قَيْد
548 subscribers
107 photos
12 videos
4 files
6 links
رفٌ أقيّدُ فيه تأملاتي وبناتِ أفكاري، وعالمٌ صغير أهربُ إليه من ضجيج الحياة.

مدونتي: https://norahad.wordpress.com/
Download Telegram
قَيْد
وكأنّ هناك خنادق وُضعت لتعرّضها للنور الإلهي،
من أكثر المعاني التي استشعرها حين يثقل صدري ويعجز بياني عن التعبير،
الحمدلله أنّ لنا ربًّا سميعُ الدعاء، عليمٌ بذات الصدور، وإن خارت الحروف، وتلعثمت الخلجات..
Forwarded from قَيْد
لطالما كان الله معي في جميع محطاتِ حياتي، ما تركني وهلةً ولا طرفة عين، في كل مرةٍ كُنت أشعر أنني ضائعة، تائهة، رسل لي من يُرشدني ويعلمني ، وكيقين هاجر حين قالت لأبراهيم عليه السلام (إذًا لن يضيعنا) فالحمدلله على معيّته التي تهوّن علينا صِعاب الحياة وعلى هباته ورسائله التي يرسلها لنا طوق نجاة♥️
فإنّك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنتَ علّامُ الغيوب..

وسط القلق الذي تضجُّ به النفوس، ومُفترقات طُرق الحياة العديدة، الحمدلله أنّ الله ربّنا، وخالقنا، ومدّبر أمورنا، حتى في حيرتنا وشتات نفوسنا، لم يتركنا نتخبّط دون حبلٍ نتمسّك به، بل دلّنا على ما يرشد عقولنا، ويسدّد اختياراتنا، ويطمئن أرواحنا المُتعبة("
من آفات هذا العصر، ربط الإنجاز بالمزاج، وسط الحياة التي كلُّ مافيها مساعد لتعكير صفوه، والموفّق حقًا، من أتمّ أموره وواجباته، دون أن يلتفت لآهات مزاجه ونداءاته.
مليئةٌ هي الأيام بالوداعات، لا شيء مستقرٌّ فيها، ولا أحد مضمون البقاء، محطة تلو محطة، ورحلة لأخرى، وعلى مافي الوداع من مرارة وغصّة، ولكن لولا وجوده لتشبّثنا بمتاع الدنيا وزخرفها، لذلك كان من نعيم الجنّة ألّا وداع ولا فراق فيها، ليتوق القلب إلى نعيمها، ساعيًا وباذلًا عمره في الوصول إليها.
"هل نافعي قلقي إزاءَ مخاوفي
واللهُ قدّرهنّ قبل نشوئـي
راضٍ بأقدارِ الإلــه جميعها
وإليه لو يقسو المصيرُ لجوئـي"
Forwarded from قَيْد
أشعر أنّ رمضان دائمًا ما يأتي بالوقت المناسب، بالوقت الذي تبلُغ الروح من الظمأ ما لا يسقيها نهرٌ ولا بحر، ومن الجدب ما لا يُشبعها آلافُ الأطعمة، ترتجي الريّ بنور المدرسة الإيمانية، تلك المدرسة التي منبعها هلال رمضان، والسكينة التي تغطي على أيّامه ولياليه، بعد أدرانِ عامٍ تراكمت على القلب، وغمسته بالدنيا ومتاعها، فاللهم بلّغنا رمضان بلاغ توفيقٍ وعملٍ ومعونة واكتبنا فيه من الفائزين♥️
﴿شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ هُدًى لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرقانِ﴾
رمضان، شهر القران، وهذه الخصوصية العظيمة في خير الشهور لخير الكتب، لا بدّ أن تُلاقى بعظيم إقبالٍ واجتهاد لفهم هذا الكتاب العزيز، والاهتداء بنوره.
فحذارِ أن ينقضي شهر القران، وعلاقتك به لم تتقدّم ولو خطوةً واحدة.
﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجعَل لَهُ مَخرَجًا﴾ ﴿وَيَرزُقهُ مِن حَيثُ لا يَحتَسِبُ﴾

بطبيعة الحياة فهي دائمًا ما تضعنا في منعطفات عديدة، لتختبر صدق إيماننا، وثبات مبادئنا وقيمنا، وكثيرًا ما يكون الحرام محبّبًا وقريبًا للنفس والهوى، حين ذلك لا يجد العبد بضعفه وقلّة حيلته مخرجًا وفرجًا، سوى تذكّر هذه الآية، وأنّ الله كريمٌ واسع، لا ينجّيه فقط، ولكن يهبه رزقًا “من حيث لا يحتسب"، وهذا الرزق لا يتصوّره عقله البشري، فكما صبر وثبت في كبح لجام شهواته وأهواءه، لاقى على ذلك الرزق الوفير من الكريم سبحانه♥️

وهذا المعنى من يعيشه حقًا في حياته، سيتذوّق نعيم تقوى الله عز وجل، وآثار رزقها المُدهش.
دائمًا وأبدًا القرآن هو صمّام الأمان، حين تتشابك الأمور، وترتفع الأهوال، ويختلط الحق بالباطل.
خذوا الكتاب بقوّة، فلن ننجو إلا بالرجوع إليه، واتّباع ما فيه.
ولا نقول إلا، اللهم اضرب الظالمين بالظالمين، وأخرج الأبرياء منها آمنين.
يارب العالمين.
قَيْد
كيف لأمّة أكرمها الله بنور الوحي
لُتبصر وتستهدي به،
تمشي وراء أمّة عمياء؟
استفهام لن يعقله إلا أولوا الألباب..

يارب اهدم كلّ صنمٍ يُعبد من دونك.
يارب يا أمان الخائفين، ويا ملاذ التائهين، رب الحيارى، وسامع كل نجوى، لا تحرمنا فضلك في هذه الأيام، عملنا قليل ولكنّك أنت الرب الكريم، الذي يقبل القليل ويجازي عليه الكثير، أعنّا على أنفسنا، ولا تكلنا إليها طرفة عين، فنضلّ الطريق..
جزء من تعاسة الإنسان مع نفسه، إطلاق بصره على ما لدى الأخرين، والقران يعالج هذه التعاسة فيقول (لا تمدّن عينيك) هكذا ببساطة، انشغل بما تملك من نعمٍ وهبات، واسأل الله أن يزيدك من فضله، ولا تنشغل بما عند غيرك، وتتحسّر على ما لا تملكه، فتغفل عن الكنوز التي تملكها وأنت لا تعلم..
باختصار، ركّز على ورقتك ولا تنشغل بورقة غيرك
﴿الرِّجالُ قَوّامونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعضَهُم عَلى بَعضٍ وَبِما أَنفَقوا مِن أَموالِهِم فَالصّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلغَيبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللّاتي تَخافونَ نُشوزَهُنَّ فَعِظوهُنَّ وَاهجُروهُنَّ فِي المَضاجِعِ وَاضرِبوهُنَّ فَإِن أَطَعنَكُم فَلا تَبغوا عَلَيهِنَّ سَبيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبيرًا﴾ [النساء: ٣٤]

هذه الآية، من أكثر الآيات التي تزيد في قلبي حب الإسلام، وتشعرني بقدر قيمة المرأة وتكريمها في الشريعة، ففي الموضع الذي يكلّف الله فيه الرجل بهذا المسؤولية العظيمة، والمقام الذي يكون فيه أقوى من المرأة، يختم الله سبحانه الآية تذكيرًا وتقريرًا، باسميه العليّ الكبير، حتى لا ينسَ الرجل أنّ الله أقوى منه، وأجلّ وأعظم.
في إحدى الليالي الرمضانية، تحدّث الإمام بعد الإنتهاء من صلاة القيام، ببعض حديث فيه تذكرة وموعظة، وهذا والله من أجمل ما يقدّمه الإمام للمصلّين بعد التلاوة العذبة، أن يذكّرهم بما يفتح الله عليه من هدايات، وما أحوج القلوب لهذا والله، قصّ علينا حينها عن حاله أيام الشباب والتيه، قبل هداية الله له، فقال حينها سألت نفسي يومًا إلى متى وأنت تلهو وتلعب في هذه الدنيا دون هدف وغاية، وبالعامية "تدوج بالشوارع"، وفي هذا الموطن لا ينبغي أن ييأس المرء من نفسه، ويظن أنّ الله لن يمنّ عليه بالصلاح ويوفّقه لطريق الاستقامة، وما أعظم أن يطلب الإنسان الهداية، ويعزم على التغيير في شهر رمضان، فرمضان جاء لهذا الهدف، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾ [البقرة: ١٨٣]
والتقوى هي اتّباع ما أمر الله، واجتناب ما نهى عنه، وهاهو رمضان لم يتبقّ على انتهاء لياليه الشريفة سوى بضع أيام، وما زالت هناك فرصة للتوبة والأوبة، والأبواب مفتوحة، ورحمة الله واسعة، والله كريم رحيم يقبل القليل ويشكره ويجازي عليه.

وإكمالًا لقصّته..
قال حين سألت نفسي ذلك السؤال، لم أجد أقرب طريق للهداية والرشاد سوى أن أطلبه من رفقة المسجد، والملازمون له، وفي هذا إشارة إلى أنّ كثيرًا من التغيير والصلاح إنما يبلغه المرء بالصُحبة الصالحة، فأحيطوا أنفسكم بهم، فلعلكم إن لم تكونوا مثلهم، تصيبكم شفاعتهم يوم القيامة، والله سبحانه يقول لنبيّه ﴿وَاصبِر نَفسَكَ مَعَ الَّذينَ يَدعونَ رَبَّهُم بِالغَداةِ وَالعَشِيِّ يُريدونَ وَجهَهُ وَلا تَعدُ عَيناكَ عَنهُم تُريدُ زينَةَ الحَياةِ الدُّنيا وَلا تُطِع مَن أَغفَلنا قَلبَهُ عَن ذِكرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: ٢٨]
صدق ورقة بن نوفل حين صبّر الحبيب المصطفى في بداية نزول الوحي عليه: (لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا)
-رواه البخاري

اللهم احفظ كل من دعانا إليك، وأرشدنا إلى طريق الحق، وهدانا بعد توفيقك من الظلمات إلى النور، اللهم من أراد الكيد بهم فلا تحقّق غايته، واجعل مكره وكيده وبالًا عليه، يارب العالمين.

لا تغفلوا في هذه الأيام من الدعاء لمشايخكم وعلماءكم ولكل من علّمكم حرفًا وأحسن إليكم.
Forwarded from قَيْد
اللهم إنّك تعلم ما يجتاح قلوبنا طوال هذه الأيام، وتعلم مدى أسانا على هذا الحال، ردّ أمّة نبيك إلى سبيل نهضتها، أزل براثن القومية من قلوبهم، وحّد كلمتهم، واجمعها لرفع كلمة التوحيد، التي قاتل بها رسولنا المجاهد الكريم، وقُتل في سبيلها الصحابة الكِرام، ومن تبعهم من الثلّة العظام، اللهم إننا لا نرضى الدنيّة في ديننا، فسخّرنا وسخر من ذريّاتنا من يحملون لواء الإسلام، ويذودون عنه في كلّ مكان وزمان.
(اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، أنت أرحم الراحمين، وأنت رب المستضعفين ، إلى من تكلني، إلى بعيد يتجهمني، أم إلى عدو ملكته أمري، إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، غير أن عافيتك أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن يحلّ عليّ غضبك، أو ينزل بي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك)

الأدعية الواردة عن النبي ﷺ دائمًا ما تأخذ بلبُّ قلبي، هذا دعاء واحد من عشرات أدعيته ﷺ، و التي أشعر حين ألهج بها أنّ قلبي الذي يدعو لا لساني فقط.

وأدعية النبي ﷺ، الذي أوتي جوامع الكلم، وأعرف الخلق بربه عز وجل، هي كنز عظيم لا ينبغي لنا الاستهانة به، ولا التفريط فيه.
من الكنوز الثمينة في الحياة، مصاحبتك لأهل الرشد والحكمة، ذو الرأي السديد، والعقل القويم، من تستأمن نفسك عندهم حين تضيق بك الأفكار من كلّ جانب، وتؤزّك الوساوس فلا تجد لها سبيلًا ومخرجًا بعد الله ودعائه، إلا باستشارتهم والحديث معهم.
هم سُلوة الدنيا إذا ما مالت غصون الحياة علينا، وذخائرنا النفيسة وسط عواصفها العاتية.
يارب وإن ضاق الفضا فأنت الواسع، هبني انشراحًا لا تطفئه مُجريات الحياة، وهدوءًا لا يعكّره الزحام، وسعةً تفيضُ على صدري، فتملؤه رحابةً واطمئنانًا.