حين يُنتقى الدِّين!
روى الإمامُ البيهقيُّ، عن الحاكمِ، إنَّ ابنَ سُرَيْجٍ القاضي، دخلَ يومًا على الخليفةِ العبّاسيِّ المُعتضِد، فدفعَ إليه الخليفةُ كتابًا يسأله عن رأيه فيه.
فلمّا قرأَ ابنُ سُرَيْجٍ الكتاب، وجدَ فيه كلَّ رُخصةٍ من كلِّ مذهبٍ، وكلَّ زَلَلٍ من أخطاءِ العلماء!
فقالَ له ابنُ سُرَيْجٍ: يا أميرَ المؤمنين، مَن جمعَ هذا الكتابَ فهو زِنديقٌ، وجبَ جلدُه وحبسُه!
فقالَ له الخليفةُ: ولِمَ؟
فقالَ له: إنَّ مَن أباحَ المُتعةَ لم يُبِحِ الغناءَ، ومَن أباحَ الغناءَ لم يُبِحْ معه آلاتِ الطَّرَب، وإنَّ مَن جمعَ زَلَلَ العلماءِ ثم أخذَ بها لم يبقَ من دينِه شيء، وإنَّما كانَ له دينُ هوًى، لا الدِّينُ الذي جاءَ به النَّبيُّ ﷺ.
فأمرَ الخليفةُ بتحريقِ الكتاب!
ما قبضَ اللهُ تعالى نبيَّه ﷺ إلّا بعدَ أن أتمَّ به شريعتَه، وأرسى دعائمَ دينِه، ثم جاءَ الفقهاءُ بعدَ ذلك، وأعملوا عقولَهم وأفهامَهم في هذه الشريعةِ، شرحًا، وتبسيطًا، وتبويبًا، فهم لم يُضيفوا دينًا، وإنّما أعانوا الناسَ على فهمِه والعملِ به، وهم نهايةُ المطافِ بشرٌ، والخطأُ منهم واردٌ، ولا عصمةَ إلّا للأنبياءِ!
وحين يُخطئُ أصحابُ المذاهبِ في قياسٍ أو استنباطٍ، فلأجلِ أنَّ الأحاديثَ في ذلكَ الوقت لم تكنْ قد جُمِعَتْ كما هو الحالُ اليوم، فربّما غابَ عن أحدِهم نصٌّ فقالَ بخلافِه، وما أجملَ الإمامَ الشافعيَّ حين قال: إذا صحَّ الحديثُ فهو مذهبي!
وإنَّ الذي يتتبّعُ أخطاءَ الفقهاءِ رحمهم الله، ثم يجعلُ منها دينًا، فما هو إلّا كجامعِ قمامةٍ، تركَ أجملَ ما في البيوتِ وأخذَ أقبحَها!
الأسلمُ للدِّينِ أن يتّخذَ المرءُ مذهبًا من المذاهبِ الأربعةِ، ويسيرَ عليه بما فيه، فهي مذاهبُ وضعَ اللهُ تعالى لأصحابِها القَبولَ في الأرض، وتلقَّتها الأمّةُ بالاستحسانِ والعملِ منذُ أكثرَ من ألفِ سنة.
أمّا التَّرجيحُ والانتقاءُ فهو للمجتهدِ الذي توفَّرتْ فيه صفاتُ الاجتهاد، وعرفَ أصولَ الفقه، ومصطلحَ الحديث، وأتقنَ العربيّة، وعَلِمَ الناسخَ والمنسوخ، وللقضاةِ ينظرون في أيِّ شيءٍ أخفَّ على الناسِ في فقهِ المعاملات، ممّا اختلفَ فيه الفقهاءُ وكانَ حلالًا كلُّه، أمّا أن يعمدَ الإنسانُ بنفسِه إلى أقوالِ الفقهاءِ، وكلّما استيسرَ شيئًا جعله دينًا له، وكلّما استثقلَ أمرًا طرحَه، فهذا دينُ هوًى!
أدهم شرقاوي / صحيفة الوطن القطرية
روى الإمامُ البيهقيُّ، عن الحاكمِ، إنَّ ابنَ سُرَيْجٍ القاضي، دخلَ يومًا على الخليفةِ العبّاسيِّ المُعتضِد، فدفعَ إليه الخليفةُ كتابًا يسأله عن رأيه فيه.
فلمّا قرأَ ابنُ سُرَيْجٍ الكتاب، وجدَ فيه كلَّ رُخصةٍ من كلِّ مذهبٍ، وكلَّ زَلَلٍ من أخطاءِ العلماء!
فقالَ له ابنُ سُرَيْجٍ: يا أميرَ المؤمنين، مَن جمعَ هذا الكتابَ فهو زِنديقٌ، وجبَ جلدُه وحبسُه!
فقالَ له الخليفةُ: ولِمَ؟
فقالَ له: إنَّ مَن أباحَ المُتعةَ لم يُبِحِ الغناءَ، ومَن أباحَ الغناءَ لم يُبِحْ معه آلاتِ الطَّرَب، وإنَّ مَن جمعَ زَلَلَ العلماءِ ثم أخذَ بها لم يبقَ من دينِه شيء، وإنَّما كانَ له دينُ هوًى، لا الدِّينُ الذي جاءَ به النَّبيُّ ﷺ.
فأمرَ الخليفةُ بتحريقِ الكتاب!
ما قبضَ اللهُ تعالى نبيَّه ﷺ إلّا بعدَ أن أتمَّ به شريعتَه، وأرسى دعائمَ دينِه، ثم جاءَ الفقهاءُ بعدَ ذلك، وأعملوا عقولَهم وأفهامَهم في هذه الشريعةِ، شرحًا، وتبسيطًا، وتبويبًا، فهم لم يُضيفوا دينًا، وإنّما أعانوا الناسَ على فهمِه والعملِ به، وهم نهايةُ المطافِ بشرٌ، والخطأُ منهم واردٌ، ولا عصمةَ إلّا للأنبياءِ!
وحين يُخطئُ أصحابُ المذاهبِ في قياسٍ أو استنباطٍ، فلأجلِ أنَّ الأحاديثَ في ذلكَ الوقت لم تكنْ قد جُمِعَتْ كما هو الحالُ اليوم، فربّما غابَ عن أحدِهم نصٌّ فقالَ بخلافِه، وما أجملَ الإمامَ الشافعيَّ حين قال: إذا صحَّ الحديثُ فهو مذهبي!
وإنَّ الذي يتتبّعُ أخطاءَ الفقهاءِ رحمهم الله، ثم يجعلُ منها دينًا، فما هو إلّا كجامعِ قمامةٍ، تركَ أجملَ ما في البيوتِ وأخذَ أقبحَها!
الأسلمُ للدِّينِ أن يتّخذَ المرءُ مذهبًا من المذاهبِ الأربعةِ، ويسيرَ عليه بما فيه، فهي مذاهبُ وضعَ اللهُ تعالى لأصحابِها القَبولَ في الأرض، وتلقَّتها الأمّةُ بالاستحسانِ والعملِ منذُ أكثرَ من ألفِ سنة.
أمّا التَّرجيحُ والانتقاءُ فهو للمجتهدِ الذي توفَّرتْ فيه صفاتُ الاجتهاد، وعرفَ أصولَ الفقه، ومصطلحَ الحديث، وأتقنَ العربيّة، وعَلِمَ الناسخَ والمنسوخ، وللقضاةِ ينظرون في أيِّ شيءٍ أخفَّ على الناسِ في فقهِ المعاملات، ممّا اختلفَ فيه الفقهاءُ وكانَ حلالًا كلُّه، أمّا أن يعمدَ الإنسانُ بنفسِه إلى أقوالِ الفقهاءِ، وكلّما استيسرَ شيئًا جعله دينًا له، وكلّما استثقلَ أمرًا طرحَه، فهذا دينُ هوًى!
أدهم شرقاوي / صحيفة الوطن القطرية
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
التَّردُّدُ مقبرةُ الفُرص!
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
" الاستغفارُ يدفع
ينفع ...
يرفع ...
يشفع ...
استَغْفِرُوا !" ❤
ينفع ...
يرفع ...
يشفع ...
استَغْفِرُوا !" ❤
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
السِّيرة: وَاقِعٌ يُعاش، لا تاريخٌ يُقرأ!
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
عندي ثلاثمئةٍ وستين عظمة وقلب واحدٍ،
تركوا عظامي كلها،
وكسروا قلبي!
ليتهم كسروا لي عظمةً
وتركوا لي قلبي لأحبهم به! 💔
تركوا عظامي كلها،
وكسروا قلبي!
ليتهم كسروا لي عظمةً
وتركوا لي قلبي لأحبهم به! 💔
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هذا الوقت سيمضي!
{وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ}
تَعاملْ مع العلاقاتِ التي انتهتْ كأنّها قُبور،
والقُبور لا تُنبَشْ!
#وبالحق_أنزلناه
تَعاملْ مع العلاقاتِ التي انتهتْ كأنّها قُبور،
والقُبور لا تُنبَشْ!
#وبالحق_أنزلناه
اثراء الفكر💡📚
https://www.facebook.com/share/v/179q4Npp36/
متابعة لو ماعليكم امر 😇😇
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كَرَمُكَ الزَّائد يُعتاد عليه حتى يُصبحَ واجباً!
تَرَفَّعْ
عمركَ أثمن من أن تقضيه في معارك جانبيّة تافهة
وأعصابُكَ أغلى من أن تُتلفها في نِزالاتٍ وضيعة!
#وبالحق_أنزلناه
عمركَ أثمن من أن تقضيه في معارك جانبيّة تافهة
وأعصابُكَ أغلى من أن تُتلفها في نِزالاتٍ وضيعة!
#وبالحق_أنزلناه
👍1
مهما بلغَ المرءُ من رِفعةٍ فإنَّه لا يستغني عن صديقٍ صالح،
أما رأيتَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ يوم الهِجرة،
بدأَ بالصَّديقِ قبل الطَّريق!
#رسائل_من_عمر_بن_الخطاب
أما رأيتَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ يوم الهِجرة،
بدأَ بالصَّديقِ قبل الطَّريق!
#رسائل_من_عمر_بن_الخطاب