وهنا يقف العقل حائراً
يقول الشيخ محمد جواد مغنية [طاب ثراه]:
يمس أحدنا الخطب مسّا خفيفا فيملاء الدّنيا صراخا وعويلا ، ويمتحنه الله بنقص من المال أو الأهل ، فيخرج من عقله ودينه ، ويجرأ على خالقه بألفاظ تصم منها المسامع ، وتخرس لها الألسن.
وتنهال السّهام ، والسّيوف ، والرّماح على الحسين ، ويتفجّر جسده الشّريف بالدّماء ، ويتساقط القتلى من أولاده ، وأصحابه بالعشرات ، وهو ينظر إليهم ، ثمّ لا يزيد على قول : «لا حوّل ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم» ، أجل ، لقد قال حين سقط على الأرض مخاطبا ربّه ، وهو يسلّمه النّفس الأخير :
«أللهمّ أنّك قريب إذا دعيت ، محيط بما خلقت ، قابل التّوبة لمن تاب إليك ، قادر على ما أردت أدعوك محتاجا ، وأرغب إليك فقيرا ، وأفزغ إليك خائفا».
أنت خائف من ربّك يا أبا عبد الله ، وغيرك في أمان من عقابه!. ومن أي شيء تخاف! من ظلمك وطغيانك وما ظلم أحد في الكون كما ظلمت أو من تهاونك بأمر الله ، وكنت تصلّي له في اليوم واللّيلة ألف ركعة!. أو من سكوتك عن حكّام الجور ، وترك الأمر بالمعروف. وما ضحى أحد في هذه السّبيل كما ضحيت! أو تخشى جبنك وخورك ، وقد لا قيت ثلاثين ألفا بصدرك ، وقلبك ، وكنت عنوانا لصبر الأنبياء ، ومثال الشّجاعة ، والإباء لكلّ جيل كان ويكون! إذا ماذا أراد الحسين بقوله : «وأفزع إليك خائفا». أنّه أراد أن يقول لله سبحانه : على الرّغم من كلّ ما حلّ بي يا إلهي فأنا طيّب النّفس ، صابر على امتحانك وبلائك ، راض بحكمك وقضائك ، وما أنا بمتألم ولا متبرم ، لأنّه لا مطمح لي إلّا رضاك ، فإن تألمت وخفت من شيء فإنّما أخاف أن تمنعني حبّك وقربك.
وهنا يقف العقل حائرا ومتسائلا : هل في الكون أعظم ، وأكبر منزلة عند الله من الحسين؟؟ هل ضحى أحد في سبيل الله ، والحقّ كما ضحى الحسين ، وهل وجد من هو في عمقه ورحابته؟! ولو ابتلي أحد بما ابتلي به الحسين لوجدنا وجها للموازنة والمقارنة. لقد سمعنا بمن ضحى بنفسه ، أو بماله ، أو بأولاده ، أمّا من ضحى بكلّ هذه مجتمعة ، أمّا من ذبح أطفاله الصّغار والكبار ، وقتل جميع أهل بيته وأصحابه ، وسبيت نساؤه ، واحرقت دياره ، ونهبت أمواله ، ورفع رأسه على الرّمح ، ووطأت الخيل صدره وظهره ، أمّا كلّ هذه مجتمعة فلم تكن لأحد غير الحسين ، ولن تكون أبدا! وبالتالي ، فإنّنا نتساءل : هل في الكون أعظم من الحسين؟ ونحن نؤمن بأنّه الصّورة الكاملة لعظمة جدّه محمّد ، وأبيه عليّ.
📲 @httpstmtivdkvdhttps
يقول الشيخ محمد جواد مغنية [طاب ثراه]:
يمس أحدنا الخطب مسّا خفيفا فيملاء الدّنيا صراخا وعويلا ، ويمتحنه الله بنقص من المال أو الأهل ، فيخرج من عقله ودينه ، ويجرأ على خالقه بألفاظ تصم منها المسامع ، وتخرس لها الألسن.
وتنهال السّهام ، والسّيوف ، والرّماح على الحسين ، ويتفجّر جسده الشّريف بالدّماء ، ويتساقط القتلى من أولاده ، وأصحابه بالعشرات ، وهو ينظر إليهم ، ثمّ لا يزيد على قول : «لا حوّل ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم» ، أجل ، لقد قال حين سقط على الأرض مخاطبا ربّه ، وهو يسلّمه النّفس الأخير :
«أللهمّ أنّك قريب إذا دعيت ، محيط بما خلقت ، قابل التّوبة لمن تاب إليك ، قادر على ما أردت أدعوك محتاجا ، وأرغب إليك فقيرا ، وأفزغ إليك خائفا».
أنت خائف من ربّك يا أبا عبد الله ، وغيرك في أمان من عقابه!. ومن أي شيء تخاف! من ظلمك وطغيانك وما ظلم أحد في الكون كما ظلمت أو من تهاونك بأمر الله ، وكنت تصلّي له في اليوم واللّيلة ألف ركعة!. أو من سكوتك عن حكّام الجور ، وترك الأمر بالمعروف. وما ضحى أحد في هذه السّبيل كما ضحيت! أو تخشى جبنك وخورك ، وقد لا قيت ثلاثين ألفا بصدرك ، وقلبك ، وكنت عنوانا لصبر الأنبياء ، ومثال الشّجاعة ، والإباء لكلّ جيل كان ويكون! إذا ماذا أراد الحسين بقوله : «وأفزع إليك خائفا». أنّه أراد أن يقول لله سبحانه : على الرّغم من كلّ ما حلّ بي يا إلهي فأنا طيّب النّفس ، صابر على امتحانك وبلائك ، راض بحكمك وقضائك ، وما أنا بمتألم ولا متبرم ، لأنّه لا مطمح لي إلّا رضاك ، فإن تألمت وخفت من شيء فإنّما أخاف أن تمنعني حبّك وقربك.
وهنا يقف العقل حائرا ومتسائلا : هل في الكون أعظم ، وأكبر منزلة عند الله من الحسين؟؟ هل ضحى أحد في سبيل الله ، والحقّ كما ضحى الحسين ، وهل وجد من هو في عمقه ورحابته؟! ولو ابتلي أحد بما ابتلي به الحسين لوجدنا وجها للموازنة والمقارنة. لقد سمعنا بمن ضحى بنفسه ، أو بماله ، أو بأولاده ، أمّا من ضحى بكلّ هذه مجتمعة ، أمّا من ذبح أطفاله الصّغار والكبار ، وقتل جميع أهل بيته وأصحابه ، وسبيت نساؤه ، واحرقت دياره ، ونهبت أمواله ، ورفع رأسه على الرّمح ، ووطأت الخيل صدره وظهره ، أمّا كلّ هذه مجتمعة فلم تكن لأحد غير الحسين ، ولن تكون أبدا! وبالتالي ، فإنّنا نتساءل : هل في الكون أعظم من الحسين؟ ونحن نؤمن بأنّه الصّورة الكاملة لعظمة جدّه محمّد ، وأبيه عليّ.
📲 @httpstmtivdkvdhttps
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
🔷️ أمتحان الله
في أحد الأيام ، وعندما كان النبي عيسى (عليه السلام) يسير في أحد الجبال ظهر أمامه الشيطان وقال له : ياعيسى لو سقطت من فوق الجبل هل سيحفظك ربك ؟
فأجابه النبي عيسى (عليه السلام) : أجل ، إن حافظي هو الذي يحفظ الزجاج في الحجارة .
فقال له الشيطان : لو كنت واثق مما تدعيه ألقِ بنفسك من هذا الجبل . . .
أدرك النبي عيسى (عليه السلام) بأن الشيطان يحاول زحزحته عن إيمانه بهذه المغالطات فقال للشيطان : أيها الملعون تريد مني أن أمتحن ربي ؟
إني وأثق بأن كلام الله حق ووعد الله حق ولذلك فأنا مؤمن بالله وبوعده وبكلامه .
وفي مرة أُخرى قال الشيطان لعيسى (عليه السلام) : إنك ذلك الرب الذي يحيي الموتى ، إنك ذلك الرب الذي يعلم الغيب . . .
فأجابه المسيح (عليه السلام ) : أيها الملعون المخادع ما هذا الهراء ؟ إنني لست سوى ذلك العبد الذي بدعائه يحيي الله الموتى ، وبدعائه يطلعه الله على بعض الغيب .
وعندما أدرك الشيطان عدم جدوى كلامه ووسوسته هرب من النبي عيسى (عليه السلام) واختفى .
📚 أحسن القصص ص ٢٥
✍ السيد عبد الحسين دستغيب .
📲 @httpstmtivdkvdhttps
في أحد الأيام ، وعندما كان النبي عيسى (عليه السلام) يسير في أحد الجبال ظهر أمامه الشيطان وقال له : ياعيسى لو سقطت من فوق الجبل هل سيحفظك ربك ؟
فأجابه النبي عيسى (عليه السلام) : أجل ، إن حافظي هو الذي يحفظ الزجاج في الحجارة .
فقال له الشيطان : لو كنت واثق مما تدعيه ألقِ بنفسك من هذا الجبل . . .
أدرك النبي عيسى (عليه السلام) بأن الشيطان يحاول زحزحته عن إيمانه بهذه المغالطات فقال للشيطان : أيها الملعون تريد مني أن أمتحن ربي ؟
إني وأثق بأن كلام الله حق ووعد الله حق ولذلك فأنا مؤمن بالله وبوعده وبكلامه .
وفي مرة أُخرى قال الشيطان لعيسى (عليه السلام) : إنك ذلك الرب الذي يحيي الموتى ، إنك ذلك الرب الذي يعلم الغيب . . .
فأجابه المسيح (عليه السلام ) : أيها الملعون المخادع ما هذا الهراء ؟ إنني لست سوى ذلك العبد الذي بدعائه يحيي الله الموتى ، وبدعائه يطلعه الله على بعض الغيب .
وعندما أدرك الشيطان عدم جدوى كلامه ووسوسته هرب من النبي عيسى (عليه السلام) واختفى .
📚 أحسن القصص ص ٢٥
✍ السيد عبد الحسين دستغيب .
📲 @httpstmtivdkvdhttps
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
المربي لنا جميعاً هو الله فقط
يقول السيد الشهيد عبد الحسين دستغيب [طاب ثراه]:
كم يؤكد ويثبت القرآن المجيد مسألة التوحيد الأفعالي، لعلنا نصل إلى درجة من الإيمان، وكم يشرح لنا هذه الحقيقة بأن الأمور كلها بيد الله ولا شيء منها بيد الغير.
أنت وأنا والآخرين كذلك كلنا لم نكن أكثر من قطرة ماء عفنة والله هو الذي أوصلنا إلى هذه المرتبة، كنت في المهد سابقاً ولم تصل إلى حد التمييز فمن الذي سخر لك الأب والأم يقوموا بخدمتك، في ذلك الوقت لم يكن باستطاعتك الوقوف على قدميك ولم تكن مستقلاً، فكيف أصبحت اليوم مستقلا؟
فالرزق بيد الله وليس بيدك، (وما من دابة إلا على الله رزقها) [هود: 6]
استمرار حياتك أيضاً معلق على إرادته ومادمت حياً فسيوصل إليك رزقك.
نعم... من أجل الحكم والمصالح فقد أمر بالسعي لتحصيل الرزق والتكسب، عليكم أن ترعوا وتزرعوا، وإلا فالمطر ليس بأيديكم، واستمرار حياتك مرتبط بالذي أعطاك أصل الحياة فلذلك لا ينبغي أن تقلق على قلة أو زيادة الأسباب.
________________________
النفس المطمئنة
📲 @httpstmtivdkvdhttps
يقول السيد الشهيد عبد الحسين دستغيب [طاب ثراه]:
كم يؤكد ويثبت القرآن المجيد مسألة التوحيد الأفعالي، لعلنا نصل إلى درجة من الإيمان، وكم يشرح لنا هذه الحقيقة بأن الأمور كلها بيد الله ولا شيء منها بيد الغير.
أنت وأنا والآخرين كذلك كلنا لم نكن أكثر من قطرة ماء عفنة والله هو الذي أوصلنا إلى هذه المرتبة، كنت في المهد سابقاً ولم تصل إلى حد التمييز فمن الذي سخر لك الأب والأم يقوموا بخدمتك، في ذلك الوقت لم يكن باستطاعتك الوقوف على قدميك ولم تكن مستقلاً، فكيف أصبحت اليوم مستقلا؟
فالرزق بيد الله وليس بيدك، (وما من دابة إلا على الله رزقها) [هود: 6]
استمرار حياتك أيضاً معلق على إرادته ومادمت حياً فسيوصل إليك رزقك.
نعم... من أجل الحكم والمصالح فقد أمر بالسعي لتحصيل الرزق والتكسب، عليكم أن ترعوا وتزرعوا، وإلا فالمطر ليس بأيديكم، واستمرار حياتك مرتبط بالذي أعطاك أصل الحياة فلذلك لا ينبغي أن تقلق على قلة أو زيادة الأسباب.
________________________
النفس المطمئنة
📲 @httpstmtivdkvdhttps
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#كيف نملك قلب مولانا صاحب العصر والزمان (عج ) . . .
# اللهم _عجل_ لوليك _الفرج 💔
📲 @httpstmtivdkvdhttps
# اللهم _عجل_ لوليك _الفرج 💔
📲 @httpstmtivdkvdhttps
القرآن الكريم وإيقاظ روح التَّأمُّل والتَّفكير والاتِّعاظ في الإنسان
يقول السيد محمد باقر السيستاني [دامت بركاته]:
النَّظر الـمَثَليّ إلى كلِّ شيءٍ في الحياة، بمعنى تلقِّيه نموذجاً لحالةٍ عامَّةٍ يكون الإنسان عرضةً له، وهو يؤدِّي إلى إيقاظ روح التَّأمُّل والتَّفكير والاتِّعاظ في الإنسان.
🔹 فإذا تأمَّل الإنسان أحوال السَّابقين استحضر أنَّهم مَثَلٌ له، فهو سوف يكون غداً مثلهم، كما كانوا هم بالأمس أحياء ثُمَّ ماتوا، وإذا تأمَّل أحوال الصَّالحين استحضر أنَّهم استثمروا ما أُعطوه حتَّى بلغوا مراتب الصَّلاح والفضيلة، فينبغي أن يكونوا مَثَلاً له وأسوةً في ذلك، وإذا تأمَّل أحوال الخاطئين استحضر أنَّهم بشرٌ مثله، ولم يكونوا بهذه الصِّفة من الأوَّل، وهو عرضةٌ لأن يكون كما كانوا، فعليه أن يحذر الوقوع فيما وقعوا، وإذا رأى مشهداً رائعاً آيلاً إلى الزَّوال استحضر زوال هذه الدُّنيا وانقضاءها، وحذر من الاغترار بها، وإذا لُدغ من جحرٍ مرَّةً اعتبر به، وتجنَّب مثله في المقبل من أيّامه وهكذا.
🔹ونلاحظ أنَّ القرآن الكريم يشجِّع على هذه الرُّؤية إلى الأشياء، وهي رؤية ملؤها التَّفكير، والتَّعقُّل، والاعتبار، والعظة .
_________________________
📚: رسالة الله سبحانه الى الإنسان ، ص ٢٩٦
📲 @httpstmtivdkvdhttps
يقول السيد محمد باقر السيستاني [دامت بركاته]:
النَّظر الـمَثَليّ إلى كلِّ شيءٍ في الحياة، بمعنى تلقِّيه نموذجاً لحالةٍ عامَّةٍ يكون الإنسان عرضةً له، وهو يؤدِّي إلى إيقاظ روح التَّأمُّل والتَّفكير والاتِّعاظ في الإنسان.
🔹 فإذا تأمَّل الإنسان أحوال السَّابقين استحضر أنَّهم مَثَلٌ له، فهو سوف يكون غداً مثلهم، كما كانوا هم بالأمس أحياء ثُمَّ ماتوا، وإذا تأمَّل أحوال الصَّالحين استحضر أنَّهم استثمروا ما أُعطوه حتَّى بلغوا مراتب الصَّلاح والفضيلة، فينبغي أن يكونوا مَثَلاً له وأسوةً في ذلك، وإذا تأمَّل أحوال الخاطئين استحضر أنَّهم بشرٌ مثله، ولم يكونوا بهذه الصِّفة من الأوَّل، وهو عرضةٌ لأن يكون كما كانوا، فعليه أن يحذر الوقوع فيما وقعوا، وإذا رأى مشهداً رائعاً آيلاً إلى الزَّوال استحضر زوال هذه الدُّنيا وانقضاءها، وحذر من الاغترار بها، وإذا لُدغ من جحرٍ مرَّةً اعتبر به، وتجنَّب مثله في المقبل من أيّامه وهكذا.
🔹ونلاحظ أنَّ القرآن الكريم يشجِّع على هذه الرُّؤية إلى الأشياء، وهي رؤية ملؤها التَّفكير، والتَّعقُّل، والاعتبار، والعظة .
_________________________
📚: رسالة الله سبحانه الى الإنسان ، ص ٢٩٦
📲 @httpstmtivdkvdhttps
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
▪️
يقول السّيّد حسن الأبطحي رضي الله عنه: المرء لا يتأهّل للارتباط بالصّالحين وخاصّة بالإمام وليّ العصر (عجّل الله فرجه الشّريف) إذا كان ما يزال في داخله ولو رذيلة واحدة من مثل حبّ الدّنيا وحبّ الرّئاسة.
📚الكمالات الرّوحيّة
📲 @httpstmtivdkvdhttps
يقول السّيّد حسن الأبطحي رضي الله عنه: المرء لا يتأهّل للارتباط بالصّالحين وخاصّة بالإمام وليّ العصر (عجّل الله فرجه الشّريف) إذا كان ما يزال في داخله ولو رذيلة واحدة من مثل حبّ الدّنيا وحبّ الرّئاسة.
📚الكمالات الرّوحيّة
📲 @httpstmtivdkvdhttps
السيدة سكينة بنت الإمام الحسين (ع) .. ربيبة النبوة
سيطولُ بعدي يا سكينة فاعلمي *
منكِ البكــاءُ إذا الحِمامُ دهاني
لا تحرقي قلبي بدمـــعكِ حسرةً *
ما دامَ منِّي الروحُ في جثماني
فإذا قتــــــلتُ فأنتِ أولى بالذي *
تأتيـــــــنه يا (خيرة النسوان)
هذه الأبيات قالها سيد الشهداء الإمام الحسين (ع) مخاطباً بها ابنته السيدة سكينة (ع) يوم عاشوراء مصبِّراً إياها على فقده، وهي تعطي صورة واضحة وجليّة عن مكانة السيدة سكينة العظيمة في نفس أبيها.
فبكاؤها عبّر عنه (ع) بأنه (يحرق القلب) فهو لا يريد أن ينظر إلى دموعها وهو حي فإن ذلك يؤلمه لمكانة ابنته وخاصيتها في نفسه الشريفة.
كما بيّنت الأبيات منزلتها السامية في الفضيلة والرفعة بين نساء أهل زمانها حين وصفها بـ (خيرة النسوان) فهي من البيت الذي أذهب الله عنه الرجس وطهره تطهيرا، وهو البيت الذي لا يقاس به بيت مهما بلغ في الدرجة الرفيعة.
في هذا البيت الذي يفوح منه أريح النبوة وتخفق فيه أجنحة الملائكة ويتردد في أرجائه صدى الوحي ولدت السيدة سكينة.
أما اُمّها وأم أخيها عبد الله الرضيع المذبوح يوم الطف فهي السيدة: الرباب بنت امرئ القيس بن عدي القضاعي.
وُصفت السيدة سكينة بـ (سيّدة نساء عصرها) لكمالها وأخلاقها وتقواها وأدبها وفصاحتها وعبادتها حيث يدلنا قول أبيها الإمام الحسين على مدى تعلقها بالله في قوله : وأما سكينة فغالب عليها الاستغراق مع الله.
وهذه الكلمة لها دلالاتها العظيمة خاصة إنها صدرت من معصوم.
كما تدلنا الأبيات التي قالها على مدى تعلقه بها وتعلقها به حينما قال :
لعمـــــركَ أنّنـي لاُحـبّ داراً * تـحلّ بهـا سَكيـنــة والربابُ
أحبّهما وأبــــــذل جـلّ مـالي * ولـيس للائمـي فـيهـا عتابُ
ولستُ لهم وإن عتبوا مطيعاً * حيـاتي أو يعلّيــــني الترابُ
وقد رُوي إن سَكينة هو لقبها لا اسمها وإن اسمها هو آمنة وقد اعتمد هذا القول الشيخ عباس القمي حيث قال : إن اسمها آمنة وقيل أمينة, وإنما أمها الرباب لقبتها بسكينة وقد نقل القمي قوله هذا عن ابن خلكان في ترجمتها كما قال بذلك ابن العماد الحنبلي والشبلنجي, وأعتمد هذا الرأي السيد المحقق عبد الرزاق المقرم والسيد محسن الأمين .
وعلق الشيخ عباس القمي على ذلك بالقول : ويظهر أن أمها إنما أعطتها هذا اللقب لسكونها وهدوئها.
وعلى ذلك فالمناسب فتح السين المهملة وكسر الكاف التي بعدها، لا كما يجري على الألسن من ضم السين وفتح الكاف.
سيطولُ بعدي يا سكينة فاعلمي *
منكِ البكــاءُ إذا الحِمامُ دهاني
لا تحرقي قلبي بدمـــعكِ حسرةً *
ما دامَ منِّي الروحُ في جثماني
فإذا قتــــــلتُ فأنتِ أولى بالذي *
تأتيـــــــنه يا (خيرة النسوان)
هذه الأبيات قالها سيد الشهداء الإمام الحسين (ع) مخاطباً بها ابنته السيدة سكينة (ع) يوم عاشوراء مصبِّراً إياها على فقده، وهي تعطي صورة واضحة وجليّة عن مكانة السيدة سكينة العظيمة في نفس أبيها.
فبكاؤها عبّر عنه (ع) بأنه (يحرق القلب) فهو لا يريد أن ينظر إلى دموعها وهو حي فإن ذلك يؤلمه لمكانة ابنته وخاصيتها في نفسه الشريفة.
كما بيّنت الأبيات منزلتها السامية في الفضيلة والرفعة بين نساء أهل زمانها حين وصفها بـ (خيرة النسوان) فهي من البيت الذي أذهب الله عنه الرجس وطهره تطهيرا، وهو البيت الذي لا يقاس به بيت مهما بلغ في الدرجة الرفيعة.
في هذا البيت الذي يفوح منه أريح النبوة وتخفق فيه أجنحة الملائكة ويتردد في أرجائه صدى الوحي ولدت السيدة سكينة.
أما اُمّها وأم أخيها عبد الله الرضيع المذبوح يوم الطف فهي السيدة: الرباب بنت امرئ القيس بن عدي القضاعي.
وُصفت السيدة سكينة بـ (سيّدة نساء عصرها) لكمالها وأخلاقها وتقواها وأدبها وفصاحتها وعبادتها حيث يدلنا قول أبيها الإمام الحسين على مدى تعلقها بالله في قوله : وأما سكينة فغالب عليها الاستغراق مع الله.
وهذه الكلمة لها دلالاتها العظيمة خاصة إنها صدرت من معصوم.
كما تدلنا الأبيات التي قالها على مدى تعلقه بها وتعلقها به حينما قال :
لعمـــــركَ أنّنـي لاُحـبّ داراً * تـحلّ بهـا سَكيـنــة والربابُ
أحبّهما وأبــــــذل جـلّ مـالي * ولـيس للائمـي فـيهـا عتابُ
ولستُ لهم وإن عتبوا مطيعاً * حيـاتي أو يعلّيــــني الترابُ
وقد رُوي إن سَكينة هو لقبها لا اسمها وإن اسمها هو آمنة وقد اعتمد هذا القول الشيخ عباس القمي حيث قال : إن اسمها آمنة وقيل أمينة, وإنما أمها الرباب لقبتها بسكينة وقد نقل القمي قوله هذا عن ابن خلكان في ترجمتها كما قال بذلك ابن العماد الحنبلي والشبلنجي, وأعتمد هذا الرأي السيد المحقق عبد الرزاق المقرم والسيد محسن الأمين .
وعلق الشيخ عباس القمي على ذلك بالقول : ويظهر أن أمها إنما أعطتها هذا اللقب لسكونها وهدوئها.
وعلى ذلك فالمناسب فتح السين المهملة وكسر الكاف التي بعدها، لا كما يجري على الألسن من ضم السين وفتح الكاف.