#جيرانا8
#ممر_اورفاندا
#حميده_عبدالحميد
قبلت قدامي وعايز أرجع البيت، فجأة الأرض اهتزت تحت رجلي وفجأة ظهر ثعبان ضخم، راسو واصل لفروع الشجر العالية، وقف قدامي زي "الزول" منتصب القامة، عيونه كانت الزي الجمر المولع وسط الغابة.
بديت أرجع كم خطوة لورا، ومنظره كان قبيح وقُبحه م بيتوصف، ريحته كانت زي رماد محروق ودم فاسد. وفي اللحظة دي بالذات، م خفت منه، وبالأخص بعد كلام "سوليث" الأخير، وإنو "مورجانا" فكت ورانا كل أنواع الجن والمردة الكبار، فأكيد دا واحد منهم. وهو م بيقدر يعمل لي شي إلا لو فتحت ليهو باب الخوف، وأول خطوة ممكن يعملها انو يسيطر على جسدي، بس دا في حالة واحدة: إذا أنا خُفت منه وبينت ليهو نقطة ضعفي.
وقفت بكل ثبات وشموخ، شديت طولي وبقيت أعاين ليهو بنظرات حادة، كأني بتحداه. هو وسع عيونه وزاد من حجمه، وبدأ يصدر فحيح بيجمد الدم في العروق، وفجأة انتفخ بجسمه كله لمن اختفى زي الدخان وسط الشجر. وشكوا عرف إنو م ح يلقى فيني فرصة، والثبات في اللحظة دي كان درعي الوحيد.
بعد ما اختفى من طريقي، واصلت سكتي وبقيت بمد في الخطوة. ويمكن كنت خايف شوية، بس م خايف من الجن، بل خايف إنو الزمن م يكفينا وسندس تنسحب قبلي وم أقدر أعمل ليها شي. حرفياً حياتي ارتبطت بحياة سندس، ومستحيل أعدي يوم واحد بدونها؛ هي النفس الطالع والداخل، هي الأمان في وسط الفوضى الحاصله دي كلها
. وحسب كلام محسن، المسافة من بيته وبيت أبوه 24 ساعة، يعني لازم نتحرك حالياً. سرعت من خطواتي وبقت شبيهة بالجري، الهواء كان بيضرب في وشي وأنا بنهج، وصلت البيت بنفس متقطع ولقيت محسن صاحي، وشكله كان بيفتش علي.
أول ما شافني قال لي:
"خير يا زول.. من قبيل وين أنت؟"
سكت مسافة، وكنت مجبور إني أحكي لمحسن عشان يكون أمام الصورة ونقدر نتصرف ، واحتمال كبير يمكن يصدقني
. طلعت القلادة من جيبي وقلت ليهو:
"أنت قبيل سألتني من دي، صح؟"
شالها مني وبقى يعاين ليها بكل حذر، فجأة ملامحه اتغيرت، وصوته بقى واطي ومرتعش وقال:
"قلادة ممر أورفاندا.."
طبعاً صدمني صدمة عمري وبقيت في حالة هلع، قلت ليهو:
"عرفت كيف؟"
غمض عيونه بقوة كأنو بيطرد فكرة من راسه وقال:
"م عارف.. تصدق م عارف زاتو نطقت الاسم دا كيف! الاسم مّر بذاكرتي زي الطيف."
قلت ليهو:
"كلامك صح، دي قلادة ممر أورفاندا، بس قبل أي شي بلقى عندك آلة حادة؟"
قال لي:
"في فاس ينفع؟"
قلت ليهو:
"جيبو سريع."
دخل المخزن وجا طالع ومعاه الفأس، شلتو منه وختيت القلادة في الأرض. رفعت الفأس بكل قوتي، استجمعت كل غضبي وخوفي على سندس وضربت بيها القلادة. اتكسرت لنصين، ومع الكسرة دي طلع صوت صرخة مدوية، صوت م بشري، صرخة فيها حشرجة وغيظ بيمزق الطبلة، كأنو وحش بيموت داخل المعدن. محسن اتخلع ورجع كم خطوة لورا ووشه بقى شاحب، قلت ليهو:
"اتكسر الشر يا محسن."
قال لي وهو بيرجف:
"في شنو؟ احكي لي!"
قلت ليو تعال جوا وبحكي ليك كل شي
دخلنا الغرفه وقعدنا وبديت أحكي ليهو القصة كاملة، من بداية البيت الجديد وشجرة "الزونيا" لحدي ما جينا هنا. سرح مسافة وقال:
"سبحان الله، قصتك غريبة شديد، ولو م شفتك كسرت القلادة قدام عيني وسمعت الصوت الطلع حالياً دا، م كنت صدقتك. والغريبة أنا عرفت اسم القلادة دي من وين؟"
قلت ليهو:
"في جزء من النص مفقود، وح أعرف الموضوع دا عما قريب.. والمهم لازم نطلع حالاً ونمشي لأبوك."
قال لي:
"تمام."
قلت ليهو:
"أول لازم أتكلم مع مرتي قبل أي شي."
قال لي تمام مشينا البيت التاني
ودخلنا جوة وندهت على سندس، جات طالعة وعيونها نعسانين ومدبلة. أول ما شافتني، مشيت عليها ومسكت يدينها بين يديني، كانت باردة زي التلج.
قلت ليها بصوت مليان حنية وخوف:
"سندس.. حصل كدا وكدا.. و’سوليث‘ ماتت."
دموعها نزلو من دون صوت، وملامح الحزن ظهرت واضحة في وشها، كأنو جبل انهد فوق راسي وأنا شايف انكسارها. مسحت دموعها بإبهامي وقلت ليها:
"حالياً أنا ومحسن طالعين عشان أصالحو مع أبوه، ودي فرصتنا الوحيدة يا سندس. بس دايرك توعديني بشي.. انو م تفرطي في الأذكار والتحصين والقرآن، وحاليا هم مركزين عليك شديد، وانتي عارفه ، لو حصل ليك شي أنا بنتهي."
هزت رأسها بنفي وبدأت تبكي بصوت مسموع وقالت لي:
" لأ انا ماشة معاك.. م تخليني هنا برايي، أنا بخاف عليك أكثر من نفسي."
قلت ليها وأنا بضم يدينها لصدري:
"م ينفع يا سندس، أنا متأكد أثناء سيري لهناك ح أواجه مشاكل كتيرة، والجن م ح يخلوني أوصل بسلام. وقعادك هنا وتحصينك لنفسك أفضل بكتير من انو تمشي معاي . وموش انتي عايزانا نستقر ونرتاح من المشاكل دي؟ موش عايزة يكون عندنا بيت حلو ودافئ نعيش فيه أنا وانتي بكل حب وسلام؟"
#ممر_اورفاندا
#حميده_عبدالحميد
قبلت قدامي وعايز أرجع البيت، فجأة الأرض اهتزت تحت رجلي وفجأة ظهر ثعبان ضخم، راسو واصل لفروع الشجر العالية، وقف قدامي زي "الزول" منتصب القامة، عيونه كانت الزي الجمر المولع وسط الغابة.
بديت أرجع كم خطوة لورا، ومنظره كان قبيح وقُبحه م بيتوصف، ريحته كانت زي رماد محروق ودم فاسد. وفي اللحظة دي بالذات، م خفت منه، وبالأخص بعد كلام "سوليث" الأخير، وإنو "مورجانا" فكت ورانا كل أنواع الجن والمردة الكبار، فأكيد دا واحد منهم. وهو م بيقدر يعمل لي شي إلا لو فتحت ليهو باب الخوف، وأول خطوة ممكن يعملها انو يسيطر على جسدي، بس دا في حالة واحدة: إذا أنا خُفت منه وبينت ليهو نقطة ضعفي.
وقفت بكل ثبات وشموخ، شديت طولي وبقيت أعاين ليهو بنظرات حادة، كأني بتحداه. هو وسع عيونه وزاد من حجمه، وبدأ يصدر فحيح بيجمد الدم في العروق، وفجأة انتفخ بجسمه كله لمن اختفى زي الدخان وسط الشجر. وشكوا عرف إنو م ح يلقى فيني فرصة، والثبات في اللحظة دي كان درعي الوحيد.
بعد ما اختفى من طريقي، واصلت سكتي وبقيت بمد في الخطوة. ويمكن كنت خايف شوية، بس م خايف من الجن، بل خايف إنو الزمن م يكفينا وسندس تنسحب قبلي وم أقدر أعمل ليها شي. حرفياً حياتي ارتبطت بحياة سندس، ومستحيل أعدي يوم واحد بدونها؛ هي النفس الطالع والداخل، هي الأمان في وسط الفوضى الحاصله دي كلها
. وحسب كلام محسن، المسافة من بيته وبيت أبوه 24 ساعة، يعني لازم نتحرك حالياً. سرعت من خطواتي وبقت شبيهة بالجري، الهواء كان بيضرب في وشي وأنا بنهج، وصلت البيت بنفس متقطع ولقيت محسن صاحي، وشكله كان بيفتش علي.
أول ما شافني قال لي:
"خير يا زول.. من قبيل وين أنت؟"
سكت مسافة، وكنت مجبور إني أحكي لمحسن عشان يكون أمام الصورة ونقدر نتصرف ، واحتمال كبير يمكن يصدقني
. طلعت القلادة من جيبي وقلت ليهو:
"أنت قبيل سألتني من دي، صح؟"
شالها مني وبقى يعاين ليها بكل حذر، فجأة ملامحه اتغيرت، وصوته بقى واطي ومرتعش وقال:
"قلادة ممر أورفاندا.."
طبعاً صدمني صدمة عمري وبقيت في حالة هلع، قلت ليهو:
"عرفت كيف؟"
غمض عيونه بقوة كأنو بيطرد فكرة من راسه وقال:
"م عارف.. تصدق م عارف زاتو نطقت الاسم دا كيف! الاسم مّر بذاكرتي زي الطيف."
قلت ليهو:
"كلامك صح، دي قلادة ممر أورفاندا، بس قبل أي شي بلقى عندك آلة حادة؟"
قال لي:
"في فاس ينفع؟"
قلت ليهو:
"جيبو سريع."
دخل المخزن وجا طالع ومعاه الفأس، شلتو منه وختيت القلادة في الأرض. رفعت الفأس بكل قوتي، استجمعت كل غضبي وخوفي على سندس وضربت بيها القلادة. اتكسرت لنصين، ومع الكسرة دي طلع صوت صرخة مدوية، صوت م بشري، صرخة فيها حشرجة وغيظ بيمزق الطبلة، كأنو وحش بيموت داخل المعدن. محسن اتخلع ورجع كم خطوة لورا ووشه بقى شاحب، قلت ليهو:
"اتكسر الشر يا محسن."
قال لي وهو بيرجف:
"في شنو؟ احكي لي!"
قلت ليو تعال جوا وبحكي ليك كل شي
دخلنا الغرفه وقعدنا وبديت أحكي ليهو القصة كاملة، من بداية البيت الجديد وشجرة "الزونيا" لحدي ما جينا هنا. سرح مسافة وقال:
"سبحان الله، قصتك غريبة شديد، ولو م شفتك كسرت القلادة قدام عيني وسمعت الصوت الطلع حالياً دا، م كنت صدقتك. والغريبة أنا عرفت اسم القلادة دي من وين؟"
قلت ليهو:
"في جزء من النص مفقود، وح أعرف الموضوع دا عما قريب.. والمهم لازم نطلع حالاً ونمشي لأبوك."
قال لي:
"تمام."
قلت ليهو:
"أول لازم أتكلم مع مرتي قبل أي شي."
قال لي تمام مشينا البيت التاني
ودخلنا جوة وندهت على سندس، جات طالعة وعيونها نعسانين ومدبلة. أول ما شافتني، مشيت عليها ومسكت يدينها بين يديني، كانت باردة زي التلج.
قلت ليها بصوت مليان حنية وخوف:
"سندس.. حصل كدا وكدا.. و’سوليث‘ ماتت."
دموعها نزلو من دون صوت، وملامح الحزن ظهرت واضحة في وشها، كأنو جبل انهد فوق راسي وأنا شايف انكسارها. مسحت دموعها بإبهامي وقلت ليها:
"حالياً أنا ومحسن طالعين عشان أصالحو مع أبوه، ودي فرصتنا الوحيدة يا سندس. بس دايرك توعديني بشي.. انو م تفرطي في الأذكار والتحصين والقرآن، وحاليا هم مركزين عليك شديد، وانتي عارفه ، لو حصل ليك شي أنا بنتهي."
هزت رأسها بنفي وبدأت تبكي بصوت مسموع وقالت لي:
" لأ انا ماشة معاك.. م تخليني هنا برايي، أنا بخاف عليك أكثر من نفسي."
قلت ليها وأنا بضم يدينها لصدري:
"م ينفع يا سندس، أنا متأكد أثناء سيري لهناك ح أواجه مشاكل كتيرة، والجن م ح يخلوني أوصل بسلام. وقعادك هنا وتحصينك لنفسك أفضل بكتير من انو تمشي معاي . وموش انتي عايزانا نستقر ونرتاح من المشاكل دي؟ موش عايزة يكون عندنا بيت حلو ودافئ نعيش فيه أنا وانتي بكل حب وسلام؟"
❤14😁1
هزت رأسها برضا وهي بتمسح دموعها، عيونها كانت بتقول كلام كتير، خوف وحب وقلق. قلت ليها:
"طيب، انتي ح تقعدي هنا وح توعديني بالشي الطلبتو منك."
بصوت خافت ومكسور قالت لي:
"حاضر.. بس أرجع لي طيب."
لثمت جبينها وطلعت وأنا قلبي واجعني على فراقها ولو ليوم واحد.
طلعنا أنا ومحسن، الساعة بقت 2:30 ، الضلام كان غاطي السماء كلو، كأنو الليل لابس توب أسود وتقيل و م داير يترفع. اتحركنا ودخلنا بطريق الجبل، الطريق كان ضيق ومخيف ، وأصوات البوم والرياح بتصفر بين الصخور.
محسن قال لي وهو سايق:
"ح أعمل أي شي عشان أبوي يوافق يصالحني يا أيوب. وسبحان الله، زمان كنت لمن أمشي ليهو عشان نتصالح وهو يرفض، أنا برضو كنت بتجادل معاه وبوصلها معاه للحد، ومرات بتشاكل معاه عديل وبحس بنفسي م واعي.. كأنو في شي جواي بيمنعني أهدا."
طبعاً بعد ما قال "م واعي"، قلبي نقزني، حسيت وكأنو محسن فيه روح سلبية أو ممسوس، بس كنت م متأكد. قطعنا ربع المسافة ودخلنا بين الغابات الكثيفة، الأشجار كانت متداخلة لدرجة إنها حجبوا أي نور جاي من السماء. فجأة، العربية كحت ووقفت.. أو اتعطلت تماماً. عاينت لمحسن وقلت ليهو:
"يكون البنزين خلص؟"
قال لي:
"لالا م ظنيت، قبيل الصباح كبيت ليها، كدي أشوف المشكلة وين."
نزلنا من العربية وسط هدوء مريب، حتى الحشرات سكتت. هو بدأ يتفحص الموتور، وقف مسافة وحك راسه بخفة وقال:
"ماف أي عطل هنا! اي حاجه سليمه."
طق.. وقعت لي الفكرة، عرفت إنو ديل الشواطين هم العطلوها عشان يمنعونا نصل.
وفجأة، ومن دون أي مقدمات، ظهرت مرا من بين الأشجار، لبسها مقطع وشعرها منكوش، وقفت وقالت بصوت باكي:
"ولدي.. ولدي وقع في البحر، تعالوا طلعوه لي!"
محسن قلبه رهيف، صدق وعايز يجري معاها، بس مسكت يده بقوة وقلت ليهو:
"أوعى يا زول.. أثبت مكانك!"
المرأة وقفت تاني وبقت تبكي بنحيق يقطع القلب وقالت:
"م جايين تساعدوا ولدي؟ حرام عليكم!"
قلت ليها بجمود:
"معليش.. شوفي ناس غيرنا."
فجأة، في لحظة واحدة، إتبدل الحال. صوتها اتحول من النحيب لصوت خشن ومبحوح، صوت طالع من تحت الأرض، ووشها بدأ يتمطط، عيونها وسعت لدرجة مخيفة وبقت حمراء زي الجمر، وضوافرها طالت وبقت زي المخالب. الغابة فجأة بقت باردة لدرجة التجمد، وبدت تظهر أشباح وظلال بتتحرك بسرعة بين الشجر.
محسن قلع عيونه من الرعب وقال:
"جنية!"
قلت ليهو بصرامة:
"أي جنية.. أثبت." وقفت قدامها وقلت ليها:
"أمشي من هنا!"
ضحكت ضحكة هستيرية هزت الشجر وقالت بصوتها الخشن:
"على جثتك بمشي.. و ما ح توصلوا!"
قلت لمحسن:
"عندك قرآن في تلفونك؟"
قال لي بإنفاس متلاحقة:
"أي.. أي عندي."
طلعه من جيبه وفتح لي النمط بيدي بترجف، دخلت التطبيق وشغلت سورة البقرة بأعلى صوت، وختيت التلفون جوة العربية. بمجرد ما صوت القارئ صدح في المكان، الجنية بدت تصرخ وتتلوى كأنها بتتحرق، واختفت وسط الأشجار وهي بتتوعد.
بعد دقيقة قلت لمحسن:
"شوف العربية اشتغلت؟"
قال لي:
"ثواني.." مشى عليها ودورها، طوالي اشتغلت.
ركبت وقلت ليهو:
"دوس بنزين.. م تقيف!"
وفعلاً عمل كدا، والقرآن كان شغال بيملا المكان سكينة وسط الرعب دا. بعدنا شوية من المخلوقة ديك، وفجأة، محسن ضغط فرامل بقوة لدرجة إن راسي خبط في التابلوه.
قلت ليهو بفزع:
"مالك؟ وقفت ليه؟"
محسن م رد علي، كان قاعد متخشب، شبه واعي، وفجأة عيونه بدت تتحول تدريجياً للون الأبيض الكامل، ملامح وشه اتشنجت وبقت قاسية. قلت ليهو بخوف:
"محسن؟"
ختيت يدي على كتفه عشان أهزه، بس في لحظة، شال يدي وفناها بعيد بقوة م طبيعية، وصوته اتحول تماماً، بقى صوت غريب ومرعب، وقال لي بحدة:
"أنا م محسن ولا زفت.. وأقفل القرآن دا سريع!"
هنا طوالي فهمت، وعرفت إنو محسن فعلاً ممسوس من زمان، وقبيل لمن شاف القلادة، "الجن" اللي جواه هو العرفها، وعشان كدا هو م قادر يتصالح مع أبوه أبداً، لأنو الشيطان اللي لابسه بيمنعه. حرفياً، كنت أمام تحدي صعب وشديد كمان ٠٠
يتبع...
"طيب، انتي ح تقعدي هنا وح توعديني بالشي الطلبتو منك."
بصوت خافت ومكسور قالت لي:
"حاضر.. بس أرجع لي طيب."
لثمت جبينها وطلعت وأنا قلبي واجعني على فراقها ولو ليوم واحد.
طلعنا أنا ومحسن، الساعة بقت 2:30 ، الضلام كان غاطي السماء كلو، كأنو الليل لابس توب أسود وتقيل و م داير يترفع. اتحركنا ودخلنا بطريق الجبل، الطريق كان ضيق ومخيف ، وأصوات البوم والرياح بتصفر بين الصخور.
محسن قال لي وهو سايق:
"ح أعمل أي شي عشان أبوي يوافق يصالحني يا أيوب. وسبحان الله، زمان كنت لمن أمشي ليهو عشان نتصالح وهو يرفض، أنا برضو كنت بتجادل معاه وبوصلها معاه للحد، ومرات بتشاكل معاه عديل وبحس بنفسي م واعي.. كأنو في شي جواي بيمنعني أهدا."
طبعاً بعد ما قال "م واعي"، قلبي نقزني، حسيت وكأنو محسن فيه روح سلبية أو ممسوس، بس كنت م متأكد. قطعنا ربع المسافة ودخلنا بين الغابات الكثيفة، الأشجار كانت متداخلة لدرجة إنها حجبوا أي نور جاي من السماء. فجأة، العربية كحت ووقفت.. أو اتعطلت تماماً. عاينت لمحسن وقلت ليهو:
"يكون البنزين خلص؟"
قال لي:
"لالا م ظنيت، قبيل الصباح كبيت ليها، كدي أشوف المشكلة وين."
نزلنا من العربية وسط هدوء مريب، حتى الحشرات سكتت. هو بدأ يتفحص الموتور، وقف مسافة وحك راسه بخفة وقال:
"ماف أي عطل هنا! اي حاجه سليمه."
طق.. وقعت لي الفكرة، عرفت إنو ديل الشواطين هم العطلوها عشان يمنعونا نصل.
وفجأة، ومن دون أي مقدمات، ظهرت مرا من بين الأشجار، لبسها مقطع وشعرها منكوش، وقفت وقالت بصوت باكي:
"ولدي.. ولدي وقع في البحر، تعالوا طلعوه لي!"
محسن قلبه رهيف، صدق وعايز يجري معاها، بس مسكت يده بقوة وقلت ليهو:
"أوعى يا زول.. أثبت مكانك!"
المرأة وقفت تاني وبقت تبكي بنحيق يقطع القلب وقالت:
"م جايين تساعدوا ولدي؟ حرام عليكم!"
قلت ليها بجمود:
"معليش.. شوفي ناس غيرنا."
فجأة، في لحظة واحدة، إتبدل الحال. صوتها اتحول من النحيب لصوت خشن ومبحوح، صوت طالع من تحت الأرض، ووشها بدأ يتمطط، عيونها وسعت لدرجة مخيفة وبقت حمراء زي الجمر، وضوافرها طالت وبقت زي المخالب. الغابة فجأة بقت باردة لدرجة التجمد، وبدت تظهر أشباح وظلال بتتحرك بسرعة بين الشجر.
محسن قلع عيونه من الرعب وقال:
"جنية!"
قلت ليهو بصرامة:
"أي جنية.. أثبت." وقفت قدامها وقلت ليها:
"أمشي من هنا!"
ضحكت ضحكة هستيرية هزت الشجر وقالت بصوتها الخشن:
"على جثتك بمشي.. و ما ح توصلوا!"
قلت لمحسن:
"عندك قرآن في تلفونك؟"
قال لي بإنفاس متلاحقة:
"أي.. أي عندي."
طلعه من جيبه وفتح لي النمط بيدي بترجف، دخلت التطبيق وشغلت سورة البقرة بأعلى صوت، وختيت التلفون جوة العربية. بمجرد ما صوت القارئ صدح في المكان، الجنية بدت تصرخ وتتلوى كأنها بتتحرق، واختفت وسط الأشجار وهي بتتوعد.
بعد دقيقة قلت لمحسن:
"شوف العربية اشتغلت؟"
قال لي:
"ثواني.." مشى عليها ودورها، طوالي اشتغلت.
ركبت وقلت ليهو:
"دوس بنزين.. م تقيف!"
وفعلاً عمل كدا، والقرآن كان شغال بيملا المكان سكينة وسط الرعب دا. بعدنا شوية من المخلوقة ديك، وفجأة، محسن ضغط فرامل بقوة لدرجة إن راسي خبط في التابلوه.
قلت ليهو بفزع:
"مالك؟ وقفت ليه؟"
محسن م رد علي، كان قاعد متخشب، شبه واعي، وفجأة عيونه بدت تتحول تدريجياً للون الأبيض الكامل، ملامح وشه اتشنجت وبقت قاسية. قلت ليهو بخوف:
"محسن؟"
ختيت يدي على كتفه عشان أهزه، بس في لحظة، شال يدي وفناها بعيد بقوة م طبيعية، وصوته اتحول تماماً، بقى صوت غريب ومرعب، وقال لي بحدة:
"أنا م محسن ولا زفت.. وأقفل القرآن دا سريع!"
هنا طوالي فهمت، وعرفت إنو محسن فعلاً ممسوس من زمان، وقبيل لمن شاف القلادة، "الجن" اللي جواه هو العرفها، وعشان كدا هو م قادر يتصالح مع أبوه أبداً، لأنو الشيطان اللي لابسه بيمنعه. حرفياً، كنت أمام تحدي صعب وشديد كمان ٠٠
يتبع...
❤22🔥8😱4👍1
#جيرانا9
#ممر_اورفاندا
#حميده_عبدالحميد
في اللحظة دي إتجمدت في مكاني والدم نشف في عروقي، العربية اتحولت لقفص ضيق وهنا. محسن — أو الكيان اللابسه — كان بيعاين لي بعيون بيضاء خالية من أي رحمة، ملامح وشو كانت بتتحرك تحت الجلد كأنو في "دود" بيحفر جوه.
وصوت القرآن الجاي من التلفون كان بيخليه يتنفض ويصرخ صرخات مكتومة، وكل مرة الصوت يبقى عالي، وهو بيزيد عدوانية اكتر
. فجأة، مد يده لرقبتي وضغط عليها بقوة م بشرية، وهو بيقول بفحيح مقزز:
"قلت ليك اقفلووو. انت م قعد تفهم ولا شنوووو ؟؟ .. ياخ م تمتحن صبري، أنا السكنت الجسد دا من سنين، وأنا الح أدفنكم هنا سوا!"
بقيت بصارع فيهو عشان اقدر اتنفس، والدنيا بدت تضلم في عيوني. في اللحظة دي، اتذكرت كلام "سوليث" واتذكرت سندس المستنياني وحارسه جيتي وانا جايب ليها الاخبار السمحه
. طوالي اتشجعت وقويت نفسي و قلت بصوت قوي ومسموع ما لازم تستسلم ي أيوب نهائي
، وكُنت مُصر إنو م أقفل القرآن. هنا بيدي التانية، وبصعوبة بالغة، حتى قدرت أصل لمقبض الباب فتحته، ورميت نفسي لبره العربية وأنا بجر التلفون معاي.
وقعت في الأرض الوعرة، ومحسن نزل وراي بخطوات تقيلة ومهتزة، جسمه كان بيتحرك بطريقة مريحة، كأنو مفاصله مكسورة. القرآن لسه شغال بصوت القارئ "ياسر الدوسري"، والصوت كان بيملا الغابة المهجورة دي هيبة وقوة . وقفت على حيلي ونفضت التراب مني، رفعت التلفون في وشو وقلت ليهو بصوت ثابت:
"الجسد دا م حقك، والروح دي روح مؤمنة، اطلع منها يا ملعون!"
بدأ يضحك ضحكة هستيرية، وفجأة صوته بقى زي صدى جاي من بير غريقه وقال:
"مؤمنة؟ محسن دا حقي أنا! أنا الزرعت الكره بينه وبين أبوه، أنا المنعت الصلح يتم وعشان يفضل جسده ضعيف ومهزوز. وهل انت مفتكر نفسك لمن كسرت القلادة انتهيت مننا خلاص ؟ لا انت دابك فتحت بوابة الجحيم!"
في اللحظة دي، الغابة بدت تضج بأصوات غريبة، وهمسات بتمشي وسط الشجر، وظلال سوداء بدت تتجمع حوالينا وعرفت إنو "مورجانا" م ح تخليني أصل لبيت أبو محسن بالساهل. قربت من محسن وأنا بقرا آية الكرسي بصوت عالي ويقين طالع من أعماق قلبي. في اللحظة دي بدأ يتراجع، ويده بدت ترجف، وعيونه الكانت بيضاء بدت تدمع دم أسود. وفجأة، صرخ صرخة هزت أركان الغابة كلها، ووقع في الأرض غمران.
فجأة الهدوء رجع للمكان، تاني بس كان هدوء "ما قبل العاصفة". جريت عليه، وجسيت نبضه، كان لسه حي بس نفسه ضيق. رفعته بصعوبة ودخلته العربية، وعرفت إنو م عندي زمن ولازم نتحرك حالاً. ركبت قدام الدريكسيون، وبقيت بسوق بسرعة مجنونة. الطريق كان بيتمطط قدامي، والأشجار بدت تتمايل عشان تقفل الدرب، بس صوت القرآن كان بيفتح لينا ممر من نور وسط العتمة دي. كلها
بعد ساعات من التوتر والخوف، بدا ضي الصباح يظهر وسط الجبال. الحمدلله وداب قدرت اتمكن في السواقه وزدت من السرعة وكسرت حاجز الـ 24 ساعة، وفجأة ظهر قدامي بيت قديم مبني من الطين والحجر، واقف بشموخ في وسط الخلاء. عرفت إنو دا بيت أبو محسن. نزلت وسندت محسن اللي بدأ يفتح عيونه ببطء وهو م فاهم أي شي، وشو كان شاحب وتعبان شديد. أول ما وصلنا الباب، رفعت يدي وطرقته لحظات بس وطلع لينا راجل كبير كان عنده هيبة وكاريزما وملامحه كانت قاسية زي الحجر.
عاين لمحسن، وبعدين عاين لي وقال بصوت جهوري:
"جيت داير شنو يا محسن؟"
الحمدلله محسن رجع لطبيعته، صلح وقفته وعاين لأبوه بكل ثقة وقال ليه: "جيت عشان اعتذر منك يا أبوي".
أبوه ضحك وقال ليه: "أبوي؟ موش أنا قلت ليك م تناديني بأبوي وأنا اتبريت منك من زمان، أنت ولد عاق وما نافع!"
إدخلت وقلت ليه: "يا عم مقداد المسامح كريم ونحنا بشر بنغلط وانتو الكبار لازم تسامحونا ومحسن عرف غلطه وهو جا واعتذر منك ليه م عايز تسامحو؟"
رفع عصايته قصاد وش محسن وقال لي: "دا.. دا.. دا أنا بموت وما بسامحه، دا م نافع ويلا امشوا من هنا!"
عاينت للساعة من تلفون محسن ولقيت فضل ساعة واحدة بس والـ 24 ساعة تنتهي! راسي لفة وبديت افقد الأمل خلاص، وأبو محسن إنسان عنيد وشديد كمان، قررت أحاول معاه تاني. اتنفست بهدوء وقلت ليه:
"يا عم مقداد، المسامح كريم، وربنا بيغفر الذنوب جميعاً، ونحن كبشر بنغلط وبنصيب، ومحسن غلط وجا يعتذر ليك، وده دليل على إنه اتعلم من غلطه وبقي إنسان أحسن، من اول وبتمالك نفسه عند الغضب، وربنا قال في كتابه الكريم: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}. فربنا بيحب المحسنين، وبيحب العافين عن الناس، وأنت كمسلم لازم تتحلى بالصفات دي، وتسامح ولدك وتفتح ليه صفحة جديدة. النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ.. وخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ).
#ممر_اورفاندا
#حميده_عبدالحميد
في اللحظة دي إتجمدت في مكاني والدم نشف في عروقي، العربية اتحولت لقفص ضيق وهنا. محسن — أو الكيان اللابسه — كان بيعاين لي بعيون بيضاء خالية من أي رحمة، ملامح وشو كانت بتتحرك تحت الجلد كأنو في "دود" بيحفر جوه.
وصوت القرآن الجاي من التلفون كان بيخليه يتنفض ويصرخ صرخات مكتومة، وكل مرة الصوت يبقى عالي، وهو بيزيد عدوانية اكتر
. فجأة، مد يده لرقبتي وضغط عليها بقوة م بشرية، وهو بيقول بفحيح مقزز:
"قلت ليك اقفلووو. انت م قعد تفهم ولا شنوووو ؟؟ .. ياخ م تمتحن صبري، أنا السكنت الجسد دا من سنين، وأنا الح أدفنكم هنا سوا!"
بقيت بصارع فيهو عشان اقدر اتنفس، والدنيا بدت تضلم في عيوني. في اللحظة دي، اتذكرت كلام "سوليث" واتذكرت سندس المستنياني وحارسه جيتي وانا جايب ليها الاخبار السمحه
. طوالي اتشجعت وقويت نفسي و قلت بصوت قوي ومسموع ما لازم تستسلم ي أيوب نهائي
، وكُنت مُصر إنو م أقفل القرآن. هنا بيدي التانية، وبصعوبة بالغة، حتى قدرت أصل لمقبض الباب فتحته، ورميت نفسي لبره العربية وأنا بجر التلفون معاي.
وقعت في الأرض الوعرة، ومحسن نزل وراي بخطوات تقيلة ومهتزة، جسمه كان بيتحرك بطريقة مريحة، كأنو مفاصله مكسورة. القرآن لسه شغال بصوت القارئ "ياسر الدوسري"، والصوت كان بيملا الغابة المهجورة دي هيبة وقوة . وقفت على حيلي ونفضت التراب مني، رفعت التلفون في وشو وقلت ليهو بصوت ثابت:
"الجسد دا م حقك، والروح دي روح مؤمنة، اطلع منها يا ملعون!"
بدأ يضحك ضحكة هستيرية، وفجأة صوته بقى زي صدى جاي من بير غريقه وقال:
"مؤمنة؟ محسن دا حقي أنا! أنا الزرعت الكره بينه وبين أبوه، أنا المنعت الصلح يتم وعشان يفضل جسده ضعيف ومهزوز. وهل انت مفتكر نفسك لمن كسرت القلادة انتهيت مننا خلاص ؟ لا انت دابك فتحت بوابة الجحيم!"
في اللحظة دي، الغابة بدت تضج بأصوات غريبة، وهمسات بتمشي وسط الشجر، وظلال سوداء بدت تتجمع حوالينا وعرفت إنو "مورجانا" م ح تخليني أصل لبيت أبو محسن بالساهل. قربت من محسن وأنا بقرا آية الكرسي بصوت عالي ويقين طالع من أعماق قلبي. في اللحظة دي بدأ يتراجع، ويده بدت ترجف، وعيونه الكانت بيضاء بدت تدمع دم أسود. وفجأة، صرخ صرخة هزت أركان الغابة كلها، ووقع في الأرض غمران.
فجأة الهدوء رجع للمكان، تاني بس كان هدوء "ما قبل العاصفة". جريت عليه، وجسيت نبضه، كان لسه حي بس نفسه ضيق. رفعته بصعوبة ودخلته العربية، وعرفت إنو م عندي زمن ولازم نتحرك حالاً. ركبت قدام الدريكسيون، وبقيت بسوق بسرعة مجنونة. الطريق كان بيتمطط قدامي، والأشجار بدت تتمايل عشان تقفل الدرب، بس صوت القرآن كان بيفتح لينا ممر من نور وسط العتمة دي. كلها
بعد ساعات من التوتر والخوف، بدا ضي الصباح يظهر وسط الجبال. الحمدلله وداب قدرت اتمكن في السواقه وزدت من السرعة وكسرت حاجز الـ 24 ساعة، وفجأة ظهر قدامي بيت قديم مبني من الطين والحجر، واقف بشموخ في وسط الخلاء. عرفت إنو دا بيت أبو محسن. نزلت وسندت محسن اللي بدأ يفتح عيونه ببطء وهو م فاهم أي شي، وشو كان شاحب وتعبان شديد. أول ما وصلنا الباب، رفعت يدي وطرقته لحظات بس وطلع لينا راجل كبير كان عنده هيبة وكاريزما وملامحه كانت قاسية زي الحجر.
عاين لمحسن، وبعدين عاين لي وقال بصوت جهوري:
"جيت داير شنو يا محسن؟"
الحمدلله محسن رجع لطبيعته، صلح وقفته وعاين لأبوه بكل ثقة وقال ليه: "جيت عشان اعتذر منك يا أبوي".
أبوه ضحك وقال ليه: "أبوي؟ موش أنا قلت ليك م تناديني بأبوي وأنا اتبريت منك من زمان، أنت ولد عاق وما نافع!"
إدخلت وقلت ليه: "يا عم مقداد المسامح كريم ونحنا بشر بنغلط وانتو الكبار لازم تسامحونا ومحسن عرف غلطه وهو جا واعتذر منك ليه م عايز تسامحو؟"
رفع عصايته قصاد وش محسن وقال لي: "دا.. دا.. دا أنا بموت وما بسامحه، دا م نافع ويلا امشوا من هنا!"
عاينت للساعة من تلفون محسن ولقيت فضل ساعة واحدة بس والـ 24 ساعة تنتهي! راسي لفة وبديت افقد الأمل خلاص، وأبو محسن إنسان عنيد وشديد كمان، قررت أحاول معاه تاني. اتنفست بهدوء وقلت ليه:
"يا عم مقداد، المسامح كريم، وربنا بيغفر الذنوب جميعاً، ونحن كبشر بنغلط وبنصيب، ومحسن غلط وجا يعتذر ليك، وده دليل على إنه اتعلم من غلطه وبقي إنسان أحسن، من اول وبتمالك نفسه عند الغضب، وربنا قال في كتابه الكريم: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}. فربنا بيحب المحسنين، وبيحب العافين عن الناس، وأنت كمسلم لازم تتحلى بالصفات دي، وتسامح ولدك وتفتح ليه صفحة جديدة. النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ.. وخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلاَمِ).
❤6
لازم نكون من أهل الخير، ومن أهل السماح، فسامح ولدك وربنا ح يسامحك، ويرفع قدرك، فالمسامحة هي صفة الأنبياء وهي طريق الجنة، فكن من أهل الجنة ياعم مقداد وسامح ولدك "
سكت مسافة وأبا يتكلم وأنا كل مرة بعاين للساعة البقت تجري جري.. فضل 10 دقايق بس وأنا واقف على أعصابي وحارس عم مقداد ينطق ويقول لمحسن سامحتك. بديت أحنسه عشان يسامحه: "عم مقداد حلفتك بالله سامح محسن.. عليك الله سامحه". بس كان لسه داخل في صامت. محسن لمن شافني اتوترت أكتر هو برضو بقى يحنس في أبوه، بس عم مقداد أعند منه ماف ، رزع العصاية في الأرض بقوة وقال: "مستحيل أسامحه!"
في اللحظة دي عاينت للساعة ولقيتها تمت 24 خلاص! قلبي ضرب بقوة وجات صورة سندس في بالي.. خيالها وهي بتتبخر أو بتصرخ تحت يد مورجانا خلى جسمي كلو يرجف ويبرد، رجولي بقت ما شايلاني . وفجأة، السكوت حول البيت اتقلب لضجيج مرعب؛ وبديت اسمع أصوات طبول وجنازير بتمشي في حاجه زي الصخرة ، وزئير حيوانات غريبة، وصرخات م مفهومة جاية من بعيد كأنها بتعلن "نهاية الوقت خلاص
عاينت لعم مقداد بوجع وقلت ليه: "يا عمي.. ضيعتنا وضيعت سندس ".
وفي آخر لحظة، ومع دقات الساعة اللي بتعلن ضياع الأمل، عم مقداد اتنهد تنهيدة شقت صدره، وفي اللحظة دي عيونه دمعت ، وقال بصوت مهزوز "بس بعد كلامك دا يا ولدي الكلوا ايمان وتوعيه .. أنا قررت أسامحه.. وسامحتو خلاص !"
يتبع...
سكت مسافة وأبا يتكلم وأنا كل مرة بعاين للساعة البقت تجري جري.. فضل 10 دقايق بس وأنا واقف على أعصابي وحارس عم مقداد ينطق ويقول لمحسن سامحتك. بديت أحنسه عشان يسامحه: "عم مقداد حلفتك بالله سامح محسن.. عليك الله سامحه". بس كان لسه داخل في صامت. محسن لمن شافني اتوترت أكتر هو برضو بقى يحنس في أبوه، بس عم مقداد أعند منه ماف ، رزع العصاية في الأرض بقوة وقال: "مستحيل أسامحه!"
في اللحظة دي عاينت للساعة ولقيتها تمت 24 خلاص! قلبي ضرب بقوة وجات صورة سندس في بالي.. خيالها وهي بتتبخر أو بتصرخ تحت يد مورجانا خلى جسمي كلو يرجف ويبرد، رجولي بقت ما شايلاني . وفجأة، السكوت حول البيت اتقلب لضجيج مرعب؛ وبديت اسمع أصوات طبول وجنازير بتمشي في حاجه زي الصخرة ، وزئير حيوانات غريبة، وصرخات م مفهومة جاية من بعيد كأنها بتعلن "نهاية الوقت خلاص
عاينت لعم مقداد بوجع وقلت ليه: "يا عمي.. ضيعتنا وضيعت سندس ".
وفي آخر لحظة، ومع دقات الساعة اللي بتعلن ضياع الأمل، عم مقداد اتنهد تنهيدة شقت صدره، وفي اللحظة دي عيونه دمعت ، وقال بصوت مهزوز "بس بعد كلامك دا يا ولدي الكلوا ايمان وتوعيه .. أنا قررت أسامحه.. وسامحتو خلاص !"
يتبع...
❤21🔥19😱1🤩1
#جيرانا10
#ممر_اورفاندا
#حميده_عبدالحميد
أنا قررت أسامحه وسامحتو خلاص..
الجملة دي نزلت زي التلج في صدري، كُنت عبارة عن خليط من الفرح والسرور، يعني خلاص عم مقداد سامح محسن ودا بيعني "مورجانا" انتهت، والشر اللي كان محاوطنا انقشع واتلاشي خلاص!!
.
أنا ومحسن عاينّا لبعض بعدم تصديق، كأنها لحظة من زمن المعجزات، محسن حضن أبوه وبكى شديد، بكى بدموع زول كان ضايع ولقى الأمان، وقال ليهو: "الحمد لله يا أبوي إنك سامحتني، ووعد مني ليك تاني ما حأعمل اي حاجة من وراك ولا خطوة من غير شورتك".
عم مقداد طبطب عليهو بحنية الأب وقال ليهو: "خلي دا يبقى ليك درس يا محسن، والدنيا دي ما فيها أغلى من الأهل". وبعدها اتلفت عليّ وعيونو فيها كم هائل من التساؤلات: "وقال لي محسن.. دا منو؟ ما عرفتو".
محسن مسح دموعو وقال ليهو: "دا أيوب يا أبوي، اتعرفت عليهو صدفة".
عم مقداد إبتسم وقال: "ونعم الصدف والله.. ووالله يا ولدي رغم إنو اتدخلوا ناس كتار عشان يقنعوني أسامح محسن ما قدرت ، بس إنت ما شاء الله عليك، فيك دين وخلق، وجيتني بدرب ربنا قال والرسول قال وكلامك حرك حاجة كبيرة جوه قلبي".
ابتسمت وقلت ليهو: "الحمد لله يا عم مقداد، النفوس لما تصفى بتبقى قريبة من رحمة ربنا، والخصام دا جدار ببنيهو الشيطان في قلوبنا ، وأصلاً المؤمن هين لين، وإنت قلبك أبيض ومعدنك أصيل، والصلح دا ح يكون بداية لخير كتير جاي ان شاء الله ، وربنا يجمع شملكم وما يفرقكم تاني أبداً".
وفي نفس اللحظة، وسط الفرحة دي، كان في هاجس بنقر في راسي.. ويلي هي "سندس". كنت خايف إنو مسامحة عم مقداد لمحسن جات في الرمق الأخير، والخوف دا كان شاغل حيز كبير من قلبي. اتلفت على محسن وقلت ليهو بلهفة: "نرجع؟".
عم مقداد قال لي: "لالا، أقعدوا اشربوا شاي أو قهوة، ما حأخليكم تمشوا كدا طوالي".
قلت ليهو: "والله يا عمي ما بتقصر، بس أنا لازم أمشي، مرتي خليتها هناك وبالي مشغول عليها شديد".
محسن فهم عليّ وقال لي: "طيب إنت اسبقني وأنا برجع بعربية أبوي بعدين ". ما إترددت ثانية طوالي ، شلت المفتاح وودعتهم
.
فتحت باب العربية واتحركت.. كُنت سايق بأقصى سرعة، وداير أطير عديل عشان أوصل الأخبار السمحة لـ "سندس" وأقول ليها: "هانت يا ستي، الحمد لله حنرجع نعيش حياتنا زي ناس طبيعين ".
قطعت ربع المسافة وفجأة شفت قطيع بتاع جواميس ضخمة قاطعة الطريق! طبعا استغربت شديد، والغابة دي حسب كلام محسن ما فيها غير القرود طيب ، ديل جو من وين؟
واصلت سواقة بتركيز، وفجأة.. غمضت عيوني لحظة واحدة ولما فتحتهم، الجواميس اختفت كأنها فص ملح وداب! طوالي قبضت فرامل (تتتتتشششششش).
وفجأة حسيت الأجواء بدت تتغير، الهوا بقا تقيل ومكتوم، والضلام بدا ينزل بسرعة مرعبة في حين إنو الشمس كانت قبل شوية بادية تشرق! فجأة مقبض العربية بقا حار تحت يدي، نار عديل! فتحت الباب ونزلت وأنفاسي متسارعة، صدري بقا يعلو ويهبط من الرهبة.
الليل نزل كُلياً، والسما بقت بلون الدم، أحمر قاني بخوف، وجا سرب بتاع غُربان ضخم مرق من العدم، صوت نعيقهم كان بيشرط في أضاني ، وأشكالهم ما غريبة عليّ.. كأني شفتهم قبل كدا.
بديت أرجع لورا وأنا بهز راسي برفض، وبقيت بطرد في الأفكار اللي بدت تسيطر عليّ:
"سندس.. سندس.. يا رب تكوني بخير". يارب تحفظها لي ٠٠٠٠٠
بديت ألف حولين نفسي بصدمة، الأشجار بدت تتلاشى وتذوب قدام عيوني، وبدت تظهر مكانها جِبال سوداء عالية، قممها حادة زي السكاكين، وصحراء ممتدة لا ليها أول ولا آخر،و ريحة كبريت وعفن ملت المكان كلو ٠٠
وكان في صوت ريح بتصفر بين الجبال، كأنها صريخ ناس بتتعذب ٠٠
اتنهدت بزعر وقلت بصوت مبحوح ومرجوف:
"عالم الجن..!!"
معقولة رجعت لعالم الجن؟
يعني الحاجة الكنت خايف منها حصلت!!!
بركت رجولي في الأرض وحركتي بقت شبه مشلولة، وبالي كلو كان مع سندس.. هي وين؟ وهل هي في نفس الحتة دي؟ وقفت على حيلي وبقيت أنادي فيها زي المجنون:
"سندسسسسس.. وينك يا سندس؟!!"
وفجأة، ظهر قدامي شاب.. بس م كان شاب طبيعي او بالاصح م انسان ، كان طويل طول فاره، ملامحو حادة ومنحوته كأنها مقطوعة من صخرة، عيونو كانت بتلمع ببريق غريب، وشعره أسود فاحم ولبسه غريب بيشبه الدروع القديمة، هيبته كانت بتخلي القلب يوقف. وقتي
اتنهد. وقال لي بصوت عميق بهز الأرض: "أيوب".
قلت ليهو بتردد وخوف: "منو إنت؟ وعايز شنو؟".
قال لي: "أنا ( زارخون)، من ملوك عالم الجن الثالث، أخو (سوليث) الأكبر.. وجيت أقول ليك بعد ما أختي سوليث ماتت، أنا نذرت نفسي للانتقام، بس انتقامي ما منك إنت".
بلعت ريقي بصعوبة
#ممر_اورفاندا
#حميده_عبدالحميد
أنا قررت أسامحه وسامحتو خلاص..
الجملة دي نزلت زي التلج في صدري، كُنت عبارة عن خليط من الفرح والسرور، يعني خلاص عم مقداد سامح محسن ودا بيعني "مورجانا" انتهت، والشر اللي كان محاوطنا انقشع واتلاشي خلاص!!
.
أنا ومحسن عاينّا لبعض بعدم تصديق، كأنها لحظة من زمن المعجزات، محسن حضن أبوه وبكى شديد، بكى بدموع زول كان ضايع ولقى الأمان، وقال ليهو: "الحمد لله يا أبوي إنك سامحتني، ووعد مني ليك تاني ما حأعمل اي حاجة من وراك ولا خطوة من غير شورتك".
عم مقداد طبطب عليهو بحنية الأب وقال ليهو: "خلي دا يبقى ليك درس يا محسن، والدنيا دي ما فيها أغلى من الأهل". وبعدها اتلفت عليّ وعيونو فيها كم هائل من التساؤلات: "وقال لي محسن.. دا منو؟ ما عرفتو".
محسن مسح دموعو وقال ليهو: "دا أيوب يا أبوي، اتعرفت عليهو صدفة".
عم مقداد إبتسم وقال: "ونعم الصدف والله.. ووالله يا ولدي رغم إنو اتدخلوا ناس كتار عشان يقنعوني أسامح محسن ما قدرت ، بس إنت ما شاء الله عليك، فيك دين وخلق، وجيتني بدرب ربنا قال والرسول قال وكلامك حرك حاجة كبيرة جوه قلبي".
ابتسمت وقلت ليهو: "الحمد لله يا عم مقداد، النفوس لما تصفى بتبقى قريبة من رحمة ربنا، والخصام دا جدار ببنيهو الشيطان في قلوبنا ، وأصلاً المؤمن هين لين، وإنت قلبك أبيض ومعدنك أصيل، والصلح دا ح يكون بداية لخير كتير جاي ان شاء الله ، وربنا يجمع شملكم وما يفرقكم تاني أبداً".
وفي نفس اللحظة، وسط الفرحة دي، كان في هاجس بنقر في راسي.. ويلي هي "سندس". كنت خايف إنو مسامحة عم مقداد لمحسن جات في الرمق الأخير، والخوف دا كان شاغل حيز كبير من قلبي. اتلفت على محسن وقلت ليهو بلهفة: "نرجع؟".
عم مقداد قال لي: "لالا، أقعدوا اشربوا شاي أو قهوة، ما حأخليكم تمشوا كدا طوالي".
قلت ليهو: "والله يا عمي ما بتقصر، بس أنا لازم أمشي، مرتي خليتها هناك وبالي مشغول عليها شديد".
محسن فهم عليّ وقال لي: "طيب إنت اسبقني وأنا برجع بعربية أبوي بعدين ". ما إترددت ثانية طوالي ، شلت المفتاح وودعتهم
.
فتحت باب العربية واتحركت.. كُنت سايق بأقصى سرعة، وداير أطير عديل عشان أوصل الأخبار السمحة لـ "سندس" وأقول ليها: "هانت يا ستي، الحمد لله حنرجع نعيش حياتنا زي ناس طبيعين ".
قطعت ربع المسافة وفجأة شفت قطيع بتاع جواميس ضخمة قاطعة الطريق! طبعا استغربت شديد، والغابة دي حسب كلام محسن ما فيها غير القرود طيب ، ديل جو من وين؟
واصلت سواقة بتركيز، وفجأة.. غمضت عيوني لحظة واحدة ولما فتحتهم، الجواميس اختفت كأنها فص ملح وداب! طوالي قبضت فرامل (تتتتتشششششش).
وفجأة حسيت الأجواء بدت تتغير، الهوا بقا تقيل ومكتوم، والضلام بدا ينزل بسرعة مرعبة في حين إنو الشمس كانت قبل شوية بادية تشرق! فجأة مقبض العربية بقا حار تحت يدي، نار عديل! فتحت الباب ونزلت وأنفاسي متسارعة، صدري بقا يعلو ويهبط من الرهبة.
الليل نزل كُلياً، والسما بقت بلون الدم، أحمر قاني بخوف، وجا سرب بتاع غُربان ضخم مرق من العدم، صوت نعيقهم كان بيشرط في أضاني ، وأشكالهم ما غريبة عليّ.. كأني شفتهم قبل كدا.
بديت أرجع لورا وأنا بهز راسي برفض، وبقيت بطرد في الأفكار اللي بدت تسيطر عليّ:
"سندس.. سندس.. يا رب تكوني بخير". يارب تحفظها لي ٠٠٠٠٠
بديت ألف حولين نفسي بصدمة، الأشجار بدت تتلاشى وتذوب قدام عيوني، وبدت تظهر مكانها جِبال سوداء عالية، قممها حادة زي السكاكين، وصحراء ممتدة لا ليها أول ولا آخر،و ريحة كبريت وعفن ملت المكان كلو ٠٠
وكان في صوت ريح بتصفر بين الجبال، كأنها صريخ ناس بتتعذب ٠٠
اتنهدت بزعر وقلت بصوت مبحوح ومرجوف:
"عالم الجن..!!"
معقولة رجعت لعالم الجن؟
يعني الحاجة الكنت خايف منها حصلت!!!
بركت رجولي في الأرض وحركتي بقت شبه مشلولة، وبالي كلو كان مع سندس.. هي وين؟ وهل هي في نفس الحتة دي؟ وقفت على حيلي وبقيت أنادي فيها زي المجنون:
"سندسسسسس.. وينك يا سندس؟!!"
وفجأة، ظهر قدامي شاب.. بس م كان شاب طبيعي او بالاصح م انسان ، كان طويل طول فاره، ملامحو حادة ومنحوته كأنها مقطوعة من صخرة، عيونو كانت بتلمع ببريق غريب، وشعره أسود فاحم ولبسه غريب بيشبه الدروع القديمة، هيبته كانت بتخلي القلب يوقف. وقتي
اتنهد. وقال لي بصوت عميق بهز الأرض: "أيوب".
قلت ليهو بتردد وخوف: "منو إنت؟ وعايز شنو؟".
قال لي: "أنا ( زارخون)، من ملوك عالم الجن الثالث، أخو (سوليث) الأكبر.. وجيت أقول ليك بعد ما أختي سوليث ماتت، أنا نذرت نفسي للانتقام، بس انتقامي ما منك إنت".
بلعت ريقي بصعوبة
❤6
هو كمل وقال : "حالياً مرتك في ممر (أورفاندا)، ممر الهلاك ومقيدة بسلاسل من نار ، ومحاوطنها العفاريت والمردة، ومجهزينها عشان يسلموها لمورجانا ويقدموها قُربان
.. والليلة ح تكون نهايتها"
.
بعد سمعت كلامو دا، أضاني عملت (صننننننن)، والدنيا بدت تدور بي، وسمعي بقا تقيل، وبقيت أشوف طشاش، اتنهدت بآخر حيل عندي وقلت ليهو: "بس.. بس ميادة قالت لو مُحسن وأبوه اتصالحوا مورجانا حتضعف!".
عاين لي بنظرة كلها سخرية: وقال "إنت اتأخرت شديد، والتوقيت بين عالمنا وعالمكم مختلف، وميادة غلطت في حساب الوقت.. واللحظة الفيها إنت كنت بتصالح فيهم ، سندس كانت بتتسحب للممر".
جاني انهيار عصبي، وبقيت أصرخ وأضرب في الأرض بيديني، ودمي بقا يغلي، وعيوني زغللت بالدموع، كنت حاس بضغط رهيب في راسي كأنو حينفجر، وعضلات جسمي كلها بدت تتنفض من القهر والعجز.
هو كان هادئ جداً، وقال لي: "حتى أنا منزعج وأكتر منك، لأنو مورجانا عدوتنا كلنا، وكونك صالحت محسن وأبوه فدا خلى مورجانا تفقد ربع قوتها فعلاً، والجن أخبث منهم ماف، استغلوا الضعف دا عشان يسرعوا بمراسم القضاء على سندس قبل ما قوتها تنهار تماماً".
قلت ليهو بكسرة: "طيب كيف أقدر أطلعها؟ وريني الطريقة أو الحل !".
قال لي: "حالياً حأسوقك لممر أورفاندا، وإنت بيقينك وإيمانك الـ حتنهي مورجانا وكل ممالك الجن الهناك .. إنت بس البتقدر تعمل كدا".
قلت ليهو من غير تفكير: "وديني طيب . ".
وفجأة، بدا يغير في شكلو بقى يتمدد، وجلده بقا يطلع ريش أسود خشن، ويدينه اتحولت لأجنحة ضخمة ، وعيونه بقت جمر أحمر.. واتحول لصقر خرافي عملاق، مخالبه بتشبه السيوف.
وقف قدامي بكل ثبات وقال لي بصوت جهوري: "اركب!".
ركبت فوق ضهره من دون تردد، وطار بي في السما ، كنت معمي عديل من الغضب والرياح كانت بتضرب في وشي بقوة، وما شايف قدامي غير صورة سندس وهي بتعاني.
دقايق بس.. ونزل بي في منطقة بتشبه البراكين، والأرض فيها عبارة عن شقوق وبيطلع منها لهب، والجبال بتنزف مادة سودة لزجة، وكان في ريحة كعبة و كانت بتفوح من كل حتة، وأصوات ضحكات شياطين بتتردد في الفراغ.
رجع لهيئتو الأولى ورفع يدو وأشر لي على طريق مخيف، كان عبارة عن ممر ضيق معلق في فراغ ومظلم، و محاوطنه مردة وعفاريت أشكالهم تقشعر لها الأبدان.. ومن بعيد، في آخر الممر، شفتها..
شفت "سندس" مكبلة بسلاسل تقيلة، راسها واقع لورا وشبه فاقدة وعيها ، ووشها كان شاحب وحوالينها دايرة من الجن بتمتموا بكلمات غريبة.
قلبي وجعني وجعة ما عادية، صرخت صرخة هزت الممر: "سندسسسسسسس!"
وجريت عليها من دون وعي، لا خفت من عفريت ولا من مارد، وصلت ليها ومسكتها، وفجأة السلاسل فكت، ووقعت بين يديني وهي م واعيه بي حاجه .
يتبع..
الساعة ٩ ح ينزل اخر بارت كونو على الموعد ❤️❤️❤️
لازم التفاعل يكون عالي الليلة لانو دا البارت قبل الأخير ❤️❤️
.. والليلة ح تكون نهايتها"
.
بعد سمعت كلامو دا، أضاني عملت (صننننننن)، والدنيا بدت تدور بي، وسمعي بقا تقيل، وبقيت أشوف طشاش، اتنهدت بآخر حيل عندي وقلت ليهو: "بس.. بس ميادة قالت لو مُحسن وأبوه اتصالحوا مورجانا حتضعف!".
عاين لي بنظرة كلها سخرية: وقال "إنت اتأخرت شديد، والتوقيت بين عالمنا وعالمكم مختلف، وميادة غلطت في حساب الوقت.. واللحظة الفيها إنت كنت بتصالح فيهم ، سندس كانت بتتسحب للممر".
جاني انهيار عصبي، وبقيت أصرخ وأضرب في الأرض بيديني، ودمي بقا يغلي، وعيوني زغللت بالدموع، كنت حاس بضغط رهيب في راسي كأنو حينفجر، وعضلات جسمي كلها بدت تتنفض من القهر والعجز.
هو كان هادئ جداً، وقال لي: "حتى أنا منزعج وأكتر منك، لأنو مورجانا عدوتنا كلنا، وكونك صالحت محسن وأبوه فدا خلى مورجانا تفقد ربع قوتها فعلاً، والجن أخبث منهم ماف، استغلوا الضعف دا عشان يسرعوا بمراسم القضاء على سندس قبل ما قوتها تنهار تماماً".
قلت ليهو بكسرة: "طيب كيف أقدر أطلعها؟ وريني الطريقة أو الحل !".
قال لي: "حالياً حأسوقك لممر أورفاندا، وإنت بيقينك وإيمانك الـ حتنهي مورجانا وكل ممالك الجن الهناك .. إنت بس البتقدر تعمل كدا".
قلت ليهو من غير تفكير: "وديني طيب . ".
وفجأة، بدا يغير في شكلو بقى يتمدد، وجلده بقا يطلع ريش أسود خشن، ويدينه اتحولت لأجنحة ضخمة ، وعيونه بقت جمر أحمر.. واتحول لصقر خرافي عملاق، مخالبه بتشبه السيوف.
وقف قدامي بكل ثبات وقال لي بصوت جهوري: "اركب!".
ركبت فوق ضهره من دون تردد، وطار بي في السما ، كنت معمي عديل من الغضب والرياح كانت بتضرب في وشي بقوة، وما شايف قدامي غير صورة سندس وهي بتعاني.
دقايق بس.. ونزل بي في منطقة بتشبه البراكين، والأرض فيها عبارة عن شقوق وبيطلع منها لهب، والجبال بتنزف مادة سودة لزجة، وكان في ريحة كعبة و كانت بتفوح من كل حتة، وأصوات ضحكات شياطين بتتردد في الفراغ.
رجع لهيئتو الأولى ورفع يدو وأشر لي على طريق مخيف، كان عبارة عن ممر ضيق معلق في فراغ ومظلم، و محاوطنه مردة وعفاريت أشكالهم تقشعر لها الأبدان.. ومن بعيد، في آخر الممر، شفتها..
شفت "سندس" مكبلة بسلاسل تقيلة، راسها واقع لورا وشبه فاقدة وعيها ، ووشها كان شاحب وحوالينها دايرة من الجن بتمتموا بكلمات غريبة.
قلبي وجعني وجعة ما عادية، صرخت صرخة هزت الممر: "سندسسسسسسس!"
وجريت عليها من دون وعي، لا خفت من عفريت ولا من مارد، وصلت ليها ومسكتها، وفجأة السلاسل فكت، ووقعت بين يديني وهي م واعيه بي حاجه .
يتبع..
الساعة ٩ ح ينزل اخر بارت كونو على الموعد ❤️❤️❤️
لازم التفاعل يكون عالي الليلة لانو دا البارت قبل الأخير ❤️❤️
🔥13❤9
#جيرانا11
#ممر_اورفاندا
#حميده_عبدالحميد
#الحلقة_الأخيرة
حالة سندس وهي مرمية بين يديني زي الريشة، وشاحبة كأنها فارقت الحياة، خلتني أتحول لإنسان تاني.. في اللحظة دي غضبت غضب ما طبيعي، غضب زلزل كياني وخلاني أنسى إنو انا واقف ك بشر حافي وسط جيوش من الجن والمردة.
والعفاريت وكلهم اتلموا حوالينا،
وفجأة انشقت صفوفهم وظهرت هي.. "مورجانا".
كانت قبيحة لدرجة تخلي العقُل يطير، جلدها كان عبارة عمرورق قديم ومحروق ومجعد، وعيونها كانت عبارة عن جمرتين من نار بتطلع دخان أسود، ريحتها كانت نتنة زي الحيوانات الميتة والأماكن المهجورة، وشعرها كان عبارة عن أفاعي ميتة بتتحرك ببطء.. كانت كتلة من القذارة والكُره في شكل كائن مقزز.
قلت ليها بصوت طالع من أعماق قلبي المحروق: "أنتي هبشتي نار.. والليلة نهايتك يا ملعونة".
ضحكت ضحكة زلزلت عالم الجن كلو، صدى صوتها كان بيتردد بآلاف النبرات في وقت واحد، صوت فيهو حشرجة الموت وسخرية الشياطين، وقالت وهي بتتمايل بغرور وكبرياء :
"أيووووووب.. أيووووووب.. أنا مورجانا ملكة ممالك الجن، إنت قايل نفسك منو؟ إنت ما بتعمل لي شي! إنتو البشر ضُعااااف.. ضعاف شديد، ونحنا الجن لابسِنّكم خواتم في يدنا!".
واصلت كلامها بصوت بيفجر طبلة الأذن وقالت
: "أنا الفرقّت بين الزوج وزوجتو، وأنا العملت العداوة بين الأخوان، وأنا الفتنت الأقارب وقطعت أرحامهم.. وأنا الخليت الإنسان يستهين بالصلاة والأذكار لحدي ما نساها، أنا الخليت المسلم يكون مسلم بالاسم وبس! أنا الزرعت الحسد والفتنة والحقد في عقولهم .. أنا الخليت الإبن يرفع صوتو في وش أمه وأبوه ويكون عاق!" ويغضب ربو
وبعدها ضحكت ضحكة طاغية وقالت بكبرياء مُقيت: "أنا مورجانا الخليت عالمكم بؤرة من الفتن، وإنتو أغبياء! وعارف ليه؟
عشان انتو عارفين إنو إبليس وسوس لابوكم آدم ورفض يسجد ليهو، وبرضو ماشين وراهو! ورغم إنو اتوعد قدام ربنا وقال: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} يعني هو وعد ربنا انو ح يغويكم ويجركم جر للمعصية وانت بتطيعوا واستغنيتوا عن الجنة .. وأنا الخليت بناتكم يقلدوا الكفار في اللبس الفاضح والعلاقات المحرمة، وخليت شبابكم غارقين في الزنا والمخدرات.. إنتو حطب جحيمنا!".
في اللحظة دي، جاني ثبات وقوة من مافي ، ودي كانت مدد من ربنا. رقدت سندس في أرض ممر "أورفاندا" الكان عبارة عن نار مُلتهبة بس لسه ما قادرة تلمسنا بفضل الله، ووقفت بكل تحدي وشموخ، عيوني في عيونها المرعبة وقلت ليها:
"بس إنتي نسيتي تتمي الآية يا مورجانا.. إبليس قال: برضو {إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ}.. إنتي قايلة نفسك عندك سلطة علينا ؟ ربنا قال: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ}. إنتي وممالكك وجيوشك أضعف من جناح بعوضة أمام قوة الله! انتو بتعيشوا على وسوسة الضُعاف وغفلة الغافلين ، بس الموحد الساجد لله بيعرف إنو كيدكم كان ضعيفاً! " وشكلك م سمعتي الايه دي
{الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا}
وفي اللحظة دي شلت نفس عميق، وغمضة عيوني تماماً، وانفصلت عن كل القُبح الكان مُحاوطنا ، وبديت أقرأ..
صوتی طلع رخيم، وقوي، وبيهز جدران الممر، قريت بيقين وايمان
{قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا . يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا}.
أول ما نطقت بالآيات، ممر أورفاندا بدأ يهتز كأنو ضربو زلزال، العفاريت بدوا يصرخوا صرخات تقطع القلب، ويجروا في كل اتجاه كأنهم بيتحرقوا بنار مُخفية. مورجانا وشها بقا يتمزق، وعيونها انطفت تماما وبقت تصرخ بصوت مخنوق: "وقف! وقف الكلام دا!".
بس أنا كنت في عالم تاني، وصوتي بقا أعلى وأقوى من اول ، وقريت آية الكرسي.. {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ...}، ومع كل كلمة، كان في مارد بيتحول لرماد قدام عيني، ومورجانا بدت تصغر وتنكمش، وجلدها بدا يسيل زي الشمع المحروق.
رفعت صوتي بآيات الحرق والتنكيل بالظالمين: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ ۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا}.
وفجأة.. حصل انفجار عظيم هز ممر "أورفاندا" كلو، وطلعت نار بيضاء ساطعة غطت المكان، وشفت مورجانا وهي بتتلاشى وتتفتت لقطع صغيرة قبل ما تطير مع الريح كأنها لم تكن! العروش اتهدمت، والممالك المظلمة كلها ذابت وانتهت تحت هيبة وعظمة كلام الله. عز. وجل
#ممر_اورفاندا
#حميده_عبدالحميد
#الحلقة_الأخيرة
حالة سندس وهي مرمية بين يديني زي الريشة، وشاحبة كأنها فارقت الحياة، خلتني أتحول لإنسان تاني.. في اللحظة دي غضبت غضب ما طبيعي، غضب زلزل كياني وخلاني أنسى إنو انا واقف ك بشر حافي وسط جيوش من الجن والمردة.
والعفاريت وكلهم اتلموا حوالينا،
وفجأة انشقت صفوفهم وظهرت هي.. "مورجانا".
كانت قبيحة لدرجة تخلي العقُل يطير، جلدها كان عبارة عمرورق قديم ومحروق ومجعد، وعيونها كانت عبارة عن جمرتين من نار بتطلع دخان أسود، ريحتها كانت نتنة زي الحيوانات الميتة والأماكن المهجورة، وشعرها كان عبارة عن أفاعي ميتة بتتحرك ببطء.. كانت كتلة من القذارة والكُره في شكل كائن مقزز.
قلت ليها بصوت طالع من أعماق قلبي المحروق: "أنتي هبشتي نار.. والليلة نهايتك يا ملعونة".
ضحكت ضحكة زلزلت عالم الجن كلو، صدى صوتها كان بيتردد بآلاف النبرات في وقت واحد، صوت فيهو حشرجة الموت وسخرية الشياطين، وقالت وهي بتتمايل بغرور وكبرياء :
"أيووووووب.. أيووووووب.. أنا مورجانا ملكة ممالك الجن، إنت قايل نفسك منو؟ إنت ما بتعمل لي شي! إنتو البشر ضُعااااف.. ضعاف شديد، ونحنا الجن لابسِنّكم خواتم في يدنا!".
واصلت كلامها بصوت بيفجر طبلة الأذن وقالت
: "أنا الفرقّت بين الزوج وزوجتو، وأنا العملت العداوة بين الأخوان، وأنا الفتنت الأقارب وقطعت أرحامهم.. وأنا الخليت الإنسان يستهين بالصلاة والأذكار لحدي ما نساها، أنا الخليت المسلم يكون مسلم بالاسم وبس! أنا الزرعت الحسد والفتنة والحقد في عقولهم .. أنا الخليت الإبن يرفع صوتو في وش أمه وأبوه ويكون عاق!" ويغضب ربو
وبعدها ضحكت ضحكة طاغية وقالت بكبرياء مُقيت: "أنا مورجانا الخليت عالمكم بؤرة من الفتن، وإنتو أغبياء! وعارف ليه؟
عشان انتو عارفين إنو إبليس وسوس لابوكم آدم ورفض يسجد ليهو، وبرضو ماشين وراهو! ورغم إنو اتوعد قدام ربنا وقال: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} يعني هو وعد ربنا انو ح يغويكم ويجركم جر للمعصية وانت بتطيعوا واستغنيتوا عن الجنة .. وأنا الخليت بناتكم يقلدوا الكفار في اللبس الفاضح والعلاقات المحرمة، وخليت شبابكم غارقين في الزنا والمخدرات.. إنتو حطب جحيمنا!".
في اللحظة دي، جاني ثبات وقوة من مافي ، ودي كانت مدد من ربنا. رقدت سندس في أرض ممر "أورفاندا" الكان عبارة عن نار مُلتهبة بس لسه ما قادرة تلمسنا بفضل الله، ووقفت بكل تحدي وشموخ، عيوني في عيونها المرعبة وقلت ليها:
"بس إنتي نسيتي تتمي الآية يا مورجانا.. إبليس قال: برضو {إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ}.. إنتي قايلة نفسك عندك سلطة علينا ؟ ربنا قال: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ}. إنتي وممالكك وجيوشك أضعف من جناح بعوضة أمام قوة الله! انتو بتعيشوا على وسوسة الضُعاف وغفلة الغافلين ، بس الموحد الساجد لله بيعرف إنو كيدكم كان ضعيفاً! " وشكلك م سمعتي الايه دي
{الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا}
وفي اللحظة دي شلت نفس عميق، وغمضة عيوني تماماً، وانفصلت عن كل القُبح الكان مُحاوطنا ، وبديت أقرأ..
صوتی طلع رخيم، وقوي، وبيهز جدران الممر، قريت بيقين وايمان
{قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا . يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا}.
أول ما نطقت بالآيات، ممر أورفاندا بدأ يهتز كأنو ضربو زلزال، العفاريت بدوا يصرخوا صرخات تقطع القلب، ويجروا في كل اتجاه كأنهم بيتحرقوا بنار مُخفية. مورجانا وشها بقا يتمزق، وعيونها انطفت تماما وبقت تصرخ بصوت مخنوق: "وقف! وقف الكلام دا!".
بس أنا كنت في عالم تاني، وصوتي بقا أعلى وأقوى من اول ، وقريت آية الكرسي.. {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ...}، ومع كل كلمة، كان في مارد بيتحول لرماد قدام عيني، ومورجانا بدت تصغر وتنكمش، وجلدها بدا يسيل زي الشمع المحروق.
رفعت صوتي بآيات الحرق والتنكيل بالظالمين: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ ۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا}.
وفجأة.. حصل انفجار عظيم هز ممر "أورفاندا" كلو، وطلعت نار بيضاء ساطعة غطت المكان، وشفت مورجانا وهي بتتلاشى وتتفتت لقطع صغيرة قبل ما تطير مع الريح كأنها لم تكن! العروش اتهدمت، والممالك المظلمة كلها ذابت وانتهت تحت هيبة وعظمة كلام الله. عز. وجل
❤11
غمضت عيوني من شدة الضوء.. وحسيت بهدوء عجيب.. هدوء ما جربتو قبل كدا.
فتحت عيوني ببطء، ولقيت نفسي راقد في نجيلة باردة و ريحة الأرض كانت مُندية ، وصوت العصافير بيغرد.. اتلفت حوالين ولقيت نفسي في حوش بيتنا، القديم وقدامي "شجرة الزونيا" الكبيرة بتتمايل مع الهوى كأنو بتسلم علينا.
سندس كانت راقدة جنبي، وبدت تفتح عيونها بتعب، مسكت يدها ودموعي نزلت، دموع فرح ونصر.
"سندس.. نحنا رجعنا يا حبيبتي.. مورجانا انتهت، خلاص
قالت لي وهي لسه مخلوعة ومتمسكة فيني: "بجد يا أيوب.. يعني خلاص انتهينا؟ ماف مورجانا تاني وماف عالم الجن وماف أي شي؟".
شديت على يدها بكل حب وحنية، وقلت ليها وإحساس الأمان مالي صدري: "أي يا ستي.. الحمد لله انتهينا، كابوس وانزاح، وبعد دا خلي نمشي لأهلنا،
وشكلو البيت دا هو زاتو البيت داك أو بيت ناس امك .
رفعت رأسها واتفحصت المكان زين، عيونها لمعت بالدموع وقالت: "أي دا هو! طيب ناس أمي وين؟".
قلت ليها: "ما عارف، المهم أرح نطلع برا سريع وبعدين نفتش لينا كلام نقولو ليهم".
قالت لي بتردد: "يعني ما حنحكي ليهم صاح ؟".
ضحكت وقلت ليها: "والله لو حكينا ليهم زول ح يصدقنا ماف ، وحنطلع مجانين رسمي قدامهم !".
ضحكت وقالت لي: "صح كلامك.. أحسن يفتكرونا بالغنا في الكلام ولا نطلع مجانين
".
قلت ليها: "فعشان كدا خلي السر دا يكون سرنا الصغير".
قالت لي بدهشة: "صغير؟ أيوب دا سر كبير قدر الليلة وبكرة!".
ضحكت وقلت ليها: "صح صح.. يلا قومي".
مديت ليها يدي وقامت، وجرينا اتجاه الباب، وقبل نفتحه، سمعنا صوت مرا.. اتلفتنا مع بعض، وكانت دي أم سندس!
أول ما شافتنا بلمح البصر، صرخت وبقت تسكلب وتبكي باخر صوت ، وجات جارية حضنت سندس، والبيت كلو طلع على صوتها، الأصوات اتداخلت والأحضان ملت المكان، كل زول يسلم ويحضنها بلهفة وشوق. ودقايق بس وجا أبوها، مسك سندس وبكى بكى الرجال الحار داك ، وقال ليها بصوت مخنوق: "إنتو جيتوا يا بتي؟ الحمد لله يا رب.. الحمد لله".
سلم عليّ بحرارة، وقلت ليهو وأنا بحاول أثبت: "أي يا عمي، جينا من السفر الليلة". طبعاً كلهم استغربوا، وبقو يعاينوا لينا لانو ماف شنط ، وماف أي أثر لسفر طويل، بس الفرحة غطت على كل الأسئلة
.
دخلونا جوه، وجابوا لينا مويه وعصير شربنا، ومن هنا بدت الأسئلة زي المطر
كنتو وين وحصل شنو؟ .. سرحت مسافة وبقيت أفكر لي في "تأليفة" تطلعنا من المطب الوقعنا فيهو دا.
اتنهدت وقلت ليهم بجدية: "ياهو.. أنا كنت في مكان بعيد، وسندس كان اتخطفت وأنا اتعرفت عليها هناك، والمكان داك نظامو صعب، ما بيخلوا اتنين يقعدوا سوا من دون رابط شرعي، فعشان كدا اضطررت أعقد عليها هناك، ولقيتها نعم الزوجة ونعم السند". عاينت ليهم، وكلهم قالوا "أهااااا" ب صوت واحد، و نظراتهم كانت بتقول إنو هم لسه م مقتنعين بـ 1% من الكلام دا!
قعدنا معاهم للساعة 7 م، وبعدها قلت ليهم لازم نمشي لناس أمي، ودعناهم وطلعنا.
سندس أول ما ركبنا العربية قالت لي بضحكة: "غايتو تنفع في تأليف القصص!".
قلت ليها: "خلاص حأبقى كاتب روايات بعد دا!".
قالت لي جرب حظك ٠٠٠
وصلنا بيت ناس أمي، واستقبلونا بالأحضان والدموع الحارة، واضطررت أعيد ليهم نفس القصة.
أبوي حمر لي بعينو وقال: "غايتو يا أيوب أنا ما صدقتك ولا اقتنعت !".
ابتسمت ابتسامة نصية وقلت ليهو: "بل صدّق يا غالي.. صدّق، المهم إنو نحنا رجعنا ليكم سالمين".
ونسنا معاهم كتير، رشربنا الشاي وصلينا العشا، وقلت لسندس: "أرح نمشي البحر نغير جو ونتنفس شوية".
قالت لي: "تمام، بس لازم أمشي البيت أستحمى وأغير العباية دي".
قلت ليها: "ظابط، عشرة دقايق وبجيك". هي فاتت وانا
طلعت غرفتي، وطلعت لي غيار ظابط " وكان عبارة عن ، قميص رمادي ظابط وبنطلون أسود، وسرحت شعري ورشيت من عطري المفضل اللي ريحتو كانت بتملأ المكان ٠٠، ولبست ساعتي.. وكنت في قمة الأناقة والارتياح.
مشيت لسندس لقيتها جاهزة ولابسة عبايه سماوي وطرحه نفس اللون ، اتحركنا على البحر، وقعدنا في الكراسي الأمواج كانت بتضرب في الشاطئ بريق هادي، وريحة البحر واليود كانت بتغسل الهموم من صدورنا.
٠٠٠
سندس عاينت لي مسافة وقالت بصوت واطي: "على فكرة.. صوتك حلو شديد يا أيوب وإنت بتقرأ قرآن".
وبعدها ابتسمت، وكملت كلامها وقالت : " صح كنت شبه واعية هناك في ممر أورفاندا، بس سمعتك لمن كنت بتقرأ قدام الجن، وحاسة إنك إنسان غامض شديد، وممكن تحكي لي عنك اكتر ي أيوب ؟".
ابتسمت وأنا بخت قدامها كباية الشاي السادة المنعنع، وقلت ليها:
"أنا يا ستي، من قمت في الدنيا دي، قمت بين الخلاوي والمساجد.. وأبوي كان حريص أدخل الخلوة من بدري، وكنت بحب القرآن حب ما عادي، لدرجة إني حفظتو بأربعة روايات، ومستحيل يمر يوم في حياتي من غير ما أقرأ وردي.. القرآن دا هو الروح اللي بتنفس بيها، وهو القوة اللي خلتني أقيف قدام مورجانا وما يرف لي جفن..
فتحت عيوني ببطء، ولقيت نفسي راقد في نجيلة باردة و ريحة الأرض كانت مُندية ، وصوت العصافير بيغرد.. اتلفت حوالين ولقيت نفسي في حوش بيتنا، القديم وقدامي "شجرة الزونيا" الكبيرة بتتمايل مع الهوى كأنو بتسلم علينا.
سندس كانت راقدة جنبي، وبدت تفتح عيونها بتعب، مسكت يدها ودموعي نزلت، دموع فرح ونصر.
"سندس.. نحنا رجعنا يا حبيبتي.. مورجانا انتهت، خلاص
قالت لي وهي لسه مخلوعة ومتمسكة فيني: "بجد يا أيوب.. يعني خلاص انتهينا؟ ماف مورجانا تاني وماف عالم الجن وماف أي شي؟".
شديت على يدها بكل حب وحنية، وقلت ليها وإحساس الأمان مالي صدري: "أي يا ستي.. الحمد لله انتهينا، كابوس وانزاح، وبعد دا خلي نمشي لأهلنا،
وشكلو البيت دا هو زاتو البيت داك أو بيت ناس امك .
رفعت رأسها واتفحصت المكان زين، عيونها لمعت بالدموع وقالت: "أي دا هو! طيب ناس أمي وين؟".
قلت ليها: "ما عارف، المهم أرح نطلع برا سريع وبعدين نفتش لينا كلام نقولو ليهم".
قالت لي بتردد: "يعني ما حنحكي ليهم صاح ؟".
ضحكت وقلت ليها: "والله لو حكينا ليهم زول ح يصدقنا ماف ، وحنطلع مجانين رسمي قدامهم !".
ضحكت وقالت لي: "صح كلامك.. أحسن يفتكرونا بالغنا في الكلام ولا نطلع مجانين
".
قلت ليها: "فعشان كدا خلي السر دا يكون سرنا الصغير".
قالت لي بدهشة: "صغير؟ أيوب دا سر كبير قدر الليلة وبكرة!".
ضحكت وقلت ليها: "صح صح.. يلا قومي".
مديت ليها يدي وقامت، وجرينا اتجاه الباب، وقبل نفتحه، سمعنا صوت مرا.. اتلفتنا مع بعض، وكانت دي أم سندس!
أول ما شافتنا بلمح البصر، صرخت وبقت تسكلب وتبكي باخر صوت ، وجات جارية حضنت سندس، والبيت كلو طلع على صوتها، الأصوات اتداخلت والأحضان ملت المكان، كل زول يسلم ويحضنها بلهفة وشوق. ودقايق بس وجا أبوها، مسك سندس وبكى بكى الرجال الحار داك ، وقال ليها بصوت مخنوق: "إنتو جيتوا يا بتي؟ الحمد لله يا رب.. الحمد لله".
سلم عليّ بحرارة، وقلت ليهو وأنا بحاول أثبت: "أي يا عمي، جينا من السفر الليلة". طبعاً كلهم استغربوا، وبقو يعاينوا لينا لانو ماف شنط ، وماف أي أثر لسفر طويل، بس الفرحة غطت على كل الأسئلة
.
دخلونا جوه، وجابوا لينا مويه وعصير شربنا، ومن هنا بدت الأسئلة زي المطر
كنتو وين وحصل شنو؟ .. سرحت مسافة وبقيت أفكر لي في "تأليفة" تطلعنا من المطب الوقعنا فيهو دا.
اتنهدت وقلت ليهم بجدية: "ياهو.. أنا كنت في مكان بعيد، وسندس كان اتخطفت وأنا اتعرفت عليها هناك، والمكان داك نظامو صعب، ما بيخلوا اتنين يقعدوا سوا من دون رابط شرعي، فعشان كدا اضطررت أعقد عليها هناك، ولقيتها نعم الزوجة ونعم السند". عاينت ليهم، وكلهم قالوا "أهااااا" ب صوت واحد، و نظراتهم كانت بتقول إنو هم لسه م مقتنعين بـ 1% من الكلام دا!
قعدنا معاهم للساعة 7 م، وبعدها قلت ليهم لازم نمشي لناس أمي، ودعناهم وطلعنا.
سندس أول ما ركبنا العربية قالت لي بضحكة: "غايتو تنفع في تأليف القصص!".
قلت ليها: "خلاص حأبقى كاتب روايات بعد دا!".
قالت لي جرب حظك ٠٠٠
وصلنا بيت ناس أمي، واستقبلونا بالأحضان والدموع الحارة، واضطررت أعيد ليهم نفس القصة.
أبوي حمر لي بعينو وقال: "غايتو يا أيوب أنا ما صدقتك ولا اقتنعت !".
ابتسمت ابتسامة نصية وقلت ليهو: "بل صدّق يا غالي.. صدّق، المهم إنو نحنا رجعنا ليكم سالمين".
ونسنا معاهم كتير، رشربنا الشاي وصلينا العشا، وقلت لسندس: "أرح نمشي البحر نغير جو ونتنفس شوية".
قالت لي: "تمام، بس لازم أمشي البيت أستحمى وأغير العباية دي".
قلت ليها: "ظابط، عشرة دقايق وبجيك". هي فاتت وانا
طلعت غرفتي، وطلعت لي غيار ظابط " وكان عبارة عن ، قميص رمادي ظابط وبنطلون أسود، وسرحت شعري ورشيت من عطري المفضل اللي ريحتو كانت بتملأ المكان ٠٠، ولبست ساعتي.. وكنت في قمة الأناقة والارتياح.
مشيت لسندس لقيتها جاهزة ولابسة عبايه سماوي وطرحه نفس اللون ، اتحركنا على البحر، وقعدنا في الكراسي الأمواج كانت بتضرب في الشاطئ بريق هادي، وريحة البحر واليود كانت بتغسل الهموم من صدورنا.
٠٠٠
سندس عاينت لي مسافة وقالت بصوت واطي: "على فكرة.. صوتك حلو شديد يا أيوب وإنت بتقرأ قرآن".
وبعدها ابتسمت، وكملت كلامها وقالت : " صح كنت شبه واعية هناك في ممر أورفاندا، بس سمعتك لمن كنت بتقرأ قدام الجن، وحاسة إنك إنسان غامض شديد، وممكن تحكي لي عنك اكتر ي أيوب ؟".
ابتسمت وأنا بخت قدامها كباية الشاي السادة المنعنع، وقلت ليها:
"أنا يا ستي، من قمت في الدنيا دي، قمت بين الخلاوي والمساجد.. وأبوي كان حريص أدخل الخلوة من بدري، وكنت بحب القرآن حب ما عادي، لدرجة إني حفظتو بأربعة روايات، ومستحيل يمر يوم في حياتي من غير ما أقرأ وردي.. القرآن دا هو الروح اللي بتنفس بيها، وهو القوة اللي خلتني أقيف قدام مورجانا وما يرف لي جفن..
❤9🔥1
القرآن يا سندس هو اللي بيحمي الإنسان، ومهما الدنيا ضلمت، الآيات دي هي النور ال ح يضوي لينا ".
دموعها نزلوا من التأثر، وقالت لي بصدق: "بجد أنا محظوظة بيك شديد يا أيوب، وربنا عوضني بيك انت بجد نعمة وربنا يديمها لي ".
ابتسمت وشلت يدها بين يديني وقلت ليها: "وأنا المحظوظ بيك أكتر.. إنتي الصبرتي وقاومتي عالم الجن كلو عشان ترجعي لي".
وقربت منها وقلت ليها بهمس: "يا سندس، السلاح الحقيقي في الدنيا دي هو الإيمان، والتحصين والأذكار هي الدرع اللي ما بيقدر عليهو لا جن لا مارد.. ووعد مني ليكي، بعدين أولادنا في المستقبل حنربيهم على حب المصحف، وحينشأوا في رحاب العقيدة والتوحيد، وعشان ماف 'مورجانا' تانية تقدر تهبش أمان بيتنا".
وعاينا للبحر مع بعض، والقمر كان ساطع في السماء كأنو كان ببارك لينا البداية الجديدة دي .. بداية خالية من السحر، ومليانة باليقين والحب٠٠٠
تمت بحمد الله 🩷🩷🩷
ياريت اي زول قرا البارت يكتب لي دعوة حلوه 😭😭❤️بجد محتاجه دعوات كتيرة وياريت م تمروو ساي وكل الحب ونتلاقه في روايه تانيه بإذن الله
دموعها نزلوا من التأثر، وقالت لي بصدق: "بجد أنا محظوظة بيك شديد يا أيوب، وربنا عوضني بيك انت بجد نعمة وربنا يديمها لي ".
ابتسمت وشلت يدها بين يديني وقلت ليها: "وأنا المحظوظ بيك أكتر.. إنتي الصبرتي وقاومتي عالم الجن كلو عشان ترجعي لي".
وقربت منها وقلت ليها بهمس: "يا سندس، السلاح الحقيقي في الدنيا دي هو الإيمان، والتحصين والأذكار هي الدرع اللي ما بيقدر عليهو لا جن لا مارد.. ووعد مني ليكي، بعدين أولادنا في المستقبل حنربيهم على حب المصحف، وحينشأوا في رحاب العقيدة والتوحيد، وعشان ماف 'مورجانا' تانية تقدر تهبش أمان بيتنا".
وعاينا للبحر مع بعض، والقمر كان ساطع في السماء كأنو كان ببارك لينا البداية الجديدة دي .. بداية خالية من السحر، ومليانة باليقين والحب٠٠٠
تمت بحمد الله 🩷🩷🩷
ياريت اي زول قرا البارت يكتب لي دعوة حلوه 😭😭❤️بجد محتاجه دعوات كتيرة وياريت م تمروو ساي وكل الحب ونتلاقه في روايه تانيه بإذن الله
❤57🔥3🤩1
#الموعد23_(1)
الآخيره
مها حولي الزاكي
_ما موافقه!
كلنا عاينا ليها!!.... أبوي قال ليها انا سألتها هي!... أمي ردت ليهو :
وهي ما موافقه... خلاص اقفلوا الموضوع دا و خلوها على راحتها وانا دا طرفي تاني شوفوني لو اتدخلت في حياة زول فيكم، عنكم العايز يعرس يعرس والما عايز على كيفو!
أبوي عاين لي وقال لي منتظر جوابك!!.... أخدت نفس وقلت لأمي عارفاك ح تقولي اني ما بسمع كلامك ومتقصده أعاندك واعمل الفي راسي بس انا والله يا أمي شايفه ولد الناس دا ما مناسب ولا انا مناسبه ليهو!!.... انا ما موافقه يا أبوي!!
طوالي أبوي قال لي ولا يهمك، ما يحصل إلا العايزاهو انتِ وماف زول ح يغصبك على شي.... قال لأمي الزواج قسمه ونصيب، الواحد بفرح لما يعرس لبناتو لكن كمان ما بالغصب!... ماف قسمه بتفوت سيدا، خليها لما يجيها صاحب النصيب الح ترضى بيهو 🦋❤️
ارتحت واتطمنت شديد بعد الكلام دا، تاني يوم ابوي طوالي اتصل على سمير وكلمو و كلم أهلو وسمير طوالي اتصل علي! في البدايه اترددت بس في الآخر رديت، رديت عشان دي المواجهه ودي نقطة النهايه ودي آخر صفحه تخص الموضوع دا ولازم أنهيها بنفسي وبكل شجاعه، لما رديت عليهو قال لي ابوك اتصلي علي قبل شويه و قال...... الخ، الكلام دا جد؟؟
قلت ليهو يعني ابوي حيكون بهظر معاك أو بكذب عليك؟ ايوه جد...... قال لي بالبساطه دي؟؟ يااااخ ليه انتي كدا؟؟ شفتي مني شنو كعب عشان ترفضيني؟؟ عملت ليك شنو قول لي؟؟
قلت ليهو يا سمير، ما شرط يكون في أذيه واضحه عشان ارفضك أو أرفض غيرك، كل القصه اني شايفه اننا ما مناسبين لبعض، قال لي عدم التناسب دا عندك عامل كيف؟؟ كيف يعني ما مناسبين؟ قلت ليهو والتناسب دا عندك كيف؟؟ قول لي مناسبين كيف؟؟
قال لي مناسبين لأنو ماف أي سبب يخلينا نكون ما مناسبين!.... قلت ليهو دا من ناحيتك انت، سمير انا والله ما بقدر أكمل.... قال لي ليه؟؟.... قلت ليهو بزهج ياااااخ إصرارك دا من أهم الأسباب البتخليني انفر منك! ياااااخ ليه انت كداااا!!
سكت مساااافه بعدها قال لي :
والله انتوا البنات عليكم جنس حركات استهبال، الوحده تقول ليك عايزه راجل شاريني، يكون هو المبادر و يسعى عشان ينالني و يتمسك بي ولما يجيها راجل بالمواصفات دي بتعمل روحها ما طايقاهو وما قادره تكمل!.... وما ح استغرب لو عرفت انو في زول تاني في بالك، تلقاك جاريه وراهو وهو ما شغال بيك زي الجري الجاريهو انا وراك، لكن يلاااا واصلي جري واعملي حسااابك ما تقعي☺️
قال كدا وقفل الخط في وشي،أخدت نفس عميق غمضت عيوني وانا حاسه بأحاسيس كتيره، ما عرفت أفرح عشان انتهيت من الموضوع دا ولا ازعل لأنو انتهى بالطريقه دي!!
_____
_ طارق في شنو؟؟ ليه جايبني هنا وساكت؟؟ لين كويسه؟؟
= كويسه لين، موضوعي معاك ما ليهو علاقه بيها
_.........
= أخدت اجازه، انا ولين ح نسافر الأسبوع الجاي، ماشين لأهلنا في قطر، والمره دي انا مُصر قبل ما اسافر اخت نقطة النهايه و أرتب الفوضى الحاصله دي...
_ ما فهمت يا طارق في شنو؟؟
هنا إتلاقت نظراتهم، كان في هدوء حاصل، أو هم بس الحاسين بالتوتر والهدوء دا مع انو المكان حوليهم ما بالهدوء الهم عايشين فيهو دا!!.... نظرات طارق كانت مليانه خوف و تردد، و نظرات حنين كانت مليانه توتر و كانت بتهرب من نظراتو و قلبها بدق بسرعه لأنها حست هو عايز يقول شنو وبدت تتخيل في ردة فعلو وملامح وشو لما تقول ليهو الكلام العندها!
طارق سكت مسافه بعدها قال:
بدون لف و دوران، حنين انتِ عارفه اهميتك شنو و انتِ شنو بالنسبه لي وإن انكرتي، كل الناس عارفه بمشاعري ناحيتك وانتِ عارفه بس متجاهله، اكتر من مره حاولت انساك و اتجاوزك بس ما قدرت والمشكله انو اول ما أبعد عنك بتجي تقتحمي حياتي مره تانيه و تهتمي فيني وفي بنتي وأول ما تحسي اني ملت عليك بتنسحبي! حنين انا جد جد تعبتك من صدك، تعبت من قربك و بعدك، تعبت من جهجهتك لأفكاري ومشاعري، تعبت من الشتات الجواي، تعبت من الوقوف في المنتصف، لا قادر اسوقك معاي لا قادر امشي بدونك، بس هسي خلاص قررت اخت حد للمعاناة دي كلها، أقلها اكون طلعت من المنطقه الرماديه، وعشان اختصر ليك :
حنين انا والله بريدك فوق ما تتصوري وطالب يدك على سنة الله ورسوله، عايزك تكوني شريكة حياتي و أم لين وأطفالي في المستقبل....
هنا حصلت لحظات صمت، طارق كان براقب حنين بقلق، حنين الجات دموعها نازله لما بدا يتكلم، قالت ليهو بصوت باكي : عليك الله ما تحرجني يا طارق وتحسسني بالذنب، انت عارف انو قلبي ملك لزول تاني، انا لو بقدر يا طارق كنت اتخلصت من مشاعري دي بس ما عندي سُلطه على قلبي، اعفي لي يا طارق 💔💔😭
______
الآخيره
مها حولي الزاكي
_ما موافقه!
كلنا عاينا ليها!!.... أبوي قال ليها انا سألتها هي!... أمي ردت ليهو :
وهي ما موافقه... خلاص اقفلوا الموضوع دا و خلوها على راحتها وانا دا طرفي تاني شوفوني لو اتدخلت في حياة زول فيكم، عنكم العايز يعرس يعرس والما عايز على كيفو!
أبوي عاين لي وقال لي منتظر جوابك!!.... أخدت نفس وقلت لأمي عارفاك ح تقولي اني ما بسمع كلامك ومتقصده أعاندك واعمل الفي راسي بس انا والله يا أمي شايفه ولد الناس دا ما مناسب ولا انا مناسبه ليهو!!.... انا ما موافقه يا أبوي!!
طوالي أبوي قال لي ولا يهمك، ما يحصل إلا العايزاهو انتِ وماف زول ح يغصبك على شي.... قال لأمي الزواج قسمه ونصيب، الواحد بفرح لما يعرس لبناتو لكن كمان ما بالغصب!... ماف قسمه بتفوت سيدا، خليها لما يجيها صاحب النصيب الح ترضى بيهو 🦋❤️
ارتحت واتطمنت شديد بعد الكلام دا، تاني يوم ابوي طوالي اتصل على سمير وكلمو و كلم أهلو وسمير طوالي اتصل علي! في البدايه اترددت بس في الآخر رديت، رديت عشان دي المواجهه ودي نقطة النهايه ودي آخر صفحه تخص الموضوع دا ولازم أنهيها بنفسي وبكل شجاعه، لما رديت عليهو قال لي ابوك اتصلي علي قبل شويه و قال...... الخ، الكلام دا جد؟؟
قلت ليهو يعني ابوي حيكون بهظر معاك أو بكذب عليك؟ ايوه جد...... قال لي بالبساطه دي؟؟ يااااخ ليه انتي كدا؟؟ شفتي مني شنو كعب عشان ترفضيني؟؟ عملت ليك شنو قول لي؟؟
قلت ليهو يا سمير، ما شرط يكون في أذيه واضحه عشان ارفضك أو أرفض غيرك، كل القصه اني شايفه اننا ما مناسبين لبعض، قال لي عدم التناسب دا عندك عامل كيف؟؟ كيف يعني ما مناسبين؟ قلت ليهو والتناسب دا عندك كيف؟؟ قول لي مناسبين كيف؟؟
قال لي مناسبين لأنو ماف أي سبب يخلينا نكون ما مناسبين!.... قلت ليهو دا من ناحيتك انت، سمير انا والله ما بقدر أكمل.... قال لي ليه؟؟.... قلت ليهو بزهج ياااااخ إصرارك دا من أهم الأسباب البتخليني انفر منك! ياااااخ ليه انت كداااا!!
سكت مساااافه بعدها قال لي :
والله انتوا البنات عليكم جنس حركات استهبال، الوحده تقول ليك عايزه راجل شاريني، يكون هو المبادر و يسعى عشان ينالني و يتمسك بي ولما يجيها راجل بالمواصفات دي بتعمل روحها ما طايقاهو وما قادره تكمل!.... وما ح استغرب لو عرفت انو في زول تاني في بالك، تلقاك جاريه وراهو وهو ما شغال بيك زي الجري الجاريهو انا وراك، لكن يلاااا واصلي جري واعملي حسااابك ما تقعي☺️
قال كدا وقفل الخط في وشي،أخدت نفس عميق غمضت عيوني وانا حاسه بأحاسيس كتيره، ما عرفت أفرح عشان انتهيت من الموضوع دا ولا ازعل لأنو انتهى بالطريقه دي!!
_____
_ طارق في شنو؟؟ ليه جايبني هنا وساكت؟؟ لين كويسه؟؟
= كويسه لين، موضوعي معاك ما ليهو علاقه بيها
_.........
= أخدت اجازه، انا ولين ح نسافر الأسبوع الجاي، ماشين لأهلنا في قطر، والمره دي انا مُصر قبل ما اسافر اخت نقطة النهايه و أرتب الفوضى الحاصله دي...
_ ما فهمت يا طارق في شنو؟؟
هنا إتلاقت نظراتهم، كان في هدوء حاصل، أو هم بس الحاسين بالتوتر والهدوء دا مع انو المكان حوليهم ما بالهدوء الهم عايشين فيهو دا!!.... نظرات طارق كانت مليانه خوف و تردد، و نظرات حنين كانت مليانه توتر و كانت بتهرب من نظراتو و قلبها بدق بسرعه لأنها حست هو عايز يقول شنو وبدت تتخيل في ردة فعلو وملامح وشو لما تقول ليهو الكلام العندها!
طارق سكت مسافه بعدها قال:
بدون لف و دوران، حنين انتِ عارفه اهميتك شنو و انتِ شنو بالنسبه لي وإن انكرتي، كل الناس عارفه بمشاعري ناحيتك وانتِ عارفه بس متجاهله، اكتر من مره حاولت انساك و اتجاوزك بس ما قدرت والمشكله انو اول ما أبعد عنك بتجي تقتحمي حياتي مره تانيه و تهتمي فيني وفي بنتي وأول ما تحسي اني ملت عليك بتنسحبي! حنين انا جد جد تعبتك من صدك، تعبت من قربك و بعدك، تعبت من جهجهتك لأفكاري ومشاعري، تعبت من الشتات الجواي، تعبت من الوقوف في المنتصف، لا قادر اسوقك معاي لا قادر امشي بدونك، بس هسي خلاص قررت اخت حد للمعاناة دي كلها، أقلها اكون طلعت من المنطقه الرماديه، وعشان اختصر ليك :
حنين انا والله بريدك فوق ما تتصوري وطالب يدك على سنة الله ورسوله، عايزك تكوني شريكة حياتي و أم لين وأطفالي في المستقبل....
هنا حصلت لحظات صمت، طارق كان براقب حنين بقلق، حنين الجات دموعها نازله لما بدا يتكلم، قالت ليهو بصوت باكي : عليك الله ما تحرجني يا طارق وتحسسني بالذنب، انت عارف انو قلبي ملك لزول تاني، انا لو بقدر يا طارق كنت اتخلصت من مشاعري دي بس ما عندي سُلطه على قلبي، اعفي لي يا طارق 💔💔😭
______
❤20
الحمدلله إنطوت صفحة سمير، والإتعلمت اني ما اقبل بشي ما عاجبني من البدايه، بالذات فيما يخص الخطوبه أو الزواج، قرارات مصيريه زي دي ما تنفع فيها الترضيه، بمعنى انك تجبر نفسك على زول عشان خاطر زول!!..... بالمره دي بالذات الشي الكان مريح بالنسبه لي انو أمي اتقبلت فكرة اني ما عايزه سمير وانو هي ما ينفع تغصبني على أي زول، بس زيها زي أي أم قالت لي انا عايزه اشوفك عروس واشوفك في بيتك!!
في اليوم التالي وأنا في المحل حقي كنت حاسه بتغير إيجابي كبير، كنت حاسه بسعاده ما عارفه مصدرها، كنت ماسكه قلم وبكتب على دفتر يومياتي، فتره كدا وقفت عن الكتابة أي تفصيل بس رجعت تاني و واصلت اكتب ذكرياتي البديت فيها فصل جديد من اول ما رجعت السودان بعد غياب 4 سنوات..... وانا بواصل في كتابة التفاصيل الما كتبتها، كنت بستحضر الباقي في بالي، كتبت لحد لحظة جلوسي في محلي، بعدها ختيت القلم ورجعت تاني اتذكر.... اتذكرت اول اجتماع جمعني ب تيم جهاز المخابرات العام، اتذكرت لما الرائد طارق اتكلم لينا عن أشهر رموز جهاز الأمن وكيف كنت مستمتعه وانا بشوف الصور وبسمع كلامو.... فجأه كدا اتذكرت حاجه وفي صوره واااحده بس خطرت على بالي!!..... ياداب لقيت جواب لسؤالي، انا وين شفت ابو مقدام؟؟.... شفتو ضمن صور الناس العرضهم علينا طارق وهو بحكي لينا عن مهامهم وانجازاتهم!.... ايوه صح هو ما اتكلم عن الراجل دا بس صورتو كانت موجوده!! يمكن الشي الخلى صورة تتحفر في ذاكرتي انو ملامحو ما كانت غريبه علي لأنو بشبه مقدام بس وقتها ما ركزت ما الحاجه دي ولا انتبهت للإسم المكتوب! بس لما شفت الصوره في شقة مقدام حسيت انو شكلو ما غريب علي بس كنت ناسيه شفتو وين وهسي اتذكرت!!
فجأه تلفوني رن المتصل كان رزان! لما رديت عليها قالت لي يخسي عليك ما بتسألي مني! لا اتصال لا رسائل، بالجد انتِ كعبه! قلت ليها ما كدا والله لكن انشغلت، قالت لي زعلانه منك ولو عايزه تراضيني لازم تجي عرس روان اختي يوم الجمعة قبلها لازم تجي تحضري معانا باقي الحفلات لحد يوم العرس مفهوووم!.... اترددت.... قالت لي مها عليك الله ما تحرجيني، تعالي ياخ!.... قلت ليها ان شاء الله، بعدها اتكلمنا شويه وقفلنا من بعض!.... عن نفسي من البدايه ما فكرت امشي بس ما قدرت اقول ليها لا، ح اقعد اتحجج ليها كدا لحدي يوم العرس، يعني ما بعرفهم ولا بعرفوني امشي اعمل شنو؟ ومقدام لو شافني يقول شنو؟ واهلو لو سألو دي منو الرد حيكون شنو! يعني حتى لو رزان قالت ليهم زميلة مقدام أو صديقتو الموضوع محرج بالنسبه لي! منو ح يصدق يعني، اكيد ح يظنو شي تاني ومنظري حيكون زي البت الخفيفه الجاريه ورا واحد وعايزه بأي طريقه تدخل بيت أهلو وتصاحب أخواتو!!!.... افففف ياخ هسي انا بقول في شنو! ليه مشيت بتفكيري بعيد!!
بعد شويه جوا بنات زباين ف بقيت أوريهم التصاميم الجديده، أثناء ما انا بتكلم معاهم فجأه جاني صوت: السلام عليكم!
إتلفت طوالي وشفتو قدامي!! كان مقدام! قلبي بقى يدق بسرعه، قلت ليهو اتفضل! وهو ما أتردد طوالي مشى قعد وخلف رجل على رجل! اتوترت! إتلفت على البنات لقيتهم بعاينوا ليهو وبتهامسوا و بتبسموا! قلت ليهم اها بقيتوا على شنو؟؟😒
قالوا لي لسه عايزين نختار على راحتنا! خليتهم ومشيت لمقدام قلت ليهو كيف اقدر اخدمك؟؟ قال لي اقعدي... قلت ليهو ما عندي زمن، في شنو؟؟ قال لي يعني دا أسلوبك مع الناس البتجيك هنا؟؟ قلت ليهو لا انت بس! قال لي وليه أنا!!؟
قعدت وقلت ليهو قول لي طيب في شنو؟؟
قال لي نتكلم هنا؟
قلت ليهو ايوه☺️
قال لي اسمعي طيب، زي ما قلت ليك انا ما عشمت حنين ولا لعبت بمشاعرها، هي كانت عارفه إني ما بشوفها هي زميله وانسانه جمعني بيها الشغل و بيناتنا عُشره، بتعرفي اهلي وبعرف أهلها وهي بالنسبه لي زيها زي أخواتي! لو بكت بواسيها، لو زعلت بجبر خاطرها، لو حصل ليها أي مكروه ح تلقاني أول واحد واقف معاها، بساعدها حتى لو ما طلبت مني بس دا ما معناه اني حابيها أو عايز أعرسها، وهي أكتر انسان فاهم الكلام دا كويس لأن حاصل معاها نفس الشي، طارق حابيها وهي عكسو! بتحترمو، بتساعدو، بتدعمو، بتحب بتو وبتعاملها كأنها أمها بس مع ذلك ما حبت طارق!.... هسي دي مش نفس حكايتي معاها! وهي عارفه دا كويس وفاهمه انو ما كل اهتمام معناه حب أو مشاعر!... حنين اختي
قالت كدا وبقى يعاين لي، قلت ليهو طيب ليه بتقول لي الكلام دا كلو؟؟
قال لي لأنك مفتكره اني لعبت بمشاعرها و استغليتها عشان انتقم من طارق واسقيهو من نفس الكاس!!
طبعاً انا كنت بهرب من نظراتو لما يتكلم معاي و بحاول أظهر ليهو انو الكلام دا كلو ما فارق معاي بس من جواي كنت مرتعشه!
قلت ليهو خلاص، قال لي كدا ارتحتي؟.... قلت ليهو نعممم ارتاح من شنو؟ 😑
ضحك وقال لي لو الموضوع ما هاميك وفارق معاك ما كان سمعتيني لحد اللحظه دي،قلت ليهو يعني كان مفروض أطردك أو اقاطعك أثناء الكلام؟ 😅.. قال لي الله! على آداب الإستماع والإصغاء!!
في اليوم التالي وأنا في المحل حقي كنت حاسه بتغير إيجابي كبير، كنت حاسه بسعاده ما عارفه مصدرها، كنت ماسكه قلم وبكتب على دفتر يومياتي، فتره كدا وقفت عن الكتابة أي تفصيل بس رجعت تاني و واصلت اكتب ذكرياتي البديت فيها فصل جديد من اول ما رجعت السودان بعد غياب 4 سنوات..... وانا بواصل في كتابة التفاصيل الما كتبتها، كنت بستحضر الباقي في بالي، كتبت لحد لحظة جلوسي في محلي، بعدها ختيت القلم ورجعت تاني اتذكر.... اتذكرت اول اجتماع جمعني ب تيم جهاز المخابرات العام، اتذكرت لما الرائد طارق اتكلم لينا عن أشهر رموز جهاز الأمن وكيف كنت مستمتعه وانا بشوف الصور وبسمع كلامو.... فجأه كدا اتذكرت حاجه وفي صوره واااحده بس خطرت على بالي!!..... ياداب لقيت جواب لسؤالي، انا وين شفت ابو مقدام؟؟.... شفتو ضمن صور الناس العرضهم علينا طارق وهو بحكي لينا عن مهامهم وانجازاتهم!.... ايوه صح هو ما اتكلم عن الراجل دا بس صورتو كانت موجوده!! يمكن الشي الخلى صورة تتحفر في ذاكرتي انو ملامحو ما كانت غريبه علي لأنو بشبه مقدام بس وقتها ما ركزت ما الحاجه دي ولا انتبهت للإسم المكتوب! بس لما شفت الصوره في شقة مقدام حسيت انو شكلو ما غريب علي بس كنت ناسيه شفتو وين وهسي اتذكرت!!
فجأه تلفوني رن المتصل كان رزان! لما رديت عليها قالت لي يخسي عليك ما بتسألي مني! لا اتصال لا رسائل، بالجد انتِ كعبه! قلت ليها ما كدا والله لكن انشغلت، قالت لي زعلانه منك ولو عايزه تراضيني لازم تجي عرس روان اختي يوم الجمعة قبلها لازم تجي تحضري معانا باقي الحفلات لحد يوم العرس مفهوووم!.... اترددت.... قالت لي مها عليك الله ما تحرجيني، تعالي ياخ!.... قلت ليها ان شاء الله، بعدها اتكلمنا شويه وقفلنا من بعض!.... عن نفسي من البدايه ما فكرت امشي بس ما قدرت اقول ليها لا، ح اقعد اتحجج ليها كدا لحدي يوم العرس، يعني ما بعرفهم ولا بعرفوني امشي اعمل شنو؟ ومقدام لو شافني يقول شنو؟ واهلو لو سألو دي منو الرد حيكون شنو! يعني حتى لو رزان قالت ليهم زميلة مقدام أو صديقتو الموضوع محرج بالنسبه لي! منو ح يصدق يعني، اكيد ح يظنو شي تاني ومنظري حيكون زي البت الخفيفه الجاريه ورا واحد وعايزه بأي طريقه تدخل بيت أهلو وتصاحب أخواتو!!!.... افففف ياخ هسي انا بقول في شنو! ليه مشيت بتفكيري بعيد!!
بعد شويه جوا بنات زباين ف بقيت أوريهم التصاميم الجديده، أثناء ما انا بتكلم معاهم فجأه جاني صوت: السلام عليكم!
إتلفت طوالي وشفتو قدامي!! كان مقدام! قلبي بقى يدق بسرعه، قلت ليهو اتفضل! وهو ما أتردد طوالي مشى قعد وخلف رجل على رجل! اتوترت! إتلفت على البنات لقيتهم بعاينوا ليهو وبتهامسوا و بتبسموا! قلت ليهم اها بقيتوا على شنو؟؟😒
قالوا لي لسه عايزين نختار على راحتنا! خليتهم ومشيت لمقدام قلت ليهو كيف اقدر اخدمك؟؟ قال لي اقعدي... قلت ليهو ما عندي زمن، في شنو؟؟ قال لي يعني دا أسلوبك مع الناس البتجيك هنا؟؟ قلت ليهو لا انت بس! قال لي وليه أنا!!؟
قعدت وقلت ليهو قول لي طيب في شنو؟؟
قال لي نتكلم هنا؟
قلت ليهو ايوه☺️
قال لي اسمعي طيب، زي ما قلت ليك انا ما عشمت حنين ولا لعبت بمشاعرها، هي كانت عارفه إني ما بشوفها هي زميله وانسانه جمعني بيها الشغل و بيناتنا عُشره، بتعرفي اهلي وبعرف أهلها وهي بالنسبه لي زيها زي أخواتي! لو بكت بواسيها، لو زعلت بجبر خاطرها، لو حصل ليها أي مكروه ح تلقاني أول واحد واقف معاها، بساعدها حتى لو ما طلبت مني بس دا ما معناه اني حابيها أو عايز أعرسها، وهي أكتر انسان فاهم الكلام دا كويس لأن حاصل معاها نفس الشي، طارق حابيها وهي عكسو! بتحترمو، بتساعدو، بتدعمو، بتحب بتو وبتعاملها كأنها أمها بس مع ذلك ما حبت طارق!.... هسي دي مش نفس حكايتي معاها! وهي عارفه دا كويس وفاهمه انو ما كل اهتمام معناه حب أو مشاعر!... حنين اختي
قالت كدا وبقى يعاين لي، قلت ليهو طيب ليه بتقول لي الكلام دا كلو؟؟
قال لي لأنك مفتكره اني لعبت بمشاعرها و استغليتها عشان انتقم من طارق واسقيهو من نفس الكاس!!
طبعاً انا كنت بهرب من نظراتو لما يتكلم معاي و بحاول أظهر ليهو انو الكلام دا كلو ما فارق معاي بس من جواي كنت مرتعشه!
قلت ليهو خلاص، قال لي كدا ارتحتي؟.... قلت ليهو نعممم ارتاح من شنو؟ 😑
ضحك وقال لي لو الموضوع ما هاميك وفارق معاك ما كان سمعتيني لحد اللحظه دي،قلت ليهو يعني كان مفروض أطردك أو اقاطعك أثناء الكلام؟ 😅.. قال لي الله! على آداب الإستماع والإصغاء!!
❤8
عاين لساعة يدو وقال لي انا اتأخرت، ح امشي بعد دا، قلت ليهو طيب.... عاين ل يدي وقال لي وين الخاتم؟😅
قلت ليهو دقيقه شكلي نسيتو في البيت!🙆
قال لي والله انا جادي في سؤالي، قلت ليهو ماف قسمه والموضوع انتهى!
حسيتو فرح شديد... لا ما حسيت لأنو هو ما حاول يخفي فرحو وانبساطو!... وقف على حيلو وقال لي ما ح أعطلك اكتر عن شغلك... اتحرك خطوتين، وقف وإتلفت علي، قال لي مع انك ما ضيفتيني شي بس ما مشكله ح أتضيف الضيافه الكبيره قريباً، عاينت ليهو بخلعه كداا وقلبي بقى يدق بسرعه وأطرافي بقت بارده!
ضحك ومشى وانا قلبي حسيتو ح يطلع من مكانو! اصلا من اول ما جا ولحد ما بدا يتكلم كان في رجفه و رعشه جواي وقلبي زي الدلوكه!
قعادي قدامو كان مليان توتر و ارتعاش و إحساس كدا ما قادره اوصفو!
رجعت للبنات وقلت ليهم معليش اتأخرت عليكم،وحده منهم قالت لي لا والله كنا مبسوطين ونحنا بنعاين ليكم😂😂 اتطمني ما سمعنا شي وما قصدنا نتطفل و نتسمع عليكم لكن والله شكلكم حلووو شديد مع بعض لو ما خفت قربت آخد ليكم صوره مع بعض!
______
_يعني يا مقدام بااالغت عديل إلا اتصل عليك واقول ليك تعال شوفنا! معقوله نعزمك عزيمه لعرس اختك!
= والله انشغلت بس يا رزان لكن ما ناسي وياهو جيت!
فجأه جات مرا داخله، يلي هي ساميه زوجة ابوهو، قالت ليهو جيتك دي جية ضيوف والحاله انك اخوهم الكبير!☺️
استغرب كلامها لأنها ما حصل حسستو انها عايزاهو يدخل بيتها!.... قال ليها كلامك صح لكن غصب عني، قالت ليهو زمان رجلك ما بتقيف من البيت، بتجي تتفقد اخواتك وهسي عرست اختك ما وقفت عليهو!
رزان قالت ليهو انت سندنا بعد ابوي يا مقدام، اقسم بالله من وقفت مننا بقيت احس اننا عايشين في خلا برانا! بالذات لما جوا أهل العريس وكل التفاصيل السبقت اليوم دا، فقدناك كتير يا مقدام، ماف راجل كان معانا، نحنا محتاجنك اكتر ما تتخيل، ما لقينا غيرك يا مقدام، انت اخونا و أبونا.....وهي بتتكلم دموعها جات نازله، مقدام نفسو اتأثر وحس انو هو المره دي قصر منهم وطول الغيبه، هو اتعود مهما لقى من سوء من زوجة ابوهو ما حصل وقف من اخواتو، حتى لو اخواتو نفسهم ما سألو عنو هو بسأل عنهم و قايم بكل واجباتو و زياده، حتى اختو الريحان المتزوجه ببيتها ما مقصر منها وهو الساعد زوجها يتوظف في وظيفه مرموقه....عمرو ما سمح لزعلو وتعامل زوجة ابوهو الكعب معاهو يوقفو منهم!
ضم أختو عليهو و مسح دموعها وقال ليها انا هنا معاكم، وان شاء الله دا ما ح يتكرر تاني وغيابي عنكم ما ح يطول واصلا ما حيكون في غياب.....
زوجة ابوهو بقت واقفه بتعاين ليهو هو واختو، رغم عدم حبها ليهو الغير مبرر إلا انها ما بتقدر تنكر انو مقدام دا عمود وساس البيت، مقدام حلال المشاكل، مقدام اول زول بلقوهو قدامهم لما تحصل ليهم مشكله، مقدام المستعد يضحي بنفسو عشانهم، مقدام الهي نفسها ما مقصر منها، قدم ليها الما قاعدين يقدموا ليها أخوانها اولاد امها و أبوها، مقدام الرغم كل السوء الفيها لسه بحترمها وما حصل رفع صوتو عليها، غاب عنهم فتره ودي تعتبر أطول غيبه، غاب بس قروشو كانت واصلاهم وما حصل احتاجو لشي، غاب وهي لأول مره في حياتها تفتقدو و تحس بقيمة و أهمية وجودو، بقت وقفه طويله مشت وخلتو قاعد مع رزان اختو......و رزان بدت تحكي ليهو ك عادتها عن كل حاجه حصلت في غيابو واتكلمت ليهو عن تجهيزات العرس، فجأه قالت ليهو انت عزمت مها؟؟
قال ليها لا، قالت ليهو انا عزمتها، قال ليها قالت ليك شنو؟؟.... قالت ح تجي وان شاء الله تجي....
يتبع...
قسمتو ل 2
الباقي بكرا ان شاء الله
قلت ليهو دقيقه شكلي نسيتو في البيت!🙆
قال لي والله انا جادي في سؤالي، قلت ليهو ماف قسمه والموضوع انتهى!
حسيتو فرح شديد... لا ما حسيت لأنو هو ما حاول يخفي فرحو وانبساطو!... وقف على حيلو وقال لي ما ح أعطلك اكتر عن شغلك... اتحرك خطوتين، وقف وإتلفت علي، قال لي مع انك ما ضيفتيني شي بس ما مشكله ح أتضيف الضيافه الكبيره قريباً، عاينت ليهو بخلعه كداا وقلبي بقى يدق بسرعه وأطرافي بقت بارده!
ضحك ومشى وانا قلبي حسيتو ح يطلع من مكانو! اصلا من اول ما جا ولحد ما بدا يتكلم كان في رجفه و رعشه جواي وقلبي زي الدلوكه!
قعادي قدامو كان مليان توتر و ارتعاش و إحساس كدا ما قادره اوصفو!
رجعت للبنات وقلت ليهم معليش اتأخرت عليكم،وحده منهم قالت لي لا والله كنا مبسوطين ونحنا بنعاين ليكم😂😂 اتطمني ما سمعنا شي وما قصدنا نتطفل و نتسمع عليكم لكن والله شكلكم حلووو شديد مع بعض لو ما خفت قربت آخد ليكم صوره مع بعض!
______
_يعني يا مقدام بااالغت عديل إلا اتصل عليك واقول ليك تعال شوفنا! معقوله نعزمك عزيمه لعرس اختك!
= والله انشغلت بس يا رزان لكن ما ناسي وياهو جيت!
فجأه جات مرا داخله، يلي هي ساميه زوجة ابوهو، قالت ليهو جيتك دي جية ضيوف والحاله انك اخوهم الكبير!☺️
استغرب كلامها لأنها ما حصل حسستو انها عايزاهو يدخل بيتها!.... قال ليها كلامك صح لكن غصب عني، قالت ليهو زمان رجلك ما بتقيف من البيت، بتجي تتفقد اخواتك وهسي عرست اختك ما وقفت عليهو!
رزان قالت ليهو انت سندنا بعد ابوي يا مقدام، اقسم بالله من وقفت مننا بقيت احس اننا عايشين في خلا برانا! بالذات لما جوا أهل العريس وكل التفاصيل السبقت اليوم دا، فقدناك كتير يا مقدام، ماف راجل كان معانا، نحنا محتاجنك اكتر ما تتخيل، ما لقينا غيرك يا مقدام، انت اخونا و أبونا.....وهي بتتكلم دموعها جات نازله، مقدام نفسو اتأثر وحس انو هو المره دي قصر منهم وطول الغيبه، هو اتعود مهما لقى من سوء من زوجة ابوهو ما حصل وقف من اخواتو، حتى لو اخواتو نفسهم ما سألو عنو هو بسأل عنهم و قايم بكل واجباتو و زياده، حتى اختو الريحان المتزوجه ببيتها ما مقصر منها وهو الساعد زوجها يتوظف في وظيفه مرموقه....عمرو ما سمح لزعلو وتعامل زوجة ابوهو الكعب معاهو يوقفو منهم!
ضم أختو عليهو و مسح دموعها وقال ليها انا هنا معاكم، وان شاء الله دا ما ح يتكرر تاني وغيابي عنكم ما ح يطول واصلا ما حيكون في غياب.....
زوجة ابوهو بقت واقفه بتعاين ليهو هو واختو، رغم عدم حبها ليهو الغير مبرر إلا انها ما بتقدر تنكر انو مقدام دا عمود وساس البيت، مقدام حلال المشاكل، مقدام اول زول بلقوهو قدامهم لما تحصل ليهم مشكله، مقدام المستعد يضحي بنفسو عشانهم، مقدام الهي نفسها ما مقصر منها، قدم ليها الما قاعدين يقدموا ليها أخوانها اولاد امها و أبوها، مقدام الرغم كل السوء الفيها لسه بحترمها وما حصل رفع صوتو عليها، غاب عنهم فتره ودي تعتبر أطول غيبه، غاب بس قروشو كانت واصلاهم وما حصل احتاجو لشي، غاب وهي لأول مره في حياتها تفتقدو و تحس بقيمة و أهمية وجودو، بقت وقفه طويله مشت وخلتو قاعد مع رزان اختو......و رزان بدت تحكي ليهو ك عادتها عن كل حاجه حصلت في غيابو واتكلمت ليهو عن تجهيزات العرس، فجأه قالت ليهو انت عزمت مها؟؟
قال ليها لا، قالت ليهو انا عزمتها، قال ليها قالت ليك شنو؟؟.... قالت ح تجي وان شاء الله تجي....
يتبع...
قسمتو ل 2
الباقي بكرا ان شاء الله
❤33🔥24👍2
*الموعد 23 (2)*
*الاخيره*
*بقلم مها حولي*
*ــہہہـہہـہہہـہہـــہہہـہہـہہہـــــــــــ❥ :*
_ حنين انا ما بس بعتبرك صديقة طفولتي انا بعتبرك اختي، يشهد الله غلاوتك ومكانتك عندي نفس غلاوة أخواتي وانا ما عايزه ليك إلا السمح، انا من زمان نصحتك و لهسي بنصحك ما تجري ورا زول ما عايزك، ما تضيعي عمرك في انتظار زول ما ح يتلفت ليك، الحب ما إجبار وماف شي أصعب من الحب البكون من طرف واحد، مع انك يا حنين زوله واعيه وفاهمه ومنطقيه بس ما قدرتي تستوعبي انو مقدام ما بحبك وماف أي مؤشرات أو علامات تدل انو ح يحبك لقدام، خاصة انك قلتي حاساهو بحب البت ديك! هو لما حياتو ما كان فيها أي بت ما حباك ح يحبك هسي بعد البت دي؟؟ والمشكله انك عارفه ف ليه بتظلمي نفسك! صبرتي و انتظرتيهو كتير لحد ما يتعافى وينسى حبيبتو القديمه وأول ما نساها حب غيرك! اها تاني ح تنتظري دي تموت أو ينفصل عنها كمان! عندك استعداد تنتظريهو ضعف الإنتظار الفات؟ مستعده تنتظريهو عمرك كلو؟؟
حنين الله يرضى عليك ما تبهدلي نفسك و تستنزفيها اكتر من كدا، انا شاهدة على عذابك ومعاناة في سبيل حبك مقدام، عشان كدا ما عايزاك تتعذبي اكتر، طارق بحبك وبعزك يا حنين وانتِ بنفسك قلتي كدا وقلتي هو مستعد يعمل أي شي عشانك، ف ليه الواحده ما تختار البحبها وتجري ورا زول ما ح يحبها؟؟.... اصحي على نفسك، ألحقي نفسك قبل فوات الأوان، صدقيني لو طارق ضاع منك ح تخسري مرتين، مره الزول الحبيتيه والتانيه الزول البحبك..... اختاري طارق وما تترددي، صدقيني ما ح تندمي، أدي نفسك فرصه يا حنين، حرري نفسك من مشاعرك الساجناك سنين دي!
حنين ما ردت عليها اكتفت بإنها تبكي، بكت على كل لحظه ويوم وشهر و سنين انتظرت فيها مقدام وهو ما حاسي بيها، بكت على انها بعد الإنتظار دا كلو ما ح تنال مرادها!
بقت تبكي و صحبتها سمر تواسي فيها وتنصحها و تشجعها على انها تدي طارق فرصه وتحاول تنسى مقدام.....
___
مروا كم يوم كدا، وانا ما مشيت أي حفله من الحفلات العزمتني عليهم رزان تبع عرس أختها، يوم الخميس بليل هي اتصلت علي وقالت لي والله بكرا ما تجي يا مها أزعل منك! قلت ليها بحاول.... فجأه جاني صوت مقدام وهو بقول لي :
ماف حاجه اسمها بحاول، تجي يعني تجي، أخدت نفس وقلت ليهو صدقني صعبه علي، انا بس ما حبيت أحرج أختك واقول ليها لا، ما عايزاها تزعل مني، قال لي محرجه من انو ينقال دي زميلة مقدام أو من طرفو أو أي كلام تاني؟؟.....انتِ صحبة رزان برضو! واصلا ماف زول ح يحقق معاك.... قلت ليهو مقدام والله ما نفسي أجي،اصلا مصدعه والله، قال لي سلامتك، ماف مشكله، رزان انا بقنعها وماف أي زعل، أهم شي سلامتك، قلت ليهو شكرا وآسفه شديد😫
__
_آلو.... طارق كيفك تمام
= اهلا
_ طارق ممكن نتلاقى اليوم؟؟
= بجهز للسفر
_ ما ح اأخرك، الموضوع مهم
= متين؟؟
_ لو ممكن اليوم 4 العصر، في مكانا المفضل، خليك في الموعد
"أدركتُ متأخرةً أن الحب الذي كنتُ أطارده… لم يلتفت يومًا ليراني،وأن القلب الذي انتظرني بصمتٍ طويل كان يرى فيَّ ما عجزتُ أنا عن رؤيته في نفسي،لم يكن ما فعلتُه تنازلًا، بل نجاة،نجاة من وهمٍ استنزفني، ومن انتظارٍ لم يكن لي،لم أختره لأنني نسيتُ الأول،بل لأنني، وللمرة الأولى، اخترتُ نفسي، واخترتُ من اختارني دون تردد
~حنين
__
كنت متابعه وشايفه كل الصور و الفيديوهات الكانت رافعاهم رزان في استيت الواتس، ما شاء الله أختها جميله شديد وبالزفاف خطيره شديد، طبعاً هي ما زعلت واتفهمتني، قالت لي الجايات اكتر من الرايحات!.... وانا بشوف في صورهم، وصور مقدام مع اخواتو و فرحتو وهو وسطهم لاحظت انو حنين ما موجوده! استغربت لأنها بتعرف أهلو وهم بعرفوها، استحاله يكونوا ما عزموها! لو هم نسوا مقدام ما ح ينسى!
*الاخيره*
*بقلم مها حولي*
*ــہہہـہہـہہہـہہـــہہہـہہـہہہـــــــــــ❥ :*
_ حنين انا ما بس بعتبرك صديقة طفولتي انا بعتبرك اختي، يشهد الله غلاوتك ومكانتك عندي نفس غلاوة أخواتي وانا ما عايزه ليك إلا السمح، انا من زمان نصحتك و لهسي بنصحك ما تجري ورا زول ما عايزك، ما تضيعي عمرك في انتظار زول ما ح يتلفت ليك، الحب ما إجبار وماف شي أصعب من الحب البكون من طرف واحد، مع انك يا حنين زوله واعيه وفاهمه ومنطقيه بس ما قدرتي تستوعبي انو مقدام ما بحبك وماف أي مؤشرات أو علامات تدل انو ح يحبك لقدام، خاصة انك قلتي حاساهو بحب البت ديك! هو لما حياتو ما كان فيها أي بت ما حباك ح يحبك هسي بعد البت دي؟؟ والمشكله انك عارفه ف ليه بتظلمي نفسك! صبرتي و انتظرتيهو كتير لحد ما يتعافى وينسى حبيبتو القديمه وأول ما نساها حب غيرك! اها تاني ح تنتظري دي تموت أو ينفصل عنها كمان! عندك استعداد تنتظريهو ضعف الإنتظار الفات؟ مستعده تنتظريهو عمرك كلو؟؟
حنين الله يرضى عليك ما تبهدلي نفسك و تستنزفيها اكتر من كدا، انا شاهدة على عذابك ومعاناة في سبيل حبك مقدام، عشان كدا ما عايزاك تتعذبي اكتر، طارق بحبك وبعزك يا حنين وانتِ بنفسك قلتي كدا وقلتي هو مستعد يعمل أي شي عشانك، ف ليه الواحده ما تختار البحبها وتجري ورا زول ما ح يحبها؟؟.... اصحي على نفسك، ألحقي نفسك قبل فوات الأوان، صدقيني لو طارق ضاع منك ح تخسري مرتين، مره الزول الحبيتيه والتانيه الزول البحبك..... اختاري طارق وما تترددي، صدقيني ما ح تندمي، أدي نفسك فرصه يا حنين، حرري نفسك من مشاعرك الساجناك سنين دي!
حنين ما ردت عليها اكتفت بإنها تبكي، بكت على كل لحظه ويوم وشهر و سنين انتظرت فيها مقدام وهو ما حاسي بيها، بكت على انها بعد الإنتظار دا كلو ما ح تنال مرادها!
بقت تبكي و صحبتها سمر تواسي فيها وتنصحها و تشجعها على انها تدي طارق فرصه وتحاول تنسى مقدام.....
___
مروا كم يوم كدا، وانا ما مشيت أي حفله من الحفلات العزمتني عليهم رزان تبع عرس أختها، يوم الخميس بليل هي اتصلت علي وقالت لي والله بكرا ما تجي يا مها أزعل منك! قلت ليها بحاول.... فجأه جاني صوت مقدام وهو بقول لي :
ماف حاجه اسمها بحاول، تجي يعني تجي، أخدت نفس وقلت ليهو صدقني صعبه علي، انا بس ما حبيت أحرج أختك واقول ليها لا، ما عايزاها تزعل مني، قال لي محرجه من انو ينقال دي زميلة مقدام أو من طرفو أو أي كلام تاني؟؟.....انتِ صحبة رزان برضو! واصلا ماف زول ح يحقق معاك.... قلت ليهو مقدام والله ما نفسي أجي،اصلا مصدعه والله، قال لي سلامتك، ماف مشكله، رزان انا بقنعها وماف أي زعل، أهم شي سلامتك، قلت ليهو شكرا وآسفه شديد😫
__
_آلو.... طارق كيفك تمام
= اهلا
_ طارق ممكن نتلاقى اليوم؟؟
= بجهز للسفر
_ ما ح اأخرك، الموضوع مهم
= متين؟؟
_ لو ممكن اليوم 4 العصر، في مكانا المفضل، خليك في الموعد
"أدركتُ متأخرةً أن الحب الذي كنتُ أطارده… لم يلتفت يومًا ليراني،وأن القلب الذي انتظرني بصمتٍ طويل كان يرى فيَّ ما عجزتُ أنا عن رؤيته في نفسي،لم يكن ما فعلتُه تنازلًا، بل نجاة،نجاة من وهمٍ استنزفني، ومن انتظارٍ لم يكن لي،لم أختره لأنني نسيتُ الأول،بل لأنني، وللمرة الأولى، اخترتُ نفسي، واخترتُ من اختارني دون تردد
~حنين
__
كنت متابعه وشايفه كل الصور و الفيديوهات الكانت رافعاهم رزان في استيت الواتس، ما شاء الله أختها جميله شديد وبالزفاف خطيره شديد، طبعاً هي ما زعلت واتفهمتني، قالت لي الجايات اكتر من الرايحات!.... وانا بشوف في صورهم، وصور مقدام مع اخواتو و فرحتو وهو وسطهم لاحظت انو حنين ما موجوده! استغربت لأنها بتعرف أهلو وهم بعرفوها، استحاله يكونوا ما عزموها! لو هم نسوا مقدام ما ح ينسى!
❤9
في نفس اليوم دا يلي هو يوم الأحد مقدام اتصل علي! اتسائلت هل اتصالو ليهو علاقه بالمخابرات والمهام ولا شي تاني!
رديت عليهو بعد السلام والمباركات، قال لي الموضوع دا مفروض نتكلم فيه وجهاً لوجه، لكن عارفك ح تسيحي لو اتكلمت فيه قدامك😂 المختصر المفيد، رأيك شنو أن تتزين يديك اليمين بخاتم ومحبس؟؟
بلعت ريقي وقلبي حسيتو ح يطلع من مكانو! قال لي ممكن تديني رقم الوالد!!
هنا زادت رعشت ومن دون ما أحس قفلت الخط وحسيت الدنيا دي كلها لافه بي، كنت متوتره، و مبسوطه، وخايفه،وما مصدقه!! لما وعيت اتذكرت اني قفلت الخط في وشو ويمكن يفهمني غلط، طوالي رسلت ليهو في الواتس وقلت ليهو ما قاصده وما قدرت اشرح اكتر، قال لي عاذرك لكن عشان اصدقك أديني رقم ابوك، رسلتو ليهو وطوالي قفلت الشبكه وبقيت خاته يدي على قلبي!!كنت في شغلي!.... لما رجعت متأخره على غير العاده، لقيت ابوي ومحمد اخوي وصلوا قبليني بشويه، اها بعد اتغدينا وبعد صلاة العشاء، اجتمعنا كلنا في الحوش بنشرب شاي لبن بالزلابيه، ابوي اتنحنح وقال لي طبعاً يا مها جاك عريس!.... إنشرقت كأني ما عارفه شي! ما اتوقعت يتصل في نفس اليوم!
امي قالت ليهو دا منو؟
قال ليها قال كان شغال معاها في الشركه الخلتها، قال لي اسمو مقدام الجزولي..... طبعاً ابوي بتكلم وبعاين لي وانا اتمنيت اختفي من قدامهم، امي قالت لي بتعرفيهو؟؟ ما قدرت أرد، حسيت نفسي قدر السمسمه، ختيت الكبايه ودخلت جوه طوالي..... رقدت على السرير وغطيت وشي بالمخده، امي جات لاحقاني، قالت لي يا عويره ماف زول جابرك على شي، بسم الله مالك انتِ كل ما يجيبوا ليك سيرة العرس تزعلي! ابوك كلمك بس ما عايزه قولي ما عايزه وخلاص..... هنا انا إنخلعت، شلت المخده بسرعه عن وشي وبدون ما أحس قلت ليها متين انا زعلت وقلت ما موافقه!!..... امي طواااالي ضيقت لي عيونها!... سكت سااااي، قالت لي اصلا رفضك ل سمير دا ما سااااي،قلت ليها لا ما كدا والله.... جات قعدت جنبي وقالت لي ولد ناس منو هو كدي كلميني عنو.....طبعاً ما عرفت اقول ليها شنو، قالت لي كمان بتخجلي مني! وين انتِ من بنات الزمن دا، الواحده عااادي تجي لأبوها وتقول ليهو في عريس جايني وتجيبو لحدي بيتهم وتدخلو 😂😂
كدي خلي خجلك دي واتكلمي!.... قعدت اتكلم ليها عنو، وملكتها المعلومات ف بقى عندها خلفيه عنو، قالت لي ربنا يجعل الفيهو خير، كدي النمشي اكلم ابوك يخليهو يصل البيت!
فعلاً امي كلمت أبوي وابوي ب دورو أدي مقدام الموافقه على انو يصل البيت ويكون في جلسة تعارف، واتفقوا على الموعد الكان بعد يومين! طبعا أخواتي امنيه و آيات اول ما عرفوا جوا صبوها عندنا في البيت، وجا يوم التعارف، مقدام جا وجاب أهلو، كان معاهو 3 رجال و زوجة أبوها و أخواتو التلاته، وتم التعارف وحددوا موعد الخطوبه! بعد اسبوعين!!
في نفس يوم التعارف بليل زي الساعه 11 م، كنت في غرفتي سرحانه بعيد وبفكر، حنين كانت في بالي، ما عارفاها عرفت ولا لا، واصلا بقت ما ظاهره! ما عارفه موافقتي على مقدام انانيه مني ولا حق من حقوقي!.... انا ما عاطفيه شديد و بميل للعقل والمنطق أكتر بس حنين دي بالنسبه لي هاجس كبير!... بس انا ما عملت شي غلط! مقدام ما بحبها، ما عايزها واتقدم لي! ف إذا الزول الهي حاباهو زاتو ما اهتم بمشاعرها وحب غيرها ليه انا اهتم الإهتمام دا كلو؟ ذنبي شنو انا؟ ليه انظلم مرتين، ليه اخلي نفس سيناريو الماضي يتكرر معاي؟؟ مره ملاذ و مره حنين؟!... اكيد لا!
مسكت تلفوني وأول ما فتحت الشبكه ودخلت الواتس لقيت رساله من مقدام قبل ساعه كاتب لي فيها:
حنين و طارق حالياً في قطر وقريباً ح يعرسوا، ف اتطمني وما تشغلي بالك 🌚فكري بس في مستقبلنا.... أحلام سعيده
تصبحي على خير يا كل الخير 🦋
اتخلعت طبعاً! كأنو ساكن جواي وعارفني بفكر في شنو وبحس بشنو!! مقدام دا كل مره بثبت لي انو هو اكتر شخص بفهمني وبحس بي حتى بدون ما اتكلم!!
بس كيف حنين اتخلت! كيف فجأه كدا وافقت على طارق و سافروا و ح يعرسوا قريباً!!
بدت ترتيبات الخطوبه والخبر انتشر وكل الأهل والمعارف والأصحاب بدوا يجهزوا عشان يجوا ويشاركونا فرحتنا، حتى فلك رسلت لي وأكدت لي انها ح تجي، انا عزمتها، ايوه علاقتي بيها ما ح ترجع زي زمان بس برضو ما بنسى انها في يوم كانت أعز صحباتي، يوم اتصلت علي وقالت لي انا قبل يومين اتلاقيت مع ملاذ وسألتني عنك، قلت ليها بإستغراب سألتك عني؟؟
قالت لي ايوه اصلا انا حكيت ليها عنك وحكيت ليها اني لاقيتك بعد السنين دي كلها، قلت ليها ايوااا، اتكلمنا شويه وقفلنا من بعض، قريب من موعد الخطوبه فلك جاتني في البيت وقيلت معانا وساعدت ناس البيت في التجهيزات وكانت مدياني إحساس انو ماف أي شي حصل بيناتنا و كسرت كل الحواجز بس دا من ناحيتها هي ما أنا!
وجا اليوم الموعد المنتظر.... يوم الخطوبه ❤️💍
رديت عليهو بعد السلام والمباركات، قال لي الموضوع دا مفروض نتكلم فيه وجهاً لوجه، لكن عارفك ح تسيحي لو اتكلمت فيه قدامك😂 المختصر المفيد، رأيك شنو أن تتزين يديك اليمين بخاتم ومحبس؟؟
بلعت ريقي وقلبي حسيتو ح يطلع من مكانو! قال لي ممكن تديني رقم الوالد!!
هنا زادت رعشت ومن دون ما أحس قفلت الخط وحسيت الدنيا دي كلها لافه بي، كنت متوتره، و مبسوطه، وخايفه،وما مصدقه!! لما وعيت اتذكرت اني قفلت الخط في وشو ويمكن يفهمني غلط، طوالي رسلت ليهو في الواتس وقلت ليهو ما قاصده وما قدرت اشرح اكتر، قال لي عاذرك لكن عشان اصدقك أديني رقم ابوك، رسلتو ليهو وطوالي قفلت الشبكه وبقيت خاته يدي على قلبي!!كنت في شغلي!.... لما رجعت متأخره على غير العاده، لقيت ابوي ومحمد اخوي وصلوا قبليني بشويه، اها بعد اتغدينا وبعد صلاة العشاء، اجتمعنا كلنا في الحوش بنشرب شاي لبن بالزلابيه، ابوي اتنحنح وقال لي طبعاً يا مها جاك عريس!.... إنشرقت كأني ما عارفه شي! ما اتوقعت يتصل في نفس اليوم!
امي قالت ليهو دا منو؟
قال ليها قال كان شغال معاها في الشركه الخلتها، قال لي اسمو مقدام الجزولي..... طبعاً ابوي بتكلم وبعاين لي وانا اتمنيت اختفي من قدامهم، امي قالت لي بتعرفيهو؟؟ ما قدرت أرد، حسيت نفسي قدر السمسمه، ختيت الكبايه ودخلت جوه طوالي..... رقدت على السرير وغطيت وشي بالمخده، امي جات لاحقاني، قالت لي يا عويره ماف زول جابرك على شي، بسم الله مالك انتِ كل ما يجيبوا ليك سيرة العرس تزعلي! ابوك كلمك بس ما عايزه قولي ما عايزه وخلاص..... هنا انا إنخلعت، شلت المخده بسرعه عن وشي وبدون ما أحس قلت ليها متين انا زعلت وقلت ما موافقه!!..... امي طواااالي ضيقت لي عيونها!... سكت سااااي، قالت لي اصلا رفضك ل سمير دا ما سااااي،قلت ليها لا ما كدا والله.... جات قعدت جنبي وقالت لي ولد ناس منو هو كدي كلميني عنو.....طبعاً ما عرفت اقول ليها شنو، قالت لي كمان بتخجلي مني! وين انتِ من بنات الزمن دا، الواحده عااادي تجي لأبوها وتقول ليهو في عريس جايني وتجيبو لحدي بيتهم وتدخلو 😂😂
كدي خلي خجلك دي واتكلمي!.... قعدت اتكلم ليها عنو، وملكتها المعلومات ف بقى عندها خلفيه عنو، قالت لي ربنا يجعل الفيهو خير، كدي النمشي اكلم ابوك يخليهو يصل البيت!
فعلاً امي كلمت أبوي وابوي ب دورو أدي مقدام الموافقه على انو يصل البيت ويكون في جلسة تعارف، واتفقوا على الموعد الكان بعد يومين! طبعا أخواتي امنيه و آيات اول ما عرفوا جوا صبوها عندنا في البيت، وجا يوم التعارف، مقدام جا وجاب أهلو، كان معاهو 3 رجال و زوجة أبوها و أخواتو التلاته، وتم التعارف وحددوا موعد الخطوبه! بعد اسبوعين!!
في نفس يوم التعارف بليل زي الساعه 11 م، كنت في غرفتي سرحانه بعيد وبفكر، حنين كانت في بالي، ما عارفاها عرفت ولا لا، واصلا بقت ما ظاهره! ما عارفه موافقتي على مقدام انانيه مني ولا حق من حقوقي!.... انا ما عاطفيه شديد و بميل للعقل والمنطق أكتر بس حنين دي بالنسبه لي هاجس كبير!... بس انا ما عملت شي غلط! مقدام ما بحبها، ما عايزها واتقدم لي! ف إذا الزول الهي حاباهو زاتو ما اهتم بمشاعرها وحب غيرها ليه انا اهتم الإهتمام دا كلو؟ ذنبي شنو انا؟ ليه انظلم مرتين، ليه اخلي نفس سيناريو الماضي يتكرر معاي؟؟ مره ملاذ و مره حنين؟!... اكيد لا!
مسكت تلفوني وأول ما فتحت الشبكه ودخلت الواتس لقيت رساله من مقدام قبل ساعه كاتب لي فيها:
حنين و طارق حالياً في قطر وقريباً ح يعرسوا، ف اتطمني وما تشغلي بالك 🌚فكري بس في مستقبلنا.... أحلام سعيده
تصبحي على خير يا كل الخير 🦋
اتخلعت طبعاً! كأنو ساكن جواي وعارفني بفكر في شنو وبحس بشنو!! مقدام دا كل مره بثبت لي انو هو اكتر شخص بفهمني وبحس بي حتى بدون ما اتكلم!!
بس كيف حنين اتخلت! كيف فجأه كدا وافقت على طارق و سافروا و ح يعرسوا قريباً!!
بدت ترتيبات الخطوبه والخبر انتشر وكل الأهل والمعارف والأصحاب بدوا يجهزوا عشان يجوا ويشاركونا فرحتنا، حتى فلك رسلت لي وأكدت لي انها ح تجي، انا عزمتها، ايوه علاقتي بيها ما ح ترجع زي زمان بس برضو ما بنسى انها في يوم كانت أعز صحباتي، يوم اتصلت علي وقالت لي انا قبل يومين اتلاقيت مع ملاذ وسألتني عنك، قلت ليها بإستغراب سألتك عني؟؟
قالت لي ايوه اصلا انا حكيت ليها عنك وحكيت ليها اني لاقيتك بعد السنين دي كلها، قلت ليها ايوااا، اتكلمنا شويه وقفلنا من بعض، قريب من موعد الخطوبه فلك جاتني في البيت وقيلت معانا وساعدت ناس البيت في التجهيزات وكانت مدياني إحساس انو ماف أي شي حصل بيناتنا و كسرت كل الحواجز بس دا من ناحيتها هي ما أنا!
وجا اليوم الموعد المنتظر.... يوم الخطوبه ❤️💍
❤9
اول مفاجأه وصدمه انا اتعرضت ليها في اليوم داك هي لما شفت ملاذ نبيل واقفه قدامي!! دقيقه كامله انا واقفه بعاين ليها، البت دي انا عمري ما ظنيت انو لو شفتها يوم من الأيام ح اقيف معاها ربع ثانيه خلي دقيقه كامله! عمري ما اتخيلت انو شوفتها ممكن تأثر فيني و تهزني!..... بقينا واقفين بنعاين لبعض في ذهول! شكلها ما اتغير، نفسها بأناقتها كبريائها، جات فلك وقالت لي صح انا كلمتها بس ما قايلاها ح تجي وإلا كنت كلمتك واستأذنت منك!
دموعي اتكومت في طرف عيوني، في لحظات بث مر علي شريط ذكريات سنوات طويله، هي ذاتا عيونها إتملت دموع، مدت لي يدها بتردد وقالت لي مها كيفك؟؟..... هديت نفسي، وقلت في سري إياك تتأثري بيها، دي ماضي ما تديها أي أهميه، ابتسمت ومديت ليها يدي وقلت ليها زي ما شايفه كويسه الحمد لله اتفضلي،.... قلت ليها كدا ومشيت خليتها، العرفتو عنها إنها لحد الآن ما اتزوجت.....
"عند الموعد والتوقيت المرتقب" :
كان الهواء وكأن فيه لمسة من السُكر، البيت يضج بالحركة، أصوات الفرح، رائحة البخور، والضحكات التي تتعالى من كل مكان، وسط هذا الصخب، كنتُ في عالم آخر؛ اقف أمام المرآة لا أرى انعكاس وجهي، بل أرى مستقبلاً كاملاً بدأ يتشكل خلف حدود هذا اليوم، شعور يمزج بين الخوف من المجهول والطمأنينة لأنه هو اختياري (مقدام)
وعندما أطلّت بجلال خجلها، ساد الصمت للحظة وكأن الزمن توقف احتراماً لجمالها، أما هو.....مقدام، فقد شعر بأن الأرض لا تسعه، ذلك القلب الذي كان ينبض بهدوء، استحال الآن طبلاً يقرع في صدره، لم تكن نظراته لها مجرد إعجاب بجمال الفستان أو الحناء التي زينت كفيها، بل كانت نظرة إمتلاك وإمتنان،كأنه يقول لها بغير كلام: 'أخيراً، انتهى زمن الانتظار وجاء الموعد
وحين لامست يمينها برودة معدن الخاتم سرت في جسدها قشعريرة لذيذة،منتظره وهو يقف أمامها بكامل أناقته وهيبته كان يمنحها إحساساً بالأمان لم تعرفه من قبل. في تلك الثانية، تلاشت أصوات الزغاريد والمباركات، ولم تعد تسمع سوى وقع أنفاسهما المتسارعة. كان الخاتم وهو ينزلق في إصبعها اليمين بمثابة مرسى لسفينة مشاعرهما التي تاهت طويلاً في بحار الكتمان ، والآن وجدت شاطئها ❤️
ختاماً:
بينما كان الجميع يبارك لهما حياة زوجية سعيدة كانا يتبادلان نظرة صامتة يفهمان شفرتها جيداً، نظرة تقول أن هذا البيت الذي يؤسسانه اليوم سيكون قلعةً جديدة للأمن القومي،لقد تعاهدا تحت راية الوطن قبل أن يتعاهدا تحت سقف الحب، لم تكن الأيدي التي تشابكت اليوم بغرض الخطبة أيدٍ عادية، بل هي ذات الأيدي التي لطالما ضغطت على الزناد لحماية الثغور، وقلبت الملفات السرية في عتمة الليل لتفكيك المؤامرات...
ختاماً :
افترق الفريق، وعاد كلٌ لحياته العادية، لكنهم رحلوا وهم يعلمون يقيناً أن "الموعد" القادم لن يحدده تقويم، بل سيحدده نداء الوطن حين يحتاجهم، وحتى ذلك الحين، سيظل الوفاء للتراب هو البوصلة التي توجه خطى هؤلاء العشاق، يزرعون في غدهم حباً لا يموت، ووطناً لا ينام، وذريةً تعرف أن شرف الخدمة يبدأ حين تنتهي الأوراق، وأن الحامي الحقيقي لا يحتاج لبطاقة تعريف، بل لقلبٍ نابض باليقين ❤️
°الموعد ❤️
لم يكن الموعدُ مجردَ وقتٍ اتفقنا عليه،بل كان وعداً تأخّر كثيراً حتى نضج القلب بما يكفي ليحمله
في الموعد، لم نلتقِ كغريبين،بل كروحَين أنهكهما البُعد،وظلّتا رغم كل شيء تبحثان عن بعضهما في صمت، كنتُ أخاف أن أصل ولا أجدك، وتخاف أنت أن تنتظر ولا آتي، لكننا التقينا، وكأن كل الطرق التي تاهت بنا كانت تقودنا إلى هذه اللحظة وحدها
فالـموعد لم يكن اختياراً بين قلبين،بل كان اعترافاً متأخراً، بأن بعض الحكايات… مهما ابتعدت
لا تنتهي إلا حين يلتقي أصحابها 🦋
النهايه
دموعي اتكومت في طرف عيوني، في لحظات بث مر علي شريط ذكريات سنوات طويله، هي ذاتا عيونها إتملت دموع، مدت لي يدها بتردد وقالت لي مها كيفك؟؟..... هديت نفسي، وقلت في سري إياك تتأثري بيها، دي ماضي ما تديها أي أهميه، ابتسمت ومديت ليها يدي وقلت ليها زي ما شايفه كويسه الحمد لله اتفضلي،.... قلت ليها كدا ومشيت خليتها، العرفتو عنها إنها لحد الآن ما اتزوجت.....
"عند الموعد والتوقيت المرتقب" :
كان الهواء وكأن فيه لمسة من السُكر، البيت يضج بالحركة، أصوات الفرح، رائحة البخور، والضحكات التي تتعالى من كل مكان، وسط هذا الصخب، كنتُ في عالم آخر؛ اقف أمام المرآة لا أرى انعكاس وجهي، بل أرى مستقبلاً كاملاً بدأ يتشكل خلف حدود هذا اليوم، شعور يمزج بين الخوف من المجهول والطمأنينة لأنه هو اختياري (مقدام)
وعندما أطلّت بجلال خجلها، ساد الصمت للحظة وكأن الزمن توقف احتراماً لجمالها، أما هو.....مقدام، فقد شعر بأن الأرض لا تسعه، ذلك القلب الذي كان ينبض بهدوء، استحال الآن طبلاً يقرع في صدره، لم تكن نظراته لها مجرد إعجاب بجمال الفستان أو الحناء التي زينت كفيها، بل كانت نظرة إمتلاك وإمتنان،كأنه يقول لها بغير كلام: 'أخيراً، انتهى زمن الانتظار وجاء الموعد
وحين لامست يمينها برودة معدن الخاتم سرت في جسدها قشعريرة لذيذة،منتظره وهو يقف أمامها بكامل أناقته وهيبته كان يمنحها إحساساً بالأمان لم تعرفه من قبل. في تلك الثانية، تلاشت أصوات الزغاريد والمباركات، ولم تعد تسمع سوى وقع أنفاسهما المتسارعة. كان الخاتم وهو ينزلق في إصبعها اليمين بمثابة مرسى لسفينة مشاعرهما التي تاهت طويلاً في بحار الكتمان ، والآن وجدت شاطئها ❤️
ختاماً:
بينما كان الجميع يبارك لهما حياة زوجية سعيدة كانا يتبادلان نظرة صامتة يفهمان شفرتها جيداً، نظرة تقول أن هذا البيت الذي يؤسسانه اليوم سيكون قلعةً جديدة للأمن القومي،لقد تعاهدا تحت راية الوطن قبل أن يتعاهدا تحت سقف الحب، لم تكن الأيدي التي تشابكت اليوم بغرض الخطبة أيدٍ عادية، بل هي ذات الأيدي التي لطالما ضغطت على الزناد لحماية الثغور، وقلبت الملفات السرية في عتمة الليل لتفكيك المؤامرات...
ختاماً :
افترق الفريق، وعاد كلٌ لحياته العادية، لكنهم رحلوا وهم يعلمون يقيناً أن "الموعد" القادم لن يحدده تقويم، بل سيحدده نداء الوطن حين يحتاجهم، وحتى ذلك الحين، سيظل الوفاء للتراب هو البوصلة التي توجه خطى هؤلاء العشاق، يزرعون في غدهم حباً لا يموت، ووطناً لا ينام، وذريةً تعرف أن شرف الخدمة يبدأ حين تنتهي الأوراق، وأن الحامي الحقيقي لا يحتاج لبطاقة تعريف، بل لقلبٍ نابض باليقين ❤️
°الموعد ❤️
لم يكن الموعدُ مجردَ وقتٍ اتفقنا عليه،بل كان وعداً تأخّر كثيراً حتى نضج القلب بما يكفي ليحمله
في الموعد، لم نلتقِ كغريبين،بل كروحَين أنهكهما البُعد،وظلّتا رغم كل شيء تبحثان عن بعضهما في صمت، كنتُ أخاف أن أصل ولا أجدك، وتخاف أنت أن تنتظر ولا آتي، لكننا التقينا، وكأن كل الطرق التي تاهت بنا كانت تقودنا إلى هذه اللحظة وحدها
فالـموعد لم يكن اختياراً بين قلبين،بل كان اعترافاً متأخراً، بأن بعض الحكايات… مهما ابتعدت
لا تنتهي إلا حين يلتقي أصحابها 🦋
النهايه
❤23🔥8