لم يبقَ من النُّبوَّة إلا المبشِّرات!
روى الذَّهبيُّ في رائعته سيرِ أعلامِ النبلاءِ:
أنَّ الفرنجةَ لمّا نزلتْ دمياطَ، ما زال نورُ الدِّينِ زنكي، عشرين يومًا يصومُ ولا يُفطر، إلّا على الماء! فضعُفَ جسمُه، وكاد يتلف، وكان مُهابًا، ما يجرؤُ أحدٌ أن يقولَ له: ترفَّقْ بنفسك!
فرأى شيخُه يحيى النَّبيَّ ﷺ في المنام، وقال له: يا يحيى بشِّرْ نورَ الدِّينِ برحيلِ الفرنجةِ عن دمياط!
فقال يحيى: يا رسولَ الله، ربّما لا يُصدِّقني! فقال له النَّبيُّ ﷺ: قُلْ له بعلامةِ يومِ حارم!
ومعركةُ حارم هي حربٌ طاحنةٌ جرتْ بين جيشِ المسلمين، بقيادةِ نورِ الدِّينِ زنكي، ضدَّ تحالفِ الصليبيين في طرابلسَ، وأنطاكيةَ، والأرمنِ، والإمبراطوريّةِ البيزنطيّة! ونصرَ اللهُ يومَها المسلمين نصرًا ساحقًا.
فلمّا صلَّوا الصُّبحَ، قال يحيى لنورِ الدِّينِ: أُحدِّثُك أم تُحدِّثني؟
فقال له نورُ الدِّينِ: حدِّثني أنتَ!
فقال له: يُبشِّرك النَّبيُّ ﷺ برحيلِ الفرنجةِ عن دمياطَ بعلامةِ يومِ حارم! فما علامةُ يومِ حارم؟
فقال له نورُ الدِّينِ: لمّا التقينا العدوَّ، خِفْتُ على الإسلام، فانفردتُ بنفسي، ومرَّغتُ وجهي على التُّراب، وناجيتُ ربِّي قائلًا: يا سيِّدي ومولاي، مَن عبدُكَ الفقيرُ نورُ الدِّين، الدِّينُ دينُكَ، والجُندُ جُندُكَ، وهذا اليومُ افعلْ ما يليقُ بكرمِكَ!
يقولُ النَّبيُّ ﷺ: «لم يبقَ من النبوَّةِ إلّا المُبشِّرات».
قالوا: يا رسولَ الله، وما المُبشِّرات؟
فقال: «الرؤيا الصالحة، يراها الرَّجلُ أو تُرى له»!
ولقد ابتُلينا في هذه الأيّام بصنفين من النّاس، كلاهما أنزلَ الرؤى غيرَ منزلتِها!
صنفٌ أوّل: عاشَ في الأحلام وهجرَ الواقع، فكان فيها مهووسًا، أوقفَ حياتَه وعمرَه عليها!
وصنفٌ آخر: أنكرَها جملةً وتفصيلًا!
والحقُّ لا في هؤلاء ولا هؤلاء، إنّما في وسطيّةٍ ليس فيها مغالاةٌ ولا إنكار، وإنِّي لا أدري كيف يُنكرُ الرؤى مَن قرأ القرآنَ وعرفَ أحداثَ سورةِ يوسف، أو وحيَ اللهِ لإبراهيمَ عليه السَّلام بذبحِ ابنِه، ورؤيا الأنبياءِ وحيٌ دونَ النّاس!
أدهم شرقاوي / صحيفة الوطن القطرية
روى الذَّهبيُّ في رائعته سيرِ أعلامِ النبلاءِ:
أنَّ الفرنجةَ لمّا نزلتْ دمياطَ، ما زال نورُ الدِّينِ زنكي، عشرين يومًا يصومُ ولا يُفطر، إلّا على الماء! فضعُفَ جسمُه، وكاد يتلف، وكان مُهابًا، ما يجرؤُ أحدٌ أن يقولَ له: ترفَّقْ بنفسك!
فرأى شيخُه يحيى النَّبيَّ ﷺ في المنام، وقال له: يا يحيى بشِّرْ نورَ الدِّينِ برحيلِ الفرنجةِ عن دمياط!
فقال يحيى: يا رسولَ الله، ربّما لا يُصدِّقني! فقال له النَّبيُّ ﷺ: قُلْ له بعلامةِ يومِ حارم!
ومعركةُ حارم هي حربٌ طاحنةٌ جرتْ بين جيشِ المسلمين، بقيادةِ نورِ الدِّينِ زنكي، ضدَّ تحالفِ الصليبيين في طرابلسَ، وأنطاكيةَ، والأرمنِ، والإمبراطوريّةِ البيزنطيّة! ونصرَ اللهُ يومَها المسلمين نصرًا ساحقًا.
فلمّا صلَّوا الصُّبحَ، قال يحيى لنورِ الدِّينِ: أُحدِّثُك أم تُحدِّثني؟
فقال له نورُ الدِّينِ: حدِّثني أنتَ!
فقال له: يُبشِّرك النَّبيُّ ﷺ برحيلِ الفرنجةِ عن دمياطَ بعلامةِ يومِ حارم! فما علامةُ يومِ حارم؟
فقال له نورُ الدِّينِ: لمّا التقينا العدوَّ، خِفْتُ على الإسلام، فانفردتُ بنفسي، ومرَّغتُ وجهي على التُّراب، وناجيتُ ربِّي قائلًا: يا سيِّدي ومولاي، مَن عبدُكَ الفقيرُ نورُ الدِّين، الدِّينُ دينُكَ، والجُندُ جُندُكَ، وهذا اليومُ افعلْ ما يليقُ بكرمِكَ!
يقولُ النَّبيُّ ﷺ: «لم يبقَ من النبوَّةِ إلّا المُبشِّرات».
قالوا: يا رسولَ الله، وما المُبشِّرات؟
فقال: «الرؤيا الصالحة، يراها الرَّجلُ أو تُرى له»!
ولقد ابتُلينا في هذه الأيّام بصنفين من النّاس، كلاهما أنزلَ الرؤى غيرَ منزلتِها!
صنفٌ أوّل: عاشَ في الأحلام وهجرَ الواقع، فكان فيها مهووسًا، أوقفَ حياتَه وعمرَه عليها!
وصنفٌ آخر: أنكرَها جملةً وتفصيلًا!
والحقُّ لا في هؤلاء ولا هؤلاء، إنّما في وسطيّةٍ ليس فيها مغالاةٌ ولا إنكار، وإنِّي لا أدري كيف يُنكرُ الرؤى مَن قرأ القرآنَ وعرفَ أحداثَ سورةِ يوسف، أو وحيَ اللهِ لإبراهيمَ عليه السَّلام بذبحِ ابنِه، ورؤيا الأنبياءِ وحيٌ دونَ النّاس!
أدهم شرقاوي / صحيفة الوطن القطرية
عميق الشُّكر لوزارة الثَّقافة في الجمهورية العربيّة السورية لاستضافتها الكريمة لي في معرض دمشق الدولي للكتاب.
الشُّكر لمعالي وزير الثقافة صديقي وأخي محمد ياسين الصالح، إنسان خلوق ونبيل، ونموذج مشرّف للمسؤول الذي أتى من بين الناس وما زال منهم!
الشُّكر لأخي وصديقي أنس دغيم على بالغ كرمه
الشُّكر لكامل فريق الوزارة الذين يتسع لهم القلب وإن ضاق على أسمائهم هذا المنشور.
الشُّكر الأكبر لهذا الشعب الرَّائع، الذي يفتح للناس قلبه قبل أن يفتح بيته، ويُشعر ضيوفه أنهم أصحاب دار
رب اجعل هذا البلد آمناً 💚
الشُّكر لمعالي وزير الثقافة صديقي وأخي محمد ياسين الصالح، إنسان خلوق ونبيل، ونموذج مشرّف للمسؤول الذي أتى من بين الناس وما زال منهم!
الشُّكر لأخي وصديقي أنس دغيم على بالغ كرمه
الشُّكر لكامل فريق الوزارة الذين يتسع لهم القلب وإن ضاق على أسمائهم هذا المنشور.
الشُّكر الأكبر لهذا الشعب الرَّائع، الذي يفتح للناس قلبه قبل أن يفتح بيته، ويُشعر ضيوفه أنهم أصحاب دار
رب اجعل هذا البلد آمناً 💚
👍1
"يا الله:
تركتُ أمري إليكَ وهو عليكَ هيّن،
ووكلتُكَ أمري كلّه وأنت الذي إذا أردتَ شيئاً قلتَ له كن فيكون.
تمنّيتُ ورفعتُ يدي إليك وأنت الحييُّ الكريم الذي يستحيي أن يردّهما صفراً خائبتين،
فاجعل صعاب الدنيا وشتاتها برداً وسلاماً على قلبي" ❤️
تركتُ أمري إليكَ وهو عليكَ هيّن،
ووكلتُكَ أمري كلّه وأنت الذي إذا أردتَ شيئاً قلتَ له كن فيكون.
تمنّيتُ ورفعتُ يدي إليك وأنت الحييُّ الكريم الذي يستحيي أن يردّهما صفراً خائبتين،
فاجعل صعاب الدنيا وشتاتها برداً وسلاماً على قلبي" ❤️
❤1
Forwarded from كلمات
"هل لاحظت أن الموت وحده هو الذي يوقظ مشاعرنا؟ وكيف أننا نحب الأصدقاء الذين غادرونا لتوهم؟ وكيف نعجب بإولئك الأساتذة الذين لم يعودوا يتحدثون، بعد أن ملأ التراب أفواههم ! حينئذ ينبثق التعبير عن الإعجاب طبيعياً ، ذلك الإعجاب الذي ربما كانوا يتوقعونه منا طيلة حياتهم . ولكن، أتعرف لماذا نكون دائماً أكثر عدلاً وأشد كرماً نحو الموتى؟ السبب بسيط . فليس هناك إلتزام نحوهم . إنهم يتركوننا أحراراً. "
- ألبير كامو.
- ألبير كامو.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الحمدُ للهِ الذي بنعمته تتمُّ الصَّالحات
بعد اللغة الإنكليزية
رسائل من القرآن باللغة الفرنسيّة
بعد اللغة الإنكليزية
رسائل من القرآن باللغة الفرنسيّة
ياربِّ إِن عَظُمت ذُنوبي كثرَةً
فَلَقَد علِمتُ بِأَنَّ عَفوكَ أَعظَمُ
إِن كانَ لايرجوكَ إِلّا مُحسِنٌ
فَبِمَن يَلوذُ وَيستَجيرُ المُجرِمُ
أَدعوكَ رَبِّ كَما أمرتَ تَضَرُّعًا
فإِذا ردَدتَ يَدي فَمَن ذا يَرحَمُ
ما لي إِلَيكَ وَسيلَةٌ إِلا الرَجا
وَجَميلُ عَفوِكَ ثُمَّ أَنّي مُسلِمُ
فَلَقَد علِمتُ بِأَنَّ عَفوكَ أَعظَمُ
إِن كانَ لايرجوكَ إِلّا مُحسِنٌ
فَبِمَن يَلوذُ وَيستَجيرُ المُجرِمُ
أَدعوكَ رَبِّ كَما أمرتَ تَضَرُّعًا
فإِذا ردَدتَ يَدي فَمَن ذا يَرحَمُ
ما لي إِلَيكَ وَسيلَةٌ إِلا الرَجا
وَجَميلُ عَفوِكَ ثُمَّ أَنّي مُسلِمُ
من أعظم مطالب الدنيا: "كفاية الهم"
ومن أعظم مطالب اﻵخرة: "غفران الذنب"
وهما مضمونتان بالصلاة على النبيﷺ
"تُكفى همك .. ويغفر ذنبك"
صلُّوا عليه
ومن أعظم مطالب اﻵخرة: "غفران الذنب"
وهما مضمونتان بالصلاة على النبيﷺ
"تُكفى همك .. ويغفر ذنبك"
صلُّوا عليه
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ❤️
إنها سورة الكهف :
السَّفينةُ التي لو لم تُثقب لسُلِبتْ
يبتلي الله بالصغيرة لينجي من الكبيرة
والغلام الذي لو لم يُقتل لأشقى والديه
في أخذ الله عطاء
والجدار الذي لو لم يُقم لضاع مال اليتيمين
أي وفاء هذا يا رب
مع كل ثقبٍ
وكل فقد
وكل نعمة
ردد : "اللهم صبراً على ما لم نحط به خبرا"
السَّفينةُ التي لو لم تُثقب لسُلِبتْ
يبتلي الله بالصغيرة لينجي من الكبيرة
والغلام الذي لو لم يُقتل لأشقى والديه
في أخذ الله عطاء
والجدار الذي لو لم يُقم لضاع مال اليتيمين
أي وفاء هذا يا رب
مع كل ثقبٍ
وكل فقد
وكل نعمة
ردد : "اللهم صبراً على ما لم نحط به خبرا"