كنتُ أعرف أن الثعلب لا يعود
لكني ظللت أترقّب وقع خطواته عند الباب
كما لو أن الغابة ستُعيده إليّ خطأً
كل شيءٍ تركه وراءه كان يئن
ضحكته الملتصقة بجدار قلبي
صمته الذي ما زال يملأ الغرفة
ونظرته الأخيرة التي شبّهتها بنجمةٍ تسقط ولا تُمسك
كنتُ أظن أنني حين أخسر ثعلباً
سأربح نفسي
لكنني اكتشفت أنني خَسرتني معه
وأن قلبي ما زال يمشي في الدروب التي علّمني إياها
يبحث عنه بين الكلمات
ويفكك الغياب كما كنت أفكك صمته.
الثعالب لا تُهزم
تربح بالخروج مثلما نربح نحن بالبقاء.
وأنا
في خسارته
لم أكن مأوى
بل كنتُ الغابة التي لم يتوقف عندها طويلاً .
- هديل إبراهيم
لكني ظللت أترقّب وقع خطواته عند الباب
كما لو أن الغابة ستُعيده إليّ خطأً
كل شيءٍ تركه وراءه كان يئن
ضحكته الملتصقة بجدار قلبي
صمته الذي ما زال يملأ الغرفة
ونظرته الأخيرة التي شبّهتها بنجمةٍ تسقط ولا تُمسك
كنتُ أظن أنني حين أخسر ثعلباً
سأربح نفسي
لكنني اكتشفت أنني خَسرتني معه
وأن قلبي ما زال يمشي في الدروب التي علّمني إياها
يبحث عنه بين الكلمات
ويفكك الغياب كما كنت أفكك صمته.
الثعالب لا تُهزم
تربح بالخروج مثلما نربح نحن بالبقاء.
وأنا
في خسارته
لم أكن مأوى
بل كنتُ الغابة التي لم يتوقف عندها طويلاً .
- هديل إبراهيم
كنتُ أظن أن خسارة ثعلبٍ
ستترك في القلب جرحاً
لكنني حين التفتُّ جيداً
اكتشفت أنني لم أخسر سوى حيلة قديمة
وقصة مكرّرة تُروى للأطفال قبل النوم
أيّ خسارة هذه؟
أن يغادر من لا يعرف البقاء ؟
أن يرحل من يحفظ طرق الهروب أكثر من طرق العطاء ؟
وكأنني فقدت شيئًا لم يكن يومًا لي !
ظلًّا يتنقّل من غابةٍ لأخرى
باحثًا عن فريسةٍ أسهل، أو عن قلبٍ أضعف
أضحكني حين ابتسم كثيراً قبل رحيله
ظنًّا منه
أنني سأغفل عن أثر أقدامه المترددة.
لكنني أعرف الثعالب جيداً
أعرف أنهم لا يبتسمون
إلا حين يكونون على وشك الانسحاب
فليرحل إذن
ليحمل معه مراوغته
صمته الممل
وتلك النبرة التي ادّعت التعب من الجري
فأنا لم أعد الطفلة التي تنبهر بحكايات الثعلب
ولا المرأة التي تصدّق أن الغابة يمكن أن تُروّض..
الخسارة الحقيقية ليست خسارته
بل خسارته هو لقلبي
ذاك القلب
الذي كان خيمةً وسماءً ودفئًا لن يجده في غابةٍ باردة.
أما أنا
فقد خرجت من حكايته أكثر قوة
وأكثر سخرية
من حيوانٍ ظن نفسه بطلًا في كتابٍ مهترئ
بينما لم يكن سوى سطرٍ عابر
تجاوزه القارئ
دون أن يلتفت
- هديل إبراهيم
ستترك في القلب جرحاً
لكنني حين التفتُّ جيداً
اكتشفت أنني لم أخسر سوى حيلة قديمة
وقصة مكرّرة تُروى للأطفال قبل النوم
أيّ خسارة هذه؟
أن يغادر من لا يعرف البقاء ؟
أن يرحل من يحفظ طرق الهروب أكثر من طرق العطاء ؟
وكأنني فقدت شيئًا لم يكن يومًا لي !
ظلًّا يتنقّل من غابةٍ لأخرى
باحثًا عن فريسةٍ أسهل، أو عن قلبٍ أضعف
أضحكني حين ابتسم كثيراً قبل رحيله
ظنًّا منه
أنني سأغفل عن أثر أقدامه المترددة.
لكنني أعرف الثعالب جيداً
أعرف أنهم لا يبتسمون
إلا حين يكونون على وشك الانسحاب
فليرحل إذن
ليحمل معه مراوغته
صمته الممل
وتلك النبرة التي ادّعت التعب من الجري
فأنا لم أعد الطفلة التي تنبهر بحكايات الثعلب
ولا المرأة التي تصدّق أن الغابة يمكن أن تُروّض..
الخسارة الحقيقية ليست خسارته
بل خسارته هو لقلبي
ذاك القلب
الذي كان خيمةً وسماءً ودفئًا لن يجده في غابةٍ باردة.
أما أنا
فقد خرجت من حكايته أكثر قوة
وأكثر سخرية
من حيوانٍ ظن نفسه بطلًا في كتابٍ مهترئ
بينما لم يكن سوى سطرٍ عابر
تجاوزه القارئ
دون أن يلتفت
- هديل إبراهيم
فتحت له قلبي
كخيمةٍ مضاءة
بنجومٍ صافية
ولم أُدرك
أن الثعالب لا تسكن
بل تمرّ
وتترك وراءها رائحة خديعةٍ لا تزول .
- هديل إبراهيم
كخيمةٍ مضاءة
بنجومٍ صافية
ولم أُدرك
أن الثعالب لا تسكن
بل تمرّ
وتترك وراءها رائحة خديعةٍ لا تزول .
- هديل إبراهيم
والآن
حين أتذكره
لا أراه إلا كظلٍّ على أطراف حكايتي
ظلٌّ كان يمكن أن يكتمل
لكنني كنتُ أعظم
من أن أحيا نهايةً ناقصة .
- هديل إبراهيم
حين أتذكره
لا أراه إلا كظلٍّ على أطراف حكايتي
ظلٌّ كان يمكن أن يكتمل
لكنني كنتُ أعظم
من أن أحيا نهايةً ناقصة .
- هديل إبراهيم
الثعالب حين تختار الغابة،
لا تعود إلى الخيمة التي أنارتها ذات ليلة.
- هديل إبراهيم
لا تعود إلى الخيمة التي أنارتها ذات ليلة.
- هديل إبراهيم
كان هناك ظلّ يمرّ في قلبي
يترك أثراً من وهم
ثم يتلاشى
ظننته مأوى
فإذا به مجرّد عابرٍ بارع في الهروب.
ترك لي بقايا أصواتٍ لا تُكمل جملتها
وابتساماتٍ تعرف طريق الغياب أكثر مما تعرف طريق البقاء
أحيانًا أفتقده
وأحياناً ألعنه
لكنني في كل الأحوال أعلم أنه لم يكن لي
ولم يكن يومًا ينوي أن يكون.
لقد علّمني الغياب
أن أفرّق بين الحقيقة والوهم،
وأن بعض الطرق ، مهما بدت مألوفة،
لا تؤدي إلا إلى فراغ .
هو لم يخسرني كشخص
بل خسر ما لم يعرف كيف يسميه
قلبًا كان وطناً
وروحاً كانت قادرة أن تصير سماءً
أما أنا
فلم أعد أبحث عن الظلال
فالخيمة لا تنقصها أنفاس عابر
والنجوم
لا تحتاج إلى عينٍ تراها كي تضيء.
- هديل إبراهيم
يترك أثراً من وهم
ثم يتلاشى
ظننته مأوى
فإذا به مجرّد عابرٍ بارع في الهروب.
ترك لي بقايا أصواتٍ لا تُكمل جملتها
وابتساماتٍ تعرف طريق الغياب أكثر مما تعرف طريق البقاء
أحيانًا أفتقده
وأحياناً ألعنه
لكنني في كل الأحوال أعلم أنه لم يكن لي
ولم يكن يومًا ينوي أن يكون.
لقد علّمني الغياب
أن أفرّق بين الحقيقة والوهم،
وأن بعض الطرق ، مهما بدت مألوفة،
لا تؤدي إلا إلى فراغ .
هو لم يخسرني كشخص
بل خسر ما لم يعرف كيف يسميه
قلبًا كان وطناً
وروحاً كانت قادرة أن تصير سماءً
أما أنا
فلم أعد أبحث عن الظلال
فالخيمة لا تنقصها أنفاس عابر
والنجوم
لا تحتاج إلى عينٍ تراها كي تضيء.
- هديل إبراهيم
كأن اللحظة التي انتظرتها عمرًا مرّت بي
لكنها عبرت مثقلة بالنقص
كانت مكتملة في العيون التي أحاطتني
وفي الأيادي التي مدت إليّ
وفي الضحكات والورود التي تناثرت حولي
غير أنها داخلي كانت عرجاء
كنت أتصور المشهد يومًا بوجود ظلٍّ آخر
ظلٍّ كان من المفترض أن يقف إلى جواري
أن يتنفس ذات الهواء
أن يحمل اسمي بين عينيه
غير أنّ الظل رحل قبل أن يبدأ العرض
رحل كمن يطوي صفحة لم يقرأها
كأن وجودي
لم يكن أكثر من مرور عابر في ذاكرته.
ومنذ ذلك الحين
صرت أتعلم أن اكتمال المشاهد لا يقاس بعدد الوجوه
ولا بأكوام الهدايا
ولا بصوت التصفيق
إنما يقاس بغياب واحد
غياب قادر على ابتلاع كل ما حوله
ويحوّل الزحام إلى فراغ هائل ..
- هديل إبراهيم
لكنها عبرت مثقلة بالنقص
كانت مكتملة في العيون التي أحاطتني
وفي الأيادي التي مدت إليّ
وفي الضحكات والورود التي تناثرت حولي
غير أنها داخلي كانت عرجاء
كنت أتصور المشهد يومًا بوجود ظلٍّ آخر
ظلٍّ كان من المفترض أن يقف إلى جواري
أن يتنفس ذات الهواء
أن يحمل اسمي بين عينيه
غير أنّ الظل رحل قبل أن يبدأ العرض
رحل كمن يطوي صفحة لم يقرأها
كأن وجودي
لم يكن أكثر من مرور عابر في ذاكرته.
ومنذ ذلك الحين
صرت أتعلم أن اكتمال المشاهد لا يقاس بعدد الوجوه
ولا بأكوام الهدايا
ولا بصوت التصفيق
إنما يقاس بغياب واحد
غياب قادر على ابتلاع كل ما حوله
ويحوّل الزحام إلى فراغ هائل ..
- هديل إبراهيم
هَــــدِيـــلْ !
لا تبدو كأحد تلك الصباحات الفاخرة المليئة بالنصوص وبك .. فأملئ فنجاني بتمَّلل كمن لا يرغب في بدء هذا الصباح ! لو كنت هنا لتشاركنا أحاديثاً غامضة ولأسرعت لتدوينك صدقني ، حتى أبخرة كوبيَّ الساخن تكون مبهرة في وجودك ! لو كنت هنا لبدأت صباحي هذا بابتسامة تحمل…
تكرّر المشهد هذا الصباح.
أمام كوبي الساخن
كما في أكتوبر البعيد
لكن الفرق
أن الغياب لم يكن حاضراً هذه المرة
كنت أسمع صوته على الهاتف
هادئاً
مألوفاً
كأن كل تلك السنوات لم تمر
تكرّر كل شيء بطريقة غريبة
حتى الضوء الذي تسلل من النافذة بدا متواطئاً مع الذاكرة
ورائحة القهوة حملت شيئاً من ذلك الزمن
لكنني لم أكن تلك الفتاة ذات الانتظار الثقيل
كنت أحتسي قهوتي بطمأنينة من يعرف أن بعض القصص لا تُغلق
فقط تهدأ
ثم تعود لتهمس من جديد
تحدثنا عن أشياء صغيرة
عن الصباح
عن العمل
عن تفاصيل عابرة
لكن خلف تلك التفاصيل كان هناك شيء أعمق
شيء يشبه اعترافاً صامتاً
بأن الطرق
رغم اتساعها
تتقاطع حين يحين الوقت
لم يكن الحديث طويلاً
لكنه ترك في قلبي أثراً
يشبه السكون بعد العاصفة
لم أشعر بحنينٍ موجع كما في المرة الأولى
بل بشكرٍ خفيف
لأن الزمن أعاد إلينا لحظة تشبه السلام
رفعت كوبي هذه المرة
تأملت البخار الصاعد
وشعرت كأن كل ما مضى لم يكن عبثاً
كان طريقاً طويلاً كي أصل إلى هذه اللحظة
لحظةً أراه فيها دون أن أضيع
وأبتسم دون أن أعود .
- هديل إبراهيم
أكتوبر 2025
أمام كوبي الساخن
كما في أكتوبر البعيد
لكن الفرق
أن الغياب لم يكن حاضراً هذه المرة
كنت أسمع صوته على الهاتف
هادئاً
مألوفاً
كأن كل تلك السنوات لم تمر
تكرّر كل شيء بطريقة غريبة
حتى الضوء الذي تسلل من النافذة بدا متواطئاً مع الذاكرة
ورائحة القهوة حملت شيئاً من ذلك الزمن
لكنني لم أكن تلك الفتاة ذات الانتظار الثقيل
كنت أحتسي قهوتي بطمأنينة من يعرف أن بعض القصص لا تُغلق
فقط تهدأ
ثم تعود لتهمس من جديد
تحدثنا عن أشياء صغيرة
عن الصباح
عن العمل
عن تفاصيل عابرة
لكن خلف تلك التفاصيل كان هناك شيء أعمق
شيء يشبه اعترافاً صامتاً
بأن الطرق
رغم اتساعها
تتقاطع حين يحين الوقت
لم يكن الحديث طويلاً
لكنه ترك في قلبي أثراً
يشبه السكون بعد العاصفة
لم أشعر بحنينٍ موجع كما في المرة الأولى
بل بشكرٍ خفيف
لأن الزمن أعاد إلينا لحظة تشبه السلام
رفعت كوبي هذه المرة
تأملت البخار الصاعد
وشعرت كأن كل ما مضى لم يكن عبثاً
كان طريقاً طويلاً كي أصل إلى هذه اللحظة
لحظةً أراه فيها دون أن أضيع
وأبتسم دون أن أعود .
- هديل إبراهيم
أكتوبر 2025
كان قلبي
يتعلّق بخيط من يده
كما لو أن العالم بأسره
ينتهي عند أصابعه.
- هديل إبراهيم
يتعلّق بخيط من يده
كما لو أن العالم بأسره
ينتهي عند أصابعه.
- هديل إبراهيم
ولوهلة
ظننت أن الطريق سيطول بنا إلى الأبد
أنني وجدت بيتاً
لا جدران له
وأماناً لا ينتهي عند حدود اليدين
لكن الطرق
مهما بدت مستقيمة
تعرف سرّ التفكك
ولم يبقَ لي من تلك الليلة إلا يقينٌ واحد
أن أجمل ما مرّ بي
كان أيضاً أكثر ما علّمني معنى الخسارة.
- هديل إبراهيم
ظننت أن الطريق سيطول بنا إلى الأبد
أنني وجدت بيتاً
لا جدران له
وأماناً لا ينتهي عند حدود اليدين
لكن الطرق
مهما بدت مستقيمة
تعرف سرّ التفكك
ولم يبقَ لي من تلك الليلة إلا يقينٌ واحد
أن أجمل ما مرّ بي
كان أيضاً أكثر ما علّمني معنى الخسارة.
- هديل إبراهيم
❤1
Forwarded from نائم.
ولوهلةٍ ظننت أني أخيراً وصلت،
لكن الطريق لم يكن طريقاً،
كان حفرةً تبتلع الخطى برفقٍ يشبه الحضن.
ظننت أن الأمان وُجد لي،
فاكتشفت أنه فخٌ مغطى بالدفء.
كل جدارٍ احتميتُ به
انحنى ليطعنني من الظل،
وكل ضوءٍ تبعته
أحرقني حين اقتربت.
لم يبقَ من تلك الليلة إلا رائحة رمادٍ
تُذكّرني أن أجمل ما عرفته يوماً
كان يجهّزني للموت ببطءٍ اسمه: الخسارة.
لكن الطريق لم يكن طريقاً،
كان حفرةً تبتلع الخطى برفقٍ يشبه الحضن.
ظننت أن الأمان وُجد لي،
فاكتشفت أنه فخٌ مغطى بالدفء.
كل جدارٍ احتميتُ به
انحنى ليطعنني من الظل،
وكل ضوءٍ تبعته
أحرقني حين اقتربت.
لم يبقَ من تلك الليلة إلا رائحة رمادٍ
تُذكّرني أن أجمل ما عرفته يوماً
كان يجهّزني للموت ببطءٍ اسمه: الخسارة.
لكن ما لم أفهمه آنذاك
أن بعض الأبواب تُفتح كي نمر منها عابرين
لا كي نسكنها
وأن الثعالب لا تغيّر طباعها
حتى لو حملت في عينها صدقاً يشبه الخلاص
واليوم
حين أعود إلى تلك الذكرى
لا أجدني سوى ظلٍّ في مرآةٍ بعيدة
كأنني كنت مجرد تفصيلة في يوم عابر
بينما كنت أظن أنني
المعنى كله.
- هديل إبراهيم
أن بعض الأبواب تُفتح كي نمر منها عابرين
لا كي نسكنها
وأن الثعالب لا تغيّر طباعها
حتى لو حملت في عينها صدقاً يشبه الخلاص
واليوم
حين أعود إلى تلك الذكرى
لا أجدني سوى ظلٍّ في مرآةٍ بعيدة
كأنني كنت مجرد تفصيلة في يوم عابر
بينما كنت أظن أنني
المعنى كله.
- هديل إبراهيم
❤1
الثعالب لا تعتذر.
هي لا تفعل ذلك لأنها لا ترى الذهاب خطأ
ولا ترى القلوب التي مرّت بها مكاناً يستحق الالتفات.
تمضي بخفّة من تعلّم الرحيل مبكراً
وتترك وراءها دفئاً بلا صاحب
وحكاية ناقصة تتعلّم الصمت بدل الاكتمال
كنت أعرف هذا…
وأنا أستمع إليه وهو يروي خذلانه القديم
وأصدّق ، بسذاجة من تمنّى
أن من تألّم كثيراً لا يعيد الألم
وأن من اشتكى الفقد
لن يكون هو ذاته سببًا فيه
جلستُ قربه لا كمن ينتظر وعداً
بل كمن يفتح نافذة لروح متعبة
لم أطلب بقاءه
لم أضع اسمي في طريقه
كنت فقط أُمهّد له أرضًا لا تؤذيه
وأترك قلبي على مهل
كأنني أقول له :
هنا… يمكنك أن تتوقّف إن أردت
ومرّت الأيام خفيفة
بضحكٍ يشبه الطمأنينة
وبصمتٍ كان يبدو آمنًا أكثر من الكلام.
وفي لحظةٍ ما
تخيّلت أنني لست عابرة
أنني لست تجربة
أنني هذه المرة لست على الهامش
لكن الثعالب لا تعتذر
حين تختار طريقاً آخر
ولا تشرح لماذا لم تخترك
تفعل ذلك بصمتٍ نظيف
كأن الغياب حقٌّ مكتسب
وكأن كل ما منحته
كان مجرّد استراحة لا أكثر
لم يلتفت
وهذا ما كان أثقل من الرحيل نفسه
أن تمضي دون أن ترى
كم كنت حاضرًة
دون أن تشعر
أن قلبي لم يكن محطة
بل خسارة.
اليوم
أقف وسط ضجيجٍ لا يملأني
وأحمل داخلي هدوءًا يشبه النجاة
لم أنكسر كما توقّعت
ولم أصرخ
لم أطلب تفسيراً
ولا اعتذاراً لا تعرفه الثعالب أصلاً ،
فبعض الغياب
لا يُقاس بمن رحل
بل بمن بقي واقفاً
دون أن يتخلّى عن نفسه.
وأنا…
بقيت.
- هديل إبراهيم
هي لا تفعل ذلك لأنها لا ترى الذهاب خطأ
ولا ترى القلوب التي مرّت بها مكاناً يستحق الالتفات.
تمضي بخفّة من تعلّم الرحيل مبكراً
وتترك وراءها دفئاً بلا صاحب
وحكاية ناقصة تتعلّم الصمت بدل الاكتمال
كنت أعرف هذا…
وأنا أستمع إليه وهو يروي خذلانه القديم
وأصدّق ، بسذاجة من تمنّى
أن من تألّم كثيراً لا يعيد الألم
وأن من اشتكى الفقد
لن يكون هو ذاته سببًا فيه
جلستُ قربه لا كمن ينتظر وعداً
بل كمن يفتح نافذة لروح متعبة
لم أطلب بقاءه
لم أضع اسمي في طريقه
كنت فقط أُمهّد له أرضًا لا تؤذيه
وأترك قلبي على مهل
كأنني أقول له :
هنا… يمكنك أن تتوقّف إن أردت
ومرّت الأيام خفيفة
بضحكٍ يشبه الطمأنينة
وبصمتٍ كان يبدو آمنًا أكثر من الكلام.
وفي لحظةٍ ما
تخيّلت أنني لست عابرة
أنني لست تجربة
أنني هذه المرة لست على الهامش
لكن الثعالب لا تعتذر
حين تختار طريقاً آخر
ولا تشرح لماذا لم تخترك
تفعل ذلك بصمتٍ نظيف
كأن الغياب حقٌّ مكتسب
وكأن كل ما منحته
كان مجرّد استراحة لا أكثر
لم يلتفت
وهذا ما كان أثقل من الرحيل نفسه
أن تمضي دون أن ترى
كم كنت حاضرًة
دون أن تشعر
أن قلبي لم يكن محطة
بل خسارة.
اليوم
أقف وسط ضجيجٍ لا يملأني
وأحمل داخلي هدوءًا يشبه النجاة
لم أنكسر كما توقّعت
ولم أصرخ
لم أطلب تفسيراً
ولا اعتذاراً لا تعرفه الثعالب أصلاً ،
فبعض الغياب
لا يُقاس بمن رحل
بل بمن بقي واقفاً
دون أن يتخلّى عن نفسه.
وأنا…
بقيت.
- هديل إبراهيم
❤🔥1😢1
اشتقتُ له
لا كمن ينتظر عودة
بل كمن يمرّ اسمه في داخله
فيُبطئ الخطو قليلاً
اشتقتُ له
دون أن أبحث عنه في الوجوه
ودون أن أستدعي صوته
كأن الشوق صار فكرة
لا رغبة
أفتقد حضوره
كما يُفتقد طريقٌ
علّمنا شيئاً عن أنفسنا
ثم اختفى
لا ألم في الغياب
فقط فراغٌ خفيف
يُذكّرني
أن شيئاً ما كان هنا
لم أعد أتمنى لو بقي
ولا أراجع ما كان يمكن قوله
لكنني أبتسم أحياناً
حين أتذكر كيف بدا العالم
أكثر اتساعاً
حين كان قريباً
الاشتياق
ليس ضعفاً
هو اعتراف صامت
أن بعض الأشخاص
مرّوا بنا
بعمقٍ يكفي
ليتركوا أثراً
دون أن يتركوا أنفسهم
اشتقتُ له
وهذا كل شيء.
لا حنين يعيد
ولا قلب يطلب
فقط ذاكرة
تمرّ بهدوء
ثم تمضي.
- هديل إبراهيم
لا كمن ينتظر عودة
بل كمن يمرّ اسمه في داخله
فيُبطئ الخطو قليلاً
اشتقتُ له
دون أن أبحث عنه في الوجوه
ودون أن أستدعي صوته
كأن الشوق صار فكرة
لا رغبة
أفتقد حضوره
كما يُفتقد طريقٌ
علّمنا شيئاً عن أنفسنا
ثم اختفى
لا ألم في الغياب
فقط فراغٌ خفيف
يُذكّرني
أن شيئاً ما كان هنا
لم أعد أتمنى لو بقي
ولا أراجع ما كان يمكن قوله
لكنني أبتسم أحياناً
حين أتذكر كيف بدا العالم
أكثر اتساعاً
حين كان قريباً
الاشتياق
ليس ضعفاً
هو اعتراف صامت
أن بعض الأشخاص
مرّوا بنا
بعمقٍ يكفي
ليتركوا أثراً
دون أن يتركوا أنفسهم
اشتقتُ له
وهذا كل شيء.
لا حنين يعيد
ولا قلب يطلب
فقط ذاكرة
تمرّ بهدوء
ثم تمضي.
- هديل إبراهيم
قبل عامٍ من الآن
آمنتُ يقيناً أن الحياة فتحت لي باباً جديداً
تعويضاً عمّا فاتني
وعن الأيام التي ضعتُ فيها وأنا في طريقي
لم يكن الباب صاخباً
لم تُعلن الحياة عن نفسها
فتحتْه بهدوءٍ يشبه الطمأنينة
كأنها تقول لي
تفضّلي
لقد تأخّرتِ بما يكفي
دخلتُ بقلبٍ متعب
لكنّه ما زال قادراً على التصديق
صدّقتُ أن بعض التأخيرات رحمة
وأن بعض الخسارات كانت تدريباً
على إستقبال ما يستحق البقاء
كنتُ أمشي بخفّة من تعلّم كيف يحمل نفسه
وأضحك دون حذرٍ زائد
وأتعلّم كيف أترك الأشياء تكون
دون أن أقيّدها بالخوف
للمرة الأولى
لم أطلب من الحياة أكثر من الصدق
ظننتُ أن ما جاءني
جاء ليبقى
أن التعب الطويل
لن يُكافأ بشيءٍ هشّ
وأن قلبي
بعد كل ما مرّ به
لن يُختبر مجددًا بالطريقة ذاتها
لكنني اكتشفت متأخّرة
أن بعض الأبواب لا تُفتح لتمنحنا بيتاً
بل لتُرينا
كم أصبحنا قادرين على الخروج
دون أن ننهار
لم يكن ما فقدته هذه المرة صدمة
كان خيبة هادئة
تجلس قربك وتبتسم
ثم تتركك وحدك
تفهم كل شيء دفعة واحدة
فهمتُ أن التعويض
ليس دائماً في البقاء
وأن العوض الحقيقي
قد يكون في أن تمرّ التجربة
ولا تسلبك نفسك
اليوم
لا أندم على دخولي ذلك الباب
ولا ألعن إيماني القديم
كل ما في الأمر
أنني أصبحت أعرف
ليس كل ما يأتي بعد الصبر
يأتي ليستقر
بعضه يأتي
ليعلّمك كيف تُكمل الطريق
أخفّ
وأكثر وعيًا
بمن تستحق أن تفتح له قلبك
ومن يكفيه أن يمرّ .
- هديل إبراهيم
آمنتُ يقيناً أن الحياة فتحت لي باباً جديداً
تعويضاً عمّا فاتني
وعن الأيام التي ضعتُ فيها وأنا في طريقي
لم يكن الباب صاخباً
لم تُعلن الحياة عن نفسها
فتحتْه بهدوءٍ يشبه الطمأنينة
كأنها تقول لي
تفضّلي
لقد تأخّرتِ بما يكفي
دخلتُ بقلبٍ متعب
لكنّه ما زال قادراً على التصديق
صدّقتُ أن بعض التأخيرات رحمة
وأن بعض الخسارات كانت تدريباً
على إستقبال ما يستحق البقاء
كنتُ أمشي بخفّة من تعلّم كيف يحمل نفسه
وأضحك دون حذرٍ زائد
وأتعلّم كيف أترك الأشياء تكون
دون أن أقيّدها بالخوف
للمرة الأولى
لم أطلب من الحياة أكثر من الصدق
ظننتُ أن ما جاءني
جاء ليبقى
أن التعب الطويل
لن يُكافأ بشيءٍ هشّ
وأن قلبي
بعد كل ما مرّ به
لن يُختبر مجددًا بالطريقة ذاتها
لكنني اكتشفت متأخّرة
أن بعض الأبواب لا تُفتح لتمنحنا بيتاً
بل لتُرينا
كم أصبحنا قادرين على الخروج
دون أن ننهار
لم يكن ما فقدته هذه المرة صدمة
كان خيبة هادئة
تجلس قربك وتبتسم
ثم تتركك وحدك
تفهم كل شيء دفعة واحدة
فهمتُ أن التعويض
ليس دائماً في البقاء
وأن العوض الحقيقي
قد يكون في أن تمرّ التجربة
ولا تسلبك نفسك
اليوم
لا أندم على دخولي ذلك الباب
ولا ألعن إيماني القديم
كل ما في الأمر
أنني أصبحت أعرف
ليس كل ما يأتي بعد الصبر
يأتي ليستقر
بعضه يأتي
ليعلّمك كيف تُكمل الطريق
أخفّ
وأكثر وعيًا
بمن تستحق أن تفتح له قلبك
ومن يكفيه أن يمرّ .
- هديل إبراهيم
Forwarded from الرِيم (Reem)
للمتهمين بتطوير أنفسهم في مجال الكتابة يوجد هاكاثون "دفاتر خارج الإطار " في مدينة بنغازي يبدأ غداً.
الهدف منه التدريب المكثف علي إنتاج نصوص أدبية يُصاحبه معرض للأعمال و أمسيّات قراءة.
للي حاب يشارك يتواصل معايا.
الهدف منه التدريب المكثف علي إنتاج نصوص أدبية يُصاحبه معرض للأعمال و أمسيّات قراءة.
للي حاب يشارك يتواصل معايا.
😢1
تحدّثنا
وكأن شيئًا لم ينكسر
وكأن المسافة
لم تتعلّم اسمي بعد
كانت الكلمات مألوفة
تجلس في أماكنها القديمة
لكنها بلا دفء
تشبه بيتاً
فُتح بابه
بعد رحيل أصحابه
لم أعاتبه
ولم أعاتب قلبي
اكتفيتُ بأن ألاحظ
كيف يمكن لصوتٍ واحد
أن يوقظ ما ظننته نام
انتهى الحديث
وبقيتُ وحدي
أجمع نفسي ببطء
وأتأكد أنني
لم أعد تلك
التي تنتظر
بعد الكلام
شيئًا آخر.
- هديل إبراهيم
وكأن شيئًا لم ينكسر
وكأن المسافة
لم تتعلّم اسمي بعد
كانت الكلمات مألوفة
تجلس في أماكنها القديمة
لكنها بلا دفء
تشبه بيتاً
فُتح بابه
بعد رحيل أصحابه
لم أعاتبه
ولم أعاتب قلبي
اكتفيتُ بأن ألاحظ
كيف يمكن لصوتٍ واحد
أن يوقظ ما ظننته نام
انتهى الحديث
وبقيتُ وحدي
أجمع نفسي ببطء
وأتأكد أنني
لم أعد تلك
التي تنتظر
بعد الكلام
شيئًا آخر.
- هديل إبراهيم
تحدّثنا كغريبين
لا ماضٍ يجرؤ على الظهور
ولا ذاكرة تطالب بحقّها
كانت الكلمات مهذّبة
نظيفة أكثر مما يجب
تمرّ بيننا
دون أن تتعثّر
بشيءٍ كان يومًا لنا
لم يرتجف الصوت
ولم يخن الصمت أحداً
كأن القلب
تعلّم أخيراً
كيف يتقن التمثيل
وحين انتهى الحديث
لم ألتفت
لأن الغرباء
لا يُودَّعون
ولا يُشتاق إليهم
بهذا الوجع.
- هديل إبراهيم
لا ماضٍ يجرؤ على الظهور
ولا ذاكرة تطالب بحقّها
كانت الكلمات مهذّبة
نظيفة أكثر مما يجب
تمرّ بيننا
دون أن تتعثّر
بشيءٍ كان يومًا لنا
لم يرتجف الصوت
ولم يخن الصمت أحداً
كأن القلب
تعلّم أخيراً
كيف يتقن التمثيل
وحين انتهى الحديث
لم ألتفت
لأن الغرباء
لا يُودَّعون
ولا يُشتاق إليهم
بهذا الوجع.
- هديل إبراهيم
لكن الثعالب
تعرف كيف تغيّر الجهات
ولا تغيّر معناها
وتعرف كيف تمشي للأمام
دون أن تنظر
إلى ما صار خلفها إنساناً
أما أنا
فلم أبحث عن غابةٍ بديلة
تعلّمت أن أكون أرضًا
لا يدخلها
من لا يعرف
كيف يبقى.
- هديل إبراهيم
تعرف كيف تغيّر الجهات
ولا تغيّر معناها
وتعرف كيف تمشي للأمام
دون أن تنظر
إلى ما صار خلفها إنساناً
أما أنا
فلم أبحث عن غابةٍ بديلة
تعلّمت أن أكون أرضًا
لا يدخلها
من لا يعرف
كيف يبقى.
- هديل إبراهيم