VID-20201119-WA0059.mp4
9.7 MB
قصة تهز القلب وتحرك المشاعر بدقيقتين وفي كتير متلها ونحن مو حاسيين
من تعاريف علم التصوف:
قال الإمام الجنيد رحمه الله:
(التصوف كله أخلاق، فمن زاد عليك بالأخلاق زاد عليك بالتصوف)
وقال ابن عجيبة رحمه الله:
(التصوف: هو علم يعرف به كيفية السلوك إلى حضرة ملك الملوك، وتصفية البواطن من الرذائل،
وتحليتها بأنواع الفضائل، وأوله علم، ووسطه عمل، وآخره موهبة)
وقال صاحب "كشف الظنون"في مدحه لتصوف:
عِلم التصوف علمٌ ليس يعرفه
إلا اخو فطنة بالحق معروفُ
وليس يعرفهُ مَنْ ليس يشهده
وكيف يشهدهُ ضوءَ الشمسِ مكفوفُ
قال الإمام الجنيد رحمه الله:
(التصوف كله أخلاق، فمن زاد عليك بالأخلاق زاد عليك بالتصوف)
وقال ابن عجيبة رحمه الله:
(التصوف: هو علم يعرف به كيفية السلوك إلى حضرة ملك الملوك، وتصفية البواطن من الرذائل،
وتحليتها بأنواع الفضائل، وأوله علم، ووسطه عمل، وآخره موهبة)
وقال صاحب "كشف الظنون"في مدحه لتصوف:
عِلم التصوف علمٌ ليس يعرفه
إلا اخو فطنة بالحق معروفُ
وليس يعرفهُ مَنْ ليس يشهده
وكيف يشهدهُ ضوءَ الشمسِ مكفوفُ
قبل عدة عقود صدرت فتوى من الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي يمنع فيها جواز "الحضرة" وقد سمعت من سيدي الشيخ عبد الرحمن الشاغوري أن الشيخ عبد الوكيل الدروبي طلب من الشيخ سعيد أن يزوره في مسجد الدرويشية ليتباحث معه تلك القضية ويسرد له أقوال المذاهب فيها. فزاره فقام الشيخ عبد الوكيل بسرد أدلة الحضرة ثم قال له: هل اقتنعت بجوازها ؟ قال: نعم, ثم وعد الشيخ سعيد البوطي أن يغير فتواه في ذلك.
أقول: ثم رجع الشيخ سعيد عن القول بمنع جواز الحضرة في عدة مناسبات, منها أنه أقيمت حضرة في بيت الطباع وذلك بعد قراءة المولد, وكان فيها عدة علماء منهم الدكتور سعيد البوطي, وكانت الحضرة بإشراف سيدي الشيخ عبد الرحمن الشاغوري, فلما انتهت الحضرة قيل للدكتور سعيد البوطي ألست تنكر الحضرات؟ قال: الحضرات المنضبطة كالتي يشرف عليها الشيخ عبد الرحمن الشاغوري أنا أول من يقف فيها
أقول: ثم رجع الشيخ سعيد عن القول بمنع جواز الحضرة في عدة مناسبات, منها أنه أقيمت حضرة في بيت الطباع وذلك بعد قراءة المولد, وكان فيها عدة علماء منهم الدكتور سعيد البوطي, وكانت الحضرة بإشراف سيدي الشيخ عبد الرحمن الشاغوري, فلما انتهت الحضرة قيل للدكتور سعيد البوطي ألست تنكر الحضرات؟ قال: الحضرات المنضبطة كالتي يشرف عليها الشيخ عبد الرحمن الشاغوري أنا أول من يقف فيها
#نشأة_وتاريخ_التصوف
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
(( بداية ظهور اسم التصوف ))
يقول القشيري رحمه الله تعالى : اعلموا أن المسلمين بعد رسول الله ﷺ لم يَتَسمَّ أفاضلهم في عصرهم بتسمية علم سوى صحبة الرسول ﷺ إذ لا أفضلية فوقها فقيل لهم (الصحابة) ثم اختلف الناس وتباينت المراتب فقيل لخواص الناس ممن لهم شدة عناية بأمر الدين (الزهاد) و(العُبَّاد) ثم ظهرت البدعة وحصل التداعي بين الفرق فڪل فريق ادعوا أن فيهم زهاداً فانفرد خواص أهل السنة المراعون أنفسهم مع الله سبحانه وتعالى الحافظون قلوبهم عن طوارق الغفلة باسم (التصوف) واشتهر هذا الاسم لهؤلاء الأڪابر قبل المائتين من الهجرة •
ويقول محمد صديق الغماري : ويعضد ما ذڪره ابن خلدون في تاريخ ظهور اسم التصوف ما ذڪره الڪِنْدي ـ وڪان من أهل القرن الرابع ـ في ڪتاب (ولاة مصر) في حوادث سنة المائتين : [إنه ظهر بالإسڪندرية طائفة يسمَّوْن بالصوفية يأمرون بالمعروف] وڪذلك ما ذڪره المسعودي في (مروج الذهب) حاڪياً عن يحيى بن أڪثم فقال : إن المأمون يوماً لجالس إذ دخل عليه علي بن صالح الحاجب فقال : يا أمير المؤمنين رجل واقفٌ بالباب عليه ثياب بيض غلاظ يطلب الدخول للمناظرة فعلمت أنه بعض الصوفية • فهاتان الحڪايتان تشهدان لڪلام ابن خلدون في تاريخ نشأة التصوف وذُڪر في (ڪشف الظنون) أن أول من سمي بالصوفي (أبو هاشم الصوفي) المتوفى سنة خمسين ومئة •
#ظهور_التصوف_ڪعلم
بعد عهد الصحابة والتابعين دخل في دين الإسلام أُمم شتى وأجناس عديدة واتسعت دائرة العلوم وتقسمت وتوزعت بين أرباب الاختصاص •
فقام ڪل فريق بتدوين الفن والعلم الذي يُجيده أڪثر من غيره، فنشأ ـ بعد تدوين النحو في الصدر الأول ـ علم الفقه وعلم التوحيد وعلوم الحديث وأصول الدين والتفسير والمنطق ومصطلح الحديث وعلم الأصول والفرائض (الميراث) وغيرها • وبعد هذه الفترة أخذ التأثير الروحي يتضاءل شيئاً فشيئاً وأخذ الناس يتناسون ضرورة الإقبال على الله بالعبودية وبالقلب والهمة مما دعا أرباب الرياضة والزهد إلى أن يعملوا هُم من ناحيتهم أيضاً على تدوين علم التصوف وإثبات شرفه وجلاله وفضله على سائر العلوم من باب سد النقص واستڪمال حاجات الدين في جميع نواحي النشاط •
وڪان من أوائل من ڪتب في التصوف من العلماء : الحارث المحاسبي المتوفى سنة 243 هـ ومن ڪتبه ⇐ (بدء من أناب إلى الله) و(آداب النفوس) و(رسالة التوهم) أبو سعيد الخراز المتوفى سنة 277 هـ ومن ڪتبه ⇐ (الطريق إلى الله) أبو عبد الرحمن السلمي المتوفى سنة 325 هـ ومن ڪتبه ⇐ (آداب الصوفية) أبو نصر عبد الله بن علي السراج الطوسي المتوفى سنة 378 هـ وله ڪتاب ⇐ (اللمع في التصوف) أبو بڪر الڪلاباذي المتوفى سنة 380 هـ وله ڪتاب ⇐ (التعرف على مذهب أهل التصوف) أبو طالب المڪي المتوفى سنة 386 هـ وله ڪتاب ⇐ (قوت القلوب في معاملة المحبوب) أبو قاسم القشيري المتوفى سنة 465 هـ وله ڪتاب ⇐ (الرسالة القشيرية) وهي من أهم الڪتب في التصوف أبو حامد الغزالي المتوفى سنة 505 هـ ومن ڪتبه ⇐ (إحياء علوم الدين) (الأربعين في أصول الدين) (منهاج العابدين إلى جنة رب العالمين) (بداية الهداية) وغيرها الڪثير ويعد ڪتاب إحياء علوم الدين من أشهر -إن لم يڪن الأشهر- ڪتب التصوف ومن أجمعها •
وشهدت الصوفية بعد جيل الجنيد قفزة جديدة مع الإمام الغزالي خاصة ڪتابه إحياء علوم الدين محاولة لتأسيس العلوم الشرعية بصياغة تربوبة تلاه اعتماد الڪثير من الفقهاء أبرزهم الشيخ احمد الڪبير الرفاعي والشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنهم للصوفية ڪطريقة للتربية الإيمانية ويبدو أن الشيخ احمد الڪبير الرفاعي والشيخ عبد القادر الجيلاني وتلامذتهم الذين انتشروا في ڪافة بقاع المشرق العربي حافظوا على الجذور الإسلامية للتصوف بالترڪيز على تعليم القرآن والحديث مقتدين بأشخاص مثل الحارث المحاسبي وغيره والدليل على ذلك أن حتى ابن تيمية رغم الهجوم الضاري الذي شنه على بعض ادعياء التصوف في عصره له ڪلام راق في الجزء العاشر من ڪتاب الفتاوي وفي غيره من الڪتب في التصوف ويمتدح شيوخه مثل الشيخ أحمد الڪبير الرفاعي والشيخ عبد القادر الڪيلاني والجنيد والڪرخي وغيرهم الڪثير • وينسب المؤرخين لهذه المدارس الصوفية المنتشرة دوراً ڪبيراً في تأسيس الجيش المؤمن الذي ساند صلاح الدين في حربه ضد الصليبين ومع هذا ڪله لايستطيع عاقل ان يزڪي جماعة بعينها ففي ڪل قوم هناك الصادق والڪاذب •
نسأل الله تعالى ان يڪرمنا جميعاً بتوفيقه ورضاه وفضله العظيم ولطفه وستره الجميل ومغفرته ورضوانه وڪرامته وولايته انه سميع مجيب الدعاء •
وصل اللهم وبارك وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ڪثيراً الى يوم الدين والحمد لله رب العالمين حمداً يوافي نعمه ويڪافيء مزيده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد ڪلماته ڪما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه وڪما يحب ربنا ويرضى وسلامٌ على المرسلين
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
(( بداية ظهور اسم التصوف ))
يقول القشيري رحمه الله تعالى : اعلموا أن المسلمين بعد رسول الله ﷺ لم يَتَسمَّ أفاضلهم في عصرهم بتسمية علم سوى صحبة الرسول ﷺ إذ لا أفضلية فوقها فقيل لهم (الصحابة) ثم اختلف الناس وتباينت المراتب فقيل لخواص الناس ممن لهم شدة عناية بأمر الدين (الزهاد) و(العُبَّاد) ثم ظهرت البدعة وحصل التداعي بين الفرق فڪل فريق ادعوا أن فيهم زهاداً فانفرد خواص أهل السنة المراعون أنفسهم مع الله سبحانه وتعالى الحافظون قلوبهم عن طوارق الغفلة باسم (التصوف) واشتهر هذا الاسم لهؤلاء الأڪابر قبل المائتين من الهجرة •
ويقول محمد صديق الغماري : ويعضد ما ذڪره ابن خلدون في تاريخ ظهور اسم التصوف ما ذڪره الڪِنْدي ـ وڪان من أهل القرن الرابع ـ في ڪتاب (ولاة مصر) في حوادث سنة المائتين : [إنه ظهر بالإسڪندرية طائفة يسمَّوْن بالصوفية يأمرون بالمعروف] وڪذلك ما ذڪره المسعودي في (مروج الذهب) حاڪياً عن يحيى بن أڪثم فقال : إن المأمون يوماً لجالس إذ دخل عليه علي بن صالح الحاجب فقال : يا أمير المؤمنين رجل واقفٌ بالباب عليه ثياب بيض غلاظ يطلب الدخول للمناظرة فعلمت أنه بعض الصوفية • فهاتان الحڪايتان تشهدان لڪلام ابن خلدون في تاريخ نشأة التصوف وذُڪر في (ڪشف الظنون) أن أول من سمي بالصوفي (أبو هاشم الصوفي) المتوفى سنة خمسين ومئة •
#ظهور_التصوف_ڪعلم
بعد عهد الصحابة والتابعين دخل في دين الإسلام أُمم شتى وأجناس عديدة واتسعت دائرة العلوم وتقسمت وتوزعت بين أرباب الاختصاص •
فقام ڪل فريق بتدوين الفن والعلم الذي يُجيده أڪثر من غيره، فنشأ ـ بعد تدوين النحو في الصدر الأول ـ علم الفقه وعلم التوحيد وعلوم الحديث وأصول الدين والتفسير والمنطق ومصطلح الحديث وعلم الأصول والفرائض (الميراث) وغيرها • وبعد هذه الفترة أخذ التأثير الروحي يتضاءل شيئاً فشيئاً وأخذ الناس يتناسون ضرورة الإقبال على الله بالعبودية وبالقلب والهمة مما دعا أرباب الرياضة والزهد إلى أن يعملوا هُم من ناحيتهم أيضاً على تدوين علم التصوف وإثبات شرفه وجلاله وفضله على سائر العلوم من باب سد النقص واستڪمال حاجات الدين في جميع نواحي النشاط •
وڪان من أوائل من ڪتب في التصوف من العلماء : الحارث المحاسبي المتوفى سنة 243 هـ ومن ڪتبه ⇐ (بدء من أناب إلى الله) و(آداب النفوس) و(رسالة التوهم) أبو سعيد الخراز المتوفى سنة 277 هـ ومن ڪتبه ⇐ (الطريق إلى الله) أبو عبد الرحمن السلمي المتوفى سنة 325 هـ ومن ڪتبه ⇐ (آداب الصوفية) أبو نصر عبد الله بن علي السراج الطوسي المتوفى سنة 378 هـ وله ڪتاب ⇐ (اللمع في التصوف) أبو بڪر الڪلاباذي المتوفى سنة 380 هـ وله ڪتاب ⇐ (التعرف على مذهب أهل التصوف) أبو طالب المڪي المتوفى سنة 386 هـ وله ڪتاب ⇐ (قوت القلوب في معاملة المحبوب) أبو قاسم القشيري المتوفى سنة 465 هـ وله ڪتاب ⇐ (الرسالة القشيرية) وهي من أهم الڪتب في التصوف أبو حامد الغزالي المتوفى سنة 505 هـ ومن ڪتبه ⇐ (إحياء علوم الدين) (الأربعين في أصول الدين) (منهاج العابدين إلى جنة رب العالمين) (بداية الهداية) وغيرها الڪثير ويعد ڪتاب إحياء علوم الدين من أشهر -إن لم يڪن الأشهر- ڪتب التصوف ومن أجمعها •
وشهدت الصوفية بعد جيل الجنيد قفزة جديدة مع الإمام الغزالي خاصة ڪتابه إحياء علوم الدين محاولة لتأسيس العلوم الشرعية بصياغة تربوبة تلاه اعتماد الڪثير من الفقهاء أبرزهم الشيخ احمد الڪبير الرفاعي والشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنهم للصوفية ڪطريقة للتربية الإيمانية ويبدو أن الشيخ احمد الڪبير الرفاعي والشيخ عبد القادر الجيلاني وتلامذتهم الذين انتشروا في ڪافة بقاع المشرق العربي حافظوا على الجذور الإسلامية للتصوف بالترڪيز على تعليم القرآن والحديث مقتدين بأشخاص مثل الحارث المحاسبي وغيره والدليل على ذلك أن حتى ابن تيمية رغم الهجوم الضاري الذي شنه على بعض ادعياء التصوف في عصره له ڪلام راق في الجزء العاشر من ڪتاب الفتاوي وفي غيره من الڪتب في التصوف ويمتدح شيوخه مثل الشيخ أحمد الڪبير الرفاعي والشيخ عبد القادر الڪيلاني والجنيد والڪرخي وغيرهم الڪثير • وينسب المؤرخين لهذه المدارس الصوفية المنتشرة دوراً ڪبيراً في تأسيس الجيش المؤمن الذي ساند صلاح الدين في حربه ضد الصليبين ومع هذا ڪله لايستطيع عاقل ان يزڪي جماعة بعينها ففي ڪل قوم هناك الصادق والڪاذب •
نسأل الله تعالى ان يڪرمنا جميعاً بتوفيقه ورضاه وفضله العظيم ولطفه وستره الجميل ومغفرته ورضوانه وڪرامته وولايته انه سميع مجيب الدعاء •
وصل اللهم وبارك وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ڪثيراً الى يوم الدين والحمد لله رب العالمين حمداً يوافي نعمه ويڪافيء مزيده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد ڪلماته ڪما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه وڪما يحب ربنا ويرضى وسلامٌ على المرسلين
