..
شذور الكهالي في ضوء الوحي الإلهي
عِلْمُ الْبَيَاْنِ ؛ وَأَبْجَدِيْ ؛ وَ مِدَاْدِي
عِقْدُ الْجُمَاْنِ ؛ وَمَوْرِدِيْ ؛ وَ وُدَاْدِي
حُوْرٌ تُزَمِّلُ بِالْجِنَاْنِ قَوَامَهَا
سُوَرَاً تُرَتِّلُ لِلزَّمَاْنِ رَشَاْدِي
اللَّٰهُ رَبِّيْ .. لَا سِوَاْهُ ؛ وَلَيْسَ لِيْ
إِلَّاْهُ .. حُبِّي الْمُجْتَبَىٰ بِفُؤَاْدِي
فَهْوَ الَّذِيْ فَطَرَ الْخَلَاْئِقَ ؛ وَاسْتَوَىٰ
فِيْ عَرْشِهِ الرَّحْمٰنُ بِاسْتِفْرَاْدِ
سَوَّىٰ مِنَ النُّوْرِ الْمَلَاْئِكَ خِلْقَةً
لَمْ تُحْصَ فِيْ حَصْرٍ ؛ وَلَا تِعْدَاْدِ
كُلٌّ لِخِدْمَتِهِ ؛ وَطَاْعَةِ أَمْرِهِ
مِنْ رَاْكِعٍ ؛ وَمُسَبِّحٍ حَمَّاْدِ
وَالْجِنُ مِنْ نَاْرٍ تَوَلَّىْ خَلَقْهَمْ
فَكَأنَّهَمْ طَلْعٌ مِنَ الْأَطْوَاْدِ !
وَالسَّاْبِحَاْتُ السَّاْبِحَاْتُ بِكَاْفِهِ
وَالسَّاْبِقَاْتُ السَّاْبِقَاْتُ بِضَاْدِ
فُتِقَتْ بِقُدْرَتِهِ السَّمَاْءُ عَنِ الثَّرَىٰ
مَثْلَ السُّيُوْفِ نَبَتْ عَنِ الْأَغْمَاْدِ
رَفَعَ السَّمَاْءَ بِغَيْرِ أَعْمِدَةٍ ؛ وَلَا
سَقْفٍ ؛ وَأَرْسَى الْأَرْضَ بالْأَوْتَاْدِ
وَهَو الَّذِيْ جَعَلَ النُّجُوْمَ هِدَاْيَةً
وَمَنَاْزِلَاً لِلدَّهْرِ ؛ وَالْأَعْدَاْدِ
وَكَوَاْكِبَاً زِيْنَتْ ؛ وَشُهْبٌ سُوِّمَتْ
لِلسَّاْرِقِـيْنَ السَّمْعَ بِالْإِرْصَاْدِ
فَمِنَ النَّوَاْةِ تَفَلَّقَتْ أَكْوَاْنُهُ
مِنْ كُلِّ حَيٍّ كَاْئِنٍ ؛ وَجَمَاْدِ
مَرَجَ الْبِحَاْرَ الْمَاْلِحَاْتِ ؛ وَعَذْبَهَا
فِيْ بَرْزَخٍ لَا يَبْغِيَاْنِ تَمَاْدِي !
وَالْفُلْكَ كَالْأَعْلَاْمِ فِيْ ظُلُمَاْتِهَا
رَكِبَتْ عَلَىٰ الْأَمْوَاْجِ مَتْنَ جِيَاْدِ
ظُلُمٌ عَلَىٰ بَعْضٍ تَرَاْكَمَ بَعْضُهَا
وَالْمَوْجُ فَوْقَ الْمَوْجِ تَحْتَ سَوَاْدِ
جَعَلَ الرِّيَاْحَ لَوَاْقِحَاً ؛ وَسَوَاْئِقَاً
تُزْجِيْ ثِقَاْلَ السُّحْبِ بِالْإِرْعَاْدِ
وَالطَّيْرَ ؛ وَالْأَشْجَاْرَ ؛ وَالْإِبِلَ الَّتِيْ
فِيْ خَلْقِهَا الْإِعْجَاْزُ لِلْأَنْدَاْدِ
فَتَرَىٰ الْعُيُوْنَ مِنَ الْجِبَاْلِ تَفَجَّرَتْ
وَتَجَدْوَلَتْ بِالنَّبْعِ كُلُّ مِهَاْدِ
فِيْمَا الْبَعُوْضَةُ لَا يَرَىٰ مَا فَوْقَهَا
غَيْرُ الْعَلِيْمِ بِقُرْبِهَا ؛ وَبِعَاْدِ
حَتَّىٰ لَوِ اجْتَمَعَوْا فَلَنْ يَسْتَنْقِذُوْا
شَيْئَاً بِجَوْفِ ذُبَاْبَةٍ بِأَيَاْدِي !
سُبْحَاْنَهُ مِنْ قَاْدِرٍ ؛ مُتَمَكِّنٍ
مِنْ نَـيْلِ كُلِّ مَشِيْئَةٍ ؛ وَمُرَاْدِ
خَلَقَ الْحَيَاْةَ وَمَا بِهَا عِوَجٌ خَفَىٰ
أَفَلَا تَرَىٰ عَيْنَاْكَ مَا هُوَ بَاْدِي !
مُذْ قَاْلَ رَبُّكَ لِلْمَلَاْئِكَةِ : (اسْجُدُوْا)
وَأَبَىٰ السُّجُوْدَ ابْلِيْسُهُ الْمُتَمَاْدِي
مَنْ عَلَّمَ الْأَسْمَاْءَ آدَمَ كُلَّهَا
وَقَضَىٰ لَهُ زَوْجَاً مِنَ الْأَعْضَاْدِ
أَمَرَ الْمَلَاْئِكَةَ : انْبِئُوْنِيْ أيُّكُمْ
يَأَتِيْ بِأَسْمَاْ هَؤُلَاْ فَيُنَاْدِي
عَجِزُوْا ؛ فَقَاْلُوْا : مَا لَنَا عِلْمٌ سِوَىٰ
مَا كُنْتَ قَدْ عَلَّمْتَنَا بِمَفَاْدِ
فَإِذَا بِآَدَمَ قَدْ أَبَاْنَ لَهَمْ عَلَىٰ
مُتَشَاْبِهِ الْأَجْنَاْسِ ؛ وَالْأَضْدَاْدِ
قَاْلَ : ادْخُلَاْ فِيْ جَنَّتِيْ لَا تَأْكُـلَاْ
مِنْ هَذِهِ الشَّجَرِ الْجَنَىٰ الْمُتَهَاْدِي
مَا كَاْدَ يَبْدَأُ بِالْهَنَاْءِ مَذَاْقُهَا
حَتَّىٰ انْتَهَىٰ بِتَذَوُّقِ الْعِنْقَاْدِ
فَإِذَا بِسَوْأَةِ آَكِلَيْهَا قَدْ بَدَتْ
طَفِقَاْ بِخَصْفِ الْإِسْتِتَاْرِ تَفَاْدِي
قَاْلَ : (اهْبِطَاْ مِنْهَا جَمِيْعَاً) أَرْضَكُمْ
حَتَّىٰ يَحِيْنُ بِحَشْرِكُمْ مِيْعَاْدِي
وَبِهَا تَلَقَّىٰ مِنْ خِلَاْفَةِ رَبِّهِ
كَلِمَاْتِ تَوَّاْبٍ عَلَيْهِ ؛ وَهَاْدِي
يَا أَيُّهَا الْإِنْسَاْنُ مَا لَكَ بَاْخِعٌ
نَفْسَاً بَرَاْهَا رَبُّهَا بِسَدَاْدِ !؟
إِقْرَأْ كِتَاباً .. فُصِّلَتْ آيَاْتُهُ
بَلْ أُحْكِمَتْ بِالْحَقِّ ؛ وَالْإِسْنَاْدِ
فَـ بِهِ مِنَ الْقَصَصِ الْعِظِاْمِ مَوَاْعِظٌ
وَ بِهِ عُلُوْمُ الْكَوْنِ ؛ وَالْأَرْصَاْدِ
فَالْتَعْبُدُوْا _ حَقَّ الْعِبَاْدَةِ _ رَبَّكُمْ
وَتَزَوَّدُوْا قَبْلَ انْعِدَاْمِ الزَّاْدِ
لَمْ يُفْلِتِ النُّمْرُوْذُ مِنْهُ ؛ وَلَاْ نَجَا
فِيْ جُنْدِهِ فِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَاْدِ
فَخُذُوا الْحَدِيْثَ عَلَىٰ لِسَاْنِ خَلِيْلِكُمْ
بِحِجَاْجِ أَهْلِ الشِّرْكِ ؛ وَالْإِلْحَاْدِ
إِذْ قَاْلَ : مَاْذَا تَعْبُدُوْنَ بِصُنْعِكُمْ
لِلَّهِ .. أَنَدَاْدَاً مِنَ الْجِلْمَاْدِ !
قَاْلُوْا : وَجَدْنَا هَكَذَا آَبَاْءَنَا
فَـ مَضَتْ خُطَىٰ الْأَجْدَاْدِ بالْأَحْفَاْدِ
نَسْتَجْلِبُ الْأَرْزَاْقَ مِنْهَا ؛ وَالْوِقَاْ
لِلنِّفْسِ ؛ وَالْأَمْوَاْلِ ؛ وَالْأَوْلَاْدِ
قَاْلَ : الْحِجَاْرَةُ لَا تَقِيْ عَنْ نَفْسِهَا
شَرَّاً ؛ وَلَا تَقْوَىٰ لِدْفْعِ مُعَاْدِي
أَنَّىٰ سَتَنْفَعُكُمْ ؛ فَتَدْفَعُ ضَرَّكُمْ
أَوْ تَسْمَعَنَّ إِذَا اسْتَغَاْثَ مُنَاْدِي
شذور الكهالي في ضوء الوحي الإلهي
عِلْمُ الْبَيَاْنِ ؛ وَأَبْجَدِيْ ؛ وَ مِدَاْدِي
عِقْدُ الْجُمَاْنِ ؛ وَمَوْرِدِيْ ؛ وَ وُدَاْدِي
حُوْرٌ تُزَمِّلُ بِالْجِنَاْنِ قَوَامَهَا
سُوَرَاً تُرَتِّلُ لِلزَّمَاْنِ رَشَاْدِي
اللَّٰهُ رَبِّيْ .. لَا سِوَاْهُ ؛ وَلَيْسَ لِيْ
إِلَّاْهُ .. حُبِّي الْمُجْتَبَىٰ بِفُؤَاْدِي
فَهْوَ الَّذِيْ فَطَرَ الْخَلَاْئِقَ ؛ وَاسْتَوَىٰ
فِيْ عَرْشِهِ الرَّحْمٰنُ بِاسْتِفْرَاْدِ
سَوَّىٰ مِنَ النُّوْرِ الْمَلَاْئِكَ خِلْقَةً
لَمْ تُحْصَ فِيْ حَصْرٍ ؛ وَلَا تِعْدَاْدِ
كُلٌّ لِخِدْمَتِهِ ؛ وَطَاْعَةِ أَمْرِهِ
مِنْ رَاْكِعٍ ؛ وَمُسَبِّحٍ حَمَّاْدِ
وَالْجِنُ مِنْ نَاْرٍ تَوَلَّىْ خَلَقْهَمْ
فَكَأنَّهَمْ طَلْعٌ مِنَ الْأَطْوَاْدِ !
وَالسَّاْبِحَاْتُ السَّاْبِحَاْتُ بِكَاْفِهِ
وَالسَّاْبِقَاْتُ السَّاْبِقَاْتُ بِضَاْدِ
فُتِقَتْ بِقُدْرَتِهِ السَّمَاْءُ عَنِ الثَّرَىٰ
مَثْلَ السُّيُوْفِ نَبَتْ عَنِ الْأَغْمَاْدِ
رَفَعَ السَّمَاْءَ بِغَيْرِ أَعْمِدَةٍ ؛ وَلَا
سَقْفٍ ؛ وَأَرْسَى الْأَرْضَ بالْأَوْتَاْدِ
وَهَو الَّذِيْ جَعَلَ النُّجُوْمَ هِدَاْيَةً
وَمَنَاْزِلَاً لِلدَّهْرِ ؛ وَالْأَعْدَاْدِ
وَكَوَاْكِبَاً زِيْنَتْ ؛ وَشُهْبٌ سُوِّمَتْ
لِلسَّاْرِقِـيْنَ السَّمْعَ بِالْإِرْصَاْدِ
فَمِنَ النَّوَاْةِ تَفَلَّقَتْ أَكْوَاْنُهُ
مِنْ كُلِّ حَيٍّ كَاْئِنٍ ؛ وَجَمَاْدِ
مَرَجَ الْبِحَاْرَ الْمَاْلِحَاْتِ ؛ وَعَذْبَهَا
فِيْ بَرْزَخٍ لَا يَبْغِيَاْنِ تَمَاْدِي !
وَالْفُلْكَ كَالْأَعْلَاْمِ فِيْ ظُلُمَاْتِهَا
رَكِبَتْ عَلَىٰ الْأَمْوَاْجِ مَتْنَ جِيَاْدِ
ظُلُمٌ عَلَىٰ بَعْضٍ تَرَاْكَمَ بَعْضُهَا
وَالْمَوْجُ فَوْقَ الْمَوْجِ تَحْتَ سَوَاْدِ
جَعَلَ الرِّيَاْحَ لَوَاْقِحَاً ؛ وَسَوَاْئِقَاً
تُزْجِيْ ثِقَاْلَ السُّحْبِ بِالْإِرْعَاْدِ
وَالطَّيْرَ ؛ وَالْأَشْجَاْرَ ؛ وَالْإِبِلَ الَّتِيْ
فِيْ خَلْقِهَا الْإِعْجَاْزُ لِلْأَنْدَاْدِ
فَتَرَىٰ الْعُيُوْنَ مِنَ الْجِبَاْلِ تَفَجَّرَتْ
وَتَجَدْوَلَتْ بِالنَّبْعِ كُلُّ مِهَاْدِ
فِيْمَا الْبَعُوْضَةُ لَا يَرَىٰ مَا فَوْقَهَا
غَيْرُ الْعَلِيْمِ بِقُرْبِهَا ؛ وَبِعَاْدِ
حَتَّىٰ لَوِ اجْتَمَعَوْا فَلَنْ يَسْتَنْقِذُوْا
شَيْئَاً بِجَوْفِ ذُبَاْبَةٍ بِأَيَاْدِي !
سُبْحَاْنَهُ مِنْ قَاْدِرٍ ؛ مُتَمَكِّنٍ
مِنْ نَـيْلِ كُلِّ مَشِيْئَةٍ ؛ وَمُرَاْدِ
خَلَقَ الْحَيَاْةَ وَمَا بِهَا عِوَجٌ خَفَىٰ
أَفَلَا تَرَىٰ عَيْنَاْكَ مَا هُوَ بَاْدِي !
مُذْ قَاْلَ رَبُّكَ لِلْمَلَاْئِكَةِ : (اسْجُدُوْا)
وَأَبَىٰ السُّجُوْدَ ابْلِيْسُهُ الْمُتَمَاْدِي
مَنْ عَلَّمَ الْأَسْمَاْءَ آدَمَ كُلَّهَا
وَقَضَىٰ لَهُ زَوْجَاً مِنَ الْأَعْضَاْدِ
أَمَرَ الْمَلَاْئِكَةَ : انْبِئُوْنِيْ أيُّكُمْ
يَأَتِيْ بِأَسْمَاْ هَؤُلَاْ فَيُنَاْدِي
عَجِزُوْا ؛ فَقَاْلُوْا : مَا لَنَا عِلْمٌ سِوَىٰ
مَا كُنْتَ قَدْ عَلَّمْتَنَا بِمَفَاْدِ
فَإِذَا بِآَدَمَ قَدْ أَبَاْنَ لَهَمْ عَلَىٰ
مُتَشَاْبِهِ الْأَجْنَاْسِ ؛ وَالْأَضْدَاْدِ
قَاْلَ : ادْخُلَاْ فِيْ جَنَّتِيْ لَا تَأْكُـلَاْ
مِنْ هَذِهِ الشَّجَرِ الْجَنَىٰ الْمُتَهَاْدِي
مَا كَاْدَ يَبْدَأُ بِالْهَنَاْءِ مَذَاْقُهَا
حَتَّىٰ انْتَهَىٰ بِتَذَوُّقِ الْعِنْقَاْدِ
فَإِذَا بِسَوْأَةِ آَكِلَيْهَا قَدْ بَدَتْ
طَفِقَاْ بِخَصْفِ الْإِسْتِتَاْرِ تَفَاْدِي
قَاْلَ : (اهْبِطَاْ مِنْهَا جَمِيْعَاً) أَرْضَكُمْ
حَتَّىٰ يَحِيْنُ بِحَشْرِكُمْ مِيْعَاْدِي
وَبِهَا تَلَقَّىٰ مِنْ خِلَاْفَةِ رَبِّهِ
كَلِمَاْتِ تَوَّاْبٍ عَلَيْهِ ؛ وَهَاْدِي
يَا أَيُّهَا الْإِنْسَاْنُ مَا لَكَ بَاْخِعٌ
نَفْسَاً بَرَاْهَا رَبُّهَا بِسَدَاْدِ !؟
إِقْرَأْ كِتَاباً .. فُصِّلَتْ آيَاْتُهُ
بَلْ أُحْكِمَتْ بِالْحَقِّ ؛ وَالْإِسْنَاْدِ
فَـ بِهِ مِنَ الْقَصَصِ الْعِظِاْمِ مَوَاْعِظٌ
وَ بِهِ عُلُوْمُ الْكَوْنِ ؛ وَالْأَرْصَاْدِ
فَالْتَعْبُدُوْا _ حَقَّ الْعِبَاْدَةِ _ رَبَّكُمْ
وَتَزَوَّدُوْا قَبْلَ انْعِدَاْمِ الزَّاْدِ
لَمْ يُفْلِتِ النُّمْرُوْذُ مِنْهُ ؛ وَلَاْ نَجَا
فِيْ جُنْدِهِ فِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَاْدِ
فَخُذُوا الْحَدِيْثَ عَلَىٰ لِسَاْنِ خَلِيْلِكُمْ
بِحِجَاْجِ أَهْلِ الشِّرْكِ ؛ وَالْإِلْحَاْدِ
إِذْ قَاْلَ : مَاْذَا تَعْبُدُوْنَ بِصُنْعِكُمْ
لِلَّهِ .. أَنَدَاْدَاً مِنَ الْجِلْمَاْدِ !
قَاْلُوْا : وَجَدْنَا هَكَذَا آَبَاْءَنَا
فَـ مَضَتْ خُطَىٰ الْأَجْدَاْدِ بالْأَحْفَاْدِ
نَسْتَجْلِبُ الْأَرْزَاْقَ مِنْهَا ؛ وَالْوِقَاْ
لِلنِّفْسِ ؛ وَالْأَمْوَاْلِ ؛ وَالْأَوْلَاْدِ
قَاْلَ : الْحِجَاْرَةُ لَا تَقِيْ عَنْ نَفْسِهَا
شَرَّاً ؛ وَلَا تَقْوَىٰ لِدْفْعِ مُعَاْدِي
أَنَّىٰ سَتَنْفَعُكُمْ ؛ فَتَدْفَعُ ضَرَّكُمْ
أَوْ تَسْمَعَنَّ إِذَا اسْتَغَاْثَ مُنَاْدِي
وَأَتَىٰ عَلَىٰ تِلْكَ التِّمَاْثِيْلِ الَّتِيْ
نَثَرَ الْحُطَاْمَ بِهَا ضُحَىٰ الْأَعْيَاْدِ
وَإِذِ ارْتَأَتْ أَصْنَاْمُهُمْ مَجْذُوْذَةً
جَاْؤُا بِهِ ؛ وَيَدَاْهُ فِي الْأَصْفَاْدِ
مَكَرُوْا بِهِ ؛ وَاللَّهُ خَيْرٌ مَاْكِرَاً
وَتَرَصَّدُوْا ؛ وَاللَّهُ بِالْمِرْصَاْدِ
قَذَفُوْهُ فِي النَّاْرِ الَّتِيْ مِنْهَا نَجَا
وَالنَّاْسُ تَنْظُرُ حَوْلَهُ لِرَمَاْدِ
قَاْلَ : اعْبُدُوا خَلَّاْقَكُمْ ؛ وَمُمِيْتَكُمْ
وَمُعِيْدَكُمْ لِلْحَشْرِ يَوْمَ مَعَاْدِ
قَاْلَ الْكَفُوْرُ بِرَبِّهِ : أَنَا رَبُّكُمْ
أُحْيِيْ أَنَا ؛ وَأَنَا أُمِيْتُ عِبَاْدِي !!!
قَاْلَ النَّجِيْ : لِلَّهِ مَشْرِقُ شَمْسِهِ
فَاشْرِقْ بِهَا مِنْ غَرْبِهَا الْمُتَضَاْدِ
بُهِتَ الَّذِيْ كَفَرَ الْحَقِيْقَةَ وَاْجِمَاً
بِالْخِزْيِ بَعْدَ تَكَبُّرٍ ؛ وَعِنَاْدِ
مَنْ فِيْ مَعِيَّةِ رَبِّهِ يَنْجُوْ ؛ وَلَوْ
جَمَعُوْا عَلَيْهِ قُوَىٰ ثَمُوْدَ ؛ وَعَاْدِ
فِيْمَا الَّذِيْ آَتَاْهُ رَبِّيْ فِي الْقَضَاْ
فَصْلَ الْخِطَاْبِ ؛ وَحِكْمَةَ الْإِرْشَاْدِ
قَاْلَ : اعْطِنِيْ مُلْكَاً بِهِ لَا يَنْبَغِيْ
بَعْدِيْ إِلَىٰ أَحَدٍ مِنَ الْآَحَاْدِ
أَعْطَاْهُ مَنْطِقَ كُلِّ شَيْءٍ أَعْجَمِيْ
وَحَبَاْهُ سُلْطَاْنَاً مَدَىٰ الْأَبْعَاْدِ
الْجِنُّ صُنَّاْعٌ لَهُ ؛ وَأَجِنْدَةٌ
وَالْإِنْسُ جَيْشٌ جَاْهِزُ الْإِعْدَاْدِ !
وَالْوَحْشُ دِرْعٌ ؛ وَالطُّيُوْرُ مَظَلَّةٌ
وَالشَّهْرُ يَوْمٌ ؛ وَالرِّيَاْحُ غَوَاْدِي !
شَكَرَ الْإِلَهَ ؛ وَقَدْ تَبَسَّمَ ضَاْحِكَاً
مِنْ نَمْلَةٍ فُجِئَتْ بِهِ فِي الْوَاْدِي
فَتَفَقَّدَ الطِّيْرَ الْجَرِيْ مُتَوَعِّدَاً
مَا لَمْ يُبَرِّرْ فُقْدَهُ بِفُقَاْدِ
فَإِذَا بِهِ قَدْ جَاْءَ يَحْمِلُ مِنْ سَبَاْ
نَبَأً عَظِيْمَاً لَيْسَ بِالْمُعْتَاْدِ
أَنْبَىٰ بِقُوْمٍ يَعْبُدُوْنَ الشَّمْسَ مِنْ
دُوْنِ الْإِلَهِ الْحَقِّ لِلْعُبَّاْدِ !
قَدْ مَلَّكُوا امْرَأَةً تَعَاْظَمَ شَأْنُهَا
فِيْ قُوَّةِ الْأَقْيَاْلِ ؛ وَالْأَحْشَاْدِ
قَاْلَ : ائْتِهَا بِرِسَاْلَتِيْ ؛ ثُمَّ انْتَظِرْ
لِلرَّدِّ مِنْهَا إِنْ صَدَقْتَ وَفَاْدِي
فَتَشَاْوَرَتْ بِلْقِيْسُ ؛ قَاْلُوْا : نَحْنُ ذُوْ
بَأْسٍ شَدِيْدٍ فِي الْوَغَىٰ ؛ وجِلَاْدِ
قَاْلَتْ : إِذَا دَخَلَ الْمُلُوْكُ بِقَرْيَةٍ
ذَلُّوْا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا الْأَسْيَاْدِ !
فَخُذُوْا إِلَيْهِ هَدِيَّـتِيْ حَتَّىٰ أَرَىٰ
أَنَـبِيَّ ؛ أَمْ مَلِكَاً نَوَىٰ اسْتِعْبَاْدِي
فَأَبَىٰ سُلَيْمَاْنُ الْهَدِيَّةَ وَاْعِدَاً
كُفْرَاْنَهُمْ بِجَحَاْفِلٍ ؛ وَعَـتَاْدِ
فَأَتَتْ إِلَيْهِ بِوَفْدِهَا ؛ فَاسْتُقْبِلَتْ
فِيْ عَرْشِهَا السَّبَّاْقِ فِي الْإِيْفَاْدِ
قَاْلُوْا : أَعَرْشُكِ هَكَذَا ؟ قَاْلَتْ : كَمَا
لَوْ كَاْنَ عَرْشِيَ ؛ وَالْعِمَاْدُ عِمَاْدِي !
دَخَلَتْ إِلَىٰ الصَّرْحِ الْمُمَرَّدِ تَحْتَهَا
بَالشَّفِّ بَيْنَ الْمَاْءِ ؛ وَالْإِمْرَاْدِ
كَشَفَتْ عَنِ السَّاْقَيْنِ ؛ قَاْلُوْا : إِنَّهُ
صَرْحٌ مُمَرَّدُ فَاهْتَدِيْ ؛ وَاقْتَاْدِي
قَاْلَتْ : رَضِيْتُ مَعَ سُلَيْمَاْنَ الْهُدَىٰ
فَاهْديْ إِلَهِيَ لِلسَّلَاْمِ بِلَاْدِي
لَا كَالَّذِيْنَ رَضُوا الْغِوَاْيْةَ بَعْدَ أَنْ
عَرَفُوْا هُدَىٰ الْحَقِّ الْمُبِيْنِ الْجَاْدِ
لُعِنُوْا بِمَا قَاْلُوا : الْإِلَهُ ثَلَاْثَةٌ
حَاْشَاْهُ بَلْ هُوَ مُفْرَدٌ ؛ وَأُحَاْدِي
قَاْلُوا : الْمَسِيْحُ ابْنٌ لَهُ ! فَلَبِئْسَ مَا
قَاْلُوْا مِنَ الْإِشْرَاْكِ ؛ وَالْإِجْحَاْدِ
لَوْ كَاْنَ فِيَهَا غَيْرُهُ ؛ لَتَنَاْزَعُوْا
بَغْيَاً ؛ وَعَاْثُوا الْكَوْنَ بِالْإِفْسَاْدِ
وَ لِذَا تَفَرَّدَ وَحْدَهُ بِالْكِبْرِيَاْ
ذُو الْعِزِّ ؛ وَالْجَبَرُوْتِ ؛ وَالْأَمْجَاْدِ
فَتَنَزَّهَ الْمَعْبُوْدُ ( جَلَّ جَلَاْلُهُ )
عَنْ بَاْطِلِ السُّفَهَاْءِ ؛ وَالْأَوْغَاْدِ
اللَّهُ ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ )؛ وَلَا
مَثَلُ الْمَسِيْحِ ؛ وَأُمِّهِ بِتَضَاْدِ
كَلَّا ؛ وَلَمْ يَسْتَنْكِفَاْ أَنْ يُصْبِحَاْ
عَبْدَيْنِ مِنْ عُبَّاْدِهِ الزُّهَّاْدِ
تَاللَّهِ مَا لِلَّهِ صَاْحِبَةٌ ؛ وَلَا
وَلَدٌ ؛ تَعَاْلَىٰ اللَّهُ بِالْإِفْرَاْدِ
بَلْ كَاْنَ عِيْسَىٰ مِثْلَ آَدَمَ ؛ نَفْخَةً
لَمْ تَنْتَسِبْ لِـ أَبٍ ؛ وَلَا أَجْدَاْدِ
هَيَ أُمُّ مَرْيَمَ ؛ زَوْجُ عِمْرَاْنِ التِّقِيْ
أَصْلُ الْحِكَاْيَةِ دُوْنَ أَيِّ مَزَاْدِ
قَاْلَتْ : وَهَبْتُكَ يَا إِلَهِيَ مَا وَعَىٰ
بَطْنِيْ إِلَيْكَ مُحَرَّرَاً بِـ وُلَاْدِي
فَـوَضَعْتُهَا ؛ وَاخْتَرْتُ مَرْيَمَ إِسْمَهَا
وَأَعَذْتُهَا بِكَ مِنْ رُؤَىٰ الْحُسَّاْدِ
فَتَقَبَّلَ الرَّحْمَنُ مِنْهَاْ نَذْرَهَا
حَتَّىٰ غَدَتْ بِالنَّذْرِ فِي الْهُجَّاْدِ
قِيْلَ : ابْشِرِيْ بِـ ابْنٍ وَجِيْهٍ ؛ إِسْمُهُ
عَيْسَىٰ ابْنُ مَرْيَمَ ؛ مُرْسَلٌ لِـ أَعَاْدِي
نَثَرَ الْحُطَاْمَ بِهَا ضُحَىٰ الْأَعْيَاْدِ
وَإِذِ ارْتَأَتْ أَصْنَاْمُهُمْ مَجْذُوْذَةً
جَاْؤُا بِهِ ؛ وَيَدَاْهُ فِي الْأَصْفَاْدِ
مَكَرُوْا بِهِ ؛ وَاللَّهُ خَيْرٌ مَاْكِرَاً
وَتَرَصَّدُوْا ؛ وَاللَّهُ بِالْمِرْصَاْدِ
قَذَفُوْهُ فِي النَّاْرِ الَّتِيْ مِنْهَا نَجَا
وَالنَّاْسُ تَنْظُرُ حَوْلَهُ لِرَمَاْدِ
قَاْلَ : اعْبُدُوا خَلَّاْقَكُمْ ؛ وَمُمِيْتَكُمْ
وَمُعِيْدَكُمْ لِلْحَشْرِ يَوْمَ مَعَاْدِ
قَاْلَ الْكَفُوْرُ بِرَبِّهِ : أَنَا رَبُّكُمْ
أُحْيِيْ أَنَا ؛ وَأَنَا أُمِيْتُ عِبَاْدِي !!!
قَاْلَ النَّجِيْ : لِلَّهِ مَشْرِقُ شَمْسِهِ
فَاشْرِقْ بِهَا مِنْ غَرْبِهَا الْمُتَضَاْدِ
بُهِتَ الَّذِيْ كَفَرَ الْحَقِيْقَةَ وَاْجِمَاً
بِالْخِزْيِ بَعْدَ تَكَبُّرٍ ؛ وَعِنَاْدِ
مَنْ فِيْ مَعِيَّةِ رَبِّهِ يَنْجُوْ ؛ وَلَوْ
جَمَعُوْا عَلَيْهِ قُوَىٰ ثَمُوْدَ ؛ وَعَاْدِ
فِيْمَا الَّذِيْ آَتَاْهُ رَبِّيْ فِي الْقَضَاْ
فَصْلَ الْخِطَاْبِ ؛ وَحِكْمَةَ الْإِرْشَاْدِ
قَاْلَ : اعْطِنِيْ مُلْكَاً بِهِ لَا يَنْبَغِيْ
بَعْدِيْ إِلَىٰ أَحَدٍ مِنَ الْآَحَاْدِ
أَعْطَاْهُ مَنْطِقَ كُلِّ شَيْءٍ أَعْجَمِيْ
وَحَبَاْهُ سُلْطَاْنَاً مَدَىٰ الْأَبْعَاْدِ
الْجِنُّ صُنَّاْعٌ لَهُ ؛ وَأَجِنْدَةٌ
وَالْإِنْسُ جَيْشٌ جَاْهِزُ الْإِعْدَاْدِ !
وَالْوَحْشُ دِرْعٌ ؛ وَالطُّيُوْرُ مَظَلَّةٌ
وَالشَّهْرُ يَوْمٌ ؛ وَالرِّيَاْحُ غَوَاْدِي !
شَكَرَ الْإِلَهَ ؛ وَقَدْ تَبَسَّمَ ضَاْحِكَاً
مِنْ نَمْلَةٍ فُجِئَتْ بِهِ فِي الْوَاْدِي
فَتَفَقَّدَ الطِّيْرَ الْجَرِيْ مُتَوَعِّدَاً
مَا لَمْ يُبَرِّرْ فُقْدَهُ بِفُقَاْدِ
فَإِذَا بِهِ قَدْ جَاْءَ يَحْمِلُ مِنْ سَبَاْ
نَبَأً عَظِيْمَاً لَيْسَ بِالْمُعْتَاْدِ
أَنْبَىٰ بِقُوْمٍ يَعْبُدُوْنَ الشَّمْسَ مِنْ
دُوْنِ الْإِلَهِ الْحَقِّ لِلْعُبَّاْدِ !
قَدْ مَلَّكُوا امْرَأَةً تَعَاْظَمَ شَأْنُهَا
فِيْ قُوَّةِ الْأَقْيَاْلِ ؛ وَالْأَحْشَاْدِ
قَاْلَ : ائْتِهَا بِرِسَاْلَتِيْ ؛ ثُمَّ انْتَظِرْ
لِلرَّدِّ مِنْهَا إِنْ صَدَقْتَ وَفَاْدِي
فَتَشَاْوَرَتْ بِلْقِيْسُ ؛ قَاْلُوْا : نَحْنُ ذُوْ
بَأْسٍ شَدِيْدٍ فِي الْوَغَىٰ ؛ وجِلَاْدِ
قَاْلَتْ : إِذَا دَخَلَ الْمُلُوْكُ بِقَرْيَةٍ
ذَلُّوْا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا الْأَسْيَاْدِ !
فَخُذُوْا إِلَيْهِ هَدِيَّـتِيْ حَتَّىٰ أَرَىٰ
أَنَـبِيَّ ؛ أَمْ مَلِكَاً نَوَىٰ اسْتِعْبَاْدِي
فَأَبَىٰ سُلَيْمَاْنُ الْهَدِيَّةَ وَاْعِدَاً
كُفْرَاْنَهُمْ بِجَحَاْفِلٍ ؛ وَعَـتَاْدِ
فَأَتَتْ إِلَيْهِ بِوَفْدِهَا ؛ فَاسْتُقْبِلَتْ
فِيْ عَرْشِهَا السَّبَّاْقِ فِي الْإِيْفَاْدِ
قَاْلُوْا : أَعَرْشُكِ هَكَذَا ؟ قَاْلَتْ : كَمَا
لَوْ كَاْنَ عَرْشِيَ ؛ وَالْعِمَاْدُ عِمَاْدِي !
دَخَلَتْ إِلَىٰ الصَّرْحِ الْمُمَرَّدِ تَحْتَهَا
بَالشَّفِّ بَيْنَ الْمَاْءِ ؛ وَالْإِمْرَاْدِ
كَشَفَتْ عَنِ السَّاْقَيْنِ ؛ قَاْلُوْا : إِنَّهُ
صَرْحٌ مُمَرَّدُ فَاهْتَدِيْ ؛ وَاقْتَاْدِي
قَاْلَتْ : رَضِيْتُ مَعَ سُلَيْمَاْنَ الْهُدَىٰ
فَاهْديْ إِلَهِيَ لِلسَّلَاْمِ بِلَاْدِي
لَا كَالَّذِيْنَ رَضُوا الْغِوَاْيْةَ بَعْدَ أَنْ
عَرَفُوْا هُدَىٰ الْحَقِّ الْمُبِيْنِ الْجَاْدِ
لُعِنُوْا بِمَا قَاْلُوا : الْإِلَهُ ثَلَاْثَةٌ
حَاْشَاْهُ بَلْ هُوَ مُفْرَدٌ ؛ وَأُحَاْدِي
قَاْلُوا : الْمَسِيْحُ ابْنٌ لَهُ ! فَلَبِئْسَ مَا
قَاْلُوْا مِنَ الْإِشْرَاْكِ ؛ وَالْإِجْحَاْدِ
لَوْ كَاْنَ فِيَهَا غَيْرُهُ ؛ لَتَنَاْزَعُوْا
بَغْيَاً ؛ وَعَاْثُوا الْكَوْنَ بِالْإِفْسَاْدِ
وَ لِذَا تَفَرَّدَ وَحْدَهُ بِالْكِبْرِيَاْ
ذُو الْعِزِّ ؛ وَالْجَبَرُوْتِ ؛ وَالْأَمْجَاْدِ
فَتَنَزَّهَ الْمَعْبُوْدُ ( جَلَّ جَلَاْلُهُ )
عَنْ بَاْطِلِ السُّفَهَاْءِ ؛ وَالْأَوْغَاْدِ
اللَّهُ ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ )؛ وَلَا
مَثَلُ الْمَسِيْحِ ؛ وَأُمِّهِ بِتَضَاْدِ
كَلَّا ؛ وَلَمْ يَسْتَنْكِفَاْ أَنْ يُصْبِحَاْ
عَبْدَيْنِ مِنْ عُبَّاْدِهِ الزُّهَّاْدِ
تَاللَّهِ مَا لِلَّهِ صَاْحِبَةٌ ؛ وَلَا
وَلَدٌ ؛ تَعَاْلَىٰ اللَّهُ بِالْإِفْرَاْدِ
بَلْ كَاْنَ عِيْسَىٰ مِثْلَ آَدَمَ ؛ نَفْخَةً
لَمْ تَنْتَسِبْ لِـ أَبٍ ؛ وَلَا أَجْدَاْدِ
هَيَ أُمُّ مَرْيَمَ ؛ زَوْجُ عِمْرَاْنِ التِّقِيْ
أَصْلُ الْحِكَاْيَةِ دُوْنَ أَيِّ مَزَاْدِ
قَاْلَتْ : وَهَبْتُكَ يَا إِلَهِيَ مَا وَعَىٰ
بَطْنِيْ إِلَيْكَ مُحَرَّرَاً بِـ وُلَاْدِي
فَـوَضَعْتُهَا ؛ وَاخْتَرْتُ مَرْيَمَ إِسْمَهَا
وَأَعَذْتُهَا بِكَ مِنْ رُؤَىٰ الْحُسَّاْدِ
فَتَقَبَّلَ الرَّحْمَنُ مِنْهَاْ نَذْرَهَا
حَتَّىٰ غَدَتْ بِالنَّذْرِ فِي الْهُجَّاْدِ
قِيْلَ : ابْشِرِيْ بِـ ابْنٍ وَجِيْهٍ ؛ إِسْمُهُ
عَيْسَىٰ ابْنُ مَرْيَمَ ؛ مُرْسَلٌ لِـ أَعَاْدِي
قَاْلَتْ : أَأُنْجِبُ دُوْنَ زَوْجٍ ! مَنْ تُرَىٰ
سَيَرُدُّ عَنِّي الْإِفْكَ بِالْإِفْنَاْدِ
إِنِّيْ بِرَبِّيَ عُذْتُ مِنْكَ بَرَاْءَتِيْ
إِنْ كُنْتَ أَنْتَ هُوَ التَّقِيُّ السَّاْدِي
فَأَجَاْبَ : بَلْ أَنَٱ مُرْسَلٌ بِالرُّوْحِ مِنْ
مَنْ لَوْ قَضَىٰ أَمْرَاً ؛ فَلَيْسَ بِـ رَاْدِ
جَاْءَ الْمَخَاْضُ لَهَا ؛ فَقَاْلَتْ : لَيْتَنِيْ
مَا كُنْتُ شَيْ ؛ أَوْ مِتُّ دُوْنَ حِدَاْدِ
أَنَّىٰ سَأَرْجِعُ بِالْغُلَاْمِ مَعِيْ ؛ وَ مَا
سَأُجِيْبُ عَنْ قَوْمِيْ ؛ وَعَنْ نُقَّاْدِي
فَأَجَاْبَهَا مِنْ تَحْتِهَا : لَا تَحْزَنِيْ
قُوْلِيْ لَهُمْ : أَنَٱ فَلْذَةُ الْأَكْبَاْدِ
فَأَتَتْ بِهِ لِلْقَوْمِ ؛ قَاْلُوْا : بِئْسَمَا
قَدْ جِئْتِ فِعْلَاً ؛ لَمْ يَكُنْ بِالْعَاْدِي
وَهُنَا أَشَاْرَتْ لِلْكَلَاْمِ مَعَ الصَّبِيْ
فَتَسَاْئَلُوْا فِي الْأَمْرِ بِاسْتِبْعَاْدِ
أَنَّىٰ نُكَلِّمُ ذَا الْوَلِيْدِ ؛ وَلَمْ يَزَلْ
طِفْلَاً حَدِيْثَ الْعَهْدِ بِالْمِيْلَاْدِ
فَأَجَاْبَهُمْ : أَنَٱ عَبْدُهُ ؛ وَنَبِيُّهُ
وَنَذِيْرُ عَاْصِيِكُمْ مِنَ الْإِيْقَاْدِ
وَمُبَشِّرٌ بَعْدِيْ بِأَحْمَدِ مُرْسَلَاً
مِنْ رَبِّهِ لِلْمَعْشَرَيْنِ ؛ وَهَاْدِي
وَعَلَيَّ مِنْ رَبِّي السَّلَاْمُ ؛ وَرَحْمَةٌ
فِيْ يَوْمِ مِيْلَاَدِيْ ؛ وَيَوْمِ عَوَاْدِي
حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ الْمَسِيْحُ أَشُدَّهُ
وَغَدَا لِأَمْرِ اللَّهِ فِي اِسْتِعْدَاْدِ
آَتَاْهُ بِالْإِنْجِيْلَ آَيَاْتِ الْهُدَىٰ
لِلنَّفْسِ تَحْرِيْرَاً مِنَ اِسْتِعْبَاْدِ
كَفَرَ النَّصَاْرَىٰ بِالسَّمَاْعِ لَهُ ؛ فَـ لَمْ
يُصْغُوْا سِوَىٰ لِوِشَاْيَةِ الْقَوَّاْدِ
صلبوا الشبيه به وقد ذبحوا الفتى
وأباه بالمنشار في الأعواد
لُعِنُوْا عَلَىٰ الدُّنْيَا بِقَتْلِ الْأَنْبِيَاْ
وَلَهُمْ بِعُقْبَىٰ الدَّاْر ِسُوْءُ مِهَاْدِ
وَاذْكُرْ خِتَاْمَ الْمُرْسَلِيْنَ مُحَمَّدَاً
مِسْكَ الْعُطُوْرِ الرَّاْئِحَاْتِ ؛ وَغَاْدِي
لَوْلَمْ يَكُنْ مِسْكَاً ؛ لَمَا عَرَفَ الشَّذَىٰ
سِرَّ الْوُجُوْدِ ؛ وَحِكْمَةَ الْإِيْجَاْدِ
طُهْرُ الْخَلَاْئِقِ أَجْمَعِيْنَ ؛ وَصَفْوَةٌ
فِي الْعَاْلَمَيْنَ حَوَاْضِرَاً ؛ وَبَوَاْدِي
أَغْلَىٰ الْوَرَىٰ ؛ تَحْتَ السَّمَاْ ؛ وَأَعَزُّ مَنْ
فَوْقَ الثَّرَىٰ ؛ خَلَقَ الْإِلَهُ حُمَاْدِي
مِنْ أَجْلِ عَيْنَيْهِ اسْتُجِيْبَتْ دَعْوَةٌ
وَتَحَقَّقَتْ بُشْرَىٰ الْأُلَىٰ الرُّوَّاْدِ
هُوَ أَحْْمَدٌ ؛ وَمُحَمَّدٌ ؛ وَالْمُصْطَفَىٰ
خَيْرُ الْأَنَاْمِ ؛ قِيَاْدَةً ؛ وِ قِيَاْدِي
وَقَفَتْ تُحَاْرِبُهُ قُرَيْشٌ فِي الَّذِيْ
قَدْ جَاْءَهُ مِنْ رَبِّهِ ؛ وَتُعَاْدِي
هُمْ يُؤْمِنُوْنَ بِصِدْقِهِ ؛ لَكِنَّهُمْ
كَفَرُوْا ؛ بِحِقْدِ نُفُوْسِهِمْ ؛ وَكِيَاْدِ
دَفَعُوا الشَّبَاْبَ لِقَتْلِهِ ؛ وَتَمَاْلَؤُوْا
دِيَةَ الْقَتِيْلِ لِأَهْلِهِ فِي النَّاْدِي
أَبْقَىٰ عَلِيَّاً فِي الْفِرَاْشِ مُمَوِّهَاً
لِلْمَاْكِرِيْنَ بِمَضْجَعٍ ؛ وَ رُقَاْدِ
نَثَرَ التُّرَاْبَ عَلَىٰ الرُّؤُوْسِ ؛ فَمَسَّهَا
وَسَنٌ ؛ بِغَيْرِ أَسِرَّةٍ ؛ وَ وِسَاْدِ !
دَلَجَ النَّبِيُّ مُهَاْجِرَاً ؛ وَ صَدِيْقُهُ
وَارْتَاْدَ دَرْبَاً لَيْسْ بِالْمُرْتَاْدِ
جَنَّ الْجُنُوْنُ ضُحَىٰ انْفِلَاْتِ مُحَمَّدٍ
مِنْ قَبْضَةِ الْمُتَرَبِّصِ الْمُصْطَاْدِ
فَاسْتَنْفَرَتْ بَطْحَاْءُ مَكَّةَ خَلْفَهُ
فُرْسَاْنَهَا ؛ بَحْثَاً بِكُلِّ وِهَاْدِ !
مَاْذَا بِوِسْعِ اثْنَيْهِمَاْ أنْ يَفْعَلَاْ
كَيْ يَنْجُوَاْ مِنْ رَشْقَةِ الصَّيَّاْدِ
هُدِيَاْ إِلَىٰ غَاْرٍ ؛ وَمَا فِي الْغَاْرِ مِنْ
حِصْنٍ _ لِمِلْتَاْذٍ بِهِ _ وَمَذَاْدِ
لَكِنَّ ثَاْنِي اثْنَيْنِ لَيْسَ بِمُخْلَفٍ
وَعْدَ الْإِلَهِ بِنَاْصِرٍ ؛ وَسِنَاْدِ
وَ لِذَا بِخَيْطِ الْعَنْكَبُوْتِ كَفَاْهُمَا
حَبْلَ الْبَغِيِّ الطَّاْغِيِّ الشَّدَّاْدِ
فَاسْتَأْنَفَاْ صَوْبَ الْمَدِيْنَةِ هِجْرَةً
مَحْفُوْفَةً بِمَخَاْطِرِ الطُّرَّاْدِ
وَقُرَيْشُ مَا زَاْلَتْ تَلُوْكُ بِغَيْظِهَا
يَأْسَ الْقُلُوْبِ ؛ وَحَسْرَةَ الْأَجْسَاْدِ
رَصَدَتْ جَوَاْئِزَهَا لِمَنْ يَأْتِيْ بِهِ
مِئِةً مِنَ الْإِبِلِ الْعِشَاْرِ حَوَاْدِي
فَتَتَبَّعُوْا أَثَرَ النَّبِيْ ؛ وَغُثَاْؤُهُمْ
قَدْ سَاْلَ بِالْإِغْرَاْءِ سَيْلَ جَرَاْدِ
فَكَبَا ثَلَاْثَاً _ إِذْ لَفَاْهُ _ سُرَاْقَةٌ
وَالْأَرْضُ تَبْلَعُ أَرْجُلَاً لِجَوَاْدِ
نَاْدَىٰ فَقَاْلَ : الْبَحْثُ عَنْكَ خَطِيْئَةٌ
وَالْعَفُوُ مِنْكَ سَمَاْحَةُ الْأَجْوَاْدِ
وَعَلَيَّ كَفُّ النَّاْسِ عَنْكَ ؛ وَمِنْكَ لِيْ
وَعْدُ الْأَمَاْنِ ؛ وَسُرْعَةُ الْإِنْجَاْدِ
فَأَجَاْبَهُ : لَكَ تَاْجُ كِسْرَىٰ مِنْحَةٌ
وَسِوَاْرُهُ هِبَةٌ بِلَا اسْتِرْدَاْدِ
وَبِيَثْرِبٍ وَاْفَىٰ الرَّسُوْلُ سَفِيْرَهُ
فِيْ مِنْعَةٍ بِرِجَاْلِهِا الْآَسَاْدِ
سَيَرُدُّ عَنِّي الْإِفْكَ بِالْإِفْنَاْدِ
إِنِّيْ بِرَبِّيَ عُذْتُ مِنْكَ بَرَاْءَتِيْ
إِنْ كُنْتَ أَنْتَ هُوَ التَّقِيُّ السَّاْدِي
فَأَجَاْبَ : بَلْ أَنَٱ مُرْسَلٌ بِالرُّوْحِ مِنْ
مَنْ لَوْ قَضَىٰ أَمْرَاً ؛ فَلَيْسَ بِـ رَاْدِ
جَاْءَ الْمَخَاْضُ لَهَا ؛ فَقَاْلَتْ : لَيْتَنِيْ
مَا كُنْتُ شَيْ ؛ أَوْ مِتُّ دُوْنَ حِدَاْدِ
أَنَّىٰ سَأَرْجِعُ بِالْغُلَاْمِ مَعِيْ ؛ وَ مَا
سَأُجِيْبُ عَنْ قَوْمِيْ ؛ وَعَنْ نُقَّاْدِي
فَأَجَاْبَهَا مِنْ تَحْتِهَا : لَا تَحْزَنِيْ
قُوْلِيْ لَهُمْ : أَنَٱ فَلْذَةُ الْأَكْبَاْدِ
فَأَتَتْ بِهِ لِلْقَوْمِ ؛ قَاْلُوْا : بِئْسَمَا
قَدْ جِئْتِ فِعْلَاً ؛ لَمْ يَكُنْ بِالْعَاْدِي
وَهُنَا أَشَاْرَتْ لِلْكَلَاْمِ مَعَ الصَّبِيْ
فَتَسَاْئَلُوْا فِي الْأَمْرِ بِاسْتِبْعَاْدِ
أَنَّىٰ نُكَلِّمُ ذَا الْوَلِيْدِ ؛ وَلَمْ يَزَلْ
طِفْلَاً حَدِيْثَ الْعَهْدِ بِالْمِيْلَاْدِ
فَأَجَاْبَهُمْ : أَنَٱ عَبْدُهُ ؛ وَنَبِيُّهُ
وَنَذِيْرُ عَاْصِيِكُمْ مِنَ الْإِيْقَاْدِ
وَمُبَشِّرٌ بَعْدِيْ بِأَحْمَدِ مُرْسَلَاً
مِنْ رَبِّهِ لِلْمَعْشَرَيْنِ ؛ وَهَاْدِي
وَعَلَيَّ مِنْ رَبِّي السَّلَاْمُ ؛ وَرَحْمَةٌ
فِيْ يَوْمِ مِيْلَاَدِيْ ؛ وَيَوْمِ عَوَاْدِي
حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ الْمَسِيْحُ أَشُدَّهُ
وَغَدَا لِأَمْرِ اللَّهِ فِي اِسْتِعْدَاْدِ
آَتَاْهُ بِالْإِنْجِيْلَ آَيَاْتِ الْهُدَىٰ
لِلنَّفْسِ تَحْرِيْرَاً مِنَ اِسْتِعْبَاْدِ
كَفَرَ النَّصَاْرَىٰ بِالسَّمَاْعِ لَهُ ؛ فَـ لَمْ
يُصْغُوْا سِوَىٰ لِوِشَاْيَةِ الْقَوَّاْدِ
صلبوا الشبيه به وقد ذبحوا الفتى
وأباه بالمنشار في الأعواد
لُعِنُوْا عَلَىٰ الدُّنْيَا بِقَتْلِ الْأَنْبِيَاْ
وَلَهُمْ بِعُقْبَىٰ الدَّاْر ِسُوْءُ مِهَاْدِ
وَاذْكُرْ خِتَاْمَ الْمُرْسَلِيْنَ مُحَمَّدَاً
مِسْكَ الْعُطُوْرِ الرَّاْئِحَاْتِ ؛ وَغَاْدِي
لَوْلَمْ يَكُنْ مِسْكَاً ؛ لَمَا عَرَفَ الشَّذَىٰ
سِرَّ الْوُجُوْدِ ؛ وَحِكْمَةَ الْإِيْجَاْدِ
طُهْرُ الْخَلَاْئِقِ أَجْمَعِيْنَ ؛ وَصَفْوَةٌ
فِي الْعَاْلَمَيْنَ حَوَاْضِرَاً ؛ وَبَوَاْدِي
أَغْلَىٰ الْوَرَىٰ ؛ تَحْتَ السَّمَاْ ؛ وَأَعَزُّ مَنْ
فَوْقَ الثَّرَىٰ ؛ خَلَقَ الْإِلَهُ حُمَاْدِي
مِنْ أَجْلِ عَيْنَيْهِ اسْتُجِيْبَتْ دَعْوَةٌ
وَتَحَقَّقَتْ بُشْرَىٰ الْأُلَىٰ الرُّوَّاْدِ
هُوَ أَحْْمَدٌ ؛ وَمُحَمَّدٌ ؛ وَالْمُصْطَفَىٰ
خَيْرُ الْأَنَاْمِ ؛ قِيَاْدَةً ؛ وِ قِيَاْدِي
وَقَفَتْ تُحَاْرِبُهُ قُرَيْشٌ فِي الَّذِيْ
قَدْ جَاْءَهُ مِنْ رَبِّهِ ؛ وَتُعَاْدِي
هُمْ يُؤْمِنُوْنَ بِصِدْقِهِ ؛ لَكِنَّهُمْ
كَفَرُوْا ؛ بِحِقْدِ نُفُوْسِهِمْ ؛ وَكِيَاْدِ
دَفَعُوا الشَّبَاْبَ لِقَتْلِهِ ؛ وَتَمَاْلَؤُوْا
دِيَةَ الْقَتِيْلِ لِأَهْلِهِ فِي النَّاْدِي
أَبْقَىٰ عَلِيَّاً فِي الْفِرَاْشِ مُمَوِّهَاً
لِلْمَاْكِرِيْنَ بِمَضْجَعٍ ؛ وَ رُقَاْدِ
نَثَرَ التُّرَاْبَ عَلَىٰ الرُّؤُوْسِ ؛ فَمَسَّهَا
وَسَنٌ ؛ بِغَيْرِ أَسِرَّةٍ ؛ وَ وِسَاْدِ !
دَلَجَ النَّبِيُّ مُهَاْجِرَاً ؛ وَ صَدِيْقُهُ
وَارْتَاْدَ دَرْبَاً لَيْسْ بِالْمُرْتَاْدِ
جَنَّ الْجُنُوْنُ ضُحَىٰ انْفِلَاْتِ مُحَمَّدٍ
مِنْ قَبْضَةِ الْمُتَرَبِّصِ الْمُصْطَاْدِ
فَاسْتَنْفَرَتْ بَطْحَاْءُ مَكَّةَ خَلْفَهُ
فُرْسَاْنَهَا ؛ بَحْثَاً بِكُلِّ وِهَاْدِ !
مَاْذَا بِوِسْعِ اثْنَيْهِمَاْ أنْ يَفْعَلَاْ
كَيْ يَنْجُوَاْ مِنْ رَشْقَةِ الصَّيَّاْدِ
هُدِيَاْ إِلَىٰ غَاْرٍ ؛ وَمَا فِي الْغَاْرِ مِنْ
حِصْنٍ _ لِمِلْتَاْذٍ بِهِ _ وَمَذَاْدِ
لَكِنَّ ثَاْنِي اثْنَيْنِ لَيْسَ بِمُخْلَفٍ
وَعْدَ الْإِلَهِ بِنَاْصِرٍ ؛ وَسِنَاْدِ
وَ لِذَا بِخَيْطِ الْعَنْكَبُوْتِ كَفَاْهُمَا
حَبْلَ الْبَغِيِّ الطَّاْغِيِّ الشَّدَّاْدِ
فَاسْتَأْنَفَاْ صَوْبَ الْمَدِيْنَةِ هِجْرَةً
مَحْفُوْفَةً بِمَخَاْطِرِ الطُّرَّاْدِ
وَقُرَيْشُ مَا زَاْلَتْ تَلُوْكُ بِغَيْظِهَا
يَأْسَ الْقُلُوْبِ ؛ وَحَسْرَةَ الْأَجْسَاْدِ
رَصَدَتْ جَوَاْئِزَهَا لِمَنْ يَأْتِيْ بِهِ
مِئِةً مِنَ الْإِبِلِ الْعِشَاْرِ حَوَاْدِي
فَتَتَبَّعُوْا أَثَرَ النَّبِيْ ؛ وَغُثَاْؤُهُمْ
قَدْ سَاْلَ بِالْإِغْرَاْءِ سَيْلَ جَرَاْدِ
فَكَبَا ثَلَاْثَاً _ إِذْ لَفَاْهُ _ سُرَاْقَةٌ
وَالْأَرْضُ تَبْلَعُ أَرْجُلَاً لِجَوَاْدِ
نَاْدَىٰ فَقَاْلَ : الْبَحْثُ عَنْكَ خَطِيْئَةٌ
وَالْعَفُوُ مِنْكَ سَمَاْحَةُ الْأَجْوَاْدِ
وَعَلَيَّ كَفُّ النَّاْسِ عَنْكَ ؛ وَمِنْكَ لِيْ
وَعْدُ الْأَمَاْنِ ؛ وَسُرْعَةُ الْإِنْجَاْدِ
فَأَجَاْبَهُ : لَكَ تَاْجُ كِسْرَىٰ مِنْحَةٌ
وَسِوَاْرُهُ هِبَةٌ بِلَا اسْتِرْدَاْدِ
وَبِيَثْرِبٍ وَاْفَىٰ الرَّسُوْلُ سَفِيْرَهُ
فِيْ مِنْعَةٍ بِرِجَاْلِهِا الْآَسَاْدِ
وَهُنَاْكَ أَنْشَأَ دَوْلَةً فِيْ أَرْضِهَا
قَهَرَتْ عُتَاْةَ طَرِيْفِهَا ؛ وَتِلَاْدِ
لَاْقَىٰ بِهَا الْمُسْتَضْعَفُوْنَ أَمَاْنَهُمْ
فِيْ طَيْبَةِ الْأَنْصَاْرِ ؛ وَالْإِرْغَاْدِ
فَرَّوْا بِدِيْنِهُمُ الَّذِيْ أُوْذُوْا بِهِ
وَقَضَوْا بِمَكَّةَ عِيْشَةَ اسْتِبْدَاْدِ
غُلِبُوْا عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ إِذْ صُوْدِرَتْ
عِيْضُوْا بِهِجْرَتِهِمِ رِضَا الْجَوَّاْدِ
بَاْعُوْا لِمَرْضَاْةِ الْإِلَهِ نَفُوْسَهُمْ
وَشَرَوْا جَنَاْنَ الْخُلْدِ ؛ وَالْإِسْعَاْدِ
فِيْمَا اعْتِرَاْضُ الْقَاْفِلِيْنَ بِمَاْلِهِمْ
زَاْنَ الْحُقُوْقَ لِأَهْلِهَا الشُّرَّاْدِ
لَكِنَّ قَاْفِلَةَ الْبُغَاْةِ نَجَتْ بِمَا
حَمَلَتْ عَلَىٰ الْأَقْتَاْبِ ؛ وَالْأَقْتَاْدِ
هَبَّتْ قُرَيْشٌ نَحْوَ بَدْرٍ ؛ وَهِيَ فِيْ
خُيَلَاْئِهَا مَسْعُوْرَةُ الْأَحْقَاْدِ
لَمْ تَكْفِ بِالْعِيْرِ النَّجَاْةُ ؛ فَسَاْرَعَتْ
لِلْحَرْبِ دُوْنَ هَوَاْدَةٍ ؛ وَحِيَاْدِ
وَتَجَحْفَلَتْ أَضْعَاْفَ جَيْشِ مُحَمَّدٍ
فَتَلَاْقَتِ الْفِئَتَاْنِ دُوْنَ مَعَاْدِ
شَاْؤُوْا ؛ وَشَاْءَ مُحَمَّدٌ ؛ وَاللَّهُ شَاْ
لِلْحَقِّ ذَاْتَ الشَّوْكَةِ الْحَصَّاْدِ
يَنَعَتْ رُؤُوْسُ الْغَيْ ؛ فَحَاْنَ قِطَاَفُهَا
بِسُيُوْفِ خَيْرِ الْجُنْدِ ؛ وَالْأَجْنَاْدِ
فَمُجَنْدَلٌ مُتَخَضِّبٌ بِدِمَاْئِهِ
وَمُقَرَّنٌ فِي الْأَسْرِ ؛ وَالْأَنْكَاْدِ
يُوْمٌ بِهِ شَهِدَ الزَّمَاْنُ خَوَاْرِقَاً
بِالْمُعْجِزَاْتِ الْحَقِّ ؛ بَلْ وَ رِفَاْدِ
جِبْرِيْلُ نُزِّلَ بِالْمَلَاْئِكِ رَاْفِدَاً
لِمُحَمَّدٍ بِالدَّعْمِ ؛ وَالْإِمْدَاْدِ
وَكَذَاْكَ يَوْمَ حُنِيْنِ ؛ وَالْاَحْزَاْبِ مِنْ
نَجْدٍ ؛ وَخَيْبَرَ سَاْئُرِ الْقُصَّاْدِ
جَمَعُوْا لَهُ ؛ وَاللَّهُ فَرَّقَ جَمْعَهُمْ
رَاْبَوْا ؛ فَأَعْقَبَ رِبْحَهُمِ بِكَسَاْدِ
إِنْ أَوْقَدُوْا لِلْحَرْبِ نَاْرَاً ؛ أُطْفِئَتْ
فَتَوَقَّدَتْ فِيْهِمِ بِدُوْنِ زَنَاْدِ
هَذَا جَزَاْهُمْ فِي الْحَيَاْةِ ؛ وَبَعْدَهَا
بِئْسَ الْقَرَاْرُ ؛ إِلَىٰ اللَّظَىٰ الْوَقَّاْدِ
وَبِفَتْحِ مَكَّةَ إِنْتَهَىٰ بَطْشُ الْعِدَا
وَقَسَاْوَةُ السَّجَّاْنِ ؛ وَالْجَلَّاْدِ
فَتَوَاْلَتِ الْأَحْدَاْثُ تُرْسِيْ لِلْهُدَى
فِي الْأَرْضِ دِيْنَ الْعَدْلِ بَعْدَ جِهَاْدِ
فُرْسَاْنُ رِبِّكَ ؛ لَيْلُهُمْ كَنَهَاْرِهِمْ
فِي الْعَاْكِفِيْنَ الرُّكَّعِ السُّجَّاْدِ
حَتَّىٰ أَحَاْلُوْا مُلْكَ كِسْرَىٰ مَغْنَمَاً
فِيْ قِسْمَةِ الْأَنْفَاْلِ ؛ وَالْأَعْتَاْدِ
فَقَضَىٰ الشُّهُوْدُ بِتَاْجِهِ ؛ وَسِوَاْرِهِ
لِسُرَاْقَةٍ ؛ فِيْ حَضْرَةِ الْأَشْهَاْدِ
وَبِذَلِكَ اسْتَوْفَىٰ سُرَاْقَةُ دَيْنَهُ
مِنْ بَعْدِ مَوْتِ نَبِيِّهِ السَّدَّاْدِ
مَا كَاْنَ رَبُّكَ لِلرَّسُوْلِ بِمُنْكِثٍ
فِيْ عَهْدِهِ ؛ أَوْ مُخْلِفَ الْمِيْعَاْدِ
هَذَا الْحَبِيْبُ مُحَمَّدٌ ؛ وَسِرَاْجُهُ
نُوْرُ الْجَمِيْعِ ؛ مَنَاْرَةُ الْأَفْرَاْدِ
هُوَ حَبْوَةٌ مِنْ رَبِّهِ ؛ هَوَ صَفْوَةٌ
مِنْ خَلْقِهِ ؛ هُوَ قُدْوَةُ الْمُقْتَاْدِ
مَنْ قَبْلُهُ ؛ أَوْ بَعْدُهُ عَرَجَ السَّمَاْ
عَجَبَاً بِغَيْرِ مَكُوْكِ ؛ أَوْ مِنْطَاْدِ !
أَمَّنْ لَهُ الْقَمَرُ الْمُضِيْءُ انْشَقَّ ؛ بَلْ
وَسَرَىٰ بِمَسْرَىٰ الشَّهْرِ لَيْلُ سُهَاْدِ !
هُوَ رَحْمَةٌ فِيْ أُمَّةٍ ؛ هَوَ نِعْمَةٌ
فِيْ حِكْمَةٍ ؛ هُوَ غَيْمَةُ الْمَيَّاْدِ
لِلرِّقِّ مُنْجِدُ لِلْعَبِيْدِ ؛ وَمُنْقِذٌ
لِلضَّاْلِ مُرْشِدُ ؛ لِلْمُضَلَّلِ هَاْدِي
بِالْقَوْلِ مُحْكِمُ ؛ بِالْفِعَاْلِ مُعَلِّمٌ
بِالْحَوْلِ أَحْلَمُ رَاْئِدٍ ؛ وَ رِيَاْدِي
لِلْجُرْحِ مَرْهَمُ ؛ لِلتَّوَجُّعِ بَلْسَمٌ
حَسْبُ التَّأَلُّمِ ضَمَّةُ الضَّمَّاْدِ
حُبُّ الْأَوَاْخِرِ ؛ لِلْأَوَاْئِلِ صَاْحِبٌ
وَالْجَاْرُ عُقْبَىٰ الدَّاْرِ بِاسْتِشْهَاْدِ
أَمَّنْ سِوَاْهُ حَبِيْبُنَا ؛ وَشَفِيْعُنَا
يَوْمَ الْقِيَاْمَةِ بِالشَّفَاْعَةِ فَاْدِي
مُسْتَقْبِلٌ لِلْحَاْشِرِيْنَ ؛ وَمُوْصِلٌ
لِلْعَاْبِرِيْنَ ؛ وَمْنْهَلٌ لِلصَّاْدِي !
وَ لَهُ الْوَسِيْلَةُ ؛ وَالْفَضِيْلَةُ ؛ وَاللِّوَاْ
وَ لَهُ الْمَقَاْمُ بِحَمْدِ رِبِّكَ شَاْدِي
بِلِسَاْنِهِ الْعَرَبِيِّ أَفْصَحُ حَاْمِدٍ
كَالشُّهْدِ يَقْطُرُ لَفْظُهُ بِالضَّاْدِ
صَلَوَاْتُ رَبِّيَ لِلْحَبِيْبِ ؛ وَرَحْمَةٌ
تَغْشَىٰ ثَرَاْهُ عَلَىٰ مَدَىٰ الْآَبَاْدِ
بِأَبِيْ ؛ وَأُمِّيَ أَسْتَحِيْ فِيْ مَدْحِهِ
مِنْ نُطْقِ أَحْرُفِ إِسْمِهِ بِشَوَاْدِي
إِذْ مَا حَدَوْتُ بِإِسْمِهِ إِلَّا غَدَتْ
مِنْهُ الْحُرُوْفُ مَدَاْئِحَاً لِلْحَاْدِي
وَ لِذَا شُذُوْرِيَ أُلْهِمَتْ مِنْ وَحْيِهِ
عَلْمَ الْبَيَاْنِ ؛ وَأَحْرُفِيْ ؛ وَمِدَاْدِي ٠.
د. همدان محمد الكهالي
الخميس 1يونيو 2019 م
قَهَرَتْ عُتَاْةَ طَرِيْفِهَا ؛ وَتِلَاْدِ
لَاْقَىٰ بِهَا الْمُسْتَضْعَفُوْنَ أَمَاْنَهُمْ
فِيْ طَيْبَةِ الْأَنْصَاْرِ ؛ وَالْإِرْغَاْدِ
فَرَّوْا بِدِيْنِهُمُ الَّذِيْ أُوْذُوْا بِهِ
وَقَضَوْا بِمَكَّةَ عِيْشَةَ اسْتِبْدَاْدِ
غُلِبُوْا عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ إِذْ صُوْدِرَتْ
عِيْضُوْا بِهِجْرَتِهِمِ رِضَا الْجَوَّاْدِ
بَاْعُوْا لِمَرْضَاْةِ الْإِلَهِ نَفُوْسَهُمْ
وَشَرَوْا جَنَاْنَ الْخُلْدِ ؛ وَالْإِسْعَاْدِ
فِيْمَا اعْتِرَاْضُ الْقَاْفِلِيْنَ بِمَاْلِهِمْ
زَاْنَ الْحُقُوْقَ لِأَهْلِهَا الشُّرَّاْدِ
لَكِنَّ قَاْفِلَةَ الْبُغَاْةِ نَجَتْ بِمَا
حَمَلَتْ عَلَىٰ الْأَقْتَاْبِ ؛ وَالْأَقْتَاْدِ
هَبَّتْ قُرَيْشٌ نَحْوَ بَدْرٍ ؛ وَهِيَ فِيْ
خُيَلَاْئِهَا مَسْعُوْرَةُ الْأَحْقَاْدِ
لَمْ تَكْفِ بِالْعِيْرِ النَّجَاْةُ ؛ فَسَاْرَعَتْ
لِلْحَرْبِ دُوْنَ هَوَاْدَةٍ ؛ وَحِيَاْدِ
وَتَجَحْفَلَتْ أَضْعَاْفَ جَيْشِ مُحَمَّدٍ
فَتَلَاْقَتِ الْفِئَتَاْنِ دُوْنَ مَعَاْدِ
شَاْؤُوْا ؛ وَشَاْءَ مُحَمَّدٌ ؛ وَاللَّهُ شَاْ
لِلْحَقِّ ذَاْتَ الشَّوْكَةِ الْحَصَّاْدِ
يَنَعَتْ رُؤُوْسُ الْغَيْ ؛ فَحَاْنَ قِطَاَفُهَا
بِسُيُوْفِ خَيْرِ الْجُنْدِ ؛ وَالْأَجْنَاْدِ
فَمُجَنْدَلٌ مُتَخَضِّبٌ بِدِمَاْئِهِ
وَمُقَرَّنٌ فِي الْأَسْرِ ؛ وَالْأَنْكَاْدِ
يُوْمٌ بِهِ شَهِدَ الزَّمَاْنُ خَوَاْرِقَاً
بِالْمُعْجِزَاْتِ الْحَقِّ ؛ بَلْ وَ رِفَاْدِ
جِبْرِيْلُ نُزِّلَ بِالْمَلَاْئِكِ رَاْفِدَاً
لِمُحَمَّدٍ بِالدَّعْمِ ؛ وَالْإِمْدَاْدِ
وَكَذَاْكَ يَوْمَ حُنِيْنِ ؛ وَالْاَحْزَاْبِ مِنْ
نَجْدٍ ؛ وَخَيْبَرَ سَاْئُرِ الْقُصَّاْدِ
جَمَعُوْا لَهُ ؛ وَاللَّهُ فَرَّقَ جَمْعَهُمْ
رَاْبَوْا ؛ فَأَعْقَبَ رِبْحَهُمِ بِكَسَاْدِ
إِنْ أَوْقَدُوْا لِلْحَرْبِ نَاْرَاً ؛ أُطْفِئَتْ
فَتَوَقَّدَتْ فِيْهِمِ بِدُوْنِ زَنَاْدِ
هَذَا جَزَاْهُمْ فِي الْحَيَاْةِ ؛ وَبَعْدَهَا
بِئْسَ الْقَرَاْرُ ؛ إِلَىٰ اللَّظَىٰ الْوَقَّاْدِ
وَبِفَتْحِ مَكَّةَ إِنْتَهَىٰ بَطْشُ الْعِدَا
وَقَسَاْوَةُ السَّجَّاْنِ ؛ وَالْجَلَّاْدِ
فَتَوَاْلَتِ الْأَحْدَاْثُ تُرْسِيْ لِلْهُدَى
فِي الْأَرْضِ دِيْنَ الْعَدْلِ بَعْدَ جِهَاْدِ
فُرْسَاْنُ رِبِّكَ ؛ لَيْلُهُمْ كَنَهَاْرِهِمْ
فِي الْعَاْكِفِيْنَ الرُّكَّعِ السُّجَّاْدِ
حَتَّىٰ أَحَاْلُوْا مُلْكَ كِسْرَىٰ مَغْنَمَاً
فِيْ قِسْمَةِ الْأَنْفَاْلِ ؛ وَالْأَعْتَاْدِ
فَقَضَىٰ الشُّهُوْدُ بِتَاْجِهِ ؛ وَسِوَاْرِهِ
لِسُرَاْقَةٍ ؛ فِيْ حَضْرَةِ الْأَشْهَاْدِ
وَبِذَلِكَ اسْتَوْفَىٰ سُرَاْقَةُ دَيْنَهُ
مِنْ بَعْدِ مَوْتِ نَبِيِّهِ السَّدَّاْدِ
مَا كَاْنَ رَبُّكَ لِلرَّسُوْلِ بِمُنْكِثٍ
فِيْ عَهْدِهِ ؛ أَوْ مُخْلِفَ الْمِيْعَاْدِ
هَذَا الْحَبِيْبُ مُحَمَّدٌ ؛ وَسِرَاْجُهُ
نُوْرُ الْجَمِيْعِ ؛ مَنَاْرَةُ الْأَفْرَاْدِ
هُوَ حَبْوَةٌ مِنْ رَبِّهِ ؛ هَوَ صَفْوَةٌ
مِنْ خَلْقِهِ ؛ هُوَ قُدْوَةُ الْمُقْتَاْدِ
مَنْ قَبْلُهُ ؛ أَوْ بَعْدُهُ عَرَجَ السَّمَاْ
عَجَبَاً بِغَيْرِ مَكُوْكِ ؛ أَوْ مِنْطَاْدِ !
أَمَّنْ لَهُ الْقَمَرُ الْمُضِيْءُ انْشَقَّ ؛ بَلْ
وَسَرَىٰ بِمَسْرَىٰ الشَّهْرِ لَيْلُ سُهَاْدِ !
هُوَ رَحْمَةٌ فِيْ أُمَّةٍ ؛ هَوَ نِعْمَةٌ
فِيْ حِكْمَةٍ ؛ هُوَ غَيْمَةُ الْمَيَّاْدِ
لِلرِّقِّ مُنْجِدُ لِلْعَبِيْدِ ؛ وَمُنْقِذٌ
لِلضَّاْلِ مُرْشِدُ ؛ لِلْمُضَلَّلِ هَاْدِي
بِالْقَوْلِ مُحْكِمُ ؛ بِالْفِعَاْلِ مُعَلِّمٌ
بِالْحَوْلِ أَحْلَمُ رَاْئِدٍ ؛ وَ رِيَاْدِي
لِلْجُرْحِ مَرْهَمُ ؛ لِلتَّوَجُّعِ بَلْسَمٌ
حَسْبُ التَّأَلُّمِ ضَمَّةُ الضَّمَّاْدِ
حُبُّ الْأَوَاْخِرِ ؛ لِلْأَوَاْئِلِ صَاْحِبٌ
وَالْجَاْرُ عُقْبَىٰ الدَّاْرِ بِاسْتِشْهَاْدِ
أَمَّنْ سِوَاْهُ حَبِيْبُنَا ؛ وَشَفِيْعُنَا
يَوْمَ الْقِيَاْمَةِ بِالشَّفَاْعَةِ فَاْدِي
مُسْتَقْبِلٌ لِلْحَاْشِرِيْنَ ؛ وَمُوْصِلٌ
لِلْعَاْبِرِيْنَ ؛ وَمْنْهَلٌ لِلصَّاْدِي !
وَ لَهُ الْوَسِيْلَةُ ؛ وَالْفَضِيْلَةُ ؛ وَاللِّوَاْ
وَ لَهُ الْمَقَاْمُ بِحَمْدِ رِبِّكَ شَاْدِي
بِلِسَاْنِهِ الْعَرَبِيِّ أَفْصَحُ حَاْمِدٍ
كَالشُّهْدِ يَقْطُرُ لَفْظُهُ بِالضَّاْدِ
صَلَوَاْتُ رَبِّيَ لِلْحَبِيْبِ ؛ وَرَحْمَةٌ
تَغْشَىٰ ثَرَاْهُ عَلَىٰ مَدَىٰ الْآَبَاْدِ
بِأَبِيْ ؛ وَأُمِّيَ أَسْتَحِيْ فِيْ مَدْحِهِ
مِنْ نُطْقِ أَحْرُفِ إِسْمِهِ بِشَوَاْدِي
إِذْ مَا حَدَوْتُ بِإِسْمِهِ إِلَّا غَدَتْ
مِنْهُ الْحُرُوْفُ مَدَاْئِحَاً لِلْحَاْدِي
وَ لِذَا شُذُوْرِيَ أُلْهِمَتْ مِنْ وَحْيِهِ
عَلْمَ الْبَيَاْنِ ؛ وَأَحْرُفِيْ ؛ وَمِدَاْدِي ٠.
د. همدان محمد الكهالي
الخميس 1يونيو 2019 م
..
أشلاء القصيدة
قَبَّلْتُ أَشْلَاءَ الْقَصِيدَة ..
وَاِرْتَشَفْتُ الْحُزْنَ .. مِنْ ثَغْرِ الْمِحَال ..
وَلَا أُزَلْ ..
أَخْطُو بِسَاقٍ لَفِّهَا صَمْتَ الرِّمَالِ ..
أَهَوَى ٰ فَرَاغًا .. ذَابَ فِي جَوْفِ الْفَرَاغِ ..
لِيَنْتَهِي فِي كُوَّةٍ ثكلى .. تُقْبِلُ وَجْنَتُي .. وَتُعَانِقُ أَحْضَانَ الْوَسِيلَةِ .. بِالْجَنُوبِ وَفِي الشَّمَال ..
مُتَأَمِّلٌ مِنْ خِلْوَةِ الْأَوْهَامِ .. وَهُمَا زَادَنِي عَمَّا وَخَال .
فَتَبَسَّمَتْ تِلْكَ الْوَسَادَةُ ..
وامطرت مِنْ نَرْجِسٍ دَمْعَ الْوِصَالِ ..
وَلَا تُزَلْ ..
تَرْوِي تَفَاصِيلُ الْحَقِيقَةِ لِلْخَيَال .
لَمْلَمْتُ ذَاتِي .. وَاِمْتَشَقْتُ الْحِبْرَ .. مِنْ جَوْفِ الْمَشَاعِرِ ..
عَنْدَمَا سَالَتْ دُموعُ الذِّكْرَيَات ..
وَأَتَيْتُ أَسَعَى لِلْمَدِينَةِ ..
بَاحَثَا فِيهَا .. عَلَى نُورِ الْحَيَاة ..
فَلَمْ أَجِدْ إِلَّا فَتَاةً .. تَحْتَ أَنْقَاضٍ الْمَقَابِر .. فِي غُفُولِ اللَّيْلِ دَثَّرَهَا الْمَمَاتُ.
تَتَأَمَّلُ الْأُفُقَ الْبَعيدَ ..
وَلَا تَرَى الْإِ رَذَاذًا .. يُعَبِّقُ الْأَرْجَاءَ بالباروتِ .. وَالْحِمَمُ الْمُسَالَةُ ..
مِنْ بَرَاكِينِ الْعَذَاب ..
تَرْسُو عَلَى شَطِّ الْأمَانِي .. بَيْنَ دِجْلَةِ وَالْفَرَّات .
وَالْهُدْهُدُ الْمَصْلُوب .. مِنْ نَزْفِ الْمَشَاعِرِ ِ.. صَارَ مكلوماً .. يَحُطُّ الْيَأْس .. فِي هَوْلٍ تَنَاهَى ..
تَحْتَ أجْنِحَةِ الْعِقَاب .
يَخْتَالُ فِي شِبْهُ الْجَزِيرَة .. شِبْهُ مَغْلُولٍ .. بِصَرْحٍ قَدْ تُمَرِّدُ مِنْ قواريرٍ .
كَمَوْجٍ فَوْقَهُ مَوْجٌ .. كَشْف عَنْ حِيلَةٍ ناخت بِقَارِعَةِ الشفاه .
وَالْيَأْسُ وَالْإِحْبَاط .. فِي جَوْفِ الْمَرَايَا عَاكِفٌ .. يَتَوَدَّدُ الْأَصْفَادَ .. فِي سِجْنٍ عَلِيلٍ .. قَدْ بَنَاهُ الْجَوْرُ وَالْبُهْتَانُ .. مَنِّ قُضْبَانِ .. تَصْنَعُهَا الْكَنَائِسُ وَالطُّغَاة .
وَقَمِيصُ يوسف .. قُدَّ مِنْ دَبَرٍ .. يُرَاوِدُ حُوتَ يُونِسٍ ..
فِي مَدَارَاتِ الشَّبِيبَةِ وَالشَّبَابِ .
وَالنَّاقَةُ الصَّفْرَاءُ .. فِي وَادِّي ثمود ..
طَفَلَهَا قَدْ هَدَّ صَخْرُ الْوَادٍ وَأُرْسَى فِي سَفِينَةِ نَوْحٍ ..
إعْصَارٌ وَعَصْفٌ .. عِنْدَ قَارِعَةُ السَّرَاب .
وَالْهَيْكَلُ الْمَدْفُونَ .. فِي الْأقْصَى .. يُعملقُ ثُلَّةَ الْأَقْزَامِ .. مِنْ أهْلِ الْكِتَاب .
حَتَّى تَمَخَّضَتِ المآسي .. مِنْ جَوَى رَحِمِ الخطيئة .. عَصْرُهَا الْمَجْنُونُ ..
فِي قَوْمٍ تَهَادَوْا .. وَاِهْتَدَوْا .. فِي سَفَرِ مَنْزُوعٍ .. يُرَتِّلُ آيَةُ الْأحْزَاب .. فِي قَطْعِ الرِّقَاب .
حَتَّى آزال الْيَوْم .. كَالْغَرْقَى بِوَحْلِ الْجَهْل .. فِي سُقْمٍ عضَال .
وَاللَّيْلَةُ الدلماء .. بِالْأَحْيَاءِ تُذَرِّفُ دَمْعَةُ الْعُشَّاقِ ..
وَالْأَحْقَادُ .. تَغْتَالُ الرُّجَّال .
وَالتَّاجِرُ الْغشَّاشُ .. بِالْأَعْشَاشِ .. خَطُّ الْحَرْفِ بالطبشور ..
وَالْمِكْيَالُ كَالَّ الْوَيْل .. مَالٌ صَارَ مسجوراً بِمَال .
تِلْكَ الْإِجَابَة .. عَنْ تَفَاصِيلِ السُّؤَال .
وَلَا تُزَلْ ..
فِي كُوَّةٍ لِلْوَهْمِ .. تَرْوِي لِلْحَقِيقَةِ .. عَنْ مُعَانَاةِ الْخَيَال .
د. همدان محمد الكهالي
الأربعاء ١٢ - ٩ - ٢٠١٨ م
أشلاء القصيدة
قَبَّلْتُ أَشْلَاءَ الْقَصِيدَة ..
وَاِرْتَشَفْتُ الْحُزْنَ .. مِنْ ثَغْرِ الْمِحَال ..
وَلَا أُزَلْ ..
أَخْطُو بِسَاقٍ لَفِّهَا صَمْتَ الرِّمَالِ ..
أَهَوَى ٰ فَرَاغًا .. ذَابَ فِي جَوْفِ الْفَرَاغِ ..
لِيَنْتَهِي فِي كُوَّةٍ ثكلى .. تُقْبِلُ وَجْنَتُي .. وَتُعَانِقُ أَحْضَانَ الْوَسِيلَةِ .. بِالْجَنُوبِ وَفِي الشَّمَال ..
مُتَأَمِّلٌ مِنْ خِلْوَةِ الْأَوْهَامِ .. وَهُمَا زَادَنِي عَمَّا وَخَال .
فَتَبَسَّمَتْ تِلْكَ الْوَسَادَةُ ..
وامطرت مِنْ نَرْجِسٍ دَمْعَ الْوِصَالِ ..
وَلَا تُزَلْ ..
تَرْوِي تَفَاصِيلُ الْحَقِيقَةِ لِلْخَيَال .
لَمْلَمْتُ ذَاتِي .. وَاِمْتَشَقْتُ الْحِبْرَ .. مِنْ جَوْفِ الْمَشَاعِرِ ..
عَنْدَمَا سَالَتْ دُموعُ الذِّكْرَيَات ..
وَأَتَيْتُ أَسَعَى لِلْمَدِينَةِ ..
بَاحَثَا فِيهَا .. عَلَى نُورِ الْحَيَاة ..
فَلَمْ أَجِدْ إِلَّا فَتَاةً .. تَحْتَ أَنْقَاضٍ الْمَقَابِر .. فِي غُفُولِ اللَّيْلِ دَثَّرَهَا الْمَمَاتُ.
تَتَأَمَّلُ الْأُفُقَ الْبَعيدَ ..
وَلَا تَرَى الْإِ رَذَاذًا .. يُعَبِّقُ الْأَرْجَاءَ بالباروتِ .. وَالْحِمَمُ الْمُسَالَةُ ..
مِنْ بَرَاكِينِ الْعَذَاب ..
تَرْسُو عَلَى شَطِّ الْأمَانِي .. بَيْنَ دِجْلَةِ وَالْفَرَّات .
وَالْهُدْهُدُ الْمَصْلُوب .. مِنْ نَزْفِ الْمَشَاعِرِ ِ.. صَارَ مكلوماً .. يَحُطُّ الْيَأْس .. فِي هَوْلٍ تَنَاهَى ..
تَحْتَ أجْنِحَةِ الْعِقَاب .
يَخْتَالُ فِي شِبْهُ الْجَزِيرَة .. شِبْهُ مَغْلُولٍ .. بِصَرْحٍ قَدْ تُمَرِّدُ مِنْ قواريرٍ .
كَمَوْجٍ فَوْقَهُ مَوْجٌ .. كَشْف عَنْ حِيلَةٍ ناخت بِقَارِعَةِ الشفاه .
وَالْيَأْسُ وَالْإِحْبَاط .. فِي جَوْفِ الْمَرَايَا عَاكِفٌ .. يَتَوَدَّدُ الْأَصْفَادَ .. فِي سِجْنٍ عَلِيلٍ .. قَدْ بَنَاهُ الْجَوْرُ وَالْبُهْتَانُ .. مَنِّ قُضْبَانِ .. تَصْنَعُهَا الْكَنَائِسُ وَالطُّغَاة .
وَقَمِيصُ يوسف .. قُدَّ مِنْ دَبَرٍ .. يُرَاوِدُ حُوتَ يُونِسٍ ..
فِي مَدَارَاتِ الشَّبِيبَةِ وَالشَّبَابِ .
وَالنَّاقَةُ الصَّفْرَاءُ .. فِي وَادِّي ثمود ..
طَفَلَهَا قَدْ هَدَّ صَخْرُ الْوَادٍ وَأُرْسَى فِي سَفِينَةِ نَوْحٍ ..
إعْصَارٌ وَعَصْفٌ .. عِنْدَ قَارِعَةُ السَّرَاب .
وَالْهَيْكَلُ الْمَدْفُونَ .. فِي الْأقْصَى .. يُعملقُ ثُلَّةَ الْأَقْزَامِ .. مِنْ أهْلِ الْكِتَاب .
حَتَّى تَمَخَّضَتِ المآسي .. مِنْ جَوَى رَحِمِ الخطيئة .. عَصْرُهَا الْمَجْنُونُ ..
فِي قَوْمٍ تَهَادَوْا .. وَاِهْتَدَوْا .. فِي سَفَرِ مَنْزُوعٍ .. يُرَتِّلُ آيَةُ الْأحْزَاب .. فِي قَطْعِ الرِّقَاب .
حَتَّى آزال الْيَوْم .. كَالْغَرْقَى بِوَحْلِ الْجَهْل .. فِي سُقْمٍ عضَال .
وَاللَّيْلَةُ الدلماء .. بِالْأَحْيَاءِ تُذَرِّفُ دَمْعَةُ الْعُشَّاقِ ..
وَالْأَحْقَادُ .. تَغْتَالُ الرُّجَّال .
وَالتَّاجِرُ الْغشَّاشُ .. بِالْأَعْشَاشِ .. خَطُّ الْحَرْفِ بالطبشور ..
وَالْمِكْيَالُ كَالَّ الْوَيْل .. مَالٌ صَارَ مسجوراً بِمَال .
تِلْكَ الْإِجَابَة .. عَنْ تَفَاصِيلِ السُّؤَال .
وَلَا تُزَلْ ..
فِي كُوَّةٍ لِلْوَهْمِ .. تَرْوِي لِلْحَقِيقَةِ .. عَنْ مُعَانَاةِ الْخَيَال .
د. همدان محمد الكهالي
الأربعاء ١٢ - ٩ - ٢٠١٨ م
في معارضة لقصيدة الشابي :-
زهرة الجليد
آية الحسن زهرة بالجليد
ينبض القلب عشقها بالوريدِ
في هواها روح تهيم الليالي
تلبس الشمس حلَّة من جديدِ
أسمها الأمس والنقوش بصخرٍ
تسطرُ المجدَ بالجبين السعيدِ
نفحها نفحة الورود اللواتي
عطرها صــار فتنـة للعبيدِ
عشقها بالفؤاد قد فاق وصفا
ما لعشقي نـدٌ بدهرٍ مديدِ
ليس لي غيرها حبيبة قلبٍ
لا ولن أبدلُ الحنين لغيدِ
طرفها يملأ الوجود حياة
كل يومٍ حبي لها في مزيدِ
كيف لا والفؤادُ ملكَ يديها
ولها قد وهبتُ وحيَ القصيد
ما عشقنا أزهارها عن جنون
يا نـذوراً أسرارهـا بالوصيـدِ
حيث عشنا في حبها ثم متنا
في بطونٍ حبلى بدمِّ الشهيدِ
ينحر الحبَّ حقدُها والتجافي
حيث صارت ثكلى بسيدٍ وسيدِ
د . همدان محمد الكهالي
١٠ - ١٠ - ٢٠٢١ م
زهرة الجليد
آية الحسن زهرة بالجليد
ينبض القلب عشقها بالوريدِ
في هواها روح تهيم الليالي
تلبس الشمس حلَّة من جديدِ
أسمها الأمس والنقوش بصخرٍ
تسطرُ المجدَ بالجبين السعيدِ
نفحها نفحة الورود اللواتي
عطرها صــار فتنـة للعبيدِ
عشقها بالفؤاد قد فاق وصفا
ما لعشقي نـدٌ بدهرٍ مديدِ
ليس لي غيرها حبيبة قلبٍ
لا ولن أبدلُ الحنين لغيدِ
طرفها يملأ الوجود حياة
كل يومٍ حبي لها في مزيدِ
كيف لا والفؤادُ ملكَ يديها
ولها قد وهبتُ وحيَ القصيد
ما عشقنا أزهارها عن جنون
يا نـذوراً أسرارهـا بالوصيـدِ
حيث عشنا في حبها ثم متنا
في بطونٍ حبلى بدمِّ الشهيدِ
ينحر الحبَّ حقدُها والتجافي
حيث صارت ثكلى بسيدٍ وسيدِ
د . همدان محمد الكهالي
١٠ - ١٠ - ٢٠٢١ م
..
لا تخـشي
الدربُ طــويلٌ لا يمــشي
والحـبُّ قتـــيلٌ في نعـشي
ليـــلٌ غـسّـاقٌ بــل أدجى
وضــحى مغلولاً بالعــرشِ
مشـــنوقٌ بحــروبٍ ثكــــلى
مسراها يسري من رمشي
فشكوت ولكن كــم أشـكي
ونبشت جراحاً في نبـشي
وأتيت ضريراً كالأعشى
وبقايا من عشـقٍ تعـشي
..
لا تخشي شيئاً لا تخشي
الذئبة ترعى من كبشي
لا تشكي وجعاً في جسـدٍ
أو تـبكي دمـعاً في جـهـشِ
لا تجــثي خــائــرة حـتى
لو أكلوا نصفاً من كرشي
كوني شـامخة كي نحـيا
بشموخٍ لا نخشَ مـن شي
يا روحــاً فيــنا حالـمــة
عودي للماضي وانتعشي
لا تقـفي حيرى باســرة
أو منهم فزعى ترتعشي
لا خيراً فيــهم سيـدتي
باعوك الـراشي والمرشي
...
عــذراً يــا زهــر مديتنا
لا تخشي شيئا لا تخشي
تفسـيرُ الأمــر برمتـــــهِ
رمحٌ مسمومٌ من وحــشي
جعــل البنيان بديرتنا
أنقاضاً من قصفٍ وحشي
فهنــاك بقايــا مدرســة
وهنالك أرهقني فـرشي
ونــزوح فردي وجمـاعي
وضروحٌ دهشى من دهشي
وحــصارٌ أدمــى دمـعـتنا
وقبورٌ حُـبـلى من بخـشِ
ِ
فدمٌ قـد سـال بـلا ذنـبٍ
وقضـاءٌ لم يـقضِ أرشــي
حسراتٌ فيــها حسرتنا
وعجـافٌ باعتني عفشي
..
الخميس 5 سبتمبر 2019 م
همدان محمد الكهالي
لا تخـشي
الدربُ طــويلٌ لا يمــشي
والحـبُّ قتـــيلٌ في نعـشي
ليـــلٌ غـسّـاقٌ بــل أدجى
وضــحى مغلولاً بالعــرشِ
مشـــنوقٌ بحــروبٍ ثكــــلى
مسراها يسري من رمشي
فشكوت ولكن كــم أشـكي
ونبشت جراحاً في نبـشي
وأتيت ضريراً كالأعشى
وبقايا من عشـقٍ تعـشي
..
لا تخشي شيئاً لا تخشي
الذئبة ترعى من كبشي
لا تشكي وجعاً في جسـدٍ
أو تـبكي دمـعاً في جـهـشِ
لا تجــثي خــائــرة حـتى
لو أكلوا نصفاً من كرشي
كوني شـامخة كي نحـيا
بشموخٍ لا نخشَ مـن شي
يا روحــاً فيــنا حالـمــة
عودي للماضي وانتعشي
لا تقـفي حيرى باســرة
أو منهم فزعى ترتعشي
لا خيراً فيــهم سيـدتي
باعوك الـراشي والمرشي
...
عــذراً يــا زهــر مديتنا
لا تخشي شيئا لا تخشي
تفسـيرُ الأمــر برمتـــــهِ
رمحٌ مسمومٌ من وحــشي
جعــل البنيان بديرتنا
أنقاضاً من قصفٍ وحشي
فهنــاك بقايــا مدرســة
وهنالك أرهقني فـرشي
ونــزوح فردي وجمـاعي
وضروحٌ دهشى من دهشي
وحــصارٌ أدمــى دمـعـتنا
وقبورٌ حُـبـلى من بخـشِ
ِ
فدمٌ قـد سـال بـلا ذنـبٍ
وقضـاءٌ لم يـقضِ أرشــي
حسراتٌ فيــها حسرتنا
وعجـافٌ باعتني عفشي
..
الخميس 5 سبتمبر 2019 م
همدان محمد الكهالي
..
عرش الأباة
وجاء طبيبُ العاشقين يقولُ
دواء الهـوى بالحالتينِ يطولُ
فقلتُ سلامٌ للمحبِّ وإن جفا
وبئــسُ غـرامٌ يعتريهُ نحـولُ
فيا ليتها تدري بلوعـةِ عاشقٍ
ويا ليت قلبي للحبيب يؤولُ
أشقُّ غبار الريحِ والشوق دونهُ
وتكبو بأهوال الطعان خيـولُ
فمن تبع المشهور تأتي سلالتي
وفي قريتي حصـنٌ بناهُ كهولُ
كُهالُ الَّتي عمّار فيها ابن ياسرٍ
وفي جيدها نبـعٌ جرى وسيولُ
ملوكٌ على عرشِ الأباة توسدوا
حضـارات تاريــخٍ مـداهُ يطـولُ
فما سلك الأهلون الإ سلكتهُ
أميرٌ وحولي كالأسودِ تجولُ
ولي في تلابيب الليال مودة
وبالصبحِ والآصـالِ ثَمَّ ميولُ
أقصُّ خطى مجدٍ عريقٍ ورثتهُ
وأحيا بـما أوصـى بهـنَّ رسـولُ
فما غفَّ رمشُ الجودِ الإ نهرتهُ
وما صـك لي بــاب أتــاهُ نزيلُ .
د . همدان محمد الكهالي
١١ - ١٠ - ٢٠٢١ م
عرش الأباة
وجاء طبيبُ العاشقين يقولُ
دواء الهـوى بالحالتينِ يطولُ
فقلتُ سلامٌ للمحبِّ وإن جفا
وبئــسُ غـرامٌ يعتريهُ نحـولُ
فيا ليتها تدري بلوعـةِ عاشقٍ
ويا ليت قلبي للحبيب يؤولُ
أشقُّ غبار الريحِ والشوق دونهُ
وتكبو بأهوال الطعان خيـولُ
فمن تبع المشهور تأتي سلالتي
وفي قريتي حصـنٌ بناهُ كهولُ
كُهالُ الَّتي عمّار فيها ابن ياسرٍ
وفي جيدها نبـعٌ جرى وسيولُ
ملوكٌ على عرشِ الأباة توسدوا
حضـارات تاريــخٍ مـداهُ يطـولُ
فما سلك الأهلون الإ سلكتهُ
أميرٌ وحولي كالأسودِ تجولُ
ولي في تلابيب الليال مودة
وبالصبحِ والآصـالِ ثَمَّ ميولُ
أقصُّ خطى مجدٍ عريقٍ ورثتهُ
وأحيا بـما أوصـى بهـنَّ رسـولُ
فما غفَّ رمشُ الجودِ الإ نهرتهُ
وما صـك لي بــاب أتــاهُ نزيلُ .
د . همدان محمد الكهالي
١١ - ١٠ - ٢٠٢١ م
..
السَّمَاءُ
وَتَرَى السَّمَاءَ بِلـُجّـةٍ قَدٔ كُوّرتْ
وَتـَهـَالَكَتْ أقـطابُـها وَتَبَعْثَـرَتْ
وَكَأَنَّمَا البِلَّورُ جَــابَ ضِفَافَها
قَطَرَاتُ مَاءٍ بِالسَّمَاءِ تَبَلْوَرَتْ
وَتَدَاخَلَتْ فِي فـــورةٍ أَفَلَاكُــهَا
وَكَأَنَّ رَوْحَ اللهِ فِيهَا أَوَتَــرَتْ
تَدْنُوْ بِنُوْرٍ هـَادِئ بِمَـثَارِهَــا
لَا شَمسَ أَوْ قَمَراً بِها قدْ نوَّرَتْ
وَكَأَنَّ ذَاكَ النُّورَ بحُرٌ حَاطَـهَا
في مَشْهَدٍ أَوْحَى وَذَاتِيَ سَطَّرتْ
جُمَلُ الْبَدِيْعِ تَنُوْءُ مِنْ أَوْصَافِهَا
كُلُّ الْحُروْفِ أمَامَـهَاْ قَدْ سُجّـرتْ
فَلَقَدْ رأيْتﹸ مِنﹾ الْوُجُودِ شَـمَالَهَا
وجَنُوبَـهَا رتْــقاً كمــوجٍ سُـيّرت
قَرُبَتْ وَصَارَ الرَّوْحُ فِي قُرْبَانِهَا
فِيْ نَشْوَةٍ تَقْتَاْتُ مَا هِيَ بَعْثَرَتْ
فَعَسَّاكَ يَا عِلْمَ الْكِتَابِ تُصِيبُهَا
وَعَسَى حُروْفِي بِالْبَيَاْنِ تَعَطّرَتْ
ياْ هَلْ تُرَى قَدَرٌ يُـشَـرّعُ بَــابـَــهَا
أَمْ أَنـَّهَا أَضـــْغَاثُ حِـلـْمٍ صـُــوّرتْ
ْ
سُبْحَانَ مَنْ خَلْقَ الْحَيَاةَ وَمَــا بِهَا
فَهُوَ الْعَلِيمُ بهِ السّــنِيْنُ تَعَمـّرَتْ
..
الْخَمِيسَ 29| 9| 2016 م
همدان محمد الكهالي
السَّمَاءُ
وَتَرَى السَّمَاءَ بِلـُجّـةٍ قَدٔ كُوّرتْ
وَتـَهـَالَكَتْ أقـطابُـها وَتَبَعْثَـرَتْ
وَكَأَنَّمَا البِلَّورُ جَــابَ ضِفَافَها
قَطَرَاتُ مَاءٍ بِالسَّمَاءِ تَبَلْوَرَتْ
وَتَدَاخَلَتْ فِي فـــورةٍ أَفَلَاكُــهَا
وَكَأَنَّ رَوْحَ اللهِ فِيهَا أَوَتَــرَتْ
تَدْنُوْ بِنُوْرٍ هـَادِئ بِمَـثَارِهَــا
لَا شَمسَ أَوْ قَمَراً بِها قدْ نوَّرَتْ
وَكَأَنَّ ذَاكَ النُّورَ بحُرٌ حَاطَـهَا
في مَشْهَدٍ أَوْحَى وَذَاتِيَ سَطَّرتْ
جُمَلُ الْبَدِيْعِ تَنُوْءُ مِنْ أَوْصَافِهَا
كُلُّ الْحُروْفِ أمَامَـهَاْ قَدْ سُجّـرتْ
فَلَقَدْ رأيْتﹸ مِنﹾ الْوُجُودِ شَـمَالَهَا
وجَنُوبَـهَا رتْــقاً كمــوجٍ سُـيّرت
قَرُبَتْ وَصَارَ الرَّوْحُ فِي قُرْبَانِهَا
فِيْ نَشْوَةٍ تَقْتَاْتُ مَا هِيَ بَعْثَرَتْ
فَعَسَّاكَ يَا عِلْمَ الْكِتَابِ تُصِيبُهَا
وَعَسَى حُروْفِي بِالْبَيَاْنِ تَعَطّرَتْ
ياْ هَلْ تُرَى قَدَرٌ يُـشَـرّعُ بَــابـَــهَا
أَمْ أَنـَّهَا أَضـــْغَاثُ حِـلـْمٍ صـُــوّرتْ
ْ
سُبْحَانَ مَنْ خَلْقَ الْحَيَاةَ وَمَــا بِهَا
فَهُوَ الْعَلِيمُ بهِ السّــنِيْنُ تَعَمـّرَتْ
..
الْخَمِيسَ 29| 9| 2016 م
همدان محمد الكهالي
..
جرح يتكلم
في ارضي شيطان أعجمْ
وبقـــلبي جـرح يتـكلــمْ
وعلى اطلال جزيرتنا
أبـكي بـدمــوع تتـألمْ
امشي بطريقٍ لا يمشي
والموت حثيثاً يتقدمْ
أرض جدباء موحشة
يسكنها ثعبان أرقــمْ
تتبعثر فيها خارطتي
برياحٍ صارت تتبسمْ
ودماء فيها قد سالت
وعويل بالمنـعى يأتمْ
وذئاب جوعى تتمطى
وخراف سكرى تتقدمْ
وهدير يعصف رونقها
وبـروق حبـلى تتهـجمْ
وظلام اكمى يحجبها
في ليل هادَ وما أسلمْ
والبحر الأحـمر في لـجج
تتراقص في ثوبٍ احومْ
غرقى بزوايا حسرتها
لا تفقه شيئاً أو تعـلمْ
..
..
تجار فيـها قـد حضـروا
باعوها بخس من درهمْ
كتبوا بالسر بدايتها
ونهايتها ربي يعلمْ
أتفـق التـجار وقالــوا
كونوا أمواجا تتلاطمْ
قصفوها ليلا وتفانوا
في هدم المصنع والمرسمْ
انقسموا فرقا وشعوبا
والكل لنصرتها يزعـمْ
سلخوا كالثعبان جسدها
والجهل بمـوردها خيـمْ
وحـصار أثقــل كاهـلها
والوارد والصادر أضخمْ
قتلوا اطــفالا ونـسـاء
وشباب أسقوها بالدمْ
وكأن الجـنة يا وطـني
في كف الأعمى والأبكمْ
أزمات حاكــوها عـمدا
بفصولٍ دومـاً تتجسمْ
نيـران شـبت موقـدها
فقر وضرائب لا ترحمْ
والشعب الصامت يرقبها
مغلولُ الساعد والمعصمْ
يتحــمـل أوزاراً كبــــرى
لا يسأل عن هذا من كمْ.؟!
د. همدان محمد الكهالي
٢٢ سبتمبر ٢٠٢١ م
جرح يتكلم
في ارضي شيطان أعجمْ
وبقـــلبي جـرح يتـكلــمْ
وعلى اطلال جزيرتنا
أبـكي بـدمــوع تتـألمْ
امشي بطريقٍ لا يمشي
والموت حثيثاً يتقدمْ
أرض جدباء موحشة
يسكنها ثعبان أرقــمْ
تتبعثر فيها خارطتي
برياحٍ صارت تتبسمْ
ودماء فيها قد سالت
وعويل بالمنـعى يأتمْ
وذئاب جوعى تتمطى
وخراف سكرى تتقدمْ
وهدير يعصف رونقها
وبـروق حبـلى تتهـجمْ
وظلام اكمى يحجبها
في ليل هادَ وما أسلمْ
والبحر الأحـمر في لـجج
تتراقص في ثوبٍ احومْ
غرقى بزوايا حسرتها
لا تفقه شيئاً أو تعـلمْ
..
..
تجار فيـها قـد حضـروا
باعوها بخس من درهمْ
كتبوا بالسر بدايتها
ونهايتها ربي يعلمْ
أتفـق التـجار وقالــوا
كونوا أمواجا تتلاطمْ
قصفوها ليلا وتفانوا
في هدم المصنع والمرسمْ
انقسموا فرقا وشعوبا
والكل لنصرتها يزعـمْ
سلخوا كالثعبان جسدها
والجهل بمـوردها خيـمْ
وحـصار أثقــل كاهـلها
والوارد والصادر أضخمْ
قتلوا اطــفالا ونـسـاء
وشباب أسقوها بالدمْ
وكأن الجـنة يا وطـني
في كف الأعمى والأبكمْ
أزمات حاكــوها عـمدا
بفصولٍ دومـاً تتجسمْ
نيـران شـبت موقـدها
فقر وضرائب لا ترحمْ
والشعب الصامت يرقبها
مغلولُ الساعد والمعصمْ
يتحــمـل أوزاراً كبــــرى
لا يسأل عن هذا من كمْ.؟!
د. همدان محمد الكهالي
٢٢ سبتمبر ٢٠٢١ م
Forwarded from اكسب معنا 💰 [SCAM]
💰بوت اكسب معنا 💰
=========================
https://t.me/B4U_ARABICBOT?start=06337649211
____________________________
هو أول بوت في الوطن العربي للربح من التليجرام.
🔥الربح بطريقتين 🔥
1⃣ الربح من المكافآت اليومية 🎁
2⃣ الربح عن طريق دعوة الأصدقاء👥
💪توجد قناة لاثباتات السحب.
🔋البوت يعمل منذ أكثر من سنة.
📈عدد مستخدمي البوت اقترب من مليون.
🔥 من 2000 إلى 4000 مشترك جديد يوميا.
📮نقود الان حملة للوصول إلى 10 مليون مستخدم خلال العام 2022
🔗https://t.me/B4U_ARABICBOT?start=06337649211
🤑 ماذا تنتظر أبدا الان لربح البتكوين مجانا
سعر البتكوين الان 55000$ ويتوقع الخبراء أن يصل البتكوين إلى 100 الف دولار قبل نهاية هذا العام
=========================
https://t.me/B4U_ARABICBOT?start=06337649211
____________________________
هو أول بوت في الوطن العربي للربح من التليجرام.
🔥الربح بطريقتين 🔥
1⃣ الربح من المكافآت اليومية 🎁
2⃣ الربح عن طريق دعوة الأصدقاء👥
💪توجد قناة لاثباتات السحب.
🔋البوت يعمل منذ أكثر من سنة.
📈عدد مستخدمي البوت اقترب من مليون.
🔥 من 2000 إلى 4000 مشترك جديد يوميا.
📮نقود الان حملة للوصول إلى 10 مليون مستخدم خلال العام 2022
🔗https://t.me/B4U_ARABICBOT?start=06337649211
🤑 ماذا تنتظر أبدا الان لربح البتكوين مجانا
سعر البتكوين الان 55000$ ويتوقع الخبراء أن يصل البتكوين إلى 100 الف دولار قبل نهاية هذا العام
The owner of this channel has been inactive for the last 11 months. If they remain inactive for the next 9 days, they may lose their account and admin rights in this channel. The contents of the channel will remain accessible for all users.