غيـمـة ☁️
978 subscribers
18 photos
8 videos
2 files
3 links
- هنا ستجد ما يلامس قلبك وشعورك ♥️.
Download Telegram
يسخّر لك الأشخاص، واللحظات، والصدَف، ويصرفُ عنك ما تحب لشرٍّ لا تعلمه!
اللهُ يدبِّرُ أمرك ...
اللهُ أكبرُ من أوجاعك التي لم يلتفت لها أحد، لا تحزن ولا يضيقُ فيكَ اتساعُ قلبك .. وربّك الله 🤍 .
- وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يَا مُوسَىَ ؟!
= عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ.

أما أنا !
فقد آويتُ إليك ثقةً بأَنك ستأويني ، وفوضت أمري إليكَ لعِلمي أنك ستكفيني، ورفعتُ يديّ إليكَ يقينًا أنك ستُعطيني ، وصبرتُ علىٰ البلاء لحُبي في عوضكَ وأنك ستُرضيني ، وطرقتُ الباب مُرتجيًا لمغفرتكَ ،واستحييت منك حُبًا في رحمتكَ ، أحببتُك أكثر من أي شيء، وتمنيتُ حُبك لي مع كُل عملٍ أقوم به..
أنت القائل " وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا "
فكيف بحالي ، وحالُ قلبي؟!
وكيف بذلاتي وعثراتي !
وكيف بي وحال قلبي عاجزٌ ، وكيف بك وأنتَ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ ، وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ ، وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ ، وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ ، إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ..
أنت أقرب إليّ من حبل وريدي !
فلك قلبي بما فيه ،وتكفّل بأمري فمن لي غيركَ !
أخرجتَ يونس مِن بطن الحوت ، وأعدتَ يوسف إلى يعقوب وارْتَدَّ بَصِيرًا ، وشَفيتَ أيوب ، ورَزقتَ زكريا ، ونجّيتَ موسى ، وحفظتَ مَرْيَم ، ونصرت مُحمدًا ..

وحال قلبي يُردد هل لي بـ " قَد أُوتِيتَ سُؤْلَكَ "
إن كان خيرًا؟ ، وإن كان شرًا فثقتي أنك سترزقني بما أُخفيّ لي مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ ..
فـ أَلْهِمْنِي الرضىٰ والصبر لحين إستجابة الدُعاء ، واهْدِنَي الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ لحين دخول الجنة ، و تَوَلَّنِي دائمًا فمن لي غيركَ!
وعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ حُبًا ..
أنتَ الرحيمُ بقلبي ، وأنت العليمُ بكُل الخفايا."
السّلام عليكَ يا صاحبي ،

أنا لا أعرفك، لكنني أعرف أن الله ما وضع أمامك هذه الكلمات إلا لأنها تحوي بداخِلها شيء كُتب خصيصًا لك،
"السلامُ عليكَ و على قلبك النقي، أعرف بأن لديك ألمك و أحزانك، و أعرف أن الايام بك تضيق، أعرف أنك تبكي وحدك في وسط دارِك، و انك تخفي خيبات الأهل و الاحبه التي تؤلمك، لكنني أؤمن أن ثَمة شيء أبيض كنقاء قلبك، شيء جميل، ينتظرك في نهاية الأمر، و ثمه هناك أيام مشرقه مُبهجه تلوح لك من على بعد عثراتِك و ألامك، هناك مسراتِ عظيمه دائماً تنتظرك، و دائماً تأتي بعدما يضيق الحال و يصل الوجع إلى العنق و يأبى الخروج،
أؤمن أنك قوي لدرجة لا يمكن لقلبك اللطيف تصديقها، و أنك قادر على تجاوز كل تلك الأحزان بسهوله و يُسر، فقط بيقينك الصائب و ظنك الحسن،
أنت و قلبك مُدهشان بلا شك، و قوتك أكبر من كل تلك العثرات، الله دائماً سيُنقذك من هذا كله، و دائمًا سيجمعك بأُناس مدهشين مذهلين أشباهك،
وأتمنى أن تُصادف قلوب نقيه أشباه قلبك 🧡🧡☁️.
يا صاحبي ...
إنّ اللهَ إذا شاءَ أمرًا كان، ولو عارضهُ كلّ أهل الأرض
ولو عُدِمت أسبابهُ، ولو وقفَ كلّ شيءٍ في طريقه
إذا شاءَ اللهُ أمرًا فلا مردّ له 🤍
﴿ لا تَخَف وَلا تَحزَن إِنّا مُنَجّوكَ ﴾ .
أمّا بَعْدُ ،
اعلَم يا صاحبي أنَّ اللّٰه يُحِيطُ بِكَ مِن كُلِّ جانِبٍ، ويَعْلَمْ عَنك ما لم تَعرفهُ أنتَ عَن نَفسك ، وَما يكنُّ بهِ صَدرك ، وما يَهمسُ بهِ فؤادك ، وما يُسارُ بِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ ..
فـاطرُد مِن عينيكَ هَمَزَاتِ اليأسِ ، وَثِق بالَّذي لو شئتَ منهُ نَجمة ؛ لأعطاكَ السماءَ بالفلكِ ، فَما صادقَ اللّٰه صادقٌ باليقينِ وردّهُ ، ولا أتى البابَ مُخْلِصٌ فَصُدَّ، وكَيْفَ يُرَدُّ مَن قَدِ قال لَه ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) .
فَـ مدّ كفّك بالدُّعاء واجني ، ‏وَتحمّل الصَّبر ، وتذكَّر حلاوة الأجر يَهُن عليك مّرُّ السُرى.
- والسَّلامُ عليكَ إلى أن يُقال لكَ ( إِنَّا نُبَشِّرُكَ ).
السّلام عليكَ يا صاحبي،

هوِّنْ عليكَ فإنَّ الأمور تجري بتقدير الله،
وكل أقدار اللهِ خيرٌ وإن أوجعتكَ!
تسألُ الله شيئاً بإلحاحٍ فلا يعطيكَ إياه فتحزن،
ولا تدري أنكَ كالطفل الصغير الذي يبكي إذا رأى حبوب الدواء الملونة،
يُريدها فتمنعه أمه، لأنها تعلمُ أنه يريدُ ما فيه هلكته!
وللهِ المثلُ الأعلى، وفي منعِ اللهِ عطاء!
وتفقدُ شيئاً عزيزاً فتحزن، ولا تدري أن اللهَ لا يأخذُ إلا ليعطيَ،
عندما قتلَ الخضرُ الغلام،
بدا الأمر أول وهلةٍ جريمة نكراء،
وكذلك حسبها موسى عليه السّلام،
ولا شكَّ أن قلبيْ أبويه انفطرا لفقده،
ثم كُشفَ الغيبُ،
وتبينَّ أن قمة الرحمة كانت في قتله،
يأخذُ اللهُ سبحانه من دنياكَ، ليحفظَ لكَ دينكَ!

يا صاحبي،
إنَّ الله يُدبِّرُ الأمور بحكمةٍ ورحمةٍ لا تخطرُ على بالنا،
لأننا قاصرو النظر، ومحدودو التفكير، ولا نرى من المشهد إلا بقعةً يسيرة،
فأما الله فيرى كل شيء!
ولو كنتَ مع المساكين حين ثُقبتْ سفينتهم،
لربما قلتَ: ألا يكفي الفقر حتى نُصاب في مصدر رزقنا؟!
ولكنكَ لن تلبثَ طويلاً حتى ترى أسطول الملكِ الظالم يسلبُ الناس سفنهم،
فتدرك عندها رحمة الله،
وأن ثقباً في السفينة أرحم من فقدها،
سبحان من يبتلي بالصغيرة ليُنجي من الكبيرة!

يا صاحبي إذا ما تعلَّقَ الأمرُ باللهِ فتأدَّبْ!
أنسيتَ من كان يسوقُ إليكَ رزقكَ وأنتَ جنينٌ في بطنِ أمكَ؟!
أنسيتَ من رققَ قلبها عليكَ رضيعاً،
فكانتْ تقوم لأجلكَ في الليل دون تأفّفِ كأنها جارية تخدمُ مَلِكها؟!
أنسيتَ أباكَ كيف كان يقتطعُ لكَ رغيفاً من صخر الحياة لتكبر وتنمو ويشتدَّ عودك؟!
أما سألتَ من الذي جعلكَ قطعةً من قلبه، فكان على استعداد أن يقطع من لحمه ليطعمكَ
إنه الله!
الغنيُّ عنكَ ولكنه لا يزهدُ فيكَ
والقويُّ الذي لا يحتاجك ولكنه يُناديكَ
أنسيتَ كل هذا، ثم إذا أصابكَ من قدره ما لا تُحب بدأتَ تتذمرُ وتتأففُ!
اِنتظِرْ دورة الأيام، ستنكشفُ لكَ حُجب الغيب، وستعرف أنه ما أخذ منك إلا ليعطيكَ، وما أصابكَ إلا ليرممكَ، وما صرفكَ عن أمرٍ إلا لآخر هو خير لكَ منه!

والسّلام لقلبكَ
- أدهم شرقاوي
كالرّيشة ..

يوماً ما سيكونُ قلبُك ، مثلَها تماماً ، تتخطّفهُ الرّياحُ يمنةً ويسرةً ، تهوي بهِ حيثُ هوَتْ ، ستشعرُ حينهَا كأنّك مَا كُنتَ يوماً ذا قلبٍ ، أوْ أنّك بالفعلِ دونَ قلبٍ .

ستُنادِي بكلّ ما أوتيتَ : "يا ليتَني متُّ قبلَ هذَا" ، أوْ "يا ليتَني كُنتُ تُراباً" ، وستفكّر كثيراً فِي أنّك طُردتَ وستوهمُك نفسُك أنّ الفصلَ الأخيرَ منْ الرّواية قدْ كُتبَ ، وأنّ الأقلامَ رُفعتْ والصُّحفَ جفّت .

يَا عزيزِي ..
بعدَ أنْ تُصلّي على النّبي محمّدٍ -صلّى الله عليه و سلّم- :

أكادُ أجزمُ متيقناً أنّ كلّاً منّا خلالَ سيرِه يُصابُ بمثلِ هذَا معَ تفاوتِ الأثرِ والماهيّة ، لكنّ الفطِن يعلَمُ أنّ الأملَ قائمٌ طالمَا تسمعُ النّبضاتِ ، وأنّ الفرصَة متاحةٌ ما دمتَ تتنفّسُ ، يعلَم أنّ الكريمَ لا يُقنّط منْ رجاهُ ولا يُردّ ، وأنّ طارقَ أبوابِ الرّحمنِ الرّحيمِ لنْ يُصدّ ، وأنَ منْ أخطأ فعادَ سيُقبل ، وأنّ منْ أذنبَ فأنابَ سيُحبّ ، وأنّ الجنّة لنْ تكونَ للمعصومِ فليسَ منّا المعصومُ المنزّه .

اطمئنَّ ..

أحدّثُك وأنا أعلمُ كمْ هيَ قاسيَةٌ لحظاتُ البُعدِ ، وأدرِكُ حجمَ اللوعةِ ساعةَ الفتُور ، وأعِي جيداً تأنيبَ الضّميرِ وغيابِ الالتذاذِ والشّعورَ بالحرمانِ وفواتَ الرّغبةِ والإقبالِ وسريانَ مفعولِ الكسلِ ، وأفهمُ فوقَ ما تتصورّ كيفَ أنّ جفافَ العينِ هُو عينُ الظمأ ، وأعلمُ وأعلمُ وأعلمُ وأعلمُ ، ورغمَ كلّ ذلكَ أقولُ : "اطمَئنَ" .

سيبدُو ما سأخبرُك به الآنَ صعباً ومعقّداً ، لكنّي على يقينٍ أنّ عزيمتَك وحبّك لمولاكَ أكبرُ منْ ظنونِك الخدّاعة .

عليكَ إذَا شعرتَ بكلّ هذَا أنْ تلزمَ بابَ الرّجاءِ والاستغفارِ والتودّد والتذلّل والخضوعِ والتواضعِ لجبّارِ الأرضِ والسمّاوات ، سيكونُ الأمرُ شاقاً بشكلٍ مُخيف ، لأنّك يجبُ أنْ تلزمَ البابَ وأنتَ فِي الواقعِ لا تشعرُ بأيّ لذةٍ أوْ قربٍ ، ولا تذرفُ لا دمعاً ولا مشاعرَ جيّاشة ، ولكنْ وبرغمِ ذلكَ إيّاك ثمّ إيّاك أنْ تبرحَ مكانَك ، لا تُغادرْ ، أرِ اللهَ أنّك ستقبلُ عليهِ فِي كلّ أحوالِك ، فِي ساعاتِ الارتقاءِ والسموّ ، وفِي لحظاتِ التلطّخِ بالرّانِ والقسوَة .

أتظنّ بعدَ ذلكَ أنّ رحمنَ السمَاواتِ يذرُك وحدَك ؟!
أتظنّهُ بعدَ ارتمائك هذَا يخذلُك ؟!
أتراهُ يُبصرُ شوقَك للقربِ منهُ فيردّك ؟!

اللهُ ألطفُ و أكرمُ!
هيَ بضعٌ من الأيام وسَتنسى كُل ما مر بك ، لاتُهمل نفسك وابقى بخير ، تذكر دائماً أن هُناك أشخاصاً ينتظرون منك الأفضل دائماً يريدون أن يروك بحال جيد ويريدون منك التقدم لاتخذلهم ، ثق بأنك كُلما تعبت وتعركل نَشاطك تستطيع حينها أن تقف مُجدداً وأن تسترجع قُوتك وستُعوض بالخير بإذن الله ، استشعر دائماً أنك تأخذ أجر تحملك لهذه الأيام وتأخذ أجر خَوفك قبل موضِع الجد ، لاتَحمل همَ كُل شيء ولاتزد الحمل على عاتقك أكثر ، أنت تستطيع حين تُحاول وحين تجتهد ، كُن محفزاً للذين من حولك وحاول أن تكون ذو دافع خير ، لاتلتجئ للكآبه والحُزن والتشتت ، حاول أن تنتشل كُل مايعيق دَربك وامضي برفق ، تبقى القليل لاتَخف!
﴿ قُلِ اللَّهُ يُنَجّيكُم مِنها وَمِن كُلِّ كَربٍ ﴾ .
"ليس لعلَّه خير، لا! ما يختاره اللَّه هو كل الخير، فقل الحمد للَّه دائماً لأنَّكَ واللَّه لن تجد أجمل من إختيارات اللَّه لحياتك، فكلها تنصبّ في صالحك وأنت لا تعلم، وكل الخير في تدابير اللَّه، فقل بقلبٍ راضٍ "رضيت يا رب" ولا تكره شيئاً إختاره اللَّه لك، فعلىٰ البلاء تؤجر، وعلىٰ المرض تؤجر، وعلىٰ الفقد تؤجر، وعلىٰ الصبر تؤجر، فربُّ الخير لا يأتي إلَّا بالخير."🤎🥥
اليوم..

وعلى صلاة العشاء، دخلتُ المسجد متأخّرًا عن الإمام بركعةٍ واحدة، وقفتُ مدركًا دَوري وثَغري، عن يميني شابّ أعرفه جيدًا، أعرف صلابة قلبه وشِدّة دواخله.. في الركعة الأخيرة سمعتُ نشيجَ صدره، بدأ يعلو شيئًا فشيئًا.. دعاءُ سجوده بدا وكأنه حديثُ صدرٍ جَلِيّ، يسمعه الغافل ويَعقِله المنتبه!


سلَّم الإمام، وسلّم معه الناس، ووقفنا نُتِمُّ ما فاتنا.

عند التسليمة الثانية، بقيَ يُردِّد.. "يا ربّ آخر مرّة، وعد آخر مرّة" لم أستوعب كمّية المشاعر في تلك اللحظة، أنهينا الصلاة وهو متّصل، لا يُريد انفصالًا عن محبوبه، مع أنّه المخطئ المذنب، لكنّني تذكّرت قول شيخي " الاعتراف أول مقامات الرّفع" وشعرتُ أن الله قد رفع عنه ثقلَ الكتف، ورفَعَ فيه معيار الشعور فما انفصل!

قمتُ منتظرًا سلامه من الصّلاة، لألقي تحيةَ المُحبّ.. وحينَ اقبَل، أقبَلَت معه هيبته، فوالله لَم أرَ أشرَقَ من وجهه اليوم، وما رأيته في هالةٍ أجمل مما كان اللحظة! احتضنني طويلًا حتّى يختصر الكلام، ففي حضرة التجديد لا ترديد، بل انشغالٌ بالمُعطي عن العَطيّة، ثم ابتسَمَ لي ورَحَل! والأثر لا يرحَل.

تذكّرتُ اقتباسًا يصيب الهدف "قد تخطو بقلبك ما لا تَخطوهُ القدم" وهنا شعرتُ فعلًا باحتواء الله لعبده، (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) يا عبادي= أنه أثبت وجودك ورفع ذكرك موجّهًا إليك الخطاب، أفلا يسمع قلبك؟ بلى.

وجهه، بشّرني صامتًا أنّ (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا) وابتسامته قصّت عليّ حكاية (يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) ورحيله السّريع قال لي (وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا) .. المسافة بين السجدة والأرض كانت قصّة توبته! المسافة في مقياسنا ثانية ونصف، لكنّها في مقياس القلب محبّة، معراجٌ و ولادة.. وبها عَرَج نحو الفَرَج.

ما سرّ هذا التّحليق في قلبي؟ لمَ ترك بي كلّ هذا الأثر؟ تذكّرتُ أنه (هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ ۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) سكينة + ازدياد + إيمان + اتّكاء واحتواء.

قد يهدي الله قلبك بمسار غيرك، كما قالوا "خطؤك علمٌ يُنتفع به" وقد كانَ كذلك!

لمَ كلّ هذا الفرح؟ لأن الله يفرَحُ بتوبةِ عبده، وهذا رجلٌ قد أفَرَح الله! بقيتُ أردّد "رأيتُ اليوم رجلًا أفرَحَ الله" احتضنته، ورأيت ابتسامته.. في طريق العودة للبيت، كنتُ اقرأ (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ)

(يَقبَل .. يَعفو .. يَعلَم) .. وأنا عبدُه.
Forwarded from إِبْرِيز .🤎.
‏يا رب جنّة لأولئك الذين تحت الثرى فما عادت لنا حيلة الا الدعاء لهم يا رب جنّة نراهُم فيها منعمينً مترفينَ سعداء يارحيمُ ..
Forwarded from إِبْرِيز .🤎.
اللهمَّ رَبّ السَلام هادي الأنام، أنزل طمأنينتك على كل جسد أرهقته الحياة ، اللهم أنزل عافيتك على كل مريض يشكو التعب، اللهم اشفي كل مريض شفاء لايغادر سقماً.
كُنت دائمًا أذهب إليهِ أشكو مِن الإبتلاء ، مرًّة أقول لَهُ :
يا شيخي لماذا أنا الذي تعصف الدُّنيا قلبي ؟
ومرَّة أقول : استجاب للجميع سِواي.
وأحيانًا يتمكَّن الشيطان مِني فأقول " هل اللّٰه لا يعلمُ ما أتمنّى ؟

وذات ليلة ذهبتُ إليهِ أشكو مِن الأرق وتأخُّر الإجابة، كُنتُ أتحدَّث بصوتٍ مُرتفع ، بينما هو يُردِّد كلماتٍ بصوتٍ مُنخفض، نظرتُ إليهِ بصرامةٍ وَقُلت :

يا شيخي ألا تَسمعُني ؟

- أنا أسمَعُك يا بُني، ولكِّني أستغفر اللّٰه لَك وأقول :

اللهم اغفر لَهُ فهو لَا يعلم.

نظرتُ إليهِ بتعجُّبٍ وقُلت - لا أعلمُ ماذا ؟

- لا تَعلم أنَّهُ يُحبّك ، لو أنَّكَ نظرت إلى البلاءِ مِن منظورٍ أخر هذهِ المرَّة ؛ لعلِمتَ إلى أي مَدى يُحبّك اللّٰه عزَّ وجلّ.
ابتلاك ليُعظِّم أجرك ، وَيُكفّر عَنك ذنبك ، ويحطُّ عنكَ الخطايا ، ويرفع درجتك في الجنَّة إلى درجة الصابرين المُتوكّلين.

ابتلاك لـ يأجرُك في الآخرة ، لأنَّه يعلم أن أجر الدُّنيا فاني، ولذَّتها لَن تستمر، وأنَّ ألم الدُنيا هيّن و باللّٰه سيهون، وأنّ نعيمها أحيانًا يُفتن القلب ؛ فيُنسيك الرَّب.

قُل لي يا بُني،
أُتُريد أن يُحقِّق اللّٰه لكَ كُل تتمنىٰ، وَيُعطيك الدُّنيا بزخارفها مِن خزائنهِ التي لا تَنقُص ، ويُيسّر لَك الحياة ، فلا تُشاك بشوكةٍ قطّ ، ولا يُصيبك صَبٍ وَلاَ وَصَبٍ وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حَزَن وَلاَ أَذًى وَلاَ غمٍّ ؟

أم تُريد أن يبتليك ليُربّيك، ويُكفّر عنك تِلك الذّنوب التي لَن تُمحى إلَّا بالألم ، فيرفع دَرجتك في الآخرة إلى رؤيتهِ ، والأُنس بِه ؟

أتُريد نعيم الدُّنيا أم نعيمُ القَبر والآخرة ؟
أتُريدُ حرير الدُّنيا وخشونة الآخرة ، أم حريرُ الآخرة وخشونة الدُّنيا ؟

يا بُني الله رآك تُحب صَبر الأنبياء ، وتتحدّث عنهُم ، وتقرأ قصصهُم ، وتتعجّب مِنهُم ، فوضعك في الإبتلاء ليرى ماذا ستفعل لو كُنتَ أنتَ بطل القصة.

- وَلكِن البلاء صَعب.

- اللّٰه يَعلم أن ذاك الذّنب تحديدًا لَن يُكفّره إلا هذا البلاء، ووضعك في ابتلاءٍ على مقاسِ قوّتك تمامًا، ألا تَصبُر وَتحتَسب وَلكَ الجنّة ؟

- نَعم أصبُر.

- إذًا وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ، وطُوبَى لِمَنْ أحبّه الله.

- سيُراضيني في الآخرة يا شيخ ؟

- لا يا حبيبُ شيخك،
اللّٰه يستحي أن يرى صَبرك ولا يُرضيك ، فإذا استقامَ القلبُ علىٰ محابِّ الله جاءته العطايا من كلِّ جانب ومن كلِّ جهة في الدُّنيا والآخرة، ولو بقى على يوم القيامة يومًا واحدًا سيُرضيك أولًا.

- أيُحبُّني ؟

- ابتلاك لأنّه يُحبّك، ووضعك في هذا الإختبار لأنّه يُحب لَك القُرب مِنهُ في الآخرة ، وجعلك تدعو لأنّه يُحب صوتك ، فهنيئًا لَك.
‏"سَتمطِر الأرضُ يَومًا رغمَ شِحّتِهَا
‏ومِن بطُونِ المَآسِي يُولدُ الأمَلُ"