|ثواب من أنشد في الحسين عليه السلام شعراً فبكى وأبكى أو تباكى|
أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْمَكْفُوفِ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا أَبَا هَارُونَ! أَنْشِدْنِي فِي الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَأَنْشَدْتُهُ.
قَالَ: فَقَالَ لِي: أَنْشِدْنِي كَمَا يُنْشِدُونَ - يَعْنِي بِالرِّقَّةِ - قَالَ: فَأَنْشَدْتُهُ هَذَا الشِّعْرَ:
امْرُرْ عَلَى جَدَثِ الْحُسَيْنِ
فَقُل لِأَعـــظُـــمِـــهِ الزَّكِيَّةِ
قَالَ: فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: زِدْنِي فَأَنْشَدْتُهُ الْقَصِيدَةَ الْأُخْرَى
قَالَ: فَبَكَى وَسَمِعْتُ الْبُكَاءَ مِنْ خَلْفِ السِّتْرِ.
قَالَ: فَلَمَّا فَرَغْتُ، قَالَ: يَا أَبَا هَارُونَ مَنْ أَنْشَدَ فِي الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ شِعْراً فَبَكَى وَأَبْكَى عَشَرَةً، كُتِبَ لَهُمُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ أَنْشَدَ فِي الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ شِعْراً فَبَكَى وَأَبْكَى خَمْسَةً، كُتِبَ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ أَنْشَدَ فِي الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ شِعْراً فَبَكَى وَأَبْكَى وَاحِداً، كُتِبَ لَهُمُ الْجَنَّةُ.
وَمَنْ ذُكِرَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَهُ فَخَرَجَ مِنْ عَيْنَيْهِ مِقْدَارُ جَنَاحِ ذُبَابَةٍ، كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يَرْضَ لَهُ بِدُونِ الْجَنَّةِ
أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْمَكْفُوفِ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا أَبَا هَارُونَ! أَنْشِدْنِي فِي الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَأَنْشَدْتُهُ.
قَالَ: فَقَالَ لِي: أَنْشِدْنِي كَمَا يُنْشِدُونَ - يَعْنِي بِالرِّقَّةِ - قَالَ: فَأَنْشَدْتُهُ هَذَا الشِّعْرَ:
امْرُرْ عَلَى جَدَثِ الْحُسَيْنِ
فَقُل لِأَعـــظُـــمِـــهِ الزَّكِيَّةِ
قَالَ: فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: زِدْنِي فَأَنْشَدْتُهُ الْقَصِيدَةَ الْأُخْرَى
قَالَ: فَبَكَى وَسَمِعْتُ الْبُكَاءَ مِنْ خَلْفِ السِّتْرِ.
قَالَ: فَلَمَّا فَرَغْتُ، قَالَ: يَا أَبَا هَارُونَ مَنْ أَنْشَدَ فِي الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ شِعْراً فَبَكَى وَأَبْكَى عَشَرَةً، كُتِبَ لَهُمُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ أَنْشَدَ فِي الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ شِعْراً فَبَكَى وَأَبْكَى خَمْسَةً، كُتِبَ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ أَنْشَدَ فِي الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ شِعْراً فَبَكَى وَأَبْكَى وَاحِداً، كُتِبَ لَهُمُ الْجَنَّةُ.
وَمَنْ ذُكِرَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَهُ فَخَرَجَ مِنْ عَيْنَيْهِ مِقْدَارُ جَنَاحِ ذُبَابَةٍ، كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يَرْضَ لَهُ بِدُونِ الْجَنَّةِ
-كتاب ثواب الأعمال ص٢٤٩-٢٥٠
مِن آداب مجلس الإمام الحُسَين عليه السَّلام أنّه عندما يبدأُ المجلس نقطعُ الماء ونمتنعُ عن شربِ أيِّ شيءٍ مواساةً للإمام الحُسَين عليه السَّلام... إلّا عند الضَّرورةِ الشديدة.
أفاطِمَ.
Basim Karbalaei / باسم الكربلائي – شيخة عشيرة | الرادود باسم الكربلائي
صلواتُ الله عليكِ يَا مَولاتـي يَا أُمَ البَنين وَسلامهِ فَفي إخلاصكِ للإمام الحُسَين عليهِ السَّلام تخرسُ الكلمات وتقف الألباب حائرة
فجعلنـي مِن الذينَ يتمسكونَ بكِ وبنهجكِ يَا عَزيزة الزَّهراء "عليها السَّلام"
-ليلة أُم الگمر ..
فجعلنـي مِن الذينَ يتمسكونَ بكِ وبنهجكِ يَا عَزيزة الزَّهراء "عليها السَّلام"
-ليلة أُم الگمر ..
سيّدتي، يا أمَّ البنين
يا حِرزي في طيّاتِ الصعاب،
يا دليلي في متاهاتِ الحياة،
يا خُطوتي الأولى إلى كلِّ التوفيقات.
إنَّ فلسفةَ حُزني عليكِ أن أصونَ رسالتك،
وأن أبكي وأكتبَ؛ لأُبكي العالمين على الحسينِ -عليه السلام وأن أُنذرَ كلَّ شيءٍ في سبيله.
-د.آيَة مُحَمَّد
يا حِرزي في طيّاتِ الصعاب،
يا دليلي في متاهاتِ الحياة،
يا خُطوتي الأولى إلى كلِّ التوفيقات.
إنَّ فلسفةَ حُزني عليكِ أن أصونَ رسالتك،
وأن أبكي وأكتبَ؛ لأُبكي العالمين على الحسينِ -عليه السلام وأن أُنذرَ كلَّ شيءٍ في سبيله.
-د.آيَة مُحَمَّد
عَندما قال الإمام الحُسَين عليه السّـلام هَل من ناصَر ينصرنا يُريد الإمام ناصَر كـَ مُسلم بن عقَيل...
يُجب أنّ نكون كَـ مُسلم بن عقيل لإمام زمانه ننصره بأخلاقنا وعقـَيدتنا وألتزامنا ومُبادئنا ونضحي بأنفسَنا ونتحمل التعب وكُل شيء من أجل إمام زماننا .. عندما تُقرء عن سيرة مُسلم بن عقيل سوفَ تعرف نفسك هل أنتَ أخلاقك وألتزامك ومُبادئك مثل مُسلم لتنصَر إمام زمانك....
عمّ يا حبيب، أناديك وأهمس باسمك بلوعةِ قلبٍ مشتاق، أرجو منك في هذه الليلة أن تشملني بنظرتك الحانية، وأن تفيض عليَّ من صفاء روحك الطاهرة. سجّلني في دفتر زوّار عزيز الزهراء، وضمّ قلبي إلى قلوب المخلصين الذين وفدوا إلى حبيبهم، وإن لم تُكتب لي زيارة الأربعين، فلا تحرمني من أن يُكتب اسمي في سجلّ المشتاقين؛ فأنا أرجو وصال حبيب روحي في كل حين
- مَهْدوية
- مَهْدوية
ليستْ كلُّ الأرواحِ تُفسَّر…
فهناكَ قلوبٌ خُلقت لتتعلّقَ بالنور، دون أن تعرفَ سببًا لذلك التعلّق.
ومنذُ طفولتِه، كان حبيب بن مظاهر الأسدي يشعرُ أنّ قلبَه لا يهدأُ إلا بقربِ الحسين بن علي، وكأنّ بين الروحين عهدًا قديمًا لا يعرفُه أحد.
كان حبيبٌ صغيرَ السنّ، والحسينُ شابًّا يفيضُ وقارًا وهيبة.
لكنّ الطفلَ كان إذا لمحَ الحسينَ، تبعَ أثرَه كأنّه يبحثُ عن شيءٍ ضاعَ منه ثم وجده فيه.
لاحظَ أبوه ذلك التعلّق العجيب، فسأله يومًا:
“يا بُنيّ، ما سرُّ هذا الحبِّ كلّه للحسين؟”
فأطرقَ حبيبٌ برأسه، ثم قال بصوتٍ تختلطُ فيه البراءةُ بالشوق:
“يا أبتِ… لا أدري، لكنّي إذا رأيتُ الحسين أشعرُ أنّ قلبي يذوبُ نحوه، وكأنّ روحي تعرفُه أكثرَ ممّا أعرفُ نفسي.”
تأثّر الأبُ بكلامِ ولده، وكان من محبّي علي بن أبي طالب، فتمنّى أن يشرّفَ بيتَه بزيارةِ الإمام عليٍّ والحسين.
فأعدَّ وليمةً ودعا الإمامَ إليها، فقبلَ الدعوةَ وجاءَ ومعه الحسين.
ومنذُ أن علمَ حبيبٌ بمجيئهما، لم يعرفْ قلبُه السكون.
كان يصعدُ إلى سطحِ الدار مرارًا، يترقّبُ الطريقَ بلهفةِ العاشق، وكلّما ظنَّ أنّهم اقتربوا، ازدادَ خفقانُ قلبه.
لكنّ الفرحَ كان أكبرَ من أن يحتمله قلبُ طفل…
فبينما هو يراقبُ قدومَ الحسين، اختلَّ توازنُه، فسقطَ من أعلى السطح سقوطًا شديدًا، وفاضتْ روحُه الصغيرة.
ارتجَّ البيتُ بالبكاءِ، وأخفى والده الخبرَ حياءً من ضيفِه، فقام بتجهيزِ ابنه ودفنه، وقلبُه يتكسّرُ بصمت.
وحين دخلَ علي بن أبي طالب إلى البيت، جلسَ قليلًا ثم قال:
“لا أرى حبيبًا… أين هو؟”
اضطربَ الأبُ، وأخذَ يعتذرُ بكلماتٍ متفرّقة، لكنّ الإمامَ كرّرَ السؤال، وكأنّه يعلمُ أنّ خلفَ الصمتِ مصيبة.
عندها انفجرَ الأبُ بالبكاء، وأخبرَ الإمامَ بما جرى.
فسادَ المكانَ حزنٌ عميق، ونظرَ الإمامُ إلى الحسين، فرأى الدموعَ قد امتلأتْ في عينيه.
قال الحسينُ بصوتٍ مكسور:
“يا أبتِ… إنّ حبيبًا كان يحبّني حبًّا عجيبًا.”
فرفعَ الإمامُ عليٌّ كفّيه إلى السماءِ، ودعا اللهَ بحرقةِ قلبٍ موجوع، سائلاً إيّاه أن يُحييَ الغلامَ إكرامًا لمحبّتِه للحسين.
وما هي إلا لحظات…
حتى عادَ حبيبٌ إلى الحياة، وكأنّ اللهَ ردَّ روحَه لأنّ قلبَه تعلّقَ بالحسين.
ضمّه أبوه وهو يبكي، بينما كان حبيبٌ لا ينظرُ إلا إلى الحسين، كأنّه عادَ للحياةِ لأجلِه وحده.
ثم قال له الإمامُ عليٌّ:
“يا حبيب… إنّ لحبِّك للحسين منزلةً عظيمة عند الله، وستكونُ يومًا من أنصارِه، وتفوزُ بالشهادةِ بين يديه.”
ومرّتِ السنين…
كبرَ حبيب، وكبرَ معه ذلك الحبُّ القديم، حتى جاءَ يومُ معركة كربلاء.
وكان الشيخُ السبعينيّ يشقُّ الصحراءَ نحو الحسين، لا لأنّه يُلبّي نداءَ رجلٍ فقط…
بل لأنّ قلبَه كان يسيرُ إلى الحبِّ الذي عاشَ له منذُ طفولتِه.
وفي عاشوراء، وقفَ حبيبٌ يقاتلُ بين يدي الحسين قتالَ المشتاق، حتى سقطَ شهيدًا على ترابِ كربلاء.
فجاءه الحسين، وجلسَ عند رأسه، والدمعُ يملأُ عينيه، وقال:
“عندَ اللهِ أحتسبُ نفسي وحماةَ أصحابي.”
وهكذا انتهتْ رحلةُ الحبِّ التي بدأتْ في طفولةِ حبيب…
لتُكتبَ بدمِ الشهادةِ في كربلاء.
فهناكَ قلوبٌ خُلقت لتتعلّقَ بالنور، دون أن تعرفَ سببًا لذلك التعلّق.
ومنذُ طفولتِه، كان حبيب بن مظاهر الأسدي يشعرُ أنّ قلبَه لا يهدأُ إلا بقربِ الحسين بن علي، وكأنّ بين الروحين عهدًا قديمًا لا يعرفُه أحد.
كان حبيبٌ صغيرَ السنّ، والحسينُ شابًّا يفيضُ وقارًا وهيبة.
لكنّ الطفلَ كان إذا لمحَ الحسينَ، تبعَ أثرَه كأنّه يبحثُ عن شيءٍ ضاعَ منه ثم وجده فيه.
لاحظَ أبوه ذلك التعلّق العجيب، فسأله يومًا:
“يا بُنيّ، ما سرُّ هذا الحبِّ كلّه للحسين؟”
فأطرقَ حبيبٌ برأسه، ثم قال بصوتٍ تختلطُ فيه البراءةُ بالشوق:
“يا أبتِ… لا أدري، لكنّي إذا رأيتُ الحسين أشعرُ أنّ قلبي يذوبُ نحوه، وكأنّ روحي تعرفُه أكثرَ ممّا أعرفُ نفسي.”
تأثّر الأبُ بكلامِ ولده، وكان من محبّي علي بن أبي طالب، فتمنّى أن يشرّفَ بيتَه بزيارةِ الإمام عليٍّ والحسين.
فأعدَّ وليمةً ودعا الإمامَ إليها، فقبلَ الدعوةَ وجاءَ ومعه الحسين.
ومنذُ أن علمَ حبيبٌ بمجيئهما، لم يعرفْ قلبُه السكون.
كان يصعدُ إلى سطحِ الدار مرارًا، يترقّبُ الطريقَ بلهفةِ العاشق، وكلّما ظنَّ أنّهم اقتربوا، ازدادَ خفقانُ قلبه.
لكنّ الفرحَ كان أكبرَ من أن يحتمله قلبُ طفل…
فبينما هو يراقبُ قدومَ الحسين، اختلَّ توازنُه، فسقطَ من أعلى السطح سقوطًا شديدًا، وفاضتْ روحُه الصغيرة.
ارتجَّ البيتُ بالبكاءِ، وأخفى والده الخبرَ حياءً من ضيفِه، فقام بتجهيزِ ابنه ودفنه، وقلبُه يتكسّرُ بصمت.
وحين دخلَ علي بن أبي طالب إلى البيت، جلسَ قليلًا ثم قال:
“لا أرى حبيبًا… أين هو؟”
اضطربَ الأبُ، وأخذَ يعتذرُ بكلماتٍ متفرّقة، لكنّ الإمامَ كرّرَ السؤال، وكأنّه يعلمُ أنّ خلفَ الصمتِ مصيبة.
عندها انفجرَ الأبُ بالبكاء، وأخبرَ الإمامَ بما جرى.
فسادَ المكانَ حزنٌ عميق، ونظرَ الإمامُ إلى الحسين، فرأى الدموعَ قد امتلأتْ في عينيه.
قال الحسينُ بصوتٍ مكسور:
“يا أبتِ… إنّ حبيبًا كان يحبّني حبًّا عجيبًا.”
فرفعَ الإمامُ عليٌّ كفّيه إلى السماءِ، ودعا اللهَ بحرقةِ قلبٍ موجوع، سائلاً إيّاه أن يُحييَ الغلامَ إكرامًا لمحبّتِه للحسين.
وما هي إلا لحظات…
حتى عادَ حبيبٌ إلى الحياة، وكأنّ اللهَ ردَّ روحَه لأنّ قلبَه تعلّقَ بالحسين.
ضمّه أبوه وهو يبكي، بينما كان حبيبٌ لا ينظرُ إلا إلى الحسين، كأنّه عادَ للحياةِ لأجلِه وحده.
ثم قال له الإمامُ عليٌّ:
“يا حبيب… إنّ لحبِّك للحسين منزلةً عظيمة عند الله، وستكونُ يومًا من أنصارِه، وتفوزُ بالشهادةِ بين يديه.”
ومرّتِ السنين…
كبرَ حبيب، وكبرَ معه ذلك الحبُّ القديم، حتى جاءَ يومُ معركة كربلاء.
وكان الشيخُ السبعينيّ يشقُّ الصحراءَ نحو الحسين، لا لأنّه يُلبّي نداءَ رجلٍ فقط…
بل لأنّ قلبَه كان يسيرُ إلى الحبِّ الذي عاشَ له منذُ طفولتِه.
وفي عاشوراء، وقفَ حبيبٌ يقاتلُ بين يدي الحسين قتالَ المشتاق، حتى سقطَ شهيدًا على ترابِ كربلاء.
فجاءه الحسين، وجلسَ عند رأسه، والدمعُ يملأُ عينيه، وقال:
“عندَ اللهِ أحتسبُ نفسي وحماةَ أصحابي.”
وهكذا انتهتْ رحلةُ الحبِّ التي بدأتْ في طفولةِ حبيب…
لتُكتبَ بدمِ الشهادةِ في كربلاء.
لِـ كَمَدِ الحُسَيْن .
يا أبا عبدِ الله..
انظر إليَّ نظرةَ رحمةٍ كما نظرتَ إلى الحُرِّ الرياحي فخلصَ في حبِّك ونالَ الشهادة، وفازَ بالدنيا والآخرة.
أُريدُ أن تُطهّر نفسي من الذنوب وأنّ تُعينني على إصلاحها وأنّ تجعلني أهلًا للسير في طريقكُم.
أُريدُ أن أُحاول نصرة حفيدِك الحُجَّة ولكنّي أرى نفسي مقصِّرة ولستُ كأنصارِك الذين بذلوا أرواحَهم بين يديك، بل أرى نفسَي ترابًا تحت أقدامهم.
كما كانت السَّيدة مارية بنتُ مُنقذ العبديّ تحملُ في قلبِها همَّ الحُسين عليه السّلام ولم ترضَ أن تبقى متفرِّجةً والحقُّ يُنادى فسعت بما استطاعت ليصل صوتُ النصرة إلى القلوب..
علِّمني يا أبا عبدِ الله أن لا أكون من الغافلين علِّمني أن يكون لي نصيبٌ من ذلك الصدق وأن لا أكتفي بالحزن والدموع بل أجعل حبَّكُم عملًا وإصلاحًا وثباتًا..
انظر إليَّ نظرةَ رحمةٍ كما نظرتَ إلى الحُرِّ الرياحي فخلصَ في حبِّك ونالَ الشهادة، وفازَ بالدنيا والآخرة.
أُريدُ أن تُطهّر نفسي من الذنوب وأنّ تُعينني على إصلاحها وأنّ تجعلني أهلًا للسير في طريقكُم.
أُريدُ أن أُحاول نصرة حفيدِك الحُجَّة ولكنّي أرى نفسي مقصِّرة ولستُ كأنصارِك الذين بذلوا أرواحَهم بين يديك، بل أرى نفسَي ترابًا تحت أقدامهم.
كما كانت السَّيدة مارية بنتُ مُنقذ العبديّ تحملُ في قلبِها همَّ الحُسين عليه السّلام ولم ترضَ أن تبقى متفرِّجةً والحقُّ يُنادى فسعت بما استطاعت ليصل صوتُ النصرة إلى القلوب..
علِّمني يا أبا عبدِ الله أن لا أكون من الغافلين علِّمني أن يكون لي نصيبٌ من ذلك الصدق وأن لا أكتفي بالحزن والدموع بل أجعل حبَّكُم عملًا وإصلاحًا وثباتًا..
يَا لَيْلَةَ السَّابِعِ، مَهْلًا مَهْلًا عَلَى قَلْبِ مَخَدَّرَةِ عَلِيٍّ وَفَاطِمَة،لَا تُؤْلِمِي قَلْبَ عَزِيزَةِ الكَافِلِ،فَكَيْفَ لَهَا أَنْ تَرَى كَفِيلَهَا، سَنَدَهَا،مُلْقًى عَلَى تُرَابِ كَرْبَلَاء، صَرِيعًا، ذَبِيحًا وَكَيْفَ تُطِيقُ أَنْ تَرَى تِلْكَ الكُفُوفَ الَّتِي كَانَتْ تَمْسَحُ دَمْعَهَا، وَتُوَاسِي وَجَعَهَا،قَدْ قُطِّعَتْ، وَبَاتَتْ بِلَا حِرَاك مَهْلًا، يَا لَيْلَةَ السَّابِعِ،عَلَى قَلْبِ مَوْلَاتِنَا… مَهْلًا.
- مَهْدوية
- مَهْدوية
كُل مَعنى الفَقد يَتجسد هذه الليلة " سابع مُحرم هَالليلة"نعم نسمعُ بفقدِ الأخ لكن العبَّاس يَختلف! يختلف ويختلف!هُناكَ
ظهرٌ سينكسر هذه الليلة بفقدِ العبَّاس
هُناكَ أطفال ينتظـرونَ عمهم بلماء
هُناكَ الأنكسار الأكبر هُناكَ زينَب!
قُلتها وأقولها مِن الأيام المُخيفة والمُرهبة هيَّ ليلة السابع وما يأتِ بعدَ وقوع أبا الفَضلِ العبَّاس عليهِ السَّلام 💔.
ظهرٌ سينكسر هذه الليلة بفقدِ العبَّاس
هُناكَ أطفال ينتظـرونَ عمهم بلماء
هُناكَ الأنكسار الأكبر هُناكَ زينَب!
قُلتها وأقولها مِن الأيام المُخيفة والمُرهبة هيَّ ليلة السابع وما يأتِ بعدَ وقوع أبا الفَضلِ العبَّاس عليهِ السَّلام 💔.
إذا نزلت لكُم الليلة دمعة
فأدعوا لصاحِبَ الزَّمان أرواحنا فداهُ
وأدفعوا الصدقة لدفعِ البَلاء عنهُ ولتَخفيف
هذه الليالي عليهِ روحي فداهُ
وَلا تنسوني بأن تُعمى عُيوني حُباً وَحُزناً
وَفقط 💔
فأدعوا لصاحِبَ الزَّمان أرواحنا فداهُ
وأدفعوا الصدقة لدفعِ البَلاء عنهُ ولتَخفيف
هذه الليالي عليهِ روحي فداهُ
وَلا تنسوني بأن تُعمى عُيوني حُباً وَحُزناً
وَفقط 💔
يا ربّ، لا تُهوِّن علينا هذه المصيبة، فبعد العباس ما عادت للخيام هيبة، ولا للقلب صبرٌ على الفقد.
ولما وصل الحسين عليه السلام إلى مصرع أخيه، أخذ رأسه الشريف وجعل يمسح الدم والتراب عن وجهه، وقال باكيًا: «الآن انكسر ظهري، وقلّت حيلتي، وشمت بي عدوّي».
فأيُّ مصابٍ هذا الذي أرجع الحسين إلى الخيام مكسور القلب، بعد أن فقد كفيله وناصره؟
لِـ كَمَدِ الحُسَيْن .
ولما وصل الحسين عليه السلام إلى مصرع أخيه، أخذ رأسه الشريف وجعل يمسح الدم والتراب عن وجهه، وقال باكيًا: «الآن انكسر ظهري، وقلّت حيلتي، وشمت بي عدوّي».
فأيُّ مصابٍ هذا الذي أرجع الحسين إلى الخيام مكسور القلب، بعد أن فقد كفيله وناصره؟
لِـ كَمَدِ الحُسَيْن .
قراءة مقتل أبا الفضل العباس
الشيخ عبد الزهراء الكعبي
يَا نَفسُ مِن بَعدِ الحُسَينِ هُوني
وَبَعدَهُ لاَ كُنتِ أن تَكونـــــــــــي
هَذا حُســــــــــــينٌ واردُ المَنونِ
وَتَشرَبينَ بارِدَ المَعيــــــــــــــــنِ
تاللهِ مَا هذا فِعالُ دِينـــــــــــــي
ولا فِعَالُ صَــــــــــــــادِقِ اليقينِ
وَبَعدَهُ لاَ كُنتِ أن تَكونـــــــــــي
هَذا حُســــــــــــينٌ واردُ المَنونِ
وَتَشرَبينَ بارِدَ المَعيــــــــــــــــنِ
تاللهِ مَا هذا فِعالُ دِينـــــــــــــي
ولا فِعَالُ صَــــــــــــــادِقِ اليقينِ
أفاطِمَ.
الشيخ عبد الزهراء الكعبي – قراءة مقتل أبا الفضل العباس
ما هذا الإخلاص! ترى كيف نكون مثلك يا أبا الفضل مخلصين لإمام زماننا؟
ادعُ لنا يا أبا الفضل، ادعُ لنا أن نكون كما أنتَ، مخلصين لإمام زماننا عارفين بحقّه ناصرين له..
كنتَ ترى الحقّ واضحًا فلم تتردّد ولم تلتفت إلى شيءٍ سوى إلى نُصرة إمامك، وهنا السؤال الذي يجب أن نقف عنده: هل نحن نملك هذا الصدق مع إمام زماننا؟هل نقدّم طاعته على أهوائنا؟هل نثبت عند الامتحان، أم نتراجع عند أول صعوبة؟
الاقتداء بك هوَ أن نكون كما كنت بالسير على نهجك أن نكون صادقين مخلصين ثابتين وننصر إمامنا..
ادعُ لنا يا أبا الفضل، ادعُ لنا أن نكون كما أنتَ، مخلصين لإمام زماننا عارفين بحقّه ناصرين له..
كنتَ ترى الحقّ واضحًا فلم تتردّد ولم تلتفت إلى شيءٍ سوى إلى نُصرة إمامك، وهنا السؤال الذي يجب أن نقف عنده: هل نحن نملك هذا الصدق مع إمام زماننا؟هل نقدّم طاعته على أهوائنا؟هل نثبت عند الامتحان، أم نتراجع عند أول صعوبة؟
الاقتداء بك هوَ أن نكون كما كنت بالسير على نهجك أن نكون صادقين مخلصين ثابتين وننصر إمامنا..
حتى لو لم تكن لدينا معرفة كافية أو اطّلاع على تفاصيل الواقعة-واقعة الطف- وكان البحث فيها يبدو صعبًا فلماذا نتحدّث بلا علم؟ لماذا نُصوّر أبا الفضل عليه السلام وكأنّه قُتل لأجل الماء فقط؟ لماذا نغفل عمّا جرى قبل ذلك، وعن مواقفه العظيمة في المرّة الثانية حين خرج لجلب الماء؟ وفي المرّة الأولى حين دخل ساحة القتال كانت شدّة بأسه وقوّته تُرعب الأعداء.. فلماذا لا نُظهر هذا الجانب؟لماذا نختزل هذه الشخصية العظيمة في مشهدٍ واحد ونترك بقيّة مواقفه التي تجسّد الشجاعة والإخلاص؟