هدية آية الله العظمى السيد محمد رضا الكلبايكاني [طاب ثراه]
ينقل احد الخطباء وخدمة اهل البيت (عليه السلام):
كان وضعي المادي سيئا جدا وكنت مديونا لشخص بمبلغ ألفي تومان فصليت ركعتين في مسجد (الرأس) في الحرم المطهر وخاطبت السيدة المعصومه (عليها السلام) بلهجة عامية قائلا:
((يا مولاتي إنني مديون ولقد أخبرت الدائن أنني سوف أسدد دينه غدا وانتي تعلمين بحالي.
وفي الساعه الخامسة بعد الظهر قَدِمَ السيد آية الله العظمى محمد رضا الكلبايكاني (رحمه الله) للتشرف بزيارة السيدة المعصومه(عليها السلام) فنظر الي نظرة أحسست أنني ارتكبت خطأ لا سامح الله مما جعله ينظر الي بغضب ، ولقد قلقت كثيرا وبقيت أفكر في السبب الذي جعل سماحته ينظر الي بهذه النظرة فلم أصل الى نتيجة حتى عاد سماحته وعندما سلمته حذاءه خطا خطوتين ثم عاد وقال لي : ما اسمك ؟
فأجبت: علي رضا خادم ، أي خدمة؟
فقال له السيد: تقدم أود تقبيل وجهك، فانحنيت كي أقبل يديه فأذا به يرفع عباءته ويضعها فوق رأسنا بحيث أصبحنا نحن الاثنين تحت العباءة ثم ذكر لي آية طويلة وقد نسيتها الان ثم قال : أرني جيب ردائك .
فقلت : هل من خدمة ؟
فقال: لي به حاجة.
وعندما أريته جيبي وضع فيه مبلغا من المال وذهب.
فسألني المسؤولون : ماذا همس في أذنك ؟
فقلت : ذكر لي آية لم تذكر في أذن خادم وعندما مدتت يدي الى جيبي وجدت مبلغ ألفي تومان وهو المبلغ الذي طلبته من السيدة المعصومه ( عليها السلام ).
________________________________
من قصص السيدة المعصومه (ع)
ينقل احد الخطباء وخدمة اهل البيت (عليه السلام):
كان وضعي المادي سيئا جدا وكنت مديونا لشخص بمبلغ ألفي تومان فصليت ركعتين في مسجد (الرأس) في الحرم المطهر وخاطبت السيدة المعصومه (عليها السلام) بلهجة عامية قائلا:
((يا مولاتي إنني مديون ولقد أخبرت الدائن أنني سوف أسدد دينه غدا وانتي تعلمين بحالي.
وفي الساعه الخامسة بعد الظهر قَدِمَ السيد آية الله العظمى محمد رضا الكلبايكاني (رحمه الله) للتشرف بزيارة السيدة المعصومه(عليها السلام) فنظر الي نظرة أحسست أنني ارتكبت خطأ لا سامح الله مما جعله ينظر الي بغضب ، ولقد قلقت كثيرا وبقيت أفكر في السبب الذي جعل سماحته ينظر الي بهذه النظرة فلم أصل الى نتيجة حتى عاد سماحته وعندما سلمته حذاءه خطا خطوتين ثم عاد وقال لي : ما اسمك ؟
فأجبت: علي رضا خادم ، أي خدمة؟
فقال له السيد: تقدم أود تقبيل وجهك، فانحنيت كي أقبل يديه فأذا به يرفع عباءته ويضعها فوق رأسنا بحيث أصبحنا نحن الاثنين تحت العباءة ثم ذكر لي آية طويلة وقد نسيتها الان ثم قال : أرني جيب ردائك .
فقلت : هل من خدمة ؟
فقال: لي به حاجة.
وعندما أريته جيبي وضع فيه مبلغا من المال وذهب.
فسألني المسؤولون : ماذا همس في أذنك ؟
فقلت : ذكر لي آية لم تذكر في أذن خادم وعندما مدتت يدي الى جيبي وجدت مبلغ ألفي تومان وهو المبلغ الذي طلبته من السيدة المعصومه ( عليها السلام ).
________________________________
من قصص السيدة المعصومه (ع)
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
# المحادثة المهدوية
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
بطانيّة واحدة لثلاثة أخوة !!
يقول السيد مجتبى البهشتي [حفظه الله]:
كانت حرارة النجف لا تطاق في الصيف، كما كانت برودتها لا تحتمل في الشتاء، فكنت أنام مع أخوتي شتاءً فيطرح - والدي آية الله العظمى السيد علي الحسيني البهشتي طاب ثراه - علينا بطانيّة واحدة ونحن ثلاثة أخوة، فكان يقسو علينا البرد، فإذا جاء الوالد أحسّ بنا، فينزع عباءته من كتفه ويلقيها علينا لننام بدفء وراحة، حتّى إذا صار الفجر وأخذ عباءته ليذهب إلى الصلاة في الصحن الشريف أحسسنا بشيء من البرد مرّة أخرى.
وفي تلك الأيّام بالضبط، سمعت بعض طلاب العلوم الدينية وهو يقول لي :
" جزى الله والدك خيراً، فقط أعطاني بطانيّتين لعرسي، وأعطى لحافاً لبيت فلان" !!.
أقول: هكذا كان آية الله المعظم السيد علي الحسيني البهشتي مع ما كان عليه من المكانة العلمية والورع والتقوى كان يقوم بخدمة طلبة العلوم الدينية ويحترمهم فكيف بعلماء الطائفة الأبرار ؟؟
__________________
آية الله العظمى السيد علي الحسيني البهشتي، حياته وسيرته وآثاره الفقهية
يقول السيد مجتبى البهشتي [حفظه الله]:
كانت حرارة النجف لا تطاق في الصيف، كما كانت برودتها لا تحتمل في الشتاء، فكنت أنام مع أخوتي شتاءً فيطرح - والدي آية الله العظمى السيد علي الحسيني البهشتي طاب ثراه - علينا بطانيّة واحدة ونحن ثلاثة أخوة، فكان يقسو علينا البرد، فإذا جاء الوالد أحسّ بنا، فينزع عباءته من كتفه ويلقيها علينا لننام بدفء وراحة، حتّى إذا صار الفجر وأخذ عباءته ليذهب إلى الصلاة في الصحن الشريف أحسسنا بشيء من البرد مرّة أخرى.
وفي تلك الأيّام بالضبط، سمعت بعض طلاب العلوم الدينية وهو يقول لي :
" جزى الله والدك خيراً، فقط أعطاني بطانيّتين لعرسي، وأعطى لحافاً لبيت فلان" !!.
أقول: هكذا كان آية الله المعظم السيد علي الحسيني البهشتي مع ما كان عليه من المكانة العلمية والورع والتقوى كان يقوم بخدمة طلبة العلوم الدينية ويحترمهم فكيف بعلماء الطائفة الأبرار ؟؟
__________________
آية الله العظمى السيد علي الحسيني البهشتي، حياته وسيرته وآثاره الفقهية
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
# الأحاديث المهدويه
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
ولو من أجل دنياكم
يقول الشيخ نصر الله نجل العارف الشيخ محمد علي الشاه ابادي (رحمهما الله):
كان والدي المرحوم كثيراً ما يؤكد على القيام في الليل، والاستيقاظ وقت السحر، فكان يقول: (لو استيقظت لأداء نافلة الليل ووجدت أنك غير مستعد نفسياً لأدائها، فلا ترجع إلى نومك، وابق صاحياً، بل تناول الشاي. فهذه الصحوة تهيء الإنسان للعبادة).
وكان يقول أيضاً (إن الاستيقاظ في الليل يفيد في صحة الإنسان الجسمية والروحية).
وطالما قال من على منبره: (استيقظوا في الأسحار ولو من أجل دنياكم. فإن النهوض في الأسحار يوسع في الرزق ويجلي الوجه ويحسن الخلق).
_____________________________________
العارف الكامل
يقول الشيخ نصر الله نجل العارف الشيخ محمد علي الشاه ابادي (رحمهما الله):
كان والدي المرحوم كثيراً ما يؤكد على القيام في الليل، والاستيقاظ وقت السحر، فكان يقول: (لو استيقظت لأداء نافلة الليل ووجدت أنك غير مستعد نفسياً لأدائها، فلا ترجع إلى نومك، وابق صاحياً، بل تناول الشاي. فهذه الصحوة تهيء الإنسان للعبادة).
وكان يقول أيضاً (إن الاستيقاظ في الليل يفيد في صحة الإنسان الجسمية والروحية).
وطالما قال من على منبره: (استيقظوا في الأسحار ولو من أجل دنياكم. فإن النهوض في الأسحار يوسع في الرزق ويجلي الوجه ويحسن الخلق).
_____________________________________
العارف الكامل
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
متصل: هل السيد السيستاني وكيلاً للإمام المهدي(عجّل الله فرجه)؟
السيد رشيد الحسيني دام توفيقه
السيد رشيد الحسيني دام توفيقه
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#زاد_الانتظار
# اللهم _ عجل _ لوليك _ الفرج
# اللهم _ عجل _ لوليك _ الفرج
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
السؤال/ قد فهمنا أنه لا تنتهي الدنيا بوفاة الحجة (عج), ولكن السؤال هو كيف ستكون نهاية العالم مع أنه بعد خروج الامام سيعم العدل والسلام؟
أما السؤال الثاني فهو: كيف سيموت الحجة(عج), فقد جاء في حديث شريف : (( ما منا من مات موتة عين )).
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
نحاول هنا الاجابة على السؤالين معاً, حيث ثبت أن الامام المهدي (عجل الله فرجه) إذا ظهر فسوف يعم العدل والقسط, ولا يعني هذا أن الخلق سوف يكونون معصومين, أو أنهم بأجمعم عدول, بل المقصود أن الامام (عليه السلام) يحكم بين الناس بالعدل ويأخذ للمظلوم من الظالم وهكذا.
كما ورد في الروايات أن الائمة لا يموتون حتف أنفهم, فهم أما مقتول أو مسموم, ثم تكون الرجعة التي هي على إجمالها من عقائد الشيعة دون النظر إلى التفاصيل.
أما كيفية نهاية العالم فقد قال تعالى: (( يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب )) (الانبياء:104), وهنالك آيات كثيرة توضح النفخ في الصور وانتهاء العالم.
ودمتم في رعاية الله
✍ مركز الأبحاث العقائدية
السؤال/ قد فهمنا أنه لا تنتهي الدنيا بوفاة الحجة (عج), ولكن السؤال هو كيف ستكون نهاية العالم مع أنه بعد خروج الامام سيعم العدل والسلام؟
أما السؤال الثاني فهو: كيف سيموت الحجة(عج), فقد جاء في حديث شريف : (( ما منا من مات موتة عين )).
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
نحاول هنا الاجابة على السؤالين معاً, حيث ثبت أن الامام المهدي (عجل الله فرجه) إذا ظهر فسوف يعم العدل والقسط, ولا يعني هذا أن الخلق سوف يكونون معصومين, أو أنهم بأجمعم عدول, بل المقصود أن الامام (عليه السلام) يحكم بين الناس بالعدل ويأخذ للمظلوم من الظالم وهكذا.
كما ورد في الروايات أن الائمة لا يموتون حتف أنفهم, فهم أما مقتول أو مسموم, ثم تكون الرجعة التي هي على إجمالها من عقائد الشيعة دون النظر إلى التفاصيل.
أما كيفية نهاية العالم فقد قال تعالى: (( يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب )) (الانبياء:104), وهنالك آيات كثيرة توضح النفخ في الصور وانتهاء العالم.
ودمتم في رعاية الله
✍ مركز الأبحاث العقائدية
يحكى أن امرأة فقيرة كانت تحمل ابنها مرت في طريقها بالقرب من كهف.
فسمعت صوتا آتيا من أغوار الكهف يقول لها "ادخلي وخذي كل ما ترغبين ولكن لا تنسي الأساس والجوهر .
فبعد خروجك من الكهف سيغلق الباب إلى الأبد ... إنتهزي الفرصة ولكن خذي حذرك من عدم نسيان ما هو الأساس والأهم لك !
وما إن دخلت المرأة حتى بهرتها ألوان الجواهر ولمعان الذهب ... فوضعت إبنها جانبا وبدأت تلتقط الذهب والجواهر وراحت تملأ جيوبها وصدرها بالذهب وهى مذهولة.
.. راحت تحلم بالمستقبل اللامع الذي ينتظرها ... وعاد الصوت ينبهها أنه باقي لك ثمان ثواني ... لا تنسي الأساس . وما أن سمعت أن الثواني على وشك أن تمضي ويغلق الباب ... فانطلقت بأقصى سرعة إلى خارج الكهف وبينما جلست تتأمل ما حصلت عليه ? تذكرت أنها نسيت ابنها داخل الكهف وأن باب الكهف سيبقى مغلقا إلى الأبد وأحزانها لن تمحوها ما حصلت عليه من الجواهر والذهب.
هكذا الدنيا ... خذ منها ما تريد ولكن لا تنسى الأساس وهو "صالح الأعمال" فلا ندري متى يغلق الباب ولا نستطيع العودة للتصحيح .
اذا اتممت القراءه لا تنسی الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم.
فسمعت صوتا آتيا من أغوار الكهف يقول لها "ادخلي وخذي كل ما ترغبين ولكن لا تنسي الأساس والجوهر .
فبعد خروجك من الكهف سيغلق الباب إلى الأبد ... إنتهزي الفرصة ولكن خذي حذرك من عدم نسيان ما هو الأساس والأهم لك !
وما إن دخلت المرأة حتى بهرتها ألوان الجواهر ولمعان الذهب ... فوضعت إبنها جانبا وبدأت تلتقط الذهب والجواهر وراحت تملأ جيوبها وصدرها بالذهب وهى مذهولة.
.. راحت تحلم بالمستقبل اللامع الذي ينتظرها ... وعاد الصوت ينبهها أنه باقي لك ثمان ثواني ... لا تنسي الأساس . وما أن سمعت أن الثواني على وشك أن تمضي ويغلق الباب ... فانطلقت بأقصى سرعة إلى خارج الكهف وبينما جلست تتأمل ما حصلت عليه ? تذكرت أنها نسيت ابنها داخل الكهف وأن باب الكهف سيبقى مغلقا إلى الأبد وأحزانها لن تمحوها ما حصلت عليه من الجواهر والذهب.
هكذا الدنيا ... خذ منها ما تريد ولكن لا تنسى الأساس وهو "صالح الأعمال" فلا ندري متى يغلق الباب ولا نستطيع العودة للتصحيح .
اذا اتممت القراءه لا تنسی الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم.
معنى الختم على القلب
قوله تعالى : (خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ).
يقول آية الله المعظم السيد عبد الأعلى السبزواري [طاب ثراه]:
الختم والطبع بمعنى واحد وهو تغطية الشيء والاستيثاق منه لئلا يدخله غيره. والختم على القلب كناية عن عدم انتفاعه بالمعارف الربوبية والحقائق الإلهية وما يترتب عليها في عالم الدنيا والآخرة ، فالختم والطبع وصيرورة القلب في الأكنّة كلها بمعنى واحد ، وهو ما ذكره عزوجل في قوله تعالى : (وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها) [سورة الأنعام ، الآية : ٢٥] ، وكذلك قوله تعالى : (كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ) [سورة المطففين ، الآية : ١٤].
والمراد منه أنّ من تمكن منه الكفر واستحوذ على قلبه فلا يبقى فيه استعداد للإيمان والهداية وعلم الله تعالى انه لا يؤمن باختياره وذلك بسبب ممارسته المعاصي ومزاولته لارتكاب المحذورات ، فتأثر طبعه ونفسه بها وصارت كالطبيعة الثانية له فلا يرجى منه خير وهذا هو المراد من الطبع والختم فيكون ذلك أمرا طبيعيا فهو سنة الله في خلقه ولذا عبر عنه بالماضي للدلالة على أنه أمر مفروغ منه وسنة قائمة في من كان كذلك.
وهذه الآية المباركة لا تدل على سلب الإختيار عنهم وانهم مجبورون على الكفر ، بل الختم أو الطبع على القلب حاصل من عملهم وإصرارهم على الكفر ، ويدل على ذلك آيات كثيرة منها الآية المتقدمة الدالة على أن الرين كان بسبب كسبهم المعاصي حتّى غطّت قلوبهم تلك المعاصي ، وكذا قوله تعالى : (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) [سورة الجاثية ، الآية : ٢٣] فإنه يدل على أن الختم حصل بسبب اتخاذه إلهه هواه بحيث أعمى بصره وبصيرته فلا يفيد معه شيء.
__________________
مواهب الرحمن ج1
قوله تعالى : (خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ).
يقول آية الله المعظم السيد عبد الأعلى السبزواري [طاب ثراه]:
الختم والطبع بمعنى واحد وهو تغطية الشيء والاستيثاق منه لئلا يدخله غيره. والختم على القلب كناية عن عدم انتفاعه بالمعارف الربوبية والحقائق الإلهية وما يترتب عليها في عالم الدنيا والآخرة ، فالختم والطبع وصيرورة القلب في الأكنّة كلها بمعنى واحد ، وهو ما ذكره عزوجل في قوله تعالى : (وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها) [سورة الأنعام ، الآية : ٢٥] ، وكذلك قوله تعالى : (كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ) [سورة المطففين ، الآية : ١٤].
والمراد منه أنّ من تمكن منه الكفر واستحوذ على قلبه فلا يبقى فيه استعداد للإيمان والهداية وعلم الله تعالى انه لا يؤمن باختياره وذلك بسبب ممارسته المعاصي ومزاولته لارتكاب المحذورات ، فتأثر طبعه ونفسه بها وصارت كالطبيعة الثانية له فلا يرجى منه خير وهذا هو المراد من الطبع والختم فيكون ذلك أمرا طبيعيا فهو سنة الله في خلقه ولذا عبر عنه بالماضي للدلالة على أنه أمر مفروغ منه وسنة قائمة في من كان كذلك.
وهذه الآية المباركة لا تدل على سلب الإختيار عنهم وانهم مجبورون على الكفر ، بل الختم أو الطبع على القلب حاصل من عملهم وإصرارهم على الكفر ، ويدل على ذلك آيات كثيرة منها الآية المتقدمة الدالة على أن الرين كان بسبب كسبهم المعاصي حتّى غطّت قلوبهم تلك المعاصي ، وكذا قوله تعالى : (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) [سورة الجاثية ، الآية : ٢٣] فإنه يدل على أن الختم حصل بسبب اتخاذه إلهه هواه بحيث أعمى بصره وبصيرته فلا يفيد معه شيء.
__________________
مواهب الرحمن ج1