57 subscribers
‏لا أَنتَ أَنتَ..وَلا الدِيارُ دِيارُ.
Download Telegram
-
هيَ زهرةٌ ماتت تفوحُ بعطرِها
كَيفَ أستطاعتْ ضمُها ألاكفانُ

دُفِنتْ وكَيفَ الدِفء يُدفَنُ يا تُرئ
أم كَيفَ يُدفنُ في التُرابِ حنانُ

الكلُ يَسأل والعُقولُ تَحيَرتْ
كَيفَ أحتوئ حَجمَ المُصابِ مَكانُ

ماذا تَلالأ في جُفونِ المُرتضئ
هِيَ دَمعةٌ أم أنها المَرجانُ
أَدِرْ مُهْجَةَ الصُّبْحِ
صُبَّ لنَا وطناً فِي الكُؤُوسْ
يُدِيرُ الرُّؤُوسْ
وزِدْنَا مِنَ الشَّاذِلِيَّةِ حتَّى تَفِيءَ السَّحَابَةْ

أَدِرْ مُهْجَةَ الصُّبْحِ
واسْفَحْ علَى قِلَلِ القَومِ قَهْوتَكَ المُرَّةَ
المُسْتَطَابَةْ

أَدِرْ مُهْجَةَ الصُّبْحِ
مَمْزُوجَةً بِاللَّظَى
وقَلِّبْ مواجعنَا فوقَ جَمْرِ الغَضَا
ثُمَّ هَاتِ الرَّبَابَةَ
💘1
-
ماذا الوَداعُ وَداعُ الوامِقِ الكَمِدِ
هَذا الوَداعُ وَداعَ الروحِ لِلجَسَدِ

إِذا السَحابُ زَفَتهُ الريحُ مُرتَفِعاً
فَلا عَدا الرَملَةَ البَيضاءَ مِن بَلَدِ

وَيا فِراقَ الأَميرِ الرَحبِ مَنزِلُهُ
إِن أَنتَ فارَقتَنا يَوماً فَلا تَعُدِ
💘1
ومنحتُهُ في كل يومٍ فرصةً
بالرغمِ من زلّاتهِ
أقسو على قلبي لكي لا أخسرهْ!
لكنّ صبري ضاعَ في طُرقاتهِ
فخسرتُ قلبي
بعدما فقد الأمانَ
وذابَ من خيباتهِ
والآن أرحلُ كي أصونَ كرامتي
يا ليتهُ صانَ الفؤادَ وقدّره
💘1
-
ويمضي العُمرُ يا عُمري
وأشعرُ أنَّ في الأيامِ يومًا سوفَ يجمعُنا
وأنَّ الحُبَّ رغمَ البُعدِ سوفَ يزورُ مَضجعَنا
وأنَّ الدهرَ بعدَ الصدِّ سوفَ يعودُ يُسمعُنا
ويَمسحُ في ظلامِ العُمرِ شَكوانا وأدمُعَنا

غدًا ألقاكَ أُغنيةً
يَحنُّ لشَدوِها قلبي
وكم سَكِرتْ حَنايانا
وتاهَ البُعدُ في القُربِ
فلم نَعرفْ سوى النَّجوى
لنَحيا الحُبَّ للحُبِّ

غدًا يا مُنيةَ الأيامِ تَجمعُنا ليالينا
سَنَبني للهوى بيتًا ونُلقي فيه ماضينا
ونَكتبُ فيه مَلحمةً ونُودعُها أمانينا
تركتُ لديكَ أشعاري فَضُمّيها إلى صَدرِك
وقولي إنَّها عُمري وما عُمري سوى عُمرِك
عرفتُ الحُبَّ أمطارًا وزَهرًا في سَنا ثَغرِك

غدًا في الشَّطِّ تَجمعُنا
ليالي الصَّيفِ والنَّجوى
وفوقَ رِمالِهِ الفَرحى
سَننسى الحُزنَ والشَّكوى
نُعانقُ فيه أحلامًا
تَركناها بلا مَأوى
وقد ألقاكَ في سَفَرٍ
وقد ألقاكَ في غُربةٍ
كِلانَا عاشَ مُشتاقًا
وعانَدَ في الهوى قلبَهُ

ويمضي العُمرُ يا عُمري
وأشعرُ أنَّ في الأيامِ يومًا سوفَ يجمعُنا
وأنَّ الدهرَ بعدَ الصدِّ سوفَ يعودُ يُسمعُنا
لأنَّ هواكَ في قلبي سَيَبقى خالدَ المعنى
💘1
رُبَّمَا
رُبَّمَا سَنَلْتَقِي مَرَّةً أُخْرَى،
أَوْ لَا نَلْتَقِي
وَسَأَرَى وُجُوهًا كَثِيرَةً
وَعَلَاقَاتٍ كَثِيرَةً
وَرُبَّمَا سَأَنْسَاكِ!
وَرُبَّمَا أَكْتَفِي
بِآخِرِ فِنْجَانِ قَهْوَةٍ وَحْدِي
لَكِنَّ قَلْبِي، رَغْمَ كُلِّ هَذَا،
سَيَظَلُّ يَذْكُرُكِ
كَمَا تَبْقَى رَائِحَتُكِ كَرَائِحَةِ الْمَطَرِ
فِي الْمَدِينَةِ بَعْدَ الْغِيَابِ
وَأَحْيَانًا، سَأُغْلِقُ عَيْنَيَّ،
وَأَرَاكِ تَضْحَكِينَ كَمَا كُنْتِ،
دُونَ أَنْ تَدْرِي أَنِّي أُحِبُّكِ
أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ مَرَّةٍ مَضَتْ.
وَرُبَّمَا، فِي لَحْظَةِ هُدُوءٍ،
سَأَتْرُكُ لَكِ مَكَانًا فِي ابْتِسَامَتِي
مَكَانًا لَنْ يَأْخُذَهُ غَيْرُكِ أَحَدٌ
💘1
ِ
وأشعرُ أنَّ في الأيامِ يومًا سوفَ يجمعُنا
إِنِّي بِشَوْقٍ، مَتَى الأَيَّامُ تَجْمَعُنَا
وَأُسْعِدُ الفُؤَادَ بِقُرْبِي مِنْ مُحَيَّاكَ

وَالطَّيْرُ يَشْدُو لِهَمْسٍ حِينَ يَسْمَعُنَا
وَيُجَاوِبُ الدَّمْعُ مِنْ عَيْنِي عَيْنَاكَ
💘1
لَمْ أُحِبَّ غَيْرَهَا وَلَنْ أَهْوَى سِوَاهَا
هِيَ الأُولَى وَالأَخِيرَةُ فِي هَوَاهَا

لَنْ أَرَى غَيْرَهَا وَلَوْ أُعْطِيتُ الدُّنْيَا
فَهِيَ العَيْنُ وَالرُّوحُ وَكُلُّ مَا أَتَمَنَّاهُ
💘1
-
وَهَذَا اللَّيْلُ أَوْسَعَنِي حَنِينًا
فَمَزَّقَ مَا تَبَقَّى مِنْ ثَبَاتِي

تَلُوحُ الذِّكْرَيَاتُ بِكُلِّ دَرْبٍ
لِأَهْرُبَ مِنْ شَتَاتِي لِلشَّتَاتِ
💘1
قفي! لا تتركيني في الرياح
أحاربُ بالنوازفِ من جراحي

ومأساةُ الوجودِ تحزُّ قلبي
وتلتهمُ البقيةَ من كفاحي

وفي شفتيَّ أبياتُ حزاني
تغنّتْ وهي تجهشُ للصباحِ

قفي! لا تحرميني والليالي
نِصالٌ في ضلوعي من سلاحي

تنكّر لي الصديقُ فما اندهاشي
وقد قفزَ العدوُّ إلى اجتياحي

أطالعُ في الوجوهِ فلا تريني
سوى رقصِ السرابِ على البطاحِ

قفي! لا تتركيني للفيافي
تصبُّ الجمرَ في وجهي المباحِ

وحيداً تتبعُ الذؤبانُ خطوي
وتزدحمُ النسورُ على جماحي

تثورُ زوابعُ الصحراءِ حولي
وأحلمُ بالورودِ وبالأقاحِ

قفي! فالليلُ بعدكِ من عذابي
يضجُّ وكان يطربُ من مراحي

وأنكرُ حينَما تمضينَ حلمي
وأهزأُ بالمدججِ من طماحي

وأعجبُ كيفَ يغريني طريقي
وموتي فيه أقربُ من نجاحي

قفي! فالكونُ لولا الحبُّ قبرٌ
وإن لم يسمعوا صوتَ النُواحِ

قفي! فالحسنُ لولا الحبُّ قُبحٌ
وإن نظموا القصائدَ في الملاحِ

قفي! فالمجدُ لولا الحبُّ وَهمٌ
وإن ساروا إليهِ على الرماحِ
💘1
دَعِ الأَيّامَ تَفعَلُ ما تَشاءُ
وَطِب نَفساً إِذا حَكَمَ القَضاءُ

وَلا تَجزَع لِحادِثَةِ اللَيالي
فَما لِحَوادِثِ الدُنيا بَقاءُ

وَكُن رَجُلاً عَلى الأَهوالِ جَلداً
وَشيمَتُكَ السَماحَةُ وَالوَفاءُ

وَإِن كَثُرَت عُيوبُكَ في البَرايا
وَسَرَّكَ أَن يَكونَ لَها غِطاءُ

تَسَتَّر بِالسَخاءِ فَكُلُّ عَيبٍ
يُغَطّيهِ كَما قيلَ السَخاءُ

وَلا تُرِ لِلأَعادي قَطُّ ذُلّاً
فَإِنَّ شَماتَةَ الأَعدا بَلاءُ

وَلا تَرجُ السَماحَةَ مِن بَخيلٍ
فَما في النارِ لِلظَمآنِ ماءُ

وَرِزقُكَ لَيسَ يُنقِصُهُ التَأَنّي
وَلَيسَ يَزيدُ في الرِزقِ العَناءُ
وَلا
حُزنٌ يَدومُ وَلا سُرورٌ
وَلا بُؤسٌ عَلَيكَ وَلا رَخاءُ

إِذا ما كُنتَ ذا قَلبٍ قَنوعٍ
فَأَنتَ وَمالِكُ الدُنيا سَواءُ

وَمَن نَزَلَت بِساحَتِهِ المَنايا
فَلا أَرضٌ تَقيهِ وَلا سَماءُ

وَأَرضَ اللَهِ واسِعَةٌ وَلَكِن
إِذا نَزَلَ القَضا ضاقَ الفَضاءُ

دَعِ الأَيّامَ تَغدِرُ كُلَّ حِينٍ
فَما يُغني عَنِ المَوتِ الدَواءُ
💘1
والروحُ للروحِ ندري من يُناغمُها
كطيرٍ في الإنشادِ ميّالُ

لا تألفُ الروحُ إلا من يُلاطفُها
ويهجرُ القلبُ من يقسو ويجفاهُ

فلا وصالَ لمن بالوصلِ قد بخلا
ومن تناسى فإنّا قد نسيناهُ
1💘1
-
1💘1
ذَاتَ العَيْنَيْنِ السَّوْدَاوَيْنِ
ذَاتَ العَيْنَيْنِ الصَّاحِيَتَيْنِ المُمْطِرَتَيْنِ
لَا أَطْلُبُ أَبَدًا مِنْ رَبِّي
إِلَّا شَيْئَيْنِ
أَنْ يَحْفَظَ هَاتَيْنِ العَيْنَيْنِ
وَيَزِيدَ بِأَيَّامِي يَوْمَيْنِ
كَيْ أَكْتُبَ شِعْرًا
فِي هَاتَيْنِ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ
2💘1
رأيتُكَ في نومي كأنّكَ راحلٌ
وقُمنا إلى التوديعِ والدمعُ هاملُ

وزالَ الكرى عنّي وأنتَ معانقي
وغَمّي إذا عاينتُ ذلكَ زائلُ

فجدّدتُ تعنيقًا وضمًّا كأنّني
عليكَ من البينِ المُفرِّقِ وجلٌ
1💘1