This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
صلُّوا عليه ﷺ ❤️
إذا أحببتَ فلا تخلعْ كلَّ عقلكَ فإنَّ القلوبَ تتبدَّلُ،
ولا تتنازلْ عن كلِّ حذرك يحدثُ أن يُؤتى النَّاسُ من مآمنهم،
والذين أضاؤوا العشرَ شمعاً لم يجدوا لاحقاً إصبعاً ليعضُّوه من النَّدم!
#رسائل_من_الصحابة
ولا تتنازلْ عن كلِّ حذرك يحدثُ أن يُؤتى النَّاسُ من مآمنهم،
والذين أضاؤوا العشرَ شمعاً لم يجدوا لاحقاً إصبعاً ليعضُّوه من النَّدم!
#رسائل_من_الصحابة
❤1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
"وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا" ❤️
❤1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
"وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا" ❤️
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
"فَاسْتَجَبْنَا لَهُ" ❤️
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
وأرى المطر يغسلُ الكعبة
فأقول : اللهمَّ وقلبي ❤️
فأقول : اللهمَّ وقلبي ❤️
❤1
لَمْلِمْ جراحك، وتابعْ مسعاكَ،
أنتَ هذه المرَّة لا تبدأ من نقطة الصِّفر،
أنت تبدأ من الضربة التي لم تقتلك، ولكنها جعلتك أقوى!
#رسائل_من_النبي
أنتَ هذه المرَّة لا تبدأ من نقطة الصِّفر،
أنت تبدأ من الضربة التي لم تقتلك، ولكنها جعلتك أقوى!
#رسائل_من_النبي
❤1
الأمان قبل الحُب
الطمأنينة قبل الحُب
جبر الخاطر قبل الحُب
مراعاة المشاعر قبل الحُب
الاحترام قبل الحُب
الاهتمام قبل الحُب
الوفاء قبل الحُب
على الحُب أن يأتي آخراً ليبقى
الطمأنينة قبل الحُب
جبر الخاطر قبل الحُب
مراعاة المشاعر قبل الحُب
الاحترام قبل الحُب
الاهتمام قبل الحُب
الوفاء قبل الحُب
على الحُب أن يأتي آخراً ليبقى
👍1
كوكبٌ آيِلٌ للانفجار!
يومَ بلغَ الحقُّ تمامَه، بكى عمرُ بنُ الخطّاب رضي الله عنه، لا لأنّ الفرحَ ضاقَ، بل لأنّ البصيرة اتَّسعتْ!
حبن نزل قول الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾
أدرك ببصيرته أنّ القِمَم لا تُسكن طويلًا، وقال كلمته التي تلخّصُ السُّنن: ما بعد التمام إلّا النقصان!
فإذا كان الحقُّ، وهو حقٌّ، ينقص بعد كماله، فكيف بالظُّلم إذا بلغ قمّتَه؟
هذا كوكبٌ آيِلٌ للانفجار، لا لأنّ قوانينَ الفيزياء اختلّت، بل لأنّ ميزانَ العدل انكَسَر، ولأنّ الظُّلم حين يبلغُ القِمَّة لا يهبطُ بهدوء، بل يَسقُطُ صاخبًا كما سقطت إمبراطورياتٌ ظنّت نفسها خالدة!
هذا كوكبٌ جُرِّبَ فيه كلُّ شيءٍ إلّا الإنصاف!
واستُهلكت فيه كلُّ الشِّعارات، وبَقِيَ الإنسانُ وحده يدفعُ الثمن!
كوكبٌ تُدارُ فيه الحروبُ من خلف الشاشات، وتُتَّخذُ قراراتُ الموتِ بأصابعَ باردة، ثم يُطلَبُ من الضحايا أن يتحلَّوا بالصبر، ومن المقهورين أن يُتقنوا الصمت.
في هذا الكوكب، يُقتلُ الطفلُ لأنّه وُلدَ في المكان الخطأ، وتُمحى المدنُ لأنّها آمنت بالقضيّة الخطأ، ويُعاد تعريفُ الإرهاب كلَّ مساءٍ بحسب الجهة التي تضغط على الزِّرّ، رأينا فرعونَ يعودُ بربطةِ عنق، ورأينا هامانَ يكتبُ البيانات، ورأينا قارونَ يُدرِّسُ الاقتصاد، وما تغيّر المشهد، بل تغيّرت الأسماء، وكأنّ التاريخ لا يُعيد نفسه عبثًا، بل ليقول: إنّ الطغيان حين لا يُواجَه، يتقنُ التناسُل.
هذا الكوكب شهدَ روما وهي تبتلعُ العالم ثم تتآكل من داخلها، وشهدَ الأندلسَ يوم بلغ الترفُ فيها حدّ نسيانِ الرسالة، فدخلها السقوط من أبوابٍ مفتوحة، وشهدَ التتارَ حين ظنّ الناس أنّهم في نهايةِ التاريخ، فإذا بعينِ جالوت تُعيد ترتيب المعنى، وتقول إنّ القوّة التي لا أخلاقَ لها، عمرُها قصير!
وشهدَ الاستعمارَ الحديث وهو يرفعُ شعارَ الحضارة، ويتركُ خلفه قاراتٍ مكسورة، وحدودًا مشتعلة، وشعوبًا تتوارثُ الجراح.
وشهدَ أيضًا غزَّة، تُقصفُ وهي محاصَرة، لا لأنّها تهدّد العالم، بل لأنّها تُذكّره بضميره!
غزَّة التي يُقاسُ فيها عددُ الشهداء بالساعة، ويُناقَشُ حقُّها في الحياة على موائد السياسة، تُهدَمُ بيوتها ثم يُسأل أهلُها عن سبب بقائهم، تُقطَعُ عنها الكهرباءُ والماء، ثم يُطالَبُ سكّانها بأن يكونوا عقلانيّين، ويُبَثُّ موتُ أطفالها حيًّا، ثم يُقال للعالم: هذه دفاعاتٌ مشروعة، وكأنّ الدم إذا كان عربيًّا، يفقدُ لونه، وإذا كان مسلمًا، يفقدُ اسمه.
لكنّ هذا الكوكب نفسه شهدَ يومًا عصًا تشقُّ البحر، ونارًا تكونُ بردًا، وجبروتًا ينهارُ أمام كلمةِ بلال: أَحَدٌ، أَحَد!
شهدَ المستضعفين في مكّة لا يملكون إلّا اليقين، فامتلكوا به ما عجزت عنه الجيوش!
شهدَ بدرًا حين كان العددُ ضدّ الحق، فكان النصرُ معه!
وشهدَ الأحزابَ وقد اجتمعوا، فذهبوا وبقيَ الوعد، ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ﴾
وما كان اللهُ ليخذلَ دينَه، ولا ليتركَ الأرضَ لقانون القوّة إلى الأبد.
الظلمُ اليوم في ذروته، نعم، لأنّه قبل السقوط لا يكونُ إلّا كذلك، والليلُ في أشدّ ساعاته ظلمةً لأنّ الفجرَ يتهيّأ، هذا كوكبٌ يتشقّقُ أخلاقيًّا قبل أن يتشقّقَ جيولوجيًّا، وما الانفجارُ القادمُ إلّا لحظةُ تصحيحٍ قاسية، تعودُ فيها الأشياءُ إلى أسمائها، ويُسألُ الإنسان: أين وقفتَ حين كان الحقُّ وحيدًا؟
ليس هذا تفاؤلًا ساذجًا، بل قراءةُ سُنَن، فكما سقطت دولٌ حين استعلت، وكما اندثرت قوى حين جعلت الإنسانَ رقمًا، سيسقطُ هذا النظامُ العالميّ حين جعلَ الدمَ تفصيلًا، والعدالةَ انتقائيّة، وسيبقى هذا الدِّين، لأنّه لا يقومُ على القوّة، بل على الحق، ولا ينتصرُ بالكثرة، بل بالثبات، ولا يشيخ، لأنّه متّصلٌ بالسماء.
كوكبٌ آيِلٌ للانفجار!
حين يصمّ العالمُ أذنيه عن أنينِ المظلومين، لا يكونُ الانفجارُ خطرًا، بل يكونُ العدالةَ حين تتكلّم، "وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ"!
أدهم شرقاوي / سُطور
يومَ بلغَ الحقُّ تمامَه، بكى عمرُ بنُ الخطّاب رضي الله عنه، لا لأنّ الفرحَ ضاقَ، بل لأنّ البصيرة اتَّسعتْ!
حبن نزل قول الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾
أدرك ببصيرته أنّ القِمَم لا تُسكن طويلًا، وقال كلمته التي تلخّصُ السُّنن: ما بعد التمام إلّا النقصان!
فإذا كان الحقُّ، وهو حقٌّ، ينقص بعد كماله، فكيف بالظُّلم إذا بلغ قمّتَه؟
هذا كوكبٌ آيِلٌ للانفجار، لا لأنّ قوانينَ الفيزياء اختلّت، بل لأنّ ميزانَ العدل انكَسَر، ولأنّ الظُّلم حين يبلغُ القِمَّة لا يهبطُ بهدوء، بل يَسقُطُ صاخبًا كما سقطت إمبراطورياتٌ ظنّت نفسها خالدة!
هذا كوكبٌ جُرِّبَ فيه كلُّ شيءٍ إلّا الإنصاف!
واستُهلكت فيه كلُّ الشِّعارات، وبَقِيَ الإنسانُ وحده يدفعُ الثمن!
كوكبٌ تُدارُ فيه الحروبُ من خلف الشاشات، وتُتَّخذُ قراراتُ الموتِ بأصابعَ باردة، ثم يُطلَبُ من الضحايا أن يتحلَّوا بالصبر، ومن المقهورين أن يُتقنوا الصمت.
في هذا الكوكب، يُقتلُ الطفلُ لأنّه وُلدَ في المكان الخطأ، وتُمحى المدنُ لأنّها آمنت بالقضيّة الخطأ، ويُعاد تعريفُ الإرهاب كلَّ مساءٍ بحسب الجهة التي تضغط على الزِّرّ، رأينا فرعونَ يعودُ بربطةِ عنق، ورأينا هامانَ يكتبُ البيانات، ورأينا قارونَ يُدرِّسُ الاقتصاد، وما تغيّر المشهد، بل تغيّرت الأسماء، وكأنّ التاريخ لا يُعيد نفسه عبثًا، بل ليقول: إنّ الطغيان حين لا يُواجَه، يتقنُ التناسُل.
هذا الكوكب شهدَ روما وهي تبتلعُ العالم ثم تتآكل من داخلها، وشهدَ الأندلسَ يوم بلغ الترفُ فيها حدّ نسيانِ الرسالة، فدخلها السقوط من أبوابٍ مفتوحة، وشهدَ التتارَ حين ظنّ الناس أنّهم في نهايةِ التاريخ، فإذا بعينِ جالوت تُعيد ترتيب المعنى، وتقول إنّ القوّة التي لا أخلاقَ لها، عمرُها قصير!
وشهدَ الاستعمارَ الحديث وهو يرفعُ شعارَ الحضارة، ويتركُ خلفه قاراتٍ مكسورة، وحدودًا مشتعلة، وشعوبًا تتوارثُ الجراح.
وشهدَ أيضًا غزَّة، تُقصفُ وهي محاصَرة، لا لأنّها تهدّد العالم، بل لأنّها تُذكّره بضميره!
غزَّة التي يُقاسُ فيها عددُ الشهداء بالساعة، ويُناقَشُ حقُّها في الحياة على موائد السياسة، تُهدَمُ بيوتها ثم يُسأل أهلُها عن سبب بقائهم، تُقطَعُ عنها الكهرباءُ والماء، ثم يُطالَبُ سكّانها بأن يكونوا عقلانيّين، ويُبَثُّ موتُ أطفالها حيًّا، ثم يُقال للعالم: هذه دفاعاتٌ مشروعة، وكأنّ الدم إذا كان عربيًّا، يفقدُ لونه، وإذا كان مسلمًا، يفقدُ اسمه.
لكنّ هذا الكوكب نفسه شهدَ يومًا عصًا تشقُّ البحر، ونارًا تكونُ بردًا، وجبروتًا ينهارُ أمام كلمةِ بلال: أَحَدٌ، أَحَد!
شهدَ المستضعفين في مكّة لا يملكون إلّا اليقين، فامتلكوا به ما عجزت عنه الجيوش!
شهدَ بدرًا حين كان العددُ ضدّ الحق، فكان النصرُ معه!
وشهدَ الأحزابَ وقد اجتمعوا، فذهبوا وبقيَ الوعد، ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ﴾
وما كان اللهُ ليخذلَ دينَه، ولا ليتركَ الأرضَ لقانون القوّة إلى الأبد.
الظلمُ اليوم في ذروته، نعم، لأنّه قبل السقوط لا يكونُ إلّا كذلك، والليلُ في أشدّ ساعاته ظلمةً لأنّ الفجرَ يتهيّأ، هذا كوكبٌ يتشقّقُ أخلاقيًّا قبل أن يتشقّقَ جيولوجيًّا، وما الانفجارُ القادمُ إلّا لحظةُ تصحيحٍ قاسية، تعودُ فيها الأشياءُ إلى أسمائها، ويُسألُ الإنسان: أين وقفتَ حين كان الحقُّ وحيدًا؟
ليس هذا تفاؤلًا ساذجًا، بل قراءةُ سُنَن، فكما سقطت دولٌ حين استعلت، وكما اندثرت قوى حين جعلت الإنسانَ رقمًا، سيسقطُ هذا النظامُ العالميّ حين جعلَ الدمَ تفصيلًا، والعدالةَ انتقائيّة، وسيبقى هذا الدِّين، لأنّه لا يقومُ على القوّة، بل على الحق، ولا ينتصرُ بالكثرة، بل بالثبات، ولا يشيخ، لأنّه متّصلٌ بالسماء.
كوكبٌ آيِلٌ للانفجار!
حين يصمّ العالمُ أذنيه عن أنينِ المظلومين، لا يكونُ الانفجارُ خطرًا، بل يكونُ العدالةَ حين تتكلّم، "وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ"!
أدهم شرقاوي / سُطور
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
"نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ"❤️
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
"فَإِنِّي قَرِيبٌ"
دِفْءُ الدُّنيا كلَّها في كلمتين ❤️
دِفْءُ الدُّنيا كلَّها في كلمتين ❤️
عندما يمتلكُ المرءُ زمام نفسه!
حين كان «كورنيلوس فاندربلت» في سنِّ الثانيةَ عشرة، أُجبِرَ على العمل لصالح والده في مشروعه الصغير الخاصّ بالشَّحن، وكان عملًا شاقًّا، لذلك كرهه.
كان كورنيلوس طفلًا عنيدًا وطموحًا، وعقد العزم في ذهنه على الآتي: خلال أعوامٍ معدودةٍ سيؤسِّسُ مشروعه الخاصّ للشَّحن. هذا القرار البسيط غيَّر كلَّ شيء.
وباتت هذه الوظيفة التي يكرهها تدريبًا ممتازًا وضروريًّا؛ فقد تعلَّم سرَّ المهنة، وفهم قانون اللعبة.
في سنِّ السادسةَ عشرة، اقترض مئةَ دولارٍ من والدته، وهو مبلغٌ جيِّد في عام 1814، واستخدم المال لشراء قارب، وبدأ العبور بالمسافرين بين منهاتن وستاتن آيلاند. واستطاع أن يعيد المبلغ إلى والدته خلال عام.
ومع بلوغه سنَّ الحاديةِ والعشرين، كوَّن ثروةً صغيرة، وصار في طريقه لأن يصبح أغنى رجلٍ في زمانه.
ومن خبرته وضع شعاره الذي استمرَّ معه مدى الحياة:
لا تكن تابعًا أبدًا، كُنْ مالكًا على الدَّوام.
قبل أن نفتح نافذةَ الكلام ونُطلَّ منها على القصة، لا بدَّ أن نؤكِّد على عدَّة مفاهيم أوَّلًا:
1.الأرزاقُ مكتوبة، ونحن مأمورون بالسَّعي.
2.لو أمضى الإنسانُ عمره كلَّه في السَّعي فلن ينال أكثرَ ممّا كُتِب له.
3.التوقُّف عن السَّعي لتحصيل الرزق بحجَّة أن الأرزاق مكتوبة فهمٌ سقيم، وليس فيه شيء من التوكُّل، وإنَّما هو التواكُل بعينه.
4.نحن مأمورون بالعمل لأننا نعلم أن العمل بابُ رزق، ولكننا ونحن نعمل لا ننسى أبدًا أن الرزّاق في السماء.
5.سِمَةُ هذه الدنيا التفاوت، ولو كانت الأرزاق مقسَّمةً بالتساوي لما كان هناك عملٌ ولا سعي، فسبحان من قضى كلَّ أمرٍ لحكمةٍ يعلمها.
لا شكَّ أن الإصرار على تطوير الذات، والاستقلال بعملٍ خاصّ، أمرٌ محمود، ومضمارُ سباقٍ محترم، وكلَّما استقلَّ الإنسانُ ماديًّا كان أملكَ لنفسه.
على أنَّه في كلِّ قصة نجاحٍ مُلهمة، علينا ألّا ننسى أن الآلاف يقبعون في السجون لأنهم اقترضوا لأجل أن تكون لهم مشاريعهم الخاصّة. نعم، هناك فرقٌ بين ساعٍ وآخر، وبين محترفٍ وهاوٍ، ولكن ما منّا من أحدٍ إلّا سيأخذ ما كُتِب له.
الوظائفُ، وإن كانت مضمونةَ الراتب نوعًا ما، وتُضفي على حياة الإنسان قدرًا من الاستقرار، إلّا أنها تحمل في طيّاتها نوعًا من الرِّقّ المُغلَّف بالمدنيَّة الحديثة، ولن يفهم هذا المعنى إلّا شخصٌ كان له وظيفة، ثم صار له عمله الخاصّ.
ثمَّة شعورٌ رائع في أن يملك المرءُ زمامَ نفسه.
على أني لستُ من دُعاة التهوُّر، ولا تركِ المضمون لأجل الممكن، ولا مع المخاطرة بكلِّ شيء لأجل شيءٍ قد لا يكون.
أنا مع الجرأة المتعقِّلة... ولكن الأمر، فعلًا، يستحقّ!
أدهم شرقاوي / صحيفة الوطن القطرية
حين كان «كورنيلوس فاندربلت» في سنِّ الثانيةَ عشرة، أُجبِرَ على العمل لصالح والده في مشروعه الصغير الخاصّ بالشَّحن، وكان عملًا شاقًّا، لذلك كرهه.
كان كورنيلوس طفلًا عنيدًا وطموحًا، وعقد العزم في ذهنه على الآتي: خلال أعوامٍ معدودةٍ سيؤسِّسُ مشروعه الخاصّ للشَّحن. هذا القرار البسيط غيَّر كلَّ شيء.
وباتت هذه الوظيفة التي يكرهها تدريبًا ممتازًا وضروريًّا؛ فقد تعلَّم سرَّ المهنة، وفهم قانون اللعبة.
في سنِّ السادسةَ عشرة، اقترض مئةَ دولارٍ من والدته، وهو مبلغٌ جيِّد في عام 1814، واستخدم المال لشراء قارب، وبدأ العبور بالمسافرين بين منهاتن وستاتن آيلاند. واستطاع أن يعيد المبلغ إلى والدته خلال عام.
ومع بلوغه سنَّ الحاديةِ والعشرين، كوَّن ثروةً صغيرة، وصار في طريقه لأن يصبح أغنى رجلٍ في زمانه.
ومن خبرته وضع شعاره الذي استمرَّ معه مدى الحياة:
لا تكن تابعًا أبدًا، كُنْ مالكًا على الدَّوام.
قبل أن نفتح نافذةَ الكلام ونُطلَّ منها على القصة، لا بدَّ أن نؤكِّد على عدَّة مفاهيم أوَّلًا:
1.الأرزاقُ مكتوبة، ونحن مأمورون بالسَّعي.
2.لو أمضى الإنسانُ عمره كلَّه في السَّعي فلن ينال أكثرَ ممّا كُتِب له.
3.التوقُّف عن السَّعي لتحصيل الرزق بحجَّة أن الأرزاق مكتوبة فهمٌ سقيم، وليس فيه شيء من التوكُّل، وإنَّما هو التواكُل بعينه.
4.نحن مأمورون بالعمل لأننا نعلم أن العمل بابُ رزق، ولكننا ونحن نعمل لا ننسى أبدًا أن الرزّاق في السماء.
5.سِمَةُ هذه الدنيا التفاوت، ولو كانت الأرزاق مقسَّمةً بالتساوي لما كان هناك عملٌ ولا سعي، فسبحان من قضى كلَّ أمرٍ لحكمةٍ يعلمها.
لا شكَّ أن الإصرار على تطوير الذات، والاستقلال بعملٍ خاصّ، أمرٌ محمود، ومضمارُ سباقٍ محترم، وكلَّما استقلَّ الإنسانُ ماديًّا كان أملكَ لنفسه.
على أنَّه في كلِّ قصة نجاحٍ مُلهمة، علينا ألّا ننسى أن الآلاف يقبعون في السجون لأنهم اقترضوا لأجل أن تكون لهم مشاريعهم الخاصّة. نعم، هناك فرقٌ بين ساعٍ وآخر، وبين محترفٍ وهاوٍ، ولكن ما منّا من أحدٍ إلّا سيأخذ ما كُتِب له.
الوظائفُ، وإن كانت مضمونةَ الراتب نوعًا ما، وتُضفي على حياة الإنسان قدرًا من الاستقرار، إلّا أنها تحمل في طيّاتها نوعًا من الرِّقّ المُغلَّف بالمدنيَّة الحديثة، ولن يفهم هذا المعنى إلّا شخصٌ كان له وظيفة، ثم صار له عمله الخاصّ.
ثمَّة شعورٌ رائع في أن يملك المرءُ زمامَ نفسه.
على أني لستُ من دُعاة التهوُّر، ولا تركِ المضمون لأجل الممكن، ولا مع المخاطرة بكلِّ شيء لأجل شيءٍ قد لا يكون.
أنا مع الجرأة المتعقِّلة... ولكن الأمر، فعلًا، يستحقّ!
أدهم شرقاوي / صحيفة الوطن القطرية
هذا الكتابُ لا يُلغِي ما قبله، بل يُكمله!
نحتاجُ أن نتدارسَ السِّيرة في كلِّ عصرٍ، لنُنْزلَها منزلَ الأحداث، فهي دستورُ حياة!
ولا يُغلِقُ البابَ على ما بعدهُ، بل يفتحُهُ على مِصراعيه!
السِّيرةُ هي السِّيرةُ بأحداثها التي وقعتْ،
ولكنَّها ليستْ واحدةً إذا ما غاصتْ فيها عقولُ الرِّجال!
لم أحاولُ كتابةَ آخرِ ما يُقالُ، فالسِّيرةُ لا تنضبُ!
كلُّ ما حاولتُ فعله أن أنقلها من صفحة التَّاريخ إلى واقعِ وحياةِ كلِّ واحدٍ منَّا!
نحتاجُ أن نتدارسَ السِّيرة في كلِّ عصرٍ، لنُنْزلَها منزلَ الأحداث، فهي دستورُ حياة!
ولا يُغلِقُ البابَ على ما بعدهُ، بل يفتحُهُ على مِصراعيه!
السِّيرةُ هي السِّيرةُ بأحداثها التي وقعتْ،
ولكنَّها ليستْ واحدةً إذا ما غاصتْ فيها عقولُ الرِّجال!
لم أحاولُ كتابةَ آخرِ ما يُقالُ، فالسِّيرةُ لا تنضبُ!
كلُّ ما حاولتُ فعله أن أنقلها من صفحة التَّاريخ إلى واقعِ وحياةِ كلِّ واحدٍ منَّا!