قناة*عبد المؤمن بن الجيلالي*
52 subscribers
109 photos
7 videos
7 files
63 links
﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾
Download Telegram
«لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمُ مَنْ خَالَفَهُمْ»

سمعت كثيرا من الخطباء والدعاة عندما يذكرون هذا الحديث يسقطونه مباشرة على أهلنا في غزة والمجاهدين...

وإن كان أهلنا في غزة في بلاء عظيم أسأل الله أن يهلك عدوهم ويحقن دماءهم

ولكن العلماء فسروا هذا الحديث بأن هذه الطائفة هم أهل الحديث رضي الله عنهم.

يقول الخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث ١\١١ :

أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَصَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْهَرَوِيُّ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَ:
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

«لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمُ مَنْ خَالَفَهُمْ» :
«هُمْ أَهْلُ الْحَدِيثِ، وَالَّذِينَ يَتَعَاهَدُونَ مَذَاهِبَ الرَّسُولِ، وَيَذُبُّونَ عَنِ الْعِلْمِ.
لَوْلَاهُمْ، لَمْ تَجِدْ عِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ وَالرَّافِضَةِ وَالْجَهْمِيَّةِ وَأَهْلِ الْإِرْجَاءِ وَالرَّأْيِ شَيْئًا مِنَ السُّنَنِ».

والله المستعان.
هل من وصيةٍ بانتهاء رمضانَ وإقبال العيد؟

نعم؛ وصيةُ الإمام الجليل وهبِ بنِ مُنبِّه؛ قال رحمه الله: "مَن يتعبَّد = يزدد قوة، ومَن يَكسَل = يزدد فُتورا!"؛ أخرجه أحمدُ رحمه الله في «كتاب الزهد».

فاستعن باللهِ في مواصلةِ التلاوات اليسيرة، والركعات الخفيفة؛ فإنَّ الحديدَ إذا بَرَدَ قَسَا!

- «زهديات»:
https://t.me/Zohdeyat
المعوذتان وعلاقتهما بقصة البداية (قصة آدم وإبليس)...

حين تقرأ سورة البقرة وهي أول سورة كتبت في المصحف، تجد أول قصة معك قصة آدم وإبليس، وذلك مناسب، فهي بداية قصتنا معاشر بني آدم.

وآخر سورتين كتبتا في المصحف سورة الفلق وسورة الناس، وقد بدا لي هذا العام أن بينهما علاقة.

فإبليس حمله على عدم السجود لآدم (الحسد).

قال ابن كثير في تفسيره: "وهذا بخلاف الحسد المذموم وهو تمني زوال نعمة المحسود عنه، سواء حصلت لذلك الحاسد أو لا، وهذا مذموم شرعا، مهلك، وهو أول معاصي إبليس حين حسد آدم -عليه السلام- على ما منحه الله تعالى من الكرامة والاحترام والإعظام".

وفي «العلل» لابن أبي حاتم ذُكر أثر عن أبي جحيفة: "إن المعصية في الحسد؛ إن الشيطان حسد آدم أن يسجد له فعصى ربه".

ونجد في سورة الفلق: {ومن شر حاسد إذا حسد}، وبعد الحسد وسوس لآدم بالشر ليُهلكه.

ونجد في سورة الناس الاستعاذة {من شر الوسواس الخناس، الذي يوسوس في صدور الناس، من الجنة والناس}.

وقصتنا مع الحسد عظيمة، فما حصل بين ابني آدم وقتل أحدهما للآخر كان بابه الحسد، وكُفر أهل الكتاب بنبينا ﷺ كان بابه الحسد، وحالهم كان كحال إبليس، بدأوا بالكفر حسداً ثم بالوسوسة وإلقاء الشبهات، وكذلك كُفر كثير من أقوام الأنبياء بابه الحسد: {أأُلقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر}، وما حصل من إخوة يوسف بابه الحسد، وغيرها وغيرها.

والحسد والكبر يلتقيان، إذ سبق المستضعف إلى الخير، كما قال تعالى: {وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم} [الأحقاف].

وقال تعالى: {وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين} [الأنعام].

والكبر والحسد قد يجتمعان في بعض الناس، وقد ينفرد الكبر بأحدهم وهذا قد يقع للأعيان من الناس والأثرياء، وقد ينفرد بهم الحسد وهذا قد يقع للفقراء والمستضعفين، وغالباً تراهما متداخلين.

لذلك الصدقة على المساكين مع ترك المنِّ والأذى ومجالستهم ومحبة الخير لهم مبدأ ذهاب الكبر من النفوس.

وكذلك مشاهدة النعمة الدينية وتمني الخير للناس «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»، فتصير محبتك الخير لهم عبادة تتعبد بها، فتنتفع بها وتجد ثوابها عند الله، فلا تتحسر على الخير الذي تراه عليهم، لأنك أثمرت من ورائه خيراً في الآخرة، فهذا علاج الحسد.

ولذلك توقير الأنبياء وتعزيرهم والصلاة عليهم من مذهبات الحسد من النفوس.
[وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبُ]
الفرح بالعيد عبادة وسُّنةٌ واقتداء،افرحوا بتمام النعمة، وكبروا اللَّه على ما هداكم.

تقبّل اللهُ منكم كلَّ صالحةٍ
خصّكم بعظيمِ الأجرِ والمِنَح
قال : حسين بن علي : سألت هشام بن حسان :

أي شيء كان الحسن يقول إذا رأى الهلال ؟

قال : كان يقول :

اللهم اجعله شهر بركة

ونور وأجر ومعافاة

اللهم إنك قاسمٌ بين عبادٍ من عبادك فيه خيرا

فاقسم لنا فيه

من خير ما تقسم لعبادك الصالحين .

( ابن أبي شيبة في المصنف ٣٠٣٦٩ )

#الحسن_البصري
‏قال الإمام التابعي عامر #الشعبي رحمه الله تعالى عن قضاء رمضان  :

إِنْ شَقَّ عَلَيْك أَنْ تَقْضِيَ مُتَتَابِعًا

فَرِّقْ فَإنَّمَا هِيَ عِدَّةٌ منْ أَيَّامٍ أُخَرَ

[ ابن أبي شيبة في المصنف٩٢١٨ ]
عن عبدالله بن دينار ، عن #عبدالله_بن_عمر ،

أَنَّ رَجُلاً من الأعراب لَقِيَهُ بطريق مكة ،

فَسَلَّمَ عليه عَبْدُاللهِ ،

وَحَمَلَهُ على حِمارٍ كان يَرْكَبُهُ .

وأَعْطاهُ عِمَامَةً ، كانت على رَأْسِهِ

فقال ابْنُ دِينَارٍ : فقلنا له :

أَصْلَحَكَ اللَّهُ إنهم الأعراب وإنهم يَرْضَوْنَ بِالْيَسِيرِ ،

فقال عبدالله :

إِنَّ أبا هذا كان وُدًّا لعمر بن الخطاب ،

وإني سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ صِلَةُ الْوَلَدِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ .

( صحيح مسلم )
من المسائل التي خالف فيها الأشاعرة أهل الإسلام هي تفسيرهم لمعنى لا إله إلا الله أو لمعنى الإله تحديدا

كيف فسر الأشاعرة شهادة لا إله إلا الله:

قال عبد القاهر البغدادي في أصول الدين حاكيا مذهب الأشاعرة: "واختلف اصحابنا فى معنى الاله: فمنهم من قال انه مشتق من الآلهية وهى قدرته على اختراع الاعيان، وهو اختيار ابى الحسن الاشعرى وعلى هذا القول يكون الأله مشتقا من صفة. وقال القدماء من اصحابنا انه يستحق هذا الوصف لذاته وهو اختيار الخليل بن احمد المبرد و به نقول"

وهذا القول ظاهر البطلان إذ أن قريشا من بُعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يُقرُّون بقدرة الله على الإختراع ولم ينازعوا فيها ولكن نازعوا في عبادته وحده لا شريك له ولو كان معنى لا إله إلا الله هو لا قادر على الإختراع إلا الله كما يقول الأشاعرة لما اعترضت قريش على الرسالة. 

قال سبحانه: {وَلَىِٕن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ لَیَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ یُؤۡفَكُونَ ۝٦١﴾، وقال سبحانه: ﴿وَلَىِٕن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَ لَیَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَرَءَیۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَنِیَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ هَلۡ هُنَّ كَـٰشِفَـٰتُ ضُرِّهِۦۤ أَوۡ أَرَادَنِی بِرَحۡمَةٍ هَلۡ هُنَّ مُمۡسِكَـٰتُ رَحۡمَتِهِۦۚ} فلما ألزمهم سبحانه وتعالى بأنه هو الخالق الرازق المدبر وهذا كله يدخل في معنى الإختراع وبخهم على صرف العبادة لغيره 

أقوال السلف في معنى لا إلا إلا الله: 

جاء في تفسير ابن أبي حاتم: حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ، عَنْ أبِي مُرُوقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ قالَ: تَوْحِيدُهُ.

و يقول شيخ المفسرين الطبري في تفسير آية الكرسي: "وأما تأويل قوله:"لا إله إلا هو" فإن معناه: النهي عن أن يعبد شيء غير الله الحي القيوم الذي صفته ما وصف به نفسه تعالى ذكره في هذه الآية. يقول:"الله" الذي له عبادة الخلق"الحي القيوم"، لا إله سواه، لا معبود سواه، يعني: ولا تعبدوا شيئا سوى الحي القيوم الذي لا يأخذه سِنة ولا نوم"

ولو قلنا أن معنى لا إله إلا الله معناها لا قادر على الإختراع إلا الله لدخل الإنسان في الإسلام بمجرد إقراره بها ولو عبد الأصنام فمادام مُقرًا بأن الله قادر على الإختراع فقد دخل في الإسلام وهذا القول في غاية الشناعة لكنه لازم مذهب القوم، لذلك نرى تفشي عبادة القبور والأضرحة عند المتكلمين عامة و من بينهم الأشاعرة والأزهر خير مثال
من أعظم ما يعينك في سيرك إلى الله: تصوُّرُ حالِكَ في الدارِ الآخرة

قال بعضُ الصالحين: "مَثَّلتُ نفسي في الجنةِ آكُـلُ من ثمرِها، وأشربُ من أنهارِها، وأعانقُ أبكارَها! ثم مثَّلتُ نفسي في النار؛ آكُـلُ من زقومِها، وأشربُ من صديدِها، وأعالج ُسلاسلَها وأغلالَها! فقلتُ لنفسي: "أَيْ نفسي، أيَّ شيءٍ تريدين؟" قالت: "أريدُ أن أُرَدَّ إلى الدنيا فأعملَ صالحا!" قال: قلتُ: "فأنتِ في الأمنيَّةِ فاعملي!"؛ ذكره ابن أبي الدنيا رحمه الله في كتاب محاسبة النفس.

فرحم اللهُ عبدًا حاسبَ نفسَهُ وتفكرَ في مصيره: هل إلى جِنانٍ وقصور؛ أم إلى نارٍ تفور؟!

- «زهديات»:
https://t.me/Zohdeyat
موضوع انتحار المراهقين وعلاقته بمواقع التواصل هذا فيه دراسات.

قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون} [الأنفال].

هذه الآية يحملها الناس على حياة القلوب، وهي كذلك، غير أن الأمر يدخله حياة الأبدان أيضاً.

تأمل هذا الحديث الذي رواه أبو هريرة عن النبي ﷺ: «انظروا إلى من أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم؛ فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم» رواه مسلم بهذا اللفظ.

هذا الحديث علاج لهؤلاء الشباب ولكثير من الناس الذي أصابهم الاكتئاب من مشاهدة مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي الذين يفاخرون بما عندهم.

وقد قال تعالى: {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى} [طه].

من هذا وغيره تعلم قيمة الوحي وما فيه من كنوز، ما أكثر ما ينظر الناس لغير المسلمين نظرة الإعجاب بما عندهم من دنيا، ولو فقهوا لرأوا كثيراً من أحوالهم عبرة تبيِّن ضياع الإنسان بعيداً عن الوحي.

وكم من مسلم بين يديه وحي الله وهو يهمله، فيصيبه ما أصابهم.
أبو يحيى عطية الكلاعي، قال:

قال المسيح ابن مريم عليه السلام: إن الله جل ثناؤه ليحب العبد ‌يتعلم ‌المهنة يحترف بها، ويأجره عليها ،

ويبغض العبد يتعلم القرآن فيجده مهنة ، يأكل به ويعيش به ، أولئك شر الخلق.

[ الكنى للدولابي ]
لا يشترط من صدق المحبة .. اللقاء !



* قيل للإمام أحمد : مات بشر الحافي ..
فقال : رحمه الله .. كان فيه أُنس .. وما رأيته قط ..!



* وقال جعفر بن برقان : قلت لميمون بن مهران ( الإمام التابعي ) : إن فلاناً يستبطيء في زيارتك ؟
فقال : إذا ثبتت المودة فلا بأس وإن طال المكث ..

[ حلية الأولياء ترجمته ]



* عن سفيان الثوري قال :
أن يونس بن عبيد ( التابعي الإمام ) أصيب بمصيبة
فقيل له إن ابن عون لم يأتك ؟ ( ابن عون هو عبد الله بن عون إمام صديق ليونس )
فقال يونس : إنا إذا وثقنا بمودة أخينا , لم يضرنا ألّا يأتينا....

[ الخطابي في العزلة ص 45 والبيهقي في الشعب بإسناد يحتمل مثله ]



* قال الحافظ عبد الله بن المبارك :
أصيب ابن عون بابنه، وأبطأ عنه بعض إخوانه، قال: ثم جاء يعتذر .
فقال له ابن عون: إذا عرفت أخاك بالمودة فلا تعاتبه.

[ شعب الإيمان 7994 ]



قال الحافظ وكيع بن الجراح :
اعتل سفيان الثوري فتأخرت عن عيادته، ثم عدته فاعتذرت إليه
فقال: يا أخي لا تعتذر، فقل من اعتذر إلا كذب .
واعلم أن الصديق لا يحاسب على شيء، والعدو لا يحسب له شيء.

[ شعب الإيمان 7995 ]



* اعتذر رجل لبعض الحكماء فقال له :
قد أغناك الله بالعذر منا عن الاعتذار إلينا ... وأغنانا بالمودة لك عن سوء الظن بك.

[ تاريخ بغداد / ترجمة جعفر بن يحيى البرمكي ]



* قيل : وكل مودةٍ لا تزداد إلا بالالتقاء ... مدخولة ! [ روضة العقلاء ص162 ]



* وقيل للحافظ أبو مسهر الدمشقي إن فلاناً يسلم عليك فأنشد يقول :
فلا بُعدي يغير حال ودي
عن العهد القديم ولا اقترابي
وذكر أبياتا [ المخلصيات ]



و عن الأوزاعي قال :

كَتَبَ إِلَيَّ قَتَادَةُ : لأَنْ كَانَتِ الدَّارُ نَائِيَةً ..... فَإِنَّ أُلْفَةَ الإِسْلامِ لَجَامِعَةٌ ..

[ أحاديث أبي الحسين الكلابي - مخطوط مفرغ في الشاملة ]
الاستمرارية بعد العيد وأصحاب المكتبات الكبيرة...

كثيراً ما ترى بعض المتحدثين يصور وخلفه مكتبة كبيرة، قد يبدو هذا مشهداً معتاداً، ولكنني أقف معه كثيراً، وأسال: في كم عام جمع هذه الكتب؟

كم أنفق عليها؟

كيف كوَّن هذه النهمة في القراءة؟

ما الذي ميزه عن غيره حتى اختص بهذا الأمر؟

كم قرأ منها؟

أجوبة هذه الأسئلة ستفيدنا جداً في جواب سؤال: ما علاج الفتور بعد رمضان؟!

فإن سألتني ما علاقة الموضوعين ببعضهما البعض؟

فأقول لك: عامتنا قرأ كثيراً في أيام الدراسة وصار عنده ملكة الانتفاع من الكتب، وأكثر أصحاب المكتبات علاقتهم مع الكتب بدأت في سياق إلزامي في أيام الدراسة.

ولكن كثيراً منا ترك القراءة بسبب ارتباطها بالالتزام في ذهنه، أو بسبب أنه لن يتمكن من حفظ كل كتاب سيشتريه كما كان يحفظ الكتب المدرسية.

أما أصحاب المكتبات فأخذوا هذه الملكة التي تعلموها في الدراسة وفعلوها، وصاروا يقرأون ما تيسر لهم، وإن لم يستطيعوا حفظ هذه الكتب أو دراستها تفصيلياً كما يفعلون في الكتب المدرسية.

وصاروا يجمعون اليسير منها فاليسير في كل مناسبة تعرض، حتى تكونت عندهم مكتبات كبيرة.

ولو حدثوا أنفسهم بوهم الكمال فقالوا: لا نشتري كتاباً إلا نقرأه كاملاً ونفهمه كاملاً أو لا نشتري إلا مكتبة ضخمة دفعة واحدة، لما تكوَّن عندهم هذا.

وهكذا العمل الصالح!

قال مسلم في صحيحه: "12- (2750) حدثنا يحيى بن يحيى التيمي، وقطن بن نسير -واللفظ ليحيى- أخبرنا جعفر بن سليمان، عن سعيد بن إياس الجريري، عن أبي عثمان النهدي، عن حنظلة الأسيدي، قال: -وكان من كُتَّاب رسول الله ﷺ- قال: لقيني أبو بكر، فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قال: قلت: نافق حنظلة، قال: سبحان الله ما تقول؟ قال: قلت: نكون عند رسول الله ﷺ يذكِّرنا بالنار والجنة، حتى كأنَّا رأي عين، فإذا خرجنا من عند رسول الله ﷺ عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات، فنسينا كثيرا، قال أبو بكر: فوالله إنا لنلقى مثل هذا، فانطلقت أنا وأبو بكر، حتى دخلنا على رسول الله ﷺ قلت: نافق حنظلة يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: «وما ذاك؟» قلت: يا رسول الله نكون عندك، تذكِّرنا بالنار والجنة، حتى كأنَّا رأي عين، فإذا خرجنا من عندك، عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات، نسينا كثيرا، فقال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده إن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر، لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة»".

أقول: هذا الذي وقع في نفس حنظلة قد يقع في نفوس كثيرين بعد شهر رمضان، خصوصاً وأنهم يسمعون بعض المشايخ يقولون: من علامات القبول الاستمرار على حالك في رمضان بعد رمضان.

ويرون في أنفسهم نقصاً فيظنون أنهم لم يُقبَلوا ويقنطون، ولا يفكرون في الاستفادة من الملكات التي استفادوها من الشهر الفضيل.

والواقع من ظن أنه بعد رمضان سيكون كحاله في رمضان، فهو كمن ظن أنه في بيته مع أهله سيكون كحاله في مجلس الموعظة، كما ظن حنظلة رضي الله عنه.

غير أن الذي ينبغي أنك استفدت صبراً على الطاعة (في القيام) ونمَّيت علاقتك بكتاب الله وصبراً عن المعصية في الصيام.

فاعمل على هذه ولو بقدر يسير، فإنه يتراكم مع مرور الوقت، فالقيام ولو بركعات يسيرة والنظر في كتاب الله عز وجل والتدبر فيه ولو بقدر يسير يومياً، وتعويد النفس على البعد عما يخدش الحياء -خصوصاً في مواقع التواصل- ومعاصي البصر واللسان، وما أكثرها، ما استطعت ولو تلطخت قليلاً، فهذا هو المطلوب.

ويتراكم الأمر حتى تجد نفسك قد قطعت مراحل ما كنت تتخيلها في تهذيب النفس والطريق إلى الله عز وجل.
عن عون بن عبد الله بن عتبة أنه كان يقول:

اتقوا ‌الصعاب ‌من ‌الكلام، (وعليكم) بالذليل اللين، يقول (الصعاب من) الكلام الذي لا (يعرف).

[ الجامع لابن وهب وعنه ابن معبد ومابين أقواس منه ]
﴿قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا﴾

#عبدالله_بن_عباس@atafssir_almaathor
قال صلى الله عليه وسلم: 
يا أبا بكرٍ، لَلشِّركُ فيكم أخْفى من دبيبِ النَّملِ، والذي نفسي بيدِه لَلشِّركُ أخْفى من دَبيبِ النَّملِ، ألا أدُلُّك على شيءٍ إذا فعلتَه ذهب عنك قليلهُ وكثيرهُ؟ قل: اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك أن أُشرِكَ بك وأنا أعلمُ، وأستغفِرُك لما لا أَعلمُ
‏قال التابعيان الإمامان :

#المسيب_بن_رافع ، و #خيثمة_بن_عبدالرحمن :

كان يقال :

من صام رمضان ثم مات من عامه ذلك

دخل الجنة

[ فضائل رمضان لابن أبي الدنيا 28 ]
‏عَنْ أَبِي يَعْفُورَ ، قال :

رَأَيْتُ ابنَ عُمَر وإِنَّ إزَارَهُ إلى نِصْفِ سَاقَيْهِ ،
أو قَرِيبٍ من نِصْفِ سَاقَيْهِ

(ابن أبي شيبة في المصنف٢٥٣١٧)

#عبدالله_بن_عمر
قال أبو حنيفة : لو ادركني رسول الله وادركته لاخذ بكثير من قولي ، وهل الدين الا الرأي
الحسن! .
تاريخ بغداد ج١٣ ص ٣٨٧
عن الفضل بن زياد قال :

سَمِعْتُ أبَا عَبْدِاللهِ قِيلَ لَهُ : مَا تَقُولُ فِي التَّزْوِيجِ فِي هَذَا الزَّمَانِ؟. فَقَالَ : مِثْلُ هَذَا الزَّمَانِ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أنْ يَتَزَوَّجَ ، لَيْتَ أنَّ الرَّجُلَ إذَا تَزَوَّجَ اليَوْمَ ثِنْتَيْنِ يُفْلِتُ! ؛ مَا يَأمَنُ أحَدُكُمْ أنْ يَنْظُرَ النَّظْرَةَ فَيَحْبَطَ عَمَلُهُ!. قُلْتُ لَهُ : كَيْفَ يَصْنَعُ؟ ، مِنْ أيْنَ يُطْعِمُهُمْ؟. فَقَالَ : أرْزَاقُهُمْ عَلَيْكَ؟! ، أرْزَاقُهُمْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

[بدائع الفوائد لابن القيم].
عن يوسف بن موسى الحربي وأحمد بن الحسين بن حسان :

أنَّ أبَا عَبْدِاللهِ قِيلَ لَهُ : هَلْ يُقَاسُ بِأصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أحَدٌ؟. قَالَ : مَعَاذَ اللهِ!. قِيلَ : فَمُعَاوِيَةُ أفْضَلُ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِالعَزِيزِ؟. قَالَ : إي لَعَمْرِي ؛ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي".

[السنة للخلال].