Forwarded from غريب مغترب
رسول الله صلى الله عليه وسلم والابتلاء
{ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (٢٢) }
[سُورَةُ المَعَارِجِ: ١٩-٢٢]
روى البخاري في صحيحه:
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُوعَكُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا قَالَ: أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ، قُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ أَجَلْ، ذَلِكَ كَذَلِكَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى شَوْكَةٌ، فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا كَفَّرَ اللهُ بِهَا سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا.»
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.»
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو عِنْدَ الْكَرْبِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.»
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ»
فكان رسول الله ﷺ أشد الناس وجعا في الأمراض وذاك مقام الأنبياء، وإذا ما نزلت به كربة لجأ إلى الله بالدعاء واحتسب الأجر في البلاء، وإذا كان في عافية تعوذ بالله منه، وإذا كان خير الخلق يبتلى فيصبر ولا يسخط وهو أعز على الله من كل خلق سواه، فما بال من سخط وقنط إذا ما مسه الضر لحكمة وخير أراده الله به؟
{ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (٢٢) }
[سُورَةُ المَعَارِجِ: ١٩-٢٢]
روى البخاري في صحيحه:
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُوعَكُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا قَالَ: أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ، قُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ أَجَلْ، ذَلِكَ كَذَلِكَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى شَوْكَةٌ، فَمَا فَوْقَهَا إِلَّا كَفَّرَ اللهُ بِهَا سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا.»
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.»
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو عِنْدَ الْكَرْبِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.»
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ»
فكان رسول الله ﷺ أشد الناس وجعا في الأمراض وذاك مقام الأنبياء، وإذا ما نزلت به كربة لجأ إلى الله بالدعاء واحتسب الأجر في البلاء، وإذا كان في عافية تعوذ بالله منه، وإذا كان خير الخلق يبتلى فيصبر ولا يسخط وهو أعز على الله من كل خلق سواه، فما بال من سخط وقنط إذا ما مسه الضر لحكمة وخير أراده الله به؟
{ وَهُم يَصطَرِخونَ فيها رَبَّنا أَخرِجنا نَعمَل صالِحًا غَيرَ الَّذي كُنّا نَعمَلُ أَوَلَم نُعَمِّركُم ما يَتَذَكَّرُ فيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذيرُ فَذوقوا فَما لِلظّالِمينَ مِن نَصيرٍ }
[فاطر - آية ٣٧]
[فاطر - آية ٣٧]
استحضر كماله سبحانه وافتقارك ونقصك يصفو لك قلبك عند التسبيح...
قال البخاري في صحيحه: "6405- حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ قال: من قال: سبحان الله وبحمده، في يوم مائة مرة، حطت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر.
6406- حدثنا زهير بن حرب، حدثنا ابن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله العظيم، سبحان الله وبحمده".
والحديثان في صحيح مسلم.
هذا الذكر «سبحان الله وبحمده» على وجازته هو من شطرين، شطر فيه التسبيح وشطر فيه الحمد.
وفي الجمع بينهما إشارة إلى معنيين ينبغي أن يمتزجا ويتداخلا في ذهنك، وهما:
كمال الله عز وجل وشدة افتقارك إليه سبحانه، واستحضارك للنعم المترتبة على ذلك.
«سبحان الله» تستحضر كمال حلمه وعلمه ومغفرته ورحمته.
«وبحمده» تستحضر ذنبك واحتياجك للمغفرة ومنَّه عليك سبحانه بمكفرات الذنوب.
«سبحان الله» تستحضر الحي القيوم.
«وبحمده» تستحضر منه عليك بالحياة بعد أن لم تكن شيئاً، وأن حياتك ومماتك بيده.
«سبحان الله» تستحضر أنه الصمد الغني الذي لا يأكل ولا يشرب سبحانه، فسروه بالذي لا جوف له، وإليه يصمد في الحوائج.
«وبحمده» تستحضر افتقارك للطعام والشراب وأنه سبحانه وتعالى ينزِّل المطر وتنبت الأرض بالمتاع لنا وللأنعام وأنه سخر لنا بهيمة الأنعام وأنه يطعمنا ويسقينا.
«سبحان الله» تستحضر أنه حكم قسط سبحانه مع كمال علمه وحكمته.
«وبحمده» تستحضر أن ما فينا من عدل وخير هو من آثار رحمته وعدله، وأن حتى العادل فينا ربما لا يستكمل عدله لنقص علمه، فكيف بالظالم، لذا نحمد الله على استجابته دعوة المظلوم ونسأل الله أن يعافينا يوم القيامة حيث يستتم العدل ونسأله فضله ورحمته.
«سبحان الله» تستحضر كمال علمه ورحمته ورأفته بإنزال الوحي.
«وبحمده» نستحضر نقصنا وقلة علمنا وتخطف الأهواء لقلوبنا ونحمده على نعمة الوحي والهداية وتعليمنا ما لم نعلم.
«سبحان الله» نستحضر كمال غناه وعظيم ملكه وسلطانه.
«وبحمده» نستحضر فقرنا، وأن تقانا وفجورنا لا يزيد من ملكه شيئاً، ولا يُنقصه، ومع ذلك يُبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويُبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل .
وهكذا إلى نسق لا يمكن استقصاؤه، غير أن هذا المعنى لا ينبغي أن يغيب عن قلبك في مشاهدة عموم أمور حياتك، هكذا تنتفع بأذكارك أكثر مما مضى.
#منقول من أبي جعفر الخليفي [ المقال ]
قال البخاري في صحيحه: "6405- حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله ﷺ قال: من قال: سبحان الله وبحمده، في يوم مائة مرة، حطت خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر.
6406- حدثنا زهير بن حرب، حدثنا ابن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله العظيم، سبحان الله وبحمده".
والحديثان في صحيح مسلم.
هذا الذكر «سبحان الله وبحمده» على وجازته هو من شطرين، شطر فيه التسبيح وشطر فيه الحمد.
وفي الجمع بينهما إشارة إلى معنيين ينبغي أن يمتزجا ويتداخلا في ذهنك، وهما:
كمال الله عز وجل وشدة افتقارك إليه سبحانه، واستحضارك للنعم المترتبة على ذلك.
«سبحان الله» تستحضر كمال حلمه وعلمه ومغفرته ورحمته.
«وبحمده» تستحضر ذنبك واحتياجك للمغفرة ومنَّه عليك سبحانه بمكفرات الذنوب.
«سبحان الله» تستحضر الحي القيوم.
«وبحمده» تستحضر منه عليك بالحياة بعد أن لم تكن شيئاً، وأن حياتك ومماتك بيده.
«سبحان الله» تستحضر أنه الصمد الغني الذي لا يأكل ولا يشرب سبحانه، فسروه بالذي لا جوف له، وإليه يصمد في الحوائج.
«وبحمده» تستحضر افتقارك للطعام والشراب وأنه سبحانه وتعالى ينزِّل المطر وتنبت الأرض بالمتاع لنا وللأنعام وأنه سخر لنا بهيمة الأنعام وأنه يطعمنا ويسقينا.
«سبحان الله» تستحضر أنه حكم قسط سبحانه مع كمال علمه وحكمته.
«وبحمده» تستحضر أن ما فينا من عدل وخير هو من آثار رحمته وعدله، وأن حتى العادل فينا ربما لا يستكمل عدله لنقص علمه، فكيف بالظالم، لذا نحمد الله على استجابته دعوة المظلوم ونسأل الله أن يعافينا يوم القيامة حيث يستتم العدل ونسأله فضله ورحمته.
«سبحان الله» تستحضر كمال علمه ورحمته ورأفته بإنزال الوحي.
«وبحمده» نستحضر نقصنا وقلة علمنا وتخطف الأهواء لقلوبنا ونحمده على نعمة الوحي والهداية وتعليمنا ما لم نعلم.
«سبحان الله» نستحضر كمال غناه وعظيم ملكه وسلطانه.
«وبحمده» نستحضر فقرنا، وأن تقانا وفجورنا لا يزيد من ملكه شيئاً، ولا يُنقصه، ومع ذلك يُبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويُبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل .
وهكذا إلى نسق لا يمكن استقصاؤه، غير أن هذا المعنى لا ينبغي أن يغيب عن قلبك في مشاهدة عموم أمور حياتك، هكذا تنتفع بأذكارك أكثر مما مضى.
#منقول من أبي جعفر الخليفي [ المقال ]
Forwarded from غريب مغترب
رسول الله صلى الله عليه وسلم والشجاعة
وقال تعالى: (إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَىٰ أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ)
إذ اشتد القتال ففر بعض الناس من شدته وخوفهم والرسول ﷺ ثابت لا يتزحزح ويدعوهم أن يثبتوا.
قال أنس بن مالك: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ سَبَقَهُمْ عَلَى فَرَسٍ وَقَالَ: وَجَدْنَاهُ بَحْرًا.-أي الفرس إذ أخذ فرسا بطيئا فبارك الله فيه فكان كالبحر في سرعته-
رواه البخاري وغيره
وقال رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ: لَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَفِرَّ إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً وَإِنَّا لَمَّا لَقِينَاهُمْ حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ فَانْهَزَمُوا فَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْغَنَائِمِ وَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَفِرَّ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَإِنَّهُ لَعَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ آخِذٌ بِلِجَامِهَا وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ:
أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ... ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ
أخرجه مسلم والبخاري واللفظ لمسلم
وعن علي بن أبي طالب قال: لمَّا حضرَ البأسُ يومَ بدرٍ اتَّقَينا برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَكانَ من أشدِّ النَّاسِ ما كانَ أو لم يَكُن أحدٌ أقربَ إلى المشرِكينَ منهُ.
رواه أحمد والنسائي
فكان صلى الله عليه وسلم أكمل البشر وأكثرهم رجولة وشجاعة، قوي لا يُغلب وشجاع لا يخاف ولكنه كان رحمة للعالمين، فسبيل المسلم أن يكسر القوة بالتواضع والغضب بالعفو وهكذا، فالنفس تضل بلا حكمة.
وقال تعالى: (إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَىٰ أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ)
إذ اشتد القتال ففر بعض الناس من شدته وخوفهم والرسول ﷺ ثابت لا يتزحزح ويدعوهم أن يثبتوا.
قال أنس بن مالك: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ سَبَقَهُمْ عَلَى فَرَسٍ وَقَالَ: وَجَدْنَاهُ بَحْرًا.-أي الفرس إذ أخذ فرسا بطيئا فبارك الله فيه فكان كالبحر في سرعته-
رواه البخاري وغيره
وقال رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ: لَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَفِرَّ إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً وَإِنَّا لَمَّا لَقِينَاهُمْ حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ فَانْهَزَمُوا فَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْغَنَائِمِ وَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَفِرَّ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَإِنَّهُ لَعَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ آخِذٌ بِلِجَامِهَا وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ:
أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ... ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ
أخرجه مسلم والبخاري واللفظ لمسلم
وعن علي بن أبي طالب قال: لمَّا حضرَ البأسُ يومَ بدرٍ اتَّقَينا برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَكانَ من أشدِّ النَّاسِ ما كانَ أو لم يَكُن أحدٌ أقربَ إلى المشرِكينَ منهُ.
رواه أحمد والنسائي
فكان صلى الله عليه وسلم أكمل البشر وأكثرهم رجولة وشجاعة، قوي لا يُغلب وشجاع لا يخاف ولكنه كان رحمة للعالمين، فسبيل المسلم أن يكسر القوة بالتواضع والغضب بالعفو وهكذا، فالنفس تضل بلا حكمة.
Forwarded from غريب مغترب
رسول الله صلى الله عليه وسلم والشورى
قال عز وجل : { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ }
[سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ١٥٩]
أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن عَبِيدة السَّلْمانِيِّ:
﴿وشاورهم في الأمر﴾، قال: في الحرب.
فشاور النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في أمر ليس فيه وحي ليسن سنة ينتفعون بها من بعده بإذن الله في مشاورة أهل الشورى ،وليس الدهماء والرعاع كما يروج مجوزي الديموقراطية التي هي من حُكم الجاهلية الذي حرمه الله ورسوله ،إذ قال عز وجل : { أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ }
[سُورَةُ المَائـِدَةِ: ٥٠]
وقال عز وجل : { وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ }
[سُورَةُ الحُجُرَاتِ: ٧]
أخرج الترمذي في سننه عن أبي سعيد الخُدري قال: ﴿واعْلَمُوا أنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾، قال: هذا نبيّكم يُوحى إليه، وخيار أُمّتكم، لو أطاعهم في كثير مِن الأمر لعَنِتوا، فكيف بكم اليوم!.
أما الوحي فقال عز وجل: { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا }
[سُورَةُ الأَحْزَابِ: ٣٦]
فلا خيرة ولا شورى في الوحي بل السمع والطاعة.
قال عز وجل : { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ }
[سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ١٥٩]
أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن عَبِيدة السَّلْمانِيِّ:
﴿وشاورهم في الأمر﴾، قال: في الحرب.
فشاور النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في أمر ليس فيه وحي ليسن سنة ينتفعون بها من بعده بإذن الله في مشاورة أهل الشورى ،وليس الدهماء والرعاع كما يروج مجوزي الديموقراطية التي هي من حُكم الجاهلية الذي حرمه الله ورسوله ،إذ قال عز وجل : { أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ }
[سُورَةُ المَائـِدَةِ: ٥٠]
وقال عز وجل : { وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ }
[سُورَةُ الحُجُرَاتِ: ٧]
أخرج الترمذي في سننه عن أبي سعيد الخُدري قال: ﴿واعْلَمُوا أنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾، قال: هذا نبيّكم يُوحى إليه، وخيار أُمّتكم، لو أطاعهم في كثير مِن الأمر لعَنِتوا، فكيف بكم اليوم!.
أما الوحي فقال عز وجل: { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا }
[سُورَةُ الأَحْزَابِ: ٣٦]
فلا خيرة ولا شورى في الوحي بل السمع والطاعة.
❤1
Forwarded from غريب مغترب
رسول الله صلى الله عليه وسلم والدعوة إلى الله
وقال تعالى: (ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِیلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَـٰدِلۡهُم بِٱلَّتِی هِیَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِیلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِینَ)
وقال: (ٱذۡهَبَاۤ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ○فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلࣰا لَّیِّنࣰا لَّعَلَّهُۥ یَتَذَكَّرُ أَوۡ یَخۡشَىٰ)
وقال: (یَـٰۤأَبَتِ لَا تَعۡبُدِ ٱلشَّیۡطَـٰنَۖ إِنَّ ٱلشَّیۡطَـٰنَ كَانَ لِلرَّحۡمَـٰنِ عَصِیࣰّا○یَـٰۤأَبَتِ إِنِّیۤ أَخَافُ أَن یَمَسَّكَ عَذَابࣱ مِّنَ ٱلرَّحۡمَـٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّیۡطَـٰنِ وَلِیࣰّا○قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنۡ ءَالِهَتِی یَـٰۤإِبۡرَ ٰهِیمُۖ لَىِٕن لَّمۡ تَنتَهِ لَأَرۡجُمَنَّكَۖ وَٱهۡجُرۡنِی مَلِیࣰّا○قَالَ سَلَـٰمٌ عَلَیۡكَۖ سَأَسۡتَغۡفِرُ لَكَ رَبِّیۤۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِی حَفِیࣰّا○وَأَعۡتَزِلُكُمۡ وَمَا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدۡعُوا۟ رَبِّی عَسَىٰۤ أَلَّاۤ أَكُونَ بِدُعَاۤءِ رَبِّی شَقِیࣰّا)
وعن جابر بن عبد الله: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يَتَّبِعُ الْحَاجَّ فِي مَنَازِلِهِمْ، فِي الْمَوْسِمِ، وَبِمَجَنَّةٍ، وَبِعُكَاظٍ، وَبِمَنَازِلِهِمْ بِمِنًى يَقُولُ : " مَنْ يُئْوِينِي ؟ مَنْ يَنْصُرُنِي ؟ حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَاتِ رَبِّي، وَلَهُ الْجَنَّةُ ". فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَنْصُرُهُ وَيُئْوِيهِ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يَرْحَلُ مِنْ مُضَرَ، أَوْ مِنَ الْيَمَنِ، إِلَى ذِي رَحِمِهِ، فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ فَيَقُولُونَ : احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ، لَا يَفْتِنْكَ. وَيَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ، حَتَّى بَعَثَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ مِنْ يَثْرِبَ، فَيَأْتِيهِ الرَّجُلُ فَيُؤْمِنُ بِهِ، فَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ، فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ يَثْرِبَ إِلَّا فِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ
أخرجه أحمد
وعن أبي هريرة قال: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حين أنزل الله: (وأنذر عشيرتك الأقربين). قَالَ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا أُغْنِي عنكم من الله شيئا، يا عباس ابن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ﷺ، سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا.
رواه البخاري وغيره
وعن أنس قال: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، قَالَ: فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: يَا قَوْمِ، أَسْلِمُوا! فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءً لَا يَخْشَى الْفَاقَةَ.
رواه مسلم
وعن أبي هريرة قال: قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: دَعُوهُ وَهَرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ، أَوْ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ.
رواه البخاري وغيره
وعن أبي أمامة قال: إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ وَقَالُوا: مَهْ. مَهْ. فَقَالَ: ادْنُهْ، فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا. قَالَ: فَجَلَسَ قَالَ: أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ؟ قَالَ: لَا. وَاللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأُمَّهَاتِهِمْ. -وذكر الحديث- قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: اللهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ. قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ.
رواه أحمد وغيره وقد اختصرته
فهذه نماذج عن بذل النفس وأخذ السبل الشرعية في الدعوة إلى الله وأن الأصل في الدعوة هو الرفق واللين، فلكل مقام مقال ولكل صنف من الناس طريقة دعوتهم، ومن قلة الفقه والجهل بسبيل الأنبياء أن تزن الأمر بميزان واحد فإن للشدة مواضعها وكذلك اللين، وهذا في الآيات فبالحكمة تقيم الحال ولا تنفر الناس في دعوتهم ولا تهون الأمر في قلوبهم وتدع أذاهم ولا تجادل بالباطل وبجهالة.
وقال تعالى: (ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِیلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَـٰدِلۡهُم بِٱلَّتِی هِیَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِیلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِینَ)
وقال: (ٱذۡهَبَاۤ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ○فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلࣰا لَّیِّنࣰا لَّعَلَّهُۥ یَتَذَكَّرُ أَوۡ یَخۡشَىٰ)
وقال: (یَـٰۤأَبَتِ لَا تَعۡبُدِ ٱلشَّیۡطَـٰنَۖ إِنَّ ٱلشَّیۡطَـٰنَ كَانَ لِلرَّحۡمَـٰنِ عَصِیࣰّا○یَـٰۤأَبَتِ إِنِّیۤ أَخَافُ أَن یَمَسَّكَ عَذَابࣱ مِّنَ ٱلرَّحۡمَـٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّیۡطَـٰنِ وَلِیࣰّا○قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنۡ ءَالِهَتِی یَـٰۤإِبۡرَ ٰهِیمُۖ لَىِٕن لَّمۡ تَنتَهِ لَأَرۡجُمَنَّكَۖ وَٱهۡجُرۡنِی مَلِیࣰّا○قَالَ سَلَـٰمٌ عَلَیۡكَۖ سَأَسۡتَغۡفِرُ لَكَ رَبِّیۤۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِی حَفِیࣰّا○وَأَعۡتَزِلُكُمۡ وَمَا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدۡعُوا۟ رَبِّی عَسَىٰۤ أَلَّاۤ أَكُونَ بِدُعَاۤءِ رَبِّی شَقِیࣰّا)
وعن جابر بن عبد الله: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يَتَّبِعُ الْحَاجَّ فِي مَنَازِلِهِمْ، فِي الْمَوْسِمِ، وَبِمَجَنَّةٍ، وَبِعُكَاظٍ، وَبِمَنَازِلِهِمْ بِمِنًى يَقُولُ : " مَنْ يُئْوِينِي ؟ مَنْ يَنْصُرُنِي ؟ حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَاتِ رَبِّي، وَلَهُ الْجَنَّةُ ". فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَنْصُرُهُ وَيُئْوِيهِ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يَرْحَلُ مِنْ مُضَرَ، أَوْ مِنَ الْيَمَنِ، إِلَى ذِي رَحِمِهِ، فَيَأْتِيهِ قَوْمُهُ فَيَقُولُونَ : احْذَرْ غُلَامَ قُرَيْشٍ، لَا يَفْتِنْكَ. وَيَمْشِي بَيْنَ رِحَالِهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ، حَتَّى بَعَثَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ مِنْ يَثْرِبَ، فَيَأْتِيهِ الرَّجُلُ فَيُؤْمِنُ بِهِ، فَيُقْرِئُهُ الْقُرْآنَ، فَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُسْلِمُونَ بِإِسْلَامِهِ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ دَارٌ مِنْ دُورِ يَثْرِبَ إِلَّا فِيهَا رَهْطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُظْهِرُونَ الْإِسْلَامَ
أخرجه أحمد
وعن أبي هريرة قال: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حين أنزل الله: (وأنذر عشيرتك الأقربين). قَالَ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا أُغْنِي عنكم من الله شيئا، يا عباس ابن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ﷺ، سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي، لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا.
رواه البخاري وغيره
وعن أنس قال: مَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، قَالَ: فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: يَا قَوْمِ، أَسْلِمُوا! فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءً لَا يَخْشَى الْفَاقَةَ.
رواه مسلم
وعن أبي هريرة قال: قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: دَعُوهُ وَهَرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ، أَوْ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ.
رواه البخاري وغيره
وعن أبي أمامة قال: إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ وَقَالُوا: مَهْ. مَهْ. فَقَالَ: ادْنُهْ، فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا. قَالَ: فَجَلَسَ قَالَ: أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ؟ قَالَ: لَا. وَاللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأُمَّهَاتِهِمْ. -وذكر الحديث- قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: اللهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ. قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ.
رواه أحمد وغيره وقد اختصرته
فهذه نماذج عن بذل النفس وأخذ السبل الشرعية في الدعوة إلى الله وأن الأصل في الدعوة هو الرفق واللين، فلكل مقام مقال ولكل صنف من الناس طريقة دعوتهم، ومن قلة الفقه والجهل بسبيل الأنبياء أن تزن الأمر بميزان واحد فإن للشدة مواضعها وكذلك اللين، وهذا في الآيات فبالحكمة تقيم الحال ولا تنفر الناس في دعوتهم ولا تهون الأمر في قلوبهم وتدع أذاهم ولا تجادل بالباطل وبجهالة.
Forwarded from أُنس العباد
بعد إنتهاء الحملة الأولى بنجاح بفضل الله ثم جهد الإخوة المتبرعين، والبدء بتوزيع 40 نسخة من كلا الكتابين، نعلن عن البدء بالجمع لحملة أخرى ذات مدة أطول، فنقول لكم مجددًا، يا باغي الخير أقبل..
قَالَ النبي ﷺ: "إِذَا مَاتَ ابنُ آدم انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
🔊 مشروع توزيع كتب - باقة الأمر الأول وأهله 2.
📖 الكتب هي: [ همسات أثرية من كتب السنة البهية - كتاب الإخبار بسير الأخيار ].
هدفنا الجديد: 50 نسخة كتاب
للتواصل معنا والمساهمة: @Uns_book
السهم = 20 دولار
نصف السهم = 10 دولار
قَالَ النبي ﷺ: "إِذَا مَاتَ ابنُ آدم انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
🔊 مشروع توزيع كتب - باقة الأمر الأول وأهله 2.
📖 الكتب هي: [ همسات أثرية من كتب السنة البهية - كتاب الإخبار بسير الأخيار ].
هدفنا الجديد: 50 نسخة كتاب
نستقبل التحويلات عبر فودافون كاش وحساب بايبال وغيرها من طرق التحويل.
للتواصل معنا والمساهمة: @Uns_book
السهم = 20 دولار
نصف السهم = 10 دولار
Forwarded from غريب مغترب
في نهاية هذه السلسلة المباركة إن شاء الله التي اجتهدنا فيها أن نقرب للناس هدي رسول الله في بعض المسائل وربطها بشيء من واقعنا نذكر بمكانة رسول الله التي يغبطها عليه الأولون والآخرون، المجتبى من العالمين ليختم رسالة الأنبياء والمرسلين، جاهد في الله حق جهاده ودعى إلى الله معصوما من كيد الكافرين وما قصر وكان من المداهنين، فخذ هديه بقوة إنه الحق المبين، وهاك ما خُتم به رسالة رب العالمين.
رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصاياه الخاتمة لرسالة الله
(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)
وسُئل عَبْدُ اللَّهِ بنُ أبِي أوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عنْهما: هلْ كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أوْصَى؟ فَقالَ: لَا، فَقُلتُ: كيفَ كُتِبَ علَى النَّاسِ الوَصِيَّةُ أوْ أُمِرُوا بالوَصِيَّةِ؟ قالَ: أوْصَى بكِتَابِ اللَّهِ.
أخرجه البخاري ومسلم
عن العرباض بن سارية: صلى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ يومٍ، ثم أقبل علينا، فوعظنا موعظةً بليغةً، ذرفت منها العيون، ووجِلت منها القلوبُ . فقال قائلٌ : يا رسولَ اللهِ ! كأن هذه موعظةُ مُودِّعٍ، فماذا تعهد إلينا ؟ فقال : أوصيكم بتقوى اللهِ والسمعِ والطاعةِ وإن عبدًا حبشيًّا، فإنه من يعِشْ منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنةِ الخلفاءِ المهديّين الراشدين تمسّكوا بها، وعَضّوا عليها بالنواجذِ، وإياكم ومحدثاتِ الأمورِ فإنَّ كلَّ محدثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ.
رواه أحمد وأبو داود
وعن أبي الدرداء: وإنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياءِ، وإنَّ الأنبياءَ لم يُورِّثُوا دينارًا ولا درهمًا، ورَّثُوا العِلمَ فمن أخذَه أخذ بحظٍّ وافرٍ.
رواه أحمد وأبو داود
وعن أبي بكرة أن رسول الله قال في خطبة النحر: فإنَّ دِماءَكُمْ وأَمْوالَكُمْ -قالَ مُحَمَّدٌ: وأَحْسِبُهُ قالَ- وأَعْراضَكُمْ علَيْكُم حَرامٌ، كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا، وسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، فَسَيَسْأَلُكُمْ عن أعْمالِكُمْ، ألَا فلا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ، ألَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغائِبَ؛ فَلَعَلَّ بَعْضَ مَن يُبَلَّغُهُ أنْ يَكونَ أوْعَى له مِن بَعْضِ مَن سَمِعَهُ.
رواه البخاري ومسلم
وعن ابي هريرة أن رسول الله قال: اللَّهمَّ إنِّي أحرِّجُ حقَّ الضَّعيفينِ : اليتيمِ ، والمرأَةِ.
رواه أحمد وابن ماجه
وعن عائشة قالت: لَمَّا اشْتَكَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَكَرَتْ بَعْضُ نِسَائِهِ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بأَرْضِ الحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا: مَارِيَةُ، وكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، وأُمّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما أتَتَا أرْضَ الحَبَشَةِ، فَذَكَرَتَا مِن حُسْنِهَا وتَصَاوِيرَ فِيهَا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: أُولَئِكِ إذَا مَاتَ منهمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا علَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، ثُمَّ صَوَّرُوا فيه تِلكَ الصُّورَةَ أُولَئِكِ شِرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ.
أخرجه البخاري ومسلم
وعن علي بن أبي طالب قال: كان آخر ُكلامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الصلاةَ الصلاةَ اتقوا اللهَ فيما ملكت أيمانُكم.
رواه أحمد وأبو داود
قالت أم المؤمنين عائشة كما في الصحيحين أن رسول الله قال: مُرُوا أبَا بَكْرٍ أنْ يُصَلِّيَ بالنَّاسِ فَلَمَّا دَخَلَ في الصَّلَاةِ وجَدَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في نَفْسِهِ خِفَّةً، فَقَامَ يُهَادَى بيْنَ رَجُلَيْنِ، ورِجْلَاهُ يَخُطَّانِ في الأرْضِ، حتَّى دَخَلَ المَسْجِدَ، فَلَمَّا سَمِعَ أبو بَكْرٍ حِسَّهُ، ذَهَبَ أبو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ، فأوْمَأَ إلَيْهِ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجَاءَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى جَلَسَ عن يَسَارِ أبِي بَكْرٍ، فَكانَ أبو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا، وكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي قَاعِدًا، يَقْتَدِي أبو بَكْرٍ بصَلَاةِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والنَّاسُ مُقْتَدُونَ بصَلَاةِ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه.
فكان المسلمون الواحد بعد الواحد يقتضي من خلف بمن سلف، ثم استاك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نائم في حجر عائشة ثم رفع يده وقد جاءه رسول ربه يخيره فقال: في الرفيق الأعلى ثلاثا، وفاضت روحه زكية إلى الله تعالى.
ولا أبلغ في الوصف من أنس إذ قال: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، وَمَا نَفَضْنَا أَيْدِيَنَا مِنَ التُّرَابِ، وَإِنَا لَفِي دَفْنِهِ ﷺ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا
رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصاياه الخاتمة لرسالة الله
(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)
وسُئل عَبْدُ اللَّهِ بنُ أبِي أوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عنْهما: هلْ كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أوْصَى؟ فَقالَ: لَا، فَقُلتُ: كيفَ كُتِبَ علَى النَّاسِ الوَصِيَّةُ أوْ أُمِرُوا بالوَصِيَّةِ؟ قالَ: أوْصَى بكِتَابِ اللَّهِ.
أخرجه البخاري ومسلم
عن العرباض بن سارية: صلى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ يومٍ، ثم أقبل علينا، فوعظنا موعظةً بليغةً، ذرفت منها العيون، ووجِلت منها القلوبُ . فقال قائلٌ : يا رسولَ اللهِ ! كأن هذه موعظةُ مُودِّعٍ، فماذا تعهد إلينا ؟ فقال : أوصيكم بتقوى اللهِ والسمعِ والطاعةِ وإن عبدًا حبشيًّا، فإنه من يعِشْ منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنةِ الخلفاءِ المهديّين الراشدين تمسّكوا بها، وعَضّوا عليها بالنواجذِ، وإياكم ومحدثاتِ الأمورِ فإنَّ كلَّ محدثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ.
رواه أحمد وأبو داود
وعن أبي الدرداء: وإنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياءِ، وإنَّ الأنبياءَ لم يُورِّثُوا دينارًا ولا درهمًا، ورَّثُوا العِلمَ فمن أخذَه أخذ بحظٍّ وافرٍ.
رواه أحمد وأبو داود
وعن أبي بكرة أن رسول الله قال في خطبة النحر: فإنَّ دِماءَكُمْ وأَمْوالَكُمْ -قالَ مُحَمَّدٌ: وأَحْسِبُهُ قالَ- وأَعْراضَكُمْ علَيْكُم حَرامٌ، كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا، وسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، فَسَيَسْأَلُكُمْ عن أعْمالِكُمْ، ألَا فلا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ، ألَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغائِبَ؛ فَلَعَلَّ بَعْضَ مَن يُبَلَّغُهُ أنْ يَكونَ أوْعَى له مِن بَعْضِ مَن سَمِعَهُ.
رواه البخاري ومسلم
وعن ابي هريرة أن رسول الله قال: اللَّهمَّ إنِّي أحرِّجُ حقَّ الضَّعيفينِ : اليتيمِ ، والمرأَةِ.
رواه أحمد وابن ماجه
وعن عائشة قالت: لَمَّا اشْتَكَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَكَرَتْ بَعْضُ نِسَائِهِ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بأَرْضِ الحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا: مَارِيَةُ، وكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، وأُمّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما أتَتَا أرْضَ الحَبَشَةِ، فَذَكَرَتَا مِن حُسْنِهَا وتَصَاوِيرَ فِيهَا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: أُولَئِكِ إذَا مَاتَ منهمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا علَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، ثُمَّ صَوَّرُوا فيه تِلكَ الصُّورَةَ أُولَئِكِ شِرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ.
أخرجه البخاري ومسلم
وعن علي بن أبي طالب قال: كان آخر ُكلامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الصلاةَ الصلاةَ اتقوا اللهَ فيما ملكت أيمانُكم.
رواه أحمد وأبو داود
قالت أم المؤمنين عائشة كما في الصحيحين أن رسول الله قال: مُرُوا أبَا بَكْرٍ أنْ يُصَلِّيَ بالنَّاسِ فَلَمَّا دَخَلَ في الصَّلَاةِ وجَدَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في نَفْسِهِ خِفَّةً، فَقَامَ يُهَادَى بيْنَ رَجُلَيْنِ، ورِجْلَاهُ يَخُطَّانِ في الأرْضِ، حتَّى دَخَلَ المَسْجِدَ، فَلَمَّا سَمِعَ أبو بَكْرٍ حِسَّهُ، ذَهَبَ أبو بَكْرٍ يَتَأَخَّرُ، فأوْمَأَ إلَيْهِ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجَاءَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى جَلَسَ عن يَسَارِ أبِي بَكْرٍ، فَكانَ أبو بَكْرٍ يُصَلِّي قَائِمًا، وكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي قَاعِدًا، يَقْتَدِي أبو بَكْرٍ بصَلَاةِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والنَّاسُ مُقْتَدُونَ بصَلَاةِ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه.
فكان المسلمون الواحد بعد الواحد يقتضي من خلف بمن سلف، ثم استاك رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نائم في حجر عائشة ثم رفع يده وقد جاءه رسول ربه يخيره فقال: في الرفيق الأعلى ثلاثا، وفاضت روحه زكية إلى الله تعالى.
ولا أبلغ في الوصف من أنس إذ قال: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَضَاءَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ، وَمَا نَفَضْنَا أَيْدِيَنَا مِنَ التُّرَابِ، وَإِنَا لَفِي دَفْنِهِ ﷺ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا
Forwarded from غريب مغترب
غريب مغترب
في نهاية هذه السلسلة المباركة إن شاء الله التي اجتهدنا فيها أن نقرب للناس هدي رسول الله في بعض المسائل وربطها بشيء من واقعنا نذكر بمكانة رسول الله التي يغبطها عليه الأولون والآخرون، المجتبى من العالمين ليختم رسالة الأنبياء والمرسلين، جاهد في الله حق جهاده…
ووصاياه كثيرة ومواعظه الحسنة جليلة، لا يمل المسلم حديثه ويشتاق الفؤاد أن يكون جليسه، وجِماع الأمر في قوله تعالى: (وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ).
فرحم الله رجلا سمع بهذا فسعى بطلب سنة رسول الله وهديه ورحم الله رجلا ما زاده الأمر إلا شوقا لرسول الله ورحم الله رجلا بلغ عن رسول الله ولو آية، ورحم الله رجلا جاهد نفسه أن يسوقها لهداها، فعليكم بما أمر به رسول الله فإنكم إن تمسكتم به فقد سبقت سبقا بعيدا وإن أخذتم يمينا وشمالا فقد ضللتم ضلالا بعيدا.
هذا وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
فرحم الله رجلا سمع بهذا فسعى بطلب سنة رسول الله وهديه ورحم الله رجلا ما زاده الأمر إلا شوقا لرسول الله ورحم الله رجلا بلغ عن رسول الله ولو آية، ورحم الله رجلا جاهد نفسه أن يسوقها لهداها، فعليكم بما أمر به رسول الله فإنكم إن تمسكتم به فقد سبقت سبقا بعيدا وإن أخذتم يمينا وشمالا فقد ضللتم ضلالا بعيدا.
هذا وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
Forwarded from غريب مغترب
الحمد لله الذي بعث في خلقه رسلا مبشرين ومنذرين، وأقام الدلائل على صدق المرسلين، فبهم قامت الحجة على الناس أجمعين، وما جادل على الباطل إلا كل متخرص لئيم، فكانوا صلوات الله وسلامه عليهم صادقين مصدوقين، سيرهم مشهورة ومكانتهم بين الناس معلومة، إلا أن ما استقر إن اجتمع مع الدليل كان نورا على نور.
فرأينا أن نتبع سلسلتنا "من نبيك"، بسلسلة مضمونها بين الناس قد انحسر وظن الطلبة أنه فضل في النظر، وهي "دلائل النبوة"، فهي زيادة في الإيمان وإيضاح لجزيل فضل المنان وحجة على العميان.
ومنهجنا فيه:
وهو جرد ما صنف في دلائل النبوة، كتابا كتابا ونتبع الأثر بتخريجه في الصحيحين وبهما نكتفي، فإلم نجد فيهما اجتهدنا في التخريج من غيرهما وقد نتوسع حينئذ.
فنقول بسم الله الرحمن الرحيم:
فرأينا أن نتبع سلسلتنا "من نبيك"، بسلسلة مضمونها بين الناس قد انحسر وظن الطلبة أنه فضل في النظر، وهي "دلائل النبوة"، فهي زيادة في الإيمان وإيضاح لجزيل فضل المنان وحجة على العميان.
ومنهجنا فيه:
وهو جرد ما صنف في دلائل النبوة، كتابا كتابا ونتبع الأثر بتخريجه في الصحيحين وبهما نكتفي، فإلم نجد فيهما اجتهدنا في التخريج من غيرهما وقد نتوسع حينئذ.
فنقول بسم الله الرحمن الرحيم:
Forwarded from غريب مغترب
فمن دلائل النبوة دعوته ﷺ بالبركة في الطعام القليل
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - شَكَّ الْأَعْمَشُ - قَالَ:
«لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا فَأَكَلْنَا وَادَّهَنَّا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: افْعَلُوا، قَالَ: فَجَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ فَعَلْتَ قَلَّ الظَّهْرُ، وَلَكِنِ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، ثُمَّ ادْعُ اللهَ لَهُمْ عَلَيْهَا بِالْبَرَكَةِ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: نَعَمْ. قَالَ: فَدَعَا بِنِطَعٍ فَبَسَطَهُ، ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ. قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ ذُرَةٍ، قَالَ: وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكَفِّ تَمْرٍ، قَالَ: وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكِسْرَةٍ حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطَعِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ. قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ، قَالَ: فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْعَسْكَرِ وِعَاءً إِلَّا مَلَؤُوهُ، قَالَ: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، لَا يَلْقَى اللهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فَيُحْجَبَ عَنِ الْجَنَّةِ ».
أخرجه مسلم
والفريابي والأصبهاني في كتبهم دلائل النبوة
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ضَعِيفًا، أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا، فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَهَبْتُ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ: قُومُوا. فَانْطَلَقُوا وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتِ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ حَتَّى دَخَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ. فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، قَالَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ الْخُبْزِ فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ. فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ. فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلًا.»
أخرجه البخاري ومسلم
والفريابي وأبو نعيم الأصبهاني والبيهقي في كتبهم دلائل النبوة
حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ: «أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: آللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ، وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِي يَخْرُجُونَ مِنْهُ، فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيُشْبِعَنِي، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي عُمَرُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيُشْبِعَنِي، فَمَرَّ فَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِي وَعَرَفَ مَا فِي نَفْسِي وَمَا فِي وَجْهِي، ثُمَّ قَالَ: أَبَا هِرٍّ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: الْحَقْ، وَمَضَى فَتَبِعْتُهُ، فَدَخَلَ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لِي، فَدَخَلَ فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ؟ قَالُوا: أَهْدَاهُ لَكَ فُلَانٌ أَوْ فُلَانَةٌ، قَالَ: أَبَا هِرٍّ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: الْحَقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ لِي، قَالَ: وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الْإِسْلَامِ، لَا يَأْوُونَ إِلَى أَهْلٍ وَلَا مَالٍ، وَلَا عَلَى أَحَدٍ، إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ، وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - شَكَّ الْأَعْمَشُ - قَالَ:
«لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ أَصَابَ النَّاسَ مَجَاعَةٌ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَنَحَرْنَا نَوَاضِحَنَا فَأَكَلْنَا وَادَّهَنَّا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: افْعَلُوا، قَالَ: فَجَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ فَعَلْتَ قَلَّ الظَّهْرُ، وَلَكِنِ ادْعُهُمْ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ، ثُمَّ ادْعُ اللهَ لَهُمْ عَلَيْهَا بِالْبَرَكَةِ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: نَعَمْ. قَالَ: فَدَعَا بِنِطَعٍ فَبَسَطَهُ، ثُمَّ دَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ. قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِكَفِّ ذُرَةٍ، قَالَ: وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكَفِّ تَمْرٍ، قَالَ: وَيَجِيءُ الْآخَرُ بِكِسْرَةٍ حَتَّى اجْتَمَعَ عَلَى النِّطَعِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ. قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: خُذُوا فِي أَوْعِيَتِكُمْ، قَالَ: فَأَخَذُوا فِي أَوْعِيَتِهِمْ حَتَّى مَا تَرَكُوا فِي الْعَسْكَرِ وِعَاءً إِلَّا مَلَؤُوهُ، قَالَ: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، لَا يَلْقَى اللهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فَيُحْجَبَ عَنِ الْجَنَّةِ ».
أخرجه مسلم
والفريابي والأصبهاني في كتبهم دلائل النبوة
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِأُمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ضَعِيفًا، أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا، فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَهَبْتُ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ: قُومُوا. فَانْطَلَقُوا وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتِ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ حَتَّى دَخَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ. فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، قَالَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ الْخُبْزِ فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ. فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ. فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلًا.»
أخرجه البخاري ومسلم
والفريابي وأبو نعيم الأصبهاني والبيهقي في كتبهم دلائل النبوة
حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ: «أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: آللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ، وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِي يَخْرُجُونَ مِنْهُ، فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيُشْبِعَنِي، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي عُمَرُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيُشْبِعَنِي، فَمَرَّ فَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِي وَعَرَفَ مَا فِي نَفْسِي وَمَا فِي وَجْهِي، ثُمَّ قَالَ: أَبَا هِرٍّ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: الْحَقْ، وَمَضَى فَتَبِعْتُهُ، فَدَخَلَ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لِي، فَدَخَلَ فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ هَذَا اللَّبَنُ؟ قَالُوا: أَهْدَاهُ لَكَ فُلَانٌ أَوْ فُلَانَةٌ، قَالَ: أَبَا هِرٍّ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: الْحَقْ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ لِي، قَالَ: وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الْإِسْلَامِ، لَا يَأْوُونَ إِلَى أَهْلٍ وَلَا مَالٍ، وَلَا عَلَى أَحَدٍ، إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ، وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ
Forwarded from غريب مغترب
وَأَصَابَ مِنْهَا وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا، فَسَاءَنِي ذَلِكَ فَقُلْتُ: وَمَا هَذَا اللَّبَنُ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ، كُنْتُ أَحَقَّ أَنَا أَنْ أُصِيبَ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَقَوَّى بِهَا، فَإِذَا جَاءَ أَمَرَنِي فَكُنْتُ أَنَا أُعْطِيهِمْ، وَمَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَنِي مِنْ هَذَا اللَّبَنِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَاعَةِ اللهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ ﷺ بُدٌّ، فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ
فَأَقْبَلُوا فَاسْتَأْذَنُوا، فَأَذِنَ لَهُمْ، وَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ الْبَيْتِ قَالَ: يَا أَبَا هِرٍّ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: خُذْ فَأَعْطِهِمْ، قَالَ: فَأَخَذْتُ الْقَدَحَ فَجَعَلْتُ أُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ، فَأُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ، فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ رَوِيَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ، فَأَخَذَ الْقَدَحَ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَتَبَسَّمَ، فَقَالَ: أَبَا هِرٍّ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: بَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ، قُلْتُ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: اقْعُدْ فَاشْرَبْ، فَقَعَدْتُ فَشَرِبْتُ، فَقَالَ: اشْرَبْ، فَشَرِبْتُ، فَمَا زَالَ يَقُولُ: اشْرَبْ، حَتَّى قُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا، قَالَ: فَأَرِنِي، فَأَعْطَيْتُهُ الْقَدَحَ، فَحَمِدَ اللهَ وَسَمَّى وَشَرِبَ الْفَضْلَةَ.»
أخرجه البخاري
والفريابي وأبو نعيم الأصبهاني والبيهقي في كتبهم دلائل النبوة
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: «لَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا، فَانْكَفَأْتُ إِلَى امْرَأَتِي، فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا، فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ فَذَبَحْتُهَا، وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ، فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغِي، وَقَطَّعْتُهَا فِي بُرْمَتِهَا، ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: لَا تَفْضَحْنِي بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَبِمَنْ مَعَهُ، فَجِئْتُهُ فَسَارَرْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنَا وَطَحَنَّا صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ، فَصَاحَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ، إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُورًا، فَحَيَّ هَلًا بِكُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ، وَلَا تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ حَتَّى أَجِيءَ. فَجِئْتُ وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْدُمُ النَّاسَ حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي، فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ، فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ، فَأَخْرَجَتْ لَهُ عَجِينًا فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا فَبَصَقَ وَبَارَكَ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِي، وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ وَلَا تُنْزِلُوهَا. وَهُمْ أَلْفٌ، فَأُقْسِمُ بِاللهِ لَقَدْ أَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا، وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ، وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ».
أخرجه البخاري ومسلم
والفريابي وأبو نعيم الأصبهاني والبيهقي في كتبهم دلائل النبوة
فَأَقْبَلُوا فَاسْتَأْذَنُوا، فَأَذِنَ لَهُمْ، وَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ الْبَيْتِ قَالَ: يَا أَبَا هِرٍّ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: خُذْ فَأَعْطِهِمْ، قَالَ: فَأَخَذْتُ الْقَدَحَ فَجَعَلْتُ أُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ، فَأُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ، فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ الْقَدَحَ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ رَوِيَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ، فَأَخَذَ الْقَدَحَ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَتَبَسَّمَ، فَقَالَ: أَبَا هِرٍّ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: بَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ، قُلْتُ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: اقْعُدْ فَاشْرَبْ، فَقَعَدْتُ فَشَرِبْتُ، فَقَالَ: اشْرَبْ، فَشَرِبْتُ، فَمَا زَالَ يَقُولُ: اشْرَبْ، حَتَّى قُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَكًا، قَالَ: فَأَرِنِي، فَأَعْطَيْتُهُ الْقَدَحَ، فَحَمِدَ اللهَ وَسَمَّى وَشَرِبَ الْفَضْلَةَ.»
أخرجه البخاري
والفريابي وأبو نعيم الأصبهاني والبيهقي في كتبهم دلائل النبوة
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: «لَمَّا حُفِرَ الْخَنْدَقُ رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا، فَانْكَفَأْتُ إِلَى امْرَأَتِي، فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا، فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ فَذَبَحْتُهَا، وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ، فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغِي، وَقَطَّعْتُهَا فِي بُرْمَتِهَا، ثُمَّ وَلَّيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: لَا تَفْضَحْنِي بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَبِمَنْ مَعَهُ، فَجِئْتُهُ فَسَارَرْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنَا وَطَحَنَّا صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ كَانَ عِنْدَنَا، فَتَعَالَ أَنْتَ وَنَفَرٌ مَعَكَ، فَصَاحَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ، إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُورًا، فَحَيَّ هَلًا بِكُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ، وَلَا تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ حَتَّى أَجِيءَ. فَجِئْتُ وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْدُمُ النَّاسَ حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي، فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ، فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي قُلْتِ، فَأَخْرَجَتْ لَهُ عَجِينًا فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا فَبَصَقَ وَبَارَكَ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعِي، وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ وَلَا تُنْزِلُوهَا. وَهُمْ أَلْفٌ، فَأُقْسِمُ بِاللهِ لَقَدْ أَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا، وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ، وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ».
أخرجه البخاري ومسلم
والفريابي وأبو نعيم الأصبهاني والبيهقي في كتبهم دلائل النبوة
"وفيه أن لقاء الناس بالتَّبسُم وطَلاقة الوجه من أخلاق النبوة، وهو مناف للتكبر وجالب للمودة."
ابن بَطَّال | شرح صحيح البخاري
ابن بَطَّال | شرح صحيح البخاري
Forwarded from غريب مغترب
ما جاء في أن النبي يدعو أو يضع يده في ماء فيتوضأ به خلق كثير
عن أنس بن مالك أنه قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَضُوءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ يَدَهُ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يتوضؤوا مِنْهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ، حَتَّى توضؤوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ.
أخرجه البخاري ومسلم، والفريابي في دلائل النبوة، واللفظ للبخاري
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِإِنَاءٍ، وَهُوَ بِالزَّوْرَاءِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ. قَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: ثَلَاثَمِائَةٍ، أَوْ زُهَاءَ ثَلَاثِمِائَةٍ.
أخرجه البخاري ومسلم، والفريابي في دلائل النبوة، واللفظ للبخاري
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ، فَأُتِيَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ، فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ، قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، قَالَ أَنَسٌ: فَحَزَرْتُ مَنْ تَوَضَّأَ، مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ.
أخرجه البخاري ومسلم، والفريابي في دلائل النبوة، واللفظ للبخاري
عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغَرِبِ وَالْعِشَاءِ، قَالَ: فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ: وإنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَيْنَ تَبُوكٍ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ فَمَنْ جَاءَهَا، فَلَا يَمَسُّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ، قَالَ: فَجِئْنَاها وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلَانِ وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا؟ فَقَالَا: نَعَمْ، فَسَبَّهُمَا، وَقَالَ لهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ عز وجل أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ بِأَيدِيهِمْ قَلِيلًا قَلِيلًا، حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ، فَاسْتَقَى النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ أَنْ تَرَى مَا هَا هُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا.
أخرجه مسلم والفريابي في دلائل النبوة
عن أنس بن مالك أنه قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَضُوءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ يَدَهُ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يتوضؤوا مِنْهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ، حَتَّى توضؤوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ.
أخرجه البخاري ومسلم، والفريابي في دلائل النبوة، واللفظ للبخاري
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِإِنَاءٍ، وَهُوَ بِالزَّوْرَاءِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ. قَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: ثَلَاثَمِائَةٍ، أَوْ زُهَاءَ ثَلَاثِمِائَةٍ.
أخرجه البخاري ومسلم، والفريابي في دلائل النبوة، واللفظ للبخاري
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ، فَأُتِيَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ، فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ، قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، قَالَ أَنَسٌ: فَحَزَرْتُ مَنْ تَوَضَّأَ، مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ.
أخرجه البخاري ومسلم، والفريابي في دلائل النبوة، واللفظ للبخاري
عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغَرِبِ وَالْعِشَاءِ، قَالَ: فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ: وإنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَيْنَ تَبُوكٍ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ فَمَنْ جَاءَهَا، فَلَا يَمَسُّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ، قَالَ: فَجِئْنَاها وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلَانِ وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا؟ فَقَالَا: نَعَمْ، فَسَبَّهُمَا، وَقَالَ لهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ عز وجل أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ بِأَيدِيهِمْ قَلِيلًا قَلِيلًا، حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ، ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ، فَاسْتَقَى النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ أَنْ تَرَى مَا هَا هُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا.
أخرجه مسلم والفريابي في دلائل النبوة
فائدة: الحسنة في صلاة العصر بمائتي حسنة...
في حديث المعراج في الصحيحين من حديث أنس عن النبي ﷺ أنه قال عن رب العالمين: "فقال: هي خمس وهي خمسون، لا يبدل القول لدي، فرجعت إلى موسى، فقال: راجع ربك، فقلت: قد استحييت من ربي، ثم انطلق حتى أتى بي السدرة المنتهى، فغشيها ألوان لا أدري ما هي، ثم أدخلت الجنة، فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك".
استفيد من هذا الخبر أن صلاة الفريضة خمس في العدد خمسين في الأجر.
وهل القصد أن الخمسين بمعنى أن الحسنة بعشر أمثالها؟
أم القصد أن الحسنة بمائة ضعف؟ لأن الحسنة في نفسها بعشر أمثالها وفي صلاة الفريضة تضاعف عشرة أضعاف، ويبدو أن هذا المقصود، إذ لولا هذا لما كان للفريضة خصوصية، ولأنها لو كانت خمسين، فالحسنة بعشر أمثالها في كل واحدة من الخمسين.
فالحسنة في صلاة الفريضة بمائة، وثبت أن الحسنة في صلاة العصر مضاعفة بشرط المحافظة على وقتها.
قال مسلم في صحيحه: "1879- [292-830] وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن خير بن نعيم الحضرمي، عن ابن هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني، عن أبي بصرة الغفاري، قال : صلى بنا رسول الله ﷺ العصر بالمخمص، فقال: إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها، فمن حافظ عليها كان له أجره مرتين، ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد.
والشاهد: النجم".
وهذا الحديث مع كونه في صحيح مسلم ليس مشهوراً، وفيه أن صلاة العصر المرء يؤتى فيها أجره مرتين، وهذا مع ضميمة حديث المعراج يدل على أن الحسنة في صلاة العصر بمائتي حسنة.
وقد ورد وعيد خاص في ترك صلاة العصر، فناسب أن يوجد ثواب خاص في صلاتها، لأن الرحمة سبقت الغضب.
وكل إشارة حسنة، وكل تسبيحة حسنة، وكل تكبيرة حسنة، وكل حرف من القرآن حسنة، وكل سجدة حسنة، وكل ركوع حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، وفي الصلاة بمائة مثل، والعصر بمائتين.
#منقول من أبي جعفر الخليفي [ المقال ]
في حديث المعراج في الصحيحين من حديث أنس عن النبي ﷺ أنه قال عن رب العالمين: "فقال: هي خمس وهي خمسون، لا يبدل القول لدي، فرجعت إلى موسى، فقال: راجع ربك، فقلت: قد استحييت من ربي، ثم انطلق حتى أتى بي السدرة المنتهى، فغشيها ألوان لا أدري ما هي، ثم أدخلت الجنة، فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك".
استفيد من هذا الخبر أن صلاة الفريضة خمس في العدد خمسين في الأجر.
وهل القصد أن الخمسين بمعنى أن الحسنة بعشر أمثالها؟
أم القصد أن الحسنة بمائة ضعف؟ لأن الحسنة في نفسها بعشر أمثالها وفي صلاة الفريضة تضاعف عشرة أضعاف، ويبدو أن هذا المقصود، إذ لولا هذا لما كان للفريضة خصوصية، ولأنها لو كانت خمسين، فالحسنة بعشر أمثالها في كل واحدة من الخمسين.
فالحسنة في صلاة الفريضة بمائة، وثبت أن الحسنة في صلاة العصر مضاعفة بشرط المحافظة على وقتها.
قال مسلم في صحيحه: "1879- [292-830] وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن خير بن نعيم الحضرمي، عن ابن هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني، عن أبي بصرة الغفاري، قال : صلى بنا رسول الله ﷺ العصر بالمخمص، فقال: إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها، فمن حافظ عليها كان له أجره مرتين، ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد.
والشاهد: النجم".
وهذا الحديث مع كونه في صحيح مسلم ليس مشهوراً، وفيه أن صلاة العصر المرء يؤتى فيها أجره مرتين، وهذا مع ضميمة حديث المعراج يدل على أن الحسنة في صلاة العصر بمائتي حسنة.
وقد ورد وعيد خاص في ترك صلاة العصر، فناسب أن يوجد ثواب خاص في صلاتها، لأن الرحمة سبقت الغضب.
وكل إشارة حسنة، وكل تسبيحة حسنة، وكل تكبيرة حسنة، وكل حرف من القرآن حسنة، وكل سجدة حسنة، وكل ركوع حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، وفي الصلاة بمائة مثل، والعصر بمائتين.
#منقول من أبي جعفر الخليفي [ المقال ]
Telegram
قناة | أبي جعفر عبدالله الخليفي
فائدة: الحسنة في صلاة العصر بمائتي حسنة...
في حديث المعراج في الصحيحين من حديث أنس عن النبي ﷺ أنه قال عن رب العالمين: "فقال: هي خمس وهي خمسون، لا يبدل القول لدي، فرجعت إلى موسى، فقال: راجع ربك، فقلت: قد استحييت من ربي، ثم انطلق حتى أتى بي السدرة المنتهى،…
في حديث المعراج في الصحيحين من حديث أنس عن النبي ﷺ أنه قال عن رب العالمين: "فقال: هي خمس وهي خمسون، لا يبدل القول لدي، فرجعت إلى موسى، فقال: راجع ربك، فقلت: قد استحييت من ربي، ثم انطلق حتى أتى بي السدرة المنتهى،…
Forwarded from التّرْكَة الأَسْنى [كناشة]
في هوس جمع الكتب!
وهي ظاهرة منشرة في أوساط طلبة وأهل العلم وهواة القراءة حيث يذهب الطالب أو الهاوي إلى جمع مئات أو آلاف المجلدات في مختلف وشتى العلوم ، ولعاً وشغفاً بهذا الجمع و في الاستفادة منها في بعض الأحيان
وهذا أمر يلاحظه المرء إذا ما قرأ سير بعض أعلام السالفين وفي طبقة الخاصة
فقد ذكر صاحب كتاب ( قصة الحضارة ) ول ديورانت :
وقد نقل ابن الأثير في "الكامل" عنه أنه:
وجاء في تاريخ دمشق عن أبو الفضل الرازي قوله :
وجاء في الدرر الكامنة عن ابن القيم أنه:
ونُقل عن أبناءه أنهم عاشوا حياتهم يكسبون من بيع كتب أبيهم وكانت لا تحصر من سعتها !
ونظائر هذا كثير للمتبحر في السير، وقد قيل إن أول من انشئ خزانة كتب عامة هو خالد بن يزيد بن معاوية فذكر عن نفسه:
والحاصل أن هذا عند أهل العلم والفنون هو نعمة ومنة من الله إذ بهم حفظت الكتب إلى يومنا هذا ومنهم خرجت لنا مئات المصنفات الموسوعية التي لا تصدر إلا عن حذق غارق في الكتب شغوف بها بمختلف فنونها
غير انه قد تكون وبال ونقمة على طلبة العلم وغير المختصين إذ أن الولوع بجمع الكتب دون ضابط ولا منهجية ينشئ عند صاحبه تكاسل وتغافل عن التعمق في علوم الشرع ويصير جل اهتمامه بجمع سلاسل هنا وكتب من هناك فيستغرق دهراً طويلاً دون أن يستشعر الزمن الذي يضيع ويدرك متأخراً أنه بصنعته هذه كان كالطيّاش النزق
وأحدث عن نفسي تجربة شخصية فإني كثير القراءة ولله الحمد لكن كنت واقع بـ هوس جمع الكتب وكان داءً عليّ فإنه كان دون أدنى منهجية ولا انتظام فجمعت ما يقارب الـ 5000 كتاب إلكتروني نتاج سنوات من التبحر في المنتديات والمكتبات وانتقاء العناوين والموضوعات ذات شأن وتجذب القارئ، فتنبهت على إني بعد هذه السنين أني ما فتحت ولا تصفحت من تلك الكتب سوى أقل من 10٪ !
فطالب العلم في أي مرحلة كان عليه أن يكتفي بالكتب الأولوية وقليل أو بعضاً من كتب ملح العلم (التاريخ - السير والأخبار - الأدب والأشعار - ....) فلا يستكثر منها خاصة في بداية طلبه للعلم إذ يزيده ذلك شتاتاً لا فائدة
وإن كان ولابد من التبحر فيكتفي بكتاب او كتابين في تلك المجالات الأخرى حتى يصل للإتقان في مجال دراسته الأساس سواء كان في الفقه او غيره ، أما غير ذلك فضياع في محيط ليس له آخر .
فائدة على الهامش :
يصنف هوس جمع الكتب في أوساط الطب النفسي الحديث والمسمى "Bibliomania" على أنه من أمراض الوسواس القهري (OCD) حيث يكون المصاب به عند مصادفة الكتب رغبة لا تُحل إلا في اقتنائها ويشتريها ويجمعها دون القراءة فيها أو الاستفادة منها في أغلب الأحيان
ويتفرع من ذلك أيضا اضطراب الـBibliokleptomania والتي تعني المرء الذي لا يقاوم إكتناز الكتب حتى لو تطلب الأمر سرقتها دون أي إحساس بالذنب ، ومثل هذه الحالة سارق الكتب الشهير ستيفن بلومبرج ، والذي على مدى 16 عاما ، سرق بشكل منهجي أكثر من 24,000 كتاب ومخطوطة نادرة من 327 مكتبة في أكثر من 45 ولاية أمريكية ! ولم يفعل ذلك لأجل الربح وعلل ما فعل على أنه لا يستطيع مقاومة "دافع صلب" بداخله وأنه يريد "إنقاذ" الماضي من الإهمال
| @KnnashT |
وهي ظاهرة منشرة في أوساط طلبة وأهل العلم وهواة القراءة حيث يذهب الطالب أو الهاوي إلى جمع مئات أو آلاف المجلدات في مختلف وشتى العلوم ، ولعاً وشغفاً بهذا الجمع و في الاستفادة منها في بعض الأحيان
وهذا أمر يلاحظه المرء إذا ما قرأ سير بعض أعلام السالفين وفي طبقة الخاصة
فقد ذكر صاحب كتاب ( قصة الحضارة ) ول ديورانت :
" وكان عند بعض الأمراء كالصاحب بن عباد من الكتب بقدر ما في دور الكتب الأوربية مجتمعة "
وقد نقل ابن الأثير في "الكامل" عنه أنه:
وكان واحد زمانه علماً، وفضلاً، وتدبيراً، وجودة رأي، وكرماً، عالماً بأنواع العلوم، عارفاً بالكتابة وموادها، ورسائله مشهورة مدونة، وجمع من الكتب مالم يجمعه غيره، حتى إنه كان يحتاج في نقلها إلى أربع مائة جمل.وذكر الذهبي عن الحافظ ابن منده :
إنه لما رجع من الرحلة الطويلة كانت كتبه عدة أحمال حتى قيل: إنها كانت أربعين حملًا، وما بلغنا أن أحداً من هذه الأمة سمع ما سمع ولا جمع ما جمع، وكان ختام الرحالين وفرد المكثرين مع الحفظ والمعرفة والصدق وكثرة التصانيف.وذكر عن القاضي أبو علي اللخمي :
بلغنا أن كتبه التي ملكها بلغت مئة ألف مجلد ، وكان يُحصلها من سائر البلاد .
وجاء في تاريخ دمشق عن أبو الفضل الرازي قوله :
هذه الأوراق تحلّ منّا محل الأولاد
وجاء في الدرر الكامنة عن ابن القيم أنه:
كان مغرى بجمع الكتب فحصل منها ما لا يحصر .
ونُقل عن أبناءه أنهم عاشوا حياتهم يكسبون من بيع كتب أبيهم وكانت لا تحصر من سعتها !
ونظائر هذا كثير للمتبحر في السير، وقد قيل إن أول من انشئ خزانة كتب عامة هو خالد بن يزيد بن معاوية فذكر عن نفسه:
عنيت بجمع الكتب فما أنا من العلماء ولا من الجهال
والحاصل أن هذا عند أهل العلم والفنون هو نعمة ومنة من الله إذ بهم حفظت الكتب إلى يومنا هذا ومنهم خرجت لنا مئات المصنفات الموسوعية التي لا تصدر إلا عن حذق غارق في الكتب شغوف بها بمختلف فنونها
غير انه قد تكون وبال ونقمة على طلبة العلم وغير المختصين إذ أن الولوع بجمع الكتب دون ضابط ولا منهجية ينشئ عند صاحبه تكاسل وتغافل عن التعمق في علوم الشرع ويصير جل اهتمامه بجمع سلاسل هنا وكتب من هناك فيستغرق دهراً طويلاً دون أن يستشعر الزمن الذي يضيع ويدرك متأخراً أنه بصنعته هذه كان كالطيّاش النزق
وأحدث عن نفسي تجربة شخصية فإني كثير القراءة ولله الحمد لكن كنت واقع بـ هوس جمع الكتب وكان داءً عليّ فإنه كان دون أدنى منهجية ولا انتظام فجمعت ما يقارب الـ 5000 كتاب إلكتروني نتاج سنوات من التبحر في المنتديات والمكتبات وانتقاء العناوين والموضوعات ذات شأن وتجذب القارئ، فتنبهت على إني بعد هذه السنين أني ما فتحت ولا تصفحت من تلك الكتب سوى أقل من 10٪ !
فطالب العلم في أي مرحلة كان عليه أن يكتفي بالكتب الأولوية وقليل أو بعضاً من كتب ملح العلم (التاريخ - السير والأخبار - الأدب والأشعار - ....) فلا يستكثر منها خاصة في بداية طلبه للعلم إذ يزيده ذلك شتاتاً لا فائدة
وإن كان ولابد من التبحر فيكتفي بكتاب او كتابين في تلك المجالات الأخرى حتى يصل للإتقان في مجال دراسته الأساس سواء كان في الفقه او غيره ، أما غير ذلك فضياع في محيط ليس له آخر .
فائدة على الهامش :
يصنف هوس جمع الكتب في أوساط الطب النفسي الحديث والمسمى "Bibliomania" على أنه من أمراض الوسواس القهري (OCD) حيث يكون المصاب به عند مصادفة الكتب رغبة لا تُحل إلا في اقتنائها ويشتريها ويجمعها دون القراءة فيها أو الاستفادة منها في أغلب الأحيان
ويتفرع من ذلك أيضا اضطراب الـBibliokleptomania والتي تعني المرء الذي لا يقاوم إكتناز الكتب حتى لو تطلب الأمر سرقتها دون أي إحساس بالذنب ، ومثل هذه الحالة سارق الكتب الشهير ستيفن بلومبرج ، والذي على مدى 16 عاما ، سرق بشكل منهجي أكثر من 24,000 كتاب ومخطوطة نادرة من 327 مكتبة في أكثر من 45 ولاية أمريكية ! ولم يفعل ذلك لأجل الربح وعلل ما فعل على أنه لا يستطيع مقاومة "دافع صلب" بداخله وأنه يريد "إنقاذ" الماضي من الإهمال
| @KnnashT |
Forwarded from كناش الأنظار والفوائد
مبارك عليكم الشهر الفضيل.
الحمد لله الذي بلغناه.
جعلنا الله وإياكم من قوامه وصوامه إيمانا واحتسابا.
الحمد لله الذي بلغناه.
جعلنا الله وإياكم من قوامه وصوامه إيمانا واحتسابا.
Forwarded from أُنس العباد
كتاب_مشكاة_الضياء_شرح_الرد_لابن_البناء.pdf
1.7 MB
تم بحمد الله شرح كتاب "الرد على المبتدعة" لابن البناء الحنبلي (المتوفى ٤٧١ هـ)
طريقة الشرح:
1. نقل (الحديث/الأثر) بإسناده غالبا.
2. الكلام في الحاشية على إسناده، بصورة مختصرة.
3. التعليق على الأثر:
بالتدليل له من القران والسنة أو من كلام السلف أو جماعة من السلف أو أحد الحنابلة المتأخرين أو الشارح-بما يضمن توضيح الأثر بصورة تامة بلغة سهلة ومختصرة-.
ملحوظة:
حمل الكتاب من القناة الأصل حتى تضمن تحميل النسخة المنقحة
طريقة الشرح:
1. نقل (الحديث/الأثر) بإسناده غالبا.
2. الكلام في الحاشية على إسناده، بصورة مختصرة.
3. التعليق على الأثر:
بالتدليل له من القران والسنة أو من كلام السلف أو جماعة من السلف أو أحد الحنابلة المتأخرين أو الشارح-بما يضمن توضيح الأثر بصورة تامة بلغة سهلة ومختصرة-.
ملحوظة:
حمل الكتاب من القناة الأصل حتى تضمن تحميل النسخة المنقحة
Forwarded from التّرْكَة الأَسْنى [كناشة]
كل عمل ابن آدم له إلا ...
جاء في الحديث القدسي :
- صحيح البخاري ط التأصيل (3/75)
قال قوام السنة في الترغيب والترهيب له:
جاء في الحديث القدسي :
حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "قَالَ اللَّهُ: كلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي به، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإِذَا كانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرفُثْ، وَلَا يَصْخَبْ، فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ".
- صحيح البخاري ط التأصيل (3/75)
قال قوام السنة في الترغيب والترهيب له:
الرفث: فحش القول، الصخب: الصياح والجلبة والخصومة.