نظرت ياسمين إلي جايد الجالِس على كُرسي تحت جذع الشجرة وبنظر حولهُ بهم وشرود :
" بكون تلفونهُ صامِت .. هو جمبي أديك ليه ؟ " .
" مُمكن " .
قامت مِن السرير وأتجهت عليه .... كانت مُستغربة هدوءهُ وسرحانهُ .... مدت لهُ التلفون و ولَه سمعت صوتهُ بسأل عن المُتصل .... قلبها خفق بقوة وبدت تتمتم بكلِمات غير مفهومة .
" الو ؟ " .
بلعت ريقها بصعُوبة ثمَّ قالت بشيء مِن الشوق :
" جايد .. أنا ولَه " .
زفرَ بضيق وحسَّ بصدرهُ ضائق جدًا :
" عايزة شيء ؟ " .
عقدت حاجبيها وقالت بإستنكار :
" دِي شنو النبرة دِي يا جايد ؟ .. وكيف يعني عايزة شنو ؟ .. يعني ما بتفكِر تتصل تسأل علىَّ حَتي ؟ " .
تنهد بإنزعاج وقال بنبرة حادة رسمية :
" واسأل مِن وحدة عايزة تتزوج ليه ؟ .. مالي ومالها أنا ؟ " .
ما أستوعبت القالهُ أول شيء .... هو مَتى جاء ومَتى سِمع أصلًا .... ما كان في شخص معها هي وغسان .... ولا حَتي باب الغُرفة مَفتوح .... غمضت عيونها بقوة بتحاول كبح دموعها الشارفت على النزول .
" جايد .. أنت أكيد فاهِم غلط و .. " .
قاطعها بصوت غليظ حاد أول مرة تسمعهُ مِنه :
" شوفِي يابت الناس .. فهمت غلط ما فهمت غلط دِي ما شغلتك .. وبالواضِح كِدا أنا ما عايز معاك أي شيء .. لا تبرري ولا تتعبي نفسِّك .. لأني ما ح أسمع " .
زفرَ بهدوء وتابع :
" وأنتِ طلعتِ مِن نفسِّي يا ولَه .. ياريت تفهمي " .
شهقت بصدمة لما قفل فيها .... تكورت على نفسَّها وأخدت تبكِي بحُرقة وألم .... يعني في الوقت الجاء يشوفها فيه سِمع ما سِمع ؟ .... في الوقت الهي نفسَّها تقول لهُ إنها بتبادلهُ نفس المشاعِر قال ما قال ؟ .... لعنت حظها ولعنت غسان ولعنت كُل حياتها .
*
*
*
صاحت بغضب :
" فكني .. ياخ قُلت ليك فكني يا حيوان " .
دخلها جوا المكتب وقفل الباب بإحكام ثمَّ قال بعصبية :
" أسكُتي كفي " .
بتبكي وتحاول تتخطاه :
" خليني أمشي يا مراد .. زح لي أمشي " .
دفعها بخفة لِلخلف وقال بنبرة حازِمة :
" كفي يا هانية .. أسكُتي وأسمعي " .
هزت رأسها بالنفي قائلة بسُرعة :
" لا يا مراد لا .. كِدا ما صح .. خليني أمشي الله يخليك " .
عض شفتهُ السُفلى بغيظ وقال بنبرة هادِئة مُحاولًا تهدئتها :
" هانية .. أنا بس عايز أعرف وأسمع أنت ليه مُتغيرة مِني كِدا ؟ " .
مسحت وشها بيديها لِتمسح دموعها البللت خديها بكثرة :
" مُتغيرة لأني ما عايزاك يا مراد .. كِدا واضِح ؟ " .
أحتدت نظراتهُ :
" يعني ؟ " .
كتفت ذراعينها أمام صدرها وقالت ببرود :
" يعني الفهمتهُ يا مراد .. ما عايزة درس عصُر " .
شاح نظرهُ عنها وكان شاعِر ببُركان بتصاعد داخلهُ وقال :
" الشغلة ما لعبة يا هانية .. أنتِ وعدتي ولازم توفِي بالوعد " .
بللت شفايفها :
" ما وعدتك بشيء يا مراد .. أنا وأنت الفرق بينا زي السَّماء والأرض .. لا يُمكن نتفق أو .. " .
قاطعها وهو بقترب مِنها بخُطوات سريعة ومسكها مِن عضدها :
" ما أنتِ البتحددي إذا ح نتفق أو لا .. ده شيء غيبي .. لما نكون مع بعض .. تحت سقف واحِد ح تعرفِي .. عشان كِدا ما تقطعي " .
بتحاول تفتك مِنه وقالت بغضب وشيء مِن الغِيرة :
" وخديجة ؟ .. برضهُ ح تكون تحت السقف ده مُش ؟ " .
عقد حاجبيهِ بإستنكار :
" مِين خديجة ؟ " .
صمتوا الأثنين حَتي أسترسل هو :
" ما يَكون خديجة خالد ؟ " .
" وكمان عارف إسم أبوها ؟ .. برافو " .
ضحِك بخفيف :
" هي طالبة عِندي يا هانية .. أكيد ح أكون عارف أي شيء عن طلبتي " .
" وياربي بتحب طالباتك كُلهم وعايز تبقي معاهم تحت سقف واحِد ؟ " .
تعالت ضحكاتهُ بقوة بينما هي نظرت لهُ بحِدة قائلة :
" ما قُلت نُكتة يا دكتور مراد " .
مرر سبابتهُ على خدها بخفيف :
" بعجبني الغيور أنا " .
ضربتهُ على يدهُ وزجرتهُ بضيق :
" أبعد أحسن ليك " .
إبتسم :
" حاضِر يا كتكوتة " .
" ما تقول لي كِدا " .
إبتسم :
" حاضِر حبيبتي .. ما قُلتِ لي .. مِتين أجي لي نسيبي العزيز ؟ " .
إبتسمت بخجل وقالت :
" أنت فاضِي مِتين ؟ " .
صاح بحماس :
" أيووووا كِدا " .
ضحكت ثمَّ تداركت نفسَّها وقالت :
" مراد الساعة ماشة على سبعة وأنا ما مشيت .. الليلة لو في طلبة ح يشيلوا حِسِّي " .
إبتسم :
" مُش مفروض الكُل لازم يعرف خلاص ؟ " .
قالت بسُرعة :
" لا يا مراد لا .. لما يبقي أي شيء رسمِي .. أرجوك " .
قبّل خدها :
" تأمُر حبيبتي " .
دفعتهُ عنها بسُرعة وخرجت مِن المكتب وهو خلفها غير مُنتبهين إلي النظرات البتراقبهم .
*
*
*
" بعد مُرور شهر "
في ساحة مُزينة بأضواء خافِتة .... كانت المقاعِد مُمتدة على الجانبين .... مُغطية بأقمشة بيضاء ومُزينة بزهور جميلة بألوان الباستيل .... في المُنتصف ممر طويل مُغطى بسجادة بيضاء مرمِي عليها ورود رقيقة .... بوصل إلي منصة مُزينة بالأزهار الكثيفة والمُضيئة .
" بكون تلفونهُ صامِت .. هو جمبي أديك ليه ؟ " .
" مُمكن " .
قامت مِن السرير وأتجهت عليه .... كانت مُستغربة هدوءهُ وسرحانهُ .... مدت لهُ التلفون و ولَه سمعت صوتهُ بسأل عن المُتصل .... قلبها خفق بقوة وبدت تتمتم بكلِمات غير مفهومة .
" الو ؟ " .
بلعت ريقها بصعُوبة ثمَّ قالت بشيء مِن الشوق :
" جايد .. أنا ولَه " .
زفرَ بضيق وحسَّ بصدرهُ ضائق جدًا :
" عايزة شيء ؟ " .
عقدت حاجبيها وقالت بإستنكار :
" دِي شنو النبرة دِي يا جايد ؟ .. وكيف يعني عايزة شنو ؟ .. يعني ما بتفكِر تتصل تسأل علىَّ حَتي ؟ " .
تنهد بإنزعاج وقال بنبرة حادة رسمية :
" واسأل مِن وحدة عايزة تتزوج ليه ؟ .. مالي ومالها أنا ؟ " .
ما أستوعبت القالهُ أول شيء .... هو مَتى جاء ومَتى سِمع أصلًا .... ما كان في شخص معها هي وغسان .... ولا حَتي باب الغُرفة مَفتوح .... غمضت عيونها بقوة بتحاول كبح دموعها الشارفت على النزول .
" جايد .. أنت أكيد فاهِم غلط و .. " .
قاطعها بصوت غليظ حاد أول مرة تسمعهُ مِنه :
" شوفِي يابت الناس .. فهمت غلط ما فهمت غلط دِي ما شغلتك .. وبالواضِح كِدا أنا ما عايز معاك أي شيء .. لا تبرري ولا تتعبي نفسِّك .. لأني ما ح أسمع " .
زفرَ بهدوء وتابع :
" وأنتِ طلعتِ مِن نفسِّي يا ولَه .. ياريت تفهمي " .
شهقت بصدمة لما قفل فيها .... تكورت على نفسَّها وأخدت تبكِي بحُرقة وألم .... يعني في الوقت الجاء يشوفها فيه سِمع ما سِمع ؟ .... في الوقت الهي نفسَّها تقول لهُ إنها بتبادلهُ نفس المشاعِر قال ما قال ؟ .... لعنت حظها ولعنت غسان ولعنت كُل حياتها .
*
*
*
صاحت بغضب :
" فكني .. ياخ قُلت ليك فكني يا حيوان " .
دخلها جوا المكتب وقفل الباب بإحكام ثمَّ قال بعصبية :
" أسكُتي كفي " .
بتبكي وتحاول تتخطاه :
" خليني أمشي يا مراد .. زح لي أمشي " .
دفعها بخفة لِلخلف وقال بنبرة حازِمة :
" كفي يا هانية .. أسكُتي وأسمعي " .
هزت رأسها بالنفي قائلة بسُرعة :
" لا يا مراد لا .. كِدا ما صح .. خليني أمشي الله يخليك " .
عض شفتهُ السُفلى بغيظ وقال بنبرة هادِئة مُحاولًا تهدئتها :
" هانية .. أنا بس عايز أعرف وأسمع أنت ليه مُتغيرة مِني كِدا ؟ " .
مسحت وشها بيديها لِتمسح دموعها البللت خديها بكثرة :
" مُتغيرة لأني ما عايزاك يا مراد .. كِدا واضِح ؟ " .
أحتدت نظراتهُ :
" يعني ؟ " .
كتفت ذراعينها أمام صدرها وقالت ببرود :
" يعني الفهمتهُ يا مراد .. ما عايزة درس عصُر " .
شاح نظرهُ عنها وكان شاعِر ببُركان بتصاعد داخلهُ وقال :
" الشغلة ما لعبة يا هانية .. أنتِ وعدتي ولازم توفِي بالوعد " .
بللت شفايفها :
" ما وعدتك بشيء يا مراد .. أنا وأنت الفرق بينا زي السَّماء والأرض .. لا يُمكن نتفق أو .. " .
قاطعها وهو بقترب مِنها بخُطوات سريعة ومسكها مِن عضدها :
" ما أنتِ البتحددي إذا ح نتفق أو لا .. ده شيء غيبي .. لما نكون مع بعض .. تحت سقف واحِد ح تعرفِي .. عشان كِدا ما تقطعي " .
بتحاول تفتك مِنه وقالت بغضب وشيء مِن الغِيرة :
" وخديجة ؟ .. برضهُ ح تكون تحت السقف ده مُش ؟ " .
عقد حاجبيهِ بإستنكار :
" مِين خديجة ؟ " .
صمتوا الأثنين حَتي أسترسل هو :
" ما يَكون خديجة خالد ؟ " .
" وكمان عارف إسم أبوها ؟ .. برافو " .
ضحِك بخفيف :
" هي طالبة عِندي يا هانية .. أكيد ح أكون عارف أي شيء عن طلبتي " .
" وياربي بتحب طالباتك كُلهم وعايز تبقي معاهم تحت سقف واحِد ؟ " .
تعالت ضحكاتهُ بقوة بينما هي نظرت لهُ بحِدة قائلة :
" ما قُلت نُكتة يا دكتور مراد " .
مرر سبابتهُ على خدها بخفيف :
" بعجبني الغيور أنا " .
ضربتهُ على يدهُ وزجرتهُ بضيق :
" أبعد أحسن ليك " .
إبتسم :
" حاضِر يا كتكوتة " .
" ما تقول لي كِدا " .
إبتسم :
" حاضِر حبيبتي .. ما قُلتِ لي .. مِتين أجي لي نسيبي العزيز ؟ " .
إبتسمت بخجل وقالت :
" أنت فاضِي مِتين ؟ " .
صاح بحماس :
" أيووووا كِدا " .
ضحكت ثمَّ تداركت نفسَّها وقالت :
" مراد الساعة ماشة على سبعة وأنا ما مشيت .. الليلة لو في طلبة ح يشيلوا حِسِّي " .
إبتسم :
" مُش مفروض الكُل لازم يعرف خلاص ؟ " .
قالت بسُرعة :
" لا يا مراد لا .. لما يبقي أي شيء رسمِي .. أرجوك " .
قبّل خدها :
" تأمُر حبيبتي " .
دفعتهُ عنها بسُرعة وخرجت مِن المكتب وهو خلفها غير مُنتبهين إلي النظرات البتراقبهم .
*
*
*
" بعد مُرور شهر "
في ساحة مُزينة بأضواء خافِتة .... كانت المقاعِد مُمتدة على الجانبين .... مُغطية بأقمشة بيضاء ومُزينة بزهور جميلة بألوان الباستيل .... في المُنتصف ممر طويل مُغطى بسجادة بيضاء مرمِي عليها ورود رقيقة .... بوصل إلي منصة مُزينة بالأزهار الكثيفة والمُضيئة .
👍13❤8
بجانب المنصة وِقف عُمر ببدلتهُ الأنيقة ينتظرها وهي مُتقدمة مع ياسين والدها .... بنظر ليها نظرات حامِلة الحُبّ والتوتر .... لما وِقفوا قِدامهُ مسك يدها برفق وطبع قُبّلات حنينة على راحتها .... كان مُشتاق إلي إحتضانها بين ذراعيهِ .... وما مرت ثواني إلا وفعلها .... تعالت أصوات الصفافير والزغاريد المُبهجة .... كان سعيد ومُتحمس جدًا .
بدأت الحفلة وأنسلخت هي عنها .... وِقفت على مَبعدة عن الكُل وشاعِرة بحرارة جسدها الساخِن .... كانت بتُفكِر فيه .... مرَّ شهر مِن آخر مرة ألتقتهُ فيها أو سِمعت صوتهُ حَتي .... كانت مُشتاقة لهُ بل مُتقطعة مِن شوقها لهُ .... ما عِرفت أنها بتحبهُ إلا لما أبتعدت عنه .... وأول مرة تُجرب مرارة الشوق الحارقة دِي .... كان نفسَّها ترمِي كرامتها على جنب وتمشي لهُ وتقول لهُ ما بداخلها .... لكِن عِزة نفسَّها وكرامتها كانت فوق كُل شيء .... كلِماتهُ القاسية لِلآن كانت بتحوم حولها .... تخنقها وتبكيها وتألمها .... كانت حاسَّة نفسَّها ضائعة مِن غيرهُ .... مِن غير كلِماتهُ البتلامِس قلبها .... مِن غير وجودهُ في يومها وتفاصيلها .... كانت ضائعة جدًا .
على جانب آخر .... كان هو .... مُنزوي وجالِس بأدب وبنظر ليها .... لِتفاصيلها الرقيقة ولِجمالها اللافت والمُبهر .... كانت مُرتدية فُستان أبيض رقيق بارز مفاتنها وعقد رقيق مُزين عُنقها .... وكالعادة تاركة شعرها القصير على راحتهُ وكانت لافِتة وجذابة .
كان مُشتاق ليها .... ولِسماع صوتِها .... كان مُشتاق لِتفاصيلهُ معها .... ومُشتاق لِكُل شيء يخُصها .
ما لقى نفسهُ إلي صالب قامتهُ ومُتجه ناحيتها .... جاذبيتها ما خلتهُ يتحكم في نفسهُ وفي قرارهُ وعزمهُ على عدم شوفتها .... لكِن اليوم كانت خيالية دون أي يوم آخر شافها فيها .... هو بحبها .... لكِن الليلة وقع مُجددًا في حُبها .... وأعترف لِنفسهُ بذلك .
" ولَه " .
نطق بيها بحُب وشوق كان واضِح في نبرتهُ .... إلتفتت عليه وألتقت عسلياتها المُزينة بالكُحل بخاصتيهِ الجذابة .... كان أنيقًا ووسيمًا كالعادة .... مُرتدي بدلة رسمية بلون أزرق غامق مع قميص أبيض وببيون بلون أزرق .... كان مُبهر كعادتهِ .
أقترب مِنها قليلًا وأنحنى لِيُقابل وشهُ وشها ولِيقولَ بخفوت :
" أنا ولهان يا ولَه " .
قلبت عيونها مِن حولهُ بتوتر ملحوظ .... كانت شاعِرة بدقات قلبها الصوتهُ أعلى مِن صوت الأغاني الصادِحة .... بللت شفايفها ورطبت حلقها الجاف إثر التوتر .
" كيفك ؟ " .
إبتسم إبتسامة جانبية خفيفة :
" أنا تمام .. أنتِ كيفك ؟ " .
رجعت خُصلات شعرها لِلخلف بشيء مِن الغرور :
" زي ما شايف .. في أفضل حال " .
كان بنظر ليها بعُمق .... عايز يحفظ تفاصيلها مُجددًا ويحفرها في ذاكرتهُ .
تخللت سبابتهُ بين خُصلات شعرها لِيسدل إحداهن :
" عادِي أقول أشتقت ليك ؟ " .
أبعدت يدهُ عنها وقالت بهدوء :
" لا " .
أعطتهُ ظهرها وغادرت مِن قِدامهُ بسُرعة بينما هو إبتسم بسُخرية .... تابعها لحد ما دخلت وسط دائرة الرقيص وبدت ترقص ببهجة مع نُور وعُمر المبسوطين وسعيدين جدًا .
*
*
*
طبع قُبّلة رقيقة على عُنقها :
" طالعة تُحفة " .
بلعت ريقها بتوتر وأتراجعت لِلخلف عِدة خُطوات :
" عبدو عيب " .
قلب عيونهُ بملل :
" ما ح نخلص نحن ؟ .. ما قُلت ليك شوفِي لي موعِد مع ماجد ده " .
" الله ! .. هو في يدي يعني ؟ " .
عدل وقفتهُ وقال بجدية :
" سارة " .
عقدت حاجبيها بخفة :
" نعم ؟ " .
أرخي أجفانهُ على عيونهُ وذابت سارة مِن حركتهُ المُعتادة :
" أنتِ بالجد عايزاني ؟ " .
قلبت عيونها مِن حولهُ برُعب .... ده السؤال الما مُتوقعاه .... كيف تقولها لهُ حاليًا ؟ .... كيف تقول لهُ إنها بتحبهُ نعم لكِن فِكرة الزواج مِنه مُستحيلة .... هي ما نفسَّها تتقيد برجُل أبدًا .... مهما كان هو مِين .... حَتي لو عبد الرحمن .
" لُزوم السؤال شنو ؟ " .
بلل شفايفهُ وكأنه توقع شيء :
" سارة .. يا أي يا لا .. واحِد مِن أتنين " .
صمتت لِدقائق بدت ساعات إلي عبد الرحمن المُتشوق يسمع مِنها " نعم " .... لكِن خيبت توقعاتهُ وآمالهُ بقولها " لا " بكُل هدوء وبرود وجفاء .... ما توقعها مِنها .... إذا ما ح تقبل تتزوجهُ وتكون لهُ ما مُسمى البينهم إذاً ؟! .
مسكتهُ مِن يدهُ بقوة ولِتُبرر بسُرعة :
" عبدو .. أنت أكتر شخص بتعرفنِي .. أنا حاليًا ما جاهزة .. ولا نفسِّي أكون معاك حاليًا لأني حاسَّة نفسِّي ح أظلمك معاي .. أرجوك يا بودي أتفهمني وأفهم وجهة نظري " .
نظر ليها لِمسافة مِن الزمن ثمَّ قال بهدوء بعد فك يدهُ مِنها وإبتسم بإنكسار ما موضحهُ ليها :
" تمام " .
قالها كلِمة واحِدة ثمَّ صمت بعدها صمت ثقيل على قلبهُ ونفسهُ .
يُتبع ...
بدأت الحفلة وأنسلخت هي عنها .... وِقفت على مَبعدة عن الكُل وشاعِرة بحرارة جسدها الساخِن .... كانت بتُفكِر فيه .... مرَّ شهر مِن آخر مرة ألتقتهُ فيها أو سِمعت صوتهُ حَتي .... كانت مُشتاقة لهُ بل مُتقطعة مِن شوقها لهُ .... ما عِرفت أنها بتحبهُ إلا لما أبتعدت عنه .... وأول مرة تُجرب مرارة الشوق الحارقة دِي .... كان نفسَّها ترمِي كرامتها على جنب وتمشي لهُ وتقول لهُ ما بداخلها .... لكِن عِزة نفسَّها وكرامتها كانت فوق كُل شيء .... كلِماتهُ القاسية لِلآن كانت بتحوم حولها .... تخنقها وتبكيها وتألمها .... كانت حاسَّة نفسَّها ضائعة مِن غيرهُ .... مِن غير كلِماتهُ البتلامِس قلبها .... مِن غير وجودهُ في يومها وتفاصيلها .... كانت ضائعة جدًا .
على جانب آخر .... كان هو .... مُنزوي وجالِس بأدب وبنظر ليها .... لِتفاصيلها الرقيقة ولِجمالها اللافت والمُبهر .... كانت مُرتدية فُستان أبيض رقيق بارز مفاتنها وعقد رقيق مُزين عُنقها .... وكالعادة تاركة شعرها القصير على راحتهُ وكانت لافِتة وجذابة .
كان مُشتاق ليها .... ولِسماع صوتِها .... كان مُشتاق لِتفاصيلهُ معها .... ومُشتاق لِكُل شيء يخُصها .
ما لقى نفسهُ إلي صالب قامتهُ ومُتجه ناحيتها .... جاذبيتها ما خلتهُ يتحكم في نفسهُ وفي قرارهُ وعزمهُ على عدم شوفتها .... لكِن اليوم كانت خيالية دون أي يوم آخر شافها فيها .... هو بحبها .... لكِن الليلة وقع مُجددًا في حُبها .... وأعترف لِنفسهُ بذلك .
" ولَه " .
نطق بيها بحُب وشوق كان واضِح في نبرتهُ .... إلتفتت عليه وألتقت عسلياتها المُزينة بالكُحل بخاصتيهِ الجذابة .... كان أنيقًا ووسيمًا كالعادة .... مُرتدي بدلة رسمية بلون أزرق غامق مع قميص أبيض وببيون بلون أزرق .... كان مُبهر كعادتهِ .
أقترب مِنها قليلًا وأنحنى لِيُقابل وشهُ وشها ولِيقولَ بخفوت :
" أنا ولهان يا ولَه " .
قلبت عيونها مِن حولهُ بتوتر ملحوظ .... كانت شاعِرة بدقات قلبها الصوتهُ أعلى مِن صوت الأغاني الصادِحة .... بللت شفايفها ورطبت حلقها الجاف إثر التوتر .
" كيفك ؟ " .
إبتسم إبتسامة جانبية خفيفة :
" أنا تمام .. أنتِ كيفك ؟ " .
رجعت خُصلات شعرها لِلخلف بشيء مِن الغرور :
" زي ما شايف .. في أفضل حال " .
كان بنظر ليها بعُمق .... عايز يحفظ تفاصيلها مُجددًا ويحفرها في ذاكرتهُ .
تخللت سبابتهُ بين خُصلات شعرها لِيسدل إحداهن :
" عادِي أقول أشتقت ليك ؟ " .
أبعدت يدهُ عنها وقالت بهدوء :
" لا " .
أعطتهُ ظهرها وغادرت مِن قِدامهُ بسُرعة بينما هو إبتسم بسُخرية .... تابعها لحد ما دخلت وسط دائرة الرقيص وبدت ترقص ببهجة مع نُور وعُمر المبسوطين وسعيدين جدًا .
*
*
*
طبع قُبّلة رقيقة على عُنقها :
" طالعة تُحفة " .
بلعت ريقها بتوتر وأتراجعت لِلخلف عِدة خُطوات :
" عبدو عيب " .
قلب عيونهُ بملل :
" ما ح نخلص نحن ؟ .. ما قُلت ليك شوفِي لي موعِد مع ماجد ده " .
" الله ! .. هو في يدي يعني ؟ " .
عدل وقفتهُ وقال بجدية :
" سارة " .
عقدت حاجبيها بخفة :
" نعم ؟ " .
أرخي أجفانهُ على عيونهُ وذابت سارة مِن حركتهُ المُعتادة :
" أنتِ بالجد عايزاني ؟ " .
قلبت عيونها مِن حولهُ برُعب .... ده السؤال الما مُتوقعاه .... كيف تقولها لهُ حاليًا ؟ .... كيف تقول لهُ إنها بتحبهُ نعم لكِن فِكرة الزواج مِنه مُستحيلة .... هي ما نفسَّها تتقيد برجُل أبدًا .... مهما كان هو مِين .... حَتي لو عبد الرحمن .
" لُزوم السؤال شنو ؟ " .
بلل شفايفهُ وكأنه توقع شيء :
" سارة .. يا أي يا لا .. واحِد مِن أتنين " .
صمتت لِدقائق بدت ساعات إلي عبد الرحمن المُتشوق يسمع مِنها " نعم " .... لكِن خيبت توقعاتهُ وآمالهُ بقولها " لا " بكُل هدوء وبرود وجفاء .... ما توقعها مِنها .... إذا ما ح تقبل تتزوجهُ وتكون لهُ ما مُسمى البينهم إذاً ؟! .
مسكتهُ مِن يدهُ بقوة ولِتُبرر بسُرعة :
" عبدو .. أنت أكتر شخص بتعرفنِي .. أنا حاليًا ما جاهزة .. ولا نفسِّي أكون معاك حاليًا لأني حاسَّة نفسِّي ح أظلمك معاي .. أرجوك يا بودي أتفهمني وأفهم وجهة نظري " .
نظر ليها لِمسافة مِن الزمن ثمَّ قال بهدوء بعد فك يدهُ مِنها وإبتسم بإنكسار ما موضحهُ ليها :
" تمام " .
قالها كلِمة واحِدة ثمَّ صمت بعدها صمت ثقيل على قلبهُ ونفسهُ .
يُتبع ...
❤23👍10
ا✳️لسلام عليكم
الكاتبه اعتزرت عن حلقه اليوم لظروف مرضيه نسال الله عز وجل الشفاء العاجل أن شاء الله
غدا ان شاء الله موعد الحلقه
الكاتبه اعتزرت عن حلقه اليوم لظروف مرضيه نسال الله عز وجل الشفاء العاجل أن شاء الله
غدا ان شاء الله موعد الحلقه
❤40
نيلوفر أبيض
بقلم : كوثر قذافي
الفصل التاسِع والعُشرون
نظر ليها بصدمة وهو واضِع يدهُ يسار صدرهُ :
" خلعتيني يابت ده شنو ؟ " .
قلبت عيونها بملل :
" إهتمام زي ما شايف " .
قرب مِنها و شمَّ خدها :
" ده البُن ؟ .. وأنا أقول ليه ما بتم يومين معانا .. وياريت لو نافِع " .
ضحكت وضربتهُ على كتفهُ بخفة :
" يعني سغيل .. أنا النضارة كُلها " .
" هاك ليها .. وشك زي تربيزة اللحام واحِد " .
ضربتهُ بقوة أكبر على كتفهُ :
" أسكُت يا مُتخلف " .
ميّل شفتيهِ :
" ولا قولي لي .. أنت قررتي شنو في موضوع خالد ود الخالدي ؟ " .
صمتت لِدقائق تُفكر .... آخر موقِف بينها وبين سيف ما كان تمام .... جرحها جدًا بكلامهُ الآلم قلبها ووجعهُ .... لكِن وبعد تفكِير مُطول وجدت أنه كلامهُ طول السنين الماضية صحيح .... هم غير مُناسبين لِبعض .... نِسبةً لِفارق العُمر بينهم .... المِن المُستحيل غسان يرضى بيه أو يقبلهُ .... لِذلك أختارت راحة نفسَّها وبالها .... ما حِمل مشاكِل أكثر .
" مُوافقة " .
إبتسم إبتسامة بدت غامِضة بالنسبة ليها وشداها لِحُضنهُ :
" أخيرًا ح أفتك مِنك وآخُد غُرفتك " .
ضحكت وضربتهُ على ظهرهُ :
" البعرفوا العكس " .
" ما أنتِ جشعة وشلتِ الكبيرة " .
دفنت وشها على صدرهُ أكثر وحاسَّة بمشاعِر مُختلطة :
" غسان أنا عايزة أبكِي " .
قال بقلق :
" بسم الله يا غصون .. مالك فيك شيء ؟ " .
هزت رأسها بالنفي قائلة :
" لا .. لا .. بس حاسَّة نفسِّي مضغوطة .. مِن كُل شيء " .
إبتسم وأبعدها عنه :
" وأنا كمان مضغوط .. رأيك شنو نطلع فوق ونبكِي بعيدًا عن سُلطان ؟ " .
ضحِك وتابع :
" عشان لو شافنا ح نلقى نفسَّنا محتوى قُروب العائلة " .
*
*
*
بتلبس طرحتها وهي بتسمع إلي رُقيَّة البتقُول :
" ده منو البِدُق في الباب كِدا ؟ " .
أستعجلت في خُطواتها :
" أهو ماشة أشوف يا ماما " .
فتحت هانية الباب بإستعجال وأخدت تنظر إلي المرأة الواقِفة قِدامها .... كان باين عليها العِز والجاه بصورة واضِحة .... طريقة لِبسها لِلتوب وحملها لِشنطة يدها ونظراتها الحامِلة نوع مِن الغُرور والغطرسة .... هانية بلعت ريقها لما نظرت ليها مِن الأعلى إلي الأسفل بنظرات تُعبر عن الإزدراء .
بتلوح بسبابتها أمامها :
" هو أنتِ هانية ؟ " .
" أيوا .. مِين حضرتك ؟ " .
أبعدتها مِن كتفها بتقزز ودخلت مِن دون تسمح ليها .... لِقت رُقيَّة جالِسة على السرير وبتقرأ في كِتابٍ ما .
وضعت الكِتاب جانبها وقالت بترحاب رُغم إنها ما سبق وشافتها :
" يا هلا .. أتفضلي " .
جلست على الكُرسي وخلفت رجل على رجل وقالت بشيء مِن الغُرور :
" أنا كِدا ولا كِدا ح أتفضل يا رُقيَّة محمود صح ؟ .. مُش ده إسمك ودِي بنتك ؟ .. بنتك السافلة الجارية ورا دكتورها " .
رُقيَّة قالت بحِدة :
" يا مدام إحترمِي نفسِّك وما تغلطي في بنتي وأخلاقها " .
ضحكت بسُخرية :
" لا شكلك معمية يا حبيبتي .. أنا جايَّة أقول كلمتين وماشة .. بنتك أبعديها عن ولدِي مراد .. فاهمة ؟ " .
بللت هانية شفايفها بتوتر ورطبت حلقها وهي بتسمع رد والدتها :
" وليه ما يكون ولدك المصون هو الجاري وراها ؟ .. أحسن ليك يا مرا تطلعي بأدبك قبل أطلعك وأنتِ ما فيك حتَّة سليمة " .
ضحكت بصوت عالي :
" أنتِ عارفة نفسِّك بتتكلمِي مع منو ؟ .. حرم المُستشار مُحمد هارون " .
رُقيَّة قالت بعصبية وإنفعال :
" إن شاء الله تكوني حرم رئيس الجمهورية أنا مالِي ؟ .. ده ما بديك الحق إنك تجي تهينيني وتهيني بتي في قعر دارنا يا مدام .. وأنا ما بعيد كلامِي مرتين .. أقسم باللهِ لو ما طلعتِ بإحترامك ح أطلعك بزفة " .
نظرت إلي رُقيَّة ثمَّ إلي هانية وقالت :
" أنزلي مِن سقف الأحلام الطلعتِ فيه بالغلط ده .. مراد ولدِي مُستحيل يتزوج وحدة جربوعة زيك تمام ؟ .. وحدة لا عارفين ليها أصل ولا فصل .. وجايَّة مِن أي داهية مُش عارفين .. وجايَّة تعمل دور مُسلسل وهمِي مع ولدِي .. تحلمِي بيه حِلم وما تلقى " .
قامت مِن كُرسيها وتابعت :
" وأسمع بالغلط إنك دخلتِ مكتب ولدِي أو حَتي حاولتِ تتكلمِي معاه ح أغطس حجركم كُلكم وأجرجركم في الحِبُوس يا شويَّة ناس شحادة " .
كانت رُقيَّة مُتجهة عليها بكُل إنفعال لكِن وقفتها يد هانية المُنهارة بالبُكاء بسبب كلامها القاسِّي والجارح .... غادرت رحاب وتركت رُقيَّة خلفها ثائرة ونفسَّها تطلع نارها على شخصٍ ما .... هانية جلست على أقرب كُرسي لأنه رجولها ما حِملتها بسبب وقع الكلِمات عليها .... كانت مُتوقعة شيء مِثل ده .... مُتوقعة يجي يوم وتتقابل بالرفض .... لكِن ما توقعت بالرفض القاسِّي والمُهين ده .... والدة مراد أهانتها وفي قعر دارها .... كان كُل شيء صعب عليها .... صعب إنها تتحملهُ أو تتقبلهُ .
قالت رُقيَّة بحزم :
" أنا ما بعرف علاقتك بولدها يا هانية .. وحاليًا ما نفسِّي أعرف .. لكِن خُتي في بالك .. ده آخر شخص تفكِري تتزوجي .. شُفتِ في أحلامك حَتي ما تحلمي بيه .. سامعة ؟ " .
بقلم : كوثر قذافي
الفصل التاسِع والعُشرون
نظر ليها بصدمة وهو واضِع يدهُ يسار صدرهُ :
" خلعتيني يابت ده شنو ؟ " .
قلبت عيونها بملل :
" إهتمام زي ما شايف " .
قرب مِنها و شمَّ خدها :
" ده البُن ؟ .. وأنا أقول ليه ما بتم يومين معانا .. وياريت لو نافِع " .
ضحكت وضربتهُ على كتفهُ بخفة :
" يعني سغيل .. أنا النضارة كُلها " .
" هاك ليها .. وشك زي تربيزة اللحام واحِد " .
ضربتهُ بقوة أكبر على كتفهُ :
" أسكُت يا مُتخلف " .
ميّل شفتيهِ :
" ولا قولي لي .. أنت قررتي شنو في موضوع خالد ود الخالدي ؟ " .
صمتت لِدقائق تُفكر .... آخر موقِف بينها وبين سيف ما كان تمام .... جرحها جدًا بكلامهُ الآلم قلبها ووجعهُ .... لكِن وبعد تفكِير مُطول وجدت أنه كلامهُ طول السنين الماضية صحيح .... هم غير مُناسبين لِبعض .... نِسبةً لِفارق العُمر بينهم .... المِن المُستحيل غسان يرضى بيه أو يقبلهُ .... لِذلك أختارت راحة نفسَّها وبالها .... ما حِمل مشاكِل أكثر .
" مُوافقة " .
إبتسم إبتسامة بدت غامِضة بالنسبة ليها وشداها لِحُضنهُ :
" أخيرًا ح أفتك مِنك وآخُد غُرفتك " .
ضحكت وضربتهُ على ظهرهُ :
" البعرفوا العكس " .
" ما أنتِ جشعة وشلتِ الكبيرة " .
دفنت وشها على صدرهُ أكثر وحاسَّة بمشاعِر مُختلطة :
" غسان أنا عايزة أبكِي " .
قال بقلق :
" بسم الله يا غصون .. مالك فيك شيء ؟ " .
هزت رأسها بالنفي قائلة :
" لا .. لا .. بس حاسَّة نفسِّي مضغوطة .. مِن كُل شيء " .
إبتسم وأبعدها عنه :
" وأنا كمان مضغوط .. رأيك شنو نطلع فوق ونبكِي بعيدًا عن سُلطان ؟ " .
ضحِك وتابع :
" عشان لو شافنا ح نلقى نفسَّنا محتوى قُروب العائلة " .
*
*
*
بتلبس طرحتها وهي بتسمع إلي رُقيَّة البتقُول :
" ده منو البِدُق في الباب كِدا ؟ " .
أستعجلت في خُطواتها :
" أهو ماشة أشوف يا ماما " .
فتحت هانية الباب بإستعجال وأخدت تنظر إلي المرأة الواقِفة قِدامها .... كان باين عليها العِز والجاه بصورة واضِحة .... طريقة لِبسها لِلتوب وحملها لِشنطة يدها ونظراتها الحامِلة نوع مِن الغُرور والغطرسة .... هانية بلعت ريقها لما نظرت ليها مِن الأعلى إلي الأسفل بنظرات تُعبر عن الإزدراء .
بتلوح بسبابتها أمامها :
" هو أنتِ هانية ؟ " .
" أيوا .. مِين حضرتك ؟ " .
أبعدتها مِن كتفها بتقزز ودخلت مِن دون تسمح ليها .... لِقت رُقيَّة جالِسة على السرير وبتقرأ في كِتابٍ ما .
وضعت الكِتاب جانبها وقالت بترحاب رُغم إنها ما سبق وشافتها :
" يا هلا .. أتفضلي " .
جلست على الكُرسي وخلفت رجل على رجل وقالت بشيء مِن الغُرور :
" أنا كِدا ولا كِدا ح أتفضل يا رُقيَّة محمود صح ؟ .. مُش ده إسمك ودِي بنتك ؟ .. بنتك السافلة الجارية ورا دكتورها " .
رُقيَّة قالت بحِدة :
" يا مدام إحترمِي نفسِّك وما تغلطي في بنتي وأخلاقها " .
ضحكت بسُخرية :
" لا شكلك معمية يا حبيبتي .. أنا جايَّة أقول كلمتين وماشة .. بنتك أبعديها عن ولدِي مراد .. فاهمة ؟ " .
بللت هانية شفايفها بتوتر ورطبت حلقها وهي بتسمع رد والدتها :
" وليه ما يكون ولدك المصون هو الجاري وراها ؟ .. أحسن ليك يا مرا تطلعي بأدبك قبل أطلعك وأنتِ ما فيك حتَّة سليمة " .
ضحكت بصوت عالي :
" أنتِ عارفة نفسِّك بتتكلمِي مع منو ؟ .. حرم المُستشار مُحمد هارون " .
رُقيَّة قالت بعصبية وإنفعال :
" إن شاء الله تكوني حرم رئيس الجمهورية أنا مالِي ؟ .. ده ما بديك الحق إنك تجي تهينيني وتهيني بتي في قعر دارنا يا مدام .. وأنا ما بعيد كلامِي مرتين .. أقسم باللهِ لو ما طلعتِ بإحترامك ح أطلعك بزفة " .
نظرت إلي رُقيَّة ثمَّ إلي هانية وقالت :
" أنزلي مِن سقف الأحلام الطلعتِ فيه بالغلط ده .. مراد ولدِي مُستحيل يتزوج وحدة جربوعة زيك تمام ؟ .. وحدة لا عارفين ليها أصل ولا فصل .. وجايَّة مِن أي داهية مُش عارفين .. وجايَّة تعمل دور مُسلسل وهمِي مع ولدِي .. تحلمِي بيه حِلم وما تلقى " .
قامت مِن كُرسيها وتابعت :
" وأسمع بالغلط إنك دخلتِ مكتب ولدِي أو حَتي حاولتِ تتكلمِي معاه ح أغطس حجركم كُلكم وأجرجركم في الحِبُوس يا شويَّة ناس شحادة " .
كانت رُقيَّة مُتجهة عليها بكُل إنفعال لكِن وقفتها يد هانية المُنهارة بالبُكاء بسبب كلامها القاسِّي والجارح .... غادرت رحاب وتركت رُقيَّة خلفها ثائرة ونفسَّها تطلع نارها على شخصٍ ما .... هانية جلست على أقرب كُرسي لأنه رجولها ما حِملتها بسبب وقع الكلِمات عليها .... كانت مُتوقعة شيء مِثل ده .... مُتوقعة يجي يوم وتتقابل بالرفض .... لكِن ما توقعت بالرفض القاسِّي والمُهين ده .... والدة مراد أهانتها وفي قعر دارها .... كان كُل شيء صعب عليها .... صعب إنها تتحملهُ أو تتقبلهُ .
قالت رُقيَّة بحزم :
" أنا ما بعرف علاقتك بولدها يا هانية .. وحاليًا ما نفسِّي أعرف .. لكِن خُتي في بالك .. ده آخر شخص تفكِري تتزوجي .. شُفتِ في أحلامك حَتي ما تحلمي بيه .. سامعة ؟ " .
👍10❤2🔥1
دخلت رُقيَّة غُرفتها وهي بتستمع إلي بُكاء وشهقات هانية المبحوحة والمُوجعة .
قفلت هانية باب غُرفتها وأرتمت على سريرها وهي مُنهارة تمامًا .... على قدر حُبها لهُ على قدر ما تألمت مِنه .... صح هي بتحبهُ وهو كذلك .... لكِن مِن المُستحيل تبقي معاه وأهم شخص في حياتهُ رافِضها ورافِض وجودها .... كلِمات رحاب كانت بتضرب كُل حتَّة في روحها .... بتألمها وتعقدها أكثر ماهي مُعقدة مِن لونها وعِرقها ونفسَّها وكُل شيء فيها .... وما زاد الطين بلة كلام رُقيَّة والدتها المُؤذي أكثر .... هم جميعًا ما فاهمين شيء .... ولا ح يفهموا ! .
رفعت رأسها بثُقل لما تلفونها صدح رنينهُ .... سحبتهُ مِن طرف السرير ونظرت إلي إسم المُتصل بعُمق .... زفرت زفير حاد وكان كأنه روحها بتخرُج معاه .
" حبيبتي الحلوة " .
غمضت عيونها بألم وأعتصرت قبضة يدها بقوة :
" أهلين دكتور مراد " .
قال بإستغراب :
" أهلين ؟ .. ومعاها دكتور مراد ؟ .. أكيد في زعلة ورا الرسمية دِي .. مالك يا هانية ؟ " .
مسحت دموعها بقهر وألم وقالت بجدية :
" ماف شيء .. أنت نسيت إني طالبة عِندك وأنت مُجرد دكتور وبس ؟ .. إذا نسيت حبيت أذكرك يا دكتور مراد " .
زفرَ بتوتر :
" هانية بسم الله في شنو ؟ .. ما كُنا حلوين ؟ " .
" دكتور مراد .. ياريت نحترم علاقة الأًستاذ بطالبتهُ وما نتخطاها و .. " .
قاطعها بإنفعال :
" ده شنو الهرى البتهرى بيه مسامعِي ده ؟ .. أنتِ سامعة نفسَّك بتقولي شنو ؟ .. أنا بُكرة جاي لي أبوك يا هانية بُكرة مُش أتفقنا على كِدا ؟ " .
" وأنا غيرت رأيي .. في إعتراض لا سمح الله ؟ " .
ضحِك وبعدم إستيعاب :
" أنتِ مُجرمة .. بتحاولي تختبري فيني صح ؟ " .
قالت بحِدة :
" أنا مُش بختبر فيك يا دكتور مراد .. أنا جادة وواعية لِلبقول فيه .. ياريت يكون البينا في حُدود الدراسة وبس .. وعن إذنك أنا ح أقفل " .
قفلت ورمت التلفون بعيد عنها وأخدت تبكِي مِن تانِي .... كِرهت كُل شيء مُتعلق بلونها وعِرقها ولعنتهُ .
*
*
*
على النيل وفي أحد العوامات .... جالِسين ثلاثتهم وكالمُعتاد .... أي واحِد شارد في همهُ .... عبد الرحمن مع سارة ورفضها لهُ وسفرها ومشاكِل في الشركة ومع والدهُ ما لها أول ولا آخر .... مراد المُغمض عيونهُ وبفكِر في هانية وتغيُرها المُفاجئ .... جايد اليدهُ في الموية وبحركها برتابة .... تفكِيرهُ مع زواج وائل وياسمين والتكاليف والتحضيرات .... ومع آخر كلام قالتهُ لهُ سارة عن ولَه .... وأنه البحصل في كُل حياتها رُغمًا عنها .... وضع ليها ألف عُذر .... لكِن مشاعِر الغِيرة كانت مُسيطرة عليه وما قادرة تخلي يفكِر بأريحية .
جذب إنتباههم صوت أنثوي رقيق .... تبادلوا النظرات مع بعضهم ثمَّ نظروا إلي ولَه الواقِفة خارج العوامة .... جايد صلَّح تيشيرتهُ ونزل ليها .... سلَّمت على مراد وعبد الرحمن الإبتسموا بترحاب وهم بردوا ليها .
" مُمكن نتكلم ؟ " .
" طبعًا .. إتفضلي " .
مشي جانبها وهي كانت شابكة أصابعها مع بعضهم لِتُشكل عُقدة وبدت تسرد لهُ ما حدث ليلة إختفاءها .
• قبل شهر ويومان •
داخل غُرفة ضيقة شديدة البرودة والرطوبة .... كانت مُكتفة على إحدى الأركان .... معصوبة العينين ومُحكمة اليدين والرجلين .... كانت بتصرخ بفزع برُعب بخوف .... لكِن لا حياة لمن تُنادى .... كانَ رأسها ثقيل وصوتها مبحوح وكُل عظمة في جسدها بتألمها وتصرخ مِن الوجع .
أنفاسها إضطربت لما رُفعت العِصابة عن عيونها .... نظرت ليها بدهشة .... آخر شيء توقعتهُ .... آخر شيء خطر على بالها أصلًا .... جليلة ؟ .... أُختها ؟ .... آخر ما توقعتهُ فعلًا .
" ما توقعتها مِنك يا جليلة .. أنا .. أنا أُختك لو ناسية " .
قلبت جليلة عيونها بملل وقالت بعد ما سحبت الكُرسي وجلست عليه :
" وياربي أنا أُختك مِن الليلة ولا أُمبارح ؟ .. مِن مَتى أنا أُختك وأنتِ ما شايفاني ولا مُعبراني يا ولَه ؟ " .
زفرت وتابعت :
" ليك حق ما تشوفيني مِن كمية الحولك والبحبوك " .
ضيقت عيونها :
" يعني تقومِي تعملي كِدا ؟ .. ح تستفيدي شنو ؟ .. ولا عايزة شنو مِني أنتِ بالضبط ؟ " .
أنحنت لِعندها :
" إنك تتألمِي زي ما كُنت بتألم يا ولَه وأكثر " .
تعالت ضحكاتها بقوة .... أي ألم كانت بتتألمهُ هي وأشقاءها ؟ .... أي وجع هي أتوجعتهُ ؟ .... كُل شيء بتعرفهُ أنه ياسر في حياتهُ ما لمسهم أو حَتي حاول أصلًا .... هم الإتألمهُ وأتوجعهُ بسبب ياسر وتعنيفهُ .... هما ما شافوا شيء أبدًا .
" أنا المفروض أقول كِدا يا جليلة .. أنا المفروض أغير مِنك عشان علاقتك بيرفكت بأبوك .. أنا المفروض أكون مكانك ما أنتِ .. لكِن أنتِ عشان قلبك أسود ووسخان عشان كِدا ماف حد بحبك .. لا مِن العيلة ولا مِن برا " .
قفلت هانية باب غُرفتها وأرتمت على سريرها وهي مُنهارة تمامًا .... على قدر حُبها لهُ على قدر ما تألمت مِنه .... صح هي بتحبهُ وهو كذلك .... لكِن مِن المُستحيل تبقي معاه وأهم شخص في حياتهُ رافِضها ورافِض وجودها .... كلِمات رحاب كانت بتضرب كُل حتَّة في روحها .... بتألمها وتعقدها أكثر ماهي مُعقدة مِن لونها وعِرقها ونفسَّها وكُل شيء فيها .... وما زاد الطين بلة كلام رُقيَّة والدتها المُؤذي أكثر .... هم جميعًا ما فاهمين شيء .... ولا ح يفهموا ! .
رفعت رأسها بثُقل لما تلفونها صدح رنينهُ .... سحبتهُ مِن طرف السرير ونظرت إلي إسم المُتصل بعُمق .... زفرت زفير حاد وكان كأنه روحها بتخرُج معاه .
" حبيبتي الحلوة " .
غمضت عيونها بألم وأعتصرت قبضة يدها بقوة :
" أهلين دكتور مراد " .
قال بإستغراب :
" أهلين ؟ .. ومعاها دكتور مراد ؟ .. أكيد في زعلة ورا الرسمية دِي .. مالك يا هانية ؟ " .
مسحت دموعها بقهر وألم وقالت بجدية :
" ماف شيء .. أنت نسيت إني طالبة عِندك وأنت مُجرد دكتور وبس ؟ .. إذا نسيت حبيت أذكرك يا دكتور مراد " .
زفرَ بتوتر :
" هانية بسم الله في شنو ؟ .. ما كُنا حلوين ؟ " .
" دكتور مراد .. ياريت نحترم علاقة الأًستاذ بطالبتهُ وما نتخطاها و .. " .
قاطعها بإنفعال :
" ده شنو الهرى البتهرى بيه مسامعِي ده ؟ .. أنتِ سامعة نفسَّك بتقولي شنو ؟ .. أنا بُكرة جاي لي أبوك يا هانية بُكرة مُش أتفقنا على كِدا ؟ " .
" وأنا غيرت رأيي .. في إعتراض لا سمح الله ؟ " .
ضحِك وبعدم إستيعاب :
" أنتِ مُجرمة .. بتحاولي تختبري فيني صح ؟ " .
قالت بحِدة :
" أنا مُش بختبر فيك يا دكتور مراد .. أنا جادة وواعية لِلبقول فيه .. ياريت يكون البينا في حُدود الدراسة وبس .. وعن إذنك أنا ح أقفل " .
قفلت ورمت التلفون بعيد عنها وأخدت تبكِي مِن تانِي .... كِرهت كُل شيء مُتعلق بلونها وعِرقها ولعنتهُ .
*
*
*
على النيل وفي أحد العوامات .... جالِسين ثلاثتهم وكالمُعتاد .... أي واحِد شارد في همهُ .... عبد الرحمن مع سارة ورفضها لهُ وسفرها ومشاكِل في الشركة ومع والدهُ ما لها أول ولا آخر .... مراد المُغمض عيونهُ وبفكِر في هانية وتغيُرها المُفاجئ .... جايد اليدهُ في الموية وبحركها برتابة .... تفكِيرهُ مع زواج وائل وياسمين والتكاليف والتحضيرات .... ومع آخر كلام قالتهُ لهُ سارة عن ولَه .... وأنه البحصل في كُل حياتها رُغمًا عنها .... وضع ليها ألف عُذر .... لكِن مشاعِر الغِيرة كانت مُسيطرة عليه وما قادرة تخلي يفكِر بأريحية .
جذب إنتباههم صوت أنثوي رقيق .... تبادلوا النظرات مع بعضهم ثمَّ نظروا إلي ولَه الواقِفة خارج العوامة .... جايد صلَّح تيشيرتهُ ونزل ليها .... سلَّمت على مراد وعبد الرحمن الإبتسموا بترحاب وهم بردوا ليها .
" مُمكن نتكلم ؟ " .
" طبعًا .. إتفضلي " .
مشي جانبها وهي كانت شابكة أصابعها مع بعضهم لِتُشكل عُقدة وبدت تسرد لهُ ما حدث ليلة إختفاءها .
• قبل شهر ويومان •
داخل غُرفة ضيقة شديدة البرودة والرطوبة .... كانت مُكتفة على إحدى الأركان .... معصوبة العينين ومُحكمة اليدين والرجلين .... كانت بتصرخ بفزع برُعب بخوف .... لكِن لا حياة لمن تُنادى .... كانَ رأسها ثقيل وصوتها مبحوح وكُل عظمة في جسدها بتألمها وتصرخ مِن الوجع .
أنفاسها إضطربت لما رُفعت العِصابة عن عيونها .... نظرت ليها بدهشة .... آخر شيء توقعتهُ .... آخر شيء خطر على بالها أصلًا .... جليلة ؟ .... أُختها ؟ .... آخر ما توقعتهُ فعلًا .
" ما توقعتها مِنك يا جليلة .. أنا .. أنا أُختك لو ناسية " .
قلبت جليلة عيونها بملل وقالت بعد ما سحبت الكُرسي وجلست عليه :
" وياربي أنا أُختك مِن الليلة ولا أُمبارح ؟ .. مِن مَتى أنا أُختك وأنتِ ما شايفاني ولا مُعبراني يا ولَه ؟ " .
زفرت وتابعت :
" ليك حق ما تشوفيني مِن كمية الحولك والبحبوك " .
ضيقت عيونها :
" يعني تقومِي تعملي كِدا ؟ .. ح تستفيدي شنو ؟ .. ولا عايزة شنو مِني أنتِ بالضبط ؟ " .
أنحنت لِعندها :
" إنك تتألمِي زي ما كُنت بتألم يا ولَه وأكثر " .
تعالت ضحكاتها بقوة .... أي ألم كانت بتتألمهُ هي وأشقاءها ؟ .... أي وجع هي أتوجعتهُ ؟ .... كُل شيء بتعرفهُ أنه ياسر في حياتهُ ما لمسهم أو حَتي حاول أصلًا .... هم الإتألمهُ وأتوجعهُ بسبب ياسر وتعنيفهُ .... هما ما شافوا شيء أبدًا .
" أنا المفروض أقول كِدا يا جليلة .. أنا المفروض أغير مِنك عشان علاقتك بيرفكت بأبوك .. أنا المفروض أكون مكانك ما أنتِ .. لكِن أنتِ عشان قلبك أسود ووسخان عشان كِدا ماف حد بحبك .. لا مِن العيلة ولا مِن برا " .
👍8❤4
كلام ولَه أستفزاها جدًا وما لقت نفسَّها إلا وهي بتصفعها صفعة قوية :
" أنتِ أخدتي أي شيء مِني يا ولَه .. رُغم كُره بابا ليكم لكِن ده ما وقفك .. درستي ونجحتي وبقي ليك إسم ومكانة بين الناس والمُجتمع .. الكُل بحبك والكُل عايز يقرب مِنك .. حَتي الشخص البحبهُ يا ولَه .. حَتي غسان ما شايفني ولا شاعِر بوجودي أصلًا " .
ضحكت :
" واللهِ وطلعتِ حقودة بشكل يا جليلة " .
تابعت بحُرقة وألم :
" أنا كُل دول ما بهموني يا جليلة .. لا الناس ولا غسان ولا أي زفت تانِي .. أنا كُنت عايزة ياسر يحبني ويشوفني زي ما شايفكم .. عايزة يلمحني حَتي لكِن هيهات .. ما فارق معاه غيركم .. أنتِ همِك غسان وأنا همِي المفروض يكون أبوي سندي وظهري .. أنا ما شايفة ولا شاعِرة بنجاحِي لأنه نفسِّي كان يكون معاي ويكون فخور بي وفخور بالبعملوا .. لكِن مُستحيل يعملها ياسر .. مُستحيل " .
قالت ببرود :
" الحياة ما بتديك أي شيء يا ولَه " .
" والجُملة دِي أفهميها قبل تتفوهي بيها .. أرضي بحياتك يا جليلة وشيليني أنا وسيف مِن رأسك .. أرجوك يا جليلة " .
" أعتبريني مريضة .. وأعتبري الح أعملوا فيك مرض .. طيّب ؟ " .
عقدت حاجبيها بإستغراب وسُرعان ما غمضت عيونها بألم وهي بتتلقى الضربات مِنها .... لكِن ما كانت شاعِرة بشيء .... لأنها مُسبقًا تعودت على الضَرب والشتائم مِن ياسر .... فكان عادِي جدًا بالنسبة ليها .
لكِن أكثر شيء آلم قلبها أنه الفِعل ده مِن أُختها .... أُختها يلي مفروض تكون حنينة عليها ولطيفة .... كان نفسَّها مِن فترة تكون علاقتهم طبيعية كأي إخوة .... لكِن عُقد جليلة وأخويها كانت عائق أمام تأمُلاتها .
• الآن .. على البحر •
" وأنا وافقت كيدًا فيها يا جايد " .
إبتسم :
" سارة قالت لي يا ولَه .. وكُنت عايز أجي وأتكلم معاك " .
إتسمع مبسمها :
" يعني ؟ " .
أقترب مِنها وهمس بجانب أُذنها :
" يعني شوفِي لي موعِد مع الوالد " .
*
*
*
جلست بالقُرب مِنه :
" أحكِي لي أنت زعلان ليه هسِّي ؟ " .
تنهد ومسح وشهُ بزهج :
" يا مِيما أقول ليك خِطبتها بُكرة تقولي لي ليه زعلان ؟ .. يعني أرقص وأزغرد ولا شنو ؟ " .
ضحكت وهي بتحاوط أكتافهُ بذراعينها :
" أنت براك أديتها مساحة إنها توافِق يا سيف .. ليه هسِّي بقي ليك حار ؟ " .
قالت مُتابِعة قبل ما يقول شيء :
" أنا ما عايزة ألومك .. أنت ردة فعلك كانت ناتجة عن غِيرة .. لكِن لِسة في وقت مُمكن تمشي ليها وتتكلم معاها " .
قال مُعترضًا :
" ما عايز .. لكِن لما تتخطب لي تصرف تانِي " .
" سيف .. ما عايزين مشاكِل مع بيت الغانِم نحن .. سامِع ؟ " .
أومأ فقط بينما غادرت هي الغُرفة .... تململ في سريرهُ قبل ما يقوم يطلع البلكونة .... أخرج علبة سيجائر مِن جيبهُ وولاعة .... كان مخنوق وشاعِر بمشاعِر قبيحة مُتكومة داخل صدرهُ .... غصون مُش مُجرد حبيبة بالنسبة لهُ .... كانت كُل حاجة جميلة في حياتهُ .... في صغيرهُ وبوجُودها كان قادِر يتخطى كُل شيء سيء بفعلهُ معاه ياسر .... مُستحيل يقدر يتقبل إنها تكون مع غيرهُ .
*
*
*
" مَساء اليوم التالي "
كانت بتضع ليها آخر اللمسات ألا وهو العِقد اللؤلؤي الرفيع .... نظرت ليها بإعجاب كبير مِن الأعلى إلي الأسفل بنظرات مليانة دموع فرح .... كانت لابسة فُستان أزرق بأكمام رفعية ومفتوح مِن الأسفل إلي رُكبتها مع هيلز لؤلؤي أنيق وتسريحة شعر جميلة .... كانت بسيطة ومُلفتة .
" ما قادرة أصدق إنك ح تتخطبي يا غصون " .
إبتسمت بتكلُف وأمتنعت عن الرد بينما أسترسلت ولَه :
" أنا ح أنزل أشيَّك على الضيوف .. تمام ؟ " .
أومأت برأسها بخفيف وتابعت ولَه لحد ما قفلت باب الغُرفة خلفها .... جلست بإنهيار على السرير وكُل مشاعِرها مُركزة على سيف وكونها مُشتاقة لهُ .... كان نفسَّها تضمهُ وتعتذر لهُ كما بدر مِنها مِن أذى .... حبست دموعها مِن النزول عشان ما تخرب وشها أكثر وتخلي ولَه تشُك فيها وفي أمرها .
" سيف ؟ .. أنت بتعمل في شنو ؟ " .
قالتها بذهول وهي بتساعدهُ يدخُل البلكونة قبل أي شخص يلمحهُ وتحصل مُشكلة .... قفلت باب البلكونة ثمَّ سحبت الستائر وقفلت باب الغُرفة بإحكام .
" أنت جنيت ؟ .. بتعمل في شنو ؟ " .
ما كان مُركز مع كُل شيء بتقولهُ .... مُركز في تفاصيلها الفاتِنة والجذابة .
" ح تطلعي ليه كِدا ؟ " .
رفعت حاجبها :
" وأنت مالك ؟ " .
صك على أسنانهُ بحِدة ومسكها مِن ذراعها بقوة ما بتناسبهُ :
" لا مالِي يا غصون .. شئتِ أم أبيتِ أنتِ لي .. وأنا لو عايز ح أوقف الخِطبة دِي هسِّي " .
بتحاول تفتك مِنه :
" أنت واحِد حيوان وجبان .. أنا ما لعبة في يدك يا سيف وقت تحتاجني تجيني ووقت لا تبعد عني .. أنا ما عايزاك ولا ح يجي يوم أكون عايزاك سامِع ؟ .. وياريت تتقبل كلامِي ده " .
ضغط على ذراعها أكثر :
" أنتِ لي يا غصون .. والولد ده ما ح أخليك تتزوجي " .
" أنتِ أخدتي أي شيء مِني يا ولَه .. رُغم كُره بابا ليكم لكِن ده ما وقفك .. درستي ونجحتي وبقي ليك إسم ومكانة بين الناس والمُجتمع .. الكُل بحبك والكُل عايز يقرب مِنك .. حَتي الشخص البحبهُ يا ولَه .. حَتي غسان ما شايفني ولا شاعِر بوجودي أصلًا " .
ضحكت :
" واللهِ وطلعتِ حقودة بشكل يا جليلة " .
تابعت بحُرقة وألم :
" أنا كُل دول ما بهموني يا جليلة .. لا الناس ولا غسان ولا أي زفت تانِي .. أنا كُنت عايزة ياسر يحبني ويشوفني زي ما شايفكم .. عايزة يلمحني حَتي لكِن هيهات .. ما فارق معاه غيركم .. أنتِ همِك غسان وأنا همِي المفروض يكون أبوي سندي وظهري .. أنا ما شايفة ولا شاعِرة بنجاحِي لأنه نفسِّي كان يكون معاي ويكون فخور بي وفخور بالبعملوا .. لكِن مُستحيل يعملها ياسر .. مُستحيل " .
قالت ببرود :
" الحياة ما بتديك أي شيء يا ولَه " .
" والجُملة دِي أفهميها قبل تتفوهي بيها .. أرضي بحياتك يا جليلة وشيليني أنا وسيف مِن رأسك .. أرجوك يا جليلة " .
" أعتبريني مريضة .. وأعتبري الح أعملوا فيك مرض .. طيّب ؟ " .
عقدت حاجبيها بإستغراب وسُرعان ما غمضت عيونها بألم وهي بتتلقى الضربات مِنها .... لكِن ما كانت شاعِرة بشيء .... لأنها مُسبقًا تعودت على الضَرب والشتائم مِن ياسر .... فكان عادِي جدًا بالنسبة ليها .
لكِن أكثر شيء آلم قلبها أنه الفِعل ده مِن أُختها .... أُختها يلي مفروض تكون حنينة عليها ولطيفة .... كان نفسَّها مِن فترة تكون علاقتهم طبيعية كأي إخوة .... لكِن عُقد جليلة وأخويها كانت عائق أمام تأمُلاتها .
• الآن .. على البحر •
" وأنا وافقت كيدًا فيها يا جايد " .
إبتسم :
" سارة قالت لي يا ولَه .. وكُنت عايز أجي وأتكلم معاك " .
إتسمع مبسمها :
" يعني ؟ " .
أقترب مِنها وهمس بجانب أُذنها :
" يعني شوفِي لي موعِد مع الوالد " .
*
*
*
جلست بالقُرب مِنه :
" أحكِي لي أنت زعلان ليه هسِّي ؟ " .
تنهد ومسح وشهُ بزهج :
" يا مِيما أقول ليك خِطبتها بُكرة تقولي لي ليه زعلان ؟ .. يعني أرقص وأزغرد ولا شنو ؟ " .
ضحكت وهي بتحاوط أكتافهُ بذراعينها :
" أنت براك أديتها مساحة إنها توافِق يا سيف .. ليه هسِّي بقي ليك حار ؟ " .
قالت مُتابِعة قبل ما يقول شيء :
" أنا ما عايزة ألومك .. أنت ردة فعلك كانت ناتجة عن غِيرة .. لكِن لِسة في وقت مُمكن تمشي ليها وتتكلم معاها " .
قال مُعترضًا :
" ما عايز .. لكِن لما تتخطب لي تصرف تانِي " .
" سيف .. ما عايزين مشاكِل مع بيت الغانِم نحن .. سامِع ؟ " .
أومأ فقط بينما غادرت هي الغُرفة .... تململ في سريرهُ قبل ما يقوم يطلع البلكونة .... أخرج علبة سيجائر مِن جيبهُ وولاعة .... كان مخنوق وشاعِر بمشاعِر قبيحة مُتكومة داخل صدرهُ .... غصون مُش مُجرد حبيبة بالنسبة لهُ .... كانت كُل حاجة جميلة في حياتهُ .... في صغيرهُ وبوجُودها كان قادِر يتخطى كُل شيء سيء بفعلهُ معاه ياسر .... مُستحيل يقدر يتقبل إنها تكون مع غيرهُ .
*
*
*
" مَساء اليوم التالي "
كانت بتضع ليها آخر اللمسات ألا وهو العِقد اللؤلؤي الرفيع .... نظرت ليها بإعجاب كبير مِن الأعلى إلي الأسفل بنظرات مليانة دموع فرح .... كانت لابسة فُستان أزرق بأكمام رفعية ومفتوح مِن الأسفل إلي رُكبتها مع هيلز لؤلؤي أنيق وتسريحة شعر جميلة .... كانت بسيطة ومُلفتة .
" ما قادرة أصدق إنك ح تتخطبي يا غصون " .
إبتسمت بتكلُف وأمتنعت عن الرد بينما أسترسلت ولَه :
" أنا ح أنزل أشيَّك على الضيوف .. تمام ؟ " .
أومأت برأسها بخفيف وتابعت ولَه لحد ما قفلت باب الغُرفة خلفها .... جلست بإنهيار على السرير وكُل مشاعِرها مُركزة على سيف وكونها مُشتاقة لهُ .... كان نفسَّها تضمهُ وتعتذر لهُ كما بدر مِنها مِن أذى .... حبست دموعها مِن النزول عشان ما تخرب وشها أكثر وتخلي ولَه تشُك فيها وفي أمرها .
" سيف ؟ .. أنت بتعمل في شنو ؟ " .
قالتها بذهول وهي بتساعدهُ يدخُل البلكونة قبل أي شخص يلمحهُ وتحصل مُشكلة .... قفلت باب البلكونة ثمَّ سحبت الستائر وقفلت باب الغُرفة بإحكام .
" أنت جنيت ؟ .. بتعمل في شنو ؟ " .
ما كان مُركز مع كُل شيء بتقولهُ .... مُركز في تفاصيلها الفاتِنة والجذابة .
" ح تطلعي ليه كِدا ؟ " .
رفعت حاجبها :
" وأنت مالك ؟ " .
صك على أسنانهُ بحِدة ومسكها مِن ذراعها بقوة ما بتناسبهُ :
" لا مالِي يا غصون .. شئتِ أم أبيتِ أنتِ لي .. وأنا لو عايز ح أوقف الخِطبة دِي هسِّي " .
بتحاول تفتك مِنه :
" أنت واحِد حيوان وجبان .. أنا ما لعبة في يدك يا سيف وقت تحتاجني تجيني ووقت لا تبعد عني .. أنا ما عايزاك ولا ح يجي يوم أكون عايزاك سامِع ؟ .. وياريت تتقبل كلامِي ده " .
ضغط على ذراعها أكثر :
" أنتِ لي يا غصون .. والولد ده ما ح أخليك تتزوجي " .
👍10❤2
نفضت يدها مِنه بقوة وهي مُتألمة جدًا :
" تحلم بي في أحلامك يا سيف .. أنت قُلت القُول .. وأنا علىَّ الفِعل .. مُش أنا عايزة أطلعك مِن طورك ؟ .. أطلع يلا يا حبيبي " .
أقترب مِنها وأحتضن عُنقها بين يدهُ وقرب وشهُ مِنها :
" ما تخليني أوريك سيف تانِي يا غصون .. أنتِ لِسة ما بتعرفيني .. ما تحاولي تستفزيني " .
نظرت لهُ بملل :
" أعلى خيل عِندك أركبهُ يا سيف " .
أحتدت نظراتهُ وكان مُقترب مِن شفايفها لِيُقبّلها لكِن سِمع صوت الباب .... نظرت لهُ غصون بحِدة وهو أبعد يدهُ عن عُنقها وقطع معاه العِقد وكان صوت إرتطامهُ مع الأرض مُؤلم زي ألم قلبها .
" أنتِ لي .. خُتي الشيء ده في عقلك وأستوعبي براحتك " .
دخل غُرفة الملابس وهي فتحت الباب لِغسان الكان راسِم إبتسامة لطيفة .
" العروس .. يلا أنزلي " .
نظر إلي عُنقها المُحمر ولمسهُ بسبابتهُ بقلق :
" ده شنو ؟ " .
مررت يدها على عُنقها بتوتر :
" شكلهُ العِقد عمل لي إحمرار .. ح أعالجهُ وألحقك " .
أومأ بشك ونزل .... هي ما أخدت دقائق ولِحقتهُ .... كان كُل شيء مُنظم ورائع ومِثالي .... عائلة الخالدي كانت جالسة على اليمين مُقابلها عائلة آل غانِم والحديدي .... حسّت نفسَّها في مجلس خاص بالإعمال .
جلست بجانب إيمان وكانت دائمًا بتعتبرها كأنها والدتها وأكثر .... ما كانت شاعِرة بالحولها .... بالها مع سيف الجلس بالقُرب مِن سُلطان .... كانت خائفة يعمل شيء ويخرب الليلة .... لكِن لحد وقت لِبس الدِبل هو ما عمل شيء .... بمُجرد ما خالد لبسها دِبلتها حسّت نفسَّها مخنوقة وعايزة تبكِي .... تمنت اليوم ده مع سيف .... تمنت هو مكان خالد وهو اليلبسها الدِبلة ويطبع قُبّلة على يدها .... تمنتهُ هو مِن أعماقها .
" مالك يابت مُكشرة كِدا ؟ " .
" مُرهقة بس يا ولَه .. مُش خلاص مفروض أطلع ؟ " .
" تطلعي وين يابت ؟ .. أنا ح أجيب خطيبك وأخليكم تقعُدوا سوا " .
" لا يا ولَه لا " .
ما أهتمت بيها ومشت نادت خالد لِيجلس بالقُرب مِنها .... غصون نظرت ليها بحِدة وغيظ ونفسَّها تخنقها في اللحظة دِي .... بلعت ريقها لما عينها وقعت على سيف البنظر ليهم بغضب حارق .... إلتفتت عليه بكامِل جسدها لِتتفادى نظرات سيف الغاضِبة ليها .
*
*
*
" بعد مُرور عِدة أيام "
في قصر الحديدي وتحديدًا في غُرفة ولَه الخاصة بيها في قصر جدها.... كانت جالِسة على السرير وبتهز رجلها وتقضم أظافرها بتوتر بالغ .... مِن بعد المُغرب وهي في الحالة دِي ....وجُود جايد وأخوه مع والدها وعمها في الأسفل مُسبب ليها حرج وتوتر .... حرج مِن كونهُ والدها يحرجهم ويسمعهم كلام جارح أو يأذيهم .... هي بتعرف ياسر جيدًا .... والخُطوة دِي مِن جايد كانت تهور كبير جدًا .... ياسر أصلًا عِندهُ عُقدة الأشخاص الأدنى مِنه .... مُستحيل يتعامل معهم أو ينظر ليهم حَتي .... فكانت مُحرجة جدًا .... خلاف ذلك هي بتعرف أنه ياسر عايزها تكون ضِمن بيت الغانِم لأسباب هي جاهلتها .
سحبت تلفونها مِن على المِنضدة بسُرعة لما صدح صوتهُ بوصول رِسالة كان مُحتواها :
" البت خطيبتي " .
فغرت فاهها بدهشة وأرسلت :
" يعني شنو يا جايد ؟ " .
" يعني وافق يا روحِي " .
يُتبع ...
*
نتقابل في الفصل الأخير المرة الجاية بإذن الله♥️ .
" تحلم بي في أحلامك يا سيف .. أنت قُلت القُول .. وأنا علىَّ الفِعل .. مُش أنا عايزة أطلعك مِن طورك ؟ .. أطلع يلا يا حبيبي " .
أقترب مِنها وأحتضن عُنقها بين يدهُ وقرب وشهُ مِنها :
" ما تخليني أوريك سيف تانِي يا غصون .. أنتِ لِسة ما بتعرفيني .. ما تحاولي تستفزيني " .
نظرت لهُ بملل :
" أعلى خيل عِندك أركبهُ يا سيف " .
أحتدت نظراتهُ وكان مُقترب مِن شفايفها لِيُقبّلها لكِن سِمع صوت الباب .... نظرت لهُ غصون بحِدة وهو أبعد يدهُ عن عُنقها وقطع معاه العِقد وكان صوت إرتطامهُ مع الأرض مُؤلم زي ألم قلبها .
" أنتِ لي .. خُتي الشيء ده في عقلك وأستوعبي براحتك " .
دخل غُرفة الملابس وهي فتحت الباب لِغسان الكان راسِم إبتسامة لطيفة .
" العروس .. يلا أنزلي " .
نظر إلي عُنقها المُحمر ولمسهُ بسبابتهُ بقلق :
" ده شنو ؟ " .
مررت يدها على عُنقها بتوتر :
" شكلهُ العِقد عمل لي إحمرار .. ح أعالجهُ وألحقك " .
أومأ بشك ونزل .... هي ما أخدت دقائق ولِحقتهُ .... كان كُل شيء مُنظم ورائع ومِثالي .... عائلة الخالدي كانت جالسة على اليمين مُقابلها عائلة آل غانِم والحديدي .... حسّت نفسَّها في مجلس خاص بالإعمال .
جلست بجانب إيمان وكانت دائمًا بتعتبرها كأنها والدتها وأكثر .... ما كانت شاعِرة بالحولها .... بالها مع سيف الجلس بالقُرب مِن سُلطان .... كانت خائفة يعمل شيء ويخرب الليلة .... لكِن لحد وقت لِبس الدِبل هو ما عمل شيء .... بمُجرد ما خالد لبسها دِبلتها حسّت نفسَّها مخنوقة وعايزة تبكِي .... تمنت اليوم ده مع سيف .... تمنت هو مكان خالد وهو اليلبسها الدِبلة ويطبع قُبّلة على يدها .... تمنتهُ هو مِن أعماقها .
" مالك يابت مُكشرة كِدا ؟ " .
" مُرهقة بس يا ولَه .. مُش خلاص مفروض أطلع ؟ " .
" تطلعي وين يابت ؟ .. أنا ح أجيب خطيبك وأخليكم تقعُدوا سوا " .
" لا يا ولَه لا " .
ما أهتمت بيها ومشت نادت خالد لِيجلس بالقُرب مِنها .... غصون نظرت ليها بحِدة وغيظ ونفسَّها تخنقها في اللحظة دِي .... بلعت ريقها لما عينها وقعت على سيف البنظر ليهم بغضب حارق .... إلتفتت عليه بكامِل جسدها لِتتفادى نظرات سيف الغاضِبة ليها .
*
*
*
" بعد مُرور عِدة أيام "
في قصر الحديدي وتحديدًا في غُرفة ولَه الخاصة بيها في قصر جدها.... كانت جالِسة على السرير وبتهز رجلها وتقضم أظافرها بتوتر بالغ .... مِن بعد المُغرب وهي في الحالة دِي ....وجُود جايد وأخوه مع والدها وعمها في الأسفل مُسبب ليها حرج وتوتر .... حرج مِن كونهُ والدها يحرجهم ويسمعهم كلام جارح أو يأذيهم .... هي بتعرف ياسر جيدًا .... والخُطوة دِي مِن جايد كانت تهور كبير جدًا .... ياسر أصلًا عِندهُ عُقدة الأشخاص الأدنى مِنه .... مُستحيل يتعامل معهم أو ينظر ليهم حَتي .... فكانت مُحرجة جدًا .... خلاف ذلك هي بتعرف أنه ياسر عايزها تكون ضِمن بيت الغانِم لأسباب هي جاهلتها .
سحبت تلفونها مِن على المِنضدة بسُرعة لما صدح صوتهُ بوصول رِسالة كان مُحتواها :
" البت خطيبتي " .
فغرت فاهها بدهشة وأرسلت :
" يعني شنو يا جايد ؟ " .
" يعني وافق يا روحِي " .
يُتبع ...
*
نتقابل في الفصل الأخير المرة الجاية بإذن الله♥️ .
❤45🔥21👍14
نيلوفر أبيض
بقلم : كوثر قذافي
الفصل الثلاثون والأخِير
تململ في السرير بإنزعاج لما صدح رنين تلفونهُ مِن الكمودين بصوتٍ عالٍ .... رفع جذعهُ قليلًا وسند نفسهُ على مرفقيهِ .... شال التلفون ونظر بملل ورتابة إلي الإسم ورد قائلًا بصوتٍ ناعِس .
" لو حاجة أقل مِن الشركة بتتحرق ح أقتلك " .
ضحِك بقوة ثمَّ قال بهدوء :
" في أوراق عايزة توقيعك يا راجل .. أنجرا مِن تحت البطانية يلا " .
أصدر صوت غليظ يدُل على إنزاعجهُ :
" حاضِر يا جايد .. حاضِر " .
زفرَ بملل وقام مِن سريرهُ مُتجه إلي الحمام .
بعد ساعة ونصف كان سائر في أروقة الشركة .... بنظر بملل إلي المُوظفين إلي أن وصل إلي مكتبهُ البقي مُشترك مؤخرًا مع جايد .
" بيبي " .
رمَي لهُ بعض الملفات :
" أمسك يا أصلي " .
" ما تهاجمني كِدا .. أبرد علىَّ " .
" ياي يا كتكوت أنت .. باللهِ خلصنا يا عبدو " .
ضحِك :
" حاضِر " .
إلتفتوا الإتنين على الباب لما فُتِح ودخل مراد .... ألقى عليهم السلام وجلس بجانب جايد المُستغرب تفاصيلهُ الشاحِبة والمهمومة .
سألهُ بقلق :
" مالك ؟ " .
تنهدَ بضيق :
" ماف شيء .. جيت أقعُد معاكم عشان أهرب مِن نفسِّي " .
نظر لهُ عبد الرحمن بشفقة وقال بحماس :
" رأيكُم شنو نطلع طلعة رهيبة كِدا " .
قال مراد :
" الطلعة بالنسبة لي أكل .. لو في هلا بالطلعة .. لو ماف فلا لِلطلعة " .
ضحِك جايد بقوة وبادلهُ عبد الرحمن قائلًا بسُخرية :
" حاول تخفف لأنه كرشتك سادة علينا الرؤية " .
أنفجر جايد ضاحكًا بينما قلب مراد عيونهُ بملل :
" بطل غيظ يا شافع " .
إلتفت إلي جايد وتابع بشيء مِن الفرح :
" أها .. عِرسكم مِتين ؟ .. عايزين نلحق نظبطك " .
عبد الرحمن قال :
" ح نقعدوا في الدُخان يعني ولا ح نلتخ ليه جسمهُ ؟ " .
ضربهُ على بطنهُ :
" ما تستظرف فينا ماف زول ناقصك " .
ضحِك جايد بقوة :
" ما قادِر عليكم واللهِ " .
وَقف وهو بصلَّح في قميصهُ البيج :
" عبد الرحمن وقع أوراقك دِي وألحقنا " .
" تأمُر ي باشا " .
إبتسم جايد إبتسامة خفيفة وغادر مع مراد إلي مكانٍ ما .
*
*
*
تنهدت :
" رجعتِ تانِي لِلمود ده يا سارة ؟ " .
قفلت اللابتوب وزفرت بضيق :
" أعمل شنو يا ريري ؟ .. الروتين قتلني " .
" قُلت ليك أتزوجي وجيبي عِيال يملوا ليك حياتك " .
زفرت بملل وقالت بإنزعاج :
" تانِي رجعنا لِنفس السيرة يا خالتو ؟ .. أنا ما عايزة .. واللهِ ما عايزة حاليًا " .
" أوكي خلاص وقعت ليا .. المُهم .. كُنت عايزة أتكلم معاك في موضوع تانِي " .
عدلت جلستها :
" تكَلمِي " .
إبتسمت رُفيدة وقالت بهدوء ونبرة حانية :
" سارة .. أنا بحبك شديد كأنك بنتي ما بنت أُختي رحمها الله وغفرَ لها .. ومِن باب محبتي ليك أنا ح أعوز ليك الخِير والشيء الطيّب الحلو صح ؟ " .
تهلل وش سارة بسعادة وقالت بعد ما قبّلت كتفها :
" طبعًا يا ريري .. وأنتِ ماما وأكتر .. قولي في شنو ؟ " .
بللت شفايفها وطرحت سؤالها :
" بتعرفي شنو عن الحِجاب ؟ " .
عقدت حاجبيها بإستغراب :
" فجأة ؟ " .
" جاوبي يا سارة " .
" أنه هو غطاء لِلرأس " .
" بس ؟ " .
أومأت سارة بينما قالت رُفيدة بجديَّة :
" أنا ما ح أقول ليك هو فرض أو واجب أو غيرهُ يا سارة .. لأنه ده مُفترض أنتِ تكونِي عارفاه مِن صِغرك صح ؟ " .
إبتسمت إبتسامة لطيفة وقالت مُضيفة :
" هو ما بس قُماش أو قطعة بتغطي الرأس يا سارة .. هو بخليك تحافظي على نفسِّك وتكوني في صورة كويسة ومقبولة .. بعكس إحتشامِك وتربيتك " .
مررت يدها على كتفها بخفة وتابعت :
" الأفكار المؤخرًا بقت تظهر عن كونهُ قيد لِلمرأة .. وأنه بمنع عنها حُريتها دِي كُلها أفكار ما صح ومغلوطة .. دِي حاجة فُرضت مِن فوق سبع سماوات .. فُرضت عشان تحفظك وتحافظ عليك .. فُرضت عشان بني آدم ما ينظر ليك نظرة شهوانية أو نظرة جارحة .. الحِجاب ده فُرض تعزيز ليك يا سارة .. هو ما بقيد إلا المرأة المريضة .. الشايفة إنها مُمكن تتساوي مع الرُجل في كُل شيء " .
زفرت وأستطردت :
" المرأة لا يُمكن تتساوي معاه أبدًا .. أنا عارفة الفِكر ده جواك وفيك مِن فترة .. لأنك طِيلة حياتك عايشة براك وما كُنتِ تحت وصيَّة راجل .. لكِن يا سارة الرِّجالُ قوامونَ على النساءِ بما فضلَ اللهُ بعضهم على بعض .. ده كلام الله كلام المولي يا سارة .. أنتِ خُلقتِ لِتَدللي يا سارة .. ما تخسري نفسَّك في مُواجهة أو لعبة هي أصلًا محسومة " .
بللت شفايفها وأسترسلت :
" أنا ما بقول ما تشتغلي يا سارة .. لكِن ما تخُتي نفسِّك في درجة مع الراجل .. ح تخسري صدقيني .. وأنا بتمني مِن كُل قلبي أشوفك مُتحجبة ومُحتشمة وليك وهج خاص فيك وهالة بتميزك يا حبيبتي .. وكمان برضهُ ح أكون فخورة بيك أكتر لو حققتي أحلامك البتحلمِي بيها دايمًا " .
أحتضنتها بقوة وقالت بخفوت :
" إن شاء الله " .
*
*
*
بقلم : كوثر قذافي
الفصل الثلاثون والأخِير
تململ في السرير بإنزعاج لما صدح رنين تلفونهُ مِن الكمودين بصوتٍ عالٍ .... رفع جذعهُ قليلًا وسند نفسهُ على مرفقيهِ .... شال التلفون ونظر بملل ورتابة إلي الإسم ورد قائلًا بصوتٍ ناعِس .
" لو حاجة أقل مِن الشركة بتتحرق ح أقتلك " .
ضحِك بقوة ثمَّ قال بهدوء :
" في أوراق عايزة توقيعك يا راجل .. أنجرا مِن تحت البطانية يلا " .
أصدر صوت غليظ يدُل على إنزاعجهُ :
" حاضِر يا جايد .. حاضِر " .
زفرَ بملل وقام مِن سريرهُ مُتجه إلي الحمام .
بعد ساعة ونصف كان سائر في أروقة الشركة .... بنظر بملل إلي المُوظفين إلي أن وصل إلي مكتبهُ البقي مُشترك مؤخرًا مع جايد .
" بيبي " .
رمَي لهُ بعض الملفات :
" أمسك يا أصلي " .
" ما تهاجمني كِدا .. أبرد علىَّ " .
" ياي يا كتكوت أنت .. باللهِ خلصنا يا عبدو " .
ضحِك :
" حاضِر " .
إلتفتوا الإتنين على الباب لما فُتِح ودخل مراد .... ألقى عليهم السلام وجلس بجانب جايد المُستغرب تفاصيلهُ الشاحِبة والمهمومة .
سألهُ بقلق :
" مالك ؟ " .
تنهدَ بضيق :
" ماف شيء .. جيت أقعُد معاكم عشان أهرب مِن نفسِّي " .
نظر لهُ عبد الرحمن بشفقة وقال بحماس :
" رأيكُم شنو نطلع طلعة رهيبة كِدا " .
قال مراد :
" الطلعة بالنسبة لي أكل .. لو في هلا بالطلعة .. لو ماف فلا لِلطلعة " .
ضحِك جايد بقوة وبادلهُ عبد الرحمن قائلًا بسُخرية :
" حاول تخفف لأنه كرشتك سادة علينا الرؤية " .
أنفجر جايد ضاحكًا بينما قلب مراد عيونهُ بملل :
" بطل غيظ يا شافع " .
إلتفت إلي جايد وتابع بشيء مِن الفرح :
" أها .. عِرسكم مِتين ؟ .. عايزين نلحق نظبطك " .
عبد الرحمن قال :
" ح نقعدوا في الدُخان يعني ولا ح نلتخ ليه جسمهُ ؟ " .
ضربهُ على بطنهُ :
" ما تستظرف فينا ماف زول ناقصك " .
ضحِك جايد بقوة :
" ما قادِر عليكم واللهِ " .
وَقف وهو بصلَّح في قميصهُ البيج :
" عبد الرحمن وقع أوراقك دِي وألحقنا " .
" تأمُر ي باشا " .
إبتسم جايد إبتسامة خفيفة وغادر مع مراد إلي مكانٍ ما .
*
*
*
تنهدت :
" رجعتِ تانِي لِلمود ده يا سارة ؟ " .
قفلت اللابتوب وزفرت بضيق :
" أعمل شنو يا ريري ؟ .. الروتين قتلني " .
" قُلت ليك أتزوجي وجيبي عِيال يملوا ليك حياتك " .
زفرت بملل وقالت بإنزعاج :
" تانِي رجعنا لِنفس السيرة يا خالتو ؟ .. أنا ما عايزة .. واللهِ ما عايزة حاليًا " .
" أوكي خلاص وقعت ليا .. المُهم .. كُنت عايزة أتكلم معاك في موضوع تانِي " .
عدلت جلستها :
" تكَلمِي " .
إبتسمت رُفيدة وقالت بهدوء ونبرة حانية :
" سارة .. أنا بحبك شديد كأنك بنتي ما بنت أُختي رحمها الله وغفرَ لها .. ومِن باب محبتي ليك أنا ح أعوز ليك الخِير والشيء الطيّب الحلو صح ؟ " .
تهلل وش سارة بسعادة وقالت بعد ما قبّلت كتفها :
" طبعًا يا ريري .. وأنتِ ماما وأكتر .. قولي في شنو ؟ " .
بللت شفايفها وطرحت سؤالها :
" بتعرفي شنو عن الحِجاب ؟ " .
عقدت حاجبيها بإستغراب :
" فجأة ؟ " .
" جاوبي يا سارة " .
" أنه هو غطاء لِلرأس " .
" بس ؟ " .
أومأت سارة بينما قالت رُفيدة بجديَّة :
" أنا ما ح أقول ليك هو فرض أو واجب أو غيرهُ يا سارة .. لأنه ده مُفترض أنتِ تكونِي عارفاه مِن صِغرك صح ؟ " .
إبتسمت إبتسامة لطيفة وقالت مُضيفة :
" هو ما بس قُماش أو قطعة بتغطي الرأس يا سارة .. هو بخليك تحافظي على نفسِّك وتكوني في صورة كويسة ومقبولة .. بعكس إحتشامِك وتربيتك " .
مررت يدها على كتفها بخفة وتابعت :
" الأفكار المؤخرًا بقت تظهر عن كونهُ قيد لِلمرأة .. وأنه بمنع عنها حُريتها دِي كُلها أفكار ما صح ومغلوطة .. دِي حاجة فُرضت مِن فوق سبع سماوات .. فُرضت عشان تحفظك وتحافظ عليك .. فُرضت عشان بني آدم ما ينظر ليك نظرة شهوانية أو نظرة جارحة .. الحِجاب ده فُرض تعزيز ليك يا سارة .. هو ما بقيد إلا المرأة المريضة .. الشايفة إنها مُمكن تتساوي مع الرُجل في كُل شيء " .
زفرت وأستطردت :
" المرأة لا يُمكن تتساوي معاه أبدًا .. أنا عارفة الفِكر ده جواك وفيك مِن فترة .. لأنك طِيلة حياتك عايشة براك وما كُنتِ تحت وصيَّة راجل .. لكِن يا سارة الرِّجالُ قوامونَ على النساءِ بما فضلَ اللهُ بعضهم على بعض .. ده كلام الله كلام المولي يا سارة .. أنتِ خُلقتِ لِتَدللي يا سارة .. ما تخسري نفسَّك في مُواجهة أو لعبة هي أصلًا محسومة " .
بللت شفايفها وأسترسلت :
" أنا ما بقول ما تشتغلي يا سارة .. لكِن ما تخُتي نفسِّك في درجة مع الراجل .. ح تخسري صدقيني .. وأنا بتمني مِن كُل قلبي أشوفك مُتحجبة ومُحتشمة وليك وهج خاص فيك وهالة بتميزك يا حبيبتي .. وكمان برضهُ ح أكون فخورة بيك أكتر لو حققتي أحلامك البتحلمِي بيها دايمًا " .
أحتضنتها بقوة وقالت بخفوت :
" إن شاء الله " .
*
*
*
❤16👍4
جلست هانية في رُكن المقهى المُفضل لديها .... تحتسي قهوتها البارِدة التي نسيت طعمها .... كانت أصابعها تعبث بحافة الكُوب الزُجاجي .... ترسُم دوائر عشوائية .... عيناها تُحدقانِ في العالم الخارجي بشُرود .... بدأ وجهها شاحبًا .... وعيناها تُحيط بهما مسحة مِن القلق .... كانت كأنها تحمل ثُقل أفكار لا تستطيع أن تبوحَ بها .
في داخلها كانت تعيش صراعًا .... مشاعِر مُتداخلة تصطدم ببعضها بلا هوادة .... فرح صغير يظهر لِدقائق .... ثمَّ يَختفي تحت موجة مِن الحَزن .... إحساس بالثقة يبرز لكِن سُرعان ما ينهار أمام شُعور عميق بالشك .... كانت كأنها تتأرجح على حبل مشدود .... لا تدري إن كانت ستقف متزنة أم ستسقط في هاوية عميقة مُجددًا .
أسترجع عقلها لحظات مرت بها خلال الأيام الماضية .... كلِمات سمعتها وعلقت في ذهنها .... نظرات أشخاص شعرت أنها تخترق أعماقها .... حاولت أن تفهم ما تشعر به .... لكِنها لم تجد تفسيرًا واضحًا .
" هل أنا غاضِبة ؟ .. حزينة ؟ .. خائفة ؟ " .
همست لِنفسَّها بصوتٍ بالكادِ تسمعهُ .... ثمَّ جاء السؤال الذي يعبث بعقلها ويُطاردها دائمًا .... لماذا تشعر بهذا التشتت ؟ .
لماذا لا تستطيع وضع مشاعِرها في كلِماتٍ واضِحة ؟ .
لماذا كُل شيء يبدوا ثقيلًا ومُهلكًا ومُدمرًا ؟ .
وضعت يدها على قلبها .... شعرت بنبضاتهِ السريعة وكأن قلبها يخشى البوح بما يدور بداخلهُ .... حاولت التنفُس بعُمق لكِن الهواء بدا ثقيلًا وخانقًا .
كانت تُريد أن تبكي .... لكِنها لم تستطع .... تُريد أن تضحك لكِنها شعرت أنها ستبدوا مجنونة إن فعلت .... بين كُل تلكَ الفوضى كان هناك صوت صغير داخلها يقول :
" أصبُري .. سيمُر كُل هذا " .
لكِن الصوت كان ضعيفًا .... غارقًا تحت أمواج القلق .... شعرت لِلحظة برغبة في الهروب .... أن تُغادر المقهى .... أن تركُض بلا وجهة .... أن تختفي مِن العالم أجمع .... لكِنها بقيت في مكانها .... ثابتة .... رُغم كُل ما يدور في داخلها .
*
*
*
" يوم عقد القِران "
صحى الجميع في الصباح الباكر عشان يستعدوا لأهم يوم مِن أيام حياتهم .
يوم عقد قِران أصغر رجال عائلة الخالدي " خالد " على محبوبتهِ " غصون " مُدللة الغانِم .
فتحت مُدبرة المنزل سُهيلة الباب وقالت بترحاب :
" أنتِ جيتِ ؟ .. مِن قبيل غصون قالبة عليك الدُنيا " .
إبتسمت وهي بتدخُل بسُرعة :
" الزحمة مُبالغة " .
أتجهت على السُلم وتابعت :
" أمل الشغالة معاي يا ماما سُهيلة ح تجي وتجيب فُستان غصون .. أستلمي مِنها أوكي ؟ " .
قالت سُهيلة مِن المطبخ :
" أوكي " .
قبل ما تطلع ولَه السُلم صدح مِن الأعلى صوتًا غاضبًا حانقًا :
" مِين إبن الكلب الدخل أوضتي وشال سماعتِي ده ؟ .. أقسم باللهِ لو لميت فيه ما ح أفك يدي مِن رقبتهُ " .
نزل مِن السُلم ومِن عينهُ وقعت على ولَه كُل معالم الغضب والضيق أختفت مِنه وقال بصوتٍ هادِئ مَرِح :
" إيه .. أنتِ جيتِ مِتين ؟ .. واتأخرتي كِدا ليه ؟ " .
ضحكت مِن تغيرهُ المُفاجئ وهتفت :
" ده شنو التحوّل ده ؟ " .
بادلها الضحِك قائلًا :
" أخفي الضحكة دِي سريع لأنه المحروسة .. أقصد العروسة شايلاها مِنك تقيل " .
ضحكت بقوة وطلعت السُلم بسُرعة :
" حاضِر " .
إبتسم ونزل مُتجهة إلي المطبخ .... إدارت ولَه مِقبض الباب ودخلت وعلى ثغرها إبتسامة بلهاء .
" المحروسة .. ااا .. أقصد العروسة " .
صاحت بغيظ :
" ده غسان الحيوان ده سمعك ليها صح ؟ " .
ضحكت بقوة وهي بتخُت شنطتها على الكُرسي وتحتضنها :
" آسفة إني أتاخرت .. وبعدين ما أهو معاكِ نُور الخاينة " .
ضحكت نُور ومسكت غصون مِن ذراعها لِتُجلسها :
" رسلت ليك مسج .. بس طبعًا وكالعادة ما عِندك رصيد وما فاتحة الشبكة .. ده حالتهُ بت الحديدي " .
ضحكت :
" وهو الحديدي بوزع مُرتبات وأنا ما عارفة ولا إيه ؟ " .
زجرتهم غصون بغضب :
" يعني ما مُمكن واللهِ العظيم .. بطلوا البتعملوا فيه ده " .
نُور كتمت ضحكتها و ولَه أستعدت لِتعمل ليها الميك أب .... كانوا فايرات ويمسكوا ده ويفكوا ده .... وعايشين في توتر غريب .
*
*
*
في غُرفة غسان .... كانوا الشباب على عكسهم .... هادِئيين وغير مُباليين بأي شيء .... غسان مُتسطح على بطنهُ في السرير وماسك تلفونهُ بملل .... عُمر جالِس على الأريكة البعيدة وفاتِح الآيباد بحضر في تحليل كورة .... وفؤاد بشاهد مع عُمر بكُل ضجر .... أما عن دكتور أحمد .... نعم دكتور أحمد الخاص بسيف مُستلقى على الأرض بملل وبنظر لهم الإتنين .... دكتور أحمد إبن خالة غصون وغسان .
قال فؤاد والسيجارة في فمهُ :
" نحن مَفروض نلبس مِتين يا جماعة ؟ " .
نطق غسان بلامُبالاة :
" لِسة بدري ياشيخ " .
هتف عُمر :
" أنا لِسة ما كويت الجلابية " .
أجابهُ أحمد بكُل برود :
" ح تلحق عادِي معانا وقت " .
كان ده حالهم .... برود ولامُبالاة غير مُحتملة .
*
*
*
في داخلها كانت تعيش صراعًا .... مشاعِر مُتداخلة تصطدم ببعضها بلا هوادة .... فرح صغير يظهر لِدقائق .... ثمَّ يَختفي تحت موجة مِن الحَزن .... إحساس بالثقة يبرز لكِن سُرعان ما ينهار أمام شُعور عميق بالشك .... كانت كأنها تتأرجح على حبل مشدود .... لا تدري إن كانت ستقف متزنة أم ستسقط في هاوية عميقة مُجددًا .
أسترجع عقلها لحظات مرت بها خلال الأيام الماضية .... كلِمات سمعتها وعلقت في ذهنها .... نظرات أشخاص شعرت أنها تخترق أعماقها .... حاولت أن تفهم ما تشعر به .... لكِنها لم تجد تفسيرًا واضحًا .
" هل أنا غاضِبة ؟ .. حزينة ؟ .. خائفة ؟ " .
همست لِنفسَّها بصوتٍ بالكادِ تسمعهُ .... ثمَّ جاء السؤال الذي يعبث بعقلها ويُطاردها دائمًا .... لماذا تشعر بهذا التشتت ؟ .
لماذا لا تستطيع وضع مشاعِرها في كلِماتٍ واضِحة ؟ .
لماذا كُل شيء يبدوا ثقيلًا ومُهلكًا ومُدمرًا ؟ .
وضعت يدها على قلبها .... شعرت بنبضاتهِ السريعة وكأن قلبها يخشى البوح بما يدور بداخلهُ .... حاولت التنفُس بعُمق لكِن الهواء بدا ثقيلًا وخانقًا .
كانت تُريد أن تبكي .... لكِنها لم تستطع .... تُريد أن تضحك لكِنها شعرت أنها ستبدوا مجنونة إن فعلت .... بين كُل تلكَ الفوضى كان هناك صوت صغير داخلها يقول :
" أصبُري .. سيمُر كُل هذا " .
لكِن الصوت كان ضعيفًا .... غارقًا تحت أمواج القلق .... شعرت لِلحظة برغبة في الهروب .... أن تُغادر المقهى .... أن تركُض بلا وجهة .... أن تختفي مِن العالم أجمع .... لكِنها بقيت في مكانها .... ثابتة .... رُغم كُل ما يدور في داخلها .
*
*
*
" يوم عقد القِران "
صحى الجميع في الصباح الباكر عشان يستعدوا لأهم يوم مِن أيام حياتهم .
يوم عقد قِران أصغر رجال عائلة الخالدي " خالد " على محبوبتهِ " غصون " مُدللة الغانِم .
فتحت مُدبرة المنزل سُهيلة الباب وقالت بترحاب :
" أنتِ جيتِ ؟ .. مِن قبيل غصون قالبة عليك الدُنيا " .
إبتسمت وهي بتدخُل بسُرعة :
" الزحمة مُبالغة " .
أتجهت على السُلم وتابعت :
" أمل الشغالة معاي يا ماما سُهيلة ح تجي وتجيب فُستان غصون .. أستلمي مِنها أوكي ؟ " .
قالت سُهيلة مِن المطبخ :
" أوكي " .
قبل ما تطلع ولَه السُلم صدح مِن الأعلى صوتًا غاضبًا حانقًا :
" مِين إبن الكلب الدخل أوضتي وشال سماعتِي ده ؟ .. أقسم باللهِ لو لميت فيه ما ح أفك يدي مِن رقبتهُ " .
نزل مِن السُلم ومِن عينهُ وقعت على ولَه كُل معالم الغضب والضيق أختفت مِنه وقال بصوتٍ هادِئ مَرِح :
" إيه .. أنتِ جيتِ مِتين ؟ .. واتأخرتي كِدا ليه ؟ " .
ضحكت مِن تغيرهُ المُفاجئ وهتفت :
" ده شنو التحوّل ده ؟ " .
بادلها الضحِك قائلًا :
" أخفي الضحكة دِي سريع لأنه المحروسة .. أقصد العروسة شايلاها مِنك تقيل " .
ضحكت بقوة وطلعت السُلم بسُرعة :
" حاضِر " .
إبتسم ونزل مُتجهة إلي المطبخ .... إدارت ولَه مِقبض الباب ودخلت وعلى ثغرها إبتسامة بلهاء .
" المحروسة .. ااا .. أقصد العروسة " .
صاحت بغيظ :
" ده غسان الحيوان ده سمعك ليها صح ؟ " .
ضحكت بقوة وهي بتخُت شنطتها على الكُرسي وتحتضنها :
" آسفة إني أتاخرت .. وبعدين ما أهو معاكِ نُور الخاينة " .
ضحكت نُور ومسكت غصون مِن ذراعها لِتُجلسها :
" رسلت ليك مسج .. بس طبعًا وكالعادة ما عِندك رصيد وما فاتحة الشبكة .. ده حالتهُ بت الحديدي " .
ضحكت :
" وهو الحديدي بوزع مُرتبات وأنا ما عارفة ولا إيه ؟ " .
زجرتهم غصون بغضب :
" يعني ما مُمكن واللهِ العظيم .. بطلوا البتعملوا فيه ده " .
نُور كتمت ضحكتها و ولَه أستعدت لِتعمل ليها الميك أب .... كانوا فايرات ويمسكوا ده ويفكوا ده .... وعايشين في توتر غريب .
*
*
*
في غُرفة غسان .... كانوا الشباب على عكسهم .... هادِئيين وغير مُباليين بأي شيء .... غسان مُتسطح على بطنهُ في السرير وماسك تلفونهُ بملل .... عُمر جالِس على الأريكة البعيدة وفاتِح الآيباد بحضر في تحليل كورة .... وفؤاد بشاهد مع عُمر بكُل ضجر .... أما عن دكتور أحمد .... نعم دكتور أحمد الخاص بسيف مُستلقى على الأرض بملل وبنظر لهم الإتنين .... دكتور أحمد إبن خالة غصون وغسان .
قال فؤاد والسيجارة في فمهُ :
" نحن مَفروض نلبس مِتين يا جماعة ؟ " .
نطق غسان بلامُبالاة :
" لِسة بدري ياشيخ " .
هتف عُمر :
" أنا لِسة ما كويت الجلابية " .
أجابهُ أحمد بكُل برود :
" ح تلحق عادِي معانا وقت " .
كان ده حالهم .... برود ولامُبالاة غير مُحتملة .
*
*
*
👍11❤6
جاء المَساء .... وكان باقِي دقائق قليلة على موعِد عقد القِران .
نزلت ولَه مِن الدرج .... مُرتدية فُستان أسود ناعِم مع هيلز فضي وتاركة شعرها القصير مُنسدل بكُل أريحية على عُنقها .... كانت ملامحها مُزينة ببعض الزينة الناعِمة البرزت جمالها الخلاب .
هتف غسان الماسِك في يدهُ سندوتش شاورما بكُل إعجاب وحُبّ :
" الله .. الله ! .. الجمال ده كلهُ عِندنا في البيت ؟ " .
أمسك بكفها وخلاها تدور حول نفسَّها وقال بولَه بادٍ على صوتهُ :
" ولَه الملكة ح تغطي على الكُل الليلة " .
إبتسمت بخجل بينما قالت مُهاجِمة :
" ده شنو ؟ .. أنت لِسة ما لِبست ؟ " .
" طالع هندا " .
قلبت عيونها بملل :
" أنت لِسة مُتذكِر يا غسان ؟ " .
قطم مِن فطيرتهُ بتلذذ وقال :
" ليه قايلاني أنا بقيف قِدام المراية عشر ساعات زيّ ناس ؟ .. أحسبي لحد 60 و ح تلقيني في وشك يا قمر " .
ضحكت وتابعت نزولها بينما غسان قلب عيونهُ بملل لما هاجمتهُ نُور كذلك :
" أنت لِسة ما لبست يا مُشرد ؟ " .
" ما شغلتك يابت " .
ضربتهُ على كتفهُ بقوة بينما صاح بألم :
" واللهِ بقرة " .
تعالت ضحكاتها بقوة وتركتهُ يطلع .... طرق باب غُرفة غصون بخفة وأدار المِقبض .... فغر فاههُ بدهشة لما شافها .... كلِمة تُحفة كانت قليلة في حقها .... لابسة فُستان أحمر قانِي ماسِك مع جسمها ومُبرز خصرها الرفيع .... شعرها رافعاه كعكة مُرتبة ومنمقة للأعلى بارزة ملامح وشها الخيالية .... عيونها مُزينها الكُحل بصورة جميلة .... كانت أميرة .
غمض عيونهُ بقوة لِيكبح دموعهُ :
" طالعة ولا أحلى يا غصون " .
رفعت رأسها للأعلى هي كذلك لِتحبس دموعها وإبتسمت :
" غسان بليز ما تتكلم .. ح أبكِي واللهِ " .
إبتسم بحَزن وأقترب مِنها لِيمسك كفها ويرفعهُ ويضع عليه قُبّلات رقيقة :
" ح أشتاق ليك يا روحِي ويا نوارة بيتنا " .
نزلت رأسها وسُرعان ما أنهمرت دموعها بغزارة :
" غسان " .
أحتضنها لِصدرهُ وهو كذلك بكَى .... ما توقع اليوم ده يجي بالسُرعة دِي .... ما كان خاتِي حساب لِيوم مِثل ده أصلًا .... هي شقيقتهُ الوحيدة .... وملجأهُ وبيتهُ الذي يُحب .... فراقها ح يحسسهُ بالوحِدة أكثر ماهو وحيد .
تركها في غُرفتها تبكِي ومَشي غُرفتهُ ..... مسحت دموعها وصلَّحت ميكبها .... إلتفتت بفزع لما الباب قُفِل بإحكام وكان هو ما غيرهُ .... حبيبها والشخص السكن قلبها .... سيف .
نظر ليها مِن الأعلى إلي الأسفل بإنبهار .... دائمًا بتبهرهُ برقتها وأناقتها الجذابة وجمالها المُلفِت .
تنهدَ بتعب :
" خيالية " .
كتفت ذراعينها وقالت بصرامة غير مُعتادة مِنها بتاتًا :
" سيف أطلع برا " .
أقترب مِنها ببُطئ .... قواه ما عادت حِملتهُ مِن جمالها الأتعب قلبهُ .... كان عايز يمسك فكها لكِن هي إلتفتت على الجهة الأُخرى بسُرعة .
قال بولَهٍ :
" بشكِي مِن أعراض الولَه يا غصون .. قاعِد أعاني مِن أعراض الحنين ما نفسِّك تلتفتي علىَّ ؟ " .
حسّت بخفقان قلبها بقوة مِن كلِماتهُ العذبة والمُؤلمة في نفس الوقت .
" سيف أرجوك .. أرجوك ما تتعبني أكتر " .
أقترب مِنها أكثر لِدرجة إختلطت أنفاسهم ببعض :
" أنتِ الما تتعبيني يا غصون .. أنا آسف .. سامحيني .. آسف وأرجوكِ ما تكملي يا غصون .. أرجوكِ " .
وضعت يديها على صدرهُ لِتبعدهُ لكِن هو مسكهم بيديهِ المُرتعشة بسبب إضطرابهُ وتابع :
" ما تبعديني عنك .. خليني أتنفس نفَسِك يا غصون .. خليني أشبع مِنك ومِن ريحتك " .
غمضت عيونها بقوة وهي كُلها بترتجف ولقت نفسَّها بتقول لهُ :
" أصبُر يا سيف .. ح تجيك وحدة قدرك أو أصغر مِنك .. حلوة وجميلة .. تحبك وتحبها .. أنا ما نصيبك .. أصبُر يا سيف و ح تلقى " .
غمض عيونهُ بألم :
" زي صبُر فُستانك العلى خصرك وللآن ما ذاب ؟ " .
اللعنة .... كلِماتهُ دائمًا بتخليها تضطرب .... دائمًا بتضعفها .... ودائمًا بتوقعها في شِباكهُ .
قبّل عُنقها برقة :
" أنا بحبك .. ونصيب مع غيرك ما عايز .. ح أنتظرك يا غصون .. ح أنتظرك لأنه هو ما شبهك .. ولأنه قلبك معاي لِسة " .
غادر الغُرفة وتركها خلفهُ في حالة مِن الإضطراب وعدم التوازن .
*
*
*
" بعد مُرور خمسة أشهر .. في برلين "
جلس سيف على حافة السرير في غُرفتهِ المُظلمة .... يُحيطُ به الصمت كأنه عدو يُلاحقهُ .... وجههُ شاحبًا وعيناه مُثقلتانِ بالسهر .... تُحيط بهما هالات سوداء تعكس ليالي طويلة مِن التفكِير القاسِّي .... بين يديهِ يُمسك هاتفهُ مُطفًأ .... يُحدق فيه وينتظر شيئًا لن يأتِي أبدًا .
على الطاولة أمامهُ كانت هناك فوضى عارمة مِن الأوراق المُمزقة .... علب سجائر فارغة .... وكُوب قهوة بقاياه قد تجمدت .... الجُدران مِن حولهُ تحمل آثارًا باهِتة لِضربات .... كانت شاهِدة على لحظاتِ غضبٍ ويأس .... جو الغُرفة خانقًا .... والهواء مُشبعًا برائحة الوحِدة والأنكسار والخُذلان .
نزلت ولَه مِن الدرج .... مُرتدية فُستان أسود ناعِم مع هيلز فضي وتاركة شعرها القصير مُنسدل بكُل أريحية على عُنقها .... كانت ملامحها مُزينة ببعض الزينة الناعِمة البرزت جمالها الخلاب .
هتف غسان الماسِك في يدهُ سندوتش شاورما بكُل إعجاب وحُبّ :
" الله .. الله ! .. الجمال ده كلهُ عِندنا في البيت ؟ " .
أمسك بكفها وخلاها تدور حول نفسَّها وقال بولَه بادٍ على صوتهُ :
" ولَه الملكة ح تغطي على الكُل الليلة " .
إبتسمت بخجل بينما قالت مُهاجِمة :
" ده شنو ؟ .. أنت لِسة ما لِبست ؟ " .
" طالع هندا " .
قلبت عيونها بملل :
" أنت لِسة مُتذكِر يا غسان ؟ " .
قطم مِن فطيرتهُ بتلذذ وقال :
" ليه قايلاني أنا بقيف قِدام المراية عشر ساعات زيّ ناس ؟ .. أحسبي لحد 60 و ح تلقيني في وشك يا قمر " .
ضحكت وتابعت نزولها بينما غسان قلب عيونهُ بملل لما هاجمتهُ نُور كذلك :
" أنت لِسة ما لبست يا مُشرد ؟ " .
" ما شغلتك يابت " .
ضربتهُ على كتفهُ بقوة بينما صاح بألم :
" واللهِ بقرة " .
تعالت ضحكاتها بقوة وتركتهُ يطلع .... طرق باب غُرفة غصون بخفة وأدار المِقبض .... فغر فاههُ بدهشة لما شافها .... كلِمة تُحفة كانت قليلة في حقها .... لابسة فُستان أحمر قانِي ماسِك مع جسمها ومُبرز خصرها الرفيع .... شعرها رافعاه كعكة مُرتبة ومنمقة للأعلى بارزة ملامح وشها الخيالية .... عيونها مُزينها الكُحل بصورة جميلة .... كانت أميرة .
غمض عيونهُ بقوة لِيكبح دموعهُ :
" طالعة ولا أحلى يا غصون " .
رفعت رأسها للأعلى هي كذلك لِتحبس دموعها وإبتسمت :
" غسان بليز ما تتكلم .. ح أبكِي واللهِ " .
إبتسم بحَزن وأقترب مِنها لِيمسك كفها ويرفعهُ ويضع عليه قُبّلات رقيقة :
" ح أشتاق ليك يا روحِي ويا نوارة بيتنا " .
نزلت رأسها وسُرعان ما أنهمرت دموعها بغزارة :
" غسان " .
أحتضنها لِصدرهُ وهو كذلك بكَى .... ما توقع اليوم ده يجي بالسُرعة دِي .... ما كان خاتِي حساب لِيوم مِثل ده أصلًا .... هي شقيقتهُ الوحيدة .... وملجأهُ وبيتهُ الذي يُحب .... فراقها ح يحسسهُ بالوحِدة أكثر ماهو وحيد .
تركها في غُرفتها تبكِي ومَشي غُرفتهُ ..... مسحت دموعها وصلَّحت ميكبها .... إلتفتت بفزع لما الباب قُفِل بإحكام وكان هو ما غيرهُ .... حبيبها والشخص السكن قلبها .... سيف .
نظر ليها مِن الأعلى إلي الأسفل بإنبهار .... دائمًا بتبهرهُ برقتها وأناقتها الجذابة وجمالها المُلفِت .
تنهدَ بتعب :
" خيالية " .
كتفت ذراعينها وقالت بصرامة غير مُعتادة مِنها بتاتًا :
" سيف أطلع برا " .
أقترب مِنها ببُطئ .... قواه ما عادت حِملتهُ مِن جمالها الأتعب قلبهُ .... كان عايز يمسك فكها لكِن هي إلتفتت على الجهة الأُخرى بسُرعة .
قال بولَهٍ :
" بشكِي مِن أعراض الولَه يا غصون .. قاعِد أعاني مِن أعراض الحنين ما نفسِّك تلتفتي علىَّ ؟ " .
حسّت بخفقان قلبها بقوة مِن كلِماتهُ العذبة والمُؤلمة في نفس الوقت .
" سيف أرجوك .. أرجوك ما تتعبني أكتر " .
أقترب مِنها أكثر لِدرجة إختلطت أنفاسهم ببعض :
" أنتِ الما تتعبيني يا غصون .. أنا آسف .. سامحيني .. آسف وأرجوكِ ما تكملي يا غصون .. أرجوكِ " .
وضعت يديها على صدرهُ لِتبعدهُ لكِن هو مسكهم بيديهِ المُرتعشة بسبب إضطرابهُ وتابع :
" ما تبعديني عنك .. خليني أتنفس نفَسِك يا غصون .. خليني أشبع مِنك ومِن ريحتك " .
غمضت عيونها بقوة وهي كُلها بترتجف ولقت نفسَّها بتقول لهُ :
" أصبُر يا سيف .. ح تجيك وحدة قدرك أو أصغر مِنك .. حلوة وجميلة .. تحبك وتحبها .. أنا ما نصيبك .. أصبُر يا سيف و ح تلقى " .
غمض عيونهُ بألم :
" زي صبُر فُستانك العلى خصرك وللآن ما ذاب ؟ " .
اللعنة .... كلِماتهُ دائمًا بتخليها تضطرب .... دائمًا بتضعفها .... ودائمًا بتوقعها في شِباكهُ .
قبّل عُنقها برقة :
" أنا بحبك .. ونصيب مع غيرك ما عايز .. ح أنتظرك يا غصون .. ح أنتظرك لأنه هو ما شبهك .. ولأنه قلبك معاي لِسة " .
غادر الغُرفة وتركها خلفهُ في حالة مِن الإضطراب وعدم التوازن .
*
*
*
" بعد مُرور خمسة أشهر .. في برلين "
جلس سيف على حافة السرير في غُرفتهِ المُظلمة .... يُحيطُ به الصمت كأنه عدو يُلاحقهُ .... وجههُ شاحبًا وعيناه مُثقلتانِ بالسهر .... تُحيط بهما هالات سوداء تعكس ليالي طويلة مِن التفكِير القاسِّي .... بين يديهِ يُمسك هاتفهُ مُطفًأ .... يُحدق فيه وينتظر شيئًا لن يأتِي أبدًا .
على الطاولة أمامهُ كانت هناك فوضى عارمة مِن الأوراق المُمزقة .... علب سجائر فارغة .... وكُوب قهوة بقاياه قد تجمدت .... الجُدران مِن حولهُ تحمل آثارًا باهِتة لِضربات .... كانت شاهِدة على لحظاتِ غضبٍ ويأس .... جو الغُرفة خانقًا .... والهواء مُشبعًا برائحة الوحِدة والأنكسار والخُذلان .
❤9👍9
بصوتٍ مُنخفض يكادُ يُسمع .... تمتم بشيء غير مفهوم .... كان يُحدث نفسهُ .... فجأة .... ألقى الهاتف بعيدًا عنه لِيصطدم بالحائط ويسقط مهشمًا على الأرض .... وقف ولكِنه كان يرتجف .... جسدهُ لم يعد يتحمل ثُقلَ ما بداخلهُ .
" ما قادِر .. ما قادِر على ده " .
صرخ لكِن صوتهُ تلاشى في الفراغ .... بدأ يتحرك في الغُرفة جيئة وذهابًا .... أنفاسهِ تتسارع وصدرهُ يرتفع وينخفض بعُنف .... حاول أن يهدأ .... لكِن الذكريات كانت تُهاجمهُ بلا رحمة .... كلِمات قاسية .... إخفاقات مُتكررة .... ووعود تحطمت .... وخيانة .... كُل مشهد مرَّ في ذهنهُ كان يزيد مِن ثقلهُ وكأنه يحمل على كتفيهِ العالم بأسرهُ .
ركع على الأرض ودفن وجههُ بين يديهِ بإنكسار .... صدرهُ يهتز بشِدة مِن البُكاء الذي حاول كتمانهُ طويلًا .... لم يكُن بكاءً عاديًا .... كان أشبه بإنفحار صامِت .... دموع تحمل معها كُل شُعور بالعجر .... كُل خيبة أمل وكُل حلم أنهار أمامهُ .
أستلقى على الأرض الباردة .... عيناهُ تُحدقانِ في السقف .... يبحث عن إجابة أو تفسير لِكُل ما يحدُث معهُ .... لكِنهُ لم يجد سوى الصمت المرير .... جسدهُ بقى ساكنًا لكِن في داخلهُ عاصفة لا تهدأ .... عاصفة مِن الألم والضياع .... كان كمن يخوض في ظلام لا نهايةَ لهُ .
*
*
*
قالت داليا بضحكةٍ طويلة تحمل الكثير مِن الفرح :
" يا ولد أستهدا باللهِ وأركز .. الله ! " .
لملم جايد بعض الورود مِن الأصايص ورماهم للأعلى بحركة درامية :
" يا أُمي أركز كيف ؟ .. بُكرة عقدي .. أنتِ قادرة تتخيلي عقدي على مَن مَلكت قلبي ؟ .. يا الله .. واللهِ أنا أسعد واحِد في الكون " .
قلب عبد الرحمن عيونهُ بملل :
" خفيف " .
رمقهُ بطرف عينهُ :
" الحقد في هيأة إنسان " .
تعالت ضحكاتهم بقوة ف عبد الرحمن مِن جايد أعلن زواجهُ وهو مُضطرب ومُضايق مِن رفض سارة لهُ .... مرت شهور طويلة لكِنهُ ما قادِر يطلعها مِن عقلهُ وقلبهُ .... خلتهُ يكون هادِئ وحزين وشارد طِيلة الوقت .... فقدتهُ وهجهُ ولطافتهُ قِدام الكُل .... والجميع كذلك لاحظ لإنطفاءهُ ده .
ليلى قال بضجر :
" ياسمين مالها ما جات يا ماما ولا عشان خلاص بقت ببيتها ما تجي ؟ " .
ياسمين فتحت الباب وقالت بألم :
" كان صبرتِ مالهُ لكِن يعملوا ليك شنو ؟ " .
ضحكت شوق عليهم وجايد مسك ياسمين مِن يدها لِيجلسها على السرير .... كانت بطنها مُنتفخة قليلة ووشها شاحِب ومُنتفخ كذلك .
" أجيب ليك شيء حبيبتي ؟ " .
قالت ليلى :
" إهتمام ده يا مُرسي " .
ضحكت شوق :
" أسكُت يا بسيوني عشان ما يحرجوك " .
ضحكت ليلى ومَشت تشوف باقِي أشغالها وتحضيراتها لِيوم بُكرة .... جايد مدَّ لِياسمين كُوب الموية وساق عبد الرحمن لِلحلاق .... تكلموا طويلًا عن كُل شيء إلا سارة .... كان جايد شاعِر بالحَزن الفي عيونهُ .... خصوصًا إنها ما ح تجي أصلًا وتحضر عقد ولَه .... كان شاعِر بتلهفهُ ناحيتهُ ونفسَّهُ يشوفها أو حَتي يلمحها .... ما كان في يدهُ شيء يعملهُ لهُ غير يطبطب عليه ويحتضنهُ لِصدرهُ .
*
*
*
" المَساء عِند الثامِنة "
تابعت إيمان لحد ما غادرت غُرفتها وقفلت الباب مِن خلفها .... شربت العصير وختت الكُوب على التربيزة .... كانت سعيدة .... سعيدة ليس كأي وقت مَضى .... بعد ساعات إسمها ح يرتبط مع إسم مَن مَلك قلبها .... شُعورها كان لا يُوصف .... حاسَّة نفسَّها فراشة طايرة مِن كُثر سعادتها .... طِيلة حياتها ما شعرت بسعادة مِثل دِي .
رُغم إنها بتخاف مِن الرِّجال والزواج .... لكِن كان جايد غير .... هو الوحيد الطمنها والمسك يدها وقال ليها ح أحافظ عليك وأسعدك .... العُقدة السببها ليها والدها ناحيتهم هو خلاها تختفي .... طِيلة حياتها بتخاف مِن العلاقات والخوض فيها .... لكِن جايد غير .... هو عِرف كيف يحتويها .... كيف يخفف أحزانها وكيف يسعدها وكيف يكون ملجأ وملاذ بالنسبة ليها .... ما كانت بتشقى في رفقتهُ أبدًا .... بل بالعكس دايمًا بتحس نفسَّها ملكة معاه .... لِذلك كان هو الإختيار الصح بالنسبة ليها ومُستحيل تندم عليه .
لكِن .... مع ذلك كانت خائفة .... مِن ياسر ومِن غسان .... هدوءهم غير طبيعي وغير مألوف أبدًا .... غسان يبارك ليها ويسمح ليها كمان بالزواج مِن حبيبها كانت دِي صدمة حياتها .... وين هوسهُ ووين عشقهُ ووين كُل ده أختفى ؟ .... مُستحيل غسان يسمح لحد يكسبهُ خصوصًا فيها هي بالذات .... كونهُ يكون بارد وغير مُبالي كِدا أثار شيء قلِق داخلها .... فيه شيء مُريب في الحِكاية وهي خائفة .
إلتفتت خلفها بسُرعة لما جاء صوت مِن جهة الشُرفة .... مشت بسُرعة وكان جايد واقِف في الأسفل وبرمِي حُجار على الشُرفة .... نظرت لهُ بعدم تصديق ونزلت بسُرعة بعد ما سحبت طرحتها مِن السرير .
أتجهت عليه بسُرعة وهي بتلتفت خلفها كُل دقيقة :
" أنت بتعمل شنو هِنا ؟ .. ما تكون جنيت يا جايد وأنا ما عارفة ؟ " .
إبتسم إبتسامة جانبية خفيفة :
" أشتقت ليك بس " .
" ما قادِر .. ما قادِر على ده " .
صرخ لكِن صوتهُ تلاشى في الفراغ .... بدأ يتحرك في الغُرفة جيئة وذهابًا .... أنفاسهِ تتسارع وصدرهُ يرتفع وينخفض بعُنف .... حاول أن يهدأ .... لكِن الذكريات كانت تُهاجمهُ بلا رحمة .... كلِمات قاسية .... إخفاقات مُتكررة .... ووعود تحطمت .... وخيانة .... كُل مشهد مرَّ في ذهنهُ كان يزيد مِن ثقلهُ وكأنه يحمل على كتفيهِ العالم بأسرهُ .
ركع على الأرض ودفن وجههُ بين يديهِ بإنكسار .... صدرهُ يهتز بشِدة مِن البُكاء الذي حاول كتمانهُ طويلًا .... لم يكُن بكاءً عاديًا .... كان أشبه بإنفحار صامِت .... دموع تحمل معها كُل شُعور بالعجر .... كُل خيبة أمل وكُل حلم أنهار أمامهُ .
أستلقى على الأرض الباردة .... عيناهُ تُحدقانِ في السقف .... يبحث عن إجابة أو تفسير لِكُل ما يحدُث معهُ .... لكِنهُ لم يجد سوى الصمت المرير .... جسدهُ بقى ساكنًا لكِن في داخلهُ عاصفة لا تهدأ .... عاصفة مِن الألم والضياع .... كان كمن يخوض في ظلام لا نهايةَ لهُ .
*
*
*
قالت داليا بضحكةٍ طويلة تحمل الكثير مِن الفرح :
" يا ولد أستهدا باللهِ وأركز .. الله ! " .
لملم جايد بعض الورود مِن الأصايص ورماهم للأعلى بحركة درامية :
" يا أُمي أركز كيف ؟ .. بُكرة عقدي .. أنتِ قادرة تتخيلي عقدي على مَن مَلكت قلبي ؟ .. يا الله .. واللهِ أنا أسعد واحِد في الكون " .
قلب عبد الرحمن عيونهُ بملل :
" خفيف " .
رمقهُ بطرف عينهُ :
" الحقد في هيأة إنسان " .
تعالت ضحكاتهم بقوة ف عبد الرحمن مِن جايد أعلن زواجهُ وهو مُضطرب ومُضايق مِن رفض سارة لهُ .... مرت شهور طويلة لكِنهُ ما قادِر يطلعها مِن عقلهُ وقلبهُ .... خلتهُ يكون هادِئ وحزين وشارد طِيلة الوقت .... فقدتهُ وهجهُ ولطافتهُ قِدام الكُل .... والجميع كذلك لاحظ لإنطفاءهُ ده .
ليلى قال بضجر :
" ياسمين مالها ما جات يا ماما ولا عشان خلاص بقت ببيتها ما تجي ؟ " .
ياسمين فتحت الباب وقالت بألم :
" كان صبرتِ مالهُ لكِن يعملوا ليك شنو ؟ " .
ضحكت شوق عليهم وجايد مسك ياسمين مِن يدها لِيجلسها على السرير .... كانت بطنها مُنتفخة قليلة ووشها شاحِب ومُنتفخ كذلك .
" أجيب ليك شيء حبيبتي ؟ " .
قالت ليلى :
" إهتمام ده يا مُرسي " .
ضحكت شوق :
" أسكُت يا بسيوني عشان ما يحرجوك " .
ضحكت ليلى ومَشت تشوف باقِي أشغالها وتحضيراتها لِيوم بُكرة .... جايد مدَّ لِياسمين كُوب الموية وساق عبد الرحمن لِلحلاق .... تكلموا طويلًا عن كُل شيء إلا سارة .... كان جايد شاعِر بالحَزن الفي عيونهُ .... خصوصًا إنها ما ح تجي أصلًا وتحضر عقد ولَه .... كان شاعِر بتلهفهُ ناحيتهُ ونفسَّهُ يشوفها أو حَتي يلمحها .... ما كان في يدهُ شيء يعملهُ لهُ غير يطبطب عليه ويحتضنهُ لِصدرهُ .
*
*
*
" المَساء عِند الثامِنة "
تابعت إيمان لحد ما غادرت غُرفتها وقفلت الباب مِن خلفها .... شربت العصير وختت الكُوب على التربيزة .... كانت سعيدة .... سعيدة ليس كأي وقت مَضى .... بعد ساعات إسمها ح يرتبط مع إسم مَن مَلك قلبها .... شُعورها كان لا يُوصف .... حاسَّة نفسَّها فراشة طايرة مِن كُثر سعادتها .... طِيلة حياتها ما شعرت بسعادة مِثل دِي .
رُغم إنها بتخاف مِن الرِّجال والزواج .... لكِن كان جايد غير .... هو الوحيد الطمنها والمسك يدها وقال ليها ح أحافظ عليك وأسعدك .... العُقدة السببها ليها والدها ناحيتهم هو خلاها تختفي .... طِيلة حياتها بتخاف مِن العلاقات والخوض فيها .... لكِن جايد غير .... هو عِرف كيف يحتويها .... كيف يخفف أحزانها وكيف يسعدها وكيف يكون ملجأ وملاذ بالنسبة ليها .... ما كانت بتشقى في رفقتهُ أبدًا .... بل بالعكس دايمًا بتحس نفسَّها ملكة معاه .... لِذلك كان هو الإختيار الصح بالنسبة ليها ومُستحيل تندم عليه .
لكِن .... مع ذلك كانت خائفة .... مِن ياسر ومِن غسان .... هدوءهم غير طبيعي وغير مألوف أبدًا .... غسان يبارك ليها ويسمح ليها كمان بالزواج مِن حبيبها كانت دِي صدمة حياتها .... وين هوسهُ ووين عشقهُ ووين كُل ده أختفى ؟ .... مُستحيل غسان يسمح لحد يكسبهُ خصوصًا فيها هي بالذات .... كونهُ يكون بارد وغير مُبالي كِدا أثار شيء قلِق داخلها .... فيه شيء مُريب في الحِكاية وهي خائفة .
إلتفتت خلفها بسُرعة لما جاء صوت مِن جهة الشُرفة .... مشت بسُرعة وكان جايد واقِف في الأسفل وبرمِي حُجار على الشُرفة .... نظرت لهُ بعدم تصديق ونزلت بسُرعة بعد ما سحبت طرحتها مِن السرير .
أتجهت عليه بسُرعة وهي بتلتفت خلفها كُل دقيقة :
" أنت بتعمل شنو هِنا ؟ .. ما تكون جنيت يا جايد وأنا ما عارفة ؟ " .
إبتسم إبتسامة جانبية خفيفة :
" أشتقت ليك بس " .
❤11👍4
مسكتهُ مِن يدهُ وأتجهت بيه على المُلحق .... كانت مُتوترة وخائفة مِن ياسر ومِن أنه يشوفهم سوا ويلغى كُل شيء مِن أساسهُ .
" وأنا كمان أشتقت ليك يا جايد .. لكِن هانت .. بُكرة ح نبقي لِبعض " .
تنهدَ :
" أقرصيني كدي ما أكون بحلم " .
رفعت رأسها للأعلى وضحكت بقوة بينما هو أعترفَ بصوتٍ هادِئ :
" ولَه " .
صمتت وبقت تنظُر لهُ فقط .... كان جميل .... على غير العادة .... مُهذب لِحيتهُ وشعرهُ بقي كثيف أكثر وواصل لأسفل رقبتهُ ونازل على جبينهُ .... كانت ملامحهُ مُبهجة وجميلة .
" نعم ؟ " .
قبّل عيونها برقة :
" أنعم الله على العينين ديل يا أغلى مَن سكن روحي " .
رفع يدها لِيُقبّلها كذلك :
" ويا أول حُبّ يرويني " .
إبتسم لِيُعيد الكرة ويُقبّلهم مِن تانِي :
" ويا أجمل ما هويت " .
أحتضن كفها بين يدهُ بقوة وقالَ هائمًا :
" ويا أول الدُنيا وأخرها واللهِ " .
تمنت الأرض تنشق فجأة وتبتلعها لأنها كانت شاعِرة بخجل شديد وإحراج .... حسّت بإحمرار خديها وحرارة جسدها بتتصاعد أكثر وأكثر .... رفع بيدهُ الثانِية كيس صغير .... فكت يدها مِنه وعقدت حاجبيها بإستغراب .
مدَّ ليها وقال :
" بتمني يعجبك " .
فتحت الكيس بإستغراب ورفعت الفُستان وسُرعان ما دخلتهُ في كيسهُ .... كان فُستانًا أسودًا قصيرًا جدًا فيه نقوش جميلة على شكل ورود باللون البنفسج التي تُحب وبأكمام قصيرة على شكل فيونكة .
" أنت مجنون ؟ " .
ضحِك :
" تقولي مجنون .. تقولي مُتخلف .. تقولي أي شيء المُهم إني ح أحبّ أشوفهُ عليك " .
قلبت عيونها مِن حولهُ بحرج :
" أنت قليل أدب تشوف شنو ؟ " .
زفرَ بملل :
" أكيد ما هسِّي يا أُم فهم وسخان " .
ضربتهُ بالكس على صدرهُ بقوة وحسّت بالإحراج الشديد :
" طيّب ما تطلع كِدا قبل أنادي ليك الأمن " .
" ح أقول ليهم مجنون تايه " .
ضحكت :
" جايد أمشي خلاص .. وبعدين نوم بدري عشان تصحي كويس وما فيك تعب " .
رفع حاجبهُ بخفة وضيق عيونهُ بمكر بينما هي صرخت فيه بغيظ :
" يا قليل أدب .. أستغفر الله العظيم ياربي " .
طلعت مِن المُلحق بسُرعة وكانت سامِعة أصوات ضحكاتهُ العالية .... طلعت غُرفتها وقفلت الباب وشاعِرة بصوت قلبها سامعهُ العالم أجمع .
*
*
*
" صَباح اليوم التالي "
" صَباح الخير يا عروس " .
إبتسمت ولَه بخجل :
" صَباح النور يا غصون خُشي " .
" شُفتِ أنا مُؤدبة كيف وجيتِ بدري ؟ " .
ضحكت :
" أنتِ لِسة ما نسيتِ ؟ " .
" الجهجهة العملتيها لي مُستحيل أنساها " .
ضحكت ولَه وسَحبت تلفونها مِن جيبها وإبتسمت بسعادة وحَزن بعض شيء .... كانت مُكالمة فيديو مِن سيف .... السافَر فجأة بعد أجبر ياسر أنه يرفع عنه الحظر مِن القائمة السوداء .... كانت مُتمنية يَكون معها في أجمل أيام حياتها .... يكون واقِف معها وساندها .... لكِن أعتذر ليها بموضوع الدراسة الكثيرة .... ما كانت قادرة تتقبل فِكرة أنه هو غير موجُود .... هي ما عِندها أخ غيرهُ .... ولا عِندها حد أصلًا .... حَتي عُمر غير موجُود في المدينة بكُبرها .
وكانت مُفتقدة سارة ووجودها .... أعتذرت ليها وأتحججت ليها بالشُغل .... بتعرف أنه سبب عدم جيتها عبد الرحمن .... ما عايزة تتصادف معاه أبدًا أو حَتي تشوفهُ .... وكانت مُقررة بعد عقد قِرانها تسافر ليها وتقعُد معها لِتُواسيها وتخفف عنها ثُقل
الوحِدة .
" كان نفسِّي أكون معاك يا ولَه .. لكِن أنتِ عارفة الظُروف .. وخليك عارفة .. إني مبسوط ليك شديد إنك أخترتِ شخص بتحبيهِ .. أما بحبك دِي أنا ما واثق مِنها " .
قلبت عيونها بملل :
" تانِي يا سيف ؟ .. رجعنا لِلمواضيع دِي تانِي ؟ " .
" ما قادِر أهضمهُ يا ولَه غصب ؟ " .
وضعت التلفون على المِنضدة :
" لا مُش غصب .. وعلى العموم لما تعاشرهُ ح تعرفهُ و ح تحبهُ " .
" أشُك " .
غصون طلعت مِن الحمام ومِن سمعت صوتهُ إضطربت .... خمس شهور ما شافتهُ أو سمعت صوتهُ .... كانت مُشتاقة لهُ جدًا .... أستغفرت ربها ومشت لِتشيل علبة الميكاب مِن المنضدة .... نظرت لهُ لِمسافة وشعرت بنفسَّها مخنوقة وعايزة تبكِي .... غادرت الغُرفة بسُرعة مِن دون تقول ولا كلمة .... ولَه كانت بتنظر فقط ومُحتارة .
" أنتو كويسين مع بعض يا سيف ؟ " .
حسَّ بنفسَّهُ مُصدع وما عايز يخوض في أي كلام مع أي شخص :
" ولَه شبكتك شكلها كعبة نتكلم بعد العقد " .
قفل مِنها وهي كانت مُحتارة في أمرهم الإثنين .... بدت تجهز نفسَّها لأنه موعد العقد قرب .... على قدر ماهي سعيدة على قدر ماهي خائفة مِن فِكرة الزواج .... أفكار كثيرة راودتها لكِن حاولت تطردها بشتي الطُرق .... غصون جات وساعدتها هي ونُور الكانت مُتوترة على غير عادتها .... كانوا بغنوا ليها ومُبسوطات جدًا بحكاية زواجها .... عارفين عُقدتها وعُقدها عمومًا السببها ليها ياسر .... وكانوا سعيدات أنه العُقد دِي مُمكن تتلاشى شويٍّة شويَّة ومع الزمن .
" وأنا كمان أشتقت ليك يا جايد .. لكِن هانت .. بُكرة ح نبقي لِبعض " .
تنهدَ :
" أقرصيني كدي ما أكون بحلم " .
رفعت رأسها للأعلى وضحكت بقوة بينما هو أعترفَ بصوتٍ هادِئ :
" ولَه " .
صمتت وبقت تنظُر لهُ فقط .... كان جميل .... على غير العادة .... مُهذب لِحيتهُ وشعرهُ بقي كثيف أكثر وواصل لأسفل رقبتهُ ونازل على جبينهُ .... كانت ملامحهُ مُبهجة وجميلة .
" نعم ؟ " .
قبّل عيونها برقة :
" أنعم الله على العينين ديل يا أغلى مَن سكن روحي " .
رفع يدها لِيُقبّلها كذلك :
" ويا أول حُبّ يرويني " .
إبتسم لِيُعيد الكرة ويُقبّلهم مِن تانِي :
" ويا أجمل ما هويت " .
أحتضن كفها بين يدهُ بقوة وقالَ هائمًا :
" ويا أول الدُنيا وأخرها واللهِ " .
تمنت الأرض تنشق فجأة وتبتلعها لأنها كانت شاعِرة بخجل شديد وإحراج .... حسّت بإحمرار خديها وحرارة جسدها بتتصاعد أكثر وأكثر .... رفع بيدهُ الثانِية كيس صغير .... فكت يدها مِنه وعقدت حاجبيها بإستغراب .
مدَّ ليها وقال :
" بتمني يعجبك " .
فتحت الكيس بإستغراب ورفعت الفُستان وسُرعان ما دخلتهُ في كيسهُ .... كان فُستانًا أسودًا قصيرًا جدًا فيه نقوش جميلة على شكل ورود باللون البنفسج التي تُحب وبأكمام قصيرة على شكل فيونكة .
" أنت مجنون ؟ " .
ضحِك :
" تقولي مجنون .. تقولي مُتخلف .. تقولي أي شيء المُهم إني ح أحبّ أشوفهُ عليك " .
قلبت عيونها مِن حولهُ بحرج :
" أنت قليل أدب تشوف شنو ؟ " .
زفرَ بملل :
" أكيد ما هسِّي يا أُم فهم وسخان " .
ضربتهُ بالكس على صدرهُ بقوة وحسّت بالإحراج الشديد :
" طيّب ما تطلع كِدا قبل أنادي ليك الأمن " .
" ح أقول ليهم مجنون تايه " .
ضحكت :
" جايد أمشي خلاص .. وبعدين نوم بدري عشان تصحي كويس وما فيك تعب " .
رفع حاجبهُ بخفة وضيق عيونهُ بمكر بينما هي صرخت فيه بغيظ :
" يا قليل أدب .. أستغفر الله العظيم ياربي " .
طلعت مِن المُلحق بسُرعة وكانت سامِعة أصوات ضحكاتهُ العالية .... طلعت غُرفتها وقفلت الباب وشاعِرة بصوت قلبها سامعهُ العالم أجمع .
*
*
*
" صَباح اليوم التالي "
" صَباح الخير يا عروس " .
إبتسمت ولَه بخجل :
" صَباح النور يا غصون خُشي " .
" شُفتِ أنا مُؤدبة كيف وجيتِ بدري ؟ " .
ضحكت :
" أنتِ لِسة ما نسيتِ ؟ " .
" الجهجهة العملتيها لي مُستحيل أنساها " .
ضحكت ولَه وسَحبت تلفونها مِن جيبها وإبتسمت بسعادة وحَزن بعض شيء .... كانت مُكالمة فيديو مِن سيف .... السافَر فجأة بعد أجبر ياسر أنه يرفع عنه الحظر مِن القائمة السوداء .... كانت مُتمنية يَكون معها في أجمل أيام حياتها .... يكون واقِف معها وساندها .... لكِن أعتذر ليها بموضوع الدراسة الكثيرة .... ما كانت قادرة تتقبل فِكرة أنه هو غير موجُود .... هي ما عِندها أخ غيرهُ .... ولا عِندها حد أصلًا .... حَتي عُمر غير موجُود في المدينة بكُبرها .
وكانت مُفتقدة سارة ووجودها .... أعتذرت ليها وأتحججت ليها بالشُغل .... بتعرف أنه سبب عدم جيتها عبد الرحمن .... ما عايزة تتصادف معاه أبدًا أو حَتي تشوفهُ .... وكانت مُقررة بعد عقد قِرانها تسافر ليها وتقعُد معها لِتُواسيها وتخفف عنها ثُقل
الوحِدة .
" كان نفسِّي أكون معاك يا ولَه .. لكِن أنتِ عارفة الظُروف .. وخليك عارفة .. إني مبسوط ليك شديد إنك أخترتِ شخص بتحبيهِ .. أما بحبك دِي أنا ما واثق مِنها " .
قلبت عيونها بملل :
" تانِي يا سيف ؟ .. رجعنا لِلمواضيع دِي تانِي ؟ " .
" ما قادِر أهضمهُ يا ولَه غصب ؟ " .
وضعت التلفون على المِنضدة :
" لا مُش غصب .. وعلى العموم لما تعاشرهُ ح تعرفهُ و ح تحبهُ " .
" أشُك " .
غصون طلعت مِن الحمام ومِن سمعت صوتهُ إضطربت .... خمس شهور ما شافتهُ أو سمعت صوتهُ .... كانت مُشتاقة لهُ جدًا .... أستغفرت ربها ومشت لِتشيل علبة الميكاب مِن المنضدة .... نظرت لهُ لِمسافة وشعرت بنفسَّها مخنوقة وعايزة تبكِي .... غادرت الغُرفة بسُرعة مِن دون تقول ولا كلمة .... ولَه كانت بتنظر فقط ومُحتارة .
" أنتو كويسين مع بعض يا سيف ؟ " .
حسَّ بنفسَّهُ مُصدع وما عايز يخوض في أي كلام مع أي شخص :
" ولَه شبكتك شكلها كعبة نتكلم بعد العقد " .
قفل مِنها وهي كانت مُحتارة في أمرهم الإثنين .... بدت تجهز نفسَّها لأنه موعد العقد قرب .... على قدر ماهي سعيدة على قدر ماهي خائفة مِن فِكرة الزواج .... أفكار كثيرة راودتها لكِن حاولت تطردها بشتي الطُرق .... غصون جات وساعدتها هي ونُور الكانت مُتوترة على غير عادتها .... كانوا بغنوا ليها ومُبسوطات جدًا بحكاية زواجها .... عارفين عُقدتها وعُقدها عمومًا السببها ليها ياسر .... وكانوا سعيدات أنه العُقد دِي مُمكن تتلاشى شويٍّة شويَّة ومع الزمن .
❤11👍6
الوقت كان بمضي بسُرعة .... ولَه حسَّت ببطنها قالبة وجرت الحمام بسُرعة فرغت كُل مافي بطنها .... كانت مُتوترة جدًا مع إقتراب وقت العقد .... أصوات الضِيوف وترتها أكثر وخلتها مُضطربة .... طلعت وهي دموعها نازلة .... غصون ونُور كانوا حاسيين بيها لأنهم خاضوا التجرِبة قبل كِدا .... خففوا مِن خوفها وبدأو يحضروها .... رُغم توترها الشديد لكِن حاولت ما تبكِي ونجحت .... أخدوا ساعات لحد ما يجهزوها على أكمل وجه .... كانت جميلة ورقيقة كعادتها .... مُرتدية فُستان بسيط عارى الكتفين بلون بنفسج فاتح مع هيلز فضّي وعقد فضّي مُزين عُنقها .... زينت ملامحها بمكيب نهاري خفيف مع قطعة فضّية صغيرة مُزينة أنفها الرقيق .
غصون حصنتها ونزلت خلف نُور مِن سمعوا كلمة " عقدوا " وأصوات الرصاص العالية والبالغة عنان السَّماء .... وقفت خلف باب البلكونة وحاولت تنظر لهُ لكِن الرِّجال كانوا كُثر لِذلك ما قِدرت تفرزهُ .... كانت واقِفة مُتوترة وخائفة .... بقت رسميًا مدام جايد عِماد النجار .... حبيبها وروحها .... كانت مُتشوقة لِتشوفهُ بالجلابية والعِمة والملفح .... نفسَّها تحضنهُ وتطمئن داخل صدرهُ .... كانت بتفرك يديها بتوتر وقلق بالغ .... شعرت بسقوط قلبها في رجولها لما المِقبض دار وأصوات الزغاريد صادئحة في أرجاء الفيلا .... كانت مُولية ظهرها الباب .... رائحتهُ أنتشرت في الغُرفة بكُبرها .... لكِن مهلًا .... دِي ما رائحة جايد البتعرفها .... في إحتمال يكون غيّر عِطرهُ .... مثلًا ؟ .... غمضت عيونها بقوة وخُلعة لما يديهِ تسللت لِمُحيط خصرها وأحتلتهُ .... قبّل كتفها العارى قُبّلة عميقة أستمرت لِثواني .... ثمَّ قبّلَ عُنقها كذلك .... كانت حاسَّة نفسَّها ح يُغمي عليها مِن فرط التوتر .
لفتها عليه وعيونها جُحظت بصدمة .... مُستحيل .... مُستحيل .... كانت بتردد الكلمة داخل علقها مِرارًا .... أكيد دِي مزحة .... مِن المؤكد أنه مقلب أو ما شابه .... كانت مصدومة وغير مُستوعبة أي شيء بتاتًا .... حسَّت بقواها بتُفقد تدريجيًا وقبل أن تفقد وعيها بين ذراعيهِ نطقت إسمهُ بإستغراب .... بدهشة وبصدمة .
" غسان ؟! " .
~~~~
إلي اللقاء في الجُزء الثانِي إن شاء الله مع تكملة لِحكاية أبطالنا .
حابة أفاجئكم وأقول ليكم إن الجُزء الثانِي هو أصلًا روايتنا الأساسية وإن كُل ده ما كُنت بنشر ليكم رواية أصلًا .. كان مُجرد تمهيد لي الرواية الأساسية .. ولي أبطال حقيقين وأبطال آخرين حلوين وعسولين .. الرواية التانية ح تنزل بإسم جديد لكِن هي مُرتبطة بالرواية دِي وأبطالها همَّ برضهُ مع أبطال تانيين إن شاء الله♥️ .
و ح تنزل بعد عيد الأضحى إن شاء الله نسبة لإنها مُحتاجة الكثير والكثير مِن التعديلات ونسبة لي ضغوط الجامعة .. نتلاقى إن شاء الله بعد العيد ونشوف رحلتنا مع أبطالنا ح تودينا لي وين♥️ .
نلتقى قريبًا بإذن الله مع جُزء سُكر وشُكرًا لكم جميعًا♥️✨ .
غصون حصنتها ونزلت خلف نُور مِن سمعوا كلمة " عقدوا " وأصوات الرصاص العالية والبالغة عنان السَّماء .... وقفت خلف باب البلكونة وحاولت تنظر لهُ لكِن الرِّجال كانوا كُثر لِذلك ما قِدرت تفرزهُ .... كانت واقِفة مُتوترة وخائفة .... بقت رسميًا مدام جايد عِماد النجار .... حبيبها وروحها .... كانت مُتشوقة لِتشوفهُ بالجلابية والعِمة والملفح .... نفسَّها تحضنهُ وتطمئن داخل صدرهُ .... كانت بتفرك يديها بتوتر وقلق بالغ .... شعرت بسقوط قلبها في رجولها لما المِقبض دار وأصوات الزغاريد صادئحة في أرجاء الفيلا .... كانت مُولية ظهرها الباب .... رائحتهُ أنتشرت في الغُرفة بكُبرها .... لكِن مهلًا .... دِي ما رائحة جايد البتعرفها .... في إحتمال يكون غيّر عِطرهُ .... مثلًا ؟ .... غمضت عيونها بقوة وخُلعة لما يديهِ تسللت لِمُحيط خصرها وأحتلتهُ .... قبّل كتفها العارى قُبّلة عميقة أستمرت لِثواني .... ثمَّ قبّلَ عُنقها كذلك .... كانت حاسَّة نفسَّها ح يُغمي عليها مِن فرط التوتر .
لفتها عليه وعيونها جُحظت بصدمة .... مُستحيل .... مُستحيل .... كانت بتردد الكلمة داخل علقها مِرارًا .... أكيد دِي مزحة .... مِن المؤكد أنه مقلب أو ما شابه .... كانت مصدومة وغير مُستوعبة أي شيء بتاتًا .... حسَّت بقواها بتُفقد تدريجيًا وقبل أن تفقد وعيها بين ذراعيهِ نطقت إسمهُ بإستغراب .... بدهشة وبصدمة .
" غسان ؟! " .
~~~~
إلي اللقاء في الجُزء الثانِي إن شاء الله مع تكملة لِحكاية أبطالنا .
حابة أفاجئكم وأقول ليكم إن الجُزء الثانِي هو أصلًا روايتنا الأساسية وإن كُل ده ما كُنت بنشر ليكم رواية أصلًا .. كان مُجرد تمهيد لي الرواية الأساسية .. ولي أبطال حقيقين وأبطال آخرين حلوين وعسولين .. الرواية التانية ح تنزل بإسم جديد لكِن هي مُرتبطة بالرواية دِي وأبطالها همَّ برضهُ مع أبطال تانيين إن شاء الله♥️ .
و ح تنزل بعد عيد الأضحى إن شاء الله نسبة لإنها مُحتاجة الكثير والكثير مِن التعديلات ونسبة لي ضغوط الجامعة .. نتلاقى إن شاء الله بعد العيد ونشوف رحلتنا مع أبطالنا ح تودينا لي وين♥️ .
نلتقى قريبًا بإذن الله مع جُزء سُكر وشُكرًا لكم جميعًا♥️✨ .
❤45😢20👍7🔥1
🔥5👍2
#عرين الرشايده# البارت. 1
بقلم: #otina Mahady#🌸💜
دي اول روايه اكتبها ان شاء الله تعجبكم ورايكم بهمني جدا 😊🤍
اسي ياربي نمشي وين نحنا سيد البيت داير بيتو ولله بس الحمد لله بس
الاب :الدامر مابعده من شندي وانا عندي صاحبي رشيدي في قريه في الدامر اتوكل اضرب لي اقول لي جاينكم
الام :خير يا مهدي كلمو أن شاء الله نمشي نقعد معاهم لحدي ما تلقاء ليك شغله كويسه وناجر تاني.
انا أوتينا مهدي عمري 22سنه كنت بقراء في جامعه السودان محاسبه بس بعد الحرب دي الحمد لله بس.
امي اسمها طاهره :طيبه وحنونه وعلي نياتها عمرها 44سنه.
ابوي :مهدي راجل حنون وطيب وكلمتو مسموعه وعندو اسمو بين الناس.
واختي الصغيره :ربا (روبي) اصغر مني بي تلاته سنين بتقراء في ثالث ثانوي واختي الكبيره منئ اخر سنه ليها في الجامعه .
نرجع
مهدي: الو السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
صاحبو: وعليكم السلام ورحمة الله كيفك يا مهدي أن شاء الله طيب وكيف مع الحرب دي ياخ.
مهدي: ولله الحمد لله ياعلي يا اخوي كيف انت عليك الله وكيف ناس البت ولله الحمد لله ولله هسي انا جايك في موضوع تساعدني فيهو
علي: الحمد لله ولله.
علي: ان شاء الله افيدك يا خوي اها قول
مهدي: عليك الله لو بتلقي لي بيت اجار بقروش حنين وكويسه عشان ااجرو لي لحدي ما القا لي بيت زي الناس.
علي: لالا يا اخوي اجار شنو على بإطلاق تجي تقعد معاي
مهدي: لالا يا اخوي مابقدر ولله.
علي: لا ولله تجي
مهدي: خلاص يا اخوي يومين تلاته واجيك
البارت الجاي حيكون طويل ان شاء الله 😊🤍
يتبع
بقلم: #otina Mahady#🌸💜
دي اول روايه اكتبها ان شاء الله تعجبكم ورايكم بهمني جدا 😊🤍
اسي ياربي نمشي وين نحنا سيد البيت داير بيتو ولله بس الحمد لله بس
الاب :الدامر مابعده من شندي وانا عندي صاحبي رشيدي في قريه في الدامر اتوكل اضرب لي اقول لي جاينكم
الام :خير يا مهدي كلمو أن شاء الله نمشي نقعد معاهم لحدي ما تلقاء ليك شغله كويسه وناجر تاني.
انا أوتينا مهدي عمري 22سنه كنت بقراء في جامعه السودان محاسبه بس بعد الحرب دي الحمد لله بس.
امي اسمها طاهره :طيبه وحنونه وعلي نياتها عمرها 44سنه.
ابوي :مهدي راجل حنون وطيب وكلمتو مسموعه وعندو اسمو بين الناس.
واختي الصغيره :ربا (روبي) اصغر مني بي تلاته سنين بتقراء في ثالث ثانوي واختي الكبيره منئ اخر سنه ليها في الجامعه .
نرجع
مهدي: الو السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
صاحبو: وعليكم السلام ورحمة الله كيفك يا مهدي أن شاء الله طيب وكيف مع الحرب دي ياخ.
مهدي: ولله الحمد لله ياعلي يا اخوي كيف انت عليك الله وكيف ناس البت ولله الحمد لله ولله هسي انا جايك في موضوع تساعدني فيهو
علي: الحمد لله ولله.
علي: ان شاء الله افيدك يا خوي اها قول
مهدي: عليك الله لو بتلقي لي بيت اجار بقروش حنين وكويسه عشان ااجرو لي لحدي ما القا لي بيت زي الناس.
علي: لالا يا اخوي اجار شنو على بإطلاق تجي تقعد معاي
مهدي: لالا يا اخوي مابقدر ولله.
علي: لا ولله تجي
مهدي: خلاص يا اخوي يومين تلاته واجيك
البارت الجاي حيكون طويل ان شاء الله 😊🤍
يتبع
❤7👍4👎2
#عرين الرشايده# 2
بقلم :#otina Mahady # ❤️
بلسان البطله
اها بعد يومين اجرنا عربيه ومشينا تلاته ساعات في الطريق ووصلنا اول ماوصلنا هي عباره عن قريه وانا خلاص بطني طمت من شفتها كلها بيوت عاديه جدااا بنسبه لي البيت الانا كنت عايشه فيهو المهم اول ما جينا كدا ابوي مشاء الديوان حقهم ونحنا جاتنا مره مغطيه خشمها ولابسه عبايه وحاجه في راسها فيها سكسك وخرز نازل انا استغربت بس قلت يلا احتمال تكون المرا دي بس المهم دخلنا بيت مره كدا ظاهر عليها صغيره ماكبيره لاكن متزوجه لقيت برضو المره دي مغطيه خشمها بس ولابسه عبايه
قولت معناها دي عاده عندهم او ناس منهم بلبسو كدا اها جابو لينا المويه قعدنا شويه كدا جو شلت نسوان وكلهم لابسين البس دا بقيت اعاين بس ونسوانهم حلووووووين شديد حور عين بس ماشاء الله تبارك الله اللهم بارك
المهم ضبحو لينا ما شاء الله ودخلنا فيهم سريع جدا يلا انا البنات قالو نطلع عشان يوروني الحته انا ربطه لي توب ومشيت معاهم مشينا شجره
البطل
مشيت علئ الديون عشان اسلم علئ الضيوف لانو ماظريفه ما اسلم اها مشيت اتونست مع الضيف وعرفت انو اسمو مهدي وما شاء الله طلع دكتور بيطري وفاهم وكدا قلبي ارتاح لي المهم الونسه جرت استأذنت وقمته مشيت بيتنا استحميت واكلت لي حاجه
الباقي في أول تعليق👇👇💜💜
بقلم :#otina Mahady # ❤️
بلسان البطله
اها بعد يومين اجرنا عربيه ومشينا تلاته ساعات في الطريق ووصلنا اول ماوصلنا هي عباره عن قريه وانا خلاص بطني طمت من شفتها كلها بيوت عاديه جدااا بنسبه لي البيت الانا كنت عايشه فيهو المهم اول ما جينا كدا ابوي مشاء الديوان حقهم ونحنا جاتنا مره مغطيه خشمها ولابسه عبايه وحاجه في راسها فيها سكسك وخرز نازل انا استغربت بس قلت يلا احتمال تكون المرا دي بس المهم دخلنا بيت مره كدا ظاهر عليها صغيره ماكبيره لاكن متزوجه لقيت برضو المره دي مغطيه خشمها بس ولابسه عبايه
قولت معناها دي عاده عندهم او ناس منهم بلبسو كدا اها جابو لينا المويه قعدنا شويه كدا جو شلت نسوان وكلهم لابسين البس دا بقيت اعاين بس ونسوانهم حلووووووين شديد حور عين بس ماشاء الله تبارك الله اللهم بارك
المهم ضبحو لينا ما شاء الله ودخلنا فيهم سريع جدا يلا انا البنات قالو نطلع عشان يوروني الحته انا ربطه لي توب ومشيت معاهم مشينا شجره
البطل
مشيت علئ الديون عشان اسلم علئ الضيوف لانو ماظريفه ما اسلم اها مشيت اتونست مع الضيف وعرفت انو اسمو مهدي وما شاء الله طلع دكتور بيطري وفاهم وكدا قلبي ارتاح لي المهم الونسه جرت استأذنت وقمته مشيت بيتنا استحميت واكلت لي حاجه
الباقي في أول تعليق👇👇💜💜
👍4❤3👎3