حكايا
120 subscribers
أحبُّ ضلالي عند بيتِ قصيدةٍ.. يضمُّ بشطريه الرشاد مع الوجدِ
Download Telegram
Channel created
طالَ ليلي، لا الهوى في غَفْوةٍ
لا ولا عيني لها هَجْعٌ يُجيبْ!

أرْتَدي مِن كُلِّ جُرحٍ مِعْطَفًا
علَّ جُرحِي يدفَعُ البردَ العَصِيبْ!

ما رأيتُ الصُّبحَ يأتي مُشرِقًا
اِسْتَمرَّ الضَّوءُ في بطنِ المَغيبْ!

تهاني بن صِدِّيق
لعَمْرِي ما الطُّموحُ صعودَ تَلٍّ
كثيرِ الزَّادِ للسَّاعِي أَلُوفُ

ولكِنَّ الرُّبَى تَزدادُ طُوْلًا
كأنَّ بقُربِها تَعْلُو القُطُوفُ

فأنَّى الرَّاحُ في سُبُلِ المعاليْ
وحولي الخَطْبُ ما بَرِحَتْ تَطُوفُ

أيا صحْبي أهاذي الطُّرْقُ تنأى
ويَزْعَمُ قِصْرها ذاك الشَّغُوفُ؟!

تهاني بن صِدِّيق
أغرَّك مِنِّي الصَّبرُ في الصَّمتِ ظاهرٌ
ولم تدرِ أنَّ الروحَ عالٍ نحيبُها

غَدتْ ترتجي في اللهِ أوبةَ غائبٍ
وقَدْ كُنت قبلَ الهجرِ أنت طبيبُها

فأخفيت عنّها الهمسَ والرَّجعُ حاضِرٌ
وفي النَّفسِ أصواتٌ علا عندليبُها

وما كانَ هذا الصَّدُّ إلَّا تَعَزُّزًا
"عليَّ ولكِن ملءُ عينٍ حبيبُها"

تهاني بِن صِدِّيق
ليتَ هذا القلبَ ينسى
فيه نبضٌ كم تأسَّى

غارقٌ في لجِّ موجٍ
لمْ يجِدْ للبوحِ مَرْسى!

تهاني بن صدّيق
تهانيكم تزيدُ العيد إشراقًا وتوريدًا
فكم بالسعدِ قد ألْقتْ على الأسماعِ تغريدًا

فتأتيْكم تهانيَّ المعطَّرُ زهرُها غيدًا
تطوِّقُ بُعْدَنا قُربًا تزيدُ الحُبَّ توكيدَا

فدُمتم في سويدا القلبِ تكتنفون تخليدَا
وأُبْدِلتم بأيَّامٍ يكون لقاؤنا عيدًا

تهاني بن صدِّيق
٢٠٢٠م
ألا حبَّذا ذاك الوفاءُ المسجَّلُ
حنانيكَ إنِّي للأماني لأعجلُ

عجبتُ لنفسي كيف ترضى بصرْمِها
وفي كلّ يومٍ كان منك التجمُّلُ

وفاءٌ كما انضدَّ الجُمانُ بغادةٍ
وحِلْمٌ لوَ انَّ النفس تخشى فتخجلُ!

ولكِنَّها الدّنيا ونفسي وحُلْمُها
زمانًا لها تسعى ويومًا تُؤمِّلُ

تهاني بن صدّيق
غموض:

خلِّ المداركَ لا تركضْ لبُغيتِها
في صولةِ النّفسِ ما يحكيهِ إنصاتِي

تعالَ نسْمَعُ ما قد رقَّ مِن نغَمٍ
عندَ المساءِ يفيضُ النّهرُ من ذاتي

صَبَّ الصباحُ ليومِي سَورةٌ قرَضَتْ
شِعرًا يُقوِّلُه بُعْدُ المسافاتِ

فلْتَهذِ يا نفسُ ما أبقيتِ مِن كلِمٍ
واستجمِعي البعضَ من تفريقِ أشتاتِي

سُبحان خالقِ نفسي مِنْ فتوّتِها
يزيدُ مِن فَهمِها عمقُ المتاهاتِ

لا يأسَ عندي فأحصيه بقافيتي
ما عادَ منه سوى بعضُ المَلَمَّاتِ

فرَّقتُ ما قالَه الشيطانُ مِن شططٍ
خدَّرْتُه قبل أنْ تتلوهُ أنَّاتِي

عندي من الوُدِّ لو أنفقتُ أنفسَه
أغناكَ مِن غُربةٍ تستشرفُ الآتِي!

يا ما أحيلى ودادًا دمتُ أحفظُهُ
ما لو تكتَّمْتُه صادتْهُ مَرآتِي!

أستودِعُ اللهَ ما أبقيتُ من أملٍ
منهُ البدايةُ تستجدي النّهاياتِ!

تهاني بن صدِّيق
تعلَّمتُ منكَ الودَّ أيَّام أزّني
ظلام الليالي في سحيقِ الغياهِبِ

وأوْليتَ ترعى ما تعهدتَّ بالّذي
تفيضُ به يُمناكَ من كلِّ جانبِ

فجودُكَ يُغري بي وسمتُك حُلَّتي
وقولُكَ عند الخُلفِ أقوى المذاهبِ

ومثلُكَ هيَّابٌ حصيفٌ برأيهِ
متى ما حمدتَّ الفِعلَ شاءتْ مآربي!

حقيقٌ بيومي أن تصافحَ صبْحَهُ
لأقضيَ ليليْ بين أفقِ السّحائبِ

فلا تُسمِعنِّي منكَ فظَّة حانقٍ
فلستُ شديدَ البأسِ عند التّعاتُبِ

إذا لمْ أكن عند اعتذاري مفوَّهًا
فقد ضاقتِ الدّنيا وخابتْ مواهبي

تهاني بن صدّيق.
أَأُطيقُ بُعدَك في زمانيَ كُلّه
‏حِزمٌ من البلوى تقضُّ منامِي؟

‏وأجوبُ في حِقبٍ تزيدُ متاهةً
‏اليأسُ في أَهُبٍ ليغزُ مرامِي!

‏ما غير بابِك أرتجيهِ مؤمّلًا:
‏هَبْنِي السّكينةَ كي يطيبَ مقامي.

‏تهاني بن صدّيق.
‏٢٠/ ٦/ ١٤٤٢هـ
#اليوم_العالمي_للشعر

إنّا إلى الشِّعر إن غابتْ حواضرُنا
أو مسّنا الهمُّ أو إن أعرضَ الإلفُ

فيه الحياةُ على متنٍ تهدهدُنا
كأنَّنا فيه دفءٌ ملؤُهُ العَطْفُ

قد نبصُر الكونَ بُستانًا بنغمتِه
وينجلي بهُداهُ اليأسُ والضعْفُ

غابوا عنِ السّحرِ في تمجيدِ عُجمتِهم
جمعٌ مِن النّاس لا فردٌ ولا صِنْفٌ

خذني إليه وخلِّ الناس في حُجُبٍ
الشّعرُ روحي وعنه العمر لا أغفُو

تهاني بن صدّيق
الحمدُ لله حصلتُ على درجة الماجستير من جامعة أمّ القرى بتقدير ممتاز ٩٨ مع التوصية بطباعة الرسالة.

الحَمدُ للهِ ذي الآلاءِ والمِننِ
والشُّكرُ يا ربِّ أن تمَّمتَ بالحسنِ

يا روضةَ العلمِ بل يا دوحَةَ الكُتُب
مِن قلبِ أمِّ القُرى أتلو فتسمعُني

إنِّي إلى المَجدِ في شُغُلٍ ومُشْتَغَلٍ
أُسابِقُ الحَرفَ بالآمالِ والزَّمنِ!

لا يستوي مَن أرادَ الرَّكضَ في مرَجٍ
بمَن إلى العلم أطفى جذوةَ الفتنِ

طُوبى لِمَنْ خلُصتْ بالصِّدقِ هِمَّتُه
وقوَّمَ العِلْمَ بالقرآنِ والسُّننِ

ومَنْ إذا دعتِ الآفاقُ غايتَه
استنهض الرُّوحَ في النَّعماءِ والمِحَنِ

قد عاشَ قومٌ على حَرْزِ العلومِ وما
ماتتْ مآثِرُهم في السِّرِّ والعَلَنِ

بالصَّبرِ تُدرَكُ حاجاتٌ مصعّبةٌ
بالجدِّ تُصنَعُ آمالٌ بمتَّزَنِ

كمْ من أيادٍ سقَتْ من نُصْحِها وَرَقي
تجودُ بالعلمِ بالدَّعواتِ كالمُزُنِ

فتلكُمُ أنفسٌ تسخو بخبرَتِها
تسدُّ ما كان من نقصٍ ومن وهنِ

لا أدَّعي فيه جُهدًا خالِصًا صَرِفًا
فمرجعُ البحثِ من أستاذِيَ الحَسَنِ

سجِيَّةُ الفضْلِ في أخلاقهِ كرَمٌ
فجمَّعَ العِلمَ والأخلاقَ بالرَّصَنِ

جوزيتَ خيْرًا على ما كنتَ في دأبٍ
وأجزلَ اللهُ هذا الفضلَ بالهَتَنِ

تهاني بن صدّيق
٢٠-٩-١٤٤١هـ
👍2
جمرُ المدامع.

جمرُ المدامعِ في الآناءِ يلتهِبُ
والبوحُ بين اللظى دخّانُه كثَبُ

أين الأُلى مِن ذوي الأفضالِ، هل سكتوا؟
أم ألّبوا الخطبَ فوق الدمعِ وانسحبوا؟

عاندتُّ أهلي وعقلي في محبّتهم
أنفقتُ ما قاله التّاريخُ والعرَبُ

جوّدتُّ شعري إلى مَن ليس يفهمه
عمّيتُ نفسي، ونفسُ الحرِّ تنتكِبُ!

أنا القديمُ على عهدي ومَوثِقِه
أنا الوفيّ الذي بالشّعرِ أنسكَبُ

أنا العطوفُ على دنياهمُ أسِفٌ
وإن تلَوا سَوْرةَ التبريحِ أنتحِبُ

أنا النّفيسُ على الأخلاق في قُدُمٍ
وما تبدّلتُ إذ خانوا وإذ كذبَوا

يا أمِّ حولي رأيتُ النّاس في مذَقٍ
ومَن إذا جئتُ أخفوا الحقَّ واجتنبوا

ماذا غرستِ؟ ثماري الصدقُ قد نضِجتْ
وأحصدُ اللّوكَ والتجريح إن عتبوا

ما غيّرونيَ عمّا جئتِ مِن خلُقٍ
قفّيتُ عنهم وقلبي النارُ واللهبُ

لازلتُ لازبَ صدقٍ في مقدّمتي
أشياءُ عتقٍ وتاريخُ المدى الرَّطِبُ

شوكٌ مِن الذلّ ذا الإحسانُ منبعُهُ
والحُسْنُ عندَ أخِ التضليلِ منقلِبُ!

تهاني بن صديق
٢٣/ رمضان/ ١٤٤٢هـ