عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال :
ذكر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم رجلان :
أحدهما عابد والآخر عالم
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم
( فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ) ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ( إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جحرها ، وحتى الحوت ، ليصلون على معلم الناس الخير ) . رواه الترمذي .
وصف ( لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان ) أي :
بوصف الكمال وهو يحتمل أن يكون تمثيلا وأن يكونا موجودين في الخارج قبل زمانه أو في أوانه
( أحدهما عابد ) أي : كامل في العبادة
( والآخر عالم ) أي : كامل بالعلم
( فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ) :
لا يستويان وإن كان كل منهما كاملا في مقامه ( فضل العالم ) بالعلوم الشرعية مع القيام بفرائض العبودية ( على العابد )
أي : على المتجرد للعبادة بعد تحصيل قدر الفرض من العلوم
( كفضلي على أدناكم ) : وفيه مبالغة لا تخفى فإنه لو قال : كفضلي على أعلاكم لكفى فضلا وشرفا
، فيكون نظير قوله - صلى الله عليه وسلم " واحشرني في زمرة المساكين " مع إفادة التواضع في الثاني ، والظاهر أن اللام فيهما للجنس فالحكم عام ، ويحتمل العهد فغيرهما يؤخذ بالمقايسة .
( ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ( إن الله ) : استئناف فيه تعليل ( وملائكته ) أي : حملة العرش ( وأهل السماوات ) : تعميم بعد تخصيص ( والأرض ) أي : أهل الأرض من الإنس والجن وجميع الحيوانات ( حتى النملة ) : بالنصب على أن حتى عاطفة ، وبالجر على أنها جارة ، وبالرفع على أنها ابتدائية والأول أصح ( في جحرها ) : بضم الجيم وسكون الحاء ، أي : ثقبها . قال الطيبي : وصلاته بحصول البركة النازلة من السماء
( وحتى الحوت ) : كما تقدم ، وهما غايتان مستوعبتان لدواب البر والبحر ، وخصت النملة من دواب البر لأنها أكثر الحيوانات ادخارا للقوت في جحرها فهي أحوج إلى بركتهم من غيرها ،
وتقدم وجه تخصيص الحوت من دواب البحر ، وقيل : وجه تخصيصهما بالذكر الإشارة إلى جنس الحلال والحرام ، وقيل : إلى الجنس المنهي عنه القتل وغيره
( ليصلون ) : فيه تغليب للعقلاء على غيرهم ، أي : يدعون بالخير ( على معلم الناس الخير ) : قيل : أراد بالخير هنا علم الدين وما به نجاة الرجل ، ولم يطلق المعلم ليعلم أن استحقاق الدعاء لأجل تعليم علم موصل إلى الخير
وفيه إشارة إلى وجه الأفضلية بأن نفع العلم متعد ونفع العبادة قاصر ، مع أن العلم في نفسه فرض ، وزيادة العبادة نافلة ، والله أعلم . ( رواه الترمذي ) : يعني عن أبي أمامة مرفوعا .
.
ذكر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم رجلان :
أحدهما عابد والآخر عالم
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم
( فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم ) ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ( إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النملة في جحرها ، وحتى الحوت ، ليصلون على معلم الناس الخير ) . رواه الترمذي .
وصف ( لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان ) أي :
بوصف الكمال وهو يحتمل أن يكون تمثيلا وأن يكونا موجودين في الخارج قبل زمانه أو في أوانه
( أحدهما عابد ) أي : كامل في العبادة
( والآخر عالم ) أي : كامل بالعلم
( فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ) :
لا يستويان وإن كان كل منهما كاملا في مقامه ( فضل العالم ) بالعلوم الشرعية مع القيام بفرائض العبودية ( على العابد )
أي : على المتجرد للعبادة بعد تحصيل قدر الفرض من العلوم
( كفضلي على أدناكم ) : وفيه مبالغة لا تخفى فإنه لو قال : كفضلي على أعلاكم لكفى فضلا وشرفا
، فيكون نظير قوله - صلى الله عليه وسلم " واحشرني في زمرة المساكين " مع إفادة التواضع في الثاني ، والظاهر أن اللام فيهما للجنس فالحكم عام ، ويحتمل العهد فغيرهما يؤخذ بالمقايسة .
( ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ( إن الله ) : استئناف فيه تعليل ( وملائكته ) أي : حملة العرش ( وأهل السماوات ) : تعميم بعد تخصيص ( والأرض ) أي : أهل الأرض من الإنس والجن وجميع الحيوانات ( حتى النملة ) : بالنصب على أن حتى عاطفة ، وبالجر على أنها جارة ، وبالرفع على أنها ابتدائية والأول أصح ( في جحرها ) : بضم الجيم وسكون الحاء ، أي : ثقبها . قال الطيبي : وصلاته بحصول البركة النازلة من السماء
( وحتى الحوت ) : كما تقدم ، وهما غايتان مستوعبتان لدواب البر والبحر ، وخصت النملة من دواب البر لأنها أكثر الحيوانات ادخارا للقوت في جحرها فهي أحوج إلى بركتهم من غيرها ،
وتقدم وجه تخصيص الحوت من دواب البحر ، وقيل : وجه تخصيصهما بالذكر الإشارة إلى جنس الحلال والحرام ، وقيل : إلى الجنس المنهي عنه القتل وغيره
( ليصلون ) : فيه تغليب للعقلاء على غيرهم ، أي : يدعون بالخير ( على معلم الناس الخير ) : قيل : أراد بالخير هنا علم الدين وما به نجاة الرجل ، ولم يطلق المعلم ليعلم أن استحقاق الدعاء لأجل تعليم علم موصل إلى الخير
وفيه إشارة إلى وجه الأفضلية بأن نفع العلم متعد ونفع العبادة قاصر ، مع أن العلم في نفسه فرض ، وزيادة العبادة نافلة ، والله أعلم . ( رواه الترمذي ) : يعني عن أبي أمامة مرفوعا .
.
الصدقه
المسلم إذا تصدق بصدقة من كسب طيب مخلصا لله تعالى فإنه يثاب على قدر صدقته لقوله تعالى:
۞ ﷽ ۞
مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ { الأنعام:160}
وقوله أيضاسبحانه وتعالي :
إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا { النساء:40}
وعليه فثواب الصدقة يعظم كلما كثر المبلغ المتصدق به، فلو تصدق مثلا بمائة دفعة واحدة فهذا أكثر ثوابا من التصدق بأقل في دفعات.
لكن إن تصدق بتلك المائة دفعات على عدة أشخاص فهذا أفضل من التصدق بها مرة واحدة على شخص واحد لكون الصدقة التي يعم نفعها أفضل من غيرها
مع التنبيه على أن ثواب الصدقة يعظم عند مراعاة المتصدق لعدة أمور منها :
1- الإسرار بالصدقة وإخفاؤها حفاظا على الإخلاص
لقوله تعالى:
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ { البقرة:271}
2- كونها من كسب طيب لأن الصدقة من الحرام لا تقبل فالله طيب لا يقبل إلا طيبا
3- إذا ترتب عليها جلب مصلحة لدين الله تعالى
ففي الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية :
فإنما العطاء إنما هو بحسب مصلحة دين الله، فكلما كان لله أطوع ولدين الله أنفع كان العطاء فيه أولى، وعطاء محتاج إليه في إقامة الدين وقمع أعدائه وإظهاره وإعلائه أعظم من إعطاء من لا يكون كذلك وإن كان الثاني أحوج .
4- كون المتصدق عليه أشد حاجة وفقرا،
قال المناوي في فيض القدير:
والصدقة على المضطر أضعاف مضاعفة، إذ المتصدق عليهم ثلاثة فقير مستغن عن الصدقة في ذلك الوقت وفقير محتاج مضطر، فالصدقة على المستغني عنها وهو في حد الفقر صدقة، والصدقة على المحتاج مضاعفة، وعلى المضطر أضعاف مضاعفة .
5- ومن أفضل الصدقة بل أعظمها أجرا ما كان في حال الصحة والحاجة إلى المال
ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
يا رسول الله أي الصدقة أعظم أجراً؟ قال: أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان.
متفق عليه..
وفي رواية لمسلم:
أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل البقاء. ومعنى: (تأمل الغنى): أي ترجوه وتطمع فيه يعني وتقول اترك مالك في بيتك لتكون غنياً ويكون لك عز عند الناس بسبب غناك.
....
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أفضل الصدقة أو خير الصدقة عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول. متفق عليه
قال النووي: قوله صلى الله عليه وسلم (وخير الصدقة عن ظهر غنى) معناه:
أفضل الصدقة ما بقي صاحبها بعدها مستغنياً بما بقي معه
.
المسلم إذا تصدق بصدقة من كسب طيب مخلصا لله تعالى فإنه يثاب على قدر صدقته لقوله تعالى:
۞ ﷽ ۞
مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ { الأنعام:160}
وقوله أيضاسبحانه وتعالي :
إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا { النساء:40}
وعليه فثواب الصدقة يعظم كلما كثر المبلغ المتصدق به، فلو تصدق مثلا بمائة دفعة واحدة فهذا أكثر ثوابا من التصدق بأقل في دفعات.
لكن إن تصدق بتلك المائة دفعات على عدة أشخاص فهذا أفضل من التصدق بها مرة واحدة على شخص واحد لكون الصدقة التي يعم نفعها أفضل من غيرها
مع التنبيه على أن ثواب الصدقة يعظم عند مراعاة المتصدق لعدة أمور منها :
1- الإسرار بالصدقة وإخفاؤها حفاظا على الإخلاص
لقوله تعالى:
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ { البقرة:271}
2- كونها من كسب طيب لأن الصدقة من الحرام لا تقبل فالله طيب لا يقبل إلا طيبا
3- إذا ترتب عليها جلب مصلحة لدين الله تعالى
ففي الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية :
فإنما العطاء إنما هو بحسب مصلحة دين الله، فكلما كان لله أطوع ولدين الله أنفع كان العطاء فيه أولى، وعطاء محتاج إليه في إقامة الدين وقمع أعدائه وإظهاره وإعلائه أعظم من إعطاء من لا يكون كذلك وإن كان الثاني أحوج .
4- كون المتصدق عليه أشد حاجة وفقرا،
قال المناوي في فيض القدير:
والصدقة على المضطر أضعاف مضاعفة، إذ المتصدق عليهم ثلاثة فقير مستغن عن الصدقة في ذلك الوقت وفقير محتاج مضطر، فالصدقة على المستغني عنها وهو في حد الفقر صدقة، والصدقة على المحتاج مضاعفة، وعلى المضطر أضعاف مضاعفة .
5- ومن أفضل الصدقة بل أعظمها أجرا ما كان في حال الصحة والحاجة إلى المال
ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
يا رسول الله أي الصدقة أعظم أجراً؟ قال: أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان.
متفق عليه..
وفي رواية لمسلم:
أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل البقاء. ومعنى: (تأمل الغنى): أي ترجوه وتطمع فيه يعني وتقول اترك مالك في بيتك لتكون غنياً ويكون لك عز عند الناس بسبب غناك.
....
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أفضل الصدقة أو خير الصدقة عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول. متفق عليه
قال النووي: قوله صلى الله عليه وسلم (وخير الصدقة عن ظهر غنى) معناه:
أفضل الصدقة ما بقي صاحبها بعدها مستغنياً بما بقي معه
.
حكم قراءة دعائين من أدعية الاستفتاح في الصلاة
السؤال:
هل يجوز أن أقرأ مع دعاء الاستفتاح الدعاء الآتي:
اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب
اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.
اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد
أي هل يجوز أن أقول الدعاءين معًا بعد تكبيرة الإحرام، لأني تعودت على ذلك وأخاف أن يكون في ذلك إثم؟
الجواب:
لقد ثبت عن النبي صلي الله عليه وسلم
أنواع من الاستفتاحات منها ما ذكرت في السؤال، وهو أنه كان عليه الصلاة والسلام إذا كبر التكبيرة الأولى في الصلاة سكت سكتة يقول فيها:
اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد
متفق عليه
من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وهو أصح الاستفتاحات، ومنها أنه كان يقول:
سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك
وهذا هو أخصرها وكان عمريعلمه الناس
وهو مروي من حديث عمر وعائشة وأبي سعيد من طرق يقوي بعضها بعضًا.
ومنها قوله صلي الله عليه وسلم
اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه،
وهناك أنواع أخرى، والأفضل أن يأتي المؤمن بهذا تارة وهذا تارة.
أما الجمع بين استفتاحين أو أكثر فلا أعلم في شيء من الأحاديث أن النبي ﷺ فعله، فالأولى تركه إلا أن يثبت عن النبي ﷺ في شيء من الأحاديث أنه جمع بين استفتاحين.
وبالله التوفيق
الِإمام بن الباز رحمه الله
السؤال:
هل يجوز أن أقرأ مع دعاء الاستفتاح الدعاء الآتي:
اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب
اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس.
اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد
أي هل يجوز أن أقول الدعاءين معًا بعد تكبيرة الإحرام، لأني تعودت على ذلك وأخاف أن يكون في ذلك إثم؟
الجواب:
لقد ثبت عن النبي صلي الله عليه وسلم
أنواع من الاستفتاحات منها ما ذكرت في السؤال، وهو أنه كان عليه الصلاة والسلام إذا كبر التكبيرة الأولى في الصلاة سكت سكتة يقول فيها:
اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد
متفق عليه
من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وهو أصح الاستفتاحات، ومنها أنه كان يقول:
سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك
وهذا هو أخصرها وكان عمريعلمه الناس
وهو مروي من حديث عمر وعائشة وأبي سعيد من طرق يقوي بعضها بعضًا.
ومنها قوله صلي الله عليه وسلم
اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه،
وهناك أنواع أخرى، والأفضل أن يأتي المؤمن بهذا تارة وهذا تارة.
أما الجمع بين استفتاحين أو أكثر فلا أعلم في شيء من الأحاديث أن النبي ﷺ فعله، فالأولى تركه إلا أن يثبت عن النبي ﷺ في شيء من الأحاديث أنه جمع بين استفتاحين.
وبالله التوفيق
الِإمام بن الباز رحمه الله
يقول صلي الله عليه وسلم
<< يا نساء المسلمات،لا تحقرن جارة لجارتها،ولو فرسن شاة>>
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم | الصفحة أو الرقم : 1030
| التخريج : أخرجه البخاري (2566)، ومسلم (1030)
-------------
لا يفعل العبد المسلم حسنة أو معروفا، إلا جازاه الله به ولو كان يسيرا
قال تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} [الزلزلة: 7] .
وفي هذا الحديث يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم النساء ويأمرهن ألا يحتقرن أي شيء تهديه إحداهن لجارتها، ولو كان المهدى فرسن شاة، وهو ظلف الشاة كالحافر من الفرس
وقيل: هو عظم قليل اللحم
والمقصود: المبالغة في الحث على الإهداء ولو كان شيئا يسيرا
ومعناه: لا تمتنع جارة من الصدقة والهدية لجارتها لاستقلالها واحتقارها الموجود عندها، بل ينبغي أن تجود بما تيسر ولو كان قليلا كفرسن شاة وهو خير من العدم، وإذا تواصل القليل صار كثيرا فإن التهادي ولو بالقليل جالب للمحبة والمودة ومذهب للضغائن
وأيضا فإن الهدية إذا كانت يسيرة فهي أدل على المودة أخف في المؤنة بالنسبة للمهدي وأسهل على المهدى لعدم التكليف.
وخص النبي صلى الله عليه وسلم النساء بالخطاب
لأنهن يغلب عليهن استصغار الشيء اليسير، والتباهي بالكثرة وأشباه ذلك.
وفي الحديث: الترغيب في الهدايا إلى الجيران.
.
<< يا نساء المسلمات،لا تحقرن جارة لجارتها،ولو فرسن شاة>>
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم | الصفحة أو الرقم : 1030
| التخريج : أخرجه البخاري (2566)، ومسلم (1030)
-------------
لا يفعل العبد المسلم حسنة أو معروفا، إلا جازاه الله به ولو كان يسيرا
قال تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} [الزلزلة: 7] .
وفي هذا الحديث يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم النساء ويأمرهن ألا يحتقرن أي شيء تهديه إحداهن لجارتها، ولو كان المهدى فرسن شاة، وهو ظلف الشاة كالحافر من الفرس
وقيل: هو عظم قليل اللحم
والمقصود: المبالغة في الحث على الإهداء ولو كان شيئا يسيرا
ومعناه: لا تمتنع جارة من الصدقة والهدية لجارتها لاستقلالها واحتقارها الموجود عندها، بل ينبغي أن تجود بما تيسر ولو كان قليلا كفرسن شاة وهو خير من العدم، وإذا تواصل القليل صار كثيرا فإن التهادي ولو بالقليل جالب للمحبة والمودة ومذهب للضغائن
وأيضا فإن الهدية إذا كانت يسيرة فهي أدل على المودة أخف في المؤنة بالنسبة للمهدي وأسهل على المهدى لعدم التكليف.
وخص النبي صلى الله عليه وسلم النساء بالخطاب
لأنهن يغلب عليهن استصغار الشيء اليسير، والتباهي بالكثرة وأشباه ذلك.
وفي الحديث: الترغيب في الهدايا إلى الجيران.
.
( لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان ، فتكون السنة كالشهر ، و الشهر كالجمعة ، و تكون الجمعة كاليوم ، و يكون اليوم كالساعة ، و تكون الساعة كالضرمة بالنار )
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : أنس بن مالك وأبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع | الصفحة أو الرقم : 7422
-------
بين النبي صلى الله عليه وسلم في مواطن كثيرة علامات الساعة، والأهوال التي تكون قبل يوم القيامة، وبين النبي صلى الله عليه وسلم أن من ضمن تلك العلامات نزع البركة من الوقت حتى يتقارب الزمان
كما في هذا الحديث حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
"لا تقوم الساعة"أي: لا يأتي يوم القيامة حتى تظهر علاماته
ومن علامات يوم القيامة:
"حتى يتقارب الزمان" أي: تنزع البركة من الوقت فيقل الزمن وتنزع فائدته أو أن الناس لكثرة انشغالهم بالفتن والنوازل والشدائد لا يدرون بالوقت ولا كيف تنقضي أيامهم ولياليهم "فتكون السنة كالشهر" أي: تمر السنة كمرور شهر لا بركة فيها"والشهر كالجمعة" أي: ويمر الشهر كأنه أسبوع لا بركة فيه"وتكون الجمعة كاليوم" أي: ويمر الأسبوع كمرور النهار في اليوم لا بركة في "ويكون اليوم كالساعة" أي: ويمر اليوم كأنه ساعة مرت لا بركة فيه، "وتكون الساعة كالضرمة بالنار" أي: وتمر الساعة كأنها نبتة احترقت بسرعة فلم تأخذ وقتا ولا زمنا
وقيل: الضرمة ما يشعل به النار كالكبريت أو القصب
وقيل: هي غصن نخل في طرفه نار وهذا كله يدل على نزع البركة من الزمان ومرور الوقت سريعا وعدم الاستفادة منه لسرعته وقلة بركته.
وفي الحديث: إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بما سيحدث بعد في آخر الزمان.
.
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : أنس بن مالك وأبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع | الصفحة أو الرقم : 7422
-------
بين النبي صلى الله عليه وسلم في مواطن كثيرة علامات الساعة، والأهوال التي تكون قبل يوم القيامة، وبين النبي صلى الله عليه وسلم أن من ضمن تلك العلامات نزع البركة من الوقت حتى يتقارب الزمان
كما في هذا الحديث حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
"لا تقوم الساعة"أي: لا يأتي يوم القيامة حتى تظهر علاماته
ومن علامات يوم القيامة:
"حتى يتقارب الزمان" أي: تنزع البركة من الوقت فيقل الزمن وتنزع فائدته أو أن الناس لكثرة انشغالهم بالفتن والنوازل والشدائد لا يدرون بالوقت ولا كيف تنقضي أيامهم ولياليهم "فتكون السنة كالشهر" أي: تمر السنة كمرور شهر لا بركة فيها"والشهر كالجمعة" أي: ويمر الشهر كأنه أسبوع لا بركة فيه"وتكون الجمعة كاليوم" أي: ويمر الأسبوع كمرور النهار في اليوم لا بركة في "ويكون اليوم كالساعة" أي: ويمر اليوم كأنه ساعة مرت لا بركة فيه، "وتكون الساعة كالضرمة بالنار" أي: وتمر الساعة كأنها نبتة احترقت بسرعة فلم تأخذ وقتا ولا زمنا
وقيل: الضرمة ما يشعل به النار كالكبريت أو القصب
وقيل: هي غصن نخل في طرفه نار وهذا كله يدل على نزع البركة من الزمان ومرور الوقت سريعا وعدم الاستفادة منه لسرعته وقلة بركته.
وفي الحديث: إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بما سيحدث بعد في آخر الزمان.
.
عن ابو هريره رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم
( و الذي نفسي بيده ، ليأتين على الناس زمان لا يدري القاتل في أي شيء قتل ، و لا يدري المقتول في أي شيء قتل )
خلاصة حكم المحدث : صحيح
صحيح الجامع -اخرجه مسلم
--------
والذي نفسي بيده، لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيم قتل ولا المقتول فيم قتل. فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال: الهرج، القاتل والمقتول في النار.
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
خلاصة حكم المحدث : [صحيح] -أخرجه مسلم
------
يوم القيامة لا يعلم موعده إلا الله سبحانه وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخبر أصحابه رضي الله عنهم ببعض العلامات الصغرى والكبرى، التي إذا ظهرت فإن القيامة تكون قد أظلت الناس.
وفي هذا الحديث يقسم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «والذي نفسي بيده» وكثيرا ما يقسم به صلى الله عليه وسلم، أنه لا تذهب الدنيا ولا يفنى أجلها حتى يأتي على الناس زمان فيه شر جسيم وهو أنه لا يدري القاتل في أي شيء قتل أبحق قتل أم بظلم؟ ولا يدري المقتول نفسه أو أهله فيم قتل وهل قتل بسبب شرعي أو بغيره؟
فسأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم: كيف يكون ذلك؟ فبين صلى الله عليه وسلم أن سبب ذلك «الهرج» وهو الفتنة والاختلاط المؤدية للقتل المجهول.
ثم أخبر أن القاتل والمقتول في تلك الفتنة كلاهما يعذبان في النار فأما القاتل فبقتله، وأما المقتول فإنه أراد قتل صاحبه، فبين هذا الحديث أن القتال إذا كان على جهل من طلب الدنيا أو اتباع هوى، فهو الذي أريد بقوله: «القاتل والمقتول في النار».
وفي الحديث: النهي عن المشاركة في الفتن والقتال فيها.
.
( و الذي نفسي بيده ، ليأتين على الناس زمان لا يدري القاتل في أي شيء قتل ، و لا يدري المقتول في أي شيء قتل )
خلاصة حكم المحدث : صحيح
صحيح الجامع -اخرجه مسلم
--------
والذي نفسي بيده، لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيم قتل ولا المقتول فيم قتل. فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال: الهرج، القاتل والمقتول في النار.
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
خلاصة حكم المحدث : [صحيح] -أخرجه مسلم
------
يوم القيامة لا يعلم موعده إلا الله سبحانه وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخبر أصحابه رضي الله عنهم ببعض العلامات الصغرى والكبرى، التي إذا ظهرت فإن القيامة تكون قد أظلت الناس.
وفي هذا الحديث يقسم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «والذي نفسي بيده» وكثيرا ما يقسم به صلى الله عليه وسلم، أنه لا تذهب الدنيا ولا يفنى أجلها حتى يأتي على الناس زمان فيه شر جسيم وهو أنه لا يدري القاتل في أي شيء قتل أبحق قتل أم بظلم؟ ولا يدري المقتول نفسه أو أهله فيم قتل وهل قتل بسبب شرعي أو بغيره؟
فسأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم: كيف يكون ذلك؟ فبين صلى الله عليه وسلم أن سبب ذلك «الهرج» وهو الفتنة والاختلاط المؤدية للقتل المجهول.
ثم أخبر أن القاتل والمقتول في تلك الفتنة كلاهما يعذبان في النار فأما القاتل فبقتله، وأما المقتول فإنه أراد قتل صاحبه، فبين هذا الحديث أن القتال إذا كان على جهل من طلب الدنيا أو اتباع هوى، فهو الذي أريد بقوله: «القاتل والمقتول في النار».
وفي الحديث: النهي عن المشاركة في الفتن والقتال فيها.
.
صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صام اليوم العاشر منه وأمر بصيامه، وعزم على صيام التاسع منه في العام القابل لكنه تُوفي قبل حلوله
*ففي صحيح مسلم عن عبد الله بن عباس: صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع* قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم
صوم يوم عاشوراء سنة لما ورد في الصحيحين عن معاوية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
*إن هذا يوم عاشوراء ولم يكتب عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن شاء صامه، ومن شاء فليفطر.*
قال أهل العلم: ومراتب صيام عاشوراء ثلاثة: أكملها أن يصام قبله يوم وبعده يوم، ويلي ذلك أن يصام التاسع والعاشر، وأقل ما تحصل به السنة صيام العاشر وحده.
*وأما جزاء صيامه فهو يكفر السنة الماضية، كما جاء في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم: سئل عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: يكفر السنة الماضية.*
*ففي صحيح مسلم عن عبد الله بن عباس: صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع* قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم
صوم يوم عاشوراء سنة لما ورد في الصحيحين عن معاوية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
*إن هذا يوم عاشوراء ولم يكتب عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن شاء صامه، ومن شاء فليفطر.*
قال أهل العلم: ومراتب صيام عاشوراء ثلاثة: أكملها أن يصام قبله يوم وبعده يوم، ويلي ذلك أن يصام التاسع والعاشر، وأقل ما تحصل به السنة صيام العاشر وحده.
*وأما جزاء صيامه فهو يكفر السنة الماضية، كما جاء في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم: سئل عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: يكفر السنة الماضية.*
مما لاشك فيه ان في الصوم الخير الكثير والثواب الجزيل عند الله تعالى، وهو من أفضل العبادات فرضاً كان أو نفلا.
فمن صام لله يوما واحدا إيمانا واحتسابا باعده الله عن النار سبعين سنة،
ففي الصحيحين وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا.
وفي رواية:
ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا.
---------
وظاهر الحديث أن أي يوم صامه العبد إيمانا واحتسابا ينال به الثواب المذكور، فإذا كان في الصيام مشقة ونصب لطول اليوم وشدة حر فإن ثوابه أعظم،
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها :
" إن لك من الأجر قدر نصبك ونفقتك. "
رواه البيهقي وأصله في صحيح مسلم.
وروى عبد الرزاق وابن أبي شيبة والبيهقي في الشعب وأبو نعيم في الحلية واللفظ لأبي نعيم عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه قال:
خرجنا غازين في البحر فبينما نحن والريح لنا طيبة والشراع لنا مرفوع فسمعنا مناديا ينادي يا أهل السفينة قفوا أخبركم حتى والى بين سبعة أصوات، قال أبو موسى: فقمت على صدر السفينة فقلت: من أنت؟ ومن أين أنت؟ أو ما ترى أين نحن؟ وهل أستطيع وقوفا؟ قال: فأجابني الصوت: ألا أخبركم بقضاء قضاه الله عز وجل على نفسه؟ قال: قلت: بلى أخبرنا قال: فإن الله تعالى قضى على نفسه أنه من عطش نفسه لله عز وجل في يوم حار كان حقا على الله أن يرويه يوم القيامة. قال: فكان أبو موسى يتوخى ذلك اليوم الحار الشديد الحر الذي يكاد ينسلخ فيه الإنسان فيصومه.
وعلى هذا، فأجر الصيام عظيم ولكنه في شدة الحر يكون أعظم أجرا.
تقبل الله صيامكم وأعمالكم
.
فمن صام لله يوما واحدا إيمانا واحتسابا باعده الله عن النار سبعين سنة،
ففي الصحيحين وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
من صام يوما في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا.
وفي رواية:
ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا.
---------
وظاهر الحديث أن أي يوم صامه العبد إيمانا واحتسابا ينال به الثواب المذكور، فإذا كان في الصيام مشقة ونصب لطول اليوم وشدة حر فإن ثوابه أعظم،
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها :
" إن لك من الأجر قدر نصبك ونفقتك. "
رواه البيهقي وأصله في صحيح مسلم.
وروى عبد الرزاق وابن أبي شيبة والبيهقي في الشعب وأبو نعيم في الحلية واللفظ لأبي نعيم عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه قال:
خرجنا غازين في البحر فبينما نحن والريح لنا طيبة والشراع لنا مرفوع فسمعنا مناديا ينادي يا أهل السفينة قفوا أخبركم حتى والى بين سبعة أصوات، قال أبو موسى: فقمت على صدر السفينة فقلت: من أنت؟ ومن أين أنت؟ أو ما ترى أين نحن؟ وهل أستطيع وقوفا؟ قال: فأجابني الصوت: ألا أخبركم بقضاء قضاه الله عز وجل على نفسه؟ قال: قلت: بلى أخبرنا قال: فإن الله تعالى قضى على نفسه أنه من عطش نفسه لله عز وجل في يوم حار كان حقا على الله أن يرويه يوم القيامة. قال: فكان أبو موسى يتوخى ذلك اليوم الحار الشديد الحر الذي يكاد ينسلخ فيه الإنسان فيصومه.
وعلى هذا، فأجر الصيام عظيم ولكنه في شدة الحر يكون أعظم أجرا.
تقبل الله صيامكم وأعمالكم
.
أخرجه البخاري وصححه الألباني الراوي ابو هريره قال رسول الله صلي الله عليه وسلم
( تسمو باسمي ولا تكتنوا بكنيتي )
خلاصة حكم المحدث : صحيح
او
( سموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي، ومن رآني في المنام فقد رآني؛ فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.)
-------
مناسبة هذا الحديث هي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في السوق، فقال رجل: يا أبا القاسم، فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال الرجل: إنه كان يقصد رجلا غيره فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «سموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي»
يعني: لا مانع في أن يسمى أحد بمحمد، ولكن لا يكنى أحد بأبي القاسم، والكنية: كل اسم علم يبدأ بأب أو أم، وكنية النبي صلى الله عليه وسلم هي أبو القاسم.
وقد أوضح السبب والعلة في تكنيه صلى الله عليه وسلم بذلك في حديث جابر عند البخاري،
فقال:
«فإنما أنا قاسم»، أي: أعطي كل واحد ما يليق به،
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند البخاري:
«وأضع حيث أمرت»، فلا أعطي أحدا ولا أمنع أحدا إلا بإذن من الله، فمن أعطيته قليلا فهذا بقدر الله، ومن أعطيته كثيرا فهذا أيضا بقدر الله.
فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجمع أحد بين اسمه وكنيته، فيسمى محمدا أبا القاسم، قيل: يحمل النهي على التكني بكنيته، سواء اسمه محمد أو لا.
وقيل: يختص هذا النهي بزمانه صلى الله عليه وسلم.
وأخبر صلى الله عليه وسلم أيضا في هذا الحديث
أن الشيطان لا يتمثل في صورته صلى الله عليه وسلم، وأن من رآه في المنام على هيئته ووصفه المعروف المنقول إلينا في كتب السنة ولو في أي مرحلة من مراحل حياته، فإنه يكون رأى النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة؛ لأن الشيطان لا يمكنه التشبه بصورته،
ومن رأى النبي صلى الله عليه وسلم على غير صورته المعروفة فلا يقال: إنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم فقد تكون الرؤيا تعبيرا عن حال الرائي له صلى الله عليه وسلم أو تخيلا منه هو لصفة النبي صلى الله عليه وسلم، أو تكون من الشيطان؛ لأن الحديث ذكر أن الشيطان لا يتمثل بصورة النبي صلى الله عليه وسلم.
ولا يلزم من ذلك أن يكون الرائي من الصالحين، ولا يجوز أن يعتمد عليها في شيء يخالف ما علم من الشرع، بل يجب عرض ما سمعه الرائي من النبي صلى الله عليه وسلم من أوامر أو نواه أو خبر أو غير ذلك من الأمور التي يسمعها أو يراها الرائي للرسول صلى الله عليه وسلم على الكتاب والسنة الصحيحة
فما وافقهما أو أحدهما قبل، وما خالفهما أو أحدهما ترك؛ لأن الله سبحانه قد أكمل لهذه الأمة دينها، وأتم عليها النعمة قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
فلا يجوز أن يقبل من أحد من الناس ما يخالف ما علم من شرع الله ودينه، سواء كان ذلك من طريق الرؤيا أو غيرها، وهذا محل إجماع بين أهل العلم المعتد بهم.
ثم حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الكذب عليه
لأنه جريمة عظمى، ولا يساويه أي كذب على شخص آخر
لأن حقه أعظم، وحق الشريعة آكد، ولأن الكذب عليه ذريعة إلى إبطال شرعه، وتحريف دينه
وبين صلى الله عليه وسلم عقوبة الكاذب عليه بأن يتخذ لنفسه موضعا له في النار ويستعد لدخولها يوم القيامة جزاء بما فعله من الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم، وزجرا وتخويفا من الإقدام على هذه الكبيرة.
وهذا في حق من كذب عليه صلى الله عليه وسلم متعمدا قاصدا الكذب. والكذب عليه صلى الله عليه وسلم يكون بأن ينسب إليه صلى الله عليه وسلم ما لم يقله أو يفعله صلى الله عليه وسلم
أو يقر به.
وفي الحديث: مشروعية التسمية بأسماء الأنبياء.
وفيه: التحذير من نسبة شيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم على غير الحقيقة.
.
( تسمو باسمي ولا تكتنوا بكنيتي )
خلاصة حكم المحدث : صحيح
او
( سموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي، ومن رآني في المنام فقد رآني؛ فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.)
-------
مناسبة هذا الحديث هي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في السوق، فقال رجل: يا أبا القاسم، فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال الرجل: إنه كان يقصد رجلا غيره فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «سموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي»
يعني: لا مانع في أن يسمى أحد بمحمد، ولكن لا يكنى أحد بأبي القاسم، والكنية: كل اسم علم يبدأ بأب أو أم، وكنية النبي صلى الله عليه وسلم هي أبو القاسم.
وقد أوضح السبب والعلة في تكنيه صلى الله عليه وسلم بذلك في حديث جابر عند البخاري،
فقال:
«فإنما أنا قاسم»، أي: أعطي كل واحد ما يليق به،
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند البخاري:
«وأضع حيث أمرت»، فلا أعطي أحدا ولا أمنع أحدا إلا بإذن من الله، فمن أعطيته قليلا فهذا بقدر الله، ومن أعطيته كثيرا فهذا أيضا بقدر الله.
فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجمع أحد بين اسمه وكنيته، فيسمى محمدا أبا القاسم، قيل: يحمل النهي على التكني بكنيته، سواء اسمه محمد أو لا.
وقيل: يختص هذا النهي بزمانه صلى الله عليه وسلم.
وأخبر صلى الله عليه وسلم أيضا في هذا الحديث
أن الشيطان لا يتمثل في صورته صلى الله عليه وسلم، وأن من رآه في المنام على هيئته ووصفه المعروف المنقول إلينا في كتب السنة ولو في أي مرحلة من مراحل حياته، فإنه يكون رأى النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة؛ لأن الشيطان لا يمكنه التشبه بصورته،
ومن رأى النبي صلى الله عليه وسلم على غير صورته المعروفة فلا يقال: إنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم فقد تكون الرؤيا تعبيرا عن حال الرائي له صلى الله عليه وسلم أو تخيلا منه هو لصفة النبي صلى الله عليه وسلم، أو تكون من الشيطان؛ لأن الحديث ذكر أن الشيطان لا يتمثل بصورة النبي صلى الله عليه وسلم.
ولا يلزم من ذلك أن يكون الرائي من الصالحين، ولا يجوز أن يعتمد عليها في شيء يخالف ما علم من الشرع، بل يجب عرض ما سمعه الرائي من النبي صلى الله عليه وسلم من أوامر أو نواه أو خبر أو غير ذلك من الأمور التي يسمعها أو يراها الرائي للرسول صلى الله عليه وسلم على الكتاب والسنة الصحيحة
فما وافقهما أو أحدهما قبل، وما خالفهما أو أحدهما ترك؛ لأن الله سبحانه قد أكمل لهذه الأمة دينها، وأتم عليها النعمة قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
فلا يجوز أن يقبل من أحد من الناس ما يخالف ما علم من شرع الله ودينه، سواء كان ذلك من طريق الرؤيا أو غيرها، وهذا محل إجماع بين أهل العلم المعتد بهم.
ثم حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الكذب عليه
لأنه جريمة عظمى، ولا يساويه أي كذب على شخص آخر
لأن حقه أعظم، وحق الشريعة آكد، ولأن الكذب عليه ذريعة إلى إبطال شرعه، وتحريف دينه
وبين صلى الله عليه وسلم عقوبة الكاذب عليه بأن يتخذ لنفسه موضعا له في النار ويستعد لدخولها يوم القيامة جزاء بما فعله من الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم، وزجرا وتخويفا من الإقدام على هذه الكبيرة.
وهذا في حق من كذب عليه صلى الله عليه وسلم متعمدا قاصدا الكذب. والكذب عليه صلى الله عليه وسلم يكون بأن ينسب إليه صلى الله عليه وسلم ما لم يقله أو يفعله صلى الله عليه وسلم
أو يقر به.
وفي الحديث: مشروعية التسمية بأسماء الأنبياء.
وفيه: التحذير من نسبة شيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم على غير الحقيقة.
.
عن انس بن مالك حدثنا الألباني قال صلي الله عليه وسلم
بادروا بالأعمالِ ستًّا طلوعَ الشَّمسِ من مغربِها والدُّخانَ ودابَّةَ الأرضِ والدَّجَّالَ وخويصَّةَ أحدِكم وأمرَ العامَّة
خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح
في صحيح ابن ماجه
او
بادروا بالأعمال ستا:
طلوع الشمس من مغربها، أو الدخان، أو الدجال، أو الدابة، أو خاصة أحدكم، أو أمر العامة.
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
------
يوضح الحديث ان
للساعة علامات لن تقوم القيامة إلا بعد وقوعها
منها علامات صغرى، ومنها علامات كبرى
والفرق بين العلامات الصغرى والكبرى:
أن الكبرى تكون أقرب لقيام الساعة وعددها قليل ومتتالية ولم يقع شيء منها حتى الآن
أما الصغرى فهي كثيرة ومتباعدة ووقع كثير منها.
وفي هذا الحديث يرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:
«بادروا بالأعمال» أي: سارعوا وسابقوا بالاشتغال بالأعمال الصالحة قبل وقوع ست علامات تدل على قرب وقوع يوم القيامة.
📌العلامة الأولى: «طلوع الشمس من مغربها»
على خلاف العادة فالشمس تطلع من المشرق، فإنها إذا طلعت من المغرب لا يقبل إيمان كافر، ولا توبة عاص، ولا عمل صالح
كما قال تعالى:
{هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون} [الأنعام: 158] .
وهذه الآية الكريمة تدل على أن الإيمان ينفع إذا كان إيمانا بالغيب، وكان اختيارا من العبد، فأما إذا وجدت الآيات فيصير الأمر شهادة ولم يبق للإيمان فائدة لأنه يشبه الإيمان الضروري
كإيمان الغريق والحريق ونحوهما ممن إذا رأى الموت تاب عما وقع فيه من السيئات.
📌والعلامة الثانية: «ظهور الدخان»
وهو دخان يأخذ بأنفاس الكفار، ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام وهو من الآيات المنتظرة التي لم تأت بعد وسيقع قرب يوم القيامة
كما قال الله عز وجل:
{فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين * يغشى الناس هذا عذاب أليم} [الدخان: 10 - 11]
حيث تأتي السماء بدخان ظاهر يغطي الناس ويعمهم قبل مجيء الساعة ووقوع القيامة.
📌والعلامة الثالثة: «خروج الدجال»
مأخوذ من الدجل، وهو التغطية، سمي به
لأنه يغطي الحق بباطله، وهو شخص من بني آدم، يدعي الألوهية، أقدره الله على أشياء من خوارق العادات من إحياء الميت الذي يقتله وظهور زهرة الدنيا والخصب معه وجنته وناره ونهريه اللذين معه واتباع كنوز الأرض له، وأمره السماء أن تمطر فتمطر والأرض أن تنبت فتنبت
فيقع كل ذلك بقدرة الله تعالى ومشيئته حكمة وابتلاء منه سبحانه للصادقين في إيمانهم والكاذبين، ثم يعجزه الله تعالى بعد ذلك ويبطل أمره ويقتله عيسى صلى الله عليه وسلم
ويثبت الله الذين آمنوا.
📌والعلامة الرابعة: «ظهور الدابة» أي: خروجها
كما قال الله سبحانه:
{وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون} (النمل: 82)
فإنه إذا حل الوعد بعذاب الكافرين واقتربت الساعة أخرج الله تعالى لهم دابة من الأرض تخاطب أولئك الكافرين وتحدثهم بأن الناس لا يؤمنون بآيات الله تعالى إيمانا تاما لا شك فيه ولا شبهة. وفي هذا بيان قدرة الله عز وجل حيث أنطق هذه الدابة لتكلم الناس بكلام يفهمونه.
📌والعلامة الخامسة: «خاصة أحدكم»
أي: مجيء ما يخص كل إنسان من الموت الذي يمنعه من العمل، أو هي ما يختص به الإنسان من الشواغل المتعلقة في نفسه وماله وما يهتم به.
📌والعلامة السادسة: «أمر العامة»،
يعني: قبل أن يتوجه إليكم أمر العامة والرياسة، فيشغلكم عن صالح الأعمال، وقيل: هي القيامة لأنها تعم الناس جميعا بالموت
يقول: فبادروا الموت والقيامة بالأعمال الصالحة.
---
وقد ورد عند مسلم ما يزيد على تلك العلامات
فعن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه:
اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر، فقال:
ما تذاكرون؟ قالوا: نذكر الساعة، قال: إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات فذكر:
الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم».
.
بادروا بالأعمالِ ستًّا طلوعَ الشَّمسِ من مغربِها والدُّخانَ ودابَّةَ الأرضِ والدَّجَّالَ وخويصَّةَ أحدِكم وأمرَ العامَّة
خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح
في صحيح ابن ماجه
او
بادروا بالأعمال ستا:
طلوع الشمس من مغربها، أو الدخان، أو الدجال، أو الدابة، أو خاصة أحدكم، أو أمر العامة.
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
------
يوضح الحديث ان
للساعة علامات لن تقوم القيامة إلا بعد وقوعها
منها علامات صغرى، ومنها علامات كبرى
والفرق بين العلامات الصغرى والكبرى:
أن الكبرى تكون أقرب لقيام الساعة وعددها قليل ومتتالية ولم يقع شيء منها حتى الآن
أما الصغرى فهي كثيرة ومتباعدة ووقع كثير منها.
وفي هذا الحديث يرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:
«بادروا بالأعمال» أي: سارعوا وسابقوا بالاشتغال بالأعمال الصالحة قبل وقوع ست علامات تدل على قرب وقوع يوم القيامة.
📌العلامة الأولى: «طلوع الشمس من مغربها»
على خلاف العادة فالشمس تطلع من المشرق، فإنها إذا طلعت من المغرب لا يقبل إيمان كافر، ولا توبة عاص، ولا عمل صالح
كما قال تعالى:
{هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون} [الأنعام: 158] .
وهذه الآية الكريمة تدل على أن الإيمان ينفع إذا كان إيمانا بالغيب، وكان اختيارا من العبد، فأما إذا وجدت الآيات فيصير الأمر شهادة ولم يبق للإيمان فائدة لأنه يشبه الإيمان الضروري
كإيمان الغريق والحريق ونحوهما ممن إذا رأى الموت تاب عما وقع فيه من السيئات.
📌والعلامة الثانية: «ظهور الدخان»
وهو دخان يأخذ بأنفاس الكفار، ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام وهو من الآيات المنتظرة التي لم تأت بعد وسيقع قرب يوم القيامة
كما قال الله عز وجل:
{فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين * يغشى الناس هذا عذاب أليم} [الدخان: 10 - 11]
حيث تأتي السماء بدخان ظاهر يغطي الناس ويعمهم قبل مجيء الساعة ووقوع القيامة.
📌والعلامة الثالثة: «خروج الدجال»
مأخوذ من الدجل، وهو التغطية، سمي به
لأنه يغطي الحق بباطله، وهو شخص من بني آدم، يدعي الألوهية، أقدره الله على أشياء من خوارق العادات من إحياء الميت الذي يقتله وظهور زهرة الدنيا والخصب معه وجنته وناره ونهريه اللذين معه واتباع كنوز الأرض له، وأمره السماء أن تمطر فتمطر والأرض أن تنبت فتنبت
فيقع كل ذلك بقدرة الله تعالى ومشيئته حكمة وابتلاء منه سبحانه للصادقين في إيمانهم والكاذبين، ثم يعجزه الله تعالى بعد ذلك ويبطل أمره ويقتله عيسى صلى الله عليه وسلم
ويثبت الله الذين آمنوا.
📌والعلامة الرابعة: «ظهور الدابة» أي: خروجها
كما قال الله سبحانه:
{وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون} (النمل: 82)
فإنه إذا حل الوعد بعذاب الكافرين واقتربت الساعة أخرج الله تعالى لهم دابة من الأرض تخاطب أولئك الكافرين وتحدثهم بأن الناس لا يؤمنون بآيات الله تعالى إيمانا تاما لا شك فيه ولا شبهة. وفي هذا بيان قدرة الله عز وجل حيث أنطق هذه الدابة لتكلم الناس بكلام يفهمونه.
📌والعلامة الخامسة: «خاصة أحدكم»
أي: مجيء ما يخص كل إنسان من الموت الذي يمنعه من العمل، أو هي ما يختص به الإنسان من الشواغل المتعلقة في نفسه وماله وما يهتم به.
📌والعلامة السادسة: «أمر العامة»،
يعني: قبل أن يتوجه إليكم أمر العامة والرياسة، فيشغلكم عن صالح الأعمال، وقيل: هي القيامة لأنها تعم الناس جميعا بالموت
يقول: فبادروا الموت والقيامة بالأعمال الصالحة.
---
وقد ورد عند مسلم ما يزيد على تلك العلامات
فعن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه:
اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر، فقال:
ما تذاكرون؟ قالوا: نذكر الساعة، قال: إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات فذكر:
الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم».
.