"في العادة .. يكون أقوى من ساهم في بناء عقلك هو أكثر من تكتشف أوهامه؛ وذلك لكثرة ما طالعت من نتاجه، فلا تكافئ إفاداته الكثيرة بإذاعة أوهامه!"
د.سليمان العبودي
من أشراط الساعة: رفع العلم
قال الإمام البخاري في صحيحه:
"باب رفع العلم وظهور الجهل وقال ربيعة: (لا ينبغي لأحدٍ عنده شيء من العلم أن يضيّع نفسه)"
ثم ذكر حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إنَّ من أشراط الساعة أن يُرفع العلم، ويثبت الجهل، ويشرب الخمر، ويظهر الزنا)
قال ابن حجر: "ومراد ربيعة أن من كان فيه فهم وقابلية للعلم لا ينبغي له أن يهمل نفسه فيترك الاشتغال، لئلا يؤدي ذلك إلى رفع العلم".
قال الإمام البخاري في صحيحه:
"باب رفع العلم وظهور الجهل وقال ربيعة: (لا ينبغي لأحدٍ عنده شيء من العلم أن يضيّع نفسه)"
ثم ذكر حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إنَّ من أشراط الساعة أن يُرفع العلم، ويثبت الجهل، ويشرب الخمر، ويظهر الزنا)
قال ابن حجر: "ومراد ربيعة أن من كان فيه فهم وقابلية للعلم لا ينبغي له أن يهمل نفسه فيترك الاشتغال، لئلا يؤدي ذلك إلى رفع العلم".
فتح الباري
كيف يحصل رفع العلم في آخر الزمان؟
قال ابن حجر رحمه الله في شرح الحديث السابق:
"والمراد برفعه: موت حملته".
قال ابن حجر رحمه الله في شرح الحديث السابق:
"والمراد برفعه: موت حملته".
وبهذا يتبين أن بقاء العلم ببقاء أهله وهم العلماء، لا الكتب
وأن الكتب وغيرها لا تغني شيئا بلا وجود العلماء.
والله المستعان..
وأن الكتب وغيرها لا تغني شيئا بلا وجود العلماء.
والله المستعان..
"شيوع ظاهرة المهتمين بطلب العلم مع رقَّة الديانة وخفوت المروءة وتدني الأخلاق، نذير شؤم، وقد قال قديما محب الدين الخطيب: (العلم بلا تربية شرٌ يستعاذ بالله منه)، وقال البشير الإبراهيمي: (العلم الخالي من التربية ضرره أكثر من نفعه...وكم شقي أصحاب العلم المجرد بالعلم وأشقوا أممهم)".
التدرج في الطلب
عن يونس بن يزيد قال: قال لي ابن شهاب الزهري: «يا يونس، لا تكابر هذا العلم؛ فإنما هو أودية، فأيها أخذت فيه قبل أن تبلغه قطع بك، ولكن خذه مع الليالي والأيام»
عن يونس بن يزيد قال: قال لي ابن شهاب الزهري: «يا يونس، لا تكابر هذا العلم؛ فإنما هو أودية، فأيها أخذت فيه قبل أن تبلغه قطع بك، ولكن خذه مع الليالي والأيام»
جامع بيان العلم وفضله
"كثير من طلبة العلوم الشرعية أعرضوا عن التربية الروحية تخليةً وتحلية؛ فساءت أخلاقهم، وفسدت نياتهم، وانحرفت أعمالهم، فما صلحوا لا لأنفسهم ولا لغيرهم! وإنما الغاية من طلب العلم نيل رضا الله جل علاه، فإذا أخطأه العبد فقد خاب وخسر".
(....واجعل شعارك هذه الكلمة وهي: أن النبوغ صبر طويل ) .
رسائل الرافعي لأبي رية
علامة العلم النافع
"فالعلم النافع هو ما باشر القلب فأوقر فيه معرفة الله تعالى وعظمته، وخشيته وإجلاله، وتعظيمه ومحبته، ومتى سكنت هذه الأشياء في القلب خشع فخشعت الجوارح كلها تبعًا لخشوعه.
وفي "صحيح مسلم" عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه كان يقول: "إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ".
وهذا يدل على أن العلم الذي لا يوجب الخشوع للقلب فهو علم غير نافع".
"فالعلم النافع هو ما باشر القلب فأوقر فيه معرفة الله تعالى وعظمته، وخشيته وإجلاله، وتعظيمه ومحبته، ومتى سكنت هذه الأشياء في القلب خشع فخشعت الجوارح كلها تبعًا لخشوعه.
وفي "صحيح مسلم" عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه كان يقول: "إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ".
وهذا يدل على أن العلم الذي لا يوجب الخشوع للقلب فهو علم غير نافع".
شرح حديث أبي الدرداء لابن رجب
"منْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سهّل اللهُ لهُ بِهِ طرِيقًا إِلى الْجنّةِ".
قوله: "سهّل اللهُ لهُ بِهِ طرِيقًا إِلى الجنّةِ".
يحتمل أمورًا:
منها: أن يسهل الله لطالبِ العلمِ العلمَ الذي طلبه وسلك طريقه وييسره عليه؛ فإن العلم طريق موصل إلى الجنة.
ومنها: أن ييسر الله لطالب العلم العمل بمقتضى ذلك العلم إذا قصد بتعلمه وجه الله، فيجعله الله سببًا لهدايته والانتفاع به والعمل به، وذلك من طرق الجنة الموصلة إليها.
ومنها: أن الله تعالى ييسر لطالب العلم الذي يطلبه للعمل به علومًا أُخر ينتفع بها؛ فيكون طريقًا موصلاً إلى الجنة، وهذا كما قيل: مَن عَمِل بما عَلِم أورثه اللهُ علم ما لم يعلم.
ومنها: أن الله تعالى قد ييسر لطالب العلم الانتفاع به في الآخرة، وسلوك الطريق الحسنى المفضي إلى الجنة؛ وهو الصراط وما بعده وما قبله من الأهوال العظيمة والعقبات الشديدة الشاقة.
قوله: "سهّل اللهُ لهُ بِهِ طرِيقًا إِلى الجنّةِ".
يحتمل أمورًا:
منها: أن يسهل الله لطالبِ العلمِ العلمَ الذي طلبه وسلك طريقه وييسره عليه؛ فإن العلم طريق موصل إلى الجنة.
ومنها: أن ييسر الله لطالب العلم العمل بمقتضى ذلك العلم إذا قصد بتعلمه وجه الله، فيجعله الله سببًا لهدايته والانتفاع به والعمل به، وذلك من طرق الجنة الموصلة إليها.
ومنها: أن الله تعالى ييسر لطالب العلم الذي يطلبه للعمل به علومًا أُخر ينتفع بها؛ فيكون طريقًا موصلاً إلى الجنة، وهذا كما قيل: مَن عَمِل بما عَلِم أورثه اللهُ علم ما لم يعلم.
ومنها: أن الله تعالى قد ييسر لطالب العلم الانتفاع به في الآخرة، وسلوك الطريق الحسنى المفضي إلى الجنة؛ وهو الصراط وما بعده وما قبله من الأهوال العظيمة والعقبات الشديدة الشاقة.
شرح حديث أبي الدرداء لابن رجب
رحلة موسى عليه السلام في طلب العلم
قال ابن القيم رحمه الله:
"هذا وهو كليمُ الرحمن! وأكرمُ الخلق على الله في زمانه، وأعلمُ الخلق، فحمله حرصُه ونَهْمتُه في العلم على الرِّحلة إلى العالِم الذي وُصِفَ له.
فلولا أنَّ العلمَ أشرفُ ما بُذِلَت فيه المُهَج، وأُنفِقَت فيه الأنفاس، لاشتغلَ موسى عن الرِّحلة إلى الخَضر بما هو بصدده من أمر الأمَّة، وعن مقاساة النَّصَب والتعب في رحلته وتلطُّفه للخَضر في قوله: {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا} فلم ير اتباعَه حتى استأذنه في ذلك وأخبره أنه جاء متعلِّمًا مستفيدًا.
فهذا النبيُّ الكريمُ كان عالمًا بقدر العلم وأهله، صلواتُ الله وسلامه عليه".
قال ابن القيم رحمه الله:
"هذا وهو كليمُ الرحمن! وأكرمُ الخلق على الله في زمانه، وأعلمُ الخلق، فحمله حرصُه ونَهْمتُه في العلم على الرِّحلة إلى العالِم الذي وُصِفَ له.
فلولا أنَّ العلمَ أشرفُ ما بُذِلَت فيه المُهَج، وأُنفِقَت فيه الأنفاس، لاشتغلَ موسى عن الرِّحلة إلى الخَضر بما هو بصدده من أمر الأمَّة، وعن مقاساة النَّصَب والتعب في رحلته وتلطُّفه للخَضر في قوله: {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا} فلم ير اتباعَه حتى استأذنه في ذلك وأخبره أنه جاء متعلِّمًا مستفيدًا.
فهذا النبيُّ الكريمُ كان عالمًا بقدر العلم وأهله، صلواتُ الله وسلامه عليه".
مفتاح دار السعادة
شرف العلم
"وشرفُ العلم لا يخفى على أحد؛ إذ هو المختصُّ بالإنسانية؛ لأن جميع الخصال سوى العلم يشترك فيها الإنسان وسائر الحيوانات، كالشجاعة، والجراءة، والقوة، والجود، والشفقة، وغيرها، سوى العلم.
وبه أظهر الله تعالى فضل آدم عليه السلام على الملائكة، وأمرهم بالسجود له.
وإنما شَرُف العلم بكونه وسيلة إلى البر والتقوى، الذي يستحق به المرء الكرامة عند الله والسعادة الأبدية".
"وشرفُ العلم لا يخفى على أحد؛ إذ هو المختصُّ بالإنسانية؛ لأن جميع الخصال سوى العلم يشترك فيها الإنسان وسائر الحيوانات، كالشجاعة، والجراءة، والقوة، والجود، والشفقة، وغيرها، سوى العلم.
وبه أظهر الله تعالى فضل آدم عليه السلام على الملائكة، وأمرهم بالسجود له.
وإنما شَرُف العلم بكونه وسيلة إلى البر والتقوى، الذي يستحق به المرء الكرامة عند الله والسعادة الأبدية".
تعليم المتعلم للزرنوجي
"العمر قصير والعلم كثير.
فينبغي أن لا يُضيع طالب العلم الأوقات والساعات، ويغتنم الليالي والخَلَوات"
فينبغي أن لا يُضيع طالب العلم الأوقات والساعات، ويغتنم الليالي والخَلَوات"
تعليم المتعلم للزرنوجي