ما من شيءٍ يحدث لك إلا لأجلك.. تُبتلى لأجلك، وتنتظر كثيرًا لأجلك.. تحزن لأجلك، وتتألم لأجلك.. تُمنع عما تحب لأجلك، وتحصل على ما لم تكن تنتظر لأجلك.. تُحرم من شيءٍ لتُرزق بأفضل منه، تتأخر عنك بعض الأشياء لتأتيك أفضل وأجمل وأعظم.. لله الأمر كله، ولله حكمته، وتدابيره.. ما عليك إلا الصبر، وحسن الظن.. هو القائل "إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب".. وقال "وبشِّر الصابرين".. استودع الله ما تريد، واستبشر، وتفاءل، واصبر، وما بعد الصبر إلا الجبر.
حين يُريد اللّٰه..
يُهيئ الأسباب لما تُريد ، ويُفتَّح الأبواب المُغلقة ، ويُيسِّر لك السُبل ، ويُسخِّر لك مالا تقدر عليهِ ، ويَروي قلبكَ من ينابيع السعادة ، ويُحلّ عسراتك ، ويُقيُم خُطاك ، ويُثبِّت قَدمك ، ويُداوي جرحَك ، ويُصلح فواجعك ، ويقضي حاجتك ، ويُدَبِّر لكَ الخير ، ويأتيكَ من لُطفهِ وكرمهِ ما يُنسيك شَر ما أردت.
يُجازيكَ على صَبرك ورضاك، ويُكافئك على وقوفك صامدًا أمام بابه، فكُل ما ترجوهُ آتٍ من غير حولٍ منك ولا قوة ، يُرمِّم روحك كأنك ما ذُقت بؤسًا قَط.
فـ صبرًا عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً،
- وكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً ؟!
• بيقينك أن اللّٰه هو الرحمٰنُ الرَّحيم؛
هل رأيت الجبال ! اللّٰه قادرٌ على أن ينسف شموخها في غمضة عين من أجلك، فـ مَن رافق اللّٰه لن يُخذلَ أبدًا ، فـ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِير.
يُهيئ الأسباب لما تُريد ، ويُفتَّح الأبواب المُغلقة ، ويُيسِّر لك السُبل ، ويُسخِّر لك مالا تقدر عليهِ ، ويَروي قلبكَ من ينابيع السعادة ، ويُحلّ عسراتك ، ويُقيُم خُطاك ، ويُثبِّت قَدمك ، ويُداوي جرحَك ، ويُصلح فواجعك ، ويقضي حاجتك ، ويُدَبِّر لكَ الخير ، ويأتيكَ من لُطفهِ وكرمهِ ما يُنسيك شَر ما أردت.
يُجازيكَ على صَبرك ورضاك، ويُكافئك على وقوفك صامدًا أمام بابه، فكُل ما ترجوهُ آتٍ من غير حولٍ منك ولا قوة ، يُرمِّم روحك كأنك ما ذُقت بؤسًا قَط.
فـ صبرًا عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً،
- وكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً ؟!
• بيقينك أن اللّٰه هو الرحمٰنُ الرَّحيم؛
هل رأيت الجبال ! اللّٰه قادرٌ على أن ينسف شموخها في غمضة عين من أجلك، فـ مَن رافق اللّٰه لن يُخذلَ أبدًا ، فـ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِير.
اللهُ يدبِّرُ أمرك ...
اللهُ أكبرُ من أوجاعك التي لم يلتفت لها أحد، لا تحزن ولا يضيقُ فيكَ اتساعُ قلبك .. وربّك الله 🤍 .
اللهُ أكبرُ من أوجاعك التي لم يلتفت لها أحد، لا تحزن ولا يضيقُ فيكَ اتساعُ قلبك .. وربّك الله 🤍 .
- وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يَا مُوسَىَ ؟!
= عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ.
أما أنا !
فقد آويتُ إليك ثقةً بأَنك ستأويني ، وفوضت أمري إليكَ لعِلمي أنك ستكفيني، ورفعتُ يديّ إليكَ يقينًا أنك ستُعطيني ، وصبرتُ علىٰ البلاء لحُبي في عوضكَ وأنك ستُرضيني ، وطرقتُ الباب مُرتجيًا لمغفرتكَ ،واستحييت منك حُبًا في رحمتكَ ، أحببتُك أكثر من أي شيء، وتمنيتُ حُبك لي مع كُل عملٍ أقوم به..
أنت القائل " وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا "
فكيف بحالي ، وحالُ قلبي؟!
وكيف بذلاتي وعثراتي !
وكيف بي وحال قلبي عاجزٌ ، وكيف بك وأنتَ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ ، وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ ، وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ ، وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ ، إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ..
أنت أقرب إليّ من حبل وريدي !
فلك قلبي بما فيه ،وتكفّل بأمري فمن لي غيركَ !
أخرجتَ يونس مِن بطن الحوت ، وأعدتَ يوسف إلى يعقوب وارْتَدَّ بَصِيرًا ، وشَفيتَ أيوب ، ورَزقتَ زكريا ، ونجّيتَ موسى ، وحفظتَ مَرْيَم ، ونصرت مُحمدًا ..
وحال قلبي يُردد هل لي بـ " قَد أُوتِيتَ سُؤْلَكَ "
إن كان خيرًا؟ ، وإن كان شرًا فثقتي أنك سترزقني بما أُخفيّ لي مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ ..
فـ أَلْهِمْنِي الرضىٰ والصبر لحين إستجابة الدُعاء ، واهْدِنَي الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ لحين دخول الجنة ، و تَوَلَّنِي دائمًا فمن لي غيركَ!
وعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ حُبًا ..
أنتَ الرحيمُ بقلبي ، وأنت العليمُ بكُل الخفايا."
= عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ.
أما أنا !
فقد آويتُ إليك ثقةً بأَنك ستأويني ، وفوضت أمري إليكَ لعِلمي أنك ستكفيني، ورفعتُ يديّ إليكَ يقينًا أنك ستُعطيني ، وصبرتُ علىٰ البلاء لحُبي في عوضكَ وأنك ستُرضيني ، وطرقتُ الباب مُرتجيًا لمغفرتكَ ،واستحييت منك حُبًا في رحمتكَ ، أحببتُك أكثر من أي شيء، وتمنيتُ حُبك لي مع كُل عملٍ أقوم به..
أنت القائل " وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا "
فكيف بحالي ، وحالُ قلبي؟!
وكيف بذلاتي وعثراتي !
وكيف بي وحال قلبي عاجزٌ ، وكيف بك وأنتَ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ ، وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ ، وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ ، وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ ، إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ..
أنت أقرب إليّ من حبل وريدي !
فلك قلبي بما فيه ،وتكفّل بأمري فمن لي غيركَ !
أخرجتَ يونس مِن بطن الحوت ، وأعدتَ يوسف إلى يعقوب وارْتَدَّ بَصِيرًا ، وشَفيتَ أيوب ، ورَزقتَ زكريا ، ونجّيتَ موسى ، وحفظتَ مَرْيَم ، ونصرت مُحمدًا ..
وحال قلبي يُردد هل لي بـ " قَد أُوتِيتَ سُؤْلَكَ "
إن كان خيرًا؟ ، وإن كان شرًا فثقتي أنك سترزقني بما أُخفيّ لي مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ ..
فـ أَلْهِمْنِي الرضىٰ والصبر لحين إستجابة الدُعاء ، واهْدِنَي الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ لحين دخول الجنة ، و تَوَلَّنِي دائمًا فمن لي غيركَ!
وعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ حُبًا ..
أنتَ الرحيمُ بقلبي ، وأنت العليمُ بكُل الخفايا."
السّلام عليكَ يا صاحبي ،
أنا لا أعرفك، لكنني أعرف أن الله ما وضع أمامك هذه الكلمات إلا لأنها تحوي بداخِلها شيء كُتب خصيصًا لك،
"السلامُ عليكَ و على قلبك النقي، أعرف بأن لديك ألمك و أحزانك، و أعرف أن الايام بك تضيق، أعرف أنك تبكي وحدك في وسط دارِك، و انك تخفي خيبات الأهل و الاحبه التي تؤلمك، لكنني أؤمن أن ثَمة شيء أبيض كنقاء قلبك، شيء جميل، ينتظرك في نهاية الأمر، و ثمه هناك أيام مشرقه مُبهجه تلوح لك من على بعد عثراتِك و ألامك، هناك مسراتِ عظيمه دائماً تنتظرك، و دائماً تأتي بعدما يضيق الحال و يصل الوجع إلى العنق و يأبى الخروج،
أؤمن أنك قوي لدرجة لا يمكن لقلبك اللطيف تصديقها، و أنك قادر على تجاوز كل تلك الأحزان بسهوله و يُسر، فقط بيقينك الصائب و ظنك الحسن،
أنت و قلبك مُدهشان بلا شك، و قوتك أكبر من كل تلك العثرات، الله دائماً سيُنقذك من هذا كله، و دائمًا سيجمعك بأُناس مدهشين مذهلين أشباهك،
وأتمنى أن تُصادف قلوب نقيه أشباه قلبك 🧡🧡☁️.
أنا لا أعرفك، لكنني أعرف أن الله ما وضع أمامك هذه الكلمات إلا لأنها تحوي بداخِلها شيء كُتب خصيصًا لك،
"السلامُ عليكَ و على قلبك النقي، أعرف بأن لديك ألمك و أحزانك، و أعرف أن الايام بك تضيق، أعرف أنك تبكي وحدك في وسط دارِك، و انك تخفي خيبات الأهل و الاحبه التي تؤلمك، لكنني أؤمن أن ثَمة شيء أبيض كنقاء قلبك، شيء جميل، ينتظرك في نهاية الأمر، و ثمه هناك أيام مشرقه مُبهجه تلوح لك من على بعد عثراتِك و ألامك، هناك مسراتِ عظيمه دائماً تنتظرك، و دائماً تأتي بعدما يضيق الحال و يصل الوجع إلى العنق و يأبى الخروج،
أؤمن أنك قوي لدرجة لا يمكن لقلبك اللطيف تصديقها، و أنك قادر على تجاوز كل تلك الأحزان بسهوله و يُسر، فقط بيقينك الصائب و ظنك الحسن،
أنت و قلبك مُدهشان بلا شك، و قوتك أكبر من كل تلك العثرات، الله دائماً سيُنقذك من هذا كله، و دائمًا سيجمعك بأُناس مدهشين مذهلين أشباهك،
وأتمنى أن تُصادف قلوب نقيه أشباه قلبك 🧡🧡☁️.
أمّا بَعْدُ ،
اعلَم يا صاحبي أنَّ اللّٰه يُحِيطُ بِكَ مِن كُلِّ جانِبٍ، ويَعْلَمْ عَنك ما لم تَعرفهُ أنتَ عَن نَفسك ، وَما يكنُّ بهِ صَدرك ، وما يَهمسُ بهِ فؤادك ، وما يُسارُ بِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ ..
فـاطرُد مِن عينيكَ هَمَزَاتِ اليأسِ ، وَثِق بالَّذي لو شئتَ منهُ نَجمة ؛ لأعطاكَ السماءَ بالفلكِ ، فَما صادقَ اللّٰه صادقٌ باليقينِ وردّهُ ، ولا أتى البابَ مُخْلِصٌ فَصُدَّ، وكَيْفَ يُرَدُّ مَن قَدِ قال لَه ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) .
فَـ مدّ كفّك بالدُّعاء واجني ، وَتحمّل الصَّبر ، وتذكَّر حلاوة الأجر يَهُن عليك مّرُّ السُرى.
- والسَّلامُ عليكَ إلى أن يُقال لكَ ( إِنَّا نُبَشِّرُكَ ).
اعلَم يا صاحبي أنَّ اللّٰه يُحِيطُ بِكَ مِن كُلِّ جانِبٍ، ويَعْلَمْ عَنك ما لم تَعرفهُ أنتَ عَن نَفسك ، وَما يكنُّ بهِ صَدرك ، وما يَهمسُ بهِ فؤادك ، وما يُسارُ بِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ ..
فـاطرُد مِن عينيكَ هَمَزَاتِ اليأسِ ، وَثِق بالَّذي لو شئتَ منهُ نَجمة ؛ لأعطاكَ السماءَ بالفلكِ ، فَما صادقَ اللّٰه صادقٌ باليقينِ وردّهُ ، ولا أتى البابَ مُخْلِصٌ فَصُدَّ، وكَيْفَ يُرَدُّ مَن قَدِ قال لَه ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) .
فَـ مدّ كفّك بالدُّعاء واجني ، وَتحمّل الصَّبر ، وتذكَّر حلاوة الأجر يَهُن عليك مّرُّ السُرى.
- والسَّلامُ عليكَ إلى أن يُقال لكَ ( إِنَّا نُبَشِّرُكَ ).
السّلام عليكَ يا صاحبي،
هوِّنْ عليكَ فإنَّ الأمور تجري بتقدير الله،
وكل أقدار اللهِ خيرٌ وإن أوجعتكَ!
تسألُ الله شيئاً بإلحاحٍ فلا يعطيكَ إياه فتحزن،
ولا تدري أنكَ كالطفل الصغير الذي يبكي إذا رأى حبوب الدواء الملونة،
يُريدها فتمنعه أمه، لأنها تعلمُ أنه يريدُ ما فيه هلكته!
وللهِ المثلُ الأعلى، وفي منعِ اللهِ عطاء!
وتفقدُ شيئاً عزيزاً فتحزن، ولا تدري أن اللهَ لا يأخذُ إلا ليعطيَ،
عندما قتلَ الخضرُ الغلام،
بدا الأمر أول وهلةٍ جريمة نكراء،
وكذلك حسبها موسى عليه السّلام،
ولا شكَّ أن قلبيْ أبويه انفطرا لفقده،
ثم كُشفَ الغيبُ،
وتبينَّ أن قمة الرحمة كانت في قتله،
يأخذُ اللهُ سبحانه من دنياكَ، ليحفظَ لكَ دينكَ!
يا صاحبي،
إنَّ الله يُدبِّرُ الأمور بحكمةٍ ورحمةٍ لا تخطرُ على بالنا،
لأننا قاصرو النظر، ومحدودو التفكير، ولا نرى من المشهد إلا بقعةً يسيرة،
فأما الله فيرى كل شيء!
ولو كنتَ مع المساكين حين ثُقبتْ سفينتهم،
لربما قلتَ: ألا يكفي الفقر حتى نُصاب في مصدر رزقنا؟!
ولكنكَ لن تلبثَ طويلاً حتى ترى أسطول الملكِ الظالم يسلبُ الناس سفنهم،
فتدرك عندها رحمة الله،
وأن ثقباً في السفينة أرحم من فقدها،
سبحان من يبتلي بالصغيرة ليُنجي من الكبيرة!
يا صاحبي إذا ما تعلَّقَ الأمرُ باللهِ فتأدَّبْ!
أنسيتَ من كان يسوقُ إليكَ رزقكَ وأنتَ جنينٌ في بطنِ أمكَ؟!
أنسيتَ من رققَ قلبها عليكَ رضيعاً،
فكانتْ تقوم لأجلكَ في الليل دون تأفّفِ كأنها جارية تخدمُ مَلِكها؟!
أنسيتَ أباكَ كيف كان يقتطعُ لكَ رغيفاً من صخر الحياة لتكبر وتنمو ويشتدَّ عودك؟!
أما سألتَ من الذي جعلكَ قطعةً من قلبه، فكان على استعداد أن يقطع من لحمه ليطعمكَ
إنه الله!
الغنيُّ عنكَ ولكنه لا يزهدُ فيكَ
والقويُّ الذي لا يحتاجك ولكنه يُناديكَ
أنسيتَ كل هذا، ثم إذا أصابكَ من قدره ما لا تُحب بدأتَ تتذمرُ وتتأففُ!
اِنتظِرْ دورة الأيام، ستنكشفُ لكَ حُجب الغيب، وستعرف أنه ما أخذ منك إلا ليعطيكَ، وما أصابكَ إلا ليرممكَ، وما صرفكَ عن أمرٍ إلا لآخر هو خير لكَ منه!
والسّلام لقلبكَ
- أدهم شرقاوي
هوِّنْ عليكَ فإنَّ الأمور تجري بتقدير الله،
وكل أقدار اللهِ خيرٌ وإن أوجعتكَ!
تسألُ الله شيئاً بإلحاحٍ فلا يعطيكَ إياه فتحزن،
ولا تدري أنكَ كالطفل الصغير الذي يبكي إذا رأى حبوب الدواء الملونة،
يُريدها فتمنعه أمه، لأنها تعلمُ أنه يريدُ ما فيه هلكته!
وللهِ المثلُ الأعلى، وفي منعِ اللهِ عطاء!
وتفقدُ شيئاً عزيزاً فتحزن، ولا تدري أن اللهَ لا يأخذُ إلا ليعطيَ،
عندما قتلَ الخضرُ الغلام،
بدا الأمر أول وهلةٍ جريمة نكراء،
وكذلك حسبها موسى عليه السّلام،
ولا شكَّ أن قلبيْ أبويه انفطرا لفقده،
ثم كُشفَ الغيبُ،
وتبينَّ أن قمة الرحمة كانت في قتله،
يأخذُ اللهُ سبحانه من دنياكَ، ليحفظَ لكَ دينكَ!
يا صاحبي،
إنَّ الله يُدبِّرُ الأمور بحكمةٍ ورحمةٍ لا تخطرُ على بالنا،
لأننا قاصرو النظر، ومحدودو التفكير، ولا نرى من المشهد إلا بقعةً يسيرة،
فأما الله فيرى كل شيء!
ولو كنتَ مع المساكين حين ثُقبتْ سفينتهم،
لربما قلتَ: ألا يكفي الفقر حتى نُصاب في مصدر رزقنا؟!
ولكنكَ لن تلبثَ طويلاً حتى ترى أسطول الملكِ الظالم يسلبُ الناس سفنهم،
فتدرك عندها رحمة الله،
وأن ثقباً في السفينة أرحم من فقدها،
سبحان من يبتلي بالصغيرة ليُنجي من الكبيرة!
يا صاحبي إذا ما تعلَّقَ الأمرُ باللهِ فتأدَّبْ!
أنسيتَ من كان يسوقُ إليكَ رزقكَ وأنتَ جنينٌ في بطنِ أمكَ؟!
أنسيتَ من رققَ قلبها عليكَ رضيعاً،
فكانتْ تقوم لأجلكَ في الليل دون تأفّفِ كأنها جارية تخدمُ مَلِكها؟!
أنسيتَ أباكَ كيف كان يقتطعُ لكَ رغيفاً من صخر الحياة لتكبر وتنمو ويشتدَّ عودك؟!
أما سألتَ من الذي جعلكَ قطعةً من قلبه، فكان على استعداد أن يقطع من لحمه ليطعمكَ
إنه الله!
الغنيُّ عنكَ ولكنه لا يزهدُ فيكَ
والقويُّ الذي لا يحتاجك ولكنه يُناديكَ
أنسيتَ كل هذا، ثم إذا أصابكَ من قدره ما لا تُحب بدأتَ تتذمرُ وتتأففُ!
اِنتظِرْ دورة الأيام، ستنكشفُ لكَ حُجب الغيب، وستعرف أنه ما أخذ منك إلا ليعطيكَ، وما أصابكَ إلا ليرممكَ، وما صرفكَ عن أمرٍ إلا لآخر هو خير لكَ منه!
والسّلام لقلبكَ
- أدهم شرقاوي
كالرّيشة ..
يوماً ما سيكونُ قلبُك ، مثلَها تماماً ، تتخطّفهُ الرّياحُ يمنةً ويسرةً ، تهوي بهِ حيثُ هوَتْ ، ستشعرُ حينهَا كأنّك مَا كُنتَ يوماً ذا قلبٍ ، أوْ أنّك بالفعلِ دونَ قلبٍ .
ستُنادِي بكلّ ما أوتيتَ : "يا ليتَني متُّ قبلَ هذَا" ، أوْ "يا ليتَني كُنتُ تُراباً" ، وستفكّر كثيراً فِي أنّك طُردتَ وستوهمُك نفسُك أنّ الفصلَ الأخيرَ منْ الرّواية قدْ كُتبَ ، وأنّ الأقلامَ رُفعتْ والصُّحفَ جفّت .
يَا عزيزِي ..
بعدَ أنْ تُصلّي على النّبي محمّدٍ -صلّى الله عليه و سلّم- :
أكادُ أجزمُ متيقناً أنّ كلّاً منّا خلالَ سيرِه يُصابُ بمثلِ هذَا معَ تفاوتِ الأثرِ والماهيّة ، لكنّ الفطِن يعلَمُ أنّ الأملَ قائمٌ طالمَا تسمعُ النّبضاتِ ، وأنّ الفرصَة متاحةٌ ما دمتَ تتنفّسُ ، يعلَم أنّ الكريمَ لا يُقنّط منْ رجاهُ ولا يُردّ ، وأنّ طارقَ أبوابِ الرّحمنِ الرّحيمِ لنْ يُصدّ ، وأنَ منْ أخطأ فعادَ سيُقبل ، وأنّ منْ أذنبَ فأنابَ سيُحبّ ، وأنّ الجنّة لنْ تكونَ للمعصومِ فليسَ منّا المعصومُ المنزّه .
اطمئنَّ ..
أحدّثُك وأنا أعلمُ كمْ هيَ قاسيَةٌ لحظاتُ البُعدِ ، وأدرِكُ حجمَ اللوعةِ ساعةَ الفتُور ، وأعِي جيداً تأنيبَ الضّميرِ وغيابِ الالتذاذِ والشّعورَ بالحرمانِ وفواتَ الرّغبةِ والإقبالِ وسريانَ مفعولِ الكسلِ ، وأفهمُ فوقَ ما تتصورّ كيفَ أنّ جفافَ العينِ هُو عينُ الظمأ ، وأعلمُ وأعلمُ وأعلمُ وأعلمُ ، ورغمَ كلّ ذلكَ أقولُ : "اطمَئنَ" .
سيبدُو ما سأخبرُك به الآنَ صعباً ومعقّداً ، لكنّي على يقينٍ أنّ عزيمتَك وحبّك لمولاكَ أكبرُ منْ ظنونِك الخدّاعة .
عليكَ إذَا شعرتَ بكلّ هذَا أنْ تلزمَ بابَ الرّجاءِ والاستغفارِ والتودّد والتذلّل والخضوعِ والتواضعِ لجبّارِ الأرضِ والسمّاوات ، سيكونُ الأمرُ شاقاً بشكلٍ مُخيف ، لأنّك يجبُ أنْ تلزمَ البابَ وأنتَ فِي الواقعِ لا تشعرُ بأيّ لذةٍ أوْ قربٍ ، ولا تذرفُ لا دمعاً ولا مشاعرَ جيّاشة ، ولكنْ وبرغمِ ذلكَ إيّاك ثمّ إيّاك أنْ تبرحَ مكانَك ، لا تُغادرْ ، أرِ اللهَ أنّك ستقبلُ عليهِ فِي كلّ أحوالِك ، فِي ساعاتِ الارتقاءِ والسموّ ، وفِي لحظاتِ التلطّخِ بالرّانِ والقسوَة .
أتظنّ بعدَ ذلكَ أنّ رحمنَ السمَاواتِ يذرُك وحدَك ؟!
أتظنّهُ بعدَ ارتمائك هذَا يخذلُك ؟!
أتراهُ يُبصرُ شوقَك للقربِ منهُ فيردّك ؟!
اللهُ ألطفُ و أكرمُ!
يوماً ما سيكونُ قلبُك ، مثلَها تماماً ، تتخطّفهُ الرّياحُ يمنةً ويسرةً ، تهوي بهِ حيثُ هوَتْ ، ستشعرُ حينهَا كأنّك مَا كُنتَ يوماً ذا قلبٍ ، أوْ أنّك بالفعلِ دونَ قلبٍ .
ستُنادِي بكلّ ما أوتيتَ : "يا ليتَني متُّ قبلَ هذَا" ، أوْ "يا ليتَني كُنتُ تُراباً" ، وستفكّر كثيراً فِي أنّك طُردتَ وستوهمُك نفسُك أنّ الفصلَ الأخيرَ منْ الرّواية قدْ كُتبَ ، وأنّ الأقلامَ رُفعتْ والصُّحفَ جفّت .
يَا عزيزِي ..
بعدَ أنْ تُصلّي على النّبي محمّدٍ -صلّى الله عليه و سلّم- :
أكادُ أجزمُ متيقناً أنّ كلّاً منّا خلالَ سيرِه يُصابُ بمثلِ هذَا معَ تفاوتِ الأثرِ والماهيّة ، لكنّ الفطِن يعلَمُ أنّ الأملَ قائمٌ طالمَا تسمعُ النّبضاتِ ، وأنّ الفرصَة متاحةٌ ما دمتَ تتنفّسُ ، يعلَم أنّ الكريمَ لا يُقنّط منْ رجاهُ ولا يُردّ ، وأنّ طارقَ أبوابِ الرّحمنِ الرّحيمِ لنْ يُصدّ ، وأنَ منْ أخطأ فعادَ سيُقبل ، وأنّ منْ أذنبَ فأنابَ سيُحبّ ، وأنّ الجنّة لنْ تكونَ للمعصومِ فليسَ منّا المعصومُ المنزّه .
اطمئنَّ ..
أحدّثُك وأنا أعلمُ كمْ هيَ قاسيَةٌ لحظاتُ البُعدِ ، وأدرِكُ حجمَ اللوعةِ ساعةَ الفتُور ، وأعِي جيداً تأنيبَ الضّميرِ وغيابِ الالتذاذِ والشّعورَ بالحرمانِ وفواتَ الرّغبةِ والإقبالِ وسريانَ مفعولِ الكسلِ ، وأفهمُ فوقَ ما تتصورّ كيفَ أنّ جفافَ العينِ هُو عينُ الظمأ ، وأعلمُ وأعلمُ وأعلمُ وأعلمُ ، ورغمَ كلّ ذلكَ أقولُ : "اطمَئنَ" .
سيبدُو ما سأخبرُك به الآنَ صعباً ومعقّداً ، لكنّي على يقينٍ أنّ عزيمتَك وحبّك لمولاكَ أكبرُ منْ ظنونِك الخدّاعة .
عليكَ إذَا شعرتَ بكلّ هذَا أنْ تلزمَ بابَ الرّجاءِ والاستغفارِ والتودّد والتذلّل والخضوعِ والتواضعِ لجبّارِ الأرضِ والسمّاوات ، سيكونُ الأمرُ شاقاً بشكلٍ مُخيف ، لأنّك يجبُ أنْ تلزمَ البابَ وأنتَ فِي الواقعِ لا تشعرُ بأيّ لذةٍ أوْ قربٍ ، ولا تذرفُ لا دمعاً ولا مشاعرَ جيّاشة ، ولكنْ وبرغمِ ذلكَ إيّاك ثمّ إيّاك أنْ تبرحَ مكانَك ، لا تُغادرْ ، أرِ اللهَ أنّك ستقبلُ عليهِ فِي كلّ أحوالِك ، فِي ساعاتِ الارتقاءِ والسموّ ، وفِي لحظاتِ التلطّخِ بالرّانِ والقسوَة .
أتظنّ بعدَ ذلكَ أنّ رحمنَ السمَاواتِ يذرُك وحدَك ؟!
أتظنّهُ بعدَ ارتمائك هذَا يخذلُك ؟!
أتراهُ يُبصرُ شوقَك للقربِ منهُ فيردّك ؟!
اللهُ ألطفُ و أكرمُ!
هيَ بضعٌ من الأيام وسَتنسى كُل ما مر بك ، لاتُهمل نفسك وابقى بخير ، تذكر دائماً أن هُناك أشخاصاً ينتظرون منك الأفضل دائماً يريدون أن يروك بحال جيد ويريدون منك التقدم لاتخذلهم ، ثق بأنك كُلما تعبت وتعركل نَشاطك تستطيع حينها أن تقف مُجدداً وأن تسترجع قُوتك وستُعوض بالخير بإذن الله ، استشعر دائماً أنك تأخذ أجر تحملك لهذه الأيام وتأخذ أجر خَوفك قبل موضِع الجد ، لاتَحمل همَ كُل شيء ولاتزد الحمل على عاتقك أكثر ، أنت تستطيع حين تُحاول وحين تجتهد ، كُن محفزاً للذين من حولك وحاول أن تكون ذو دافع خير ، لاتلتجئ للكآبه والحُزن والتشتت ، حاول أن تنتشل كُل مايعيق دَربك وامضي برفق ، تبقى القليل لاتَخف!