المقام الثاني: مقام العون (وأعوانه...).
ويمكن أن نستنتج عدة استنتاجات حول هذا المقام:
الاستنتاج الأول: لقد ميز الدعاء مفهوم (النصرة) عن مفهوم (العون)، وهذه دلالة على أن النصرة والإعانة لا يدلان على نفس المعنى بل هنالك اختلاف بل ترقي بينهما.
من الواضح أن النصرة تتعلق غالباً بالقتال وبذل النفس والموقف العام، بينما العون يعني تقديم التسهيلات والمقدمات اللازمة التي يحتاجها المشروع الإلهي ليتحقق.
الاستنتاج الثاني: يمكن فهم حدود مفهوم العون المهدوي عند النظر لما ورد عن الإمام الرضا (عليه السلام) في شأن الخمس، حيث قال: "إن الخمس عوننا على ديننا..."، وهكذا في الاستعمالات اللغوية العامة يقال " أعوان الحاكم" و " أعوان السلطان" وغيرها، وبالمجمل من كل هذا يتضح أن الأعوان هم المساعدين ومن يستعين بهم الشخص في شؤونه الخاصة والعامة، وهؤلاء يختلفون عن الأنصار، فالأنصار عادة تشمل عموم أنصار الشخص خواصهم وعوامهم، بخلاف الأعوان التي عادة تطلق على المقربين من الشخص والذين يستعين بهم في أموره الخاصة.
الاستنتاج الثالث: أن تكون مُعيناً يعني بالضرورة أن تساهم بما تملك من إمكانات، فإذا كنت مقتدراً فمالك عون، وإذا كنت صاحب طاقة فجهدك البدني عون، وكفالتك ليتيم أو تمويلك لمشروع ديني عون، وهكذا...
فالعون يتحقق بتوظيف القدرات المادية والجسدية لخدمة أهداف الإمام وتيسير حركة الدين.
ومن كل ما تقدم، نستنتج أمراً مهماً وهو أن العون ليس مجرد نية، بل هو ترجمة عملية من خلال توفير الإمكانات وخدمة الدين بالأموال والأنفس.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
ويمكن أن نستنتج عدة استنتاجات حول هذا المقام:
الاستنتاج الأول: لقد ميز الدعاء مفهوم (النصرة) عن مفهوم (العون)، وهذه دلالة على أن النصرة والإعانة لا يدلان على نفس المعنى بل هنالك اختلاف بل ترقي بينهما.
من الواضح أن النصرة تتعلق غالباً بالقتال وبذل النفس والموقف العام، بينما العون يعني تقديم التسهيلات والمقدمات اللازمة التي يحتاجها المشروع الإلهي ليتحقق.
الاستنتاج الثاني: يمكن فهم حدود مفهوم العون المهدوي عند النظر لما ورد عن الإمام الرضا (عليه السلام) في شأن الخمس، حيث قال: "إن الخمس عوننا على ديننا..."، وهكذا في الاستعمالات اللغوية العامة يقال " أعوان الحاكم" و " أعوان السلطان" وغيرها، وبالمجمل من كل هذا يتضح أن الأعوان هم المساعدين ومن يستعين بهم الشخص في شؤونه الخاصة والعامة، وهؤلاء يختلفون عن الأنصار، فالأنصار عادة تشمل عموم أنصار الشخص خواصهم وعوامهم، بخلاف الأعوان التي عادة تطلق على المقربين من الشخص والذين يستعين بهم في أموره الخاصة.
الاستنتاج الثالث: أن تكون مُعيناً يعني بالضرورة أن تساهم بما تملك من إمكانات، فإذا كنت مقتدراً فمالك عون، وإذا كنت صاحب طاقة فجهدك البدني عون، وكفالتك ليتيم أو تمويلك لمشروع ديني عون، وهكذا...
فالعون يتحقق بتوظيف القدرات المادية والجسدية لخدمة أهداف الإمام وتيسير حركة الدين.
ومن كل ما تقدم، نستنتج أمراً مهماً وهو أن العون ليس مجرد نية، بل هو ترجمة عملية من خلال توفير الإمكانات وخدمة الدين بالأموال والأنفس.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
كيف أفشلت السيدة الزهراء مشروع السقيفة؟
السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) كانت الشخصية الأبرز في مقاومة الإنقلاب الذي حصل بعد شهادة النبي محمد (صلى الله عليه وآله)، خصوصاً فيما يتعلق بالخلافة والإمامة.
ولم تكن معارضتها مجرد موقف عاطفي عفوي، بل كانت نابعة من إيمانها العميق بمكانة أمير المؤمنين (عليه السلام) والدور الشرعي الذي نص عليه النبي (صلى الله عليه وآله).
قامت الزهراء (عليها السلام) بفضح محاولات التعدي على حقوق أمير المؤمنين وأهل البيت من خلال عدة مواقف مؤثرة ومهمة.
أحد أبرز هذه المواقف كان خطبتها الشهيرة في مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) المعروفة بخطبة فدك، والتي ألقتها بعد أن صودرت أرض فدك من قبل الخليفة الأول، في هذه الخطبة، لم تكتفِ فاطمة (عليها السلام) بالمطالبة بحقها في فدك فقط، بل استغلت المناسبة لشرح المظلومية التي تعرض لها الإمام علي (عليه السلام) وإدانة ما جرى بعد شهادة النبي (صلى الله عليه وآله) من إنقلاب على أمره.
بدأت خطبتها بالتسبيح والتمجيد لله تعالى، ثم تحدثت عن حكمة خلق الإنسان وإرسال الأنبياء، وأشارت إلى فضل النبي محمد (صلى الله عليه وآله) في هداية الناس.
وفي الجزء الرئيسي من الخطبة، عبّرت عن معارضتها الشديدة للتعدي على حق الإمام علي (عليه السلام) في الخلافة، مشيرة إلى تغييب النصوص النبوية التي أوضحت ولايته، كما أكدت أن ما حدث لم يكن مجرد غصب لأرض فدك، بل كان تعديًا على حقوق أهل البيت الشرعية واعتداءً على أوامر الله ورسوله، وبينت الآثار السلبية التي ستترتب على وضع الخلافة في غير أهلها، وبينت ماذا كانت ستجني الأمة من خير ونعمة لو وضعت الخلافة في موضعها الشرعي الذي وضعها الله فيه.
دفاع السيدة الزهراء (عليها السلام) عن الإمامة وحق الإمام علي (عليه السلام) كان موقفاً راسخاً وثابتاً لا انفعالياً لحظياً، حيث رفضت مبايعة أبي بكر بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله)، وماتت وهي ساخطة عليه، ودعمت موقف الإمام علي (عليه السلام) في رفضه البيعة.
وعندما حاولت السلطة الغاصبة استخدام القوة لإجبار الإمام علي (عليه السلام) على المبايعة، كانت فاطمة (عليها السلام) في الصف الأمامي للدفاع عنه، رافضة التهديدات ومحذرة المعتدين من غضب الله، إلى أن قدمت نفسها كقربان في سبيل الله والإمامة.
استشهاد السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) يعتبر شهادة على موقفها الثابت والمبدئي في الدفاع عن الإمامة وحقوق أهل البيت، بعد الهجوم على بيتها وإصابتها في حادثة كسر الضلع وإسقاط الجنين، استمرت في فضح الظلم الذي تعرضت له حتى آخر لحظاتها.
وكانت وصيتها بأن تدفن سراً ولا يحضر جنازتها من ظلمها تأكيداً على موقفها الرافض للظلم والاعتداء على الخليفة الشرعي، أرادت بذلك أن تبقى مظلوميتها رمزاً للمقاومة ضد الانحراف والظلم الذي لحق بأهل البيت، ودلالة في كل زمان ومكان على عدم شرعية الغاصبين للخلافة، ولا زال غياب قبرها ليومنا هذا يخاطب ضمائر المؤمنين ليتّحروا سبب خفاء قبر بنت رسول الله!
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) كانت الشخصية الأبرز في مقاومة الإنقلاب الذي حصل بعد شهادة النبي محمد (صلى الله عليه وآله)، خصوصاً فيما يتعلق بالخلافة والإمامة.
ولم تكن معارضتها مجرد موقف عاطفي عفوي، بل كانت نابعة من إيمانها العميق بمكانة أمير المؤمنين (عليه السلام) والدور الشرعي الذي نص عليه النبي (صلى الله عليه وآله).
قامت الزهراء (عليها السلام) بفضح محاولات التعدي على حقوق أمير المؤمنين وأهل البيت من خلال عدة مواقف مؤثرة ومهمة.
أحد أبرز هذه المواقف كان خطبتها الشهيرة في مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) المعروفة بخطبة فدك، والتي ألقتها بعد أن صودرت أرض فدك من قبل الخليفة الأول، في هذه الخطبة، لم تكتفِ فاطمة (عليها السلام) بالمطالبة بحقها في فدك فقط، بل استغلت المناسبة لشرح المظلومية التي تعرض لها الإمام علي (عليه السلام) وإدانة ما جرى بعد شهادة النبي (صلى الله عليه وآله) من إنقلاب على أمره.
بدأت خطبتها بالتسبيح والتمجيد لله تعالى، ثم تحدثت عن حكمة خلق الإنسان وإرسال الأنبياء، وأشارت إلى فضل النبي محمد (صلى الله عليه وآله) في هداية الناس.
وفي الجزء الرئيسي من الخطبة، عبّرت عن معارضتها الشديدة للتعدي على حق الإمام علي (عليه السلام) في الخلافة، مشيرة إلى تغييب النصوص النبوية التي أوضحت ولايته، كما أكدت أن ما حدث لم يكن مجرد غصب لأرض فدك، بل كان تعديًا على حقوق أهل البيت الشرعية واعتداءً على أوامر الله ورسوله، وبينت الآثار السلبية التي ستترتب على وضع الخلافة في غير أهلها، وبينت ماذا كانت ستجني الأمة من خير ونعمة لو وضعت الخلافة في موضعها الشرعي الذي وضعها الله فيه.
دفاع السيدة الزهراء (عليها السلام) عن الإمامة وحق الإمام علي (عليه السلام) كان موقفاً راسخاً وثابتاً لا انفعالياً لحظياً، حيث رفضت مبايعة أبي بكر بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله)، وماتت وهي ساخطة عليه، ودعمت موقف الإمام علي (عليه السلام) في رفضه البيعة.
وعندما حاولت السلطة الغاصبة استخدام القوة لإجبار الإمام علي (عليه السلام) على المبايعة، كانت فاطمة (عليها السلام) في الصف الأمامي للدفاع عنه، رافضة التهديدات ومحذرة المعتدين من غضب الله، إلى أن قدمت نفسها كقربان في سبيل الله والإمامة.
استشهاد السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) يعتبر شهادة على موقفها الثابت والمبدئي في الدفاع عن الإمامة وحقوق أهل البيت، بعد الهجوم على بيتها وإصابتها في حادثة كسر الضلع وإسقاط الجنين، استمرت في فضح الظلم الذي تعرضت له حتى آخر لحظاتها.
وكانت وصيتها بأن تدفن سراً ولا يحضر جنازتها من ظلمها تأكيداً على موقفها الرافض للظلم والاعتداء على الخليفة الشرعي، أرادت بذلك أن تبقى مظلوميتها رمزاً للمقاومة ضد الانحراف والظلم الذي لحق بأهل البيت، ودلالة في كل زمان ومكان على عدم شرعية الغاصبين للخلافة، ولا زال غياب قبرها ليومنا هذا يخاطب ضمائر المؤمنين ليتّحروا سبب خفاء قبر بنت رسول الله!
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
المقام الثالث - مقام (والذابين عنه):
إن المتأمل في التراث الروائي لأهل البيت (عليهم السلام) يجد تركيزاً دقيقاً على اصطلاحات محددة لا يمكن أن تمر مرور الكرام، ومن أخطر هذه المصطلحات وأعمقها دلالة هو مصطلح (الذبّ)، الذي ورد في وصف العلاقة بين المأموم وإمامه، وبين العبد وربه.
وقد تظافرت الروايات الشريفة في ترسيخ وبيان هذا المفهوم، فقد ورد في وصف الإمام الرضا (عليه السلام) لمقام الإمام أنه: "والذاب عن حرم الله"، وجاء في رواية على لسان الله تعالى تصف الإمام الجواد (عليه السلام): "ومحمّد الهادي إلى سبيلي الذاب عن حريمي"، وكذلك ورد في وصف أمير المؤمنين (عليه السلام) على لسان النبي: "أنت الآخذ بسنتي، والذاب عن ملتي"، وصولاً إلى وصف الحمزة بن عبد المطلب بأنه "الذاب عن وجه رسول الله".
وعند إخضاع هذه النصوص والاصطلاحات للبحث والتحليل، نخرج بجملة من الاستنتاجات الجوهرية التي ترسم معالم هذا المقام:
الاستنتاج الأول: في الدلالة اللغوية والسلوكية لمفهوم (الذبّ).
إن اختيار هذه المفردة دون غيرها (كالدفاع أو النصرة) يحمل دلالة "علمية" و"وجدانية" عميقة؛ ففي اللغة يعني الذبّ: الدفع والمنع بقوة وشدة.
ومن الواضح أن هذا المصطلح لا يُستخدم في حالات الدفاع العادية أو النقاشات الفكرية الباردة، بل يشير إلى حالة من الاستماتة والفداء. فعندما يوصف الحمزة بأنه "الذاب عن وجه رسول الله"، فهذا يعني أنه كان يلقي بنفسه أمام المخاطر لمنع وصول الأذى للنبي، وهذا يكشف لنا أن مقام (الذابّين) هو مقام "الخط الأول" في المواجهة، الذين يمارسون الدفع بقوة لمنع اختراق حصون العقيدة.
الاستنتاج الثاني: شمولية الدفاع (القلب، اللسان، البدن).
من خلال استقرائنا للروايات التي وصفت المعصومين والأنصار بـ (الذابّين)، يتضح أن هذا المقام ليس وظيفة مجزأة، بل هو منظومة دفاعية متكاملة.
فالذب عن الإمام الحجة (عجل الله فرجه) في زمن الغيبة لا ينفك عن الذب عن "حريم الله" و"ملة رسوله"، وهو يتطلب تفعيل كافة أدوات القوة:
فمن جهة، هو ذبٌّ بالقلب عبر عقد العزيمة على النصرة، ومن جهة أخرى هو ذبٌّ باللسان والقلم عبر تفنيد الشبهات، وفي مراحل متقدمة هو ذبٌّ بالبدن والمهجة.
إذن، المنتظر الحقيقي لا يمكن أن يكون ذاباً وهو يجهل أساليب أعداء الإمام في التشكيك والتحريف، ففاقد السلاح (العلم والبصيرة) لا يمكنه أن يكون في مقام (الذابّ).
الاستنتاج الثالث: (جهاد التبيين) كمصداق عصري للذبّ.
عند تنزيل هذا المفهوم على واقعنا المعاصر، نجد أن الساحة الأشد خطراً التي يُستهدف فيها الإمام المهدي وعقيدته هي ساحة الأفكار والعقول.
ومن هنا نستنتج أن "الذبّ" في عصرنا هو عينه ما يُعرف بـ (جهاد التبيين). فعندما ترى سهام التشكيك تُوجه نحو العقيدة المهدوية في منصات التواصل والمحافل المختلفة، فإن الوقوف موقف المتفرج يُخرج الإنسان من دائرة (الذابّين).
فالذب الحقيقي هو أن تتحول إلى "درع حصين" يمنع وصول هذه الشبهات إلى قلوب المؤمنين، وذلك لا يكون إلا بالرد العلمي الرصين، أو نشر ردود العلماء المحققين، لقطع الطريق على محاولات اغتيال العقيدة.
ومن كل ما تقدم، نخلص إلى نتيجة مهمة:
إن مقام (الذبّ عن الإمام) ليس مجرد شعار عاطفي، بل هو مسؤولية شرعية وعلمية تتطلب وعياً عميقاً وبصيرة نافذة، ووظيفة الذابّ هي أن يقف سداً منيعاً يحمي القلوب والعقول من لوثات التشكيك، تماماً كما يحمي الفارس قائده في ساحة المعركة.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
إن المتأمل في التراث الروائي لأهل البيت (عليهم السلام) يجد تركيزاً دقيقاً على اصطلاحات محددة لا يمكن أن تمر مرور الكرام، ومن أخطر هذه المصطلحات وأعمقها دلالة هو مصطلح (الذبّ)، الذي ورد في وصف العلاقة بين المأموم وإمامه، وبين العبد وربه.
وقد تظافرت الروايات الشريفة في ترسيخ وبيان هذا المفهوم، فقد ورد في وصف الإمام الرضا (عليه السلام) لمقام الإمام أنه: "والذاب عن حرم الله"، وجاء في رواية على لسان الله تعالى تصف الإمام الجواد (عليه السلام): "ومحمّد الهادي إلى سبيلي الذاب عن حريمي"، وكذلك ورد في وصف أمير المؤمنين (عليه السلام) على لسان النبي: "أنت الآخذ بسنتي، والذاب عن ملتي"، وصولاً إلى وصف الحمزة بن عبد المطلب بأنه "الذاب عن وجه رسول الله".
وعند إخضاع هذه النصوص والاصطلاحات للبحث والتحليل، نخرج بجملة من الاستنتاجات الجوهرية التي ترسم معالم هذا المقام:
الاستنتاج الأول: في الدلالة اللغوية والسلوكية لمفهوم (الذبّ).
إن اختيار هذه المفردة دون غيرها (كالدفاع أو النصرة) يحمل دلالة "علمية" و"وجدانية" عميقة؛ ففي اللغة يعني الذبّ: الدفع والمنع بقوة وشدة.
ومن الواضح أن هذا المصطلح لا يُستخدم في حالات الدفاع العادية أو النقاشات الفكرية الباردة، بل يشير إلى حالة من الاستماتة والفداء. فعندما يوصف الحمزة بأنه "الذاب عن وجه رسول الله"، فهذا يعني أنه كان يلقي بنفسه أمام المخاطر لمنع وصول الأذى للنبي، وهذا يكشف لنا أن مقام (الذابّين) هو مقام "الخط الأول" في المواجهة، الذين يمارسون الدفع بقوة لمنع اختراق حصون العقيدة.
الاستنتاج الثاني: شمولية الدفاع (القلب، اللسان، البدن).
من خلال استقرائنا للروايات التي وصفت المعصومين والأنصار بـ (الذابّين)، يتضح أن هذا المقام ليس وظيفة مجزأة، بل هو منظومة دفاعية متكاملة.
فالذب عن الإمام الحجة (عجل الله فرجه) في زمن الغيبة لا ينفك عن الذب عن "حريم الله" و"ملة رسوله"، وهو يتطلب تفعيل كافة أدوات القوة:
فمن جهة، هو ذبٌّ بالقلب عبر عقد العزيمة على النصرة، ومن جهة أخرى هو ذبٌّ باللسان والقلم عبر تفنيد الشبهات، وفي مراحل متقدمة هو ذبٌّ بالبدن والمهجة.
إذن، المنتظر الحقيقي لا يمكن أن يكون ذاباً وهو يجهل أساليب أعداء الإمام في التشكيك والتحريف، ففاقد السلاح (العلم والبصيرة) لا يمكنه أن يكون في مقام (الذابّ).
الاستنتاج الثالث: (جهاد التبيين) كمصداق عصري للذبّ.
عند تنزيل هذا المفهوم على واقعنا المعاصر، نجد أن الساحة الأشد خطراً التي يُستهدف فيها الإمام المهدي وعقيدته هي ساحة الأفكار والعقول.
ومن هنا نستنتج أن "الذبّ" في عصرنا هو عينه ما يُعرف بـ (جهاد التبيين). فعندما ترى سهام التشكيك تُوجه نحو العقيدة المهدوية في منصات التواصل والمحافل المختلفة، فإن الوقوف موقف المتفرج يُخرج الإنسان من دائرة (الذابّين).
فالذب الحقيقي هو أن تتحول إلى "درع حصين" يمنع وصول هذه الشبهات إلى قلوب المؤمنين، وذلك لا يكون إلا بالرد العلمي الرصين، أو نشر ردود العلماء المحققين، لقطع الطريق على محاولات اغتيال العقيدة.
ومن كل ما تقدم، نخلص إلى نتيجة مهمة:
إن مقام (الذبّ عن الإمام) ليس مجرد شعار عاطفي، بل هو مسؤولية شرعية وعلمية تتطلب وعياً عميقاً وبصيرة نافذة، ووظيفة الذابّ هي أن يقف سداً منيعاً يحمي القلوب والعقول من لوثات التشكيك، تماماً كما يحمي الفارس قائده في ساحة المعركة.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
المقام الرابع - المسارعة
المقام الرابع في مقامات أنصار الإمام المهدي هو مقام " والمسارعين إليه في قضاء حوائجه".
وعند عرض هذه الفقرة على الموازين القرآنية، نجد قوله تعالى في وصف الصالحين: ﴿وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾، وهذا التطابق بين النص الدعائي والنص القرآني يفتح الباب أمام استنتاجات مهمة وحساسة حول طبيعة الحركة المهدوية أهمها:
الاستنتاج الأول: في تصحيح مفهوم "الانتظار" وعلاقته بالزمن.
لقد أسقطت هذه الفقرة الفهم السلبي للانتظار الذي قد يتبادر لذهن البعض بأنه (سكون) أو (كسل)، لتؤكد أن الانتظار الحقيقي هو عملٌ بوتيرة عالية جداً.
فالمسارعة هي نقيض التباطؤ والتسويف، وهي دلالة على أن الفرص في زمن الغيبة تمر مر السحاب، وأن التأخير في فعل الخير قد يعني ضياع الفرصة نهائياً، لذا فالسرعة هنا ليست خياراً كمالياً، بل هي شرط أساسي في مواصفات الأنصار.
الاستنتاج الثاني: في تحديد ماهية "حوائج الإمام".
قد يتساءل البعض: وهل يحتاج الإمام المعصوم المؤيد من الله إلينا؟
من الواضح أن الإمام مستغن عن الخلق جميعاً وليس بحاجة إلينا، والمعني بحوائج الإمام ليس حوائجه الشخصية والخاصة به، بل هي حوائج "الرسالة" التي يحملها.
فحوائج الإمام تتمثل في: إقامة دعائم الدين، ورعاية التقوى في المجتمع، ونصرة الدين ورد الشبهات عنه، والاهتمام بالفقراء والمحتاجين.
وهنا نلحظ نقطة جوهرية، وهي أن قضاء حاجة المحتاج -سواء كانت حاجة مادية (طعام وكساء) أو حاجة فكرية (تعليم وإرشاد)- هو في واقعه قضاء لحاجة الإمام نفسه؛ لأن الإمام هو الأب الرؤوف لهذه الأمة، وسد خلّة أبنائه هو سد لحاجته.
الاستنتاج الثالث: خطورة "التسويف" كعائق في طريق النصرة.
إن المسارعة تعني المبادرة الفورية، فعندما يُفتح لك باب لعمل خير، فإن قولك "سأفعل غداً" قد يخرجك من دائرة (المسارعين).
فالإمام يريد أنصاراً "حاضرين" يلبون نداء الواجب في اللحظة الأولى، سواء كان ذلك في أداء الصلاة في أول وقتها، أو في إغاثة ملهوف ومكروب فوراً دون تأخير.
ومن كل ما تقدم، نخلص إلى نتيجة عملية مهمة:
إن مقام (المسارعة) يعني أن تكون لك "الريادة" و"الأسبقية" في الاستجابة، فلا تنتظر توجيه الدعوة إليك مرتين، بل كن أنت المبادر الأول، لأن نصرة الحق لا تحتمل التأجيل.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
المقام الرابع في مقامات أنصار الإمام المهدي هو مقام " والمسارعين إليه في قضاء حوائجه".
وعند عرض هذه الفقرة على الموازين القرآنية، نجد قوله تعالى في وصف الصالحين: ﴿وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾، وهذا التطابق بين النص الدعائي والنص القرآني يفتح الباب أمام استنتاجات مهمة وحساسة حول طبيعة الحركة المهدوية أهمها:
الاستنتاج الأول: في تصحيح مفهوم "الانتظار" وعلاقته بالزمن.
لقد أسقطت هذه الفقرة الفهم السلبي للانتظار الذي قد يتبادر لذهن البعض بأنه (سكون) أو (كسل)، لتؤكد أن الانتظار الحقيقي هو عملٌ بوتيرة عالية جداً.
فالمسارعة هي نقيض التباطؤ والتسويف، وهي دلالة على أن الفرص في زمن الغيبة تمر مر السحاب، وأن التأخير في فعل الخير قد يعني ضياع الفرصة نهائياً، لذا فالسرعة هنا ليست خياراً كمالياً، بل هي شرط أساسي في مواصفات الأنصار.
الاستنتاج الثاني: في تحديد ماهية "حوائج الإمام".
قد يتساءل البعض: وهل يحتاج الإمام المعصوم المؤيد من الله إلينا؟
من الواضح أن الإمام مستغن عن الخلق جميعاً وليس بحاجة إلينا، والمعني بحوائج الإمام ليس حوائجه الشخصية والخاصة به، بل هي حوائج "الرسالة" التي يحملها.
فحوائج الإمام تتمثل في: إقامة دعائم الدين، ورعاية التقوى في المجتمع، ونصرة الدين ورد الشبهات عنه، والاهتمام بالفقراء والمحتاجين.
وهنا نلحظ نقطة جوهرية، وهي أن قضاء حاجة المحتاج -سواء كانت حاجة مادية (طعام وكساء) أو حاجة فكرية (تعليم وإرشاد)- هو في واقعه قضاء لحاجة الإمام نفسه؛ لأن الإمام هو الأب الرؤوف لهذه الأمة، وسد خلّة أبنائه هو سد لحاجته.
الاستنتاج الثالث: خطورة "التسويف" كعائق في طريق النصرة.
إن المسارعة تعني المبادرة الفورية، فعندما يُفتح لك باب لعمل خير، فإن قولك "سأفعل غداً" قد يخرجك من دائرة (المسارعين).
فالإمام يريد أنصاراً "حاضرين" يلبون نداء الواجب في اللحظة الأولى، سواء كان ذلك في أداء الصلاة في أول وقتها، أو في إغاثة ملهوف ومكروب فوراً دون تأخير.
ومن كل ما تقدم، نخلص إلى نتيجة عملية مهمة:
إن مقام (المسارعة) يعني أن تكون لك "الريادة" و"الأسبقية" في الاستجابة، فلا تنتظر توجيه الدعوة إليك مرتين، بل كن أنت المبادر الأول، لأن نصرة الحق لا تحتمل التأجيل.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
سيدي، ما أحوجنا لك حينما تشتد علينا الفتن.
سيدي، ما أحوجنا لك حينما لا نجد ملجأ ولا مغيث في الشبهات.
سيدي، ما أحوجنا لك ونحن نرى دين جدك قد هدمت قواعده الرفيعة؟
سيدي، ما أحوجنا لك ونحن نرى إنه لم يبق من الإسلام الا أسمه.
سيدي، ما أحوجنا لك حينما يحتار اللبيب ولا يعرف الملجأ والمغيث له.
سيدي، ما أحوجنا لك رغم كل الذي جرى، وأنت أدرى وأعلم به.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
سيدي، ما أحوجنا لك حينما لا نجد ملجأ ولا مغيث في الشبهات.
سيدي، ما أحوجنا لك ونحن نرى دين جدك قد هدمت قواعده الرفيعة؟
سيدي، ما أحوجنا لك ونحن نرى إنه لم يبق من الإسلام الا أسمه.
سيدي، ما أحوجنا لك حينما يحتار اللبيب ولا يعرف الملجأ والمغيث له.
سيدي، ما أحوجنا لك رغم كل الذي جرى، وأنت أدرى وأعلم به.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
المقام الخامس - الامتثال
المقام الرابع في مقامات أنصار الإمام المهدي هو مقام "والممتثلين لأوامره".
وعند عرض هذه الفقرة على الموازين القرآنية، نجد قوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾، وهذا الربط بين الامتثال وطاعة أولي الأمر يفتح الباب أمام استنتاجات جوهرية حول طبيعة العلاقة مع الإمام:
الاستنتاج الأول: في تشخيص داء "الانتقائية" في الطاعة.
إن الامتثال يعني لغوياً وعملياً الانقياد التام والمطلق، ومن الواضح أن مشكلة الكثيرين في هذا الزمان لم تكن يوماً في "عدم الحب" أو ضعف العاطفة تجاه الإمام، بل تكمن المشكلة في (الانتقائية) في الطاعة!
فالبعض يطيع فيما يوافق هواه ويعجبه، ويتكاسل عما يشق عليه، وهذا يتنافى مع حقيقة الامتثال الذي هو الطاعة بلا (لكن) أو (لماذا)، فلا خيار للممتثل أمام الأمر الصادر.
الاستنتاج الثاني: ضرورة "التدريب المسبق" قبل الظهور.
إن الروايات تشير إلى أن طاعة الإمام في عصر الظهور ستكون أصعب وأشد إلزاماً مما يتصوره البعض، لذا فإن هذا المقام يتطلب تدريباً للنفس من الآن على الالتزام الصارم بالأحكام الشرعية (الواجبات والمحرمات)؛ لأنها تمثل أوامره الحالية.
فمن فشل في امتثال الأحكام الشرعية الآن، لن ينجح في الاختبار الأصعب غداً.
الاستنتاج الثالث: الحلال والحرام كمعيار وحيد للحياة.
أن تكون ممتثلاً يعني بالضرورة أن يكون (الحلال والحرام) هو الميزان الحاكم في حياتك، حتى لو تعارض ذلك مع رغباتك الشخصية أو مصالحك الدنيوية.
فمن التناقض أن يدعي الإنسان انتظار "دولة العدل" وهو يمارس الظلم في بيته أو عمله! فالامتثال ليس مجرد شعار، بل هو التطبيق العملي للانتظار في السلوك اليومي.
ومن كل ما ذكرناه نستنتج أمراً مهماً:
هو أن الامتثال هو المحك الحقيقي للصدق في دعوى الانتظار، فلا قيمة لانتظار بلا انقياد، ولا نصرة بلا طاعة مطلقة لأوامره ونواهيه (عليه السلام).
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
المقام الرابع في مقامات أنصار الإمام المهدي هو مقام "والممتثلين لأوامره".
وعند عرض هذه الفقرة على الموازين القرآنية، نجد قوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾، وهذا الربط بين الامتثال وطاعة أولي الأمر يفتح الباب أمام استنتاجات جوهرية حول طبيعة العلاقة مع الإمام:
الاستنتاج الأول: في تشخيص داء "الانتقائية" في الطاعة.
إن الامتثال يعني لغوياً وعملياً الانقياد التام والمطلق، ومن الواضح أن مشكلة الكثيرين في هذا الزمان لم تكن يوماً في "عدم الحب" أو ضعف العاطفة تجاه الإمام، بل تكمن المشكلة في (الانتقائية) في الطاعة!
فالبعض يطيع فيما يوافق هواه ويعجبه، ويتكاسل عما يشق عليه، وهذا يتنافى مع حقيقة الامتثال الذي هو الطاعة بلا (لكن) أو (لماذا)، فلا خيار للممتثل أمام الأمر الصادر.
الاستنتاج الثاني: ضرورة "التدريب المسبق" قبل الظهور.
إن الروايات تشير إلى أن طاعة الإمام في عصر الظهور ستكون أصعب وأشد إلزاماً مما يتصوره البعض، لذا فإن هذا المقام يتطلب تدريباً للنفس من الآن على الالتزام الصارم بالأحكام الشرعية (الواجبات والمحرمات)؛ لأنها تمثل أوامره الحالية.
فمن فشل في امتثال الأحكام الشرعية الآن، لن ينجح في الاختبار الأصعب غداً.
الاستنتاج الثالث: الحلال والحرام كمعيار وحيد للحياة.
أن تكون ممتثلاً يعني بالضرورة أن يكون (الحلال والحرام) هو الميزان الحاكم في حياتك، حتى لو تعارض ذلك مع رغباتك الشخصية أو مصالحك الدنيوية.
فمن التناقض أن يدعي الإنسان انتظار "دولة العدل" وهو يمارس الظلم في بيته أو عمله! فالامتثال ليس مجرد شعار، بل هو التطبيق العملي للانتظار في السلوك اليومي.
ومن كل ما ذكرناه نستنتج أمراً مهماً:
هو أن الامتثال هو المحك الحقيقي للصدق في دعوى الانتظار، فلا قيمة لانتظار بلا انقياد، ولا نصرة بلا طاعة مطلقة لأوامره ونواهيه (عليه السلام).
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
سيدي يا بقية الله.
لو عرفناك كما يجب أن نعرفك، وأدركنا نعمة وجودك كما أنعم الله علينا بها.
لأستكثرنا الدقيقة الواحدة في غيابك.
وأستثقلنا اللحظة في فراقك.
ولصعب علينا كل آن في بعدك.
ولمتنا جزعاً وشوقاً لك.
فكيف وقد حجبك الله عنا لألف من السنين؟
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
لو عرفناك كما يجب أن نعرفك، وأدركنا نعمة وجودك كما أنعم الله علينا بها.
لأستكثرنا الدقيقة الواحدة في غيابك.
وأستثقلنا اللحظة في فراقك.
ولصعب علينا كل آن في بعدك.
ولمتنا جزعاً وشوقاً لك.
فكيف وقد حجبك الله عنا لألف من السنين؟
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
المقام السادس: (والمحامين عنه)
عند التدقيق في هذه المفردة ومقارنتها بما سبقها من مقامات، نجد أنها تحمل دلالات أعمق وأخص، مما يفتح الباب أمام استنتاجات جوهرية حول طبيعة هذا الدور:
الاستنتاج الأول: في التمييز بين (الذبّ) و(الحماية).
قد يتصور البعض أن المحاماة هي عين الذبّ (الذي مرّ ذكره)، ولكن الحقيقة أن هذا المقام أعمق وأدق، فالذبّ يعني دفع الشبهة أو الهجوم، بينما الحماية تعني أن تجعل نفسك وقاية للمحمي وتحيط به لحفظه.
فالمحامي هو الذي يضع نفسه سداً منيعاً، ويتلقى السهام بصدره ليمنع وصولها إلى إمامه، فهي درجة تفوق مجرد الرد والدفاع، إنها حالة من الإحاطة والرعاية التامة.
الاستنتاج الثاني: استلهام النموذج العملي من سيرة أبي طالب (عليه السلام).
إن خير مصداق تاريخي لفهم هذا المقام هو موقف شيخ البطحاء أبي طالب مع النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، فقد كان يحميه بوجاهته الاجتماعية، وبماله، وحتى بأولاده.
وهذا يكشف لنا أن المحامي الحقيقي لا يحسب حساباً لأي شيء آخر (سواء كان مالاً، أو ولداً، أو جاهاً) في سبيل حماية القائد، فكل شيء يرخص أمام سلامة الدين والإمام.
الاستنتاج الثالث: التضحية بالمكانة والمصالح.
إن المحامي عن الإمام في زماننا هو الذي يمتلك الاستعداد التام للتضحية بوجاهته الاجتماعية ومصالحه الشخصية إذا تعارضت مع مصلحة الدين.
فلا يمكن أن تكون محامياً وأنت تقدم مصلحتك أو سمعتك أو منصبك على مصلحة المذهب! فالمحامي هو الذي يترجم عملياً شعار: (نفسي لنفسك الفداء، ومالي لمالك الفداء)، فلا يبخل بشيء في سبيل حفظ المشروع الإلهي.
ومن كل ما ذكرناه نستنتج أمراً مهماً:
هو أن مقام الحماية يمثل ذروة الفداء، حيث يذوب وجود الأنصار في وجود الإمام، فيصبحون هم الدرع الواقي والسور المنيع الذي تتحطم عليه كل المؤامرات التي تستهدف الإمام أو مشروعه.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
عند التدقيق في هذه المفردة ومقارنتها بما سبقها من مقامات، نجد أنها تحمل دلالات أعمق وأخص، مما يفتح الباب أمام استنتاجات جوهرية حول طبيعة هذا الدور:
الاستنتاج الأول: في التمييز بين (الذبّ) و(الحماية).
قد يتصور البعض أن المحاماة هي عين الذبّ (الذي مرّ ذكره)، ولكن الحقيقة أن هذا المقام أعمق وأدق، فالذبّ يعني دفع الشبهة أو الهجوم، بينما الحماية تعني أن تجعل نفسك وقاية للمحمي وتحيط به لحفظه.
فالمحامي هو الذي يضع نفسه سداً منيعاً، ويتلقى السهام بصدره ليمنع وصولها إلى إمامه، فهي درجة تفوق مجرد الرد والدفاع، إنها حالة من الإحاطة والرعاية التامة.
الاستنتاج الثاني: استلهام النموذج العملي من سيرة أبي طالب (عليه السلام).
إن خير مصداق تاريخي لفهم هذا المقام هو موقف شيخ البطحاء أبي طالب مع النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، فقد كان يحميه بوجاهته الاجتماعية، وبماله، وحتى بأولاده.
وهذا يكشف لنا أن المحامي الحقيقي لا يحسب حساباً لأي شيء آخر (سواء كان مالاً، أو ولداً، أو جاهاً) في سبيل حماية القائد، فكل شيء يرخص أمام سلامة الدين والإمام.
الاستنتاج الثالث: التضحية بالمكانة والمصالح.
إن المحامي عن الإمام في زماننا هو الذي يمتلك الاستعداد التام للتضحية بوجاهته الاجتماعية ومصالحه الشخصية إذا تعارضت مع مصلحة الدين.
فلا يمكن أن تكون محامياً وأنت تقدم مصلحتك أو سمعتك أو منصبك على مصلحة المذهب! فالمحامي هو الذي يترجم عملياً شعار: (نفسي لنفسك الفداء، ومالي لمالك الفداء)، فلا يبخل بشيء في سبيل حفظ المشروع الإلهي.
ومن كل ما ذكرناه نستنتج أمراً مهماً:
هو أن مقام الحماية يمثل ذروة الفداء، حيث يذوب وجود الأنصار في وجود الإمام، فيصبحون هم الدرع الواقي والسور المنيع الذي تتحطم عليه كل المؤامرات التي تستهدف الإمام أو مشروعه.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
يا بقية الله
ان الله تعالى فطر الخلق على الحاجة اليك..
فلا يلام من تفطر قلبه لفراقك.
ولا يلام من تمزقت أحشاءه لبعدك.
ولا يلام من ذبلت عيناه لعماها عنك.
بل، من جفاك هو الملام سيدي..!
ماذا رأى منك لتستحق منه الجفاء !
بل، ما الذي شوه فطرته لكي يغفل عنك
وينسى حاجته إليك..!
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
ان الله تعالى فطر الخلق على الحاجة اليك..
فلا يلام من تفطر قلبه لفراقك.
ولا يلام من تمزقت أحشاءه لبعدك.
ولا يلام من ذبلت عيناه لعماها عنك.
بل، من جفاك هو الملام سيدي..!
ماذا رأى منك لتستحق منه الجفاء !
بل، ما الذي شوه فطرته لكي يغفل عنك
وينسى حاجته إليك..!
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
هل وفينا عهد الإمام؟
تقريباً كلنا مر علينا هذا التوقيع وقرأناه مراراً:
ولو أن أشياعنا وفقهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها منهم بنا فما يحبسنا عنهم إلا ما يتصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم ( وَاللهُ الْمُسْتَعانُ ) وهو حسبنا ( وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ).
والمقصود بالعهد هنا، هو العهد الذي أخذ على الشيعة بموالاة أهل البيت ونصرتهم، فقد روي عن الإمام الباقر (عليه السلام): إن الله أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا وهم ذر يوم أخذ الميثاق على الذر بالإقرار له بالربوبية ولمحمد بالنبوة.
وهكذا يسمى يوم الغدير بيوم العهد المعهود لأننا نوفي فيه العهد بالإمامة.
وهكذا نقرأ في زيارة آل ياسين " السلام عليك يا ميثاق الله الذي أخذه ووكده".
وهكذا في دعاء العهد نعاهد الإمام " اللهم إني أجدد له في صبيحة يومي هذا وما عشت من أيامي عهداً وعقداً وبيعة… ".…
فكل هذه وغيرها الكثير تؤكد أن العهد هو عهد الولاية والنصرة للإمام عليه السلام.
والإمام الحجة في هذا التوقيع يؤكد على أمر في غاية الأهمية، وهو أن الشيعة (وقد عبر عنهم بالأشياع، لتفرقهم)، لو أجتمعوا على الوفاء بعهد الولاية والنصرة للإمام، لتحقق الفرج ولظهر الإمام!
والتوقيع وإن كان ظاهره عتاب، لكن فيه تحذير خطير جداً للشيعة، وهو أن عدم اجتماع القلوب على ولاية الإمام ونصرته، قد يجعلنا غير موفين بعهدنا للإمام! وهذا هو الخسران المبين!
لذا، على جميع الأخوة المؤمنين العمل على وحدة واجتماع القلوب وفاءً بعهدنا للأئمة عليهم السلام ولصاحب الزمان، وعدم تشتيتها لخلافات ثانوية لا قيمة لها أمام ولاية ونصرة الإمام كالخلافات السياسية والخلافات حول التقليد وما شابه…
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
تقريباً كلنا مر علينا هذا التوقيع وقرأناه مراراً:
ولو أن أشياعنا وفقهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها منهم بنا فما يحبسنا عنهم إلا ما يتصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم ( وَاللهُ الْمُسْتَعانُ ) وهو حسبنا ( وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ).
والمقصود بالعهد هنا، هو العهد الذي أخذ على الشيعة بموالاة أهل البيت ونصرتهم، فقد روي عن الإمام الباقر (عليه السلام): إن الله أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا وهم ذر يوم أخذ الميثاق على الذر بالإقرار له بالربوبية ولمحمد بالنبوة.
وهكذا يسمى يوم الغدير بيوم العهد المعهود لأننا نوفي فيه العهد بالإمامة.
وهكذا نقرأ في زيارة آل ياسين " السلام عليك يا ميثاق الله الذي أخذه ووكده".
وهكذا في دعاء العهد نعاهد الإمام " اللهم إني أجدد له في صبيحة يومي هذا وما عشت من أيامي عهداً وعقداً وبيعة… ".…
فكل هذه وغيرها الكثير تؤكد أن العهد هو عهد الولاية والنصرة للإمام عليه السلام.
والإمام الحجة في هذا التوقيع يؤكد على أمر في غاية الأهمية، وهو أن الشيعة (وقد عبر عنهم بالأشياع، لتفرقهم)، لو أجتمعوا على الوفاء بعهد الولاية والنصرة للإمام، لتحقق الفرج ولظهر الإمام!
والتوقيع وإن كان ظاهره عتاب، لكن فيه تحذير خطير جداً للشيعة، وهو أن عدم اجتماع القلوب على ولاية الإمام ونصرته، قد يجعلنا غير موفين بعهدنا للإمام! وهذا هو الخسران المبين!
لذا، على جميع الأخوة المؤمنين العمل على وحدة واجتماع القلوب وفاءً بعهدنا للأئمة عليهم السلام ولصاحب الزمان، وعدم تشتيتها لخلافات ثانوية لا قيمة لها أمام ولاية ونصرة الإمام كالخلافات السياسية والخلافات حول التقليد وما شابه…
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
فوائد فقهية بخصوص شهر رجب:
- لا يجوز الصيام المستحب لمن كانت بذمته صيام قضاء، كما لا ينوي القضاء والاستحباب معاً، بل الصحيح أن يصوم بنية القضاء فقط، مع رجاء أن يحصل أجر المستحب.
- جميع الصلوات المستحبة جائزة وتصح لمن كان بذمته صلاة قضاء، ولا إشكال فيها.
- بخصوص الطلاب اللي دوامهم بغير محافظة، فحسب الوضع الطبيعي للطلاب يعني يداومون بالشهر حوالي 20 يوم ويستمرون بهذا الحال 4 سنين (لطلبة الكليات) أو سنتين (لطلبة المعاهد)، فهؤلاء يتمون الصلاة ويصومون بشكل طبيعي وصيامهم صحيح.
- جميع الأعمال يمكن للرجال والنساء الاتيان بها بدون طهارة، باستثناء الصلاة ومس كتابة القرآن الكريم، ولكن بلا شك مع الطهارة أفضل.
- الأعمال المستحبة تؤخذ من الكتب المعتبرة كمفاتيح الجنان وغيرها، وليس من مواقع التواصل والصفحات غير المعروفة.
- جميع الصلوات المستحبة تصلى فيها كل ركعتين منفصلات بتشهد وتسليم، باستثناء صلاة تعرف بصلاة الإعرابي، وصلاة الوتر حيث تكون ركعة واحدة مستقلة.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
- لا يجوز الصيام المستحب لمن كانت بذمته صيام قضاء، كما لا ينوي القضاء والاستحباب معاً، بل الصحيح أن يصوم بنية القضاء فقط، مع رجاء أن يحصل أجر المستحب.
- جميع الصلوات المستحبة جائزة وتصح لمن كان بذمته صلاة قضاء، ولا إشكال فيها.
- بخصوص الطلاب اللي دوامهم بغير محافظة، فحسب الوضع الطبيعي للطلاب يعني يداومون بالشهر حوالي 20 يوم ويستمرون بهذا الحال 4 سنين (لطلبة الكليات) أو سنتين (لطلبة المعاهد)، فهؤلاء يتمون الصلاة ويصومون بشكل طبيعي وصيامهم صحيح.
- جميع الأعمال يمكن للرجال والنساء الاتيان بها بدون طهارة، باستثناء الصلاة ومس كتابة القرآن الكريم، ولكن بلا شك مع الطهارة أفضل.
- الأعمال المستحبة تؤخذ من الكتب المعتبرة كمفاتيح الجنان وغيرها، وليس من مواقع التواصل والصفحات غير المعروفة.
- جميع الصلوات المستحبة تصلى فيها كل ركعتين منفصلات بتشهد وتسليم، باستثناء صلاة تعرف بصلاة الإعرابي، وصلاة الوتر حيث تكون ركعة واحدة مستقلة.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
اقتران البلاء بالمعاصي!
رأيتُ مقطعًا للشيخ محسن القراءتي (حفظه الله) يُجيب فيه عن شبهةٍ تتكرّر على الألسن؛ إذ قال له أحدهم: يا شيخ، دعوا هذه البساطة في خطاب الناس، كيف تقولون إن الذنوب تجلب الفقر والبلاء، ونحن نرى من تسمّونهم بالكفار لم يتركوا معصية إلا ارتكبوها، ومع ذلك يعيشون في نعيم؟
قال الشيخ: فقلتُ له بمثالٍ بسيط:
تخيّل أنك تشرب الشاي، فعطست فسقطت ثلاث قطرات: قطرة على نظارتك، وقطرة على ثوبك، وقطرة على فرش منزلك.
ماذا تفعل؟
أمّا النظارة فتُخرج منديلًا وتمسحها فورًا،
وأمّا الثوب فتؤجل غسله إلى وقت الغسيل،
وأمّا الفرش فتتركه إلى نهاية الموسم، أو إلى العام القادم.
هكذا شأن الله سبحانه وتعالى مع عباده؛ المؤمن إذا أذنب، عاقبه الله سريعًا، تنبيهًا ورحمةً، كما تمسح نظارتك فورًا؛ لأن الله يريد له أن يشعر بالزلّة ليعود عاجلًا:
(وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير).
وأمّا الفاسق، فيُمهَل، كما تؤجِّل غسل الثوب يومًا أو يومين:
(وجعلنا لمهلكهم موعدًا).
وأمّا من لا يعرف الله ولا يقيم له وزنًا، فيُستدرَج، كما تترك الفرش حتى تتراكم عليها الأوساخ، ثم يُبعث دفعةً واحدة إلى الغسيل الشاق:
(إنما نملي لهم ليزدادوا إثمًا ولهم عذاب مهين).
وكلما طال الإمهال، كان الحساب أشدّ وأقسى؛ فالنظارة تُنظّف بمنديلٍ خفيف،
والثوب يحتاج إلى فركٍ وعصرٍ وتكرار،
أمّا الفرش، فغسله مرهقٌ عسير.
وهكذا رحمة الله بالمؤمن؛ يؤدّبه سريعًا لئلّا تتراكم عليه الذنوب، وأمّا الإمهال فليس كرامة، بل قد يكون أخطر العقوبات.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
رأيتُ مقطعًا للشيخ محسن القراءتي (حفظه الله) يُجيب فيه عن شبهةٍ تتكرّر على الألسن؛ إذ قال له أحدهم: يا شيخ، دعوا هذه البساطة في خطاب الناس، كيف تقولون إن الذنوب تجلب الفقر والبلاء، ونحن نرى من تسمّونهم بالكفار لم يتركوا معصية إلا ارتكبوها، ومع ذلك يعيشون في نعيم؟
قال الشيخ: فقلتُ له بمثالٍ بسيط:
تخيّل أنك تشرب الشاي، فعطست فسقطت ثلاث قطرات: قطرة على نظارتك، وقطرة على ثوبك، وقطرة على فرش منزلك.
ماذا تفعل؟
أمّا النظارة فتُخرج منديلًا وتمسحها فورًا،
وأمّا الثوب فتؤجل غسله إلى وقت الغسيل،
وأمّا الفرش فتتركه إلى نهاية الموسم، أو إلى العام القادم.
هكذا شأن الله سبحانه وتعالى مع عباده؛ المؤمن إذا أذنب، عاقبه الله سريعًا، تنبيهًا ورحمةً، كما تمسح نظارتك فورًا؛ لأن الله يريد له أن يشعر بالزلّة ليعود عاجلًا:
(وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير).
وأمّا الفاسق، فيُمهَل، كما تؤجِّل غسل الثوب يومًا أو يومين:
(وجعلنا لمهلكهم موعدًا).
وأمّا من لا يعرف الله ولا يقيم له وزنًا، فيُستدرَج، كما تترك الفرش حتى تتراكم عليها الأوساخ، ثم يُبعث دفعةً واحدة إلى الغسيل الشاق:
(إنما نملي لهم ليزدادوا إثمًا ولهم عذاب مهين).
وكلما طال الإمهال، كان الحساب أشدّ وأقسى؛ فالنظارة تُنظّف بمنديلٍ خفيف،
والثوب يحتاج إلى فركٍ وعصرٍ وتكرار،
أمّا الفرش، فغسله مرهقٌ عسير.
وهكذا رحمة الله بالمؤمن؛ يؤدّبه سريعًا لئلّا تتراكم عليه الذنوب، وأمّا الإمهال فليس كرامة، بل قد يكون أخطر العقوبات.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
كلام يوزن بالذهب:
قال الفقيه السيد موسى الحسيني الزنجاني -حفظه الله-:
لقد رأيت في كتابات والدي المرحوم، التي ربما كُتبت وهو مقيد بالسلاسل، أنه كتب بخصوص الآية: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ (العنكبوت: 69). يُستفاد من هذه الآية أن أي تحقيق لا ينتهي إلى الهداية، يكشف أن صاحبه لم يجاهد لله تعالى، بل كانت مجاهدته لأجل نفسه وهواها. فلو جاهد حقًا في سبيل الله، لهداه الله.
لذلك، يجب أن نقول: ليس لدينا مصداق (مثال واقعي) لشخص جاهد لله ثم انحرف عن الطريق الصحيح.
مترجم من جرعه اى از دريا ج٤ ص٥٧١
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
قال الفقيه السيد موسى الحسيني الزنجاني -حفظه الله-:
لقد رأيت في كتابات والدي المرحوم، التي ربما كُتبت وهو مقيد بالسلاسل، أنه كتب بخصوص الآية: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ (العنكبوت: 69). يُستفاد من هذه الآية أن أي تحقيق لا ينتهي إلى الهداية، يكشف أن صاحبه لم يجاهد لله تعالى، بل كانت مجاهدته لأجل نفسه وهواها. فلو جاهد حقًا في سبيل الله، لهداه الله.
لذلك، يجب أن نقول: ليس لدينا مصداق (مثال واقعي) لشخص جاهد لله ثم انحرف عن الطريق الصحيح.
مترجم من جرعه اى از دريا ج٤ ص٥٧١
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
المقام السابع: (...والسابقين إلى إرادته)!
عند التوقف عند هذه العبارة العظيمة، نجد أنها ترسم شخصية قيادية استثنائية للمنتظر، مما يفتح الباب أمام استنتاجات جوهرية حول الفرق بين المنفذ والمبادر:
الاستنتاج الأول: في التمييز الدقيق بين (المسارعة) و(السبق).
قد يبدو المصطلحان متشابهين للوهلة الأولى، ولكن التأمل يكشف فرقاً جوهرياً، فالمسارعة تعني أداء العمل المطلوب بوتيرة عالية، أما السبق فيعني المبادرة واغتنام الفرص قبل الآخرين.
فالسابق هو الذي يمتلك وعياً متقدماً يمكنه من فهم إرادة الإمام وتحقيقها قبل أن يُطلب منه ذلك بلسان المقال، وهي درجة أرقى من مجرد التنفيذ السريع للأوامر الصريحة.
الاستنتاج الثاني: المنزلة العظيمة للسابقين في الميزان القرآني.
لقد مدح القرآن الكريم أصحاب هذا المقام بمدح عظيم في قوله: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾، مما يدل على أن السبق هو منافسة شريفة في الخيرات.
فالمنتظر الذكي هو الذي يلتقط الإشارة ويفهم ما يريده الإمام (سواء كان إصلاحاً للمجتمع، أو نشراً للعلم، أو خدمة للناس) ويكون أول من يبدأ بالمشروع، فلا ينتظر التوجيه المباشر في الواضحات.
الاستنتاج الثالث: المبادرة كمعيار للقيادة المهدوية.
إن حقيقة هذا المقام تتلخص في قاعدة ذهبية: "لا تنتظر أن يقول لك أحد افعل كذا"، بل كن أنت صاحب الفكرة والمبادرة!
فإذا رأيت نقصاً في جانب ديني أو ثغرة في جانب خدمي، بادر لسده فوراً، ومن الواضح أن السابقين هم قادة التغيير ورواد العمل المهدوي، لأنهم لا يكتفون بدور (المنفذ التابع)، بل يمارسون دور (المبادر) الذي يقرأ الساحة ويتحرك.
ومن كل ما ذكرناه نستنتج أمراً مهماً:
هو أن مقام السبق يتطلب ذكاءً روحياً يستشعر إرادة الإمام، وهمةً عالية لا ترضى إلا بالمركز الأول في ميادين الخدمة والعطاء.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
عند التوقف عند هذه العبارة العظيمة، نجد أنها ترسم شخصية قيادية استثنائية للمنتظر، مما يفتح الباب أمام استنتاجات جوهرية حول الفرق بين المنفذ والمبادر:
الاستنتاج الأول: في التمييز الدقيق بين (المسارعة) و(السبق).
قد يبدو المصطلحان متشابهين للوهلة الأولى، ولكن التأمل يكشف فرقاً جوهرياً، فالمسارعة تعني أداء العمل المطلوب بوتيرة عالية، أما السبق فيعني المبادرة واغتنام الفرص قبل الآخرين.
فالسابق هو الذي يمتلك وعياً متقدماً يمكنه من فهم إرادة الإمام وتحقيقها قبل أن يُطلب منه ذلك بلسان المقال، وهي درجة أرقى من مجرد التنفيذ السريع للأوامر الصريحة.
الاستنتاج الثاني: المنزلة العظيمة للسابقين في الميزان القرآني.
لقد مدح القرآن الكريم أصحاب هذا المقام بمدح عظيم في قوله: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾، مما يدل على أن السبق هو منافسة شريفة في الخيرات.
فالمنتظر الذكي هو الذي يلتقط الإشارة ويفهم ما يريده الإمام (سواء كان إصلاحاً للمجتمع، أو نشراً للعلم، أو خدمة للناس) ويكون أول من يبدأ بالمشروع، فلا ينتظر التوجيه المباشر في الواضحات.
الاستنتاج الثالث: المبادرة كمعيار للقيادة المهدوية.
إن حقيقة هذا المقام تتلخص في قاعدة ذهبية: "لا تنتظر أن يقول لك أحد افعل كذا"، بل كن أنت صاحب الفكرة والمبادرة!
فإذا رأيت نقصاً في جانب ديني أو ثغرة في جانب خدمي، بادر لسده فوراً، ومن الواضح أن السابقين هم قادة التغيير ورواد العمل المهدوي، لأنهم لا يكتفون بدور (المنفذ التابع)، بل يمارسون دور (المبادر) الذي يقرأ الساحة ويتحرك.
ومن كل ما ذكرناه نستنتج أمراً مهماً:
هو أن مقام السبق يتطلب ذكاءً روحياً يستشعر إرادة الإمام، وهمةً عالية لا ترضى إلا بالمركز الأول في ميادين الخدمة والعطاء.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
من الزيارات العظيمة جداً للإمام الحسين عليه السلام، هي زيارة النصف من رجب، وفي الرواية عندما سئل الإمام الرضا عن أفضل أوقات زيارة الإمام الحسين أجابهم في النصف من رجب والنصف من شعبان، فزيارة النصف من رجب لا تقل شأناً عن زيارة النصف من شعبان.
وقد أسماها علمائنا بزيارة الغفيلة، وذلك بسبب الغفلة عنها وعن فضلها.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
وقد أسماها علمائنا بزيارة الغفيلة، وذلك بسبب الغفلة عنها وعن فضلها.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
المقام الثامن: (...والمستشهدين بين يديه)
عند الوقوف أمام هذه الخاتمة العظيمة، نجد أنها تمثل مسك الختام لمسيرة المنتظر، ونستنتج من هذا المقام عدة أمور مهمة لكل منتظر:
الاستنتاج الأول: في بيان قمة التسليم والانقياد للإمام.
إن هذا المقام يمثل الدرجة القصوى في سلم الولاية، فأنصار الإمام لا يكتفون ببذل الجهد والمال والوقت، بل يرتقون لتقديم أغلى ما يملكه الإنسان وهو (الروح) في سبيل المشروع الإلهي.
ومن الواضح أن هذا هو الامتحان الأكبر، فلا تكتمل المقامات السابقة إن لم تكن مكللة بالاستعداد التام لإراقة الدم بين يدي ولي الله الأعظم.
فالإمام الحسين (عليه السلام) عندما دعا عبيد الله بن الحر للجهاد في معركة كربلاء، عرض عبيد الله بن الحر على الإمام ان ينصره بماله، ولكن الإمام رفض، وقال له أن لا حاجة له بذلك.
فالمنتظر يجب أن يكون على الاستعداد للتضحية بالنفس في سبيل الإمام وليس فقط بالأمور المادية.
الاستنتاج الثاني: ضرورة استحضار (نية الشهادة) دائماً.
إن المنتظر الحقيقي يجب أن يعيش بـ (روحية الاستعداد للشهادة)، فمن لا يعد نفسه للشهادة قد لا يوفق لها، ففي القرآن الكريم نقرأ قصة طالوت وجنوده فمن كان يعد نفسه للشهادة والقتال مع طالوت استطاع الجهاد، بينما من لم يعد نفسه لها وخالف كلام طالوت لم يكن له طاقة لمقاتلة جالوت، حيث قال تعالى: (فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ۚ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ ۚ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ )
فمن عاش نية الشهادة بصدق، كُتبت له منزلة الشهداء وإن مات على فراشه! فالنية هنا هي المعيار، وهي التي ترفع العبد إلى مصاف المجاهدين.
فقد ورد عن الامام الصادق (ع): المنتظر للثاني عشر منهم كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله يذب عنه.
الاستنتاج الثالث: البعد التربوي (قتل الأنا والشجاعة).
إن طلب الشهادة يتطلب خطوة استباقية وهي (قتل الأنا) في داخل النفس، وأن يعيش الإنسان كل يوم وهو مستعد للقاء الله.
فقد روي عن الإمام الحسين عليه السلام: "من كان فينا باذلا مهجته، موطنا على لقاء الله نفسه فليرحل معنا"
فالجهاد مع الإمام والاستشهاد معه يتطلب شخص موطن نفسه على لقاء الله ومستعد للقاءه.
ومن كل ما ذكرناه نستنتج أمراً مهماً:
هو أن مقام الشهادة هو التوقيع النهائي على وثيقة العهد مع الإمام، وهو الدليل القاطع على صدق الحب والولاء، حيث يمتزج دم المحب بإرادة الإمام (عليه السلام).
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
عند الوقوف أمام هذه الخاتمة العظيمة، نجد أنها تمثل مسك الختام لمسيرة المنتظر، ونستنتج من هذا المقام عدة أمور مهمة لكل منتظر:
الاستنتاج الأول: في بيان قمة التسليم والانقياد للإمام.
إن هذا المقام يمثل الدرجة القصوى في سلم الولاية، فأنصار الإمام لا يكتفون ببذل الجهد والمال والوقت، بل يرتقون لتقديم أغلى ما يملكه الإنسان وهو (الروح) في سبيل المشروع الإلهي.
ومن الواضح أن هذا هو الامتحان الأكبر، فلا تكتمل المقامات السابقة إن لم تكن مكللة بالاستعداد التام لإراقة الدم بين يدي ولي الله الأعظم.
فالإمام الحسين (عليه السلام) عندما دعا عبيد الله بن الحر للجهاد في معركة كربلاء، عرض عبيد الله بن الحر على الإمام ان ينصره بماله، ولكن الإمام رفض، وقال له أن لا حاجة له بذلك.
فالمنتظر يجب أن يكون على الاستعداد للتضحية بالنفس في سبيل الإمام وليس فقط بالأمور المادية.
الاستنتاج الثاني: ضرورة استحضار (نية الشهادة) دائماً.
إن المنتظر الحقيقي يجب أن يعيش بـ (روحية الاستعداد للشهادة)، فمن لا يعد نفسه للشهادة قد لا يوفق لها، ففي القرآن الكريم نقرأ قصة طالوت وجنوده فمن كان يعد نفسه للشهادة والقتال مع طالوت استطاع الجهاد، بينما من لم يعد نفسه لها وخالف كلام طالوت لم يكن له طاقة لمقاتلة جالوت، حيث قال تعالى: (فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ۚ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ ۚ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ )
فمن عاش نية الشهادة بصدق، كُتبت له منزلة الشهداء وإن مات على فراشه! فالنية هنا هي المعيار، وهي التي ترفع العبد إلى مصاف المجاهدين.
فقد ورد عن الامام الصادق (ع): المنتظر للثاني عشر منهم كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله يذب عنه.
الاستنتاج الثالث: البعد التربوي (قتل الأنا والشجاعة).
إن طلب الشهادة يتطلب خطوة استباقية وهي (قتل الأنا) في داخل النفس، وأن يعيش الإنسان كل يوم وهو مستعد للقاء الله.
فقد روي عن الإمام الحسين عليه السلام: "من كان فينا باذلا مهجته، موطنا على لقاء الله نفسه فليرحل معنا"
فالجهاد مع الإمام والاستشهاد معه يتطلب شخص موطن نفسه على لقاء الله ومستعد للقاءه.
ومن كل ما ذكرناه نستنتج أمراً مهماً:
هو أن مقام الشهادة هو التوقيع النهائي على وثيقة العهد مع الإمام، وهو الدليل القاطع على صدق الحب والولاء، حيث يمتزج دم المحب بإرادة الإمام (عليه السلام).
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
إلهي، بالمهدي، إقطع قلبي عن كل ما سوى المهدي.
بإلمهدي، أفرغ قلبي من كل شيء سوى المهدي.
بالمهدي، أعمي عيني عن كل شيء سوى المهدي.
بالمهدي، إفرغ عقلي عن كل فكر بغير المهدي.
بالمهدي، إقطع أملي عن كل ما سوى المهدي.
بالمهدي، لا تجعلني أميل لغير المهدي.
إلهي بالمهدي اخترني لخدمته، ولا تستبدل بي غيري.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
بإلمهدي، أفرغ قلبي من كل شيء سوى المهدي.
بالمهدي، أعمي عيني عن كل شيء سوى المهدي.
بالمهدي، إفرغ عقلي عن كل فكر بغير المهدي.
بالمهدي، إقطع أملي عن كل ما سوى المهدي.
بالمهدي، لا تجعلني أميل لغير المهدي.
إلهي بالمهدي اخترني لخدمته، ولا تستبدل بي غيري.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
تشتت الشيعة وتفرقهم من أسباب غيبة الإمام المهدي
جاء في رسالة الإمام المهدي للشيخ المفيد:
"ولو أن أشياعا وفقهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا، ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها منهم بنا، فما يحبسنا عنهم إلا ما يتصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم، والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل"
(الاحتجاج – الشيخ الطبرسي – ج2 – ص325)
منذ أكثر من ألف سنة هكذا قال الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) بحسرة وبألم وبعتاب، عتاب شديد وقاسي من الإمام لشيعته، بأنهم لو نبذوا التفرق فيما بينهم وأجتمعت قلوبهم على الوفاء بالعهد عليهم بنصرة الإمام، لما تأخر عنهم الفرج كل هذه القرون.
ولقد عبر الإمام بقوله -لو أن اشياعنا- وليس شيعتنا؛ لأنهم متفرقين متشتتين، لم يصبحوا ككتلة واحدة وكجماعة واحدة وحزب واحد، بل تحولوا لفرق وأشياع وجماعات مختلفة متناحرة.
مع ذلك فأن الإمام نسبهم لنفسه، لم يقل لو أن الأشياع أو الشيعة، بل قال اشياعنا، فإنهم مع تفرقهم هذا الذي لا يرضي الإمام، فإن الإمام نسبهم لنفسه ولم يكفرهم ولم يفسقهم مثل ما يحدث الآن من منهج الكثير من الشيعة للأسف، البعض يعتبر إن كل من يخالفه بالرأي فهو خارج عن الدين وخارج عن الملة وخارج عن المذهب، بل حتى خارج عن البشرية.
ويضيف بعد ذلك الإمام عتاب أقوى لشيعته حيث يقول "فما يحبسنا عنهم إلا ما يتصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم"، فالإمام بين أنه كالمحبوس عن شيعته، بحيث لا يتيسر لهم الوصول إليه أو رؤيته، فبهذا هو كالسجين عنهم، وأن سبب سجنه هو أعمالنا التي تصل للإمام والإمام يكرهها منا، كما صرح في التوقيع الشريف.
ويؤيد هذا المعنى رواية أخرى في نفس المضمون، حيث روي عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: "إن في صاحب هذا الامر سننا من الأنبياء: سنة من موسى ابن عمران، وسنة من عيسى، وسنة من يوسف، وسنة من محمد صلى الله عليه وعليهم، فأما سنته من موسى فخائف يترقب وأما سنته من عيسى فيقال فيه ما قيل في عيسى وأما سنته من يوسف فالستر جعل الله بينه وبين الخلق حجاباً يرونه ولا يعرفونه وأما سنته من محمد صلى الله عليه وآله فيهتدي بهداه ويسير بسيرته"
(بحار الانوار – العلامة المجلسي – ج51 – ص244)
هذه الرواية الشريفة تشبه غيبة الإمام الحجة بسجن يوسف، فالإمام الحجة في الغيبة أشبه بالسجين عن شيعته، حيث إنه ليس مطلق العنان، يرى كثير من الأمور ويدركها ولو وسعه التدخل فيها بشكل مباشر لدخل فيها بشكل مباشر، لكن لا يمكن ذلك بسبب الغيبة، فالإمام مكلف بالغيبة وأي أمر يعارض الغيبة لا يمكن أن يقوم به، ولهذا عندما يرى الإمام شيء، يكون مطلع ومحيط به، على إعتبار أنه هو الشاهد على أعمالنا؛ فلابُدَّ أن يكون مطلع على كل شيء، فعندما يرى شيء ويريد أن يغيره، فربما لا يمكنه ذلك لأنه لو تدخل وغيره، سيؤدي ربما إلى معارضة تكليفه في الغيبة، لذلك يبقى مقيد العنان، لا يستطيع أن يفعل ما يريد، ولعل هذا أحد معاني السجن الوارد في الرواية.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
جاء في رسالة الإمام المهدي للشيخ المفيد:
"ولو أن أشياعا وفقهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا، ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها منهم بنا، فما يحبسنا عنهم إلا ما يتصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم، والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل"
(الاحتجاج – الشيخ الطبرسي – ج2 – ص325)
منذ أكثر من ألف سنة هكذا قال الإمام المهدي (عجّل الله فرجه) بحسرة وبألم وبعتاب، عتاب شديد وقاسي من الإمام لشيعته، بأنهم لو نبذوا التفرق فيما بينهم وأجتمعت قلوبهم على الوفاء بالعهد عليهم بنصرة الإمام، لما تأخر عنهم الفرج كل هذه القرون.
ولقد عبر الإمام بقوله -لو أن اشياعنا- وليس شيعتنا؛ لأنهم متفرقين متشتتين، لم يصبحوا ككتلة واحدة وكجماعة واحدة وحزب واحد، بل تحولوا لفرق وأشياع وجماعات مختلفة متناحرة.
مع ذلك فأن الإمام نسبهم لنفسه، لم يقل لو أن الأشياع أو الشيعة، بل قال اشياعنا، فإنهم مع تفرقهم هذا الذي لا يرضي الإمام، فإن الإمام نسبهم لنفسه ولم يكفرهم ولم يفسقهم مثل ما يحدث الآن من منهج الكثير من الشيعة للأسف، البعض يعتبر إن كل من يخالفه بالرأي فهو خارج عن الدين وخارج عن الملة وخارج عن المذهب، بل حتى خارج عن البشرية.
ويضيف بعد ذلك الإمام عتاب أقوى لشيعته حيث يقول "فما يحبسنا عنهم إلا ما يتصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم"، فالإمام بين أنه كالمحبوس عن شيعته، بحيث لا يتيسر لهم الوصول إليه أو رؤيته، فبهذا هو كالسجين عنهم، وأن سبب سجنه هو أعمالنا التي تصل للإمام والإمام يكرهها منا، كما صرح في التوقيع الشريف.
ويؤيد هذا المعنى رواية أخرى في نفس المضمون، حيث روي عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: "إن في صاحب هذا الامر سننا من الأنبياء: سنة من موسى ابن عمران، وسنة من عيسى، وسنة من يوسف، وسنة من محمد صلى الله عليه وعليهم، فأما سنته من موسى فخائف يترقب وأما سنته من عيسى فيقال فيه ما قيل في عيسى وأما سنته من يوسف فالستر جعل الله بينه وبين الخلق حجاباً يرونه ولا يعرفونه وأما سنته من محمد صلى الله عليه وآله فيهتدي بهداه ويسير بسيرته"
(بحار الانوار – العلامة المجلسي – ج51 – ص244)
هذه الرواية الشريفة تشبه غيبة الإمام الحجة بسجن يوسف، فالإمام الحجة في الغيبة أشبه بالسجين عن شيعته، حيث إنه ليس مطلق العنان، يرى كثير من الأمور ويدركها ولو وسعه التدخل فيها بشكل مباشر لدخل فيها بشكل مباشر، لكن لا يمكن ذلك بسبب الغيبة، فالإمام مكلف بالغيبة وأي أمر يعارض الغيبة لا يمكن أن يقوم به، ولهذا عندما يرى الإمام شيء، يكون مطلع ومحيط به، على إعتبار أنه هو الشاهد على أعمالنا؛ فلابُدَّ أن يكون مطلع على كل شيء، فعندما يرى شيء ويريد أن يغيره، فربما لا يمكنه ذلك لأنه لو تدخل وغيره، سيؤدي ربما إلى معارضة تكليفه في الغيبة، لذلك يبقى مقيد العنان، لا يستطيع أن يفعل ما يريد، ولعل هذا أحد معاني السجن الوارد في الرواية.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
من الظواهر العجيبة في الغرب
أنهم يكرهون رسول الله ويرونه دموي، وينسبون له أفعال داعش وغيرها، ويرسمون رسوم مسيئة له ويشجعون على ذلك.
لكنهم يحبون الإمام علي والإمام الحسين ويعتبرونهم رموزاً للحرية والعدالة ورفض الظلم والثورة على الاضطهاد والباطل، وهذا واضح من خلال تصريحات قادتهم وعلمائهم ومفكريهم (كغاندي وجورج قرداحي وكوفي عنان وووووووووو غيرهم المئات)، إضافة لعدم صدور إساءة منهم لهم كما يسيئون للنبي.
وسبب هذه المفارقة العجيبة، أن السنة هم من قدموا رسول الله للعالم، فكتب السنة ومواقعهم وشيوخهم وحضورهم، أبرز وأقوى حضوراً وأكثر من الشيعة، لذلك تعرفوا على رسول الله من خلالهم، ومع ما في تراثهم من إساءات علنية لرسول الله، أصبح لدى الغرب هذه النظرة السوداوية لرسول الله.
أما الإمام علي والإمام الحسين، فلا حضور لهم في تراث السنة، لذلك تعرف عليهم العالم الغربي من خلال الشيعة وتراثهم وعلمائهم ومواقعهم، فأصبحوا يحبونهم ويقتدون بهم.
لذلك، من البر برسول الله أن نسعى لتقديمه للعالم بصورته الحقيقية، بعيداً عن الصورة المشوهة التي قدمها السنة عنه.
وكذا من يريد التعرف على رسول الله بصورته الحقيقية، عليه أن يطالع تراث الشيعة حوله.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
أنهم يكرهون رسول الله ويرونه دموي، وينسبون له أفعال داعش وغيرها، ويرسمون رسوم مسيئة له ويشجعون على ذلك.
لكنهم يحبون الإمام علي والإمام الحسين ويعتبرونهم رموزاً للحرية والعدالة ورفض الظلم والثورة على الاضطهاد والباطل، وهذا واضح من خلال تصريحات قادتهم وعلمائهم ومفكريهم (كغاندي وجورج قرداحي وكوفي عنان وووووووووو غيرهم المئات)، إضافة لعدم صدور إساءة منهم لهم كما يسيئون للنبي.
وسبب هذه المفارقة العجيبة، أن السنة هم من قدموا رسول الله للعالم، فكتب السنة ومواقعهم وشيوخهم وحضورهم، أبرز وأقوى حضوراً وأكثر من الشيعة، لذلك تعرفوا على رسول الله من خلالهم، ومع ما في تراثهم من إساءات علنية لرسول الله، أصبح لدى الغرب هذه النظرة السوداوية لرسول الله.
أما الإمام علي والإمام الحسين، فلا حضور لهم في تراث السنة، لذلك تعرف عليهم العالم الغربي من خلال الشيعة وتراثهم وعلمائهم ومواقعهم، فأصبحوا يحبونهم ويقتدون بهم.
لذلك، من البر برسول الله أن نسعى لتقديمه للعالم بصورته الحقيقية، بعيداً عن الصورة المشوهة التي قدمها السنة عنه.
وكذا من يريد التعرف على رسول الله بصورته الحقيقية، عليه أن يطالع تراث الشيعة حوله.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
من أعمال هذه الليلة أن يكرّر في هذه اللّيلة بل في جميع الأوقات هذا الدّعاء: اللَّهُمَّ كُن لِوَليِّكَ الحُجَّةِ بنِ الحَسَنِ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وَعَلى آبائِه في هذِهِ السّاعَةِ وَفي كُلِّ ساعةٍ وَليّاً وَحافِظاً وَقائِداً وَناصِراً وَدَليلاً وَعَيناً حَتّى تُسكِنَهُ أرضَكَ طَوعاً وَتُمَتِّعَهُ فيها طَويلاً....
وحسب تتبعي لم أجد ليلة أخرى أكد فيها على الدعاء بالفرج كليلة القدر، ولعل هنالك عدة حِكّم للتأكيد عليه في ليلة القدر:
1- أن ليلة القدر هي ليلة الدعاء والمسألة، وفيها تقدر آجال الخلائق لسنة كاملة، لذا، حري بالمؤمن أن يكون في أولوية دعائه هو الدعاء بالفرج، عسى أن يكتبه الله من آجال هذه السنة.
2- أن ليلة القدر هي ليلة الصيحة السماوية التي تعلن للمنتظرين وللعالم أجمع أن الموعد قد حان، وأن الفرج قد اقترب، لذا، فكثرة دعائهم بالفرج في هذه الليلة يمهدهم ويهيئهم لتقبل هذا الأمر العظيم، وعدم الوقوع في الفتنة التي ستحصل بعد صيحة إبليس اللعين.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot
وحسب تتبعي لم أجد ليلة أخرى أكد فيها على الدعاء بالفرج كليلة القدر، ولعل هنالك عدة حِكّم للتأكيد عليه في ليلة القدر:
1- أن ليلة القدر هي ليلة الدعاء والمسألة، وفيها تقدر آجال الخلائق لسنة كاملة، لذا، حري بالمؤمن أن يكون في أولوية دعائه هو الدعاء بالفرج، عسى أن يكتبه الله من آجال هذه السنة.
2- أن ليلة القدر هي ليلة الصيحة السماوية التي تعلن للمنتظرين وللعالم أجمع أن الموعد قد حان، وأن الفرج قد اقترب، لذا، فكثرة دعائهم بالفرج في هذه الليلة يمهدهم ويهيئهم لتقبل هذا الأمر العظيم، وعدم الوقوع في الفتنة التي ستحصل بعد صيحة إبليس اللعين.
تمت مشاركته بواسطة: بوت تذكرة مهدوية
@Alnashirmahdawi2bot