「 سياقات 」
"الدقة والوضوح والصدق أقانيم ثلاثة مقدّسة يتعلق بأهدابها كل المناطقة كما يتعلق بها بعض الفلاسفة الذين هم أيضاً مناطقة، فإذا أسرفوا في عبادتها وتعلقوا بها طلبوا المستحيل فوقعوا في الإحباط".
"الدقة المطلقة مرض فلسفي وعمل مستحيل".
فلسفة اللغة - فهمي زيدان
فلسفة اللغة - فهمي زيدان
「 سياقات 」
المزاج ثمرة العمل وليس العكس، ومن ينتظر الثمرة قبل بذرها سيرجع محمّلاً بالأسى في موسم الحصاد.
"إذا انتظرت حتى تشعر بحالة مزاجية جيدة: فربما تنتظر إلى الأبد".
ديفيد بيرنز
ديفيد بيرنز
إذا كان الكاتب حكيماً فإنه لا يشكّل أفكاره لتلائم أحداثه، ولكنه يتصوّر بعناية مقصودة تأثيراً فريداً أو واحداً يبتغي تحقيقه، ثم يبتكر الأحداث التي تعينه على أفضل وجه في ترسيخ التأثير الذي تصوره مسبقاً.
إدغار آلان بو
إدغار آلان بو
من أنفع ما تتابعه في هذه الأيام المباركة:
https://youtube.com/playlist?list=PLZmiPrHYOIsTv39es8eiUro0NemCzT7GO&si=Uh2ICZSi979J010V
https://youtube.com/playlist?list=PLZmiPrHYOIsTv39es8eiUro0NemCzT7GO&si=Uh2ICZSi979J010V
ليست الفلسفة بما هي إغريقية النشأة هي وحدها موضع السؤال، بل أيضاً كيفية السؤال، فالطريقة التي لازلنا نطرح بها السؤال اليوم هي طريقة إغريقية.
هايدجر
هايدجر
قصة بسيطة وهدفها تربوي يريد بها صاحبها بيان أن روح الطفولة هي الطريقة التي تمكننا من النظر لحقيقة الأشياء، مقارنة بعالم الراشدين الضحل الذي يقتصر فيه رؤية الأشياء على لغة الأرقام والمنفعة وحسب، بالرغم من أن التقنية استطاعت انتاج الطيارة التي كان يطير بها بطل القصة إلا أن عطلاً يصيب محركها فتهبط به في الصحراء وهنا تبدأ العقدة، لغة الأرقام مكنتنا من الطيران بالفعل ولكنها أوقعتنا في قحط روحي، لقد تهشمت الحميمية بين الناس بالرغم من أعداد البشر الكبيرة إلا أن الوحدة تفتك بهم، عندما يكون الخلل عطل في جهاز الرادار يمكنك تخمين الوجهة أو تقدير المسافة، ولكنه إذا أصاب قلبها فالمشكلة خطيرة، والتقنية مشكلتها هنا جوهرية وداؤها عضال وثمنها على البشرية أرض جدباء لا حياة فيها، وهذا ما سعت لبيان جوانبه القصة.
هناك رمزية لفتتني فيها وهي أن الذي علّم الأمير الصغير كيف يبني علاقة مع الناس الذين كان يبحث عنهم ولا يجد أحداً يأنس به هو الثعلب، لا يستطيع رؤية الثعلب للوهلة الأولى لأن الاشياء دون رابطة حميمية لا تعني لنا أي شيء، يعلمه أن هناك الكثير من البشر مثلك وكلهم متشابهون ولا تستطيع رؤيتهم، كيف إذن أراهم؟ عليك أن تحب لكي ترى، الحب وحده من يجعلك تميز حتى صوت خطوات من تحب، يعلمه مبدأ (التدجين أو الترويض وكلها ترجمات حرفية لا أدري ما الترجمة الأوفى) وعلى أية حال فالكلمة مفادها أن ترتبط بأحد وأن تتمكن من رؤيته يعني أن ترعاه وتكون مسؤولاً عنه وأن هذا الارتباط مبني على الاحتياج وليس الاستغناء الذي ولدته التقنية مما جعلنا منعزلين عن بعضنا البعض.
هناك رمزية لفتتني فيها وهي أن الذي علّم الأمير الصغير كيف يبني علاقة مع الناس الذين كان يبحث عنهم ولا يجد أحداً يأنس به هو الثعلب، لا يستطيع رؤية الثعلب للوهلة الأولى لأن الاشياء دون رابطة حميمية لا تعني لنا أي شيء، يعلمه أن هناك الكثير من البشر مثلك وكلهم متشابهون ولا تستطيع رؤيتهم، كيف إذن أراهم؟ عليك أن تحب لكي ترى، الحب وحده من يجعلك تميز حتى صوت خطوات من تحب، يعلمه مبدأ (التدجين أو الترويض وكلها ترجمات حرفية لا أدري ما الترجمة الأوفى) وعلى أية حال فالكلمة مفادها أن ترتبط بأحد وأن تتمكن من رؤيته يعني أن ترعاه وتكون مسؤولاً عنه وأن هذا الارتباط مبني على الاحتياج وليس الاستغناء الذي ولدته التقنية مما جعلنا منعزلين عن بعضنا البعض.
「 سياقات 」
"الدقة المطلقة مرض فلسفي وعمل مستحيل". فلسفة اللغة - فهمي زيدان
يتصرف الإنسان كما لو كان هو صانع اللغة وسيدها، في حين أنها تبقى هي سيدة الإنسان، ربما كان هذا القلب الذي يمارسه الإنسان على علاقة السياده هاته هو ما يدفع -قبل كل شيء آخر- ماهية الإنسان إلى ما هو غريب عنه، إن الحرص على دقة الكلام أمر جيد إلا أنه لا يفيد شيئاً طالما بقينا خلال ذلك أيضاً نستعمل اللغة كمجرد وسيلة للتعبير.
هايدجر
هايدجر
تأمل في قطيع الماشية الذي يرعى أمامك: إنه لا يميز بين الأمس واليوم، إنه يتقافز، ويأكل، ويسترخي ويجترّ ما يأكله، ثم يتقافز مرة أخرى، وهكذا من الصباح حتى الليل ومن نهار إلى نهار، مقيَّداً باللحظة وسرورها أو استيائها، وبالتالي لا هو بكئيب ولا يشعر بالملل، هذا مشهد صعبٌ على الإنسان رؤيته، فعلى الرغم من أنه يحسب أنه أفضل من الحيوانات لأنه إنسان، فإنه لا يسعه إلا أن يحسدها على سعادتها - فما تملكه، حياة لا تشعر بالملل أو الألم، هو ما يريده بالضبط، ومع ذلك لا يستطيع الحصول عليه لأنه يرفض أن يكون كحيوان، قد يسأل إنسانٌ حيواناً: «لماذا لا تتحدث معي عن سعادتك بل تقف وتحدق إلى وجهي فقط؟». سيود الحيوان أن يجيب قائلاً: «هذا لأنني دائماً ما أنسى على الفور ما أردت أن أقوله»، لكنه نسي حينها هذه الإجابة أيضاً، وظلّ صامتاً: تاركاً الإنسان لدهشته.
نيتشه
نيتشه
الجدل لا يمكن أن يكون سوى وسيلة دفاع ضرورية في يد أولئك الذين لم يعد لديهم من سلاح غيره، وعلى المرء أن يكون مرغماً على انتزاع حقه، وإلا فإنه لن يلجأ إلى استعماله.
نيتشه
نيتشه
مع سقراط تدهور الذوق الإغريقي لصالح الجدل: ما الذي حدث هنا في الحقيقة؟ هناك قبل كل شيء ذوق رفيع قد انهزم، ارتقى الرعاع بفضل الجدل، قبل سقراط كانت السلوكات الجدلية تقابل بالرفض داخل الأوساط الراقية، كانت تعتبر عادات سيئة معيبة تقلل من شأن صاحبها، وكان يُنهى عنها بين الشباب، كما كان لا يوثق بكل من يتخذها أساساً لآرائه... لا أحد يولي الجدل مصداقية، فالأشياء الجيدة لا تحمل حججها في يدها، كل ما يحتاج إلى تبرير ليس بذي قيمة، وحيثما كانت السلطة من منزلة العادات الحميدة -حيث لا يكون على المرء أن يبرر بل أن يأمر- يكون الجدل ضرباً من التهريج السخيف يضحك الناس منه ولا أحد يأخذه بجدية، لكنّ سقراط كان المهرج الذي جعل الناس يأخذونه بجدية فما الذي حدث في الحقيقة؟
نيتشه
نيتشه
لقد شاهدت كل شيء، إلا أن السؤال الذي يبقى دائماً ليس ما الذي شاهدته بل كيف؟
تشيخوف
تشيخوف