إنَّها بدايةُ عامٍ جديدٍ!
1. إنَّها بداية عامٍ جديد فتذكَّرْ وأنتَ تخطوه أنَّ العلاقاتِ خُلقَتْ للراحة، والمواساة، والدعم، والاستناد!
كُلُّ من يسرقُ سلامَكَ الدَّاخليِّ لا يلزمُكَ!
كُلُّ مُتقلب ودٍّ لا تحتاجه!
كُلُّ مُتاحٍ هنا وهناكَ دعكَ منه!
لا تكُنْ فرصةً ثانية، ولا خَياراً على اللائحة، كُنْ مع من يجعلكَ دوماً قبل الجميع!
الانفصام في الشّّخصية مكانه العيادات النفسيّة وليس حياتَكَ!
2. إنّها بدايةُ عامٍ جديدٍ فأصلِحْ علاقتكَ مع النّاسِ، حبيبٌ هجرتَه، وأخٌ قطعتَه، وصديقٌ جافيته، وجارٌ خاصمته!
الدُّنيا أقصر من أن نقضيها بالنأي والهجران، وأتفه أساساً من أن نختصمَ عليها!
ماذا ننتظرُ أن نُشيّعهم إلى قبورهم مكسوري الخاطر ثم نقف في الجنائز نتقبّلُ عزاءهم؟!
ما فائدة الدُّموع في الجنائز والحياة كانت هجراناً!
بالمناسبة هذه النقطة لا تتعارض مع التي قبلها!
كلنا أن نعرف أنَّ العلاقات كالبيوت، بعضها يصلح للترميم، وبعضها يجب أن يُهدم!
3. إنَّها بدايةُ عامٍ جديدٍ فتذكَّرْ أنَّ هذا الدّين منتصرٌ بكَ أو بدونكَ!
إذا هجرتَ المساجد سيعمُرها غيرُكَ،
وإن تركتَ القرآن سيتلوه غيرُكَ،
القافلة ماضيةٌ إلى الله ولن تتوقّف إلا على باب الجنّة، وحدكَ الخاسرُ إن لم تكُنْ فيها!
4. إنّها بدايةُ عامٍ جديدٍ فتذكَّرْ أن الصِّراع بين الحقِّ والباطلِ سيبقى مستعراً حتى ينفخَ إسرافيلُ في الصُّور، وإنَّ الباطل مهما كان قوياً فلن ينتصر، وإنَّ الحقَّ مهما بدا ضعيفاً فلن يُهزم، فخُذْ موقعكَ، لا يوجد أحمق ممن يبيعُ آخرته بدنياه إلا الذي يبيعُ آخرته بدنيا غيره!
5. إنّها بدايةُ عامٍ جديدٍ فأصلِحْ علاقتكَ مع اللهِ، إن كان لك ذنبٌ أنتَ عليه مقيم، وكلُّنا صاحب ذَنْبٍ، فاليوم فرصة لتبدأ تأريخاً لتوبة!
6. إنَّها بدايةُ عامٍ جديدٍ فاتَّخِذْ لكَ من القرآن جزءاً يومياً تُقسمُ أنكَ لن تتركه ولو تخطّفتكَ الطير! واتَّخِذْ من التّسبيح وِرْداً تتعهَّدُ أن لا تفتُرَ عنه مهما زاحمتكَ الأعمالُ، وأخذتْكَ المشاغلُ!
7. إنَّها بدايةُ عامٍ جديدٍ فاجعلْ لكَ فيه سَريرةً، صدقةً قليلةً ولو رغيف خُبْزٍ ولا تُخبر به أحداً، عُلبة دواءٍ دائمٍ لمريضٍ تتعهّدُ بها ولا يدري بها أحدٌ غير الله، ركعتي ضُحىً دون أن يراك أحدٌ لا تتركهما طوال العام، وركعتي قيامٍ تتسللُ فيها إلى اللهِ بعيداً حتى عن عيون أهلك!
8. إنّها بدايةُ عامٍ جديدٍ فاتّخِذْ لكَ شيئاً نافعاً، كتبٌ تقرؤها، برامج قيّمة تُشاهدها، دورة علميّة تنتسبُ إليها، مشروعٌ مجتمعيٌّ تلتزمُ فيه، عملٌ تطوعيّ تُقبلُ عليه!
9. إنَّها بداية عامٍ جديد فتذكَّرْ أنَّ الكثيرين يتحدَّثون عن انتظار الشَّخص المناسب، ولكن قلّة منهم يعملون على أنفسهم ليكونوا الشَّخص المناسب! النَّاس جميعاً يُحبُّون مواسم حصاد الغلال، ولكن قلة منهم هي التي تحرثُ وتبذرُ وتسقي وترعى! فكُنْ من هذه القلّة التي تُصبح أحلاماً للآخرين، ولا تكن من هذه الكثرة التي تقبعُ مكانها تحلم!
10. إنَّها بداية عامٍ جديد فتذكَّر أنَّ كلَّ الذين ماتوا في العام الماضي، كانوا يعتقدون أنَّ الموت بعيد جداً!
فكما أُمرنا أن نُصلّي صلاة مودِّع لأنها قد تكون الصَّلاة الأخيرة، فعشه عام مودِّع فقد يكون عامك الأخير!
أدهم شرقاوي
1. إنَّها بداية عامٍ جديد فتذكَّرْ وأنتَ تخطوه أنَّ العلاقاتِ خُلقَتْ للراحة، والمواساة، والدعم، والاستناد!
كُلُّ من يسرقُ سلامَكَ الدَّاخليِّ لا يلزمُكَ!
كُلُّ مُتقلب ودٍّ لا تحتاجه!
كُلُّ مُتاحٍ هنا وهناكَ دعكَ منه!
لا تكُنْ فرصةً ثانية، ولا خَياراً على اللائحة، كُنْ مع من يجعلكَ دوماً قبل الجميع!
الانفصام في الشّّخصية مكانه العيادات النفسيّة وليس حياتَكَ!
2. إنّها بدايةُ عامٍ جديدٍ فأصلِحْ علاقتكَ مع النّاسِ، حبيبٌ هجرتَه، وأخٌ قطعتَه، وصديقٌ جافيته، وجارٌ خاصمته!
الدُّنيا أقصر من أن نقضيها بالنأي والهجران، وأتفه أساساً من أن نختصمَ عليها!
ماذا ننتظرُ أن نُشيّعهم إلى قبورهم مكسوري الخاطر ثم نقف في الجنائز نتقبّلُ عزاءهم؟!
ما فائدة الدُّموع في الجنائز والحياة كانت هجراناً!
بالمناسبة هذه النقطة لا تتعارض مع التي قبلها!
كلنا أن نعرف أنَّ العلاقات كالبيوت، بعضها يصلح للترميم، وبعضها يجب أن يُهدم!
3. إنَّها بدايةُ عامٍ جديدٍ فتذكَّرْ أنَّ هذا الدّين منتصرٌ بكَ أو بدونكَ!
إذا هجرتَ المساجد سيعمُرها غيرُكَ،
وإن تركتَ القرآن سيتلوه غيرُكَ،
القافلة ماضيةٌ إلى الله ولن تتوقّف إلا على باب الجنّة، وحدكَ الخاسرُ إن لم تكُنْ فيها!
4. إنّها بدايةُ عامٍ جديدٍ فتذكَّرْ أن الصِّراع بين الحقِّ والباطلِ سيبقى مستعراً حتى ينفخَ إسرافيلُ في الصُّور، وإنَّ الباطل مهما كان قوياً فلن ينتصر، وإنَّ الحقَّ مهما بدا ضعيفاً فلن يُهزم، فخُذْ موقعكَ، لا يوجد أحمق ممن يبيعُ آخرته بدنياه إلا الذي يبيعُ آخرته بدنيا غيره!
5. إنّها بدايةُ عامٍ جديدٍ فأصلِحْ علاقتكَ مع اللهِ، إن كان لك ذنبٌ أنتَ عليه مقيم، وكلُّنا صاحب ذَنْبٍ، فاليوم فرصة لتبدأ تأريخاً لتوبة!
6. إنَّها بدايةُ عامٍ جديدٍ فاتَّخِذْ لكَ من القرآن جزءاً يومياً تُقسمُ أنكَ لن تتركه ولو تخطّفتكَ الطير! واتَّخِذْ من التّسبيح وِرْداً تتعهَّدُ أن لا تفتُرَ عنه مهما زاحمتكَ الأعمالُ، وأخذتْكَ المشاغلُ!
7. إنَّها بدايةُ عامٍ جديدٍ فاجعلْ لكَ فيه سَريرةً، صدقةً قليلةً ولو رغيف خُبْزٍ ولا تُخبر به أحداً، عُلبة دواءٍ دائمٍ لمريضٍ تتعهّدُ بها ولا يدري بها أحدٌ غير الله، ركعتي ضُحىً دون أن يراك أحدٌ لا تتركهما طوال العام، وركعتي قيامٍ تتسللُ فيها إلى اللهِ بعيداً حتى عن عيون أهلك!
8. إنّها بدايةُ عامٍ جديدٍ فاتّخِذْ لكَ شيئاً نافعاً، كتبٌ تقرؤها، برامج قيّمة تُشاهدها، دورة علميّة تنتسبُ إليها، مشروعٌ مجتمعيٌّ تلتزمُ فيه، عملٌ تطوعيّ تُقبلُ عليه!
9. إنَّها بداية عامٍ جديد فتذكَّرْ أنَّ الكثيرين يتحدَّثون عن انتظار الشَّخص المناسب، ولكن قلّة منهم يعملون على أنفسهم ليكونوا الشَّخص المناسب! النَّاس جميعاً يُحبُّون مواسم حصاد الغلال، ولكن قلة منهم هي التي تحرثُ وتبذرُ وتسقي وترعى! فكُنْ من هذه القلّة التي تُصبح أحلاماً للآخرين، ولا تكن من هذه الكثرة التي تقبعُ مكانها تحلم!
10. إنَّها بداية عامٍ جديد فتذكَّر أنَّ كلَّ الذين ماتوا في العام الماضي، كانوا يعتقدون أنَّ الموت بعيد جداً!
فكما أُمرنا أن نُصلّي صلاة مودِّع لأنها قد تكون الصَّلاة الأخيرة، فعشه عام مودِّع فقد يكون عامك الأخير!
أدهم شرقاوي
السّلام عليكَ يا صاحبي،
هوِّنْ عليكَ فإنَّ الأمور تجري بتقدير الله،
وكل أقدار اللهِ خيرٌ وإن أوجعتكَ!
تسألُ الله شيئاً بإلحاحٍ فلا يعطيكَ إياه فتحزن،
ولا تدري أنكَ كالطفل الصغير الذي يبكي إذا رأى حبوب الدواء الملونة،
يُريدها فتمنعه أمه، لأنها تعلمُ أنه يريدُ ما فيه هلكته!
وللهِ المثلُ الأعلى، وفي منعِ اللهِ عطاء!
وتفقدُ شيئاً عزيزاً فتحزن، ولا تدري أن اللهَ لا يأخذُ إلا ليعطيَ،
عندما قتلَ الخضرُ الغلام،
بدا الأمر أول وهلةٍ جريمة نكراء،
وكذلك حسبها موسى عليه السّلام،
ولا شكَّ أن قلبيْ أبويه انفطرا لفقده،
ثم كُشفَ الغيبُ،
وتبينَّ أن قمة الرحمة كانت في قتله،
يأخذُ اللهُ سبحانه من دنياكَ، ليحفظَ لكَ دينكَ!
يا صاحبي،
إنَّ الله يُدبِّرُ الأمور بحكمةٍ ورحمةٍ لا تخطرُ على بالنا،
لأننا قاصرو النظر، ومحدودو التفكير، ولا نرى من المشهد إلا بقعةً يسيرة،
فأما الله فيرى كل شيء!
ولو كنتَ مع المساكين حين ثُقبتْ سفينتهم،
لربما قلتَ: ألا يكفي الفقر حتى نُصاب في مصدر رزقنا؟!
ولكنكَ لن تلبثَ طويلاً حتى ترى أسطول الملكِ الظالم يسلبُ الناس سفنهم،
فتدرك عندها رحمة الله،
وأن ثقباً في السفينة أرحم من فقدها،
سبحان من يبتلي بالصغيرة ليُنجي من الكبيرة!
يا صاحبي إذا ما تعلَّقَ الأمرُ باللهِ فتأدَّبْ!
أنسيتَ من كان يسوقُ إليكَ رزقكَ وأنتَ جنينٌ في بطنِ أمكَ؟!
أنسيتَ من رققَ قلبها عليكَ رضيعاً،
فكانتْ تقوم لأجلكَ في الليل دون تأفّفِ كأنها جارية تخدمُ مَلِكها؟!
أنسيتَ أباكَ كيف كان يقتطعُ لكَ رغيفاً من صخر الحياة لتكبر وتنمو ويشتدَّ عودك؟!
أما سألتَ من الذي جعلكَ قطعةً من قلبه، فكان على استعداد أن يقطع من لحمه ليطعمكَ
إنه الله!
الغنيُّ عنكَ ولكنه لا يزهدُ فيكَ
والقويُّ الذي لا يحتاجك ولكنه يُناديكَ
أنسيتَ كل هذا، ثم إذا أصابكَ من قدره ما لا تُحب بدأتَ تتذمرُ وتتأففُ!
اِنتظِرْ دورة الأيام، ستنكشفُ لكَ حُجب الغيب، وستعرف أنه ما أخذ منك إلا ليعطيكَ، وما أصابكَ إلا ليرممكَ، وما صرفكَ عن أمرٍ إلا لآخر هو خير لكَ منه!
والسّلام لقلبكَ
هوِّنْ عليكَ فإنَّ الأمور تجري بتقدير الله،
وكل أقدار اللهِ خيرٌ وإن أوجعتكَ!
تسألُ الله شيئاً بإلحاحٍ فلا يعطيكَ إياه فتحزن،
ولا تدري أنكَ كالطفل الصغير الذي يبكي إذا رأى حبوب الدواء الملونة،
يُريدها فتمنعه أمه، لأنها تعلمُ أنه يريدُ ما فيه هلكته!
وللهِ المثلُ الأعلى، وفي منعِ اللهِ عطاء!
وتفقدُ شيئاً عزيزاً فتحزن، ولا تدري أن اللهَ لا يأخذُ إلا ليعطيَ،
عندما قتلَ الخضرُ الغلام،
بدا الأمر أول وهلةٍ جريمة نكراء،
وكذلك حسبها موسى عليه السّلام،
ولا شكَّ أن قلبيْ أبويه انفطرا لفقده،
ثم كُشفَ الغيبُ،
وتبينَّ أن قمة الرحمة كانت في قتله،
يأخذُ اللهُ سبحانه من دنياكَ، ليحفظَ لكَ دينكَ!
يا صاحبي،
إنَّ الله يُدبِّرُ الأمور بحكمةٍ ورحمةٍ لا تخطرُ على بالنا،
لأننا قاصرو النظر، ومحدودو التفكير، ولا نرى من المشهد إلا بقعةً يسيرة،
فأما الله فيرى كل شيء!
ولو كنتَ مع المساكين حين ثُقبتْ سفينتهم،
لربما قلتَ: ألا يكفي الفقر حتى نُصاب في مصدر رزقنا؟!
ولكنكَ لن تلبثَ طويلاً حتى ترى أسطول الملكِ الظالم يسلبُ الناس سفنهم،
فتدرك عندها رحمة الله،
وأن ثقباً في السفينة أرحم من فقدها،
سبحان من يبتلي بالصغيرة ليُنجي من الكبيرة!
يا صاحبي إذا ما تعلَّقَ الأمرُ باللهِ فتأدَّبْ!
أنسيتَ من كان يسوقُ إليكَ رزقكَ وأنتَ جنينٌ في بطنِ أمكَ؟!
أنسيتَ من رققَ قلبها عليكَ رضيعاً،
فكانتْ تقوم لأجلكَ في الليل دون تأفّفِ كأنها جارية تخدمُ مَلِكها؟!
أنسيتَ أباكَ كيف كان يقتطعُ لكَ رغيفاً من صخر الحياة لتكبر وتنمو ويشتدَّ عودك؟!
أما سألتَ من الذي جعلكَ قطعةً من قلبه، فكان على استعداد أن يقطع من لحمه ليطعمكَ
إنه الله!
الغنيُّ عنكَ ولكنه لا يزهدُ فيكَ
والقويُّ الذي لا يحتاجك ولكنه يُناديكَ
أنسيتَ كل هذا، ثم إذا أصابكَ من قدره ما لا تُحب بدأتَ تتذمرُ وتتأففُ!
اِنتظِرْ دورة الأيام، ستنكشفُ لكَ حُجب الغيب، وستعرف أنه ما أخذ منك إلا ليعطيكَ، وما أصابكَ إلا ليرممكَ، وما صرفكَ عن أمرٍ إلا لآخر هو خير لكَ منه!
والسّلام لقلبكَ
❤1
من سُننِ اللهِ في الصراع بين الحقِّ والباطل:
لا تمكِينَ بلا امتحَان، ولا أمنَ إلا ويسبقُه فزع!
في غزوة الخندق بلغت قلوب الصّحابة الحناجر،
الأحزاب من الخارج، واليهود والمنافقون من الدّاخل،
راهنوا جميعاً أنها أيام الإسلام الأخيرة!
بعد عشر سنوات من غزوة الخندق كان الصحابة يدكُّون امبراطوريتي الرُّوم والفرس!
هذا الدّين باقٍ فلا تقلق عليه
الشيء الوحيد الذي عليك أن تقلقك بشأنه هو : موقعك من هذا الصِّراع!
لا تمكِينَ بلا امتحَان، ولا أمنَ إلا ويسبقُه فزع!
في غزوة الخندق بلغت قلوب الصّحابة الحناجر،
الأحزاب من الخارج، واليهود والمنافقون من الدّاخل،
راهنوا جميعاً أنها أيام الإسلام الأخيرة!
بعد عشر سنوات من غزوة الخندق كان الصحابة يدكُّون امبراطوريتي الرُّوم والفرس!
هذا الدّين باقٍ فلا تقلق عليه
الشيء الوحيد الذي عليك أن تقلقك بشأنه هو : موقعك من هذا الصِّراع!
في تاريخ دمشق لابن عساكر:
كان أويس القرني إذا جنَّ الليل يقول:
اللهم إنِّي أبرأُ إليك من كل كبد جائعةٍ،
ومن كلِّ بدنٍ عارٍ،
اللهم إنِّي لا أملكُ إلا ما ترى!
كان أويس القرني إذا جنَّ الليل يقول:
اللهم إنِّي أبرأُ إليك من كل كبد جائعةٍ،
ومن كلِّ بدنٍ عارٍ،
اللهم إنِّي لا أملكُ إلا ما ترى!
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
"زيِّنوا يوم الجمعة
بالصلاة على النَّبِيِّ ﷺ" ❤️
بالصلاة على النَّبِيِّ ﷺ" ❤️
"لا شيء أبداً يستحق أن تحزنوا عليه
إلا دينكم إذا نقص
وعقيدتكم إذا ثُلمت
وتقصيركم مع الله
وتدنيس الخلوات
وانتكاسة القلب بعد ثباته
وأمّا ما دون ذلك فهو دون ومؤقتٌ
يمضي بالتجاوز وحسن العبور
وعابرٌ سيُنسى مع الزّمن
وما كان لله سيبقى لك
وما كان لغير وجهه فزائلٌ لا محالة"
إلا دينكم إذا نقص
وعقيدتكم إذا ثُلمت
وتقصيركم مع الله
وتدنيس الخلوات
وانتكاسة القلب بعد ثباته
وأمّا ما دون ذلك فهو دون ومؤقتٌ
يمضي بالتجاوز وحسن العبور
وعابرٌ سيُنسى مع الزّمن
وما كان لله سيبقى لك
وما كان لغير وجهه فزائلٌ لا محالة"
👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
يا اللهَ
إنهم قد طغوا في البلاد،
فأكثروا فيها الفساد،
فصُبَّ عليهم سوط عذاب
إنهم قد طغوا في البلاد،
فأكثروا فيها الفساد،
فصُبَّ عليهم سوط عذاب
ما زلتُ أُؤمنُ أنَّها الجولة الأخيرة!
إنَّ زوال "إسرائيل" من الوجود حقيقة قرآنيّة، ووعدٌ نبويٌّ، لهذا نحن لا نسأل هل ستزول أم لا؟ لأنها زائلة لا محالة! وإنما السُّؤال هو متى؟!
وليس من مذهبي القعود عن العمل وانتظار المعجزات، بل إني أؤمنُ أن المعجزات إنما تأتي بعد أن يستنفدَ المؤمنُ أقصى ما يستطيعُ من العمل! حين يرمي الباطل بكلِّ قوته فيبدو على بعد خُطوة من الظَّفرِ، ويصمدُ الحقُّ حتى آخر ذرَّة فيه الصمود، فيبدو أنَّه قاب قوسين أو أدنى من الهزيمة، تأتي المعجزة!
القرآن الكريم يُعلَّمنا حقيقة ثابتة وهي أنَّ صراع النفوذِ يختلفُ عن صراع العقيدة!
في صراع النفوذ يذرُ اللهُ النَّاسَ لما بين أيديهم من الأسباب وموازين القوى، فمن ملكَ أقواها غلبَ!
أمّا في صراع العقيدة، فلا يلزمُ أبداً أن تتكافأ القوى، ولا أن تتقابل موازين الأسباب!
كل الطغاة الذين أخذهم الله أخذ عزيز مقتدرٍ إنما أخذهم وهم في قوّة جبروتهم!
حين أهلكَ اللهُ فرعون لم يهلكه بتغيير موازين القوى، وإنما أهلكه وهو يقول: أنا ربكم الأعلى! أخذه وهو في أوج قوّته، على رأسِ جيشه المدجج!
وحين أهلكَ اللهُ النمرود لم يهلكه في لحظة ضعفٍ، وإنما أهلكه وهو قمّة غطرسته، يُنادي في النَّاس: أنا أُحيي وأميتُ!
وحين أهلكَ اللهُ عاداً، لم يهلكها بتغيير الأسباب، وانقلاب الموازين، وإنما أهلكهم وهم يقولون: من أشدُّ منّا قوَّة!
وحين أهلكَ اللهُ ثمود، فإنما أهلكهم وهم ما زالوا يجوبون الصَّخر بالواد!
وحين شتَّتَ اللهُ شمل الأحزاب يوم الخندق، كانت الأرض قد ضاقتْ على المومنين بما رحبت، وبلغت القلوب الحناجر!
حين بدأتِ الحربُ على غزَّة كنتُ أعتقدُ أنها جولة من جولات الحرب، ستنتهي كما انتهتْ كلّ الجولات التي قبلها، أما الآن فشيءٌ ما في داخلي يقول إنها الجولة الأخيرة! وإنها لن تبقى على الشكل الذي هي عليه الآن، ستأتي ريح الأحزاب بإذن الله، ورياح اللهِ لها ألف شكلٍ وهيئة، وما يعلمُ جنود ربّك إلا هو!
وحتى إن انتهت كما انتهتْ الجولات السّابقة، فستكون قد بدأت من حيث انتهتْ!
ولكن الشيء المؤكد أنَّ هذه الحربُ خرجتْ منذ زمنٍ من أيدينا وأيديهم، يدُ اللهِ تُسيِّرها!
لستُ ضدَّ العقلانيّة، وحساب الأسباب، والنظر إلى الواقع!
ولكن العقلانيّة ترفضُ كلَّ هذا الصمود، كلُّ ما يحدثُ هو ضدُّ العقل أساساً!
والأسباب لا تُنتج كلّ هذا الثبات!
والواقع يقول إن دولاً عظمى كانت لتنهار تحت كل هذا القصف والعدوان فكيف يصمد قطاع هو أصغر مساحةً من كلِّ عواصمنا؟! والأدهى من ذلك أنه بجغرافيته المسطحة بلا جبال ولا وديانٍ ولا غابات هو منطقة ساقطة عسكرياً عند أول هجوم من هذه الترسانة المهولة التي تملك البحر والجو واليابسة! وبالنظر إلى أنَّ حروب إسرائيل السابقة مع جيوشنا كانت تنتهي بساعات، فالحديث عن الواقعيَّة يبدو إيماناً مادياً غثيثاً!
لا يوجد محتلٌ بقيَ على احتلاله، هذه حقيقة ثابتة لا يستطيع أحد تكذيبها، بغض النظر عن عقيدة أصحاب الأرض! كل احتلالٍ زال هكذا يخبرنا التاريخ، وكل الغزاة رحلوا نهاية المطاف، وهذا الاحتلال زائل طال الوقت أم قَصُرَ، وعسى أن يكون قريباً!
أدهم شرقاوي
إنَّ زوال "إسرائيل" من الوجود حقيقة قرآنيّة، ووعدٌ نبويٌّ، لهذا نحن لا نسأل هل ستزول أم لا؟ لأنها زائلة لا محالة! وإنما السُّؤال هو متى؟!
وليس من مذهبي القعود عن العمل وانتظار المعجزات، بل إني أؤمنُ أن المعجزات إنما تأتي بعد أن يستنفدَ المؤمنُ أقصى ما يستطيعُ من العمل! حين يرمي الباطل بكلِّ قوته فيبدو على بعد خُطوة من الظَّفرِ، ويصمدُ الحقُّ حتى آخر ذرَّة فيه الصمود، فيبدو أنَّه قاب قوسين أو أدنى من الهزيمة، تأتي المعجزة!
القرآن الكريم يُعلَّمنا حقيقة ثابتة وهي أنَّ صراع النفوذِ يختلفُ عن صراع العقيدة!
في صراع النفوذ يذرُ اللهُ النَّاسَ لما بين أيديهم من الأسباب وموازين القوى، فمن ملكَ أقواها غلبَ!
أمّا في صراع العقيدة، فلا يلزمُ أبداً أن تتكافأ القوى، ولا أن تتقابل موازين الأسباب!
كل الطغاة الذين أخذهم الله أخذ عزيز مقتدرٍ إنما أخذهم وهم في قوّة جبروتهم!
حين أهلكَ اللهُ فرعون لم يهلكه بتغيير موازين القوى، وإنما أهلكه وهو يقول: أنا ربكم الأعلى! أخذه وهو في أوج قوّته، على رأسِ جيشه المدجج!
وحين أهلكَ اللهُ النمرود لم يهلكه في لحظة ضعفٍ، وإنما أهلكه وهو قمّة غطرسته، يُنادي في النَّاس: أنا أُحيي وأميتُ!
وحين أهلكَ اللهُ عاداً، لم يهلكها بتغيير الأسباب، وانقلاب الموازين، وإنما أهلكهم وهم يقولون: من أشدُّ منّا قوَّة!
وحين أهلكَ اللهُ ثمود، فإنما أهلكهم وهم ما زالوا يجوبون الصَّخر بالواد!
وحين شتَّتَ اللهُ شمل الأحزاب يوم الخندق، كانت الأرض قد ضاقتْ على المومنين بما رحبت، وبلغت القلوب الحناجر!
حين بدأتِ الحربُ على غزَّة كنتُ أعتقدُ أنها جولة من جولات الحرب، ستنتهي كما انتهتْ كلّ الجولات التي قبلها، أما الآن فشيءٌ ما في داخلي يقول إنها الجولة الأخيرة! وإنها لن تبقى على الشكل الذي هي عليه الآن، ستأتي ريح الأحزاب بإذن الله، ورياح اللهِ لها ألف شكلٍ وهيئة، وما يعلمُ جنود ربّك إلا هو!
وحتى إن انتهت كما انتهتْ الجولات السّابقة، فستكون قد بدأت من حيث انتهتْ!
ولكن الشيء المؤكد أنَّ هذه الحربُ خرجتْ منذ زمنٍ من أيدينا وأيديهم، يدُ اللهِ تُسيِّرها!
لستُ ضدَّ العقلانيّة، وحساب الأسباب، والنظر إلى الواقع!
ولكن العقلانيّة ترفضُ كلَّ هذا الصمود، كلُّ ما يحدثُ هو ضدُّ العقل أساساً!
والأسباب لا تُنتج كلّ هذا الثبات!
والواقع يقول إن دولاً عظمى كانت لتنهار تحت كل هذا القصف والعدوان فكيف يصمد قطاع هو أصغر مساحةً من كلِّ عواصمنا؟! والأدهى من ذلك أنه بجغرافيته المسطحة بلا جبال ولا وديانٍ ولا غابات هو منطقة ساقطة عسكرياً عند أول هجوم من هذه الترسانة المهولة التي تملك البحر والجو واليابسة! وبالنظر إلى أنَّ حروب إسرائيل السابقة مع جيوشنا كانت تنتهي بساعات، فالحديث عن الواقعيَّة يبدو إيماناً مادياً غثيثاً!
لا يوجد محتلٌ بقيَ على احتلاله، هذه حقيقة ثابتة لا يستطيع أحد تكذيبها، بغض النظر عن عقيدة أصحاب الأرض! كل احتلالٍ زال هكذا يخبرنا التاريخ، وكل الغزاة رحلوا نهاية المطاف، وهذا الاحتلال زائل طال الوقت أم قَصُرَ، وعسى أن يكون قريباً!
أدهم شرقاوي
والفجرُ... أقربُ ممّا تظنّ!
ليس هذا أوّلَ ليلٍ يطول، ولا أوّلَ ظلامٍ يتوهّم الناسُ أنه النهاية.
هكذا بدت مكّةُ يوم خرج منها النَّبيُّ ﷺ تحت جنح الليل، وحيدًا إلا من يقينٍ لا يُرى، فظنّ المشركون أنّ الدعوة انكسرت، وما كانت إلا تبدأ.
وهكذا بدا المشهد يوم بدرٍ، قِلّةٌ في العدد، وقِلّةٌ في العُدّة، لكن السماء كانت مكتظّةً بالوعد، فانقلبت الموازين، وتعلّم التاريخ أنّ الحقّ لا يُقاس بالعدد، بل بالثبات.
ثم جاءت أُحد، وجاء الجرح، وسالت الدماء، وارتجف بعض القلوب، فقال القائلون: انتهى الأمر.
ولم يكن ذلك إلا درسًا طويلًا في الصبر، وتمرينًا قاسيًا على النهوض.
ثم جاءت غزوةُ الأحزاب؛ يوم تجمّعت قوى الشرك كلُّها، وأُحيط بالمدينة من كلّ جهة، وبلغت القلوبُ الحناجر، وتزلزل المؤمنون زلزالًا شديدًا.
يومها لم يكن النصرُ في الأيدي، بل في الصدور؛ ثباتٌ أمام الجوع، وصبرٌ أمام الخوف، وحفرُ خندقٍ في أرضٍ قاسيةٍ بقلوبٍ لينةٍ على الوعد. حتى إذا قال المنافقون: ما وعدنا اللهُ ورسولُه إلا غرورًا،
قال الصادقون: هذا ما وعدنا اللهُ ورسولُه.
ثم انقلب الحصار ريحًا، وتفرّق الأحزاب، وعادوا بلا نصر، وبقي الدين واقفًا كما كان.
كلُّ ما نراه اليوم سَحابةُ صيفٍ، ثقيلةُ الظلّ، سريعةُ الزوال.
ألم يظنّ الناسُ يوم اجتاح التتارُ البلادَ أن الإسلام قد أُغلِقَ عليه قوسُ النهاية؟
ثم قام من بين الركام رجالٌ لم يساوموا، ولم يبدّلوا، فسقط التتار، وبقي الدِّين.
وألم يَبقَ بيت المقدس في الأسر دهورًا، حتى قال الناس: لا فِكاك!
ثم جاء صلاح الدين الأيوبي لا بخطابٍ صاخب، بل بقافلة إيمانٍ طويلة، فاستعاد الأرض قبل أن يستعيد الأسوار؟
هكذا هو الطريق دائمًا:
ظلمةٌ تتكاثف، وضجيجُ هزيمةٍ مُفتعَل، ثم فجأةً... نور.
أكثرُ لحظاتِ الليلِ ظُلْمَةً هي تلك التي تسبق الفجر بقليل!
وعدُ اللهِ بغَلَبةِ هذا الدِّين ليس شعارًا يُرفع، بل سنّةٌ تتكرّر.
كلُّ محاولةٍ لكسره فشلت، وكلُّ جيلٍ ظنّ أنه الأخير كان في الحقيقة حلقةً في السلسلة.
المطلوب منّا ليس أن نُغيّر مجرى التاريخ وحدنا، بل أن نلتزم قافلةَ الإسلام، ألا نحيد عنها حين تُغري الطرقُ الجانبية، ولا نتخلّف حين يثقل الحمل.
امشِ في القافلة ولو متعبًا،
فالعبرة ليست بسرعة الوصول، بل بعدم الانسحاب.
والفجرُ... أقربُ ممّا تظنّ!
هذا عام تصفية الحسابات، ظالمٌ يضربُ هنا، ثم يُضرب هناك!
وفواتير دمٍ ماضية سيُدفع ثمنها، فلا تقولوا ظالمٌ تسلّط على من هو أقل منه ظلماً!
بل قولوا: تصفية حسابات، وما كان ربك نسياً!
حتى إذا ما عاد في الأرض ظالمٌ لا شكّ بفجوره، ومؤمن لا شكّ بإيمانه، تغيرت الأشياء، وما عادت هذه الأرض هي ذاتها التي نعرف!
أما واللهِ، إنه عام تصفية الحسابات،
والفجرُ... أقربُ ممّا تظنّ!
أدهم شرقاوي
ليس هذا أوّلَ ليلٍ يطول، ولا أوّلَ ظلامٍ يتوهّم الناسُ أنه النهاية.
هكذا بدت مكّةُ يوم خرج منها النَّبيُّ ﷺ تحت جنح الليل، وحيدًا إلا من يقينٍ لا يُرى، فظنّ المشركون أنّ الدعوة انكسرت، وما كانت إلا تبدأ.
وهكذا بدا المشهد يوم بدرٍ، قِلّةٌ في العدد، وقِلّةٌ في العُدّة، لكن السماء كانت مكتظّةً بالوعد، فانقلبت الموازين، وتعلّم التاريخ أنّ الحقّ لا يُقاس بالعدد، بل بالثبات.
ثم جاءت أُحد، وجاء الجرح، وسالت الدماء، وارتجف بعض القلوب، فقال القائلون: انتهى الأمر.
ولم يكن ذلك إلا درسًا طويلًا في الصبر، وتمرينًا قاسيًا على النهوض.
ثم جاءت غزوةُ الأحزاب؛ يوم تجمّعت قوى الشرك كلُّها، وأُحيط بالمدينة من كلّ جهة، وبلغت القلوبُ الحناجر، وتزلزل المؤمنون زلزالًا شديدًا.
يومها لم يكن النصرُ في الأيدي، بل في الصدور؛ ثباتٌ أمام الجوع، وصبرٌ أمام الخوف، وحفرُ خندقٍ في أرضٍ قاسيةٍ بقلوبٍ لينةٍ على الوعد. حتى إذا قال المنافقون: ما وعدنا اللهُ ورسولُه إلا غرورًا،
قال الصادقون: هذا ما وعدنا اللهُ ورسولُه.
ثم انقلب الحصار ريحًا، وتفرّق الأحزاب، وعادوا بلا نصر، وبقي الدين واقفًا كما كان.
كلُّ ما نراه اليوم سَحابةُ صيفٍ، ثقيلةُ الظلّ، سريعةُ الزوال.
ألم يظنّ الناسُ يوم اجتاح التتارُ البلادَ أن الإسلام قد أُغلِقَ عليه قوسُ النهاية؟
ثم قام من بين الركام رجالٌ لم يساوموا، ولم يبدّلوا، فسقط التتار، وبقي الدِّين.
وألم يَبقَ بيت المقدس في الأسر دهورًا، حتى قال الناس: لا فِكاك!
ثم جاء صلاح الدين الأيوبي لا بخطابٍ صاخب، بل بقافلة إيمانٍ طويلة، فاستعاد الأرض قبل أن يستعيد الأسوار؟
هكذا هو الطريق دائمًا:
ظلمةٌ تتكاثف، وضجيجُ هزيمةٍ مُفتعَل، ثم فجأةً... نور.
أكثرُ لحظاتِ الليلِ ظُلْمَةً هي تلك التي تسبق الفجر بقليل!
وعدُ اللهِ بغَلَبةِ هذا الدِّين ليس شعارًا يُرفع، بل سنّةٌ تتكرّر.
كلُّ محاولةٍ لكسره فشلت، وكلُّ جيلٍ ظنّ أنه الأخير كان في الحقيقة حلقةً في السلسلة.
المطلوب منّا ليس أن نُغيّر مجرى التاريخ وحدنا، بل أن نلتزم قافلةَ الإسلام، ألا نحيد عنها حين تُغري الطرقُ الجانبية، ولا نتخلّف حين يثقل الحمل.
امشِ في القافلة ولو متعبًا،
فالعبرة ليست بسرعة الوصول، بل بعدم الانسحاب.
والفجرُ... أقربُ ممّا تظنّ!
هذا عام تصفية الحسابات، ظالمٌ يضربُ هنا، ثم يُضرب هناك!
وفواتير دمٍ ماضية سيُدفع ثمنها، فلا تقولوا ظالمٌ تسلّط على من هو أقل منه ظلماً!
بل قولوا: تصفية حسابات، وما كان ربك نسياً!
حتى إذا ما عاد في الأرض ظالمٌ لا شكّ بفجوره، ومؤمن لا شكّ بإيمانه، تغيرت الأشياء، وما عادت هذه الأرض هي ذاتها التي نعرف!
أما واللهِ، إنه عام تصفية الحسابات،
والفجرُ... أقربُ ممّا تظنّ!
أدهم شرقاوي
أَعِرْنِي قلبكَ يا فتى!
أَعِرْنِي قلبكَ يا فتى، فإنَّ الأحداثَ جِسَامٌ، والأُمور على مفترقِ طُرقٍ، وإنَّ النَّاظرَ بعينه يتملَّكه اليأسُ، أمَّا النَّاظرُ بعقيدته فلا يرى غير قولِ نبيِّه ﷺ يهمسُ لزيدٍ وقد ضاقتْ: يا زيد، إنَّ اللهَ جاعلٌ لما ترى فرَجاً ومخرجاً!
ولستُ أبيعكَ الوهم، وما كنتُ لأُخدِّركَ، أنا القادمُ من الغد، حيث المشهدُ الأخير الذي أعرفه وتعرِفه، لن تقوم السَّاعة حتى نُقاتلهم فنقتلهم!
فعلامَ اليأسُ وقد سُرِّبتْ إليكَ خاتمة الحكاية؟!
أَعِرْني قلبكَ يا فتى، فإنَّ القلوب تحتاجُ من يشدُّ أزرها بين الفينةِ والفينةِ، وما نحن إلا كالعِصيِّ، إن فُرِّقتْ كُسِرتْ كلُّ واحدةٍ على حدىً، وإن اجتمعتْ صارتْ حزمةً عصيَّة!
هاكَ قلبي، وهاتِ قلبكَ، دعنا نُدندنُ حول الجنَّة، كما دندنَ النَّبيُّ ﷺ ومعاذٌ حولها، فما من شيءٍ يُعزِّي غيرها، دعنا نتخيَّلُ تلكَ الغمسة التي سنقول بعدها: ما مسَّنا سوء قط!
أَعِرْني قلبكَ يا فتى، وأخبرني منذ متى كانت الدُّنيا راحاً ومستراحاً لمؤمنٍ، ونحن المخلوقون أساساً في كَبَدٍ! وإني أُعيذكَ أن تخرجَ من كَبَدٍ زائل إلى كَبَدٍ مقيمٍ، فاشترِ الآن هذا بذاكَ، ولا تكُنْ أعمى لا ترى من المشهدِ إلا ما ترى!
ولستُ أُصادرُ حقَّكَ في أن تتعبَ، كانوا صحابةً أولئكَ الذين جاؤوا يوماً فقالوا: يا رسول الله ألا تدعو لنا، ألا تستنصِرُ لنا؟!
ولكنَّه، بأبي هو وأمي، لم يُبشِّرهم بقربِ الفَرَجِ إلا بعد أن أخبرهم أن سلعةَ اللهِ غالية وأنّه قد أتى على الدُّنيا زمانٌ كان المؤمنون تُمشَطُ أجسادهم بأمشاط الحديد حتى تختلفَ لحومهم عن عظامهم، وتوضَعُ المناشيرُ على مفارق رؤوسهم، ويُشقُّوا نصفين، فما يردُّهم ذلك عن دينهم شيئاً، ليُظهرنَّ اللهُ هذا الأمرَ ولكنكم قومٌ تستعجلون!
أَعِرْني قلبكَ يا فتى، وتعالَ نتذاكرُ ساعةً، نحن الذين تُبهرنا النتائجُ ونغضُّ الطرفَ عن أثمانها!
إننا نروي حديثَ المعراجِ، ورائحة الماشطة وأولادها!
ولكننا ننسى أنهم ما عرجوا إلى الجنَّةِ إلا على سُلَّمِ الزيتِ المغليِّ في قِدْرِ فرعونَ!
وإننا نروي معجزة الرَّضيعِ الذي قال لأُمِّه: يا أُمَّاه، اُثبُتِي فإنَّكِ على الحقَّ!
وننسى أنَّ الثباتَ على الحقِّ كان ثمنه أن يُحرقوا جميعاً أحياء!
وإننا نروي أنَّ سيِّدَ الشُّهداء حمزة!
وننسى أنَّه ما نالَ السِّيادة إلا بعد أن رُميَ بحربةِ وحشيٍّ حيًّا، ثم بُقرتْ بطنُه، وأُخرجتْ أحشاؤه ميتاً!
وإننا نروي حديث شهادةِ مصعب بن عمير، مصعب إيَّاه، فتى قريشٍ المُدللِ، الثريُّ الوسيم، أعطرُ أهلِ مكَّة، مُنيةُ الفتياتِ وحُلمِ النِّساء!
وننسى أنَّ مصعباً كان في قيدِ أُمِّه خُناس بنت مالكٍ لأنَّ الآخرة والدنيا قلما تجتمعان في صعيدٍ واحدٍ!
وأنَّه هاجرَ إلى الحبشةِ مشياً على الأقدام حتى نضحَ الدَّمُ من قدميه! وأنَّه عاد من أرضِ الغرباء إلى أرضِ الغرباء!
إننا ننسى مصعباً السَّفير الذي واصلَ ليله بنهاره في المدينةِ حيث فتحها دعوةً وأسلمَ على يديه سيدا الأوسِ والخزرجِ، السَّعدان، ابنُ معاذٍ وابنُ عُبادة!
إننا ننسى أن آخر عهد مصعب بن عمير في الدُّنيا صريعاً على تُراب أُحدٍ، وقد قُطعَ ذراعاه، وأنَّ الوسيم الذي كان يرتدي من الثيابِ الحضرميّ المنقوع بماء الورد، لم يجدوا له يومذاكَ كفناً يستره!
أَعِرْني قلبكَ يا فتى، أُذكِّركَ أنَّ الدنيا سِكِّينٌ يُناولها مجرمٌ إلى مجرمٍ، وأُمَّتُكَ هي الذَّبيحة، أُمَّةٌ ما رقَّ دمها ولا دمعها منذ زمنٍ!
وفي خِضَم هذا يراودونكَ عن عقيدتكَ بعدما استباحوا دمكَ!
يريدون أن يُقنعوكَ أنَّ الذين حملوا البنادقَ، وباعوا دماءهم للهِ، دفاعاً عنّي وعنكَ، وعن ديني ودينكَ، هم كلُّ سببِ هذا الخراب!
وكأنَّها المذبحة الأولى، وكأنهم يحتاجون إلى سبب ليقتلوكَ لأجله!
سَلْ أهل الجزائر عن جرائم فرنسا،
وسَلْ أهل ليبيا عن جرائم إيطاليا،
سَلِ الفلوجة والرَّمادي،
سَلْ كابول المذبوحة مرتين بسكين الإمبراطورتين اللتين ما اتفقتا على شيءٍ إلا على ذبحها!
سَلْ بلفور عن وعده، حين منحَ وطناً كاملاً لطارىءٍ بشحطة قلمٍ!
سلْ مجلس الأمن عن دير ياسين، وصبرا وشاتيلا!
كل هذا ليس إرهاباً أما أن يأتي شيخٌ مشلول على كرسيّه ليدفعَ عن شعبه بما خذله الأصحاء، فنحن خطر على العالم!
يريدون أن يُقنعوكَ أنَّ القادم من بعيدٍ على صهوات حاملات الطائرات هو رسول خير، وعلى الرغم أنّ سكينه في رقبتكَ، ممنوعٌ عليكَ أن تنتفضَ حتى لا تُصيبَ سيّد العالم المتحضّر ببعض دمكَ!
عليكَ أن تُذبحَ وتُقبِّلَ اليد التي تذبحُك!
وإذا ما انتفضتَ، إذا ما آثرتَ أن تموتَ واقفاً على قدميكَ وبندقيتكَ في يدكَ، فأنتَ إرهابي!
أَعِرْني قلبكَ يا فتى، واسمعْ منِّي مقالتي:
إنَّ الأرضَ تتهيأُ لأمرٍ عظيمٍ، فقد فارَ التنور، سترى تسارع الأحداث، ستشم رائحة الدم ولو أشحت بصرك!
ولا غالب إلا الله!
أَعِرْنِي قلبكَ يا فتى، فإنَّ الأحداثَ جِسَامٌ، والأُمور على مفترقِ طُرقٍ، وإنَّ النَّاظرَ بعينه يتملَّكه اليأسُ، أمَّا النَّاظرُ بعقيدته فلا يرى غير قولِ نبيِّه ﷺ يهمسُ لزيدٍ وقد ضاقتْ: يا زيد، إنَّ اللهَ جاعلٌ لما ترى فرَجاً ومخرجاً!
ولستُ أبيعكَ الوهم، وما كنتُ لأُخدِّركَ، أنا القادمُ من الغد، حيث المشهدُ الأخير الذي أعرفه وتعرِفه، لن تقوم السَّاعة حتى نُقاتلهم فنقتلهم!
فعلامَ اليأسُ وقد سُرِّبتْ إليكَ خاتمة الحكاية؟!
أَعِرْني قلبكَ يا فتى، فإنَّ القلوب تحتاجُ من يشدُّ أزرها بين الفينةِ والفينةِ، وما نحن إلا كالعِصيِّ، إن فُرِّقتْ كُسِرتْ كلُّ واحدةٍ على حدىً، وإن اجتمعتْ صارتْ حزمةً عصيَّة!
هاكَ قلبي، وهاتِ قلبكَ، دعنا نُدندنُ حول الجنَّة، كما دندنَ النَّبيُّ ﷺ ومعاذٌ حولها، فما من شيءٍ يُعزِّي غيرها، دعنا نتخيَّلُ تلكَ الغمسة التي سنقول بعدها: ما مسَّنا سوء قط!
أَعِرْني قلبكَ يا فتى، وأخبرني منذ متى كانت الدُّنيا راحاً ومستراحاً لمؤمنٍ، ونحن المخلوقون أساساً في كَبَدٍ! وإني أُعيذكَ أن تخرجَ من كَبَدٍ زائل إلى كَبَدٍ مقيمٍ، فاشترِ الآن هذا بذاكَ، ولا تكُنْ أعمى لا ترى من المشهدِ إلا ما ترى!
ولستُ أُصادرُ حقَّكَ في أن تتعبَ، كانوا صحابةً أولئكَ الذين جاؤوا يوماً فقالوا: يا رسول الله ألا تدعو لنا، ألا تستنصِرُ لنا؟!
ولكنَّه، بأبي هو وأمي، لم يُبشِّرهم بقربِ الفَرَجِ إلا بعد أن أخبرهم أن سلعةَ اللهِ غالية وأنّه قد أتى على الدُّنيا زمانٌ كان المؤمنون تُمشَطُ أجسادهم بأمشاط الحديد حتى تختلفَ لحومهم عن عظامهم، وتوضَعُ المناشيرُ على مفارق رؤوسهم، ويُشقُّوا نصفين، فما يردُّهم ذلك عن دينهم شيئاً، ليُظهرنَّ اللهُ هذا الأمرَ ولكنكم قومٌ تستعجلون!
أَعِرْني قلبكَ يا فتى، وتعالَ نتذاكرُ ساعةً، نحن الذين تُبهرنا النتائجُ ونغضُّ الطرفَ عن أثمانها!
إننا نروي حديثَ المعراجِ، ورائحة الماشطة وأولادها!
ولكننا ننسى أنهم ما عرجوا إلى الجنَّةِ إلا على سُلَّمِ الزيتِ المغليِّ في قِدْرِ فرعونَ!
وإننا نروي معجزة الرَّضيعِ الذي قال لأُمِّه: يا أُمَّاه، اُثبُتِي فإنَّكِ على الحقَّ!
وننسى أنَّ الثباتَ على الحقِّ كان ثمنه أن يُحرقوا جميعاً أحياء!
وإننا نروي أنَّ سيِّدَ الشُّهداء حمزة!
وننسى أنَّه ما نالَ السِّيادة إلا بعد أن رُميَ بحربةِ وحشيٍّ حيًّا، ثم بُقرتْ بطنُه، وأُخرجتْ أحشاؤه ميتاً!
وإننا نروي حديث شهادةِ مصعب بن عمير، مصعب إيَّاه، فتى قريشٍ المُدللِ، الثريُّ الوسيم، أعطرُ أهلِ مكَّة، مُنيةُ الفتياتِ وحُلمِ النِّساء!
وننسى أنَّ مصعباً كان في قيدِ أُمِّه خُناس بنت مالكٍ لأنَّ الآخرة والدنيا قلما تجتمعان في صعيدٍ واحدٍ!
وأنَّه هاجرَ إلى الحبشةِ مشياً على الأقدام حتى نضحَ الدَّمُ من قدميه! وأنَّه عاد من أرضِ الغرباء إلى أرضِ الغرباء!
إننا ننسى مصعباً السَّفير الذي واصلَ ليله بنهاره في المدينةِ حيث فتحها دعوةً وأسلمَ على يديه سيدا الأوسِ والخزرجِ، السَّعدان، ابنُ معاذٍ وابنُ عُبادة!
إننا ننسى أن آخر عهد مصعب بن عمير في الدُّنيا صريعاً على تُراب أُحدٍ، وقد قُطعَ ذراعاه، وأنَّ الوسيم الذي كان يرتدي من الثيابِ الحضرميّ المنقوع بماء الورد، لم يجدوا له يومذاكَ كفناً يستره!
أَعِرْني قلبكَ يا فتى، أُذكِّركَ أنَّ الدنيا سِكِّينٌ يُناولها مجرمٌ إلى مجرمٍ، وأُمَّتُكَ هي الذَّبيحة، أُمَّةٌ ما رقَّ دمها ولا دمعها منذ زمنٍ!
وفي خِضَم هذا يراودونكَ عن عقيدتكَ بعدما استباحوا دمكَ!
يريدون أن يُقنعوكَ أنَّ الذين حملوا البنادقَ، وباعوا دماءهم للهِ، دفاعاً عنّي وعنكَ، وعن ديني ودينكَ، هم كلُّ سببِ هذا الخراب!
وكأنَّها المذبحة الأولى، وكأنهم يحتاجون إلى سبب ليقتلوكَ لأجله!
سَلْ أهل الجزائر عن جرائم فرنسا،
وسَلْ أهل ليبيا عن جرائم إيطاليا،
سَلِ الفلوجة والرَّمادي،
سَلْ كابول المذبوحة مرتين بسكين الإمبراطورتين اللتين ما اتفقتا على شيءٍ إلا على ذبحها!
سَلْ بلفور عن وعده، حين منحَ وطناً كاملاً لطارىءٍ بشحطة قلمٍ!
سلْ مجلس الأمن عن دير ياسين، وصبرا وشاتيلا!
كل هذا ليس إرهاباً أما أن يأتي شيخٌ مشلول على كرسيّه ليدفعَ عن شعبه بما خذله الأصحاء، فنحن خطر على العالم!
يريدون أن يُقنعوكَ أنَّ القادم من بعيدٍ على صهوات حاملات الطائرات هو رسول خير، وعلى الرغم أنّ سكينه في رقبتكَ، ممنوعٌ عليكَ أن تنتفضَ حتى لا تُصيبَ سيّد العالم المتحضّر ببعض دمكَ!
عليكَ أن تُذبحَ وتُقبِّلَ اليد التي تذبحُك!
وإذا ما انتفضتَ، إذا ما آثرتَ أن تموتَ واقفاً على قدميكَ وبندقيتكَ في يدكَ، فأنتَ إرهابي!
أَعِرْني قلبكَ يا فتى، واسمعْ منِّي مقالتي:
إنَّ الأرضَ تتهيأُ لأمرٍ عظيمٍ، فقد فارَ التنور، سترى تسارع الأحداث، ستشم رائحة الدم ولو أشحت بصرك!
ولا غالب إلا الله!
❤1