لا هُوادَةَ لي هاهُنا،
ولَمْ أَعُدْ أَدْري إِلى أَيْنَ المَفَرُّ.
الأرْضُ تَبْكي شَوْقًا لِلْمَطَرِ،
وعَصْرُ الشَّمْسِ بِالغُيومِ قَدِ انْدَثَرَ.
وَأَنينُ الرُّوحِ كادَ أَنْ يُفْلِقَ الحَجَرَ،
يَغْشى العُيونَ ضَبابٌ،
وَفي القَلْبِ
أُضْرِمَتْ نارٌ تَسْتَعِرُ.
ولَمْ أَعُدْ أَدْري إِلى أَيْنَ المَفَرُّ.
الأرْضُ تَبْكي شَوْقًا لِلْمَطَرِ،
وعَصْرُ الشَّمْسِ بِالغُيومِ قَدِ انْدَثَرَ.
وَأَنينُ الرُّوحِ كادَ أَنْ يُفْلِقَ الحَجَرَ،
يَغْشى العُيونَ ضَبابٌ،
وَفي القَلْبِ
أُضْرِمَتْ نارٌ تَسْتَعِرُ.
وَارْتَدِي
اللَّيْلَ
وِشَاحًا،
عَلَّهُ يُخْفِي
اِنْكِساراتي.
أُلَمْلِمُ
مَعَ خَيْطِ الشَّمْسِ
كُلَّ شَتاتي،
وَأَمْسَحُ
دُرُوبًا قَدْ رُسِمَتْ
عَلَى وَجَنَاتِي،
وَأُزِيحُ
جِبَالًا خَطَّتْ
عَلَى ظَهْرِي
اِنْحِنَائَاتِي.
أَسْتَقِيمُ…
فَأَسْقطُ رَاكِعًا،
وَيَعْصِفُ بِي
نَسِيمُ اليَأْسِ
مُسْقِطًا كُلَّ قَنَاعَاتِي.
يَهْتَزُّ
دَاخِلِي
كَأَشْجَارِ خَرِيفٍ،
فَتَمْلَأُ الأَرْضَ
بَتَلَاتِي.
وَغُيُومُ الشِّتاءِ
تُهَدِّدُنِي
بِعَوَاصِفِهَا،
لَا أَظُنُّ
بِأَنَّ الرَّبِيعَ آتِي.
وَفَوْقَ رَصِيفِ الهَزِيمَةِ
تَحفر الدُّمُوعُ
حِكَايَاتِي،
وَتُنْصَبُ
لِلْهَوَاءِ مَشَانِقٌ.
وَمَنْ يُعْدِمُهُ
كَانَتْ
رِئَاتِي.
أَيَكْفِي
لِأَعِيشَ
أَنْ لا أَكُونَ؟
أَنْ أَتَخَلَّى
عَنْ كُلِّ أَنْتِمَائَاتِي؟
اللَّيْلَ
وِشَاحًا،
عَلَّهُ يُخْفِي
اِنْكِساراتي.
أُلَمْلِمُ
مَعَ خَيْطِ الشَّمْسِ
كُلَّ شَتاتي،
وَأَمْسَحُ
دُرُوبًا قَدْ رُسِمَتْ
عَلَى وَجَنَاتِي،
وَأُزِيحُ
جِبَالًا خَطَّتْ
عَلَى ظَهْرِي
اِنْحِنَائَاتِي.
أَسْتَقِيمُ…
فَأَسْقطُ رَاكِعًا،
وَيَعْصِفُ بِي
نَسِيمُ اليَأْسِ
مُسْقِطًا كُلَّ قَنَاعَاتِي.
يَهْتَزُّ
دَاخِلِي
كَأَشْجَارِ خَرِيفٍ،
فَتَمْلَأُ الأَرْضَ
بَتَلَاتِي.
وَغُيُومُ الشِّتاءِ
تُهَدِّدُنِي
بِعَوَاصِفِهَا،
لَا أَظُنُّ
بِأَنَّ الرَّبِيعَ آتِي.
وَفَوْقَ رَصِيفِ الهَزِيمَةِ
تَحفر الدُّمُوعُ
حِكَايَاتِي،
وَتُنْصَبُ
لِلْهَوَاءِ مَشَانِقٌ.
وَمَنْ يُعْدِمُهُ
كَانَتْ
رِئَاتِي.
أَيَكْفِي
لِأَعِيشَ
أَنْ لا أَكُونَ؟
أَنْ أَتَخَلَّى
عَنْ كُلِّ أَنْتِمَائَاتِي؟
أتلاشى
كَآخِرِ ضَوْءٍ في النَّهار،
أَقِفُ حامِلًا فُتاتَ رُوحي،
والدُّجى عَلَيَّ يَنْهالُ حِثاتٍ
وأُلْفِي سَوادهُ مُلْتَفًّا حَوْلَ عُنُقي،
لا شَيءَ…
لا شَيءَ سِوَى
ضَبابٍ يُوارِي النِّهايات،
وكأنَّني تُرِكْتُ وَحيدًا،
ولا أَحْمِلُ مَرْهَمًا
يُخفي
ما افْتَرَسَتْهُ الخَسارات.
وعلى ذاكَ الجِسْر،
أُلْقِي بِثِقَلِ أَنْفاسي،
فَتَنْهارُ في داخِلي
حُصونٌ حَسِبْتُها
تَنْعَمُ بِالثَّبات.
عَيْنايَ تُقيمَانِ مَأْتَمًا،
ولا أَرى حَوْلي
نائِحات.
كَآخِرِ ضَوْءٍ في النَّهار،
أَقِفُ حامِلًا فُتاتَ رُوحي،
والدُّجى عَلَيَّ يَنْهالُ حِثاتٍ
وأُلْفِي سَوادهُ مُلْتَفًّا حَوْلَ عُنُقي،
لا شَيءَ…
لا شَيءَ سِوَى
ضَبابٍ يُوارِي النِّهايات،
وكأنَّني تُرِكْتُ وَحيدًا،
ولا أَحْمِلُ مَرْهَمًا
يُخفي
ما افْتَرَسَتْهُ الخَسارات.
وعلى ذاكَ الجِسْر،
أُلْقِي بِثِقَلِ أَنْفاسي،
فَتَنْهارُ في داخِلي
حُصونٌ حَسِبْتُها
تَنْعَمُ بِالثَّبات.
عَيْنايَ تُقيمَانِ مَأْتَمًا،
ولا أَرى حَوْلي
نائِحات.
لا مَوْئِلَ لي،
تَقَطَّعَتْ خُيُوطُ النَّجاةِ.
أَهيمُ مُغَبَّرًا،
وَوَجِيبُ الألَمِ بِداخِلي
مَسْراهُ مَسْرى الطُّغاةِ.
تُوأَدُ صِغارُ الأَمَنياتِ،
وَالضَّبابُ يَدُقُّ أَبْوابَ الشُّرُفاتِ.
أَيَهابُ النُّورُ دَهالِيزَ الظُّلُماتِ؟
أَوَيَعِيشُ الوَرْدُ دُونَ نَسَماتٍ؟
تُميلُني الرِّيحُ،
وَتُسقِطُني عَثَراتٍ.
لَيْتَها تَغْرُبُ…
ما نَشَبَتْ بي
مِنْ كُرباتٍ.
تَقَطَّعَتْ خُيُوطُ النَّجاةِ.
أَهيمُ مُغَبَّرًا،
وَوَجِيبُ الألَمِ بِداخِلي
مَسْراهُ مَسْرى الطُّغاةِ.
تُوأَدُ صِغارُ الأَمَنياتِ،
وَالضَّبابُ يَدُقُّ أَبْوابَ الشُّرُفاتِ.
أَيَهابُ النُّورُ دَهالِيزَ الظُّلُماتِ؟
أَوَيَعِيشُ الوَرْدُ دُونَ نَسَماتٍ؟
تُميلُني الرِّيحُ،
وَتُسقِطُني عَثَراتٍ.
لَيْتَها تَغْرُبُ…
ما نَشَبَتْ بي
مِنْ كُرباتٍ.
لِرُوحِي مِنَ العُمْرِ بِضْعُ سِنِين
وَجَسَدٌ مِنْ فَرْطِ عَيْشِهِ ذَلِيل
لِي مَعَ الأَوْهَامِ بَاعٌ طَوِيل
يَلُفُّنِي الظَلامُ، وَلِلرَّبِيعِ أَميل
وَغَيْمٌ تَكَاتَفَ أَمَامَ الشَّمْسِ
لِيَسْقُطَ ذَاكَ الشُّعَاعُ قَتِيل
أَغْرَقُ فِي ثَنَايَا الدُّجَى
وَمَا لِلنُّورِ مِنْ دَلِيل
وَالْقَاتِلُ يَبْكِي مَقْتُولَهُ
وَيَصْدَحُ رَعْدَهُ بِالْعَوِيل
وَالرِّيحُ تَحْمِلُ أَضْغَانًا
وَلِلْحَرْبِ يُشْعَلُ فَتِيل
تَأْتِي الْعَوَاصِفُ بِغُبَارِهَا
فَمَا لِلْخَلَاصِ مِنْ سَبِيل
وَعَارِضٌ مِنْ بَعْدِ هَزِيمَةٍ
قَدْ هَمَّ مُسْرِعًا بِالرَّحِيل
وَجَسَدٌ مِنْ فَرْطِ عَيْشِهِ ذَلِيل
لِي مَعَ الأَوْهَامِ بَاعٌ طَوِيل
يَلُفُّنِي الظَلامُ، وَلِلرَّبِيعِ أَميل
وَغَيْمٌ تَكَاتَفَ أَمَامَ الشَّمْسِ
لِيَسْقُطَ ذَاكَ الشُّعَاعُ قَتِيل
أَغْرَقُ فِي ثَنَايَا الدُّجَى
وَمَا لِلنُّورِ مِنْ دَلِيل
وَالْقَاتِلُ يَبْكِي مَقْتُولَهُ
وَيَصْدَحُ رَعْدَهُ بِالْعَوِيل
وَالرِّيحُ تَحْمِلُ أَضْغَانًا
وَلِلْحَرْبِ يُشْعَلُ فَتِيل
تَأْتِي الْعَوَاصِفُ بِغُبَارِهَا
فَمَا لِلْخَلَاصِ مِنْ سَبِيل
وَعَارِضٌ مِنْ بَعْدِ هَزِيمَةٍ
قَدْ هَمَّ مُسْرِعًا بِالرَّحِيل
لَا لَيْلٌ يُؤْوِينِي
وَمَا لِي مِنْ قَرَار
وَمَا خَلْفَ الأَضْلَاعِ
لَمْ تَعُدْ مَسَاكِنُ
وَالْوُدُّ غَدَا مَكَانُهُ نِفَار
أَغُوصُ فِي ثَنَايَا الْخَوْفِ
أَغُوصُ وَلَا مَفَرّْ
ما بَيْنَ ظِلٍّ وَانْكِسَار
أَغُوصُ وَلَا قَرَارْ
أَسِيرُ عَلَى عَمًى
وَدَاخِلِي مِلْؤُهُ دَمَار
لَا أَرَى حَوْلِي سَنَا
أُشْعِلُ أَغْصَانًا صِغَار
فَتَأْكُلُ رُوحِي النَّار
وَمَا لِي مِنْ قَرَار
وَمَا خَلْفَ الأَضْلَاعِ
لَمْ تَعُدْ مَسَاكِنُ
وَالْوُدُّ غَدَا مَكَانُهُ نِفَار
أَغُوصُ فِي ثَنَايَا الْخَوْفِ
أَغُوصُ وَلَا مَفَرّْ
ما بَيْنَ ظِلٍّ وَانْكِسَار
أَغُوصُ وَلَا قَرَارْ
أَسِيرُ عَلَى عَمًى
وَدَاخِلِي مِلْؤُهُ دَمَار
لَا أَرَى حَوْلِي سَنَا
أُشْعِلُ أَغْصَانًا صِغَار
فَتَأْكُلُ رُوحِي النَّار
تَتَعَثَّرُ بِفَمِي كَلِمات
تَغِيبُ أَصْداءُ الضَّحِكاتْ
وَأَلْوانُ الرَّبِيعِ باهِتاتْ...
أَمِيلُ...
وَتُثْقِلُنِي ذِكْرَيَاتْ
أَتَوَسَّلُ الأَرْضَ
لِتَحْمِلَنِي
وَبِرُوحِي تَتَكَسَّرُ عَبَرَاتْ...
أَجُرُّ الخُطَى
فَتَقِفُ أَقْدَامِي
عَاجِزَاتْ...
يَنْهَشُنِي جُوعٌ
وَلَا أَمْلِكُ..
سِوَى فُتَاتْ...
بَاتَتْ رُؤْيَتُهُمْ...
أُمْنِيَّاتْ...
وَالْعُمْرُ يَخْطَفُ... يَخْطَفُ
اللَّحَظَاتْ...
تَغِيبُ أَصْداءُ الضَّحِكاتْ
وَأَلْوانُ الرَّبِيعِ باهِتاتْ...
أَمِيلُ...
وَتُثْقِلُنِي ذِكْرَيَاتْ
أَتَوَسَّلُ الأَرْضَ
لِتَحْمِلَنِي
وَبِرُوحِي تَتَكَسَّرُ عَبَرَاتْ...
أَجُرُّ الخُطَى
فَتَقِفُ أَقْدَامِي
عَاجِزَاتْ...
يَنْهَشُنِي جُوعٌ
وَلَا أَمْلِكُ..
سِوَى فُتَاتْ...
بَاتَتْ رُؤْيَتُهُمْ...
أُمْنِيَّاتْ...
وَالْعُمْرُ يَخْطَفُ... يَخْطَفُ
اللَّحَظَاتْ...
تَائِهَةٌ
تَمِيلُ بِي خُطُوَاتِي
لَا الدَّرْبُ دَرْبِي
وَلَا الحَيَاةُ حَيَاتِي
تَائِهَةٌ
وَاللَّيْلُ لَمْ يَعُدْ
يَغْزِلُ حِكَايَاتِي
وَاحَةٌ وَسْطَ صَحْرَاءَ
غَيْمَةٌ تُخَاصِمُ السَّمَاءَ
تَتَنَاثَرُ كَسَرَابٍ
كُلُّ انْتِصَارَاتِي
تَائِهَةٌ
تَمِيلُ خُطُوَاتِي
تَائِهَةٌ لَا الدَّرْبُ دَرْبِي
وَلَا الحَيَاةُ حَيَاتِي
تَتَسَاقَطُ أَلْوَانِي
وَلَا يَبْقَى سِوَى
فُتَاتِي
أَيَبْزُغُ لِلَّيْلِي صُبْحٌ
وَتَنْجَلِي آهَاتِي
أَتَعُودُ الطُّيُورُ تُرَدِّدُ نَغَمَاتِي
هَلْ تَأْتِي الفُصُولُ طَائِعَةً
وَأَوْقَاتُهَا تُصْبِحُ أَوْقَاتِي
أَيَغْدُو الدَّرْبُ دَرْبِي
أَيَمْلَأُ النَّسِيمُ صَبَاحَاتِي
وَهَلْ يَسْتَقِيمُ الدَّرْبُ
وَتَعُودُ تِلْكَ الحَيَاةُ حَيَاتِي
تَمِيلُ بِي خُطُوَاتِي
لَا الدَّرْبُ دَرْبِي
وَلَا الحَيَاةُ حَيَاتِي
تَائِهَةٌ
وَاللَّيْلُ لَمْ يَعُدْ
يَغْزِلُ حِكَايَاتِي
وَاحَةٌ وَسْطَ صَحْرَاءَ
غَيْمَةٌ تُخَاصِمُ السَّمَاءَ
تَتَنَاثَرُ كَسَرَابٍ
كُلُّ انْتِصَارَاتِي
تَائِهَةٌ
تَمِيلُ خُطُوَاتِي
تَائِهَةٌ لَا الدَّرْبُ دَرْبِي
وَلَا الحَيَاةُ حَيَاتِي
تَتَسَاقَطُ أَلْوَانِي
وَلَا يَبْقَى سِوَى
فُتَاتِي
أَيَبْزُغُ لِلَّيْلِي صُبْحٌ
وَتَنْجَلِي آهَاتِي
أَتَعُودُ الطُّيُورُ تُرَدِّدُ نَغَمَاتِي
هَلْ تَأْتِي الفُصُولُ طَائِعَةً
وَأَوْقَاتُهَا تُصْبِحُ أَوْقَاتِي
أَيَغْدُو الدَّرْبُ دَرْبِي
أَيَمْلَأُ النَّسِيمُ صَبَاحَاتِي
وَهَلْ يَسْتَقِيمُ الدَّرْبُ
وَتَعُودُ تِلْكَ الحَيَاةُ حَيَاتِي