول عن أفق الروح،
كهمسةٍ تُسمع فقط للذين يعرفون كيف يصغون لقلب الزمان.
فالنساء لا يرحلن ببساطة،
بل يزرعن في النفوس خيوطًا من الضوء،
تتخلل الظلام، وتعلّمنا كيف نرى الجمال في الصمت،
كيف نحمل الأثر حتى لو غاب الجسد،
كيف نحب بلا امتلاك، ونتذكر بلا ألم،
وكأنهنّ قُطرات مطرٍ على صحراء الروح،
تفيض حياةً حيث خيّم الجفاف.
فتظل ذكراهنّ أنشودةً خالدةً،
بين الحنين والخفاء،
بين الحب والصفاء،
بين ما نراه وما نحتفظ به في أعمق زوايا النفس،
ذكراهنّ نغمةٌ خفيةٌ على أوتار القلب،
تنبض كل يومٍ بصمتٍ وأمانة،
فتحملنا على جناح الحنين لنلتقي بهنّ في كل لحظةٍ،
في كل نسمة، في كل قبلةٍ على الحياة نفسها.*
أثرًا يتجاوز حدود اللمس والحواس،
كأثر قبلةٍ رقيقةٍ على خدٍ تاه بين دفء الروح ونسيم الفجر،
تسري في عروق القلب خلسةً،
كأنها رسالة من السماء إلى الأرض،
تذكّرنا بأن الجمال الحقيقي لا يُقاس بالعيون،
بل بالهمس الذي يتركه في صمت الروح.
وكقبلةٍ أخرى على رسالةٍ طال انتظارها،
تجلّت فيها مشاعر لم تنطق بها الشفاه،
حملت بين سطورها صمت العشّاق،
وشغف الانتظار، ودفء الاشتياق،
كأنها توقيع للروح على صفحة الحياة،
فتظل كل كلمة فيها نورًا لا ينطفئ،
وكل حرف فيها شريان يروي القلب بالمحبة والحنين.
وأخرى تركت على حمامةٍ بيضاء،
فتحلّقت بين الغيم والسماء،
حاملةً أسرار القلب كما يحمل الريح أريج الزهر،
فتنثر آثارهنّ في فضاء العالم الصامت،
لتصير ذكراهنّ حكايةً لا تنتهي،
وشعورًا يلتصق بالأماكن والزمان،
كندى الصباح على أوراق الحياة،
كشعاع لا يزول عن أفق الروح،
كهمسةٍ تُسمع فقط للذين يعرفون كيف يصغون لقلب الزمان.
فالنساء لا يرحلن ببساطة،
بل يزرعن في النفوس خيوطًا من الضوء،
تتخلل الظلام، وتعلّمنا كيف نرى الجمال في الصمت،
كيف نحمل الأثر حتى لو غاب الجسد،
كيف نحب بلا امتلاك، ونتذكر بلا ألم،
وكأنهنّ قُطرات مطرٍ على صحراء الروح،
تفيض حياةً حيث خيّم الجفاف.
فتظل ذكراهنّ أنشودةً خالدةً،
بين الحنين والخفاء،
بين الحب والصفاء،
بين ما نراه وما نحتفظ به في أعمق زوايا النفس،
ذكراهنّ نغمةٌ خفيةٌ على أوتار القلب،
تنبض كل يومٍ بصمتٍ وأمانة،
فتحملنا على جناح الحنين لنلتقي بهنّ في كل لحظةٍ،
في كل نسمة، في كل قبلةٍ على الحياة نفسها.*
من يجيد مرافقة نفسهُ،
لن يشعر بالوحدة معها
لڪنهُ سيشعر بالوحدة وهو بين الجموع.*
لن يشعر بالوحدة معها
لڪنهُ سيشعر بالوحدة وهو بين الجموع.*
لم أعد أراها لامعه كالسابق
وليست باهته أيضًا
لا أنتظرهت بشغف،
ولكن الشوق إليها يلتهمني أحيانًا
لا أرغب برؤيتها ولكن فؤادي مازال مُعلقًا بها
قلبي يناديها، وعقلي يصدها
هو في المنتصف
بين البقاء والغياب، بين النسيان والذكرى
لا تأتي ولا تذهب.*
وليست باهته أيضًا
لا أنتظرهت بشغف،
ولكن الشوق إليها يلتهمني أحيانًا
لا أرغب برؤيتها ولكن فؤادي مازال مُعلقًا بها
قلبي يناديها، وعقلي يصدها
هو في المنتصف
بين البقاء والغياب، بين النسيان والذكرى
لا تأتي ولا تذهب.*
وقَفَتْ على أرصِفةِ الوداعْ..
كانت تلوّحُ في الضبابْ
كالعابرينَ بلا ظلالٍ.. أو كتذكارِ السرابْ
وتساقطتْ منها الدموعُ.. كأنّها طفلٌ يضيعْ
وتوقّفتْ
تحدو خطاها في ضياعِ المستحيلْ
ورجوتُها..
لا ترحلي فالليلُ يعصفُ بالدروبْ
ما عاد في عينيكِ دفءٌ للبقاءْ
كانت تُردّدُ في أسى:
“العمرُ يسري.. والرجوعُ المستحيلْ”
ورحلتُ عنها..
والمدينةُ خلفنا كانت تُعانِقُها الظلالْ
وأنا وحيدٌ في الطريقْ
أحصي الوجوهَ بلا ملامحْ
كلٌّ يُسافرُ في اتجاهِ المستحيلْ.*
كانت تلوّحُ في الضبابْ
كالعابرينَ بلا ظلالٍ.. أو كتذكارِ السرابْ
وتساقطتْ منها الدموعُ.. كأنّها طفلٌ يضيعْ
وتوقّفتْ
تحدو خطاها في ضياعِ المستحيلْ
ورجوتُها..
لا ترحلي فالليلُ يعصفُ بالدروبْ
ما عاد في عينيكِ دفءٌ للبقاءْ
كانت تُردّدُ في أسى:
“العمرُ يسري.. والرجوعُ المستحيلْ”
ورحلتُ عنها..
والمدينةُ خلفنا كانت تُعانِقُها الظلالْ
وأنا وحيدٌ في الطريقْ
أحصي الوجوهَ بلا ملامحْ
كلٌّ يُسافرُ في اتجاهِ المستحيلْ.*
عدتُ مجددًا لتلك النصوص السريالية،
أدبُ فيها الحياة حينما أحرك قلمي
أكتبُ ما لا يُقال،
وأبوحُ بما لا يُحتمل
كأنني أُنقبُ في أعماقي
عن بقاياي الضائعة بين السطور
أهذّي، أرتّب الفوضى
وأُعيد خلق نفسي بحروفٍ
لا تُجيد الكذب
فأنا حين أكتب،
لا أكون أنا كما يعرفونني
بل كما أشعرني
رجلٌ مهزومٌ قليلاً
متمرد كثيرًا،
أحملُ قلبًا هشًّا
أخفيه خلف نصٍ لا يُكسر
أكتبُ لأتنفّس
لأُرمّم شقوقي الخفيّة
لأجمع نفسي
من بين أنهيارٍ وأنهيار
وكلّما أنتهيتُ من نص،
أدركُ أنني لم أُشفَ بعد
لكنني،
لم أعد كما كنت.*
أدبُ فيها الحياة حينما أحرك قلمي
أكتبُ ما لا يُقال،
وأبوحُ بما لا يُحتمل
كأنني أُنقبُ في أعماقي
عن بقاياي الضائعة بين السطور
أهذّي، أرتّب الفوضى
وأُعيد خلق نفسي بحروفٍ
لا تُجيد الكذب
فأنا حين أكتب،
لا أكون أنا كما يعرفونني
بل كما أشعرني
رجلٌ مهزومٌ قليلاً
متمرد كثيرًا،
أحملُ قلبًا هشًّا
أخفيه خلف نصٍ لا يُكسر
أكتبُ لأتنفّس
لأُرمّم شقوقي الخفيّة
لأجمع نفسي
من بين أنهيارٍ وأنهيار
وكلّما أنتهيتُ من نص،
أدركُ أنني لم أُشفَ بعد
لكنني،
لم أعد كما كنت.*
كُلّ حياتي تقريبًا تتمحور حول سؤالٍ واحد: ماذا لو لم تكن الحرب؟
منذ سنوات، وأنا لا أتخيّل شيئًا سوى كيف كانت ستبدو حياتنا لولا الحرب… ولم أُدرك ذلك إلا مؤخرًا.
ماذا لو بقيت دمشق كما عرفناها في "الفصول الأربعة" و "يوميات مدير عام"؟
ماذا لو كنّا، في هذا العيد، ما نزال عائلة واحدة؟
ماذا لو استمرّت الأيام تمضي برفقة إخوتي، دون هذا البُعد، ودون هذه الحسرة؟
ماذا لو مازلنا نتناول الطعام على مائدة واحدة؟
ماذا لو كنّا اليوم نمشي خِفافًا، دون أن نحمل كل هذا الفقد على أكتافنا؟
ماذا لو لم نعش كل ما عشناه من آلام الحرب
ولم نخسر كل ما خسرناه على طريق العمر؟
تُرى…
كيف يحيا الواحد منّا حين لا يكون لكلمة "لو" مكانٌ في حياته.*؟ 🌾
_بتول الجاجة
منذ سنوات، وأنا لا أتخيّل شيئًا سوى كيف كانت ستبدو حياتنا لولا الحرب… ولم أُدرك ذلك إلا مؤخرًا.
ماذا لو بقيت دمشق كما عرفناها في "الفصول الأربعة" و "يوميات مدير عام"؟
ماذا لو كنّا، في هذا العيد، ما نزال عائلة واحدة؟
ماذا لو استمرّت الأيام تمضي برفقة إخوتي، دون هذا البُعد، ودون هذه الحسرة؟
ماذا لو مازلنا نتناول الطعام على مائدة واحدة؟
ماذا لو كنّا اليوم نمشي خِفافًا، دون أن نحمل كل هذا الفقد على أكتافنا؟
ماذا لو لم نعش كل ما عشناه من آلام الحرب
ولم نخسر كل ما خسرناه على طريق العمر؟
تُرى…
كيف يحيا الواحد منّا حين لا يكون لكلمة "لو" مكانٌ في حياته.*؟ 🌾
_بتول الجاجة
هذا يكفي يا زوربا ، كُلّ إنسانٍ مُيسر لِما خُلق له
إنّ الإنسان شبيهٌ بالشجرة
هل سمعتَ أن أحداً تشاجر مع شجرة تين لأنها لم تحمل " كرز.*؟!
رواية زوربا *
إنّ الإنسان شبيهٌ بالشجرة
هل سمعتَ أن أحداً تشاجر مع شجرة تين لأنها لم تحمل " كرز.*؟!
رواية زوربا *
أعرف أنّي سأكبر يومًا
أعرف أنّي سأصبح زوجة
وامراة عاملة ومستقلّة
تعيش الحياة التي طمحت إليها
تديرُ حياتها بشكلٍ جيّد
تقود سيارتها الخاصة
وتستثمر في أموالها
أعرف أنّي سأكبر
وسأصبح امرأة ناضجة
ومسؤولة عن أمورٍ كثيرة
ربما أصبح أمًّا
أو حتّى جدّة
من المفترض أنّها نسيت
لماذا تبكي النساء
لكن ما أعرفه أكثر
وما أنا واثقة منه
أن جزءًا منّي لن يكبر
وسأظلُّ أبحث دائمًا عن مكانٍ متوارٍ
ربما في الحمّام
أو في إحدى زوايا المطبخ
أو في سيارتي الخاصّة
في شارعٍ مُعتم
تحت شجرة كثيفة
هناك سأشغّل أغنياتي المفضّلة
وأبكي مثل طفلة
لأسباب كثيرة تخصّني.*
_بتول الجاجة
أعرف أنّي سأصبح زوجة
وامراة عاملة ومستقلّة
تعيش الحياة التي طمحت إليها
تديرُ حياتها بشكلٍ جيّد
تقود سيارتها الخاصة
وتستثمر في أموالها
أعرف أنّي سأكبر
وسأصبح امرأة ناضجة
ومسؤولة عن أمورٍ كثيرة
ربما أصبح أمًّا
أو حتّى جدّة
من المفترض أنّها نسيت
لماذا تبكي النساء
لكن ما أعرفه أكثر
وما أنا واثقة منه
أن جزءًا منّي لن يكبر
وسأظلُّ أبحث دائمًا عن مكانٍ متوارٍ
ربما في الحمّام
أو في إحدى زوايا المطبخ
أو في سيارتي الخاصّة
في شارعٍ مُعتم
تحت شجرة كثيفة
هناك سأشغّل أغنياتي المفضّلة
وأبكي مثل طفلة
لأسباب كثيرة تخصّني.*
_بتول الجاجة
لم تنجح السّياسة يومًا بتشويه فكرتي عن جمال بلاد فارس
ما زلت أحبُّ الشّعر الفارسي
والمطبخ الفارسي
وألوان السّجّاد الفارسي
وما زال لدي أصدقاء فُرس، لا أرى في ملامحهم سوى امتداد لسحرٍ لا متناهٍ
يشبه سحر قصص شهرزاد وشهريار.
ما زلتُ أحبُّ الأدبَ الرّوسي
ما زلتُ أغرق كلَّ مرّة ببحيرة البجع
ما زال فيلم آناستازيا صورة رائعة عن طفولتي
وما زلتُ أرى في تلك البلاد البيضاء
معبدًا للجمال.
لم أقتنع يومًا أنَّ أفغانستان أرضًا قاسية
ما زلت أحتفظ بمخيّلتي بصور عن سفوح أفغانيّة شديدة الخضرة وسط جبال مهيبة
ما زلت أرى بالنّسيج الأفغاني تحفة فنيّة، ودرسًا بالصبر
وما زلت أرى في عيون الأفغانيّات سرًّا يشبه الصّمت الطويل
وما زال طبق الأرز الكابولي، أحد أطباقي المفضّلة.
ما زلتُ أحبُّ بيروت
وأحتفظ بذكريات بريئة عنها
وبصدفتين من شاطئها.
يومها سهرنا ليلًا أمام الرّوشة
لا يعرف أحدُنا مذهبَ الآخر
ولا لأي تيّار سياسي يتبع
كُل ما نعرفه أن المساء هُنا رائع
وأنّنا جميعًا تحت سماءٍ واحدة صافية.
لقد اخترت دائمًا أن أغطّي عيوني
عمّا تحاول السّياسة والحروب صنعه
واخترت دائمًا
أن أنظر لما يصنعه الفن
وما تصنعه الانسانيّة*! 🌱
_بتول الجاجة
ما زلت أحبُّ الشّعر الفارسي
والمطبخ الفارسي
وألوان السّجّاد الفارسي
وما زال لدي أصدقاء فُرس، لا أرى في ملامحهم سوى امتداد لسحرٍ لا متناهٍ
يشبه سحر قصص شهرزاد وشهريار.
ما زلتُ أحبُّ الأدبَ الرّوسي
ما زلتُ أغرق كلَّ مرّة ببحيرة البجع
ما زال فيلم آناستازيا صورة رائعة عن طفولتي
وما زلتُ أرى في تلك البلاد البيضاء
معبدًا للجمال.
لم أقتنع يومًا أنَّ أفغانستان أرضًا قاسية
ما زلت أحتفظ بمخيّلتي بصور عن سفوح أفغانيّة شديدة الخضرة وسط جبال مهيبة
ما زلت أرى بالنّسيج الأفغاني تحفة فنيّة، ودرسًا بالصبر
وما زلت أرى في عيون الأفغانيّات سرًّا يشبه الصّمت الطويل
وما زال طبق الأرز الكابولي، أحد أطباقي المفضّلة.
ما زلتُ أحبُّ بيروت
وأحتفظ بذكريات بريئة عنها
وبصدفتين من شاطئها.
يومها سهرنا ليلًا أمام الرّوشة
لا يعرف أحدُنا مذهبَ الآخر
ولا لأي تيّار سياسي يتبع
كُل ما نعرفه أن المساء هُنا رائع
وأنّنا جميعًا تحت سماءٍ واحدة صافية.
لقد اخترت دائمًا أن أغطّي عيوني
عمّا تحاول السّياسة والحروب صنعه
واخترت دائمًا
أن أنظر لما يصنعه الفن
وما تصنعه الانسانيّة*! 🌱
_بتول الجاجة