يعقب بعد كل قرار إنهاء علاقة اضطراب عاطفي يُترجم على شكل حنين مفاجئ وشعور بالذنب وهو ما يفسره العلماء ب (Neurobiological Withdrawal) حيث يتعامل الدماغ مع الشخص المقرب باعتباره جزء ثابت من نظام المكافأة الذي يحفز إفراز هرمونات الأوكسيتوسين والدوبامين وعند قطع العلاقة ينخفض مستوى هذه الهرمونات بشكل حاد مما يدفع الدماغ لتفعيل حالة من الجوع الكيميائي تظهر على شكل "حنين مفاجئ" كإشارة بيولوجية لطلب الجرعة المعتادة من التواصل وليست دليل ع أن قرار الابتعاد كان خاطئ ويترافق هذا الاضطراب الهرموني مع انحياز يسمى "الاسترجاع الوردي" (Rosy Retrospection) وهي آلية يقوم الدماغ من خلالها بتصفية وتخدير الذكريات السلبية مع تضخيم اللحظات السعيدة والضحكات المشتركة القديمة مما يخدع الوعي ويولد شعور وهمي بالذنب يجعل الأطراف تتساءل إن كانت قد قست بقرارها أو بالغت في ردة فعلها وتتعمق هالحالة وفق التحليل السلوكي بسبب "قلق الإقصاء الاجتماعي" حيث يترجم الدماغ البدائي قطع الروابط المقربة ع أنه تهديد لمنظومة الأمان البشري التي جُبلت تاريخياً على البقاء داخل القطيع يضاف إلى ذلك أن الصداقات الطويلة تندمج في تشكيل "المفهوم الذاتي" (Self-Concept) للفرد بحيث تصبح خسارة الصديق بمثابة بتر لجزء من الهوية اليومية والذكريات فيشتاق المرء إلى "النسخة القديمة من نفسه" اللامعة والآمنة رفقة ذلك الصديق قبل أن يتغير ويتملكه الأذى مما يؤكد علمياً أن الحنين والذنب هما ردات فعل طبيعية للجهاز العصبي أثناء محاولته التأقلم مع الفراغ وبناء هوية جديدة مستقلة قائمة على احترام الذات ووضع الحدود
❤🔥3
نحن نعيش في عصر يسرق منا وعينا بالواقع، حيث تمضي أعمارنا ونحن نلتفت للوراء لنبكي على مواقف جرحتنا أو نركض للأمام لنحفر خنادق حماية ضد أوجاعٍ لم تأتي، تاركين اليوم يمرُ ويضيع والعمر يركض وينسرق من أعمارنا وعافيتنا، ولو ندرك الواقع نكتشف أن رب العالمين رتب لنا حياتنا في آية واحدة تختصر ألف كتاب علم نفس حين قال: { لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ } فالماضي انطوت صفحته وانتهى، والمستقبل الذي نحمل همّه هو بيد ربنا ولا يمكن أن يُضَيعنا، نحن أبناء اليوم يجب ألا نستيقظ الصبح ونحن نحمل هم الأرزاق وما سيحدث، والنبي ﷺ لما قال: "إذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح" كان يعلمنا "تكنيك نفسي" لعيش اللحظة فكان يوجهنا أن نركز في الوقت الذي بيدنا ونعيشه بصلاتنا، بشغلنا، بعملنا، وبسلامنا الداخلي لأن الغد ليس ملكنا وليس لدينا ضمان بأننا سنعيشه، وقد قال النبي ﷺ : "مَن أصبحَ منكُم معافى في جسَدِهِ ، آمنًا في سِربِهِ ، عندَهُ قوت يومِهِ ، فَكَأنَّما حيزت لَهُ الدُّنيا بحذافيرِها"، أي لو استيقظت اليوم ولا يوجد ما يهدد أمانك، وجسدك طيب سَلِم من المرض، ولديك رزق يومك، هكذا وكأنك ملكت العالم والباقي كله تفاصيل وتدابير إلهية فوق طاقتنا البشرية، فعيش اللحظة هو أمر في قمة التوكل واليقين
💘5
مع ان احس كل شي تغير بس فجاة خطر ببالي شي سويته السنه الماضيه و احس بخليها عادة كل سنه
❤2