خُطًى .
98 subscribers
84 photos
54 videos
10 files
38 links
عَلَى نَهجِ السَّلفِ الصَّالِح إن شَاءَ اللَّه ..
اللهمُ صَلِ على مُحمّدٍ وآل محمَّدٍ .
خُذ ما شِئت فَهِي للَّه واترُك لَنَا دَعوة
@ma7reeb
@natharat1
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ڪَم تَعِبنا ونَحنُ نَشرَح هَذه المُصطَلحَات ومَقصودها، لڪن يَأبُون إلّا أن يَفهَموها بِمَا تَهوىٰ أَنفُسَهم .
❤2
إِنِّـي بُلِيـتُ بِـأَربَعِ مَا سُلِّطُوا
إِلَّا لِأَجـلِ شَقَـاوَتِي وَعَنَـائِي
إِبلِيسَ وَالدُّنْيَا وَنَفْسِي وَالْهَوَى
ڪَيفَ الْخَلَاصُ وَڪُلُّهُمْ أَعدَائِي
إِبلِيسُ يَسلُكُ فِي طَرِيقِ مَهَالِڪِي
وَالنَّـفسُ تَـأمُرُنِي بِڪُلِّ بَـلَائِـي
وَأَرَى الْهَوَى تَدعُو إِلَيهِ خَوَاطِرِي
فِـي ظُلـمَةِ الشُّبُهَـاتِ وَالآرَاءِ
وَزَخَارِفُ الدُّنيَا تَقُولُ أَمَا تَرَى
حُسنِي وَفَخرَ مَلَابِسِي وَبَهَائِي
❤2⚡1
﴿إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ﴾


لَيسَتِ العِبرَةُ أَن تَعرِفَ أَنَّ اللَّهَ مَعَكَ فِي الرَّخَاءِ، حِينَ تَجرِي الأُمُورُ عَلَى مَا تُحِبُّ، وَتُفتَحُ لَكَ الأَبوَابُ، وَإِنَّمَا العِبرَةُ أَنْ يَستَقِرَّ هَذَا المَعنَىٰ فِي قَلبِكَ حِينَ تَضِيقُ بِكَ الأَسبَابُ، وَتَنقَطِعُ بِكَ الحِيَلُ، وَتَغِيبُ عَنكَ وُجُوهُ الفَرَجِ.
وَالعَبدُ لَا يَحتَاجُ فِي كُلِّ مَوقِفٍ إِلَىٰ أَن يَعرِفَ كَيفَ سَيَأْتِي الفَرَجُ، بِقَدرِ مَا يَحتَاجُ إِلَىٰ أَنْ يَعرِفَ مَن بِيَدِهِ الفَرَجُ؛
فـ ﴿لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ﴾
2❤1
إِذَا لَقِيتَ الشَّيخَ يُبَغِّضُ إِلَيكَ أَهلَ العِلمِ الَّـذِينَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُم لِسَـانَ صِدقٍ فِي الآخِرِينَ، وَيُورِثُكَ إِسَاءَةَ الظَّـنِّ بِـهِم، وَيَعـزِلُ شُعُورَكَ عَن سَوَادِ الأُمَّةِ الأَعظَمِ فِي غُربَةٍ مُتَوَهَّمَةٍ، فَحَاذِرهُ وَاتَّقِ مِنهُ ڪَمَا يُتَّقَى شَرُّ الرَّجِيمِ؛ فَإِنَّ شَيْخَكَ هَذَا شَيْطَانٌ فِي مِسلَاخِ إِنسَانٍ.. فَدَع عَنكَ زَخَارِفَهُ، وَدَع بُنَيَّاتِ الطَّرِيقِ، وَالْزَم غَرزَ مَنْ يَفتِلُ فِيكَ وَشَائِجَ رَحِمِ العِلمِ، وَيُرَبِّيكَ عَلَى إِحسَانِ الظَّنِّ بِأَهلِهِ، وَتَعِيشُ مَعَهُ فِي بُسُطِ التَّآلِفِ بِسَعْيِهِ إِلَى جَمْعِ الڪَلِمَةِ؛ فَسِمَةُ أَهلِ السُّنَّةِ أَنَّهُم "جَمَاعَةٌ" يَأْخُذُ بَعْضُهُمْ بِأَيدِي بَعْضٍ، لَا أَفرَادٌ تَتَخَالَفُ قُلُوبُهُم وَتَتَضَارَبُ آرَاؤُهُم وَيَطعَنُ ڪُلٌّ مِنهُمْ فِي خَاصِرَةِ الآخَرِ وَظَهرِهِ!
فَافهَم هَذَا!
دَلَّنِي اللَّهُ وَإِيَّاڪُم عَلَى الهُدَى وَالرَّشَادِ..
❤2
عندما يدعو لنا شخصٌ، أو يقول: «يا فلان، قد دعوتُ لك في صلاتي»، نكادُ نطيرُ فرحاً وابتهاجاً، ونحنُ أناسٌ عاديّون.. فيتبادرُ إلى ذهني: كيف كان شعورُ الصحابةِ رضوانُ اللهِ عليهم حين كان يدعو لهم النبيُّ ﷺ؟!
وكما روت أمُّنا عائشةُ رضي الله عنها عن النبيِّ ﷺ أنه قال:
«اللهمَّ اغفرْ لعائشةَ ما تقدَّمَ من ذنبِها وما تأخَّرَ، وما أسرَّتْ وما أعلَنَتْ»، ثم قال: «واللهِ إنها لدعوتي لأمَّتي في كلِّ صلاةٍ».
(أخرجه ابن حبان، وحسّنه الألباني في السلسلة الصحيحة)
ومن جميل دعواته ﷺ لأصحابه الكرام:
دعاؤه لأنس بن مالك رضي الله عنه:
«اللَّهُمَّ أكْثِرْ مَالَهُ، وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ» (رواه البخاري ومسلم).

-دعاؤه لابن عباس رضي الله عنهما:
«اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ» (رواه أحمد وصححه الألباني).

-دعاؤه لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه:
«اللَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَتَهُ، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ» (رواه الترمذي)."
❤11
يَـوَدُّ الإِنسـَانُ لَـو يَبڪِي دَمًّـا عَلَىٰ حِـفظِهِ لِلقُـرآنِ الَّـذِي نَسِيَـهُ بِذُنُـوبِهِ!

💔❤️‍🩹 .
2❤1😢1🕊1
،،

يَـا مَـن يُرجَىٰ لِـعِظَامِ الأُمُـور
وَيَـا مَلجَأَ الخَلقِ وَبَهـجَ السُّرُور

إِنْ قَصُرَت ڪَفِّي عَـنِ المُشتَهَىٰ
فَلُـطفُكَ الْمَعهُـودُ بِـي لَا يَبُـور
..
،،
❤1
عَن سِمَاكِ بنِ حَربٍ، قَالَ: قُلتُ لِجَابِرِ بنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: أَكُنتَ تُجَالِسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَثِيرًا، كَانَ لَا يَقُومُ مِنْ مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الصُّبْحَ أَوْ الْغَدَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ قَامَ، وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ فِي أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَيَضْحَكُونَ، وَيَتَبَسَّمُ .

رواه مسلم (٦٧٠)

اللَّهُمَّ صَـلِّ وَسَلِّم وَبَارِك علىٰ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ .
❤11
هذه الفترة هناك هجمة قوية في بلدنا العراق على السلفية وينعتونها بالمدخلية، هذه الفئة صَعُب عليهم أمر السلفية والنهج السليم ويأبون إلا طريق الخوارج و التظاهرات، وقد رأيت الكثير من التصريحات و المؤتمرات كلها ضد السلفية.
هذه الفئة هم نفسهم الذين خرجوا في 2013 في تظاهرات و عموا فسادًا وادخلوا دا،عش .
والآن سيعودون بنفس الكرّة، لكن علينا ان نقف بوجههم ونفضح منهجهم الفاسد الباطل ونستعين باللَّه على أن ينصرنا على هذه الفىة الباغية .
ضيّقوا عليهم بالمنشورات في كل مكان وبَينوا للناس ما هي السلفية و من هو الشيخ ربيع المدخلي وما الذي قدّمه في خدمة الدين .
عَجيب تركوا كل الفساد في البلد و وجّهوا سِهامهم البَاطلة تجاه أهل الحق، واللّه إني أسأل اللَّه ألّا تعود تلك الفترة التي مرت قبل سنوات فقد رأيت ما ريت من الفتن التي حدثت، وكم من الناس الأبرياء قد قتلوا، كانوا -الخوارج- يحكمون على الناس بالرّدّة واستباحوا دماء الناس وأموالهم، ثم جاء بعدهم الروافض بحجة تحرير المناطق -لا أقصد الجيش العراقي وإنّما القوات التابعة للرواض- وفعلوا ما فعلوه .

و نَقول للناس كافّة كَما قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه اللَّه-
ما يصنع أعدائي بي؟ أنا جنتي وبستاني في صدري، إن رحت فهي معي لا تفارقني، إن حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة .
والدين باقي ومنصور بنا أو بغيرنا، وهم زائلون، وطوبى لمن اختاره اللَّه لنصرة دينه .

يا إخواني اوصيكم بالنشر و البيان للناس فهذه أمانه في أعناقنا أن نبيّن للناس، إن عَلِمنا و لم نُبلغ فهذه خيانة .
نسأل اللَّه أن يعيننا واللَّه المستعان .
1⚡1
Forwarded from خُطًى .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ : " فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ ". زَادَ قُتَيْبَةُ فِي رِوَايَتِهِ : وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا ..

أخرجه مسلم في "صحيحه"، كتاب : الجمعة باب في الساعة التي في يوم الجمعة (3/ 5) رقم (852).


فِي هَـٰذِه السَّاعة المُباركة، أسأل اللَّه العظيم أن يُؤتي سُؤْلَ كلٍّ منكم، وأن يَهدِيَكم ويُثبِّتَكم، ويُدخِلَكم الجَنَّة مع أهلِكم وأحبائِكم، وأن يَرزقكم الرِّزق الحلال المبارك.
ونسألكم الدعاء للعبد الفقير صاحب القناة بالهداية والثبات والرزق الحلال والزوجة الصالحة، وأن ييسّر لنا الزواج، ولكم بالمثل يا ربّ
⚡1
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤1
٤/ أَسبَابُ الإنتِكَاسَة .

«إِنَّ لِلِانْتِكَاسَةِ أَسْبَاباً تَعُودُ إِلَى الْمَرْءِ نَفْسِهِ، كَمَا أَنَّ لِلْهِدَايَةِ أَسْبَاباً تَعُودُ إِلَيْهِ أَيْضاً.
وَالْمُتَأَمِّلُ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ يَجِدُ أَنَّهُ يَتَحَدَّثُ كَثِيراً فِي مَسْؤولِيَّةِ النَّاسِ عَنْ أَعْمَالِهِمْ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَظْلِمُ أَحَداً، فَمَنِ اهْتَدَى فَبِفَضْلِ اللَّهِ وَمَنْ ضَلَّ فَبِعَدْلِهِ: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ .
وَاعْلَمْ -رَحِمَكَ اللَّهُ- عَلَيْكَ أَنْ تَبْحَثَ فِي نَفْسِكَ عَنِ السَّبَبِ وَأَلَّا تَخْدَعَ نَفْسَكَ وَتُوَهِّمَهَا وَتُصَارِحَهَا بِأَخْطَائِكَ، فَلَا يُمْكِنُ الْعِلَاجُ دُونَ مَعْرِفَةِ السَّبَبِ.
رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً عَرَفَ قَدْرَ نَفْسِهِ، فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِنْسَانَ هُوَ الْمَسْؤُولُ عَنْ ضَلَالِهِ وَانْتِكَاسَتِهِ، وَإِلَّا مَا كَانَ هُنَاكَ حِسَابٌ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ، فَلَنْ يُضِلَّ اللَّهُ مَنْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ، وَلَنْ يَصْرِفَ قَلْبَ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ، وَالْعَدْلُ مِنْ صِفَاتِهِ جَلَّ وَعَلَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.

أوَّلًا/ الشُّبُهات .

قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ
- الحلالُ بيِّنٌ والحرامُ بيِّنٌ وبينهما متشابهاتٌ ، فمن تركهن كان أشدَّ استبراءً لعِرضِه ودِينِه ، ومن ركِبهن يُوشِكُ أن يركبَ الحرامَ ، كالمَرتَعِ إلى جانبِ الحِمَى يوشِكُ أن يرتعَ فيه ، وإنَّ لكلِّ ملِكٍ حمًى ، وإنَّ حمَى اللهِ محارمُه
خلاصة حكم المحدث : صحيح ثابت من حديث الثوري

وَالْمُرَادُ بِالشُّبُهَاتِ هُنَا الْأُمُورُ الْمُشْتَبَهَةُ الَّتِي فِيهَا تَلْبِيسٌ وَتَمْوِيهٌ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَظُنَّهَا النَّاسُ حَقّاً وَهِيَ لَيْسَتْ بِحَقٍّ».
وَالشُّبُهَاتُ مِنَ الْأُمُورِ الْخَطِيرَةِ الَّتِي تَفْتِنُ الْمُسْلِمَ عَنْ دِينِهِ قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: «الْفِتْنَةُ نَوْعَانِ: فِتْنَةُ الشُّبُهَاتِ وَهِيَ أَعْظَمُ الْفِتْنَتَيْنِ، وَفِتْنَةُ الشَّهَوَاتِ... وَفِتْنَةُ الشُّبُهَاتِ تَنْشَأُ مِنْ ضَعْفِ الْبَصِيرَةِ، وَقِلَّةِ الْعِلْمِ، وَفَسَادِ الْعَقِيدَةِ، وَتَنْشَأُ أَيْضاً مِنْ فَهْمٍ فَاسِدٍ، وَتَارَةً مِنْ نَقْلٍ كَاذِبٍ.. وَفِتْنَةُ الشُّبُهَاتِ تَدْفَعُ بِالْيَقِينِ».
مُخْتَصَرُ إِغَاثَةِ اللَّهْفَانِ، ابْنُ غَانِمٍ الْمَقْدِسِيُّ، (١٢١، ١٢٤).

لِذَلِكَ كَانَتِ الشُّبُهَاتُ مِنْ أَبْرَزِ الْوَسَائِلِ الَّتِي اسْتَخْدَمَهَا الْأَعْدَاءُ لِيَفْتِنُوا الْمُسْلِمِينَ عَنْ دِينِهِمْ بِتَوْهِينِ عُرَى الدِّينِ، وَنَزْعِ قَدَاسَتِهِ مِنْ نُفُوسِ أَهْلِهِ، وَتَشْوِيهِ صُورَتِهِ فِي أَفْكَارِهِمْ وَضَمَائِرِهِمْ لِيَنْسَلِخُوا مِنْهُ وَيَنْفِرُوا مِنَ التَّمَسُّكِ بِأَحْكَامِهِ وَآدَابِهِ، فَأَخَذُوا يُشَكِّكُونَ فِي مَصَادِرِهِ، وَيَطْعَنُونَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، يَقُولُ أَحَدُ الْمُنَصِّرِينَ: «يَجِبُ أَنْ نَسْتَخْدِمَ كِتَابَهُمْ وَهْوَ أَمْضَى سِلَاحٍ فِي الْإِسْلَامِ ضِدَّ الْإِسْلَامِ نَفْسِهِ لِنَقْضِيَ عَلَيْهِ تَمَاماً».
لَمَحَاتٌ فِي الثَّقَافَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، عُمَرُ الْخَطِيبُ، (ص ١٧٤).


أَقوَالُ سَلَفُ الأُمَّة :-

- قال أبو الدَّرداءِ رَضِيَ اللهُ عنه: (تمامُ التَّقوى أن يتقيَ اللهَ عزَّ وجَلَّ العبدُ، حتى يتقِيَه في مِثلِ مِثقالِ ذَرَّةٍ، حتى يترُكَ بعضَ ما يرى أنَّه حلالٌ خَشيةَ أن يكونَ حرامًا، يكونُ حاجِزًا بينه وبين الحرامِ) .
((الدر المنثور)) للسيوطي (1/61).

- وقال الثَّوريُّ: (إنَّما سُمُّوا المتَّقين؛ لأنَّهم اتَّقَوا ما لا يُتَّقى) .
((الدر المنثور)) للسيوطي (1/61)، ((حلية الأولياء)) لأبي نعيم (7/284) وفيه عن سفيانَ بنِ عُيَينةَ رحمه اللهُ.

- وقال سُفيانُ بنُ عُيَينةَ: (لا يصيبُ عبدٌ حقيقةَ الإيمانِ حتى يجعَلَ بينَه وبينَ الحرامِ حاجِزًا من الحلالِ، وحتى يَدَعَ الإثمَ وما تشابه منه) .
((الورع)) لأحمد بن حنبل (ص: 146).

- وقال إبراهيمُ بنُ أدهَمَ: (الوَرَعُ تركُ كُلِّ شُبهةٍ، وتَركُ ما لا يَعنيك هو تَركُ الفَضلاتِ) .
((الرسالة القشيرية)) (1/233).

- وقال يحيى بنُ مُعاذٍ: (الوَرَعُ اجتنابُ كُلِّ رِيبةٍ، وتَركُ كُلِّ شُبهةٍ، والوقوفُ مع اللهِ على حَدِّ العِلمِ من غيرِ تأويلٍ)
((الزهد الكبير)) للبيهقي (ص: 316).

- وقال يونُسُ بنُ عُبيدٍ: (الوَرَعُ الخروجُ من كُلِّ شُبهةٍ، ومحاسَبةُ النَّفسِ في كُلِّ طَرفةِ عَينٍ)
((الرسالة القشيرية)) (1/235).

- وقال سُفيانُ الثَّوريُّ: (ما رأيتُ أسهَلَ من الوَرَعِ؛ ما حاك في نفسِك فاترُكْه!)
((الرسالة القشيرية)) (1/235).


- وقال بعضُ الصَّحابةِ: (كُنَّا نَدَعُ سَبعينَ بابًا من الحلالِ مخافةَ أن نقَعَ في بابٍ من الحرامِ)
((إحياء علوم الدين)) للغزالي (4/490)، ((مدارج السالكين)) لابن القيم (2/25).
❤2
خُطًى .
٤/ أَسبَابُ الإنتِكَاسَة . «إِنَّ لِلِانْتِكَاسَةِ أَسْبَاباً تَعُودُ إِلَى الْمَرْءِ نَفْسِهِ، كَمَا أَنَّ لِلْهِدَايَةِ أَسْبَاباً تَعُودُ إِلَيْهِ أَيْضاً. وَالْمُتَأَمِّلُ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ يَجِدُ أَنَّهُ يَتَحَدَّثُ كَثِيراً فِي مَسْؤولِيَّةِ…
وَمِنْ أَعْظَمِ وَأَخْطَرِ الشُّبَهِ الَّتِي أُثِيرَتْ فِي هَذَا الْعَصْرِ شُبْهَةُ أَنَّ الدِّينَ مُقْتَصِرٌ عَلَى الْعَقِيدَةِ وَالْعِبَادَةِ فَقَطْ دُونَ الْجَانِبِ الِاجْتِمَاعِيِّ؛ لِيَصِلُوا إِلَى إِقْنَاعِ الْمُسْلِمِينَ بِأَنَّ الْإِسْلَامَ دِينٌ لَاهُوتِيٌّ فَحَسْبُ، لِيَنْفَتِحَ الطَّرِيقُ أَمَامَ الْغَزْوِ الْمَادِّيِّ فِي مَجَالِ الْفِكْرِ مِمَّا يُؤَدِّي إِلَى تَدْمِيرِ مُخْتَلِفِ الْقِيَمِ الْأَخْلَاقِيَّةِ (١)، وَيَعْرِضُونَ الْحُكْمَ الْإِسْلَامِيَّ عَلَى أَنَّهُ حُكْمٌ مُسْتَبِدٌّ لَا يَعْرِفُ الْحُرِّيَّةَ وَالْمُسَاوَاةَ، وَأَنَّ الْمُجْتَمَعَ الْإِسْلَامِيَّ يُقِرُّ الرِّقَّ وَتَعَدُّدَ الزَّوْجَاتِ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ مَظَاهِرِ مُهَاجَمَةِ الْحَيَاةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَالتَّحْقِيرِ مِنْ شَأْنِهَا لِخَلْقِ الْعُقَدِ النَّفْسِيَّةِ وَالشُّعُورِ بِالدُّونِيَّةِ لَدَى الْمُسْلِمِينَ .
فَعَصْرُنَا هَذَا هُوَ عَصْرُ الشُّبُهَاتِ، لَا سِيَّمَا فِي طَرِيقِ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ الَّتِي اسْتَهْدَفَهَا أَعْدَاءُ الْإِسْلَامِ حَيْثُ أَخَذُوا بِاسْمِ الْعِلْمِ وَالْحَضَارَةِ وَالتَّقَدُّمِ يُنَادُونَ الْمَرْأَةَ بِالتَّمَرُّدِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَالتَّحَلُّلِ مِنْ مَبَادِئِهِ وَأَحْكَامِهِ .
وَالْحَقُّ أَنَّ هَذِهِ الشُّبُهَاتِ لَهَا آثَارُهَا السَّيِّئَةُ عَلَى شَبَابِ الْمُسْلِمِينَ، لَا سِيَّمَا إِذَا لَمْ تَكُنْ لَدَيْهِمْ حَصَانَةٌ عِلْمِيَّةٌ، وَلَمْ يَكُونُوا عَلَى دَرَجَةٍ مِنَ الْوَعْيِ وَالْبَصِيرَةِ بِدِينِهِمْ، فَقَدْ تَخْدَعُهُمْ هَذِهِ الشُّبُهَاتُ وَيَقْبَلُونَهَا فَتَضْعُفَ الْمُقَاوَمَةُ الرُّوحِيَّةُ وَالْمَعْنَوِيَّةُ فِي نُفُوسِهِمْ، وَيَفْقِدُوا الثِّقَةَ بِعَقِيدَتِهِمْ وَأَخْلَاقِهِمْ، وَيَنْسَاقُونَ وَرَاءَ الْحَضَارَةِ الْغَرْبِيَّةِ،وَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَباً لَانْتِكَاسَتِهِمْ عَنْ دِينِهِمْ وَالتَّارِيخُ يَشْهَدُ بِذَلِكَ، فَالشُّبُهَاتُ لَمْ تُفْسِدْ عَقَائِدَ وَأَخْلَاقَ الْأَفْرَادِ فَحَسْبُ بَلْ أَفْسَدَتْ دُوَلًا وَأُمَمًا بِأَسْرِهَا. .
وَلَعَلَّ أَبْرَزَ نَمُوذَجٍ نُقَدِّمُهُ فِي هَذَا الْمَجَالِ التَّجْرِبَةُ الْمِصْرِيَّةُ، فَقَدْ كَانَ لِلصَّلِيبِيِّينَ عِنَايَةٌ خَاصَّةٌ بِهَا بِسَبَبِ مَرْكَزِهَا الْحَيَوِيِّ الْمُؤَثِّرِ فِي قَلْبِ الْعَالَمِ الْإِسْلَامِيِّ، وَبِالذَّاتِ وُجُودُ الْأَزْهَرِ فِيهَا، مِمَّا جَعَلَهَا مَرْكَزَ الْإِشْعَاعِ الرُّوحِيِّ وَالثَّقَافِيِّ لِلْعَالَمِ الْإِسْلَامِيِّ كُلِّهِ، وَبَذَلُوا فِي سَبِيلِ ذَلِكَ جُهُوداً مَرْكَزَةً، وَذَلِكَ حِينَمَا دَخَلَتِ الْحَمْلَةُ الْفَرَنْسِيَّةُ مِصْرَ عَامَ (۱۷۹۸م) تَحْمِلُ مَعَهَا أَهْدَافاً مُحَدَّدَةً ضِدَّ الْإِسْلَامِ، وَكَذَا الْبِعْثَةُ الْعِلْمِيَّةُ الَّتِي جَاءَتْ تَنْقُبُ عَنْ آثَارِ الْفِرَاعَنَةِ لِلْبَحْثِ عَنْ حضَارَاتٍ مَا قَبْلَ التَّارِيخِ لِذَبْذَبَةِ وَلَاءِ المسلمين بَيْنَ إِسْلَامِهِمْ وَتِلْكَ الْحَضَارَاتِ تَمْهِيداً لاقتلاعهم نِهَائِياً مِنَ الْوَلَاءِ لِلْإِسْلَامِ، وَاسْتَمَرَّتِ الْحَرْبُ الْفِكْرِيَّةُ عَلَى الْإِسْلَامِ فِي مِصْرَ عَلَى يَدِ مُحَمَّدِ عَلِيٍّ وَسِيَاسَةِ الِابْتِعَاثِ الَّتِي اتَّبَعَهَا بِإِرْسَالِ الطُّلَّابِ الشُّبَّانِ إِلَى أُورُبَّا لِيَتَعَلَّمُوا هُنَاكَ ثُمَّ يَتَوَلَّوْا أَمْرَ التَّعْلِيمِ فِي بِلَادِهِمْ حَتَّى اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْقُلَ مِصْرَ مِنَ الْمَرْكَزِ الْإِسْلَامِيِّ إِلَى الْخُرُوجِ مِنَ الْحَيِّزِ الْإِسْلَامِيِّ.
فَقَدْ أَدَّتْ وَسَائِلُ الْحَرْبِ الْفِكْرِيَّةِ فِي حَيَاةِ الْمُسْلِمِينَ فِي مِصْرَ إِلَى تَقْلِيصِ دَوْرِ الْإِسْلَامِ وَلَيِّ الْأَعْنَاقِ لَيّاً إِلَى أُورُبَّا بِحَيْثُ تُصْبِحُ تَدْرِيجِيّاً فِي الْوَجْهَةِ الَّتِي يَتَجَهُ إِلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ بَدَلاً عَنِ الْإِسْلَامِ وَذَلِكَ عَنْ طَرِيقِ مُهَاجَمَةِ مَبَادِئِ الْإِسْلَامِ بِحُجَّةِ أَنَّهَا تَقَالِيدُ بَالِيَةٌ لَا عَلَاقَةَ لَهَا بِالْإِسْلَامِ وَإِثَارَةِ الشُّبُهَاتِ حَوْلَهُ وَالتَّشْكِيكِ فِي مَبَادِئِهِ مِنْ خِلَالِ مَنَاهِجِ التَّعْلِيمِ وَوَسَائِلِ الْإِعْلَامِ.
وَقَدْ كَانَتْ أَخْطَرُ النَّتَائِجِ الَّتِي أَعْقَبَتْ هَذِهِ الْحَرْبَ الْفِكْرِيَّةَ تِلْكَ التَّبَعِيَّةُ الثَّقَافِيَّةُ لِلْغَرْبِ، وَشُيُوعُ رُوحِ الِانْهِزَامِيَّةِ لَدَى الْمُسْلِمِينَ، وَفَقْدُ الْمِقْيَاسِ الصَّحِيحِ لِلْحُكْمِ عَلَى الْأَشْيَاءِ فَأَصْبَحَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ يُرَدِّدُ ببلاها وضياع شخصية كلمات الرجعية والتقدمية والتطور والتجديد .
وَأَصْبَحْنَا نَسْمَعُ مِنَ الَّذِينَ يَنْتَسِبُونَ إِلَى الْإِسْلَامِ مَنْ يَصِفُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجْعِيَّةِ، وَأَنَّ قَطْعَ يَدِ السَّارِقِ عَمَلٌ بَرْبَرِيٌّ، وَمَنْ يَقُولُ مِنَ الْمَبْعُوثِينَ الْعَرَبِ إِلَى جَامِعَاتِ الْغَرْبِ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَطِعِ الدِّفَاعَ عَنْ قَضِيَّةِ الْحُدُودِ الْإِسْلَامِيَّةِ أَمَامَ الشَّبَابِ الْغَرْبِيِّ. 
فَالشُّبُهَاتُ خَطَرٌ عَظِيمٌ وَسَبَبٌ كَبِيرٌ فِي فَقْدِ أُولَئِكَ الْمَخْدُوعِينَ الثِّقَةَ فِي الْإِسْلَامِ وَمِنْ ثُمَّ الْوُقُوعِ فِي الِانْتِكَاسَةِ وَالْبُعْدِ عَنِ الدِّينِ.
❤3
.

ذُلَّ مَـن لَـيسَ لَـهُ صَاحِـبٌ سَلَـفِيٌّ .

.
❤5
قِيـلَ فِي عِفَّةِ نِسـاء العَرب .

هُـنَّ اللّواتِي في البيوتِ جواهِرٌ
وإذا خرجـنَ إلى الطريقِ خِيـامُ
بيـضٌ نَواعـمُ ما هَممنَ بريبـةٍ
ڪَظباءِ مَڪّةَ صيدُهنَّ حَـرامُ
❤3⚡11
المُتَيَّم
سِلسِلَةُ المَـرأَةِ وحِجَابِهَـا ومَـا يَتَعَلَّقُ بهَـا
سِلسِلَة مُبارڪة، نَنصڪم بها .
بَارك اللَّهُ في صاحِبِها .
3
قَالَ مُعَاوِيَةُ بـنُ أَبِي سُفيَـانَ لِضِرَارِ بـنِ ضَمرَةَ: صِف لِي عَلِيًّـا، فَقَـالَ: أَو تُعفِينِي، قَالَ: بَل تَصِفهُ، قَالَ: أَو تُعفِينِي، قَالَ: لَا أُعفِيـكَ، قَالَ: أَمَّـا إِذ لَا بُـدَّ، فَإِنَّـهُ وَاللَّهِ ڪَانَ بَعِيدَ الْمَـدَىٰ، شَدِيـدَ الْقُـوَىٰ، يَقُولُ فَصلًا، وَيَحڪُمُ عَـدلًا، يَتَفَجَّرُ الْعِلمُ مِـن جَوَانِبِهِ، وَتَنطِقُ الْحِڪمَةُ مِـن نَوَاحِيـهِ، يَستَوحِشُ مِـنَ الدُّنْيَـا وَزَهرَتِـهَا، وَيَستَأنِـسُ بِاللَّيـلِ وَظُلمَتِهِ، ڪَانَ وَاللَّهِ غَزِيـرَ الدَّمعَةِ، طَوِيـلَ الْفِڪرَةِ، يُقَلِّبُ ڪَفَّهُ، وَيُخَاطِبُ نَفسَهُ، يُعجِبُـهُ مِـنَ اللِّبَاسِ مَا خَشُنَ، وَمِنَ الطَّعَامِ مَا خَشُنَ، ڪَانَ وَاللَّهِ ڪَأَحَدِنَا يُجِيبُنَا إِذَا سَأَلنَـاهُ، وَيَبتَدِئُنَـا إِذَا أَتَينَـاهُ، وَيَأْتِينَـا إِذَا دَعَونَـاهُ، وَنَحنُ وَاللَّهِ مَـعَ تَقرِيبِهِ لَنَـا وَقُربِـهِ مِنَّـا لَا نُڪلِّمُهُ هَيبَـةً، وَلَا نَبتَدِئُـهُ لِعِظَمِهِ، فَإِن تَبَسَّمَ فَعَـن مِثـلِ اللُّؤْلُؤِ الْمَنظُومِ، يُعَظِّمُ أَهـلَ الدِّينِ، وَيُحِبُّ المَسَاڪينَ، لَا يَطمَعُ القَـوِيُّ فِي بَاطِـلِهِ، وَلَا يَيـأَسُ الضَّعِيفُ مِـنْ عَدلِـهِ.

فَأَشهَدُ بِاللَّهِ لَرَأَيتُهُ فِي بَعضِ مَوَاقِفِهِ وَقَـد أَرخَـىٰ اللَّيـلُ سُجُوفَهُ، وَغَارَت نُجُومُهُ، وَقَـد مَثَّـلَ فِي مِحرَابِـهِ، قَابِضًا عَلَى لِحيَتِـهِ، يَتَمَلْمَلُ تَمَلمُلَ السَّلِيمِ، وَيَبڪي بُڪاءَ الْحَزِينِ، وَڪأَنِّي أَسمَعُهُ وَهُـوَ يَقُـولُ: يَا دُنيَـا يَا دُنيَـا، أَبِي تَعَرَّضتِ أَم بِي تَشَوَّفتِ؟ هَيهَاتَ هَيهَاتَ، غُـرِّي غَيـرِي، قَـد بَتَّتُـكِ ثَلَاثًـا لَا رَجـعَةَ لِي فِيكِ، فَعُمرُكَ قَصِيرٌ، وَعَيشُكِ حَقِيرٌ، وَخَطَرُكِ ڪَبِيرٌ، آهِ مِـن قِلَّـةِ الـزَّادِ، وَبُعـدِ السَّفَرِ، وَوَحشَةِ الطَّـرِيقِ.

قَالَ: فَذَرَفَتْ دُمُوعُ مُعَاوِيَةَ عَلَى لِحيَتِهِ، فَمَـا يَملِڪُهَا وَهُـوَ يُنَشِّفُهَا بِڪُمِّهِ، وَقَـدِ اختَنَقَ الْقَـومُ بِالْبُڪَاءِ، ثُـمَّ قَالَ مُعَاوِيَةُ: رَحِمَ اللَّهُ أَبَـا الْحَسَنِ!
ڪَانَ وَاللَّهِ ڪَذَلِكَ، فَڪَيفَ حُزنُـكَ يَا ضِرَارُ؟ قَالَ: حُـزنُ مَـنْ ذُبِـحَ وَلَـدُهَا فِـي حِجـرِهَا، فَـلَا تَرقَـأ عَبـرَتُهَا، وَلَا يَسڪُنُ حُزنُهَـا .

صِفَةُ الصَّفوَة- ابنُ الجَوزيِّ .
1
📌عَـن عَبدَ اللَّهَ بنَ أَحمَدَ بنِ حَنبَلٍ بِبَغدَادَ يَقُولُ:
جَاءَتْ مُخَّّةُ أُختُ بِشرِ بنِ الحَارِثِ إِلَى أَبِي، فَقَالَتْ لَهُ: إِنِّي امرَأَةٌ رَأسُ مَالِي دَانِقَينِ أَشتَرِي الْقُطنَ، فَأُردُنُهُ فَأَبِيعُهُ بِنِصفِ دِرهَمٍ، فَأَتَقَوَّتُ بِدَانِقٍ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَمَرَّ ابْنُ طَاهِرٍ الطَّائِفُ وَمَعَهُ مِشْعَلٌ، فَوُقِفَ يُڪَلِّمُ أَصحَابَ المَسَالِحِ، فَاستَغنَمتُ ضَوءَ المِشعَلِ فَغَزَلتُ طَاقَاتٍ، ثُمَّ غَابَ عَنِّي المِشعَلُ، فَعَلِمتُ أَنَّ اللَّهَ فِي مُطَالَبَةٍ، فَخَلِّصنِي خَلَّصَكَ اللَّهُ، فَقَالَ لَهَا: تُخرِجِينَ الدَّانِقَينِ، ثُمَّ تَبقَينَ بِلَا رَأسِ مَالٍ، حَتَّى يُعَوِّضَكَ اللَّهُ خَيرًا مِنهُ.
قَالَ عَبدُ اللَّهِ: فَقُلتُ لِأَبِي: يَا أَبَه، لَو قُلتُ لَهَا: لَو أَخرَجتِ المِغزَلَ الَّذِي أَدرَجتِ فِيهِ الطَّاقَاتِ؟ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ سُؤَالُهَا لَا يَحتَمِلُ التَّأوِيلَ، ثُمَّ قَالَ: مَن هَذِهِ؟ قُلتُ: مُخَّّةُ أُخْتُ بِشرِ بنِ الْحَارِثِ، فَقَالَ: مِن هَا هُنَا أُتِيَت، وَفِي رِوَايةٍ قَالَ: مِن بَيتِڪُم يَخرِج الوَرَعُ الصَّادِق ..

📚صِفَةُ الصَّفوَة- ابنُ الجَوزيِّ .

📌تُبَيِّـنُ القِصَّةُ أَنَّ الوَرَعَ لَا يَقتَصِرُ عَلَىٰ تَـركِ الحَـرَامِ الوَاضِحِ فَحَسبُ، بَـل يَمتَـدُّ إِلَى تَـركِ الشُّبُهَاتِ، بَـل وَتَجَنُّبِ بَعضِ المُبَاحَاتِ خَشيَةَ الوُقُوعِ فِي الحَرَامِ .
📌لَقَد ڪَانَ الصَّحَابَةُ رِضوَانُ اللَّهِ عَلَيهِم وَمَن تَبِعَهُم بِإِحسَانٍ هُم أَعلَمَ النَّاسِ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَأَعمَقَهُم تَفَقُّهًا فِي الدِّينِ، وَڪانَتِ الشُّبُهَاتُ وَالبِدَعُ نَزرًا يَسِيرَا؛ وَمَعَ ذَلِكَ -حِينَ نُبحِرُ فِي مَضَامِينِ سِيَرِهِمُ الْعَطِرَةِ- نَجِدُهُم أَشَدَّ النَّاسِ وَرَعًا وَأَحوَطَهُم لِدِينِهِم.
أَمَّا اليَومَ، فِي عَصرٍ تَڪاثَرَت فِيهِ الشُّبُهَات وَالفِتَنُ، وَتَلَاطَمَت أَموَاجُ البِدَعِ، وَضَعُفَ حَظُّنَا مِنَ الْفِقهِ الرَّصِينِ، فَنَحنُ أَشَدُّ مَا نَڪُونُ احتِيَاجاً إِلَى مَـلَاذِ الْوَرَعِ؛ فَڪَم مِـن زَلَّـةٍ أَعقَبَت ثَبَاتًـا، وَڪَم مِن شُبهَةٍ استَلَبَتِ الْمَرءَ دِينَهُ، وَڪَم مِـن مُستَقِيمٍ حَادَت بِهِ السُّبُلُ، وَڪَم مِـن تَقِيٍّ الْتَبَسَت عَلَيهِ الْفِتَـنُ! أَلَا وَإِنَّ الوَرَعَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيرٍ، وَمَا أُتِينَا إِلَّا مِن قِلَّتِهِ، فَهُوَ حِصنُنَا الْمَنِيعُ فِي وَجـهِ عَدُوٍّ يَجرِي مِنَّا مَجرَى الدَّمِ فِي العُرُوقِ.
قَـد يَزِنُ الوَرعُ التَّقِيُّ لِسَانَهُ
حَـذَرَ الڪَلَامِ وإنَّـهُ لَمُفَوَّهُ ..
وَقَـد رُوِيَ عَنْ مُوسَى بنِ حَمَّادٍ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيتُ سُفيَانَ الثَّورِيَّ فِي المَنَامِ فِي الْجَنَّةِ يَطِيرُ مِنْ نَخلَةٍ إِلَى نَخلَةٍ، وَمِن شَجَرَةٍ إِلَى شَجَرَةٍ، فَقُلتُ: يَا أَبَا عَبدِ اللَّهِ، بِمَ نِلتَ هَذَا؟ قَالَ: "بِالوَرَعِ، بِالوَرَعِ". قُلتُ: فَمَا بَالُ عَلِيِّ بنِ عَاصِمٍ؟ قَالَ: "ذَاكَ لَا نَڪَادُ نَرَاهُ إِلَّا ڪَمَا نَرَى الْڪَوَاڪِبَ"..
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
وَالمَحَبَّةُ لَهَـا دَاعِيَانِ: الجَمَالُ وَالإِجمَالُ. وَالرَّبُّ تَعَالَىٰ لَـهُ الڪَمَالُ المُطلَقُ مِـن ذَلِـكَ؛ فَإِنَّهُ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ، بَـلِ الجَمَالُ ڪُلُّهُ لَـهُ، وَالإِجمَالُ ڪُلُّهُ مِنهُ، فَـلَا يَستَحِقُّ أَن يُحَبَّ لِذَاتِـهِ مِـن وَجـهٍ سِوَاهُ.

قَالَ تَعَالىٰ(قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِی یُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ وَیَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ)
📖||سورة آل عمران 31 .


فَالوِلَايَةُ أَصلُـهَا حُـبٌّ، فَـلَا مُوَالَاةَ إِلَّا بِحُبٍّ، ڪَمَا أَنَّ العَدَاوَةَ أَصلُـهَا بُغضٌ، وَاللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُـم أَولِيَـاؤُهُ، فَهُم يُوَالُونَهُ بِمَحَبَّتِهِم لَـهُ، وَهُـوَ مُوَالِيهِم بِمَحَبَّتِهِ لَـهُم؛ فَاللَّهُ يُـوَالِي عَبـدَهُ بِحَسَبِ مَحَبَّتِهِ لَـهُ .
الدَّاءُ والدَّوَاءُ|| ابنُ القَيِّم الجَوزيَّة -رَحِمَهُ اللَّهُ-
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤1
مِن بَريد القناةِ ...
هَـذِهِ لِلرِّجَالِ :-
ابدَأوا بِنَشِـرِ القُرآنِ وَالتِّلاوَاتِ لِلنَّاسِ، ابدَأوا فِـي المَساجِـدِ أَو الصَّفَحاتِ وَالمَواقِـعِ، وَاللَّهِ أَكثَرُ مـا يَتُوبُ النَّاسُ بِهِ هُـوَ كَـلامُ اللَّهِ، وَهَـذَا فِيهِ مِنْ انتِشَارِ الحَـقِّ وَالإِسـلامِ وَأَيضًـا مَـرَاجَعَةٌ لِلْوِردِ الَّذِي عَلَيكُم، اشتَغِلُوا بِكِتابِ اللَّهِ فَهمًا وَعَمَلًا وَتَدَبُّرًا وَطَاعَةً وَشِفَاءً، وَاللَّهِ أَعجَب مِـن رَجُـلٍ لَيسَ لَهُ تِلاوةٌ أو دُرُوسٌ أَو غَيرُهُمَا مِـنَ الحَـقِّ...
إِن لَم تَكُن لَكُمُ أَحكـامُ تِلاوَةٍ أَو لَدَيْكُمْ لَحنٌ جَلِيٌّ وَلَحنٌ خَفِيٌّ، فَوَاللَّهِ لَو شَهرًا انكَبَبتُم فِـي حَلَقاتِ تَصحِيحِ التِّلاوَةِ أَو عِندَ أَيِّ شَيـخٍ مُجَازٍ بِالأَحكَامِ، فَوَاللَّهِ لَتُصبِحُونَ أَنتُم مَن تُعطُونَ دُرُوسَ الأَحكَامِ "التَّجوِيدِ وَالتِّلاوَةِ".
وَفَّقَكُمُ اللَّهُ، ابدَأُوا بِتِلاوَتِكُمُ الخَاصَّـةِ.
...........
جَزَىٰ اللَّهُ خَيرًا مَن أَرسَلَهَا .