نحن و العالم
68 subscribers
428 photos
9 videos
72 files
43 links
قناة تهتم بالتطور الفكري و الاداري عبرالتأريخ
Download Telegram
 
وثيقة
مفهوم الارهاب والمقاومة
رؤية عربية - اسلامية
تموز / يوليو 2003

المحتويــــــــات
بين يدي هذه الوثيقة
مقدمة
أولاً: الديباجة
ثانياً: متن الوثيقة
·     مفهوم الإرهاب
·     الجهاد والمقاومة
·     مقاومة الإرهاب الإسرائيلي
·    توصيات
قائمة الموقعين على الوثيقة
الوثيقة باللغة الإنجليزية
أعلى الصفحة   عودة للصفحة
بين يدي هذه الوثيقة
تمثل هذه الوثيقة رؤية عربية-إسلامية لمجموعة منتخبة من المفكرين العرب، وقد مر إعدادها بخمس مسودات تناولتها العقول والخبرات المختلفة من ست دول عربية، حيث كانت بداية المشروع فكرة بادر بطرحها مركز دراسات الشرق الأوسط في الأردن على مجموعة من الخبراء تداعوا لوضع المسودة الأولى، وذلك في 5كانون الثاني/ ديسمبر 2001 إثر أحداث 11أيلول / سبتمبر 2001 في نيويورك وواشنطن.
وقد أسهم في هذا الجهد حوالي خمسين مختصا وخبيرا عربيا صياغة وتطويرا بعد ذلك حتى وصلت إلى الشكل الذي هي عليه اليوم، ووقع عليها ما مجموعه 96 شخصية عربية من أكثر من أربع عشرة دولة، لتكون بذلك مشروعا عربيا مطروحا لتوقيع الآلاف من الخبراء والعلماء والمفكرين على هذه الوثيقة، ولتشكل جزءا مهما من ثقافتنا ورؤيتنا، وواحدة من مرجعيات قياس السلوك السياسي والمقاوم العربي والإسلامي لدى القوى الدولية ومفكريها عبر العالم، وحتى تكون مادة نقاش لدى الطرف الآخر الحضاري بهدف خلق نقاط التقاطع الحضاري في أوسع مساحة ممكنة.
ويرجى من الزملاء الذين يعتقدون بأنها قريبة من فهمهم وموقفهم تجاه موضوع الإرهاب والمقاومة أن يتفضلوا بالتوقيع عليها وفق النموذج المرفق، وإرساله على العنوان المحدد، لتصدر الوثيقة بطبعتها الثانية حاملة توقيعاتهم.                                                     أعلى الصفحة
نــص الوثـيـقــة 
مقـدمـة
يُعد الإرهاب بمفهومه العام، "الاستخدام غير المشروع للعنف" ظاهرة قديمة جديدة، لكن الأضواء سُلطت عليه في السنوات الأخيرة، في ظل الأزمة الأخلاقية التي يعيشها النظام الدولي، وفي ظل  الانتقائية في تطبيق قواعد القانون الدولي والشرعية الدولية وتوظيفها سياسياً، مما تسبب بزيادة أعمال العنف في مناطق مختلفة من العالم.
ورغم الاتفاق الدولي على مفهوم الكفاح المشروع للدول والشعوب، فإن المجتمع الدولي لم يتمكن من الاتفاق على تعريف واحد ومحدد لمفهوم الإرهاب، نظراً لاختلاف المعايير بين الدول، وتباين الرؤى حولها، فمصطلح العنف واستخدام القوة مفهوم نسبي الدلالة له وظيفته واستخداماته المحددة، وظروفه وبيئته، وهو ليس مجرد لفظ يُعد بذاته مستحسناً أو مستقبحاً.
كما يتوسع بعض الباحثين والخبراء في مفهوم الإرهاب ليشمل الهجمات ضد الأشخاص  وضد الممتلكات، ويأخذ بعضهم بالحسبان بواعث الفاعلين، فيفرق بين الهجمات الجنائية والهجمات السياسية. ويخلط بعضهم الآخر بين الإرهاب المحظور والحق في المقاومة والاستخدام المشروع للقوة لإنهاء الاستعمار والاحتلال  وممارسة الحق في تقرير المصير.
غير أن النصوص والأعراف الدولية والإنسانية وأحكام الشريعة الإسلامية تؤكد التباين بين المقاومة والجهاد من جهة، والإرهاب من جهة ثانية، وذلك في مختلف الجوانب القانونية والسياسية والاجتماعية، وبالوسائل التي تستخدم في الحالين والأهداف المرجوة.
ومع الإقرار العالمي بحق تقرير المصير، في  مداولات الأمم المتحدة، وفي الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية لعام 1966، وبتحوله من مجرد مبدأ سياسي إلى حق قانوني، فقد أصبح من المحتَّم القول بأنه يقع على كل دولة واجب الامتناع عن الإتيان بأي عمل قسري يحرم الشعوب غير المستقلة من حقها في تقرير مصيرها، سواء أكانت خاضعة للاحتلال أم للاستعمار.
وقد أسفرت جهود المجتمع الدولي بشأن تحديد مفهوم الإرهاب منذ أن طرح الموضوع أمام عصبة الأمم عام 1937 وما تلاها من جهود، إلى استنتاج أن الاستعمار هو أحد أهم دوافع أعمال المقاومة التي يسميها المستعمرون والمحتلون بالإرهاب، حيث تشير مداولات الجمعية العامة للأمم المتحدة طوال عقد السبعينات إلى أن من أهم الأسباب الجوهرية لاستخدام العنف استمرار الاستعمار في السيطرة والهيمنة على الأقاليم التي كانت خاضعة له يوماً ما، وإنكار حق الشعوب في تقرير مصيرها، وبهذا تكون الأمم المتحدة قد قدمت فهماً معيارياً وموضوعياً برد الظاهرة إلى دوافعها وأسبابها، وقد ميزت بين الإرهاب بوصفه جريمة دولية، وبين الكفاح المسلح بوصفه نشاطاً من أنشطة حركات التحرر الوطني المشروعة، وهو بلا شك اختلاف جوهري في الطبيعة والمقاصد.
وفي إطار هذا المفهوم عقدت الجمعية العامة ثلاث عشرة اتفاقية دولية، واستندت في موقفها هذا إلى العديد من القرارات والتوصيات الصادرة عنها، ولعل أولها توصيتها رقم (1514) لسنة 1960 الخاصة بمنح البلدان والشعوب المُستعمَرة استقلالها، والتي اشتَهرت فيما بعد بقرار "تصفية الاستعمار". وكذلك توصيتها رقم (3103) لسنة 1973 بشأن المبادئ المتعلقة بالمركز القانوني للمقاتلين الذين يكافحون ضد السيطرة الاستعمارية والاحتلال الأجنبي والنظم العنصرية، لا بإضفاء المشروعية على عملهم فحسب، وإنما بشمول هؤلاء المقاتلين أيضاً بقواعد القانون الدولي المعمول به في النزاعات المسلحة مثل اتفاقيات جنيف لعام 1949 الخاصة بجرحى الحرب وأسراهم، وحماية المدنيين.
وفي هذا السياق اعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة مراراً بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف مثل قرارها رقم (3236) لعام1974 بند (1و2)، وقرارها رقم (39/17) لعام 1984 بند(3)، وقرارها رقم 49/149 لعام 1995 في البند (1و3)، وبحقه في استرجاع حقوقه بالوسائل المتاحة كافة بما في ذلك الكفاح المسلح حسب قرار الجمعية العامة رقم (3236) لعام 1974 بند (5)، ورقم (39/17) لعام 1984 بند(2)، كما أن القانون الدولي، ومنذ قيام الأمم المتحدة، قد حظر اللجوء إلى القوة المسلحة أو التهديد بها في إطار العلاقات الدولية، غير أنه أجاز اللجوء إلى القوة بأشكالها المختلفة في حالات الدفاع الشرعي ضد الاحتلال، بوصفها وسيلة لممارسة حق تقرير المصير، والوصول إلى الاستقلال الوطني.
وقد أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بمشروعية نضال الشعوب في سبيل التحرر من الهيمنة الاستعمارية والسيطرة الأجنبية، بالوسائل كافة، بما في ذلك القوة المسلحة، كما أقرت تقديم دول العالم المساعدات للشعوب التي تناضل في سبيل تقرير المصير، وأن تساعد جهود الأمم المتحدة في هذا المضمار، حيث يمكن لهذه الشعوب أن تتمتع بدعم خارجي في الكفاح المسلح الذي تخوضه ضد دولة استعمارية أو عنصرية أو ضد الاحتلال الأجنبي، دون أن تحتج الأخيرة بأن هذا الدعم يُعد من قبيل التدخل في شؤونها الداخلية وذلك وفق قرار الجمعية العامة رقم (3070) لعام 1973 في البند الثاني والثالث.
وإزاء هذه الجهود المبذولة من الأمم المتحدة لحصر مفهوم الإرهاب وعدم خلطه بحق المقاومة ومشروعيتها، كانت الولايات المتحدة غير متعاونة لإنجاح هذه الجهود، وذلك بسعيها إلى تغييب المعايير وإحلال الانتقائية محلها، لكي تتفرد بعد ذلك في تصنيف أعمال العنف وفق ما تشاء، وقد تصاعد اتجاه توسيع مفهوم الإرهاب لديها ليشمل أعمال المقاومة والجهاد والكفاح المسلح المشروعة، ولا سيما بعد توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993، وإثر انعقاد مؤتمر شرم الشيخ عام 1996 وضغط أمريكا بهدف إدانة أعمال المقاومة المسلحة الفلسطينية تحت اسم "الإرهاب".
وقد أحدثت تداعيات الهجوم على نيويورك وواشنطن في 11 أيلول/سبتمبر 2001 هزة في النظرية الأمنية الأمريكية السائدة، الأمر الذي شجع الإدارة الأمريكية على تغيير سلوكها الدبلوماسي بلجوئها إلى لغة العنف والتهديد والحصار العسكري والاقتصادي للآخرين، وإعلان تقسيم العالم إلى معسكرين: "إما مع أمريكا أو مع الإرهاب"، حيث صبت جام غضبها وقوتها على العرب والمسلمين دولاً وحركاتٍ وأفراداً، وذلك على خلفية اتهامها أفراداً عرباً ومسلمين بالوقوف وراء هذا الهجوم.
وقد استغل اللوبي الصهيوني بنفوذه العالمي والسياسي والاقتصادي هذه الحادثة لتشجيع التطرف اليميني في الإدارة الأمريكية، وتحريض العالم الغربي ضد كل ما هو عربي وإسلامي.
وفي ظل هذه الظروف المستجدة ظهرت الحاجة إلى إعادة تأكيد المفاهيم الإنسانية السليمة للمقاومة والكفاح والجهاد، والحفاظ عليها حقوقاً إنسانية ثابتة، والمحافظة على شرعيتها وضمان المساندة الدولية لها، وفصلها تماماً عن أي أعمال يمكن أن توصف بالإرهاب والوحشية، وهو ما تحاول هذه الوثيقة التأكيد عليه، وذلك بالاستناد إلى العمق الحضاري والأصالة الفكرية والتطلع المستقبلي للأمة العربية والإسلامية التي يؤكد تاريخها على أنها أمة تكافح الإرهاب وترد العدوان وتدفع الظلم. ولذلك فإن إقحام مصطلح الإرهاب على الإسلام والمسلمين والعرب إنما ينطوي على ظلم بيّن للقيم العربية الإسلامية الأصيلة، ويتسبب في إيجاد مغالطات خطيرة تجاه نضال الشعوب العربية والإسلامية من أجل التحرر من الاحتلال الأجنبي واستعادة حقوقها المشروعة.        أعلى الصفحة
أولاً: الديبـاجـة
·    رغبة في تشكيل رؤية عربية إسلامية لمفهوم الإرهاب، وتمييزه عن مفهوم المقاومة المشروعة، وإسهاماً من مثقفي الأمة في صياغة مفهوم دولي للإرهاب، وحرصاً منا على المحافظة على التفاعل الحضاري بين الأمم.
·    والتزاماً بالمبادئ الدينية والأخلاقية السامية التي تمثلها قيمنا الحضارية العريقة التي تدعو إلى حماية حقوق الإنسان التي نصت عليها مبادئ القانون الدولي وأسسه.
·    وتأكيداً على حق الشعوب في مقاومة الاحتلال الأجنبي والتصدي للعدوان، وتحرير الأرض، وتقرير المصير، ونيل الاستقلال بمختلف الوسائل، بما في ذلك الكفاح المسلح.
·    وتماشياً مع النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية -التي تأسست في تموز / يوليو 2002- الذي ألزم جميع الدول بالامتناع عن استعمال القوة أو التهديد باستعمالها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة أو على أي نحو لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة.
        أُعدت هذه الوثيقة للتفريق بين الإرهاب من جهة، وأعمال المقاومة المشروعة والكفاح المسلح من جهة ثانية، ولتحول دون اتخاذ الاتهام بالإرهاب ذريعة لانتهاك حقوق الإنسان، وسيادة الدول، والتدخل في شؤونها الداخلية.                                              أعلى الصفحة
ثانياً: متـن الـوثيـقـة
·      مفهوم الإرهاب
الإرهاب: هو استخدام غير مشروع للعنف أو تهديد باستخدامه ببواعث غير مشروعة، يهدف أساساً إلى بث الرعب بين الناس، ويعرض حياة الأبرياء للخطر، سواء أقامت به دولة أم مجموعة أم فرد، وذلك لتحقيق مصالح غير مشروعة، وهو بذلك يختلف كلياً عن حالات اللجوء إلى القوة المسلحة في إطار المقاومة المشروعة.
وهو بهذا انتهاك للقواعد الأساسية للسلوك الإنساني، ومنافٍ للشرائع السماوية والشرعية الدولية لما فيه من تجاوز على حقوق الإنسان.
وتشير ظاهرة انتشار الإرهاب في العالم إلى أزمة فكرية تعيشها المجتمعات المختلفة، التي ترتبط بفلسفة العنف في تحقيق أهدافها، ويُعبر تفشي أعمال العنف على الصعيد الدولي عن إشكالية سياسية تتعلق بطبيعة العلاقات الدولية المستندة إلى تحكم الدول القوية عسكرياً في مصالح الدول الأضعف.                                                                        أعلى الصفحة
·      الجهاد والمقاومة
يطلق لفظ الجهاد في النصوص الإسلامية بمعناه العام على مقاومة العدو أو مجاهدة النفس أو الأمر بالمعروف أو النهي عن المنكر، وقد اصطلح الفقهاء على أن الجهاد بمعناه الخاص هو "بذل الوسع والطاقة في القتال في سبيل الله بالنفس والمال واللسان بهدف نصرة الإسلام والمسلمين"، أي قتال من قاتل المسلمين وأخرجهم من ديارهم، أو القتال لأجل ردع المعتدين ودفع عدوان واقع، أو لإخراج المعتدين من أرض المسلمين، أو القتال دفاعاً عن النفس والمال والعرض، حيث يُعد كل ذلك جهاداً (في سبيل الله). وبذلك  فإن مقاومة الاحتلال الأجنبي ودفع ظلمه، وعدوانه عن الأنفس والممتلكات والأعراض يُعد جهاداً (في سبيل الله).
وقد حرّمت الشريعة الإسلامية العدوان في الجهاد مثل قتل من لا يجوز قتله من النساء والأطفال وكبار السن ورجال الدين المنقطعين للعبادة، وسائر المدنيين غير المقاتلين ممن لا يخدمون تحت السلاح لدى المعتدين، كما حرمت تجاوز الحد المشروع في القتل، أو القتال لأجل الفساد في الأرض، أو نهب خيرات الشعوب، أو تخريب زروعها وثمارها وأشجارها.
وفي الوقت الذي تقرر فيه الشريعة الإسلامية حق المقاومة المشروعة وفق ما ورد أعلاه، فإن التراث الفكري الغربي ذاته قد أسَّس لحق مقاومة الطغيان، ورفع شعارات الحرية والعدالة والمساواة التي نادى بها روسو وفولتير وغيرهم من الفلاسفة في أوروبا قبل قرون عدة، كما أن المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة والمادة (2) من الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، ووفقاً لما قرره القانون الدولي وفقهاؤه، ووفقاً للحق الطبيعي في الدفاع عن النفس والمال والأملاك والأعراض والحريات، فإن من حق الشعوب التي تتعرض للاحتلال والاستعمار والعدوان والطغيان المسنود بالقوة، اللجوء إلى المقاومة المسلحة بوصفها مقاومة مشروعة، وفي هذه الحالة تنطبق اتفاقيات الحماية الدولية المختلفة على المقاتلين من أجل الحرية ضد الاستعمار والاحتلال أو الاضطهاد، وبذلك تتمتع الفئات التي تمارس هذا الحق في المقاومة المشروعة بمركز قانوني معتبر، حسب هذه الاتفاقيات، بما يتيح لها التصدي للاستعمار والاحتلال، وقد أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها رقم (3246) الصادر في 14/12/1974 على شرعية  حق الشعوب في الكفاح المسلح في سبيل تحررها من الاحتلال، وذهب إلى "أن أي محاولة لقمع الكفاح المسلح ضد السيطرة الاستعمارية والأجنبية والأنظمة العنصرية هي مخالفة لميثاق الأمم المتحدة ولإعلان مبادئ القانون الدولي الخاصة بالعلاقات الدولية والتعاون بين الدول، وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، وقد أكدت الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب الصادرة في عام 1998 في المادة الثانية على أنه لا "تُعد جريمة حالات الكفاح بمختلف الوسائل، بما في ذلك الكفاح المسلح ضد الاحتلال الأجنبي، والعدوان من أجل التحرر وتقرير المصير".
وبناءً على ما تقدم فإن المقاومة هي: استخدام مشروع لكل الوسائل بما فيها القوة المسلحة لدرء العدوان، وإزالة الاحتلال والاستعمار، وتحقيق الاستقلال، ورفع الظلم المسنود بالقوة المسلحة، بوصفها أهدافاً سياسية مشروعة، وهو ما يتفق مع القانون الدولي وتؤيده الشريعة الإسلامية.
وتستند مشروعية المقاومة إلى مجموعة من المبادئ القانونية الثابتة، كحق المقاومة استناداً لعدم الولاء والطاعة لسلطة الاحتلال، واستناداً إلى حق الشعوب في تقرير مصيرها، والدفاع المشروع عن النفس، والاستناد إلى قرارات الأمم المتحدة، والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية المدنيين أثناء الحروب.
ومن ذلك يتبين أن المقاومة عمل مشروع لتحقيق مصالح الشعوب التي تتعرض للعدوان والاحتلال، فيما الإرهاب يمثل اعتداءً على حق هذه الشعوب في الحياة والحرية وتقرير المصير.  أعلى الصفحة
·      مقاومة الإرهاب الإسرائيلي
وفيما يتعلق بدولة الاحتلال في فلسطين فإن قيامها كان على حساب شعب آخر، وهي الطرف المعتدي على الشعب الفلسطيني والمحتلة لأرضه، وما تستخدمه من وسائل التعذيب والاعتقالات الجماعية والقتل وارتكاب المجازر وقتل الأطفال وهدم البيوت ومصادرة الأراضي وتجريفها، وما تمارسه من البطش والظلم والتهجير والنفي بحق الشعب الفلسطيني هو الإرهاب بعينه. لأنه يُعد جريمة في عرف الدول كلها وفق ميثاق الأمم المتحدة، ومنافٍ لكل القيم الإنسانية فضلاً عن مخالفته للشريعة الإسلامية، ولهذا فإن أعمال المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي هي مقاومة مشروعة، وهي لا تختلف عن مقاومة ديغول وتشرشل للإرهاب النازي في أوروبا، ولا المقاومة الأمريكية للاحتلال الإنجليزي لأراضيها قبل قرون، ولا مقاومة الشعوب الأخرى للاستعمار والاحتلال الأجنبي لتحقيق الاستقلال وتقرير المصير.                                أعلى الصفحة
·      توصيات
ترى هذه الوثيقة أن الحد من ظاهرة الإرهاب ودعم المقاومة المشروعة يتطلب ما يلي:
1-     السعي لوضع مفهوم متفق عليه للإرهاب، وتمييزه عن المقاومة المشروعة، وتعد هذه الوثيقة مساهمة في هذا المضمار.
2-  المبادرة السريعة والجادة إلى تعزيز التفريق بين الممارسات الإرهابية التي تقوم بها إسرائيل وغيرها من الدول، وأعمال المقاومة المشروعة التي تقوم بها حركات التحرير الوطنية لتحقيق أهدافها في تقرير المصير والاستقلال، حتى لا تختلط المفاهيم كما هو الحال في فلسطين وغيرها.
3-  تمكين الشعوب الواقعة تحت الاحتلال أو الاستعمار من تحقيق استقلالها ونيل حقها في تقرير المصير، حتى لا يكون ذلك ذريعة لأعمال عنف يختلف الناس في تسميتها بالإرهاب أو المقاومة المشروعة.
4-  تفعيل التعاون الدولي المنظم على أساس العدل والمساواة ورعاية المصالح المشتركة دون هيمنة أو انتقائية، وتفعيل القانون الدولي فيما يتعلق بحماية حق الشعوب في نيل استقلالها وتقرير مصيرها.
5-  السعي لتوفير الحماية الكافية للمدنيين في الحروب بما في ذلك تأمين إيصال المساعدات الطبية والإنسانية للمحتاجين منهم.
6-  مواجهة إرهاب الدولة والحد من تفاقمه بالعمل على بلورة موقف دولي موحد ضد الدول التي تمارسه وبخاصة إسرائيل، والعمل على عزل هذه الدول حتى تتوقف عن ممارسة الإرهاب ورعايته.
7-  التوقف عن التهديد بالقوة العسكرية والعقوبات الاقتصادية ضد الدول الضعيفة، واستغلال مواردها من جانب الدول الأقوى بصورة استعمارية، والعمل بدلا من ذلك على تشجيع إقامة علاقات التعاون والسلم الدوليين.
8-  توسيع دوائر الحوار الثقافي والحضاري بين العالم العربي والإسلامي من جهة، والعالم الغربي من جهة أخرى، لتقليل الحاجة إلى اللجوء إلى القوة والعنف في أي خلافات بين الجانبين.
عمان - الأردن - أيار / مايو2003                                         أعلى الصفحة
قائمة الموقعين علــى الوثيقـة
مفهوم الإرهاب والمقاومة
رؤية عربية-إسلامية
قائمة الموقعين
حتى ابريل 2014
رغبة منا نحن مثقفي الأمة في صياغة رؤية عربية إسلامية لمفهوم الإرهاب وتمييزه عن مفهوم المقاومة المشروعة، وحرصاً منا على استمرار التفاعل الحضاري بين الأمم، فقد تداعينا للتوقيع على هذه الوثيقة خدمة لمصالح أمتنا والبشرية جمعاء.
البلد
الصفة
الاسم
الرقم
اليمن
رئيس وزراء سابق
أ. محسن العيني
1
ليبيا/ بريطانيا
رئيس وزراء سابق، مستشار قانوني
د. محمود المغربي
2
مصر
أستاذ الأدب الإنجليزي في جامعة عين شمس
أ.د. عبد الوهاب المسيري
3
لبنان
الأمين العام للمنتدى القومي العربي، وأستاذ القانون الدولي في جامعة بيروت العربية
أ.د. محمد المجذوب
4
لبنان
نائب الأمين العام للمؤتمر القومي العربي
أ. معن بشور
5
فلسطين / مصر
كاتب ومفكر سياسي
أ.د.أحمد صدقي الدجاني
6
الأردن
رئيس مجلس النواب الأسبق
د. عبد اللطيف عربيات
7
الأردن
الأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي
أ. كامل الشريف
8
فلسطين
رئيس المجلس الوطني الفلسطيني
أ. سليم الزعنون
9
الأردن
عضو المجلس الوطني الفلسطيني
د. أنيس فوزي قاسم
10
مصر
أستاذ القانون في جامعة القاهرة
أ.د. أحمد الرشيدي
11
مصر
وكيل كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في جامعة القاهرة
أ.د. محمد صفي الدين خربوش
12
مصر
خبير استراتيجي
اللواء طلعت مسلم
13
مصر
كاتب صحفي ومفكر
أ. فهمي هويدي
14
الأردن
وزير الإعلام  الأسبق
د. هاني الخصاونة
15
السودان
عضو قيادة المؤتمر الشعبي
د. يسن عمر الإمام
16
الكويت
أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت
د. عبد الله النفيسي
17
مصر
رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، ووزير الإعلام الأسبق
د. محمد فائق
18
لبنان
الأمين العام للجنة الأسقفية للحوار الإسلامي المسيحي
الأب د.أنطوان ضو
19
سوريا
أستاذ أصول الفقه في جامعة دمشق
أ.د. وهبة مصطفى الزحيلي
20
مصر
مستشار رئيس جامعة القاهرة
أ.د. مصطفى علوي
21
مصر
مفكر وباحث إسلامي
أ.د. محمد سليم العوا
22
اليمن
رئيس جامعة صنعاء
أ.د.عبد العزيز المقالح
23
فلسطين/ الأردن
مفكر وباحث في الشئون الفلسطينية
أ. منير شفيق
24
فلسطين الأردن
الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية
أ.د. مروان راسم كمال
25
قطر
أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر
د. محمد صالح المسفر
26
الأردن
عضو سابق في القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي.
أ. حاكم الفايز
27
ليبيا
سفير سابق
أ. عبد القادر عبد الله غوقة
28
البحرين
مفكر وناشط في العمل القومي العربي
أ.د. علي محمد فخرو
29
المغرب
عضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي
أ. خالد السفياني
30
مصر
رئيس وحدة دراسات الخليج – مركز الأهرام
أ.د. محمد السعيد أدريس
31
فلسطين
عضو اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية
أ. عبد الله الحوراني
32
مصر
أستاذ جامعي
د.محمد أشرف البيومي
33
مصر
الأمين العام المساعد لنقابة الصحفيين
أ. صلاح عبد المقصود
34
العراق
أستاذ القانون الدولي
أ.د. خليل الحديثي
36
الأردن
رئيس لجنة إعمار المسجد الأقصى ووزير الأوقاف الأسبق
م. رائف يوسف نجم
37
الأردن
المدير العام لصحيفة الدستور
أ.سيف محمود الشريف
38
الأردن
أستاذ التاريخ في الجامعة الأردنية
أ.د. علي محافظة
39
الأردن
قاضي محكمة العدل العليا سابقاً
أ. فهد أبو العثم
40
الأردن
مدير مركز دراسات الشرق الأوسط
أ. جواد الحمد
41
سوريا
مستشار الرئيس حافظ أسد سابقا، وأستاذ العلوم السياسية في جامعة حلب
أ.د. جورج جبور
42
الأردن
نائب سابق في مجلس النواب
أ.د. محمد عويضة
43
الأردن
الأمين العام لوزارة الثقافة، وأستاذ الأدب العربي
أ.د. صلاح جرار
44
الأردن
رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن
أ. هاني الدحلة
45
فلسطين
أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية في غزة
أ.د. عاطف عدوان
46
فلسطين
أستاذ العلاقات الدولية
د. إبراهيم أبو جابر
47
الأردن
عضو مجلس الأعيان سابقاً
أ. نائلة الرشدان
48
الأردن
أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية
د. ذياب مخادمة
49
الأردن
أستاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك
د.أحمد سعيد نوفل
50
الأردن
أستاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك
د. نظام بركات
51
الأردن
أستاذ العلوم السياسية في جامعة الحسين
د. أحمد البرصان
52
فلسطين
باحث في الشئون الصهيونية
أ.إبراهيم عبد الكريم
53
تونس
أمين سر هيئة رئاسة مؤسسة القدس
د. محمد المسعود الشابي
54
سوريا
أستاذة التاريخ في جامعة دمشق
أ.د. خيرية محمد قاسمية
55
اليمن
الأمين العام المساعد للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري
أ. علي محمد علوي اليزيدي
56
سوريا
إعلامي
د.مخلص الصيادي
57
السودان
كاتب
أ. عمر مهاجر
58
الأردن
أستاذ الإعلام في الجامعة الأردنية
د. إبراهيم أبو عرقوب
59
سورية
محام
د. برهان زريق
60
سورية
أمين سر اللجنة المركزية لحزب الاتحاد الاشتراكي الديموقراطي
أ. محمد عبد المجيد منجونة
61
مصر
صحفي بصحيفة الأهرام
أ. محمود المراغي
62
لبنان
محامي
أ. الياس مطران
63
اليمن
رئيس المنتدى الثقافي العربي الإسلامي
أ.عبد الحميد الحدي
64
سوريا
باحث وصحفي
أ. فؤاد زيدان
65
الأردن
عضو الهيئة الإدارية للمنتدى العربي
أ.مرضي القطامين
66
مصر
محامية
أ. مرفت أحمد أبو تيج
67
اليمن
كاتب
أ.علي سيف حسن
68
الأردن
مدير عام مكتب المحاسبات التجارية
أ. جميل هلسة
69
فلسطين / مصر
الملتقى العربي لمواجهة الصهيونية
م. حمد حجاوي
70
سوريا
رئيس تحرير مجلة جسور
د. منير العكش
71
سوريا
باحث
أ. أمجد الكلاس
72
سوريا
الأمين العام للاتحاد الاشتراكي العربي
أ.حسن إسماعيل عبد العظيم
73
العراق/ بريطانيا
كاتبة
أ. لميس عبد الله
74
المغرب
رئيس حركة البديل الحضاري
أ.المصطفى المعتصم
75
مصر
رئيس تحرير مجلة الهلال
أ. مصطفى نبيل
76
مصر
نائب رئيس النادي الثقافي العربي - لندن
أ. أمين الغفاري
77
سوريا
محام وباحث
أ. جمال هنيدي
78
اليمن
عضو مجلس الشورى
د. حسين العمري
79
مصر
رئيس تحرير مجلة اليسار
حسين عبد الرازق
80
المغرب
عضو المؤتمر القومي العربي
أ. التيجي حياة
81
ليبيا / بريطانيا
محام ، منسق عام التجمع الوطني الديمقراطي الليبي.
أ. محمد فاضل زيان
82
مصر بريطانيا
صحفي، المركز الدولي للإعلام
أ.محمد عبد الحكم دياب
83
الأردن
مهندس
م. وهدان عويس
84
لبنان
ناشط في المؤتمر القومي العربي
قاسم سلام
85
فلسطين /بريطانيا
طبيب، عضو اللجنة التنفيذية للنادي العربي
د. فؤاد حداد
86
العراق، بريطانيا
رئيس الجمعية الوطنية للبريطانيين العراقيين
د.إسماعيل الجليلي
87
مصر
كاتب
أ.أمين سليمان اسكندر
88
الأردن
عضو مجلس أمناء ملتقى الشباب القومي العربي
أ.عبد القادر فياض صبحا
89
مصر
محام
أ.ياسر عبد الجواد
90
اليمن
عضو الدائرة السياسية للإصلاح
أ.سعيد ثابت سعيد
91
الأردن
مركز دراسات الشرق الأوسط
أ. سمير محمد ياسين
92
اليمن
عضو مجلس النواب
د. عبد الله محمد صالح المقطري
93
اليمن
نائب أمين سر قيادة قطر اليمن لحزب البعث العربي الاشتراكي
أ. عبد الواحد هواش
94
فلسطين / سوريا
ناشط فلسطيني
أ. مصطفى يوسف اللداوي
95
البحرين
مستشارة اقتصادية
د. وداد أحمد كيكسو
96
سوريا
محام
أ.عبد الرزاق زريق
97
لبنان
الأمين العام للهيئة الوطنية لمقاومة التطبيع
أ.هاني فاخوري
98
لبنان
إعلامي
أ.علي شندب
99
سوريا
عضو المؤتمر القومي العربي
محمد رعدون
100
اليمن
أستاذ في كلية الطب
د.عبد الكريم يحيى راصع
101
الأردن
رئيس مجلس عشائر الحوامده في الأردن وفلسطين
أ. أديب جميل محمد الحوامده
102
* ملاحظة هامة : جميع الحقوق محفوظة لمركز دراسات الشرق الأوسط (2003)
أعلى الصفحة   عودة للصفحة
 
‏وهج الفكرة
✒️انس الماحي

حرب عالمية في السودان ..!!
______
( 1 )

اوربا
____

● روسيا ____ قناصين ..!!*
● فنلندا _قناصين !!
● النرويج _قناصين ..!!
● فرنسا ____دعم لوجستي .. !!
● إسرائيل _دعم غير مسبوق..!!
● اوربا___ ماخفي اعظم .. !!

( 2 )
أسيا
_____

● الامارات _ كل شيء..!!
● ولم يترك بن زايد شيء..!!
● اليمن ____مرتزقة بالجملة..!!
● سوريا __مرتزقة ب( الكوم) !!
● اسيا ___المال والسلاح .. !!

( 3 )
افريقيا
___

● تشاد ___ قوات كبيرة ..!!
● مالي ____ قوات كبيرة ..!!
● ليبيا ____ قوات كبيرة..!!
● النيجر __ قوات كبيرة ..!!
● افريقيا الوسطي_ ق /ك ..!!

( 4 )
افريقيا ( ملحق اول)
_____

● أثيوبيا مشاركة ضخمة ..!!
● مقاتلين قناصة .. !!
● مهندسين مسيرات .. !!
● مهندسين شبكات .. !!
● خبراء أجهزة تشويش ..!!

( 5 )
افريقيا ( ملحق ثاني)
_____

● جنوب السودان__مقاتلين ..!!
● جنوب السودان مختصين دانات .. !!
● كينيا ____السلاح والعلاج ..!!
● كينيا ___ إستضافة ( جوقة الفشل)_.. !!

( 6 )
الكونغرس
_____

● منطق الاشياء يسود تارة ..!!
● ادانات علي الورق لاتغير شيء.. !!

( 7 )
الخزانة الامريكية
______

● عقوبات خجولة جدآ ..!!
● الابادة الجماعية مستمرة ..!!
● وكل شروط الارهاب استوفاها الدعم السريع ..!!
● مع ذلك يصرح بلينكن دون خجل (نناشد الطرفين) ..!!

( 8 )
الاتحاد الاوربي
__

● الاتحاد الاوربي عينه علي خيرات السودان في المستقبل ولايذرف حتي مجرد دمعةعلي مايتعرض له الشعب السوداني فلايغرنكم حديث (حقوق الإنسان ) ..!!
● الاتحاد الاوربي يريد هزيمة الجيش وانهيار الدولة عن طريق المليشيا الارهابية ..!!
● لكنه ( لا يرغب ) في ان تحكم السودان أداة التغيير ..!!
● الأداة الارهابية .. !!

( 9 )
محكمة الجنائيات
_____

● محكمة الجنائيات الدولية غير قادرة علي إتخاذ القرار ومعاقبة الجناة الذين ارتكبوا افظع جرائم حرب علي امتداد تاريخ الحروب فوق الكرة الارضية___ ..!!
● بإمر السيدة أمريكا ..
● ومايزال الحديث عن تقصي الحقائق ..!!
● رغم كل تلك الجرائم المصورة في الفيديوهات ..!!

( 10 )
تقدم وقحت
__

● تسكعوا من بروكسل الي أثيوبيا وعجزوا عن إطلاق مجرد( شجبة) واحدة لما تقوم به المليشيا الارهابية ومازالوا صامتين..!!
● قبل أن يصفقوا لقاتل الشعب ومجرم الحرب وزعيم الجنجويد (المصنوع) .. !!
● عجزوا عن الرد علي ( كاميرون هيدسون) بعد أن عراهم علي الملا ..!!
● من يصدق ان حكومة الثورة تحولت لجناح سياسي للجنجويد ..من يصدق من ...؟!!

( 11 )
الجيش
_____

● 17 دولة ومؤسسة وقارة ومخطط كبير لابتلاع السودان ومرتزقة وسلاح واموال ولكن الجيش السوداني هزمهم شر هزيمة والتاريخ يسجل ..!!
● بقاء الدولة السودانية مرتبط ببقاء الجيش ..!!

( 12 )
المقاومة الشعبية
____

● المقاومة الشعبية هي الحل .!!
● المقاومة الشعبية تتكسر معها كل المخططات ..!!
● المقاومة الشعبية هي اقوي وانجع سلااااااح ..!!
● صمود الدولة السودانية تصنعه المقاومة الشعبية ..!!
● المقاومة الشعبية والجيش لدحر العدو والمرتزقة والارهاب والظلم .. !!

#السودان 🇸🇩
#المقاومة_الشعبية
📌 مقال تاريخي،.

- منقول بتصرف.


☆ تحليل  لموقف الدعم السريع و مستقبل قبيلة الرزيقات والقبايل العربيه المتحالفه معها.

#مقال_متداول

بقلم : احد ابناء قبيلة الرزيقات المقيمين فى دول المهجر

- *ملحوظة: صاحب المقال يذكر بعض الكلمات العنصرية*

*عن اي شراسه تتحدث ايها الاحمق؟*

والله ان الدعم السريع سقط بين المطرقة والسندان، الدعم الذي كان يمتلك مضادات الطيران والثنائي والرباعي والمدافع وارتال السيارات والمسيرات وابراج المراقبة وشبكات الاتصالات والشركات ومخزون الذهب وترسانه من الجنود يقدر قوامها ب 280 الف من المقاتلين.

حدثت الفتنة وليتها لم تحدث تحرك طيران الجيش ودك ابراج الاتصالات والمسيرات والاسلحة الثقيلة والمضادات ومخازن السلاح والوقود، تدمير تكتيكي شامل وبرسم وفهم عسكري قتالي شيطاني.

لم يقتل من الجنود فى بداية المعركة الا قليلا كان التركيز لشل وتدمير الحركة والامدادات وتدمير الاسلحه التقيلة والمضادات وكل شي له تاثير حتي الإمداد القادم من الامارات وتشاد وافريقيا الوسطي والنيجر  تم التدمير بنجاح.

والان بعد ان تخلصوا من القادة الكبار والضباط والجنود الأقوياء والقوة الصلبه كما يسميها الجيش.

لم يتبقي الا القليل انظر لقادة الجيش لم يمت احد الا اللواء ايوب ولواء آخر وعدد من الضباط الكبار برتبة عميد مقارنة مع ضباط الدعم السريع الذين ماتوا بواسطة نيران الجيش لايساوى العدد ١%.

والان الجيش يستعد لأكبر عملية مشاة بريه فى تاريخه بتكتيك عالي الدقه بعد الاستنزاف الذي حصل لقواتنا وستحصل إبادة لجنود الدعم السريع إبادة لم تشهدها افريقيا فى حروباتها من قبل
خطتهم تنظيف وابادة الجنود فى امدرمان والخرطوم وعزل ود مدني ومحاصرة جنودنا هناك
والطيران جاهز لقطع اي فزع او إمداد كما حدث ف الفاو وامدرمان.

والمصيبة التي لاتعرفونها سوف يبيدوا جنودنا فى أمدرمان والخرطوم ومدني وبعدها يتجهون لدارفور لحصارنا  هناك وتدمير كل شي وتجريدنا من قوتنا وفصل دارفور لاتاحة الفرصة للزرقة للانتقام وطردنا من الاراضي هذا ما لاتعرفونه ولا تنتبهون له والله القادم سيكون اسواء بعد ان فقدنا كل قوتنا ودعم الشمال وقبائله وحتي شمال كردفان وهكذا.

اللهم قد بلغت فاشهد
في معركة تاريخية. استطاع الجيش وقوات جهاز الأمن والشرطة والمستنفرين تحرير الاذاعة من دنس التمرد

بدأت المعركة في الواحدة من صباح الثلاثاء الثاني من رمضان حينما حشدت المليشيا المتمردة حوالي 50 سيارة قتالية على متنها سريتين من المشاة (أكثر من 200متمرد)، حيث تحركت القوات المتمردة من الإذاعة صوب حوش الخليفة في طريقها للانسحاب لتقابلها مسيرات القوات المسلحة التي كانت تتابع تحركات المليشيا.. أكثر من7 مسيرات أبادت في أقل من ساعة ونصف أكثر من سرية من مرتزقة مليشيا الدعم السريع المتمردة ودمرت أكثر من 21 عربة في اللحظة الأولى للمعركة.

لتفر قوات العدو التي تفاجأت بالقصف من كل مكان لتلاحقها قوات المهندسين بالمدفعية والمشاة الذين لاحقوا فلول المليشيا في أزقة وأحياء الموردة والعارضة ومباني المحلية ومستشفى التجاني الماحي.
و حاولت أكثر من 10عربة قادمة من بيت المال إختراق الدفاع الغربي للقوات المسلحة ومتحرك عرين الأسود إلا أن الجيش تصدى لها ببسالة ودمر نصفها وفرت البقية داخل الأحياء ليلاحقها فرسان عرين الأسود.

بعدها حاولت المليشيا المتمردة تعزيز قواتها المحاصرة في الإذاعة والمهزومة في حوش الخليفة وشوارع العرضة عبر البحر من توتي وبحري إلا أن المسيرات كانت لها بالمرصاد ليكمل متحرك احتياطي سنجة المتمركز في جسر شمبات قطع الإمداد وتدمير القوات القادمة عبر البحر.
مع الساعات الأولى لصباح اليوم كانت القوات المسلحة قد أحكمت حصارها على الإذاعة واستلمتها من الخارج تماماً لتكمل قوات العمل الخاص التحرير من الداخل مع شروق الشمس وتشتبك مع بقايا فلول المليشيا من المسافة صفر وتكمل عملية التحرير.

بلغت حسب تقرير لاحمد مليجي المراسل الحربي بلغت خسائر المليشيا في معركة هنا أمدرمان أكثر من 200 قتيل و280جريح واكثر من 200 عربة منها 125 عربة بكامل عتادها تم تدميرها واستلام البقية. حيث استلمت قوات سلاح المهندسين أكثر من 34 عربة بكامل عتادها وأسر طواقمها واستلم متحرك الشهيد عرديب 13 عربة واستلم متحرك الشهيد عرديب 13 عربة.
خلال معركة هنا أمدرمان قتل جميع قادة المليشيا الذين كانوا في مقدمة القوات المنسحبة وأسر عدد كبير من الجنود وتلقنت المليشيا درساً لن تنساه.
تذهب أغلب المصادر التاريخية إلى أن البقارة استمدوا إسمهم من رعي الماشية.[1] فلفظ البقارة عند جوناثان أونز في كتابه «تاريخ اللهجات العربية» يعني حرفياً رعاة البقر.[2][3][4]، كما يُعرفون أحياناً لدى العامة في السودان بالغَرَّابة، أي السكان الذين يسكنون جهة الغرب من السودان في ولايات كردفان ودارفور تحديداً، وهي تسمية جامعة تشمل أيضا جميع القبائل الأخرى غير البقارة والمقيمة في المنطقة. ووفقا لتاريخهم المَحِكي فإنهم وبعد قدومهم إلى مناطقهم الحالية في السافنا الأفريقية استبدلوا الإبل الذي كانوا يرعونه بالأبقار فعُرفوا بالبقارة تماماً كما عُرفت القبائل المجاورة التي ترعي الإبل بالأبالة، وهو ما يتوافق مع ماذكره أولريش براوكامبر في كتابه «ملاحظات حول أصل ثقافات البقارة مع أشارة خاصة إلى مجموعة الشُوا»، بأن البقارة كانوا في الأصل أبالة ولكنهم وبعد أن تم إجبارهم إلى الانتقال من منطقة الساحل إلى السافانا الإفريقية فإنهم تحولوا من تربية الأبل إلى تربية الأبقار والتي تتكيف بشكل أفضل مع بيئة السافانا.[5]
كذلك يُطلق لفظ البقارة كإسم شامل جامع على المجتمعات التي تعيش في مناطق شرق تشاد في جهة شاري باقِرمي على وجه الخصوص، وجنوب شرقي النيجر وبالتحديد منطقة ديفا، والتي تعمل في تربية الأبقار ورعايتها وتضم أيضاً قبائل من أصول أفريقية ترعى الماشية مثل الهوسا والفولاني والداجو والفلاتة فضلاَ عن القبائل العربية هناك، وتضاف إلى هذه الأخيرة تسمية عرب البقارة (خصوصا عرب جهينة) لتمييز مجموعات البدو رعاة الإبقار عن غيرها من الرعاة في المناطق الأخرى المجاورة.
ويمكن أن يحمل لفظ البقارة، أكثر من دلالة واحدة بحسب المنطقة التي يُستخدم فيها. ويتباين المفهوم من كلمة «عرب» المضافة إليه بحسب استخداماته كدلالة لغوية أو جغرافية أو أثنية، فبينما يُعبِّر في بعض مناطق أواسط غرب السودان عن فئة محددة من العرب البدو الناطقين بالعربية، فأنه يمكن أن يشمل في غير السودان جميع مجتمعات غرب أفريقيا من الرحّل. فيطلق المصطلح في تشاد أو النيجر مثلاً بمفهوم جغرافي بغض النظر عن الأصل أو الإثنية، على جميع متحدثي اللهجات العربية من عرب وأفارقة غير ناطقين بها.
النسب وفروع القبيلة
تاريخياً، ينتمي البَقَّارَة إلى عرب جُهينة ويشكلون أحد فروع قبيلة حِمير التي عاشت في شبه الجزيرة العربية ما قبل الإسلام. ولا يُعرف بالتحديد كيف وصلوا إلى هذه المناطق في أفريقيا وذُكر بأنه وبعد دخول العرب إلى مصر واصلت مجموعات منهم طريقها إلى تونس بشمال أفريقيا لتعبر الصحراء الكبرى جنوباً إلى داخل العمق الأفريقي.[6] ويرى البعض بأنهم جزء من العرب الذين غزوا مناطق النيل في نهاية القرن الرابع عشر الميلادي وكان لهم انتشاراً ملحوظاً خلال الفترة ما بين القرنين الرابع والثامن عشر في شمال أفريقيا حيث استقروا هناك وشاركوا في حكم الأندلس ثم عادوا إلى شمال أفريقيا بعد انهيار الدولة الأموية. ويعتقد بعض المؤرخين بأن ثمة قبائل أخرى انضمت لاحقاً إلى مجموعة البقارة الأصلية، مثل قبائل بني خُزَام وبني هَلْبَة في القرنين الخامس عشر والثامن عشر ثم تصاهرت معها بعض القبائل الإفريقية المحلية وتداخلت فيها بشكل كبير. [7] ووفقاً للباحث حسن مكي فإن القبائل العربية التي نجحت في بسط سيطرتها على سوبا عاصمة مملكة عَلَوَة المسيحية في شمال شرق بلاد السودان إتجهت نحو مراعي أواسط وجنوب غرب السودان في حين وصل بعضها إلى تلك المنطقة مباشرة عبر طريق درب الأربعين - وهي طريق قوافل قديمة تمتد من مصر إلى غرب السودان مروراً بمنطقة دنقلا - وإختلط بالجماعات المحلية في المنطقة، [8] فيما يذكر الصادق المهدي في كتابه«يسألونك عن المهدية» إلى أن ثلاثمائة قبيلة عربية وفدت إلى ديار السودان قبل الإسلام وإن مملكة علوة قد تحولت إلى دولة اسلامية عام 1317م.[9] أما البقارة أنفسهم فأنهم يُرجِعون نَسَبهم إلى جنيد بن أحمد بن شاكر الأجذم الذي أنجب راشد وحيماد وعطية ومن نسلهم تفرع البقارة إلى قبائل وعشائر وبطون من بينها: قبائل بنو سليم، والجَوامْعَة، وأولاد حِمَيْد، و الهَبَانِّية، والحَمَر، وقبيلة الحَوازْمَة ومن عشائرها أولاد عبد العال والرواوقة والحَلفة. وهناك قبيلة بني هلبة وتنقسم إلى قسمين رئيسيين هما أبناء جابر ومقر رئآستهم في أبو حمرة ولهم أربعة بطون هي جمعان، وعلي، وغياث، ولبيد والقسم الثاني يتشكل من أبناء جبارة في رهيد البردي ولهم أيضاً أربعة بطون هي جزور، وعلوان، وموسى، ورجب. ومن قبائل البقارة قبيلة المِسِيرِيّة وجدّها محمد المَسِير بن عطية، وهي تنقسم إلى فرعين: المسيرية الحُمُر وهم أولاد حامد الأحمر وهؤلاء بدورهم ينقسمون إلى قسمين: العَجَايرة والفَلايتة. والفرع الثاني هو المسيرية الزُرُق أبناء أحمد الأزرق ومن بطونهم العلاونة والعنينات والدريهمات.
كما تضم مجموعة البقارة قبيلة السَلامَات، وقبيلة الرّاشِد ويُنسبون إلى جدهم راشد الملقب براشد الوّلاد وأبنائه زيد وأزيد وزيود وحميدة ومن افخاذهم أولاد قدود، ثم قبيلة الرِّزِيقَات وتنتمي إلى رِزَيْق ابن عطية، ومن فروعها أولاد زيد والنَوايبة والشِطية وغيرها ولهم أربعة الإخاذ هم المناوية وأولاد قرو والدميصات والنصرية وهناك أيضاً قبيلة التَعَايْشَة ولها فرعان هما القلادة والعرج التي تضم 15 فرعاً منهم الجبارات التي ينتمي إليها الخليفة عبد الله التعايشي ثم الماهرية والقُمُر وغيرهما. ويضيف إليهم هارولد ماكمايكل قبائل كِنانَة والحَسَّانِية والمَعَالْيا والبِدِيرِيَّة في كردفان.[10] وهذه الأخيرة تنتمي أصلاً إلى مجموعة الجعليين وقد وفدت إلى المنطقة من شمال السودان في القرن الرابع عشر الميلادي وتمركزت شمال الأبيض وتنسب نفسها إلى دهمش بن بدر وهي أقرب نسباً إلى قبيلة الكبابيش. ويعتبر التعايشة والهبانية وأولاد راشد وأولاد حميد وبني سليم من أبناء حيماد بن جنيد بينما يعد المسيرية والحوازمة والرزيقات أولاد أخيه عطية.[11] ويصنف الصادق المهدي قبائل رفاعة واللحويين والشكرية وأولاد حميد ودار حامد والكواهلة ضمن مجموعة واحدة ذات أصل مشترك.[9]
ويمكن تقسيم بقارة تشاد بدورهم إلى مجموعتين: المجموعة الأولى التي تنسب نفسها مباشرة إلى قضاعة بن قحطان تضم قبائل الحساونة مثل الأصعالي وأولاد سرور وأولاد علي وبني وائل والعلوان وهذه وصلت إلى منطقة بحيرة تشاد عن طريق شمال إفريقيا خلال القرنين التاسع والعاشر الميلادي. والمجموعة الثانية التي تنسب نفسها إلى جنيد بن أحمد وفدت إلى تشاد عن طريق السودان خلال القرنين الثالث عشر والرابع عشر الميلادي وتضم قبائل أولاد راشد والحيماد والسلامات وبني خزام وبني هلبة والرزيقات. ويضاف إليها محاميد النيجر.
يعيش البقارة معظمهم في ولايات كردفان بوسط السودان وقليل منهم في ولايات دار فور في أقصى غربي السودان وينتشر قسم أخر منهم في المناطق الجنوبية الشرقية في تشاد وفي جنوب غرب النيجر على حزام يطلق عليه «حزام البقارة» بين خطي العرض 11 و13 درجة.
يقع حزام البقارة في معظمه في الإقليم السوداني بمنطقة السافنا المعشوشبة - أو السافنا الفقيرة كما تُعرف أحياناً- وتخومها في المنطقة شبه الصحراوية شمالاً في ولايات كردفان بالسودان محازياً خط السكة الحديدية السودانية الرابطة بين مدن كوستي والأبيض ونيالا وممتداً حتى منطقة ديفا في الجنوب الشرقي للنيجر.
ويمتد جنوباً حتى نهاية منطقة السافنا المُشجرة - أو السافنا الغنية - وتخومها في المناطق شبه الاستوائية عبر نهر بحر العرب بين السودان وجنوب السودان إلى منطقة أبيي حتى حدود بحر الغزال في الجنوب.
أما من ناحية الشرق فيبدأ الحزام من تخوم الهضبة الإثيوبية في السهول السودانية الشرقية وحتى بحيرة تشاد غرباً ونهر شاري على الجنوب الغربي بتشاد ممتداً حتى الحدود التشادية مع جمهورية أفريقيا الوسطى.[10] ويتنقل البقارة مع قطعانهم في هذه المناطق في رحلة نحو الجنوب تسمي المعوطاة، والعودة في رحلة الشمال وتعرف باسم التدلي.
ومن المدن التي يتواجد فيها البقارة بكثرة داخل الحزام وخارجه الأبيض، و الأضية وأم روابة والرهد، والنهود، والمجلد، والدلنج، والضعين، في كردفان ونيالا، ورهيد البردي، وكبكابية وكتم وكفيا كنجي، في دارفور وأبشي وأم تيمان في تشاد وديفا في النيجر. كما يتواجدون بكثرة في مدن مثل أبيي، والجزيرة أبا، وكوستي، وأم درمان، والقضارف، ودوكة، في السودان وبأعداد أقلّ في القرى والبلدات المتنشرة على الحدود السودانية مع اثيوبيا واريتريا مثل حمداييت والهشابة والقريشة في السودان، وتسني، وأم حجر، وقرقف، وقرست في اريتريا والحمرة والمتمة في اثيوبيا.

بقارة كردفان

هاجر عرب البقارة إلى المنطقة الواقعة جنوب غرب كردفان بالسودان لتفادي سلطنة دارفور غرباً، والابتعاد عن اقاليم سلطنة سِنَّارْ من جهة الشرق وذلك تهرباً من دفع العشور والضرائب على رؤوس مواشيهم. وقد ساعدتهم حركتهم المتواصلة سعياً وراء المراعي على تجنب بطش سلاطين دارفور وسِنَّار، كما أن تركيبتهم الاجتماعية وإلماهم التام بمنطقتهم ومعرفة دروبها ومسالكها النائية ساعدهم كثيراً في النجاة خاصة، وأنهم كانوا يجعلون عائلاتهم تسبقهم أو تأتي بعدهم اثناء رحلة الذهاب والإياب مما يضمن الحماية المطلوبة للنساء والأطفال.
وتضم مجموعة بقارة كردفان بني سَلِيم على ضفاف النيل الأبيض وأولاد حِمِيد في المنطقة الممتدة من شرق كردفان إلى غربها، وفرع للهَبَّانِية ينتشر في المنطقة جنوب مدينة أم روابة وحول تقلي، والحََوازْمة بين مدن الأبيض والدلنج وتلودي وأبو جُبيهة وأبوكرشولا وأم برمبيطة، بالإضافة إلى قبائل الجُمُع والحَمَر والبِدِيرِيَّة حول مدينة الأبيِّض وكِنَانَة وتقيم في الأجزاء الشرقية من جبال النوبة في منطقة الليري وأبو جبيهة.
ووفقا لتاريخهم المَحِكي فإنهم وبعد قدومهم إلى مناطقهم الحالية في السافنا الأفريقية استبدلوا الإبل الذي كانوا يرعونه بالأبقار فعُرفوا بالبقارة تماماً كما عُرفت القبائل المجاورة التي ترعي الإبل بالأبالة، وهو ما يتوافق مع ماذكره أولريش براوكامبر في كتابه «ملاحظات حول أصل ثقافات البقارة مع أشارة خاصة إلى مجموعة الشُوا»، بأن البقارة كانوا في الأصل أبالة ولكنهم وبعد أن تم إجبارهم إلى الانتقال من منطقة الساحل إلى السافانا الإفريقية فإنهم تحولوا من تربية الأبل إلى تربية الأبقار والتي تتكيف بشكل أفضل مع بيئة السافانا.[5]
كذلك يُطلق لفظ البقارة كإسم شامل جامع على المجتمعات التي تعيش في مناطق شرق تشاد في جهة شاري باقِرمي على وجه الخصوص، وجنوب شرقي النيجر وبالتحديد منطقة ديفا، والتي تعمل في تربية الأبقار ورعايتها وتضم أيضاً قبائل من أصول أفريقية ترعى الماشية مثل الهوسا والفولاني والداجو والفلاتة فضلاَ عن القبائل العربية هناك، وتضاف إلى هذه الأخيرة تسمية عرب البقارة (خصوصا عرب جهينة) لتمييز مجموعات البدو رعاة الإبقار عن غيرها من الرعاة في المناطق الأخرى المجاورة.
ويمكن أن يحمل لفظ البقارة، أكثر من دلالة واحدة بحسب المنطقة التي يُستخدم فيها. ويتباين المفهوم من كلمة «عرب» المضافة إليه بحسب استخداماته كدلالة لغوية أو جغرافية أو أثنية، فبينما يُعبِّر في بعض مناطق أواسط غرب السودان عن فئة محددة من العرب البدو الناطقين بالعربية، فأنه يمكن أن يشمل في غير السودان جميع مجتمعات غرب أفريقيا من الرحّل. فيطلق المصطلح في تشاد أو النيجر مثلاً بمفهوم جغرافي بغض النظر عن الأصل أو الإثنية، على جميع متحدثي اللهجات العربية من عرب وأفارقة غير ناطقين بها.
النسب وفروع القبيلة
طفلة بقارية من منطقة وداي بتشادزعيم من أعيان البقارة الماهرية
تاريخياً، ينتمي البَقَّارَة إلى عرب جُهينة ويشكلون أحد فروع قبيلة حِمير التي عاشت في شبه الجزيرة العربية ما قبل الإسلام. ولا يُعرف بالتحديد كيف وصلوا إلى هذه المناطق في أفريقيا وذُكر بأنه وبعد دخول العرب إلى مصر واصلت مجموعات منهم طريقها إلى تونس بشمال أفريقيا لتعبر الصحراء الكبرى جنوباً إلى داخل العمق الأفريقي.[6] ويرى البعض بأنهم جزء من العرب الذين غزوا مناطق النيل في نهاية القرن الرابع عشر الميلادي وكان لهم انتشاراً ملحوظاً خلال الفترة ما بين القرنين الرابع والثامن عشر في شمال أفريقيا حيث استقروا هناك وشاركوا في حكم الأندلس ثم عادوا إلى شمال أفريقيا بعد انهيار الدولة الأموية. ويعتقد بعض المؤرخين بأن ثمة قبائل أخرى انضمت لاحقاً إلى مجموعة البقارة الأصلية، مثل قبائل بني خُزَام وبني هَلْبَة في القرنين الخامس عشر والثامن عشر ثم تصاهرت معها بعض القبائل الإفريقية المحلية وتداخلت فيها بشكل كبير. [7] ووفقاً للباحث حسن مكي فإن القبائل العربية التي نجحت في بسط سيطرتها على سوبا عاصمة مملكة عَلَوَة المسيحية في شمال شرق بلاد السودان إتجهت نحو مراعي أواسط وجنوب غرب السودان في حين وصل بعضها إلى تلك المنطقة مباشرة عبر طريق درب الأربعين - وهي طريق قوافل قديمة تمتد من مصر إلى غرب السودان مروراً بمنطقة دنقلا - وإختلط بالجماعات المحلية في المنطقة، [8] فيما يذكر الصادق المهدي في كتابه«يسألونك عن المهدية» إلى أن ثلاثمائة قبيلة عربية وفدت إلى ديار السودان قبل الإسلام وإن مملكة علوة قد تحولت إلى دولة اسلامية عام 1317م.[9] أما البقارة أنفسهم فأنهم يُرجِعون نَسَبهم إلى جنيد بن أحمد بن شاكر الأجذم الذي أنجب راشد وحيماد وعطية ومن نسلهم تفرع البقارة إلى قبائل وعشائر وبطون من بينها: قبائل بنو سليم، والجَوامْعَة، وأولاد حِمَيْد، و الهَبَانِّية، والحَمَر، وقبيلة الحَوازْمَة ومن عشائرها أولاد عبد العال والرواوقة والحَلفة. وهناك قبيلة بني هلبة وتنقسم إلى قسمين رئيسيين هما أبناء جابر ومقر رئآستهم في أبو حمرة ولهم أربعة بطون هي جمعان، وعلي، وغياث، ولبيد والقسم الثاني يتشكل من أبناء جبارة في رهيد البردي ولهم أيضاً أربعة بطون هي جزور، وعلوان، وموسى، ورجب. ومن قبائل البقارة قبيلة المِسِيرِيّة وجدّها محمد المَسِير بن عطية، وهي تنقسم إلى فرعين: المسيرية الحُمُر وهم أولاد حامد الأحمر وهؤلاء بدورهم ينقسمون إلى قسمين: العَجَايرة والفَلايتة. والفرع الثاني هو المسيرية الزُرُق أبناء أحمد الأزرق ومن بطونهم العلاونة والعنينات والدريهمات. كما تضم مجموعة البقارة قبيلة السَلامَات، وقبيلة الرّاشِد ويُنسبون إلى جدهم راشد الملقب براشد الوّلاد وأبنائه زيد وأزيد وزيود وحميدة ومن افخاذهم أولاد قدود، ثم قبيلة الرِّزِيقَات وتنتمي إلى رِزَيْق ابن عطية، ومن فروعها أولاد زيد والنَوايبة والشِطية وغيرها ولهم أربعة الإخاذ هم المناوية وأولاد قرو والدميصات والنصرية وهناك أيضاً قبيلة التَعَايْشَة ولها فرعان هما القلادة والعرج التي تضم 15 فرعاً منهم الجبارات التي ينتمي إليها الخليفة عبد
وطبقاً للمؤرخ هارولد ماكمايكل في كتابه «تاريخ العرب في السودان، الجزء الأول»، فأن بقارة كردفان كانوا على أحسن حال من حيث تمتعهم بالحرية والاستقلال إلى جانب النخوة خلافاً لما كان عليه الحال بالنسبة لمجموعات البقارة الأخرى خاصة في دارفور حيث كانت تتعرض لعمليات النهب وسرقة المواشي والتنازع مع الجماعات الأخرى.[13] رغم قيام سلاطين الفور بتخصيص أراض لهم في مناطق حكمهم وفق نظام الحواكير الذي أبتدعه السلطان موسى بن سولونق (1676-1682). والحواكير (مفردها حاكورة) تعني حسب إتفاقية الدوحة للسلام في دارفور لعام 2011 م، الحقوق القبلية في ملكية الأرض.[14]
بقارة دارفور
سوق مدينة نيالا بدارفور، إحدى المدن الرئيسية لتواجد البقارة
وتضم مجموعة البقارة في دارفور قبائل الرِزَيقَات ومن أهم مناطقهم الضعين، وعسلاية وتمساح. ومن فروعهم المحاميد وينتشرون في المنطقة ما بين مدينتي كُتُم وكًبْكًابِية. كذلك من فروعهم المهارية، والعِريقات ويتواجدون أيضاً في تشاد، والعًطفيات، والزبلات في كبكابية. كما تضم مجموعة بقارة دارفور قبيلة التًّعَايشَة وهي قبيلة الخليفة عبد الله التعايشي الذي حكم السودان في الفترة من عام 1885 وحتى 1899 ومن أهم مدنها رِهيد البِردِي، وقبيلة بني هَلْبَة بشقيها: أولاد جابر وأولاد جبارة في منطقة عد الفرسان (عد الغنم سابقاً)، والمَعَاليا ومن مدنهم عَدِيلة وأبو كَرَنكا. والهَبَّانِية في منطقة بُرام، وقبائل بني خُزام، وبعض المِسِيرِيّة القاطنين إلى الشمال من الرزيقات وحتى منطقة أبيي، والسعادة، والتُرجُم والمهادي هؤلاء ينتشرون في ولاية غرب دارفور وقد انتقلوا في العقود الأخيرة إلى منطقة جبل مرة وولاية جنوب كردفان لوفرة المراعي هناك وبشكل خاص في منطقة كاس وأبو عَجُّورة. ومن مجموعة بقارة دارفور أيضاً أولاد راشِد والثَعالبة والحِيمَات. [3][15]
بقارة تشاد
نهر شاريخريطة لحوض نهر شاري حيث ينتشر معظم بقارة تشادإمرأة من شعب الفولاني في النيجر
هناك مصادر مختلفة وقواعد بيانات تري فيهم بأنهم يشكلون مجموعة متنوعة من الانتماءات القبلية والثقافية أو اللغوية. ويِستخدم البعض مصطلح التشاديين العرب، في حين يصنفهم البعض الآخر باعتبارهم فئات منفصلة لأثنية شوا، وهي تسمية يستخدمها المؤرخون الغربيين للقبائل الناطقة بالعربية في تلك المنطقة وتحريف بسيط للفظ الشويحات الاسم العربي القديم للقبيلة[16] أو باعتبارهم بقارة تشاديين. والبعض الآخر يُدرِج الشعوب الناطقة بلهجة الشوا العربية كلها كمجموعة واحدة تحت تصنيف واحد[1] بينما تقسمهم بعض المصادر إلى مجموعات صغيرة تم تعريفها بمسمى واحد شامل وجامع هو البقارة وتضم هذه المجموعات بعض بني هَلْبة ومعظم بني خُزام وغيرهم في ولايات بورنو والمنطقة المحيطة بنهر شاري وإقليم السلامات، والزِيود في إقليم وداي[17] وبعض السلامات بالقرب من الحدود السودانية التشادية.[18]
تأتي القبائل العربية في تشاد في المرتبة الثانية من حيث التعداد والحجم الديمغرافي إذ يشكلون نسبة 45% من اجمالي سكان تشاد. ولمعظم هذه القبائل أمتدادات عرقية في السودان. وتنقسم الي مجموعتين: الأبالة أي رعاة الأبل والبقارة وهم رعاة الأبقار. وقد أستوطن الأبالة مناطق شبة صحراوية في أواسط تشاد والمناطق الغربية في حين توغل البقارة في اقاليم السافانا الجنوبية.
تاريخياً، دخل عرب البقارة تشاد في موجتين الأولى في بداية القرن الأول الهجــري أثناء الفتوحـات الإسلامية للمنطقة مع طلائع مقاتلي عقبة بن نافع، إبان ولايـة عمرو بن العاص لمصر. والموجة الثانية في القرن الثامن الهجري، بعد قضاء المماليك على ممالك النوبة المسيحية في شمال بلاد السودان[19] وهناك رأيان حول هذه الهجرة، يذهب الرأي الأول إلى أن عرب تشاد وفدوا قبل انتشار الأسلام وجاؤا هاربين من الإسلام الذي أدركهم لاحقاً في إفريقيا بعد عدة قرون. والرأي الثاني يقول إن العرب التشاديين لم يفدوا إلى تشاد هاربين من الأسلام أو لاجئين بل وصلوا إليها في شكل أفراد أو مجموعات صغيرة كمجاهدين أو كدعاة بدليل أن القبائل العربية في تشاد تحمل أسماء أفراد وليس أسماء مجموعات أثنية أو قبلية فهناك أولاد حميد، وأولاد موسي، وأولاد عيسي، وأولاد علي، وأولاد محارب، وأولاد سرار، وأولاد سالم، وأولاد راشد، وأولاد عمر، وأولاد مالك، وبني هلبة، وبني سليم، وبني وائل، وبني سعد، وبني حسين.[20]
ويرى ألرتش بروكامبر بأن بقارة تشاد نشأووا من مجموعات من الرعاة الر ّحل التي تنتمى لقبائل مختلفة من شعب الفولاني، ثم اندمجوا في قبائل تشادية مستعربة، تتحدث اللغة العربية.[21][22][23][24] وفي المنطقة الحدودية ما بين تشاد وحتى ولاية بورنو في نيجيريا، تنتشر مجموعة من رعاة الماشية الناطقين باللغة العربية وهم المَحامِيد ويطلق عليم في النيجر اسم عرب ديفا نسبة إلى المنطقة التي يعيشون فيها وسط مجموعات أثنية أخري غير ناطقة بالعربية مثل الهوسا والكانوري والقرعان والتبو.
وقد وصلت أولى طلائع عشائرهم إلى نيجيريا في القرن التاسع عشر في مجموعة صغيرة تسمى أولاد سليمان وأخذت في التوغل في المنطقة حتى عام 1923 ثم لحقت بها في خمسينات القرن العشرين موجة أخرى تلتها موجة ثالثة في السبعينيات والثمانينيات من القرن ذاته تتكون من عرب كانم التشاديين الذين نزحوا مع قطعانهم من مناطق القتال في تشاد.[25] كذلك يٌتواجد المحاميد أيضا بأقلية في كل من موريتانيا والكاميرون.
وتنقسم بقارة تشاد إلى ثلاث مجموعات قبلية كبيرة هي:
أولاد راشد: وينتسبون انفسهم إلى جـدهم جنيد بن شـــاكر بن أحمد بن العباس بن عبد المطلب{مصدر}، وتضم المجموعة عدة عشائر وبطون مختلفة متفاوتة الأعداد وتمتد أراضيهم من غرب دار فور بالسودان وحتى برنو في نيجيريا والنيجر.
العطاوة: وهم أيضاً ينسبون أنفسهم إلى جنيد، وبدورهم أنقسموا أيضاً إلى عشائر وبطون مختلفة، وتمتد مناطق سكناهم من بحر العرب شرقاً في السوان إلى بحيرة الفتري غرباً، وجنوبــاً حتى جمهورية أفريقيا الوسطى، والكاميرون وشرق نيجيريا.
الحيماد: وينتمون إلى جنيد، ويقطنون في منطقة أبشي ونواحيها تجاه الغرب الجنوبي إلى ما وراء نهر لوغون وحتى ضفاف نهر بنوى في عمق الأراضي النيجيرية.
السلامات: وتنتسب إلى جنيد، وتمتدأراضيها من بحر الغزال في السودان حتى أواسط الكاميرون ونيجريــــا. ومن أم تيمان وحتى الجنوب التشادي.
بني مخزوم: وينسبون أنفسهم إلى إلى فرع من قريش وقــد دخلـت فيهم كثير من البطون العربية الأخرى وينتشرون في منطقة تمتد من دار فـور بغرب السودان وحتى كانو في نيجيريا
*منقوووووووووووووول*
*بسم الله الرحمن الرحيم*
*السلام عليكم*
*لطفا اخي أقرأ وأنشر*
🔥👇🔥👇🔥👇🔥
*محمد بازوم رئيس النيجر المعزول وعلاقته بالجنجويد*
🔥
*عربان الشتات ومشروع اعادة توطينهم في السودان*

🖋️ *💓الدكتور الدرديري محمد أحمد*

*كنت أرى فى الإهتمام الكبير من قبل الدوله بقوات الدعم السريع وقيادته منذ أيام البشير ومرورآ بالفترة الإنتقاليه وميض نار تحت الرماد وكنت أخشى ان يكون لها ضرام. فقد كنت موقنا ان هناك من يقودنا لحرب ضارية لا تبقي ولا تذر* .. *فالكثيرون لم يسمعوا ان بالنيجر او مالي عربا الا بعد هذا الغزو للسودان فما هوية هؤلاء العربان ..* *والمشروع الذي كان وراء جلبهم من مضاربهم البعيدة الى عاصمة بلادنا ليعيثون فيها فسادا*.

*هؤلاء البدو عرفوا بشدة المراس والاغارة على الضواحي وافساد السابلة" كما ذكر ابن خلدون. والجدير بالذكر بعض القبائل العربية دخلت افريقيا بحثا عن المرعى فبعضا منها سار في ركاب جماعة اتجهت تلقاء الغرب متتبعة الواحات المنتشرة على الخط الفاصل بين الصحراء الكبرى وحزام السافانا ليستقر. بها المقام في موريتانيا، واغلب هؤلاء من القيسيين. بينما توغل القسم الاخر الى الجنوب الغربي متتبعا وادي الملك في ظعن متمهل استمر لأربعة قرون ليلقوا عصا التسيار عند حوض بحيرة تشاد وشمالي الكاميرون ونيجيريا، وهؤلاء من جذام*.

*أما قبيلة جهينة فقد قصدت الى حوض بحيرة تشاد لتبلغه في حوالي ١٤٦٠ للميلاد، اي بعد ظعن وإنتجاع استمر لأربعمائة عام. وبعد حادثة "شقة الناقة" او "ناقة العريقي"، المشهورة في ميثولوجيا هذه القبائل، والتي وقعت نحوا عام ١٥٦٠ للميلاد انفتل جزء من هذه القبائل نحو الجنوب الشرقي ليدخل الحزام المطير في دارفور وكردفان بينما بقي آخرون في حوض بحيرة تشاد او يمموا مع نهر شاري غربا تلقاء ما يعرف الان بالنيجر ومالي وما ورائها. هؤلاء هم من يعنيهم هذا المقال بعبارة "عربان الشتات."*
*لم يعتني عالمنا العربي بدراسة هذه الهجرات او عرب الشتات الذين نتجوا عنها*.

*غير ان اليهود هم من اولوا هذه الهجرات اهتماما اوسع ودرسوها بالطرق العلمية الحديثة ليقفوا على واقع وخصائص شعوب الشتات العربي ويتبينوا أنجع السبل للتعامل معها وكيفية توظيفها لخدمة اغراضهم. فأنفقوا في ذلك الملايين. ونتجت عن جهدهم مكتبة تضم المئات من الدراسات التي اتبعت في اعدادها أفضل مناهج علم الاجناس* *Anthropology* *وتقنيات الحمض النووي *.*DNA* *وبينما أتيح قسم من هذه الدراسات للدارسين عبر محركات البحث الأكاديمي بالأنترنت، فهناك ما هو مصنف تحت درجات السرية العالية*.

*واذكر من الدراسات المفتوحة دراسة لتوماس ليفي وأوغستين هول نشرت عام ٢٠٠٢ في مجلة* *Journal of Anthropological Archeology* *عقدت تلك الدراسة مقارنة بين هجرة اليهود الى ارض كنعان حوالي ١١٠٠-١٣٠٠ قبل الميلاد وهجرة اعراب جذام الى شمالي الكاميرون ونيجيريا خلال الفترة من ١٠٥٠ -١٣٩٠ ميلادية، ممن يعرفون حاليا باسم "عرب الشُوا"* *Shuwa Arabs.* *الاطروحة الاساسية التي تثبتها تلك الدراسة هي أن الهجرات تمثل قوى فعالة في تكوين هويات الشعوب. فالهجرة الرئيسة لشعب ما تترسخ في "الذاكرة الجمعية" لذلك الشعب وتشكل شخصيته. فمثلما ان رحلة التيه عبر صحراء سيناء قد شكلت هوية الإسرائيليين فان الهجرة لأربعة قرون بمحاذاة حوض النيل ثم وادي الملك هي العامل الحاسم في تكوين هوية عرب الشوا بشمال الكاميرون. وبالرغم من تباعد النموذجين موضوع الدراسة تم التوصل الي انه في الحالتين كانت للهجرة الطويلة ذات الاثار على تشكيل هوية الشعبين دخل عربان الشتات لأول مرة في معادلات السياسة الدولية عام ٢٠٠٣ حين تم استخدام قسم منهم لإشعال فتنة دارفور. ثم توسع نطاق استخدامهم في عملية عاصفة الحزم التي أطلقت في مارس ٢٠١٥. حيث تم استجلابهم الى اليمن تحت مظلة الدعم السريع ليكسروا شوكة الحوثيين. واخيرا أتي بهم لاجتياح الخرطوم. وفي هذه المرة يتضمن السيناريو جعل السودان وطنا بديلا لهؤلاء العربان لتغيير التركيبة السكانية فيه على نحو يخلخل المجتمع السوداني التقليدي. ومشروع إعادة توطين عربان الشتات بالسودان جزء من مشروع كبير يهدف لإبدال النخبة السياسية في بلادنا بنخبة علمانية المزاج. نخبة تهيئ لتجاوز الثقافة التي ولدت لاءات الخرطوم الثلاث، تلك اللاءات التي لا تزال اسرائيل تعتبرها شوكة في خاصرتها. بل نخبة تتجاوز ما يسميه البعض "سودان ٥٦"*. *وإذا كان تغيير النخبة السياسية هو مشروع الغرب كله، تقوده امريكا وتقرها عليه اوروبا وتحركه إسرائيل من وراء ستار، فإن لفرنسا مشروعا خاصا بها ترجو تحقيقه بإعادة توطين عربان الشتات بالسودان.
فهي ترغب في التخلص من هذه المجموعات العرقية التي ترفض الاندماج في مجتمعاتها المحلية في الامبراطورية الفرنسية بغرب افريقيا وتنشط في تهريب البشر والاتجار في الاسلحة الصغيرة وترتبط بمنظمات ارهابية من شاكلة بوكو حرام وبعصابات اجرامية عابرة للحدود. خلال العامين الاخيرين دخل تنفيذ هذه العملية مراحل متقدمة، وتولاه ميدانيا نفر مرتبطون بالأمارات ومن خلالها بفرنسا واسرائيل.* *اذ تولى الاشراف العام على تنفيذ المخطط محمد صالح النظيف وزير خارجية تشاد الحالي، الذي ينحدر من ماهرية تشاد. وقد كُلف في مارس ٢٠٢١ (بدعم معلن من فرنسا، وبتدبير خفي من الموساد ولا شك) بشغل منصب "الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في منطقة غرب أفريقيا ومنطقة الساحل"، ذلك ليدير كامل المسرح على اتساعه ببشره وبُجره. وتزامن تكليف النظيف مع انتخاب محمد بازوم رئيسا للنيجر في ابريل ٢٠٢١، ايضا بترحيب معلن من فرنسا. هذا رغما عن ان الأقلية العربية في النيجر لا تكاد تبلغ ١٪ من سكان تلك البلاد. بالطبع توافق هذا كله مع تولي حميدتي منصب نائب الرئيس في السودان.* *ولا ننسى ان حميدتي، وليس البرهان، هو الذي تلقى دعوةً للسفر للنيجر لحضور حفل تنصيب بازوم. ما ان سلس القياد لهذا الثالوث حتى تكثفت الدعاية في تشاد والنيجر ومالي لتوطين عربان الشتات بالسودان. وتقبل العربان الفكرة خاصة انها جاءت مصحوبة بضمان ان من يجندوا سينتدبون لليمن. فذلك امر تبينوا جدواه، اذ *تغيرت حيوات من عادوا من اليمن وتحققت احلامهم. وهكذا انطلق المشروع حثيثا. فما هي الا أشهر قليلة حتى تم نشر ماكينات اصدار البطاقة القومية السودانية وجواز السفر السوداني شرقي النيجر وجنوبي ليبيا. وبالطبع ربطت هذه الماكينات عبر الاقمار الصناعية بشبكة السجل المدني في الخرطوم. فاذا صدر الرقم الوطني المعين من موقع بالنيجر او الكفرة لا يعاد اصداره مرة أخرى بالسودان، بل يبدو وكأنه قد صدر من البينية او مجمع الخدمات بالسجانة او غير ذلك من المواقع. وهكذا حصلت اعداد لا يعلمها الا الله على الرقم الوطني السوداني وكذلك جواز السفر. ثم بدأت الخطوة التالية والتي هي ادخال عشرات الآلاف من هؤلاء الشبان “السودانيين" الى موطنهم الجديد ونقلهم مباشرة لمعسكرات تدريب قوات الدعم السريع بزعم اعدادهم للالتحاق بالفرق المقاتلة في اليمن .. هؤلاء هم عربان الشتات. وهذه هي المؤامرة التي اتت بهم لدورنا في الخرطوم ومدننا وقرانا في دارفور وكردفان ومكنتهم من ارتكاب الفظائع المعلومة التي يندي لها الجبين غير ان هذه المؤامرة لم تكتمل فصولا بعد، فهي ترمي لتوطينهم في السودان* *وليس مجرد الإجتياح "فهناك حرب لابد من خوضها في هذه البلاد ضد هؤلاء الذين تجرأوا كثيرا" كيف يكسب شعبنا هذه الحرب بعد ان كسب جيشه معركة الخرطوم فماذا نحن فاعلون لنحول دون خلخلة مجتمعنا ولنمنع تكرار غزو عربان الشتات لديارنا وتوطنهم فيهاأترك للقارئ تسمية من دفعوا بعربان الشتات* *"لتشريقتهم" إلينا وأسميها "تشريقة"، مقابل "تغريبة" الهلاليين، لأن الغزاة الذين أتونا قد انطلقوا شرقاوليس غربا .. واترك للقارئ كذلك استحضار ما زود به مستنصر هذا الزمان الغزاة من عدة وعتاد مما ذاع خبره. ولا شك ان القارئ يتفق معي ان من دبروا هذا الغزو لن يبالوا بما لحق بالخرطوم واهلها، ولن ينفقوا درهما او دولارا لإعادة اعمارها، ولن يأبهوا إذا اندثر السودان وعفا اثره. هذا رغم ان السودان "جزء من المجتمع الدولي" كما كان يقول حمدوك*، *ورغم انه ملتزم بالتوقيع وشيكا على الاتفاقيات الابراهيمية، ورغم انه اجتهد لاسترضاء امريكا والسعودية بقبوله وساطتهما فاذا كان بنو السودان يعتبرون بمصائر من سبقهم من الامم، وإذا كانوا عارفين بالطبيعة المتوحشة للإقليم الذي فيه يعيشون، وإذا كانوا مدركين لشراسة المجتمع الدولي ومَكره الكُبَّار، فانه لا ينبغي لهم التعويل الا على الله ثم أنفسهم إذا أرادوا لبلادهم أن تقف على قدميها ولعاصمتهم ان تعود رياضاً غناء على مقرن النيلين. وأول مقتضيات ذلك هو ألا يسمحوا لما حدث بأن يشتت جمعهم ويفرق كلمتهم. فعليهم ان يسدوا المنافذ لمنع هذا الغزو من ان يتكرر .. فقد حرص من نظموا هذا الغزو الإستيطانى على الاستفادة من المسميات القبلية المشتركة لعربان الشتات مع بني عمومتهم من قبائل جهينة بالسودان. فكان الغطاء الذي استخدم لتنفيذ هذا المشروع الاستيطاني هو ادماج عربان الشتات في قبائل جهينة السودان ذات الأسماء القبلية المطابقة لمسميات قبائل عربان الشتات. فعربان الشتات ينتسبون الى الجد الأكبر "جنيد" الذي هو أيضا جد مجموعات كبيرة تستوطن دارفور وكردفان والنيل الأبيض. ويشمل ذلك الرزيقات والمسيرية والحوازمة والمحاميد والماهرية واولاد راشد وبني هلبة والتعايشة والهبانية والسلامات وخزام وسليم واولاد حميد. ويحظى اسم "جنيد" باحترام كبير في الذاكرة الجمعية لهذه القبائل.
لذا أسس من نظموا "التشريقة" المئات من المنصات الاجتماعية والإعلامية في الفضاء الإسفيري تحمل اسم جنيد. واستأجروا المقار لذلك الكيان القديم الجديد. وسميت كبرى شركات آل دقلو "شركة الجنيد". ثم نفضوا الغبار عن ذكرى "عطية" و"حيماد"، إبني جنيد، وجعلوا بإسميهما تمظهرات سياسية لكيانين فرعيين. ولكن شتان بين أبناء جهينة السودان وعربان الشتات. فبسبب الهجرات التي تطاولت زمانا وتباعدت مكانا تباينت المجموعتان تباينا كبيرا رغم وحدة الأصل والاسم، فاتخذتا طرائق قددا وصارت لكل منهما شخصيتها وهويتها الخاصة. تلحظ ذلك في اختلاف اللهجات وطرق التحية والمأكل والملبس والنظافة الشخصية والمحكيات التراثية. كما تلحظه في رقة الدين لدى عربان الشتات وجهلهم بالشعائر والشرائع وبغضهم للغريب وعنصريتهم المفرطة وضعف دور المرأة لديهم .. ​إضافة الى الاثر الذي نتج عن اختلاف الهجرات، هناك تباين آخر بين المجموعتين حدث بسبب انصهار قبائل جهينة السودانية في البوتقة الوطنية في هذه البلاد نحوا من ثلاثة قرون طورت فيها هذه القبائل ولاء لوطنها الجديد وامتزجت في اعراقه المتعددة. فشاركت قبائل جهينة السودانية في ملاحم السودان ومشاهده الكبرى بدءا بمعركة المقدوم هاشم سلطان المسبعات ضد السلطان تيراب عام ١٧٩٠ ميلادية. حيث دخلت تلك القبائل في حلف مع العبدلاب لمناصرة المقدوم هاشم. كيف لا وكانت لها موجدة ضد السلطان تيراب وسلفه الذين أساءا معاملتهم وسلطا زبانيتهما على الظعائن والقطعان عند عبورها بلادهما. وضربت جهينة السودان بسهم وافر في الثورة المهدية، التي خرجت منها لها ما لها وعليها ما عليها شأنها في ذلك شأن كل قبائل السودان الكبرى. وحازوا في ربوع غرب السودان حواكير فسيحة غير متنازعة. فنَعِم الهبانية، مثلا، بدارهم "الكَلَكة الما ليها مَلَكة"، واعتز المسيرية بدار "دينقا ام الديار". وعلى ذلك قس. اذ ما من قبيل منهم الا وله بادية لا تقل مساحتها عن إنجلترا. ثم برز منهم افذاذ في الإدارة الاهلية ممن شبوا في بيئة صاغها ترتيل القرآن وتلاوة راتب الامام المهدي وصهيل الخيول وازيز النحاس، فتشربوا الفضائل السودانية كابرا عن كابر وأطلق حكماؤهم من طراز الناظر بابو نمر والناظر موسى مادبو والناظر علي الغالي مقولات جرت مجرى الأمثال. وقد زامل هؤلاء اضرابهم من زعماء العشائر الأخرى مثل شيخ العرب عوض الكريم أبو سن والناظر علي التوم نداً لند وبادلوهم وداً بود. وكانت بيوت النظار في دارفور وكردفان رائدة في ابتدار المصاهرات مع قبائل سودانية أخرى. وحذا حذوهم الكثيرون من افراد قبائلهم فاختلطت الدماء وتمازجت الأعراق وتشابهت الملامح. ثم جاء التسلك في الجندية والشرطة، والالتحاق بالتعليم النظامي، وامتهان الوظيفة الحكومية، والاشتغال بالتجارة والزراعة، والانتظام في الأحزاب السياسية الكبرى والطوائف الدينية، وانتشار الراديو والتلفاز، وذيوع اغنية الحقيبة، وشيوع رياضة كرة القدم، وما الى ذلك من ممسكات الوحدة الوطنية. ثم ترابطت اصقاع البلاد المترامية بالسكك الحدي وطرق الاسفلت فتواصل الناس وتآلفوا. ثم كان الانفعال بالقضايا الوطنية الكبرى مثل الاستقلال وقضية الجنوب وثورة اكتوبر ونزاع حلايب*. *اصابت جهينة السودانية من كل ذلك بقسط، مما أدى الى تكثيف تفاعلها في الفضاء الوطني وتقارب مزاجها وبقية السودانيين وتوحدها معهم في الوجدان ..كما ظهرت في بوادي هذه القبائل كبريات المدن ووسيطاتها من شاكلة نيالا وبرام وعد الفرسان والضعين والفولة والدبيبات فعرف قاطنوها مخالطة المجتمعات والمنتديات الجامعة والمناسبات المفتوحة وتعدد الاعراق. وحين اتفق السودانيون على اعلان الاستقلال من داخل البرلمان انبرى لتقديم الاقتراح عبد الرحمن دبكة ناظر عموم بني هلبا. لم ينل الناظر دبكة ذلك الشرف صدفة، وانما كان لذلك سبب معلوم وقصة تروى. اذ كان قد استقبل قبلها بعدة أشهر الزعيم إسماعيل الازهري اثناء جولته في دارفور استقبالا مهيبا بعد الغنم. وعند اعتلاء الناظر دبكة المنصة للترحيب بالضيف الكبير هتف "عاش السودان حرا مستقلا .. فهاجت الجماهير وماجت وارعدت بذلك الهتاف ليشق عنان السماء. وقد تأثر الزعيم الاتحادي بذلك ايما تأثر. وربما أسهم هذا المشهد العفوي في اكمال الصورة لديه والبلاد تتأهب للاختيار بين الاستقلال او الوحدة مع مصر. ومن ثم تقرر ان يتقدم دبكة بذلك المقترح التاريخي*.

*​اين عربان الشتات من كل هذا! اين هم من هذه البوتقة الكبرى التي صهرت السودانيين جميعا وقوت رابطتهم. وأين الانفتاح على هذه المعاني الوقادة من الإنكفاء على سرديات مغلقة ولدتها هجرات ابدية في تيه سرمدي. وهل لعربان الشتات مصاهرات حتى مع بني عمومتهم جهينة السودان فضلا عن ان تكون لهم صلات بقبائل السودان الأخرى! انني لا اقول ان هؤلاء ملائكة واولئك شياطين. لكنني ارصد ما بين الفريقين من اختلاف شديد قد يفوت على الذي تُعشي بصره الاسماء المشتركة للقبيلين. وهو اختلاف له انعكاساته العملية.
فقد رفض زعماء جهينة السودان مشروع حميدتي وتوجسوا خيفة من اشراك عربان الشتات في مسائل من خصوصيات وطن ليس لديهم له أي انتماء. فنفض اقطاب بيت مادبو اياديهم مبكرا في اعلان جهير. ولحقت بهم بيوتات النظارة في دار المسيرية. بل وجه مثقفو هذه القبائل سرا وعلانية نداءات لحميدتي وهو في عزه وصولجانه يوزع الملايين كما توزع قطع الحلوى. فناشدوه ان يطامن من احلامه وقالوا "انا نرى شجرا يسير". وقد قرأ الناس ما كتبه المهندس عبد الله مسار. وسمعوا ما أعلنه السيد موسى هلال. وبلغ المهتمين خبر النصيحة المرة التي صدع بها سياسيون كبار من هذه القبائل في جلسات خاصة مع حميدتي. ومن هؤلاء اقطاب المسيرية احمد الصالح صلوحة وعمر سليمان والخير الفهيم المكي. ومنهم سلمان سليمان الصافي زعيم الحوازمة. وحين شارك في مقتلة الدعم السريع وهمجيته بعض ابناء هذه القبائل، إما ممن كانوا أصلا ضمن مجنديه او من المارقين الذين اغراهم السلب والنهب، تبرأ ذويهم من فعالهم. فأبوا أن يضيفوهم لدى عودتهم او يعترفوا ان ما أتوا به غنيمة تحل لهم. بل منهم من رفض ان يمد يديه لقراءة الفاتحة على ابنه الذي قتل في صفوف الدعم السريع. وقد ساء هذه القبائل ما لحق بالجنينة مثلما ساء ذلك سائر اهل السودان، بل أشد. ذلك لأن الدعم السريع قد استغل اسماء هذه القبائل في تلك المجزرة البشعة. فما يجمع ماهرية السودان بالمساليت أرسخ من ان تنفصم عراه بسبب فعال هذه الجماعة المارقة. وما بين الناظر محمود موسى مادبو والسلطان سعد عبد الرحمن بحر الدين من رابطة الوطن والاخاء في الدين أمتن من أي انتماء ضيق .. إن استغلال من نظموا هذا الغزو الإستيطانى اسم قبائل جهينة بالسودان هو اشد جوانب هذا المكر دهاء وأكثرها تعقيدا. ذلك انه من شأن هذا الاستغلال أن يطلق عصبيات ضيقة من عقالها. فاذا ما انجر السودان مجددا وراء تلك العصبيات فسيشهد انبعاثا جديدا لفتنة دارفور. وإذا ما سار السودان في هذه الطريق النكِدة فسيوقظ فتنة تتضاءل ازاءها الفتنة التي اشتعلت في عهد الخليفة عبد الله التعايشي. فتنةٌ تجتاح السودان كله فتقسمه الى فسطاطين، فسطاط لمن استهدِفوا بهذا الغزو وفسطاط لمن يعتبروا ضمن من كانوا وراءه. تقسيما جزافيا وعلى الهوية. وهكذا يكون من خططوا لهذا الغزو الإستيطانى قد نجحوا في مشروعهم بالرغم من الهزيمة العسكرية التي حاقت بهم. ذلك انهم سيكونون قد غرسوا البذرة الاولى لتفتيت السودان واغراقه في حروب أهلية لا تقوم له بعدها قائمة. وهكذا تواتي هؤلاء المخططين فرصة جديدة لتوطين اعراب الشتات بالسودان. فبسبب الفسطاطين سيكون الناظر مادبو عدواً للسلطان بحر الدين. وبسبب الفسطاطين ستخفت أصوات مسار وصلوحة والصافي واضرابهم فلا يصدعون بقولة الحق لدى القائد الجديد* ..
​ *ان هؤلاء العربان هم المهدد الخارجي الاول للوحدة الوطنية في السودان. فكم من حضارة كبرى اودت بها الهجمات المتكررة من شعوب صغيرة متبربرة تربض في الجوار القريب. فذلك ما فعله التتار بالدولة العباسية، وما فعله الوِندال والقبائل الجرمانية بالإمبراطورية الرومانية، وما فعله النورمانديون بانجلترا. بل هذا هو ما يعكف من خططوا لهذا الغزو لفعله الآن. إذ هل أتاك نبأ معسكر العوينات الذي دمره نسور الجو اول من أمس! وهل علمت ما روى من أنه كان فيه أربعين ألف مقاتل بعدتهم وعتادهم وتاتشراتهم! فإذا كان هذا المعسكر بالعوينات حيث تطاله طائراتنا المقاتلة، فما يدريك لعل المعسكر القادم يكون في اجدابيا او غيرها من المواقع الليبية. ومن ثم فإن اوجب واجباتنا هو ان نتخذ من الترتيبات ما يعصمنا من زيارات لاحقة ومتكررة لهؤلاء العربان لديارنا في الجنينة او نيالا او الفاشر او الخرطوم. فقد عرف هؤلاء العربان السبيل لبلادنا، وعرف من هم وراءهم كيف يوظفونهم. ولن يقوم بنو السودان بهذا الواجب الا إذا تجاوزوا هذا الكيد الكبير بأن يتذكروا وصية شاعر صه يا كنار "فاذا تبدد شمل قومك فأجمعن"! فان هم فعلوا ونجحوا في صد هذا الغزو وهذه الهجمات هجمة وراء هجمة ستنفتح لهم بعدها مغاليق المستقبل. فالتجارب القاسية هي التي تبني الأمم. وقد مرت الأمم العظيمة كلها بتجارب مريرة مثل التي تعركنا اليوم. فلولا ما عانته أوروبا اثناء الحربين من فظائع لما قوى عودها واشتد. ولو لم يتعرض اليهود لمحنة الهولوكوست لما عنَت لهم الوجوه. ولولا الحرب الأهلية الامريكية لما أصبحت أمريكا أعظم دولة في التاريخ. ولولا التصميم الذي تولد لدى الشعب الصيني بعد انقضاء ما سمي قرن المذلة Century of Humiliation (١٨١٤-١٩١٥) لما نهضت الصين.*

*لا اشك مطلقا ان المحنة التي نمر بها اليوم من هذا الطراز الذي ينضج الأمم. فهي حَرية بأن تدفع لسائر شعاب الحياة بجيل جديد تعتقه هذه المأساة*. *وهي كفيلة بأن تولد لدى النخبة السياسية رؤية ثاقبة تستثمر هذه الفرصة التي واتت من بين فرث ودم لتطوير مشروع جامع يتجاوز الألاعيب الصغيرة التي قعدت بنا نحوا من سبعة عقود*.
*ما ان اندلعت هذه الحرب الا وكان كل من لاقيته او هاتفني من غير السودانيين يقول لي انه ما كان يظن ان معين السودانيين من التسامح والصبر على بعضهم يمكن ان ينضب. وكان ذلك القول يوجعني ولا يواسيني. غير ان عزائي كان هو ان هؤلاء لا يعلمون ان الذين اتخذوا من عاصمة بلادنا مضمارا للعبة الموت هذه، ما هم من بني ُجلدتها ولم يتشربوا لِبانها. فقد أُتي بهم غزاة ووفدت الينا من وراء الحدود ومن دول الشتات السودانيون لهم بالمرصاد إن شاء الله وهزيمة مشروعهم الظالم الآثم* • • •
🟢
*كن أنت الناشر*
*يعاد نش*