خِلُّ
46 subscribers
42 photos
71 videos
2 files
5 links
أم للإنسان ما تمنَّى فللهِ الآخرةُ والأولىٰ.
Download Telegram
ومن لطف الله تعالى بعبده أن يجعل
ما يبتليه به من المعاصي سبباً لرحمته،
فيفتح له عند وقوع ذلك باب التوبة
والتضرع والابتهال إلى ربه وازدراء نفسه
واحتقارها وزوال العجب والكبر من قلبه
ما هو خير له من كثير من الطاعات.

• الإمام السعدي.
في نوعية من الريلز انتشرت مؤخرًا
على السوشيال ميديا، بتجمع ما بين
اتنين مخطوبين أو حتي مرتبطين فقط
من غير رابط شرعي، تشوفهم بيخرجوا
مع بعض لوحدهم، ويسافروا مع بعض
لوحدهم، ويتفسحوا، ويصوروا مع بعض فيديوهات طول اليوم صبح وليل بيحاولوا يظهروا للناس جانب يبدو لطيف ومهذّب، يُغري القلب ويُطرب العين.

قد يُخيل للناظر إن كده عادي ومفيش مشكلة، طالما بيتكلموا بأدب، وبيلبسوا شيك، ومش بيظهروا فجور بشكل علني.
ولكن الحقيقة إن ده قمة الخطر بعينه،
لأن المحتوى ده بيزين الباطل ويجعله مقبول بين الناس، وبيقدم المعصية في ثوب ناعم وجميل، يميت في القلب شعور الإنكار، ويزرع بداله استحسان الفعل،
وربما التعاطف معاه.

المحتوى ده حرفيًا تفسير لـ جُملة:
“دس السم في العسل”.
لأن المعصية لو ظهرت على حقيقتها، الناس بتنفر منها، لكن لو اتزينت بشكل
متحضر وراقي ومهذب، تُغرس في القلب
محبتها، وينسيك إن ما حرمه الله لا يُجمّله أدب، ولا يُزكّيه خُلق.

خطر النوع ده أشد من خطر اللي بيهاجموا الدين علنًا، دول سهل تكشف أمرهم وتحذر الناس منهم،
إنما دول بيفسدوا الفطرة والحياء والعقيدة من غير ما الناس تحس ولا تشعر بكده.

يمكن أغلبنا بيشوف بنفسه المحتوى ده، وينكر بقلبه، بس بييجي عليه لحظات من
غير ما ياخد باله، يبتسم، أو يستمتع،
أو حتى يتابع الكابلز دول لا إراديًا،
فتتطبع في قلبه صورة جديدة للمعصية، صورة مزّينة، مموّهة.

قال ابن الجوزي رحمه الله:
" كم من منكرٍ ظنّه الناس معروفًا،
لأنّه جاء في ثوبٍ محبوبٍ للنفوس "

فاحذر أن تميل للباطل لأن أهله قدموه بصورة مهذبة وكلام جميل، واحذر إنك تشارك، أو تعجب، أو تسوق للون ده من
الفتن، فمجرد الإعجاب فقط يعتبر شهادة
قبول تُكتب عليك.

نسأل الله أن يُرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، ويُرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه، ويجعلنا ممّن يغارون على دينه
ويعظّمون حدوده، ولو خالفهم كل الناس.
•• اي الفرق بين الغيبة والبُهتان! ••

⬅️ الغيبة " النميمة المحرمة " :
هي أن تذكُرَ أخاك المسلم بشيء
يكرهه ولو كان فيه، في غيابه.

قال ﷺ: " أَتدرون ما الغيبةُ "
قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: " ذِكرُكَ أخاكَ بما يكرهُ "
قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كانَ فيهِ ما تقولُ فقد اغتبتهُ،
وإن لم يكُن فيهِ فقد بهتَّهُ.

قال الله تعالى:
ولا يَغْتَب بعضُكم بعضًا أيُحِبُّ أحدكم
أَن يأكُلَ لحم أَخِيهِ مَيتًا فَكَرِهْتُمُوهُ "
شبه الله الغيبة بأكل لحم الأخ الميت،
وهي صورة شنيعة تبين قُبح هذا الفعل.

⬅️ البُهتان " الافتراء " : هو أن تذكُرَ أخاك
المسلم بشيء يكرهه وهو ليس فيه أصلًا.
وهو أشد من الغيبة.

• ومن الأحاديث المُرعِبة، في هذا الشأن
قول النبي ﷺ: من قال في مُؤمنٍ ما ليسَ
فيه أسكنهُ الله ردْغَة الخَبال حتى يخرج
مما قال.
°° ردغة الخبالِ = عُصارة أهلِ النار !
وقولهﷺ: حتَّى يخرج مما قال أي:
بأن يتوب عنه ويستحلَّ من المَقُولِ
في حقه.
°° يعني اي يستحل من المقولِ في حقه!
يعني يروح يقول اللي اغتابه أنا قولتك
عنك كذا، ويطلب منه مُسامحته.

°° كل كلام قُلتَهُ في أخيك ليس لك عليه برهان واضح= يُدخلك في هذا الوعيد،
فما بالُك وبعض النَّاس يخبرُك عمَّا في قلبِ فلانٍ، ويرميه بالعملِ أو الكلامِ لوجه
المخلوقِ مجاملة له مع إغضاب الخالق
سبحانه، أيّ برهانٍ هذا الذي يُنصَب على
ما في قلبِ رجلٍ.

• وفي الحديث المشهور لمعاذ بن جبل
قال النبي ﷺ: كُفَّ عليك هذا وأشار إلى لسانه، فقلت: يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون
بما نتكلم به؟ فقال: ثَكِلتكَ أُمُّكَ يا معاذ، وهل يَكُبُّ الناس في النارِ على وجُوهِهِم
أو قال: على مناخِرِهِمْ إِلا حصائدُ ألسِنَتِهم.

وورد في بعض الآثار:
" من صمت نجا " ، " أمسك عليك لسانك "

نعوذ بالله من هلاكٍ بحصادِ الألسُنِ.
" وَأَن لَيسَ لِلإِنسانِ إِلّا ما سَعى
وَأَنَّ سَعيَهُ سَوفَ يُرى
ثُمَّ يُجزاهُ الجَزاءَ الأَوفى "

الآيات دي كتير من الناس بيُنزلها في غير موضعها، بالذات في موضوع الاجتهاد في أمور الدنيا من مذاكرة وشغل وكلام زي
كده، بيستدل بيها يعني إنه سعيه في الدنيا مش هيضيع وإنه ربنا شايف تعبه
و هيديه على قد تعبه.

• والحقيقة إن ده فَهم خاطيء تمامًا!

أولًا: الآيات بتتكلم عن الآخرة
إن الإنسان ملوش في الآخرة إلا عمله،
وربنا هيشوف عمله وهيجازيه عليه أوفى
الجزاء، حتى إن بعد الآيات دي تمامًا جاء
ذِكر الآخرة صراحةً: وأنَّ إلى ربك المُنتهى.

ثانيًا: بالمنطق كده
لو الآيات عن السعي في أمور الدنيا
وإن كل حد هيسعى هيلاقي نتيجة
سعيه لكان زمان الناس كذبت القرآن.
لإن من الواقع اللي احنا فيه ومن استقراء أحوال الناس: هل كل واحد سعى في شيء لقى نتيجة؟ لا

كام واحد ذاكر ومجابش مجموع
كام واحد اجتهد في مشروع وفشل
كام واحد سعى لإنه يتجوز واحدة وفشل

الخلاصة:
الآيات بتتكلم عن الجزاء في الآخرة
هناك فعلًا كل سعي كان لله ستجد له
أوفى الجزاء.
إن بين العَبْد وبَين ربه مسافة لا تقطع
إلا بِقطع العلائق ورفض العوائِق،
وعلى مِرْآة القلب صدأ لا يجلوه إلا نِسيان
الخلق في جنب ذكر الخالق، فمن أراد أن
يصل الى ربه فليتفرغ لمواصلة السرى، ومن آثر جلاء مرْآة قلبه فليتناسى ذكر
الورى،
كيف يصلُ إلى الله من لا يسير
وهو في قبضة العوائِق أسير!

الأمر كُله في حرفين:
أحدهما الإعراض عمّا سوى الله،
والآخر الإقبال عليه،
فمن لم ينقطِع عمّا سواهُ،
لم يمله الإتصال بهِ ولا الوصول إليه!.

• ابن الجوزي ـ التذكرة.
خِلُّ
راحةُ القلب والبدنِ وتركُ الاهتمامِ والحِرصِ الشديدِ والتعب والعناءِ والكدِّ والشقاءِ في طلبِ الدُّنيا إنما يُنالُ بالإجمال في الطلَبِ. فمنِ اتَّقى الله فاز بلذةِ الآخرة ونعيمِها، ومن أجملَ في الطلَب استراحَ من نكدِ الدنيا وهمومها، فالله المستعان. قد…
وقال أيضا رحمه الله:
كيف الفلاح بين إيمان ناقص،
وأمل زائد، ومرض لا طبيب له ولا عائد،
وهوى مستيقظ وعقل راقد، ساهيا في
غمرته، عمها في سكرته، سابحا في لجة
جهله، مستوحشا من ربه، مستأنسا بخلقه،
ذِكر الناس فاكهته وقوته، وذِكر الله حبسه
وموته، لله منه جزء يسير من ظاهره،
وقلبه ويقينه لغيره.
الحمدُ للهِ الذي أزاح الكرب عن إخواننا.
الحمدُ للهِ أولًا وآخرا، ظاهرًا وباطنا،
حمدًا يليقُ بنصرِه ولطفِه، وعدلِه ووعدِه،
كم كانت الطريق إلى هنا طويلةً،
وكم ودّعنا من الأحبةِ شهداءَ سبقونا
إلى مقامٍ أكرم ودارٍ أرحم،
وإنا وإن اعتصرَ القلبُ ألمًا لما مضى،
إلا أننا نُبصرُ في الأفقِ بشرى بما هو آت،
فجرُ يُكتب بمدادِ الشهداء، ويُرسم بصدق الأحرار، وإنا لنرجو من الله أن يجعلَ من هذا الوقفِ بدءَ استقرار، ومن هذا الجرحِ مَعينَ عِزةٍ لا ينضب، وأن يُتمَّ وعدَهُ كما أتمَّ لطفَهُ، فيُبدِّلَ خوفَ فلسطينَ أمنا، وحزنَها فرحا، وليلَها صبحًا لا يغيب،
والعُقبى لإخواننا في السودان
و لِكُل المُستضعفين في كل مكان.
‏قال سليمان بن داود عليهما السلام:
أُوتينا ممَّا أوتيَ النَّاسُ وممَّا لم يُؤْتَوا،
وعُلِّمْنا ممَّا عُلِّمَ النَّاسُ وممَّا لا يُعَلَّموا،
فلم نجِد شيئًا أفضل مِن تقوىٰ اللهِ
في السِّرِّ والعلانية، والعدلِ في الغضبِ
والرِّضىٰ، والقصدِ في الفقرِ والغِنى.
• في قوله تعالى:
ما أصابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلا بِإِذنِ اللَّهِ ومَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم.

• قال ابن كثير:
أي من أصيب بمصيبة، فعلِمَ أنها بقدر الله،
فصبر واحتسب، هدى الله قلبه وعوضه
عن مصيبته وأصلح حاله.

• والجميل في رواية عكرمة تُقرأ الآية:
وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ "يَهدأ" قَلْبه.

يهدأ قلبه، فيعلم أن ما أصابه لم يكن
ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه.

الحمدلله الذي أنزل على عبده الكتاب.
• قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله:
إن لي نفساً تواقة، وما حققت شيئاً
إلا تاقت إلى ما هو أعلى منه،
حتى تاقت نفسي إلى الآخرة والجنة.

• وقال ابن القيم رحمه الله:
النفوس الشريفة لا ترضى
من الأشياء إلا بأعلاها.
في قوله تعالى:
وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ • فأُمُّهُ هَاوِيَةٌ.

ما معني " فأمه هاوية "

• " فأمه " : مأواه وملجأه، كما أن الطفل
إذا وقع في شدة يرجع إلى أمه ليحتمي
بها، لكن هذا الإنسان (الذي خفّت موازينه)
لا مأوى له إلا النار.

• "هاوية" : اسم من أسماء جهنم،
وهي قعرها السحيق.

كأن الآية تقول: مأواه الذي يلوذ به
هو الهاوية أي النار العميقة المُشتعلة.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
تعاظَمنِي ذنبي فلمّا قرنتُه
بِعفوِكَ ربِّي كانَ عَفوُكَ أعظَما.

• الإمام الشافعي.
إلى روحٍ وريحان ورب راضٍ غيرِ غضبان.
اللهم أنزِله منازل الشُهداء.
ما معنى قوله تعالي:
كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُون.

يُبيِّن الله عز وجل طعام أهل النار
" كالمُهل " أي: كالزيت المغلي،
وقال ابن عباس: كالرصاص المُذاب.

• والمعنى العام:
أي يشبه في شدته " النحاس المُذاب
أو الزيت الحار " إذا دخل بطونهم
يغلي كما يغلي الماء الحار.

اللَّهم قِنا عذابَك يومَ تبعثُ عبادَك.
اليوم الروتيني العادي البسيط اللي بيعدي عليك من غير أحداث مهمة، يوم متكرر عادي مش بتعمل فيه حاجة ولكن جسمك سليم، قادر تتحرك، بتاكل بإيدك لوحدك، بتاخد شهيق وزفير بدون ألم ولا مجهود، بتفتح التلاجة بتلاقي أكل، عندك سقف بيظلك، يوم روتيني عادي ولكن تكاثرت
فيه النعم من غير ما تحس،
هو في الحقيقة يوم مش عادي أبدًا،
ولكنه يوم مُكتمل النعم والله.

قال رسول الله ﷺ:
‏من أصبَحَ منكم آمِنًا في سِربِه،
مُعافى في جَسدِه، عِندهُ قوتَ يَومِه،
فكأنّما حِيزت له الدُّنيا بحذافيرِها.

اللهم ما أصبح بي من نعمةٍ أو بأحدٍ
من خلقك، فمنك وحدك لا شريك لك،
فلك الحمد، ولك الشكر.
‏يا ربّ، وكُلُّ نَفَسٍ يُقرِّبُني إليك،
وكل صباحٍ أستفتِحُ فيه بذكرك،
امنحني القُوَّةَ أن لا تتعثَّرَ خُطايَ
في مسيري إليك،
يا ربّ، وأنتَ الكبيرُ في عليائِكَ
وأنا الهَباءةُ في كونِكَ، فَكُنْ أنتَ
الصَّاحب في سَفرِ الحياة.

• د.سلمان العودة.
ما معنى قوله تعالي: هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ !

• همّاز:
يعني كثير العيب، يعيب الناس ويذمّهم،
ويطعن فيهم إما بالقول أو بالإشارة

• مشّاء بنميم:
يمشي وينقل الكلام بين الناس على سبيل
الإفساد، ينقل أسرار وحديث طرف لآخر
بغرض الإيقاع بينهم وإشعال العداوة.

اللهم احفظ ألسنتنا من الغيبة
والبُهتان ومن لغو الكلام،
ووفقنا لتسخيرها فيما يُثقل الميزان.
فالله الله يا معشر المُؤمنِينَ والمُؤمِنات أكثروا من الصَّلاة على حبيبكم مُحَمَّد ﷺ
في جميع الأيَّام والأوقات والأحايين
والساعات، عسى الله أَن يخلصكم من
الأهوال والآفات والعذاب والعقوبات
ويدخلكم الجنات العاليات يوم تُبدَّل الأرض والسموات.

• ابن الجوزي - بُستان الواعظين.
مرَّ النبيُّ ﷺ على قبرٍ دُفِنَ حديثًا فقال:
ركعتانِ خفيفتانِ بما تحقِرُونَ وتنفِلُونَ يزيدُهما هذا في عملِهِ أحَبُّ إليه من بقيَّةِ دُنياكُمْ.
" فويلُ للمُصلِّين "
وعيد وعذاب شديد للمُصلين،
مُتخيِّل للمُصلين!
انت عارف يعني ايه مُصلي!
مش صلى مرة ولا اتنين! لأ
ده هو صفته انه مُصلي،

• ليه ربنا توعّده بالعذاب ؟
الجواب: الذين هم عن صلاتهم ساهون.

• قال الإمام السعدي في تفسيرها:
مُضيعون لها، تاركون لوقتها،
مُخِلُّون بأركانها.

• يعني واحد بيصلي كل الصلوات ولكنه مُضيع لأوقاتها، صلاة يصليها بعد وقتها
وصلاة يجمعها مع غيرها.
ربنا توعّد المُضيِّع للصلاة
بوادي في النار اسمه غيّ!

• قال الله عز وجل:
فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ
وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَ ٰ⁠تِ فَسَوۡفَ یَلۡقَوۡنَ غَیًّا.

• إضاعة الصلاة هنا مش تركها! لا
ولكن إضاعة مواقيت الصلاة،
كل صلاة تُصليها بعد خروج وقتها
بدون عُذر = كبيرة من كبائر الذنوب.

• تأخير الصلاة بلا عُذر حتى خروج وقتها
ليس ذنبًا صغيرًا بل هو كَبيرةُ من كبائر
الذنوب!
بل من العلماء كابن باز من اعتبر ذلك كُفرًا

• الشغل، الجامعه، العزومات.. إلخ
ليست أعذارًا لترك الصلاة أو تأخيرها
حتى خروج وقتها.

أدرِك نفسك!