من سنن التعليم رفع الصوتِ والإبلاغ لمن كان في حاجته. قال ابن حجر في فتح الباري في شرح باب رفع الصوت بالعلم من الصحيح: «وقد استدل المصنف على جواز رفع الصوت بالعلم بقوله (فنادى بأعلى صوته) وإنما يتم الاستدلال بذلك حيث تدعو الحاجة إليه لبعد أو كثرة جمع أو غير ذلك ويلتحق بذلك ما إذا كان في موعظة كما ثبت ذلك في حديث جابر ((كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب وذكر الساعة اشتد غضبه وعلا صوته)) الحديث أخرجه مسلم ولأحمد من حديث النعمان في معناه وزاد ((حتى لو أن رجلًا كان بالسوق لسمعه)) واستدل به أيضًا على مشروعية إعادة الحديث ليفهم كما سيأتي وسيأتي الكلام على مباحث المتن في «كتاب الوضوء» إن شاء الله تعالى.
قال ابن رشيد في هذا التبويب رمز من المصنف إلى أنه يريد أن يبلغ الغاية في تدوين هذا الكتاب بأن يستفرغ وسعه في حسن ترتيبه وكذلك فعل رحمه الله» انتهى من الفتح.
قال ابن رشيد في هذا التبويب رمز من المصنف إلى أنه يريد أن يبلغ الغاية في تدوين هذا الكتاب بأن يستفرغ وسعه في حسن ترتيبه وكذلك فعل رحمه الله» انتهى من الفتح.
قال أبو منصور الأزهري في مقدمة كتابه الزاهر في تفسير غريب ألفاظ الشافعي: «وألفيتُ أبا عبدِ الله محمد بن إدريس الشافعي أنار الله برهانه ولقَّاه رضوانه= أثقبهم بصيرة، وأبرعهم بيانا، وأغزرهم علما، وأفصحهم لسانا، وأجزلهم ألفاظا، وأوسعهم خاطرا، فسمعتُ مبسوط كتبه وأمهاتِ أصوله من بعض مشايخنا، وأقبلتُ على دراستِها دهرا. واستعنتُ بما استكثرته من علم اللغة على تفهُّمِها؛ إذ كانت ألفاظه رحمه الله عربيةً محضة، ومن عُجمَة المولِّدين مصونة»
جاء في كتاب العلم من صحيح البخاري:
«باب الرحلة في المسألة النازلة وتعليم أهله
٨٨ - حـدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقاتِلٍ أَبُو الحَسَنِ، قالَ: أخبَرَنا عَبْدُ اللهِ، قالَ: أخبَرَنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قالَ: حدَّثني عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ:
عن عُقْبَةَ بْنِ الحارِثِ: أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً لأَبِي إِهابِ بنِ عَزِيزٍ، فأَتَتْهُ امْرأَةٌ فقالَت: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ والَّتِي تَزَوَّجَ .فَقالَ لَها عُقْبَةُ: ما أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِي ،وَلا أَخْبَرْتِنِي .فَرَكِبَ إلىَ رَسُولِ اللهِ صلعم بِالمَدِينَةِ فَسأَلَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟!». فَفارَقَها عُقْبَةُ، وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ.
وفي الباب دلالة على فضيلة الرحلة في طلب العلم وفي حديثه دلالة على فضيلة المدينة، وقال ابن بطَّال: «فيه الرحلة في المسألة النازلة كما ترجم، وهذا يدل على حرصهم على العلم، وإيثارهم ما يقربهم من الله تعالى والازدياد من طاعته ﷻ لأنهم إنما كانوا يرغبون في العلم للعمل به؛ ولذلك شهد الله تعالى لهم أنهم خير أمة أخرجت للناس، وقال الشَّعبي: لو أن رجلًا سافر من أقصى الشام إلى أقصى اليمن لحفظ كلمة تنفعه فيما بقي من عمره لم أَرَ سفره يضيع، وفيه فضل المدينة وأنها معدن العلم وإليها كان يُفزع في العلم من سائر البلاد،»انتهى من شرحه.
«باب الرحلة في المسألة النازلة وتعليم أهله
٨٨ - حـدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقاتِلٍ أَبُو الحَسَنِ، قالَ: أخبَرَنا عَبْدُ اللهِ، قالَ: أخبَرَنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قالَ: حدَّثني عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ:
عن عُقْبَةَ بْنِ الحارِثِ: أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً لأَبِي إِهابِ بنِ عَزِيزٍ، فأَتَتْهُ امْرأَةٌ فقالَت: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ والَّتِي تَزَوَّجَ .فَقالَ لَها عُقْبَةُ: ما أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِي ،وَلا أَخْبَرْتِنِي .فَرَكِبَ إلىَ رَسُولِ اللهِ صلعم بِالمَدِينَةِ فَسأَلَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟!». فَفارَقَها عُقْبَةُ، وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ.
وفي الباب دلالة على فضيلة الرحلة في طلب العلم وفي حديثه دلالة على فضيلة المدينة، وقال ابن بطَّال: «فيه الرحلة في المسألة النازلة كما ترجم، وهذا يدل على حرصهم على العلم، وإيثارهم ما يقربهم من الله تعالى والازدياد من طاعته ﷻ لأنهم إنما كانوا يرغبون في العلم للعمل به؛ ولذلك شهد الله تعالى لهم أنهم خير أمة أخرجت للناس، وقال الشَّعبي: لو أن رجلًا سافر من أقصى الشام إلى أقصى اليمن لحفظ كلمة تنفعه فيما بقي من عمره لم أَرَ سفره يضيع، وفيه فضل المدينة وأنها معدن العلم وإليها كان يُفزع في العلم من سائر البلاد،»انتهى من شرحه.
https://youtu.be/HGc1KIV43T0?si=3apcG8QzDiilcJeC
هذه تلاوة محبَّرة لقارئ أحبُّ الصلاة خلفه وأشتاق إليها، وأحسبه والله حسيبه مخلصًا إن شاء الله فكم أعجبني سماع القرآن منه وكتب الله أن يؤثر في قلب سامعه والمستمع إليه، فزاده الله خيرًا وبركة. وما أعجب تلاوته لسورة الزمر ولا سيما موقف البعث نجانا الله من أهواله، ورزقنا رحماته.
هذه تلاوة محبَّرة لقارئ أحبُّ الصلاة خلفه وأشتاق إليها، وأحسبه والله حسيبه مخلصًا إن شاء الله فكم أعجبني سماع القرآن منه وكتب الله أن يؤثر في قلب سامعه والمستمع إليه، فزاده الله خيرًا وبركة. وما أعجب تلاوته لسورة الزمر ولا سيما موقف البعث نجانا الله من أهواله، ورزقنا رحماته.
YouTube
تلاوة من سورتي الزمر وغافر قيام ليلة 25 رمضان 1446هـ للقارئ أحمد العبيدي
قناة يوتيوبية تهتم بنشر تلاوات القارئ #أحمد_العبيدي
• إمام وخطيب جامع الشيخ عبدالله بن محمد الخنين
• قناتنا على التيليقرام:
https://t.me/Telawat_Alobaidi
#لا_تنسى_الاشتراك_بالقناة
#سورة_الزمر #القرآن_الكريم #تلاوات
• إمام وخطيب جامع الشيخ عبدالله بن محمد الخنين
• قناتنا على التيليقرام:
https://t.me/Telawat_Alobaidi
#لا_تنسى_الاشتراك_بالقناة
#سورة_الزمر #القرآن_الكريم #تلاوات
❤2
علماؤنا:
قال صاحب السحب الوابلة في ترجمة العلامة منصور البهوتي:
«وكان سخيًّا له مكارم دارّة، وكان في كل ليلة جمعة يجعل ضيافة ويدعو جماعته المقادسة، وإذا مرض أحدٌ منهم عادَه، وأخذه إلى بيته، ومرّضه إلى أن يشفى، وكانت الناس تأتيه بالصدقات فيفرقها على طلبته في المجلس، ولا يأخذ منها شيئًا»
هكذا كان الكبار.. كانوا أصحاب نفوس، كانوا لا يبيتون على مساءةٍ بأحبائهم!
قبح الله موت المروءات، وسوء النفوس!
السحب الوابلة بتحقيق الأستاذ عبد الرحمن العثيمين رحمات الله عليه (٣: ١١٣٣)
قال صاحب السحب الوابلة في ترجمة العلامة منصور البهوتي:
«وكان سخيًّا له مكارم دارّة، وكان في كل ليلة جمعة يجعل ضيافة ويدعو جماعته المقادسة، وإذا مرض أحدٌ منهم عادَه، وأخذه إلى بيته، ومرّضه إلى أن يشفى، وكانت الناس تأتيه بالصدقات فيفرقها على طلبته في المجلس، ولا يأخذ منها شيئًا»
هكذا كان الكبار.. كانوا أصحاب نفوس، كانوا لا يبيتون على مساءةٍ بأحبائهم!
قبح الله موت المروءات، وسوء النفوس!
السحب الوابلة بتحقيق الأستاذ عبد الرحمن العثيمين رحمات الله عليه (٣: ١١٣٣)
❤2
وداعًا أيُّها الطيرُ الجريحُ
وداعًا أيُّها الصوتُ البَحِيحُ
.
صرختَ وما لصارخك استجبنا
وبئسَ القومُ يُرجوهم جريحُ!
.
وبتَّ على بساطِ الليلِ بدرًا
يُنِيرُ على الظلامِ له سُفوحُ
.
يُحيطِ بشِعبِ هاشمٍ المغشَّى
بسيل الشهد والشهدا تفوحُ
.
رُمِيتَ وما وقعتَ أُتِيتَ غدرًا
وغبتُ ولا تغيبُ إذا نَصِيحُ
.
فنم، واهنأ جنانُ الخلد حُبلى
بخيراتِ الجوادِ وأنتَ روحُ
وداعًا أيُّها الصوتُ البَحِيحُ
.
صرختَ وما لصارخك استجبنا
وبئسَ القومُ يُرجوهم جريحُ!
.
وبتَّ على بساطِ الليلِ بدرًا
يُنِيرُ على الظلامِ له سُفوحُ
.
يُحيطِ بشِعبِ هاشمٍ المغشَّى
بسيل الشهد والشهدا تفوحُ
.
رُمِيتَ وما وقعتَ أُتِيتَ غدرًا
وغبتُ ولا تغيبُ إذا نَصِيحُ
.
فنم، واهنأ جنانُ الخلد حُبلى
بخيراتِ الجوادِ وأنتَ روحُ
أول حماسية فيها:
لكنَّ قومِي وإن كانوا ذوي عددٍ
ليسوا من الشرِّ في شيءٍ وإن هانا!
ولمن طلب شرحها وتفسيرها فما عليه إلا أن يقرأها وينظر في تلفازه.
لكنَّ قومِي وإن كانوا ذوي عددٍ
ليسوا من الشرِّ في شيءٍ وإن هانا!
ولمن طلب شرحها وتفسيرها فما عليه إلا أن يقرأها وينظر في تلفازه.
👏1
فائدة في أدب العالم والمتعلم:
جاء في البخاري (الحديث: ٢٨٥): حـدثنا عَيَّاشٌ، قالَ: حدَّثنا عَبْدُ الأَعْلَى: حدَّثنا حُمَيْدٌ، عن بَكْرٍ، عن أَبِي رافِعٍ:
عن أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنا جُنُبٌ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّىَ قَعَدَ، فانْسَلَلْتُ ،فَأَتَيْتُ الرَّحْلَ، فاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئتُ وهو قاعِدٌ، فقالَ: «أَيْنَ كُنْتَ يا أَبا هِرٍّ؟»فَقُلْتُ لَهُ، فقالَ: «سُبْحانَ اللهِ يا أَبا هِرٍّ!إِنَّ المُوْمِنَ لَا يَنْجُسُ»
قال ابن بطال: «وفي حديث أبي هريرةَ: جواز أخذ الإمام والعالم بيد تلميذه ومن هو دونه ومشيه معه مُعتمدًا عليه ومرتفقًا به، وفيه: أنَّ مِن حُسْنِ الأدب لِمَنْ مشى معه معلِّمه أو رئيسه أن لا ينصرف عنه ولا يُفارقه حتَّى يُعْلِمْهُ بذلك، ألا ترى قوله ﷺ لأبي هريرةَ حين انصرف إليه: (أَيْنَ كُنْتَ يَا أبَا هُرَيْرَةَ؟) فدلَّ ذلك على أنَّه ﷺ استُحبَّ له أنَّ لا يفارقه حتَّى ينصرف معه» انتهى من شرح الجامع الصحيح له.
جاء في البخاري (الحديث: ٢٨٥): حـدثنا عَيَّاشٌ، قالَ: حدَّثنا عَبْدُ الأَعْلَى: حدَّثنا حُمَيْدٌ، عن بَكْرٍ، عن أَبِي رافِعٍ:
عن أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنا جُنُبٌ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّىَ قَعَدَ، فانْسَلَلْتُ ،فَأَتَيْتُ الرَّحْلَ، فاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئتُ وهو قاعِدٌ، فقالَ: «أَيْنَ كُنْتَ يا أَبا هِرٍّ؟»فَقُلْتُ لَهُ، فقالَ: «سُبْحانَ اللهِ يا أَبا هِرٍّ!إِنَّ المُوْمِنَ لَا يَنْجُسُ»
قال ابن بطال: «وفي حديث أبي هريرةَ: جواز أخذ الإمام والعالم بيد تلميذه ومن هو دونه ومشيه معه مُعتمدًا عليه ومرتفقًا به، وفيه: أنَّ مِن حُسْنِ الأدب لِمَنْ مشى معه معلِّمه أو رئيسه أن لا ينصرف عنه ولا يُفارقه حتَّى يُعْلِمْهُ بذلك، ألا ترى قوله ﷺ لأبي هريرةَ حين انصرف إليه: (أَيْنَ كُنْتَ يَا أبَا هُرَيْرَةَ؟) فدلَّ ذلك على أنَّه ﷺ استُحبَّ له أنَّ لا يفارقه حتَّى ينصرف معه» انتهى من شرح الجامع الصحيح له.
❤3
فائدةٌ من موسوعة التفسير المأثور:
في الأثر ١٣٠٩ عن ابن عبّاس: كان إبليس قبل أن يركب المعصية من الملائكة، اسمُه: عزازيل، وكان من سكّان الأرض، وكان من أشدِّ الملائكة اجتهادا، وأكثرهم علمًا، فذلك دعاه إلى الكِبر، وكان من حيٍّ يسمَّون جنًّا.
وقال قتادة في الأثر ١٣١٢: حسدَ عدوُّ الله إبليسُ آدمَ على ما أعطاه الله من الكرامة، فقال: أنا ناريٌّ، وهذا طينِيّ.. فكان بدء الذنوب الكِبْر. استكبرَ عدوُّ الله أن يسجد لآدم.
وفي هذا الأثر خطر العُجب بالعمل، وأنّه يورِثُ الكِبر، فاللهمَّ إنِّا نستعيذ بك من العُجْبِ والكِبْر.
في الأثر ١٣٠٩ عن ابن عبّاس: كان إبليس قبل أن يركب المعصية من الملائكة، اسمُه: عزازيل، وكان من سكّان الأرض، وكان من أشدِّ الملائكة اجتهادا، وأكثرهم علمًا، فذلك دعاه إلى الكِبر، وكان من حيٍّ يسمَّون جنًّا.
وقال قتادة في الأثر ١٣١٢: حسدَ عدوُّ الله إبليسُ آدمَ على ما أعطاه الله من الكرامة، فقال: أنا ناريٌّ، وهذا طينِيّ.. فكان بدء الذنوب الكِبْر. استكبرَ عدوُّ الله أن يسجد لآدم.
وفي هذا الأثر خطر العُجب بالعمل، وأنّه يورِثُ الكِبر، فاللهمَّ إنِّا نستعيذ بك من العُجْبِ والكِبْر.
قد قال الله جلَّ وعزَّ لرسوله ﷺ حينَ خرجَ من مكَّة والهمُّ يتلجلج في صدره:
﴿إنَّ الذي فرضَ عليكَ القرآنَ لرادُّكَ إلى مَعاد﴾
فعاد رسولُ الله ﷺ إلى مكة فاتحًا.
وقد جاءت جماهير أقوال السلف بأنَّ هذه الآية موعد لرسول الله ﷺ
أنَّه يعود إلى مكة منصورا، وهي الآية الوحيدة التي نزلت بين زمنين.
بين زمن المكي والمدني، فلا هي مكيّة ولا هي مدنيّة.
ما أحسنَ عزاء الله ﷻ لرسوله ﷺ، وما أحسنَ عِدتَهُ وأصدقَها!
اللهم اردد أهلَ غزة والسودانَ وتركستان الشرقية وكل مظلومٍ إلى معاد.
اللهم انصرهم على ظالميهم.
اللهم استعملنا في نُصرتهم.
﴿إنَّ الذي فرضَ عليكَ القرآنَ لرادُّكَ إلى مَعاد﴾
فعاد رسولُ الله ﷺ إلى مكة فاتحًا.
وقد جاءت جماهير أقوال السلف بأنَّ هذه الآية موعد لرسول الله ﷺ
أنَّه يعود إلى مكة منصورا، وهي الآية الوحيدة التي نزلت بين زمنين.
بين زمن المكي والمدني، فلا هي مكيّة ولا هي مدنيّة.
ما أحسنَ عزاء الله ﷻ لرسوله ﷺ، وما أحسنَ عِدتَهُ وأصدقَها!
اللهم اردد أهلَ غزة والسودانَ وتركستان الشرقية وكل مظلومٍ إلى معاد.
اللهم انصرهم على ظالميهم.
اللهم استعملنا في نُصرتهم.
❤2
أُسْدٌ وينهمرونَ كالأمطارِ
سَيلٍ بأوساخ العدى جرَّارِ
.
وردوا الشهادةَ وردَ نوقٍ خِمسَها
وتزيَّنُوا بالطُّهرِ والأذكارِ
.
وغدوا على حوضِ المنيَّةِ عُطَّشًا
فرووا ظماء العزِّ بالإصرارِ
.
فكأنَّ من نظرَ الصباحَ إليهمُ
ظنَّ الرجال مطالعَ الأنوارِ
.
أو ظنَّ أنَّهمُ شبابٌ يحملو/نَ عروسهم لزفافهِ بفخارِ
.
قد أفلحَتْ والله بيعتهم وقد
نزلوا كجيش الخالدِ الهدَّارِ
.
كابنِ الوليدِ على الصباحِ تفجَّروا
بركانَ شجعانِ الوغى كُرَّارِ
.
لم يأتِهم طيبُ المسا إلا وقد
باتوا بأنعمِ صُحبةٍ وجِوارِ!
سَيلٍ بأوساخ العدى جرَّارِ
.
وردوا الشهادةَ وردَ نوقٍ خِمسَها
وتزيَّنُوا بالطُّهرِ والأذكارِ
.
وغدوا على حوضِ المنيَّةِ عُطَّشًا
فرووا ظماء العزِّ بالإصرارِ
.
فكأنَّ من نظرَ الصباحَ إليهمُ
ظنَّ الرجال مطالعَ الأنوارِ
.
أو ظنَّ أنَّهمُ شبابٌ يحملو/نَ عروسهم لزفافهِ بفخارِ
.
قد أفلحَتْ والله بيعتهم وقد
نزلوا كجيش الخالدِ الهدَّارِ
.
كابنِ الوليدِ على الصباحِ تفجَّروا
بركانَ شجعانِ الوغى كُرَّارِ
.
لم يأتِهم طيبُ المسا إلا وقد
باتوا بأنعمِ صُحبةٍ وجِوارِ!
❤1
ربيع أقبلَ فاربعْ فيهِ وابتهجِ
أتى بمَسعدَةِ الأرواحِ والمُهَجِ
.
بمولدِ النبتة الحُسنى يعمُّ لها
ظلٌّ بسِيطٌ يُطِيبُ السّيرَ في النَّهَجِ
.
فالهج صلاةُ إلهي دائمًا أبدًا
ولا تملَّ فنعمَ الفضلُ في اللهجِ
.
وارفع ثيابك، شمِّر، واصعدِ الصُّعدا
ولا يردَّنْكِ سوءٌ نحوَ مُنعرجِ
.
فما يردُّ حبيبٌ مُفضِلٌ طلبًا
وما على من أراد العفوَ مِن حرجِ
أتى بمَسعدَةِ الأرواحِ والمُهَجِ
.
بمولدِ النبتة الحُسنى يعمُّ لها
ظلٌّ بسِيطٌ يُطِيبُ السّيرَ في النَّهَجِ
.
فالهج صلاةُ إلهي دائمًا أبدًا
ولا تملَّ فنعمَ الفضلُ في اللهجِ
.
وارفع ثيابك، شمِّر، واصعدِ الصُّعدا
ولا يردَّنْكِ سوءٌ نحوَ مُنعرجِ
.
فما يردُّ حبيبٌ مُفضِلٌ طلبًا
وما على من أراد العفوَ مِن حرجِ
❤1
فوائد في الحديث ٣٤٤ من صحيح البخاري، والحديث بتمامه: «٣٤٤ حـدثنا مُسَدَّدٌ، قالَ: حدَّثني يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قالَ: حدَّثنا عَوْفٌ، قالَ: حدَّثنا أَبُو رَجاءٍ:
عن عِمْرانَ قالَ: كُنَّا في سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَإِنَّا أَسْرَيْنا، حَتَّىَ كُنَّا في آخِرِ اللَّيْلِ، وَقَعْنا وَقْعَةً، وَلا وَقْعَةَ أَحْلَىَ عِنْدَ المُسافِرِ مِنْها، فَما أَيْقَظَنا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، وَكانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلانٌ ثُمَّ فُلانٌ ثُمَّ فُلانٌ -يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجاءٍ فَنَسِيَ عَوْفٌ- ثُمَّ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ الرَّابِعُ، وَكانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا نامَ لَمْ يُوقَظْ حَتَّىَ يَكُونَ هو يَسْتَيْقِظُ؛ لأَنَّـا لا نَدْرِي ما يَحْدُثُ لَهُ في نَوْمِهِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى ما أَصابَ النَّاسَ، وَكانَ رَجُلًا جَلِيدًا، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، فَما زالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ شَكَوْا إِلَيْهِ الَّذِي أَصابَهُمْ، قالَ :«لا ضَيْرَ -أَوْ: لا يَضِيرُ- ارْتَحِلُوا». فارْتَحَلَ فَسارَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَعا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ، وَنُودِيَ بِالصَّلاةِ فَصَلَّىَ بِالنَّاسِ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلاتِهِ، إذا هو بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ القَوْمِ، قالَ: «ما مَنَعَكَ يا فُلانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ القَوْمِ؟!» قالَ: أَصابَتْنِي جَنابَةٌ وَلا ماءَ. قالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ؛ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ». ثُمَّ سارَ النَّبِيُّ ﷺ ، فاشْتَكَىَ إِلَيْهِ النَّاسُ مِنَ العَطَشِ، فَنَزَلَ فَدَعا فُلانًا -كان يُسَمِّيهِ أَبُو رَجاءٍ نَسِيَهُ عَوْفٌ- وَدَعا عَلِيًّا فقالَ: «اذْهَبا فابْتَغِيا الماءَ». فانْطَلَقا، فَتَلَقَّيا امْرَأَةً بَيْنَ مَزادَتَيْنِ -أَوْ: سَطِيحَتَيْنِ- مِنْ ماءٍ علىَ بَعِيرٍ لَها، فَقالا لَها: أَيْنَ الماءُ؟ قالتْ: عَهْدِي بِالْماءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ، وَنَفَرُنا خُلُوفًا. قالا لَها: انْطَلِقِي إِذًا. قالتْ: إلىَ أَيْنَ؟ قالا: إلىَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . قالتْ: الَّذِي يُقالُ لَهُ الصَّابِئُ؟ قالا: هو الَّذِي تَعْنِينَ، فانْطَلِقِي. فَجاءا بِها إلى النَّبِيِّ ﷺ وَحَدَّثاهُ الحَدِيثَ، قالَ: فاسْتَنْزَلُوها عن بَعِيرِها، وَدَعا النَّبِيُّ ﷺ بِإِناءٍ، فَفَرَّغَ فِيهِ مِنْ أَفْواهِ المَزادَتَيْنِ -أَوْ: سَطِيحَتَيْنِ- وَأَوْكَأَ أَفْواهَهُما، وَأَطْلَقَ العَزالِيَ، وَنُودِيَ في النَّاسِ: اسْقُوا واسْتَقُوا. فَسَقَىَ مَنْ شاءَ، واسْتَقَىَ مَنْ شاءَ، وَكانَ آخِرَُ ذاكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصابَتْهُ الجَنابَةُ إِناءً مِنْ ماءٍ، قالَ: «اذْهَبْ، فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ». وَهيَ قايمَةٌ تَنْظُرُ إلى ما يُفْعَلُ بِمائِها، وايْمُ اللهِ، لقد أُقْلِعَ عَنْها وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنا أَنَّها أَشَدُّ مِلْئيـةً منها حِينَ ابْتَدَأَ فِيها، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اجْمَعُوا لَها». فَجَمَعُوا لَها مِنْ بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدُقَيِّقَةٍ وَسُوَيِّقَةٍ، حَتَّىَ جَمَعُوا لَها طَعامًا، فَجَعَلُوها في ثَوْبٍ، وَحَمَلُوها علىَ بَعِيرِها، وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْها، قالَ لَها: «تَعْلَمِينَ ما رَزِئيـنا مِنْ مائِكِ شَيْئًا، وَلَكِنِ اللهُ هو الَّذِي أَسْقانا».فَأَتَتْ أَهْلَها وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ، قالُوا: ما حَبَسَكِ يا فُلانَةُ؟ قالتِ: العَجَبُ، لَقِيَنِي رَجُلانِ، فَذَهَبا بِي إلىَ هَذا الَّذِي يُقالُ لَهُ: الصَّابِئُ، فَفَعَلَ كَذا وَكَذا، فَواللهِ، إِنَّهُ لأَسْحَرُ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ هَذِهِ وَهَذِهِ -وقالتْ بِإِصْبَعَيْها الوُسْطَى والسَّبَّابَةِ، فَرَفَعَتْهُما إلى السَّماءِ، تَعْنِي: السَّماءَ والأَرْضَ- أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ حَقًّا. فَكانَ المُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ يُغِيرُونَ علىَ مَنْ حَوْلَها مِنَ المُشْرِكِينَ، وَلا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ مِنْهُ، فقالتْ يَوْمًا لِقَوْمِها: ما أُرَىَ أَنَّ هَؤُلاءِ القَوْمَ يَدَعُونَكُمْ عَمْدًا، فَهَلْ لَكُمْ في الإِسْلامِ؟ فَأَطاعُوها فَدَخَلُوا في الإِسْلامِ»:
فائدة في اللغة: الوَقعَةُ بمعنى النَّومة. قال بدر الدين العيني في عمدة القاري: «قوله: (وَقَعْنَا وَقْعَةً) أي: نمنا نومةً؛ كأنَّهم سقطوا عنِ الحركةِ» انتهى من العمدة.
فائدة: رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُوقَظ. جاء في الحديث: وكَانَ النبي صلى الله عليه وسلم إذا نامَ لا يوقظ حتَّى يكونَ هو يستيقظ؛ لأنَّا لا ندري ما يحدُثُ له في نومه.
فائدة في الدعوة والملاطفة: لمَّا قالت الأعرابية: «الصابئ» لم يقرَّ الصحابة عملها أدبًا مع رسول الله ﷺ ولم ينفياه ملاطفةً لها وخروجًا من الجدال، فقالا: «هو الذي تعنين».
عن عِمْرانَ قالَ: كُنَّا في سَفَرٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَإِنَّا أَسْرَيْنا، حَتَّىَ كُنَّا في آخِرِ اللَّيْلِ، وَقَعْنا وَقْعَةً، وَلا وَقْعَةَ أَحْلَىَ عِنْدَ المُسافِرِ مِنْها، فَما أَيْقَظَنا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، وَكانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلانٌ ثُمَّ فُلانٌ ثُمَّ فُلانٌ -يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجاءٍ فَنَسِيَ عَوْفٌ- ثُمَّ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ الرَّابِعُ، وَكانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا نامَ لَمْ يُوقَظْ حَتَّىَ يَكُونَ هو يَسْتَيْقِظُ؛ لأَنَّـا لا نَدْرِي ما يَحْدُثُ لَهُ في نَوْمِهِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ وَرَأَى ما أَصابَ النَّاسَ، وَكانَ رَجُلًا جَلِيدًا، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، فَما زالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ شَكَوْا إِلَيْهِ الَّذِي أَصابَهُمْ، قالَ :«لا ضَيْرَ -أَوْ: لا يَضِيرُ- ارْتَحِلُوا». فارْتَحَلَ فَسارَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَعا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ، وَنُودِيَ بِالصَّلاةِ فَصَلَّىَ بِالنَّاسِ، فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلاتِهِ، إذا هو بِرَجُلٍ مُعْتَزِلٍ لَمْ يُصَلِّ مَعَ القَوْمِ، قالَ: «ما مَنَعَكَ يا فُلانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ القَوْمِ؟!» قالَ: أَصابَتْنِي جَنابَةٌ وَلا ماءَ. قالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ؛ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ». ثُمَّ سارَ النَّبِيُّ ﷺ ، فاشْتَكَىَ إِلَيْهِ النَّاسُ مِنَ العَطَشِ، فَنَزَلَ فَدَعا فُلانًا -كان يُسَمِّيهِ أَبُو رَجاءٍ نَسِيَهُ عَوْفٌ- وَدَعا عَلِيًّا فقالَ: «اذْهَبا فابْتَغِيا الماءَ». فانْطَلَقا، فَتَلَقَّيا امْرَأَةً بَيْنَ مَزادَتَيْنِ -أَوْ: سَطِيحَتَيْنِ- مِنْ ماءٍ علىَ بَعِيرٍ لَها، فَقالا لَها: أَيْنَ الماءُ؟ قالتْ: عَهْدِي بِالْماءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ، وَنَفَرُنا خُلُوفًا. قالا لَها: انْطَلِقِي إِذًا. قالتْ: إلىَ أَيْنَ؟ قالا: إلىَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . قالتْ: الَّذِي يُقالُ لَهُ الصَّابِئُ؟ قالا: هو الَّذِي تَعْنِينَ، فانْطَلِقِي. فَجاءا بِها إلى النَّبِيِّ ﷺ وَحَدَّثاهُ الحَدِيثَ، قالَ: فاسْتَنْزَلُوها عن بَعِيرِها، وَدَعا النَّبِيُّ ﷺ بِإِناءٍ، فَفَرَّغَ فِيهِ مِنْ أَفْواهِ المَزادَتَيْنِ -أَوْ: سَطِيحَتَيْنِ- وَأَوْكَأَ أَفْواهَهُما، وَأَطْلَقَ العَزالِيَ، وَنُودِيَ في النَّاسِ: اسْقُوا واسْتَقُوا. فَسَقَىَ مَنْ شاءَ، واسْتَقَىَ مَنْ شاءَ، وَكانَ آخِرَُ ذاكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصابَتْهُ الجَنابَةُ إِناءً مِنْ ماءٍ، قالَ: «اذْهَبْ، فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ». وَهيَ قايمَةٌ تَنْظُرُ إلى ما يُفْعَلُ بِمائِها، وايْمُ اللهِ، لقد أُقْلِعَ عَنْها وَإِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيْنا أَنَّها أَشَدُّ مِلْئيـةً منها حِينَ ابْتَدَأَ فِيها، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ : «اجْمَعُوا لَها». فَجَمَعُوا لَها مِنْ بَيْنِ عَجْوَةٍ وَدُقَيِّقَةٍ وَسُوَيِّقَةٍ، حَتَّىَ جَمَعُوا لَها طَعامًا، فَجَعَلُوها في ثَوْبٍ، وَحَمَلُوها علىَ بَعِيرِها، وَوَضَعُوا الثَّوْبَ بَيْنَ يَدَيْها، قالَ لَها: «تَعْلَمِينَ ما رَزِئيـنا مِنْ مائِكِ شَيْئًا، وَلَكِنِ اللهُ هو الَّذِي أَسْقانا».فَأَتَتْ أَهْلَها وَقَدِ احْتَبَسَتْ عَنْهُمْ، قالُوا: ما حَبَسَكِ يا فُلانَةُ؟ قالتِ: العَجَبُ، لَقِيَنِي رَجُلانِ، فَذَهَبا بِي إلىَ هَذا الَّذِي يُقالُ لَهُ: الصَّابِئُ، فَفَعَلَ كَذا وَكَذا، فَواللهِ، إِنَّهُ لأَسْحَرُ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ هَذِهِ وَهَذِهِ -وقالتْ بِإِصْبَعَيْها الوُسْطَى والسَّبَّابَةِ، فَرَفَعَتْهُما إلى السَّماءِ، تَعْنِي: السَّماءَ والأَرْضَ- أَوْ إِنَّهُ لَرَسُولُ اللهِ حَقًّا. فَكانَ المُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ يُغِيرُونَ علىَ مَنْ حَوْلَها مِنَ المُشْرِكِينَ، وَلا يُصِيبُونَ الصِّرْمَ الَّذِي هِيَ مِنْهُ، فقالتْ يَوْمًا لِقَوْمِها: ما أُرَىَ أَنَّ هَؤُلاءِ القَوْمَ يَدَعُونَكُمْ عَمْدًا، فَهَلْ لَكُمْ في الإِسْلامِ؟ فَأَطاعُوها فَدَخَلُوا في الإِسْلامِ»:
فائدة في اللغة: الوَقعَةُ بمعنى النَّومة. قال بدر الدين العيني في عمدة القاري: «قوله: (وَقَعْنَا وَقْعَةً) أي: نمنا نومةً؛ كأنَّهم سقطوا عنِ الحركةِ» انتهى من العمدة.
فائدة: رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُوقَظ. جاء في الحديث: وكَانَ النبي صلى الله عليه وسلم إذا نامَ لا يوقظ حتَّى يكونَ هو يستيقظ؛ لأنَّا لا ندري ما يحدُثُ له في نومه.
فائدة في الدعوة والملاطفة: لمَّا قالت الأعرابية: «الصابئ» لم يقرَّ الصحابة عملها أدبًا مع رسول الله ﷺ ولم ينفياه ملاطفةً لها وخروجًا من الجدال، فقالا: «هو الذي تعنين».
❤3
وأخرى: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أهداها على أنّهم لم ينقصوا من مائها شيئا تلطّفًا واستمالةً لقلبها.
وثالثة: أنَّ هذه المرأة عقلت قصدَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجادت بالدعوة إلى الخير على قومها، فأسلم قومها بإسلامها.
فائدة: كان العربيٌّ يُشير إلى الشيء بإصبعيه السبابة والوسطى. جاء في الحديث: وقالت بإصبعيها الوسطى والسبابة، فرفعتهما إلى السماء.
وثالثة: أنَّ هذه المرأة عقلت قصدَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجادت بالدعوة إلى الخير على قومها، فأسلم قومها بإسلامها.
فائدة: كان العربيٌّ يُشير إلى الشيء بإصبعيه السبابة والوسطى. جاء في الحديث: وقالت بإصبعيها الوسطى والسبابة، فرفعتهما إلى السماء.
❤3
من روائع محبة الصحابةِ لرسول الله ﷺ:
جاء في صحيح البخاري: ١٢٧٧: حـدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: حدَّثنا ابْنُ أَبِي حازِمٍ، عن أَبِيهِ:
عن سَهْلٍ رضي الله عنه: أَنَّ امْرَأَةً جاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ فيها حاشِيَتُها -أَتَدْرُونَ ما البُرْدَةُ؟ قالُوا: الشَّمْلَةُ. قالَ: نَعَمْ- قالَتْ: نَسَجْتُها بِيَدِي فَجِئْيـتُ لأَكْسُوَكَها. فَأَخَذَها النَّبِيُّ ﷺ مُحْتاجًا إِلَيْها، فَخَرَجَ إِلَيْنا وَإِنَّها إِزارُهُ، فَحَسَّنَها فُلانٌ فقالَ: اكْسُنِيها، ما أَحْسَنَها! قالَ القَوْمُ: ما أَحْسَنْتَ؛ لَبِسَها النَّبِيُّ ﷺ مُحْتاجًا إِلَيْها، ثُمَّ سَأَلْتَهُ، وَعَلِمْتَ أَنَّهُ لا يَرُدُّ! قالَ: إِنِّي واللهِ ما سَأَلْتُهُ لأَلْبَسَهُ، إِنَّما سَأَلْتُهُ لِتَكُونَ كَفَنِي. قالَ سَهْلٌ: فَكانَتْ كَفَنَهُ.
جاء في صحيح البخاري: ١٢٧٧: حـدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: حدَّثنا ابْنُ أَبِي حازِمٍ، عن أَبِيهِ:
عن سَهْلٍ رضي الله عنه: أَنَّ امْرَأَةً جاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ فيها حاشِيَتُها -أَتَدْرُونَ ما البُرْدَةُ؟ قالُوا: الشَّمْلَةُ. قالَ: نَعَمْ- قالَتْ: نَسَجْتُها بِيَدِي فَجِئْيـتُ لأَكْسُوَكَها. فَأَخَذَها النَّبِيُّ ﷺ مُحْتاجًا إِلَيْها، فَخَرَجَ إِلَيْنا وَإِنَّها إِزارُهُ، فَحَسَّنَها فُلانٌ فقالَ: اكْسُنِيها، ما أَحْسَنَها! قالَ القَوْمُ: ما أَحْسَنْتَ؛ لَبِسَها النَّبِيُّ ﷺ مُحْتاجًا إِلَيْها، ثُمَّ سَأَلْتَهُ، وَعَلِمْتَ أَنَّهُ لا يَرُدُّ! قالَ: إِنِّي واللهِ ما سَأَلْتُهُ لأَلْبَسَهُ، إِنَّما سَأَلْتُهُ لِتَكُونَ كَفَنِي. قالَ سَهْلٌ: فَكانَتْ كَفَنَهُ.
❤7🕊1
قصيدة عبد الله مودان في ابنه خالد.pdf
46.1 KB
«من حقولي سينبت الشوق وردا
لستُ أخفي مشاعرًا تتبدَّى»
لستُ أخفي مشاعرًا تتبدَّى»
❤3💘1
ما مناسبة الباب ٨ من كتاب مواقيت الصلاة من صحيح البخاري (بابٌ: المصلي يناجي ربه) لكتاب مواقيت الصلاة؟
قال ابن رجب الحنبلي في فتح الباري له: «وإنَّما خرَّج البخاريُّ هذه الأحاديث في هذا الباب ليُبَيِّنَ بذلك فضلَ الصَّلَاة، وأنَّ المصلِّي مُناجٍ لربِّهِ في صلاته، وإذا كان المصلِّي مناجيًا لربِّه، وكان ربُّهُ قد أوجب عليه أنْ يناجيَه كلَّ يوم وليلةٍ خمسَ مرارٍ في خمسةِ أوقاتٍ، واستدعاه لمناجاته بدخول الوقت والأذانِ فيه؛ فإنَّ الأذانَ يُشرع في أوَّل الوقت، فأفضلُ المناجين له أسرعهُم إجابةً لداعيه وقيامًا إلى مناجاته، ومبادرةً إليها في أوَّل الوقت. ولهذا المعنى -والله أعلم- خَرَّجَهُ في أبواب مواقيت الصَّلَاة.
ويُستدلُّ لذلك بأنَّ الله تعالى لَمَّا استدعى موسى عليه السلام لمناجاته وكلامِهِ أسرَعَ إليه، فقال له ربُّهُ: {وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَامُوسَى. قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} [طه:83-84] فدلَّ على أنَّ المسارعة إلى مناجاة الله تُوجِبُ رضاه. وهذا دليلٌ حسَنٌ على فضل الصَّلَاة في أوَّل أوقاتها. والله سبحانه وتعالى أعلم» انتهى من فتح الباري لابن رجب الحنبلي.
قال ابن رجب الحنبلي في فتح الباري له: «وإنَّما خرَّج البخاريُّ هذه الأحاديث في هذا الباب ليُبَيِّنَ بذلك فضلَ الصَّلَاة، وأنَّ المصلِّي مُناجٍ لربِّهِ في صلاته، وإذا كان المصلِّي مناجيًا لربِّه، وكان ربُّهُ قد أوجب عليه أنْ يناجيَه كلَّ يوم وليلةٍ خمسَ مرارٍ في خمسةِ أوقاتٍ، واستدعاه لمناجاته بدخول الوقت والأذانِ فيه؛ فإنَّ الأذانَ يُشرع في أوَّل الوقت، فأفضلُ المناجين له أسرعهُم إجابةً لداعيه وقيامًا إلى مناجاته، ومبادرةً إليها في أوَّل الوقت. ولهذا المعنى -والله أعلم- خَرَّجَهُ في أبواب مواقيت الصَّلَاة.
ويُستدلُّ لذلك بأنَّ الله تعالى لَمَّا استدعى موسى عليه السلام لمناجاته وكلامِهِ أسرَعَ إليه، فقال له ربُّهُ: {وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَامُوسَى. قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} [طه:83-84] فدلَّ على أنَّ المسارعة إلى مناجاة الله تُوجِبُ رضاه. وهذا دليلٌ حسَنٌ على فضل الصَّلَاة في أوَّل أوقاتها. والله سبحانه وتعالى أعلم» انتهى من فتح الباري لابن رجب الحنبلي.
❤10
https://youtu.be/Vi5IqwivR_c?si=krQ03Hxx4_xioYjC
هيه هيه يا أطيب مدن الأرض يا طيبة!
هذي المدينة فاعجلن يا حادي
لا نستريح سوى بذاك الوادي
.
حيث الحبيب وآله وصِحابُهُ
والنور والإشراقُ. فهي مرادي
.
عجِّل فقد باتت محرَّقةً بنا
تلك القلوبُ لفرط طولِ بِعادِ
.
يا طِبِّ عيني مؤمنٍ وفؤادِه
يا طيبةَ المختار، أنتِ بلادي
هيه هيه يا أطيب مدن الأرض يا طيبة!
هذي المدينة فاعجلن يا حادي
لا نستريح سوى بذاك الوادي
.
حيث الحبيب وآله وصِحابُهُ
والنور والإشراقُ. فهي مرادي
.
عجِّل فقد باتت محرَّقةً بنا
تلك القلوبُ لفرط طولِ بِعادِ
.
يا طِبِّ عيني مؤمنٍ وفؤادِه
يا طيبةَ المختار، أنتِ بلادي
YouTube
مدينةٌ إذا زرتها مرة، سكنت قلبك للأبد ـ الشيخ سعيد الكملي
للاشتراك في قناة الشَّيخ سَعيد الكَمَلي:
https://bit.ly/2HRXs69
يمكنك متابعة المزيد علي القناة من هنا:
https://bit.ly/2TpQlD6
#الشيخ_سعيد_الكملي
https://bit.ly/2HRXs69
يمكنك متابعة المزيد علي القناة من هنا:
https://bit.ly/2TpQlD6
#الشيخ_سعيد_الكملي
🕊1💔1
الحمد لله الذي بلغنا هذا الشهر بفضل منه واسع عميم، فنسأله كما بلّغنا أن يعيننا ويوفقنا ويرشدنا.
ونسأله أن يمن علينا بالتمام والقبول.
شهركم مبارك جميعًا.
ونسأله أن يمن علينا بالتمام والقبول.
شهركم مبارك جميعًا.
❤5
قال شيخنا في ختم درسه: «أنتم نعمة من الله علي»
الحمد لله الذي منّ على أمته بعلماء يحفظون دينها ويبثون سنة رسول الله ﷺ
وهذا فضل الله وحده
الحمد لله الذي منّ على أمته بعلماء يحفظون دينها ويبثون سنة رسول الله ﷺ
وهذا فضل الله وحده
❤12