لا سبيل لفهم العلوم الإنسانية بمعزل عن الميتافيزيقا التي نهضت عليها، أي أن دراسة فلسفتها شرط أساسي لمعرفة أركانها الثاوية فيها، وليس ذلك معناه الإيمان بما فيها وإنما فهمها على النحو الذي شيدها بها أصحابها، وإهمال ذلك الناتج عن "التخصصات العلمية" يؤدي لكل أشكال سوء الفهم ومن ذلك اعتبار ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع وغير ذلك من التفاهات.
ما لن تُخبرك به كتب الأنثروبولوجيا "العلمية" أو قل هو مُضمر تلك الكتب العلمية:
"والحق أنه لئن حدد ديكارت الإنسان بما هو ذات، فإنه خلق -في الوقت ذاته- الشروط الميتافيزيقية لكل أنثروبولوجيا مُقبلة، فعلى رأس الأنثروبولوجيات الحداثية يتربّع ديكارت وينتشي بانتصاره وإنّ علاقته اللاحقة بها لهي علاقة عمدة ودعامة بما أسس عليها وقام".
مع ذلك لا ينبغي الخلط هنا والظن بأن (علاقته اللاحقة) بهذا المجال تعني عدم تجاوزه، بل في الدرس المعاصر استهداف مباشر للتخلص من الحمولة الديكارتية نحو أنثروبولوجيا لا-ديكارتية.
"والحق أنه لئن حدد ديكارت الإنسان بما هو ذات، فإنه خلق -في الوقت ذاته- الشروط الميتافيزيقية لكل أنثروبولوجيا مُقبلة، فعلى رأس الأنثروبولوجيات الحداثية يتربّع ديكارت وينتشي بانتصاره وإنّ علاقته اللاحقة بها لهي علاقة عمدة ودعامة بما أسس عليها وقام".
مع ذلك لا ينبغي الخلط هنا والظن بأن (علاقته اللاحقة) بهذا المجال تعني عدم تجاوزه، بل في الدرس المعاصر استهداف مباشر للتخلص من الحمولة الديكارتية نحو أنثروبولوجيا لا-ديكارتية.
「 سياقات 」
"عبارة نيتشه [موت الإله] تؤرّخ من ناحية لنهاية الميتافيزيقا ومن ناحية أخرى تؤرخ لنهاية فلسفة الأخلاق الكلاسيكية أي أخلاق الضمير والوعي الذاتي".
إله تأملات ديكارت الميتافيزيقية لإله ميّت، أي إله تم قتله، إذ ما كان من شأن الإرادة -من حيث هي إرادة قوة- أن تحيا إلا بموت الإله.
— جان غريش
— جان غريش
「 سياقات 」
"وليس من حاز شيئاً من الحق كأنما قد حاز على الحق كلّه".
في أن العلم لا يُفكّر: "إنه ليس حدثاً يؤسس لحقيقة الكائن ويفتحها، إنما هو أمر يستغل جهة ما من الحق تكون قد انفتحت له قبلاً، وذلك من غير استشكال ولا استثارة سؤال".
「 سياقات 」
الحرب هي ساعة الحقيقة ! — سافرانسكي
الحرب ضرورية، من دونها -قال مولتكه- سيتمزّق العالم عاجلاً إرباً إرباً بكل ما في الكلمة من معنى، سوف يتعفّن.
— توماس مان
— توماس مان
ما من فكرة -مهما بدت مجرّدة وفلسفية- إلا وأصولها وجذورها دينية أُعيد تأويلها وتسميتها بغير اسمها.
بالنسبة للشاعر الحقيقي ليس التشبيه صورة بيانية، بل هو صورة تمثيلية تتراقص أمام عينيه بالفعل حيث تنبت الفكرة.
نيتشه
نيتشه
"يرى باومن أن أزمة الدولة قد تكون مندرجة بين طبائع هذا الحاضر الوليد، حاضر ما يزال بلا تسمية، أيُّ حرية في صنع القرار تتبقى للدول القومية في مواجهة قوى الكيانات العابرة للحدود القومية؟، يختفي كيان كان يضمن للأفراد إمكانية لحل مشكلات زماننا المتنوعة بأسلوب متجانس وما إن وقع هذا الكيان في أزمة حتى تبدت أزمة الأيديولوجيات ومن ثم أزمة الأحزاب وبالتالي أزمة كل مناداة إلى مجتمع القيم الذي كان يكفل للفرد أن يشعر بأنه جزء من جسم يلبي احتياجاته، وفي ظل أزمة مفهوم المجتمع برزت فردانية لا تُكبح جماحها حيث لا أحد رفيق درب لأحد إنما خصم ينبغي الحذر منه....".
من مقالة عن المجتمع السائل
من مقالة عن المجتمع السائل
ستراوسن ناقداً الخلط الذي وقع فيه راسل:
"لو كنت أتحدث عن منديلي فإنني أستطيع أن أخرج الشيء الذي أشير إليه من جيبي، ولكني لا أستطيع إخراج معنى التعبير (منديلي) من جيبي".
"لو كنت أتحدث عن منديلي فإنني أستطيع أن أخرج الشيء الذي أشير إليه من جيبي، ولكني لا أستطيع إخراج معنى التعبير (منديلي) من جيبي".